مـــا زال للحــــياة أمـــــل
(مقتبس من قصة واقعية)



طبعا هاي أول تجربة لي.. إني استوحي قصة من خلال تصميم .. وهذا التصميم الصراحة حاولت اني اطلع منه قصة بس ماطلع وياي غير هالقصة.. الي هي حادثة واقعية .. حصلت لناس قريبين جدا..



=-=-=-=-=-=

الشخصيات في القصة حقيقه .. لكن هناك تغيير للأسماء.. وتأليف للحوار طبعا..

=-=-=-=

بدرية.. بنت في ربيع عمرها.. صغيره وحلوة وكل من يشوفها يعجب بجمالها الشرقي.. عيونها خضراء مائله للبني.. والشعر البني الطويل.. والبشرة البيضاء الصافية.. ورشيقة الهيئة.. كل من يشوفها يسمي الله على جمالها.. غنية ومدللة.. وهي البنت الوحيدة لوالديها..

والدها هو أحد كبار التجار في المنطقة.. يقطنون في قصر كبير مليء بالخدم والحشم.. كانت تلهوا دائما في الجوار من منزلها.. تلعب مع أبناء الحي.. لا تعي الأعين التي ترتقبها من بعد .. تلاحقها بكل مكان تذهب إليه.. لاحظت صديقتها هذا الشاب الذي يراقبها طيلة الوقت.. وأخبرت بدرية عنه.. وظلت تبادله النظرات.. وبلا وعي منها أعجبت بوسامته .. وأحبته.. وبادلها الشاب الشعور ذاته..

كانت بدرية تبلغ من العمر 16 سنه.. ومن يراها يعطيها أكبر من ذلك لهيئتها.. وهو شاب في العشرين من عمره.. وسيم ولديه ماتتمناه كل إمرأة في أي رجل.. سوى المال.. كان فقيرا.. ولكن عزيز النفس ولا يحب الذل.. كان يعمل سائقا في الجيش.. يعمل بجد ليحصل على قوت يومه..

وظلا يتلاقيان خلسة في الليل .. حينما ينام الجميع.. يتبادلان أطراف الحديث..

جاسم: خلاص يا بدرية.. ماعدت أتحمل أكثرمن جي.. لين متى بنتم بعاد عن بعض.. كل واحد يخاف إن أحد يشوفه..

بدرية: شو أسوي.. هذا الحل الوحيد عشان أقدر اشوفك من غير لا أحد يلاحظ..

كانت خادمة بدرية تراقب الجو حتى لا يراها أحد..

جاسم: بدرية .. أنا قررت .. وراح أنفذ الي يدور في راسي..

بدرية: وشو هو الي يدور في راسك ..

جاسم: راح أخطبج من أبوج.. وبهالطريقه محد يقدر يتكلم علينا..

بدرية: بس..

جاسم:بس انا فقير صح؟؟.. صح إني فقير في مالي.. بس غني في مشاعري لج.. انا احبج (أمسك بيديها وراح يهزها بقوة.. ).. إفهمي يابنت الناس.. مليت البعد الي بينا..

بدرية ناظرت إلى الأسفل.. والدمعة تملآ عينيها..: بس انا خايفه من أبوي.. إنه يردك.. وبهالحاله بيعرف إننا نحب بعض وبيمنعني عنك..

جاسم: إذا أبوج ما وافق انا بشرد وبتيين وياي.. نعيش بعيد عنهم ونعرس.. وبهالحاله محد يقدر يمنعني منج لو شو ماصار..

إبتسمت له .. ورد هذا الكلام في قلبها الأمل في أن تجتمع مع جاسم.. دون أن يمنعها أحد منه: خلاص.. إنت كلم أبوي.. واذا ماوافق راح أسوي الي قلت لي عليه..

فرح جاسم لما سمعه من بدرية.. وودعها وهو يرقب يوم غد حتى يكلم أبيها.. وكل أمله في بدرية.. أن يعيش باقي عمره معهاز. لا يتخيل حياته من دونها..

مرت الليله وكل منهم يرقب شروق الشمس... ويفكر في الآخر.. وماقد يحصل..

