المساعد الرقمي الشخصي

مشاهدة النسخة كاملة : منهج أهل السنة في الأسماء والصفات والرد على المخالفين لهم


أبو مقبل الجامي
15-10-2003, 03:04 PM
بسم الله الر حمن الر حيم


السؤال بتاريخ 2003-01-20 01:50 ص
سئل فضيلة الشيخ : عما يتعلمه طلبة المدارس في بعض البلاد الإسلامية من أن مذهب أهل السنة هو " الإيمان بأسماء الله تعالى، وصفاته، من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل". وهل تقسيم أهل السنة إلى قسمين: مدرسة ابن تيمية وتلاميذه، ومدرسة الأشاعرة والماتريدية تقسيم صحيح؟ وما موقف المسلم من العلماء المؤولين؟



الجواب بتاريخ 2003-01-20 01:51 ص
لا شك أن ما يتعلمه الطلبة في المدارس من أن مذهب أهل السنة هو: ( الإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ). هو المطابق للواقع بالنسبة لمذهب أهل السنة، كما تشهد بذلك كتبهم المطولة والمختصرة، وهو الحق الموافق لما جاء في الكتاب والسنة، وأقوال السلف، وهو مقتضى النظر الصحيح، والعقل الصريح، ولسنا بصدد سرد أفراد الأدلة في ذلك، لعدم طلبه في السؤال، وإنما نجيب على ما طلب وهو تقسيم أهل السنة إلى طائفتين في مدرستين:
إحداهما: مدرسة ابن تيمية وتلاميذه، المانعين لصرف النصوص عن ظواهرها.
الثانية: مدرسة الأشاعرة والماتريدية، الموجبين لصرفها عن ظواهرها في أسماء الله وصفاته.
فنقول: من المعلوم أن بين هاتين المدرستين اختلافاً بيناً في المنهاج فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته، فالمدرسة الأولى يقرر معلموها وجوب إبقاء النصوص على ظواهرها فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته، مع نفي ما يجب نفيه عن الله تعالى، من التمثيل أو التكييف، والمدرسة الثانية يقرر معلموها وجوب صرف النصوص عن ظواهرها فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته.
وهذان المنهاجان متغايران تماماً، ويظهر تغايرهما بالمثال التالي:
قال الله تعالى:( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) (1).
وقال فيما حكاه عن معاتبة إبليس حين أبى أن يسجد لآدم بأمر الله: ( يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي)(2). فقد اختلف معلمو المدرستين في المراد باليدين اللتين أثبتهما الله تعالى لنفسه.
فقال أهل المدرسة الأولى: يجب إبقاء معناهما على ظاهره، وإثبات يدين حقيقيتين لله تعالى، على وجه يليق به.
وقال أهل المدرسة الثانية: يجب صرف معناهما عن ظاهره، ويحرم إثبات يدين حقيقيتين لله تعالى، ثم اختلفوا في المراد بهما هل هو القوة، أو النعمة.
وبهذا المثال يتبين أن منهاجي أهل المدرستين مختلفان متغايران، ولا يمكن بعد هذا التغاير أن يجتمعا في وصف واحد، هو "أهل السنة".
إذاً فلابد أن يختص وصف أهل السنة بأحدهما دون الآخر، فلنحكم بينهما بالعدل، ولنعرضهما على ميزان القسط وهو كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة، والتابعين لهم بإحسان من سلف الأمة وأئمتها. وليس في هذا الميزان ما يدل بأي وجه من وجوه الدلالة، المطابقة، أو التضمن، أو الالتزام صريحاً أو إشارة على ما ذهب إليه أهل المدرسة الثانية، بل في هذا الميزان ما يدل دلالة صريحة، أو ظاهرة، أو إشارية على ما ذهب إليه أهل المدرسة الأولى، وعلى هذا فيتعين أن يكون وصف أهل السنة خاصاً بهم لا يشاركهم فيه أهل المدرسة الثانية، لأن الحكم بمشاركتهم إياهم جور، وجمع بين الضدين، والجور ممتنع شرعاً، والجمع بين الضدين ممتنع عقلاً.
