بنت الشارجة
16-10-2003, 12:22 PM
( أهل الكهف والرقيم ) هم جماعة من الفتيان لا نعرف عددهم ، عاشوا قبل المسيح عليه السلام ، ولهم قصة عجيبة أخبرنا بها القرآن الكريم ، فهم قد آمنوا بالله الواحد ، واعتزلوا قومهم المشركين ، وخرجوا من بلدهم إلى مغارة في الجبل ( كهف ) وكتبوا أسماءهم على لوح ( رقيم ) وعلقوه على باب الكهف ، فسموا لذلك ( أهل الكهف والرقيم ) ، لقد كان أمرهم في الكهف عجيباً ، فقد ناموا نوماً طويلاً ، استمر ثلاثمائة سنة وتسع سنين ، وكانت الشمس تميل عنهم إذا أشرقت وإذا غربت ، فلا تقع عليهم حتى لا تؤذيهم ، كما أن الله جلت قدرته كان يقلبهم يميناً وشمالاً ، حتى لا تأكل الأرض أجسامهم ، و كان كلبهم باسطاً ذراعيه في ساحة الكهف كأنه يحرسهم ، وكانت رؤيتهم تبعث على الخوف ، وتدفع من يراهم إلى الفرار ، ولكن هاهم يفركون عيونهم ، فقد استيقظوا ، وأنهم ليشعرون بالجوع ، فليرسلوا أحدهم إلى المدينة ليأتيهم بطعام طيب ، وخرج أحدهم متسللاً حذراً ، حتى لا ينكشف أمرهم ، فيعذبهم المشركون ، أو يعيدوهم إلى عبادة الأصنام ، فلما وصل إلى البائع يصيح متعجباً : ما هذا ؟ إنها نقود قديمة!! وهكذا انكشف أمر الفتية ولكن لاخوف عليهم ، فلقد زالت دولة المشركين في أثناء نومهم الطويل ، وأصبحوا في دولة المؤمنين وفرح بخبرهم الناس ، وخرجوا ما إن وصلوا إليه ، حتى وجدوهم قد ماتوا . أنها قصة عجيبة تدل على قدرة الله على البعث ، وعلى أن دولة الباطل تزول ، وعلى أن العاقبة للمؤمنين ، وعلى أن الشباب هم حملة راية الإيمان .