استيقظ جاسم مبكرا من النوم وذهب مسرعا إلى مقر عمل والدها حتى يكلمه.. لبس أجمل مالديه .. ولكن لفقره كان هذا اللبس باليا أيضا.. يلمح لمن يراه الحالة التي يعيشها هذا الشاب.. وكل من يرى وجهه يرى إبتسامة وتفاؤل كبير.. اقترب من مكتب والدها .. وتنفس نفسها عميقا ودق الباب.. سمع صوتا يسمح له بالدخول..

دخل جاسم المكتب.. وقلبه ينتفض من الخوف والإرتباك.. عندما رآه والد بدرية .. تخيل أنه أحد العمال لديه لما أوحى له ثيابه البالية تلك.. اقترب جاسم وعندها هم بالجلوس على الكرسي صرخ والد بدرية في وجهه..

بو بدريه: وين تبا.. مصدق عمرك تبا تيلس بعد.. خير شو تبا .. لأني مب فاضي لك

لم يستبشر جاسم خيرا مما سمعه من والدها.. وخاف أكثر وإرتبك في ان يفتح معه موضوع طلبه ليد إبنته ماذا سيفعل به..

جاسم: الصراحه يا عمي انا ييتك واباك في موضوع؟؟

بو بدرية: خير.. بسرعة ترا انا مشغول ومب فاضي لك.. ومع إني مستغرب كيف سمحوا لك بالدخول عندي..

جاسم: ماكان في حد برع المكتب..

اشتط غضب والد بدرية أكثر.. وضرب بيده على الطاولة بقوة..: نعـــــــــــم؟؟ .. وألحين ممكن اعرف شو الي تبغيه بالضبط؟

جاسم: بدرية..

رفع رأسه يناظره بغضب.. والشرارة تنطلق من عينيه: ماسمعت عيد لو سمحت؟؟

جاسم وهو يرتعش خوفا من ردة فعله وماقد يفعله به.. : ياي أطلب إيد بنتك بدرية للزواج..

والد بدرية .. وقف امامه وهو يضحك بصوت عالي: ههههه.. شو قلت.. ههههههه.. تتزوج بنتي..؟؟ .. انت تعرف انا منو قبل لا اتيي عندي؟؟ واتعرف انت منووو؟؟ (تغيرت ملامحه للغضب).. بـــــــــرع لا عاد أشوفك هني.. ياي يطلب إيد بنتي وحيدتي.. بـــــــرع قبل لا أطلب منهم يسحبونك غصب برع..

خرج جاسم من المكتب والألم يملأ قلبه ومشتط من الغيض الذي يشعر به اتجاه والد بدرية.. لم يعتد أن يتعامل معه الآخرون بهذه الطريقه.. ذهب مسرعا نحو منزل بدرية حتى يراها ويحكي لها ماحدث.. فلم يجد سوى الخادمه الخاصة بها.. سألها عن بدرية فقالت له انها نائمه.. فترك لبدرية رسالة عند الخادمه وذهب.. وأوصلت الخادمة الرسالة لبدرية لتقرأها حينما تستيقظ..

صحت من النوم متأخرتا قليلا.. فرأت الرسالة بجوارها.. فتحتها فقرأت مابها..

(( بدرية.. لازم أشوفج الليلة.. ونضح حد للبعد هذا.. أبوج طردني من مكتبه.. إذا تحبيني وتبيني جهزي نفسج نشرد الليله.. جاسم))

وضعت الرسالة بجانبها .. وظلت تفكر بحالها.. وهل ياترى تستطيع العيش من دونه .. ظلت تمشي في غرفتها وتنظر إلى نفسها من خلال المرآة.. يستحيل لها أن تهدر حبها وتتخلى عنه.. فقررت أن تواجه والدها .. لأنها فتاته المدللة.. ولن يرفض لها طلبا أكيد..

ابتسمت.. وغيرت ثيابها.. ولبست لها ثوبا زهريا .. وفتحت شعرها.. وربطت شريطا زهريا على شعرها.. وذهبت لغرفة والدتها حتى تكلمها بالموضوع..

فتحت الباب رأت أمها ترتب سريرها.. حضنتها وقبلتها .. : فديتج .. الخدم موجودين ليش اتعبين نفسج؟

الأم: شو اسوي قلت اسلي نفسي لين مايي أبوج من الشغل.