وأما قول أهل المدرسة الثانية (المؤولين ) : لا مانع من تأويل أسماء الله وصفاته إذا لم يتعارض هذا مع نص شرعي.
فنقول: مجرد صرف اللفظ عن ظاهره بلا دليل شرعي مخالف للدليل، وقول على الله تعالى بلا علم وقد حرم الله تعالى ذلك في قوله: ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله مالا تعلمون) (3). وقوله:( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً ) (4). وهؤلاء المؤولون لأسماء الله تعالى وصفاته ليس لهم علم مأثور فيما أولوها إليه، ولا نظر معقول، سوى شبه يحتجون بها يناقض بعضها بعضاً، ويلزم عليها من النقص في ذات الله تعالى وصفاته، ووحيه أكثر مما زعموه من النقص في إثباتها على ظاهرها، وليس هذا موضع البسط في ذلك.
وإنما المقصود بيان أن وصف (أهل السنة) لا يمكن أن يعطى لطائفتين يتغاير منهاجهما غاية التغاير، وإنما يستحقه من كان قوله موافقاً للسنة فقط، ولا ريب أن أهل المدرسة الأولى (غير المؤولين) أحق بالوصف المذكور من أهل المدرسة الثانية (المؤولين)، لمن نظر في منهاجيهما بعلم وإنصاف فلا يصح تقسيم أهل السنة إلى الطائفتين بل هم طائفة واحدة.
وأما احتجاجهم بقول ابن الجوزي في هذا الباب فنقول : أقوال أهل العلم يحتج لها ولا يحتج بها، فليس قول واحد من أهل العلم بحجة على الآخرين.
وأما قولهم : إن الإمام أحمد أول في حديث: " قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن" . وحديث: "الحجر الأسود يمين الله في الأرض". وقوله تعالى: ( وهو معكم أينما كنتم) (5).
فنقول: لا يصح عن الإمام أحمد رحمه الله أنه تأول الحديثين المذكورين قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوي ص 398 ج 5 من مجموع ابن القاسم: " وأما ما حكاه أبو حامد الغزالي من أن أحمد لم يتأول إلا في ثلاثة أشياء "الحجر الأسود يمين الله في الأرض" و"قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن". و"إني أجد نفس الرحمن من قبل اليمن"، فهذه الحكاية كذب على أحمد، لم ينقلها أحد عنه بإسناد، ولا يعرف أحد من أصحابه نقل ذلك عنه". ا.هـ.
وأما قوله تعالى: (وهو معكم أينما كنتم). فإن الإمام أحمد لم يتأولها وإنما فسرها ببعض لوازمها، وهو العلم رداً على الجهمية، الذين فسروها بخلاف المراد بها، حيث زعموا أنها تقتضي كون الله تعالى في كل مكان بذاته تعالى الله عن قولهم فبين رحمه الله تعالى أن المعية هنا بمعنى الإحاطة بالخلق التي من جملتها العلم بهم. وذلك أن المعية لا تقتضي الحلول والاختلاط بل هي في كل موضع بحسبه، ولهذا يقال:سقاني لبناً معه ماء. ويقال: صليت مع الجماعة. ويقال : فلان معه زوجته.
ففي المثال الأول: اقتضت المزج والاختلاط، وفي الثاني اقتضت المشاركة في المكان والعمل بدون اختلاط، وفي الثالث اقتضت المصاحبة وإن لم يكن اشتراك في مكان أو عمل، وإذا تبين أن معنى المعية يختلف بحسب ما تضاف إليه، فإن معية الله تعالى لخلقه تختلف عن معية المخلوقين لمثلهم، ولا يمكن أن تقتضي المزج والاختلاط أو المشاركة في المكان، لأن ذلك ممتنع على الله عز وجل لثبوت مباينته لخلقه وعلوه عليهم. وعلى هذا يكون معنا وهو على العرش فوق السماوات، لأنه محيط بنا علماً، وقدرة، وسلطاناً، وسمعاً، وبصراً، وتدبيراً، وغير ذلك مما تقتضيه ربوبيته، فإذا فسرها مفسر بالعلم لم يخرج بها عن مقتضاها، ولم يكن متأولاً إلا عند من يفهم من المعية المشاركة في المكان أو المزج والاختلاط على كل حال. وقد سبق أن هذا ليس بمتعين في كل حال. هذا بالنسبة لما نقل عن الإمام أحمد في تأويل هذه النصوص الثلاثة .