بدرية:هيييه.. انزين امي بغيت اقولج شي..

الأم: خير .. تعالي قولي لي..

بدرية: ممم.. م ماعرف شو اقول..

الأم : قولي وانا امج قولي

بدرية: أمي انا احب..

الأم: هههههههه.. شو.. اتحبين..وين انتي وين الحب..

بدرية: أميييي.. لا تضحكين اتكلم جد.. أنا أحب والشخص الي احبه يحبني بعد..

الأم وبدأت ملامح وجهها تتغير: وشو الي تبين توصلين له احين؟

بدرية: والي احبه خطبني اليوم من أبوي.. وأنا موافقه عليه..

الأم وهي تبتسم لها: شوووو .. في واحد خطبج.. والله وكبرتي يا بدرووو.. (حضنتها).. فديتج..

بدرية: بس..

الأم : بس شو؟

بدرية: بس ابوي ماوافق عليه.. ليش إنه فقير..

الأم: نعــــــــم؟؟.. انتي تبين تاخذين واحد فقير.. من حقه أبوج مايوافق.. انتي تعرفين منو.. انتي بنت كبير التجار في المنطقة.. فاهمه.. كيف تاخذين واحد فقير

بدرية: بس انا احبه..

اقتربت منها امها وصفعتها على وجهها.. بدأت بدرية بالبكاء: حرام احب يعني..

الأم: بي ولا كلمة.. ويلا على غرفتج.. مادري من وين ملاقيه هالحثاله ويايه اونه احب.. انتي ياهل وماتعرفين وين مصلحتج.. ويلا برع

خرجت بدرية من غرفة والدتها والدموع تذرف على وجنتيها.. تركض نحو غرفتها.. وفي قلبها حزن كبير.. لا تريد ان تفارق جاسم.. وتريد العيش معه حتى لو كان الثمن ان تفارق أهلها والبيت والعز الذي هي فيه..

وعاهدت أن تهرب مع جاسم أينما أراد..

رجع والدها إلى المنزل ولم تقل أم بدرية شيئا لوالد بدرية حتى لا يشتط غضبه عليها ويضربها.. وتناست الموضوع على ان بدرية لازالت صغيرة لا تعي ماتفعله.. ولكن بدرية نوت الرحيل مع جاسم.. انتصف الليل وحان موعد وصول جاسم .. حزمت حقيبتها الصغيره بما يلزمها.. وطلبت من الخادمه ايصاله للسياره التي تنتظرهم في الأسفل.. ظلت الخادمه تحاول إقناعها أن تقلع من هذه الفكره المجنونه.. إلا ان بدرية ظلت تعاند ومصرة أن تفعل مابرأسها.. نزلت للأسفل ورأت جاسم بجوار السياره ينتظرها.. وركبت معه بعد أن ودعت خادمتها .. وذهبت وهي تناظر منزل والدها.. تترك فيه كافه ذكرياتها.. جاسم كانت الفرحة لا توصف عنده.. أخذ طريقه للمأذون حتى يزوجهما .. وفي تلك الفتره لم يكن هناك عمر محدد للزواج.. فلم يعارض المأذون هذا الزواج مادامت الفتاة موافقه على الزواج..

وذهب بها للبيت الذي ستبدأ فيه مشوار حياتها الجديد.. متجاهلتا ماقد يحصل لها في المستقبل وماقد تواجه من مصاعب على إختيارها هذا..

صباح اليوم التالي.. استيقظ والدها ليذهب إلى مقر عمله كالعادة.. وقبل خروجه تعود أن يطل عليها ويرى إبنته ويقبلها.. فتح باب غرفتها بهدوء.. تفاجئ بالمنظر الذي أمامه.. سريرها مرتب كما أنها لم تنم عليه.. دخل الغرفه وبدأ يناديها ولكن لا جدوى.. لم يجدها.. خرج من غرفتها يصرخ وهو ينادي على خادمتها الخاصه..

الخادمه: ياويلي .. راح انطرد من شغلي والسبب بدرية.. الله يسامحج..