أما بالنظر لها من حيث هي فقد تقدم قريباً أنه لا تأويل في الآية الكريمة إذا فسرها مفسر بالعلم، لأنه تفسير لها ببعض مقتضياتها لا تقل لها عن المعنى الذي تقتضيه.
وأما حديث: " إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء " . فقد رواه مسلم في صحيحه في كتاب القدر في الباب الثالث منه رقم 17 ص 2045، وليس فيه تأويل عند أهل السنة والجماعة حيث يؤمنون بما دل عليه من إثبات الأصابع لله تعالى على الوجه اللائق به، ولا يلزم من كون قلوبنا بين أصبعين منها أن تماس القلب، فإن السحاب مسخر بين السماء والأرض ولا يمس السماء ولا الأرض، فكذلك قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن ولا يستلزم ذلك المماسة.
وأما حديث: " الحجر الأسود يمين الله في الأرض". فقد قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوي ص 397 ج 6 من مجموع ابن قاسم: قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا يثبت، والمشهور إنما هو عن ابن عباس. قال: " الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه ". وفي ص 44 ج 3 من المجموع المذكور: "صريح في أن الحجر الأسود ليس هو صفة الله ولا نفس يمينه، لأنه قال :" يمين الله في الأرض" فقيده في الأرض ولم يطلق فيقل : يمين الله ، وحكم اللفظ المقيد يخالف المطلق. وقال: " فمن قبله وصافحه فكأنما صافح الله وقبل يمينه"، ومعلوم أن المشبه غير المشبه به" . ا.هـ.
قلت: وعلى هذا فلا يكون الحديث من صفات الله تعالى التي أولت إلى معنى يخالف الظاهر فلا تأويل فيه أصلاً.
وأما قولهم : إن هناك مدرستين: إحداهما مدرسة ابن تيمية فيقال: نسبة هذه المدرسة إلى ابن تيمية توهم أنه لم يسبق إليها، وهذا خطأ فإن ما ذهب إليه ابن تيمية هو ما كان عليه السلف الصالح وأئمة الأمة، فليس هو الذي أحدث هذه المدرسة كما يوهمه قول القائل الذي يريد أن يقلل من شأنها، والله المستعان.
وأما موقفنا من العلماء المؤؤلين فنقول: من عرف منهم بحسن النية وكان لهم قدم صدق في الدين، واتباع السنة فهو معذور بتأويله السائغ، ولكن عذره في ذلك لا يمنع من تخطئة طريقته المخالفة لما كان عليه السلف الصالح من إجراء النصوص على ظاهرها، واعتقاد ما دل عليه ذلك الظاهر من غير تكييف، ولا تمثيل، فإنه يجب التفريق بين حكم القول وقائله، والفعل وفاعله، فالقول الخطأ إذا كان صادراً عن اجتهاد وحسن قصد لا يذم عليه قائله، بل يكون له أجر على اجتهاده ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر". متفق عليه، وأما وصفه بالضلال فإن أريد بالضلال الضلال المطلق الذي يذم به الموصوف، ويمقت عليه، فهذا لا يتوجه في مثل هذا المجتهد الذي علم منه حسن النية، وكان له قدم صدق في الدين واتباع السنة، وإن أريد بالضلال مخالفة قوله للصواب من غير إشعار بذم القائل فلا بأس بذلك، لأن مثل هذا ليس ضلالاً مطلقاً، لأنه من حيث الوسيلة صواب، حيث بذل جهده في الوصول إلى الحق، لكنه باعتبار النتيجة ضلال حيث كان خلاف الحق .
وبهذا التفصيل يزول الإشكال والتهويل، والله المستعان.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

لامع البرق
06-11-2003, 01:03 AM
مرحبا بك خوينا بو مقبل :marsa57:

قرأت الموضوع مرتين و استصعب علي فهم بعض ما فيه, و لكني بودي ان اشكرك على مجهودك الطيب في نقله مع الشرح المبسط و مرحبا بك :marsa112:

شجون الليل
19-11-2003, 10:17 PM
يجزيك الله الف خير على الموضوع اخي العزيز

انا الي اعرفه ان لايجب ان نثبت ان لله وجه او يدين
والله اعلم

هدوء الليل
19-11-2003, 11:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..

جزاك الله خير أخي في الله..أبو مقبل.. وكم كنتُ أتمنى أنك لم تطرح الموضوع بهذا الإسلوب لأنه يصعب كثيرًا على عواام الناس فهمه..

أختي في الله.. شجون..

نُحنُ نثبت لله عزوجل ما أثبته الله لنفسه.. ولا نحرف الكلمات عن موضعها.. فالله عزوجل في آياته أخبر أنه له يد.. ولكن لم يخبرنا بكيفيتها..

إذًا نحنُ نعلم أن الله عزوجل له يد... ولكن.. دون تكييف ودون تمثيل..

ومنهجنا نحنُ أهل السنة أن نؤمن بأسماء الله عزوجل وصفاته.. دون تكييف ودون تحريف ودون تمثيل ودون تعطيل.. ...

وهذا منهجنا نحنُ أهل السنة.. لذلك فأسماء الله عزوجل وصفاته ذُكرت في القرآن .. ووجب علينا أن نؤمن بها كما أتت..

وقد أتى أحدهم إلى الإمام مالك رحمه الله.. يسأله عن صفات الله عزوجل.. واعتقد إن لم تخني ذاكرتي سأل عن كيفية نزول الله عزوجل إلى سماء الدنيا.. فقال الإمام.. النزول معلوم والكيفية مجهولة.. والإيمان به واجب والسؤال بدعة...

وإن كنتي تريدين معلومات أكثر.. فأنصحك بكتاب العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.. بشرح ابن العثيمين رحمه الله..

هذا والله ولي التوفيق...

شجون الليل
20-11-2003, 12:34 AM
اخت هدوء الليل

سوري على سوء الفهم بس انا كلامي هو نفسه كلامج
يعني القصد هو نفس الي كتبتيه لكن اختصرته لاني مااحب اشرح وايد كلام قد ذكر فالموضوع
وانا قلت هالكلام لانه هو كاتبه فليش ارد واعيده فايدت الكلام المكتوب والي سمعته وبس
والي هو مثل ماقلتي نامن بان له يد ووجه بس مانعرف كيف شكلها

اما عن الكتاب مشكوره اختي على اسم الكتاب بس انا مشكلتي مااحب اقرى اي شي
يعني معلوماتي الدينيه تعيشني وتخليني امشي فالدرب الصح
واذا استصعب علي امر
اجتهد بروحي وادور عن المعلومه فالنت
منه احصل حسنات الاجتهاد ومنه ازيد معلوماتي
لاني بصراحه ماامن بالمطاوعه هالايام
كل واحد حلل الي يبي وحرم الي يبي
ووايد سمعة من مطاوعه جالستهم او من الاصدقاء واهل او على التي في
وكان من ضمنهم المعلومات الخاطئه الي يضعونها في عقول من جالسهم
لذالك افضل ان ابحث عن المعلومه بنفسي
شكرا مرى ثانيه على اسم الكتاب
وسوري على سوء الفهم

هدوء الليل
20-11-2003, 01:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم..


أختي في الله.. شجون الليل..

بارك الله فيكِ.. وهناك اختلاف شاسع بين أنه لا يجب أن نثبت لله عزوجل وجه ويد وبين أن نثبت له وجه ويد لكن دون تكييف ودون تمثيل...:)

أما يا أختي في الله عن كلام ( المطاوعة).. قال عزوجل: ( فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)..

أخيتي في الله.. هناك العديد من المشايخ وهم ولله الحمد كثر ( ثقات ) أمثال ابن اباز وابن عثيمين وابن تيمية والالباني وغيرهم رحمهم الله وابن الجبرين وآل الشيخ وغيرهم كثيرين حفظهم الله.. الذين يتمسكون بكتاب الله عزوجل ويتبعون سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.. وإذا أشكل عليهم شي ردوه إلى هذين المصدرين.. خذي من هؤلاء المشايخ لأني مثل ما قلت إنهم ( ثقة).. ورجال جهابذة حملوا هم الدين على أكتافهم ونفعوا بعلمهم الذي علمهم الله إياه الكثيرين غفر الله لهم وأسكنهم فسيح جناته اللهم آمين..

لذلك أختي في الله أن أردتي أن تسألي عن فتوى بادئ ذي البدء اسألي عن الشيخ الذي سيفتي واعرفي هل هو متهاون في فتاويه .. وهل يرجع للمصدرين الشرعيين وأقوال العلماء الآخرين أم لا..

ولا تتهاوني في أخذ الفتوى من أيًّا كان.. أما عن الأنترنيت فإن الصالح والطالح يكتبون فيه.. لذلك وجب الحذر .. وإن أردتي السؤال أو البحث فابحثي في المواقع المشهود لها بأنها تعتمد على المشايخ الأفاضل .. ونحنُ طلاب علم لم نصل إلى مرحلة الإجتهاد في الفتاوي.. بل نعتمد على العلماء الموصوفين بالورع والتقوى فهم يخشون الله ولا يتهاونون.. وإن أتوا بشيء أتوا بدليلٍ مصاحب له...:)


هذا والله ولي التوفيق..