ذهبت إليه مسرعتا ترى مايريده منها...: نعم عمي..

والد بدرية: وين بدرية؟؟

الخادمة: مممادري.. هي في غرفتها

والد بدرية: لا مب في غرفتها.. دورت عليها فيها مالقيتها..وحتى سريرها مرتب يعني مانامت امس هني..

الخادمه: كيف مانامت هني.. انا شفتها داخل

والد بدرية:قلت لج مب في الغرفه.. سيري دوري عليها..

إنقلب حالهم في المنزل وهم يقومون بالبحث عنها ولم يجدوها.. تذكرت أم بدرية إعتراف بدرية لها.. وقالت لوالد بدرية ماحدث.. صرخ في وجهها لأنها لم تقل له ذلك من قبل.. فعلم أنه ذات الشاب الفقير الذي أتاه قد هربت معه بالتأكيد.. غضب غضبا شديدا وقام بتبليغ الشرطه حتى يبحثوا عنه.. ولكن لا جدوى من إيجاده .. لأنه غادر الحدود في الصباح الباكر لمنطقة أخرى بعيدة حتى لا يجدوهم ويبدأ حياته من جديد.. فأخذ بها إلى المنطقة التي يقطن فيها أهله حتى تتعرف عليهم...

بدرية كانت متخوفة جدا من الحياة الجديدة التي ستعيشها.. ولم تعتد أبدا أن تخدم نفسها وبيتها.. ولكنها أحبت والدي جاسم.. كانو أناس طيبين للغايه.. وتعودت مع الوقت معهم.. وكان والدها بعدما فقد الأمل في إيجادها تبرى منها.. وحرمها من كل الميراث لأنها لا تستحق في نظره قرشا واحدا بعد الذي فعلته.. والعار الذي ألحقته به.. ومرت الأعوام دون ان تعلم بدرية خبرا عن والديها ولا هم كذلك.. مما أتعب ذلك نفسيتها.. أحست بالشوق إليهم.. أرادت العوده لهم.. وتلمهم لصدرها وتطلب منهم السماح.. وهي تعلم أن ذلك مستحيل أن يحصل.. بدأت مشاكلها مع زوجها..

كانت كلما تحمل طفلا لا يستمر الحمل ويسقط الطفل.. وزوجها إعتاد على شرب الخمر.. واللهو مع أصدقائه لوقت متأخر.. ملت بدرية من هذه الحياة.. وكلما زادت مشاكلها مع زوجها.. زاد إشتياقها لوالديها.. اللذان لم ترا منهما إلا الدلع والحب.. ولكن رغم ذلك كانت تحب جاسم وتصبر على أفعاله وهو كذلك يحبها.. وعندما يسكر .. يجهش بالبكاء ويطلب منها السماح ويكون بأقصى درجات الضعف معها.. إلى ان مل بها الأمر.. وإشتاقت لوالديها.. وصارحت زوجها برغبتها في رؤيتهما .. وطلب السماح منهما.. رفض في البداية ولكنه وافق بعد ذلك.. في صباح اليوم التالي.. وكان قد مضى على فراقها لوالديها عامين ونصف عام..

كانت في طريقها لمدينتها.. والفرحه لا توصف عندها.. كانت تشعر بسعادة كبيرة تغمرها.. سوف ترا والديها وأخيرا بعد هذه الفتره الطويله من الفراق.. ومرت الساعات إلى ان وصلا إلى باب القصر الذي كانت تقطن فيه بدرية.. نزلت مسرعة من السياره وركضت نحو الباب.. قبل ان تطرقه شعرت برعشة في يدها وخوف كبير يمتلكها من مواجهتها بعد الذي فعلته.. شجعها جاسم على الدخول.. دقت الباب ففتح البواب الباب.. الذي اندهش كثيرا عندما رأى بدرية.. ركض مسرعا إلى داخل المنزل وهو يصرخ بفرح.. : رجعت بدرية.. رجعت بدرية..

عندما سمعت أمها البواب وهو يقول ذلك خرجت من غرفتها مسرعتا وهي متلهفة لتحتضن إبنتها الوحيده.. ولكن والد بدرية مسكها ومنعها من مقابلتهم.. وطلب من البواب أن يطلب منها الرحيل .. لأنه لم يعد لها مكان هنا.. ذهب البواب ووجهه مليئ بالحزن..

البواب: بدرية عزيزتي.. أنا آسف.... بس أبوج رافض إنه يقابلج ويقول ردي بيتج..

بدرية وهي تبكي: لييييييش حرام.. انا مشتاقه لهم..

جاسم: روح الله يخليك قول له ..

لم يستطع البواب احتمال دموع بدرية ورجع إلى داخل القصر ليكلم والد بدرية الذي كان يراقب بدرية من النافذة هو وام بدرية..

والد بدرية: أنا قلت لك مابا اشوفها.. قول لها تطلع.. انا ماعاد عندي بنت إسمها بدرية خلاص..

البواب: بس..

والد بدرية وبغضب..: لا بس ولا شي.. روح بسرعه ..

ام بدرية: حرام عليك.. انا مشتاقه لبنتي مووت

والد بدرية: انسي خلاص.. ماعاد لنا بنت اسمها بدرية..

خرج البواب وهو حزين أكثر من قبل.. وقال ذلك لبدرية.. التي لم تستطع احتمال هذا الكلام وبدأت بالصياح.. حضنها جاسم وخرج بها وركب السيارة.. عائدا أدراجه لمنطقته.. وظلت بدرية تبكي طوال الطريق.. وظلت تفكر بطريقه ما تستطيع أن تلين قلب والديها عليها..

في ليلة من الليالي..

بدريه: جاسم.. عندي فكره مادري شو رايك فيها.. بهالطريقه امي وابوي راح يقابلوني اكيد.. ويلين قلبهم علي

جاسم: شو هي الفكره؟

بدرية: أنا طبعا ماقدر أجيب عيال لأنه الياهل مايكتمل في بطني ويموت..

جاسم: انزين وبعدين..

بدرية: أمك ألحين حامل.. شو رايك يوم تربي أمك تاخذ الطفل وتسميه بإسمك... وبهالطريقه يوم بيشوفون الطفل بيحن قلبهم وراح يسامحوني ويقابلوني..

جاسم: لا مايصير.. كيف اسمي الطفل الي بيكون اخوي ولا اختي.. بإسمي.. اكيد أمي مابتوافق

بدرية وبدأت تبكي: جاسم.. أنا ضحيت بكل شي عشانك.. وهالشي ماتقدر تسويه عشاني.. وأمك طيبه مابترفض.. وبعدين الطفل بيتم عند امك.. بس بالإسم بيكون لك عشان امي وابوي يصدقون..

أنزل رأسه وظل يناظر إلى الأسفل .. لا يعرف ماذا يفعل.. : خلاص انا بكلم امي وبشوف شو بتقول..

فرحت بدرية كثيرا.. وحظنت جاسم وظلت تقبله رأسه من فرحتها.. ابتسم جاسم عندما رآها تبتسم للمرة الأولى في حياتها من بعد فتره الحزن هذه.. وذهب لأمه حتى يكلمها في هذه الفكره.. وبعد محاولات ومداولات كثيره وافقت أمه .. لأنها لا تريد أن يعيش ولدها المدلل بحزن مع زوجته..

علي هو الأخ الأكبر لجاسم.. لا يحب جاسم أبدا.. لأنه المدلل دائما من صغره.. : لا يا أمي.. كيف توافقين على هذي الفكره..

والدتهم: لا يا ولدي.. وليش ماوافق.. شوف بدرية كيف حزينه.. خل تفرح عشان تفرح وليدي شوي..

علي: سمعيني يامي.. اذا شلوا الطفل عنك وماردوه شو بتسوين وقتها.. ماتقدرين حتى انج تتطالبين فيه

ام علي: مستحيل.. جاسم قال الطفل بيتم عندي بس الإسم بإسم جاسم عشان كإثبات لأبو بدرية

علي: والله أنا مادري.. انتي كيفج.. إذا في يوم ندمتي.. لا تقولين ماحذرناج..

أم علي: لا مابندم.. وانت ليش جي اتغار من اخوك..

علي: ماغار منه ولا شي.. بس أقول يعني..