شجون الليل
20-11-2003, 05:57 AM
" ونحنُ طلاب علم لم نصل إلى مرحلة الإجتهاد في الفتاوي.. بل نعتمد على العلماء الموصوفين بالورع والتقوى فهم يخشون الله ولا يتهاونون.. وإن أتوا بشيء أتوا بدليلٍ مصاحب له..."

حبيت اعلق على هالمقوله :marsa58:

في مدرسه دين كانت عدنا ادرس بالثنويه ماادري بالاعدايه عينوها مدرسه مب لانها خريجة شريعه او قانون او غيرها
لانها اجتهد عددت سنين يمكن يعادل 4-5 سنوات من الاجتهاد وهي سنها صغير مايتعدى الـ 25- 26
فكيف تقولين احنا طلاب علم ولم نصل الى مرحلة الاجتهاد؟؟؟ :marsa140:
انا في راي عكس هالشي :marsa22: الطالب يصير معلم ومدرس ولا يظل طالب :marsa64:
وانا مب صغيره فالسن على شان مااعرف افرق بين الصحيح و لا:marsa57:
عمري 23 سنه مب كبير وايد بس الحمدالله مااصدق اي شي يقال لي
واذا ابي اعرف شي ماادوره من موقع واحد اتاكد منه من عددت مواقع بعدين ايقن بصحته
ماعليج مني انا راعيتها ولا تخافين علي مابكسب معلومات غلط مب غبيه :marsa154:
قلت لج معلوماتي الدينيه تخليني اسير درب الصح :marsa134:

هدوء الليل
20-11-2003, 02:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..

أما عن الإجتهاد.. فما زلت أقول بأننا لسنا أهلاً له.. لا بأس بالإجتهاد في مسألة وبعدها نتحرى أقوال العلماء فيها ونرى إن كان اجتهادنا صوابًا أم خاطئًا.. وهذا لن يكون اجتهادًا بالمعنى الكلي..
ولكن أن نجتهد هكذا.. ومن ثم نتبع اجتهادنا .. فهذا هو الخطأ..( وهذا ما كنتُ أقصده في القول السابق).. فنحنُ مجرد طلاب علم لم نصل إلى مرحلة الفتوى والإلمام بجميع أمور الدين.. فمعلوماتنا مهما اكتملت تبقى ناقصة.. ولكن العلماء درسوا وأبحروا في العلوم الدينية.. فإن أشكل علينا شي.. رأينا أقوالهم فيه.. وإن اختلفوا رأينا من منهم رجع للكتاب والسنة ونوازن بين القولين ونرى من منهم راجح أكثر..
أما نحن فمثلما قلت لسنا ملمين بأمور الدين كلها .. والحذر يجب الحذر من إتباع شي اجتهدنا واعتمدنا فيه على معلوماتنا الضحلة.. فربما نحنُ عرفنا شي وغاب عنّا شي آخر ولم ننتبه له ( وهذا ما قصدته في قولي السابق)..... وأن نرتقي في ديننا لا يعني أن نجتهد ونأتي بالنصوص ونقول ها قد قدرنا.. بل علينا تعلم الكتاب وتعلم السنة وحفظهما وقراءة الكتب وأقوال العلماء.. بعدها سيكون لنا حظًا وافرًا من العلم يأهلنا بأن نجتهد..

وبارك الله فيكِ أخيتي الكريمة.. وحفظكِ الله..

شجون الليل
20-11-2003, 10:49 PM
سأختم ردي على هذا الموضوع بذكر معلومات عن الجهاد لتوضيح فقط

اختي العزيزه هدوء
ماهو الجهاد ؟‏
الاجتهاد لغة‏:‏ بذل الوُسْع والمجهود (1) (http://java_script_:opencomment('‏‏انظر‏%20‏%20الصحاح‏%20 ‏%20للجوهري%20‏(‏1/460‏)‏%20بتحقيق%20الأستاذ%20عبد%20الغفور%20عطار%20 %20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20‏')) - مأخوذ من الجهد ‏(2) (http://java_script_:opencomment('‏بضم%20الجيم%20%20%20%20 %20%20%20%20‏')/)‏ وهو الطاقة - كما في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 79‏]‏‏.‏
فهو في اللغة عبارة عن استفراغ الوسع في أي فعل كان ‏[‏‏"‏(3) (http://java_script_:opencomment('‏‏%20‏المحصول‏%20‏%20للر ازي%20‏(‏3/7،%208‏)‏%20بتحقيق%20الدكتور%20طه%20العلواني‏%20%2 0%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20‏')).‏ وأما الاجتهاد في اصطلاح الأصوليين فهو‏:‏ بذل المجهود في العلم بأحكام الشرع (4) (http://java_script_:opencomment('‏‏%20‏روضة%20الناظر‏%20‏ %20لابن%20قدامة%20‏(‏ص190‏)‏‏%20%20%20%20%20%20%20 %20%20%20%20%20‏')/)‏.‏

اذا اردنا ان ناخذ الاجهاد فاللغه سنقول هو : بذل الوسع في تحصيل أي شيء يحتاج تحصيله إلى بذل وسع.

و أما عن التعريف الاصطلاحي فإنما يعني : بذل الوسع في معرفة الحكم الشرعي خاصة‏.‏

وعن الامور التي يجب فيها الجهاد نقول هي :
الأحكام التي تكون محلاً للاجتهاد هي أحكام الفروع التي تستنبط من الأدلة التفصيلية، وهي أحكام الفقه، كتفاصيل العبادات والمعاملات والأنكحة والجنايات وأحكام الأطعمة‏.‏

أما أمور العقيدة فهي توقيفية ليست محلاً للاجتهاد وإنما يتوقف القول فيها على الدليل‏.‏
"وهذا ما ذكرته سابقا"

أنواع الاجتهاد :
1) ‏ المجتهد المطلق، وهو الذي اجتمعت فيه شروط الاجتهاد التي ساذكرها

2) مجتهد في مذهب إمامه أو إمام غيره، وأحواله أربعة‏:

1) ‏ أن يكون غير مقلّد لإمامه في الحكم والدليل، لكن سلك طريقه في الاجتهاد والفتوى، ودعا إلى مذهبه.

2) أن يكون مجتهدًا في مذهب إمامه مستقلاً بتقريره بالدليل، لكن لا يتعدى أصوله وقواعده، مع إتقانه للفقه وأصوله وأدلة مسائل الفقه، عالمًا بالقياس ونحوه، تام الرياضة، قادرًا على التخريج والاستنباط وإلحاق الفروع بالأصول والقواعد التي لإمامه‏.

3) ألا يبلغ به رتبة أئمة المذاهب أصحاب الوجود والطرق، غير أنه فقيه النفس، حافظ لمذهب إمامه، عارف بأدلته، قائم بتقريره ونصرته، يصوّر ويحرر، ويمهّد ويقوّي، ويزيّف ويرجّح، لكنه قصر عن درجة أولئك إما لكونه لم يبلغ في حفظ المذهب مبلغهم، وإما لكونه غير متبّحر في أصول الفقه ونحوه‏.

4) أن يقوم بحفظ المذهب ونقله وفهمه، فهذا يعتمد نقله وفتواه به فيما يحكيه من مسطورات مذهبه، من منصوصات إمامه، أو تفريعات أصحابه المجتهدين في مذهبه وتخريجاتهم‏.‏ وما لا يجده منقولاً في مذهبه، فإن وجد في المنقول ما هذا معناه بحيث يدرك من غير فضل فكر وتأمّل أنه لا فارق بينهما

3) المجتهد في نوع من العلم، فمن عرف القياس وشروطه فله أن يفتي في مسائل منه قياسية لا تتعلق بالحديث، ومن عرف الفرائض فله أن يفتي فيها وإن جهل أحاديث النكاح وغيره.

4) :‏ المجتهد في مسائل أو مسألة.

وللاجتهاد شروط وهي:
1 ـ إحاطة المجتهد بمدارك الأحكام المثمرة لها، من كتاب وسنَّة وإجماع واستصحاب وقياس، ومعرفة الراجح منها عند ظهور التعارض، وتقديم ما يجب تقديمه منها كتقديم النص على القياس‏.‏

2 ـ علمه بالناسخ والمنسوخ ومواضع الإجماع والاختلاف، ويكفيه أن يعلم أن ما يستدل به ليس منسوخًا، وأن المسألة لم ينعقد فيها إجماع من قبل‏.‏
3 ـ معرفته بالعام والخاص، والمطلق والمقيد، والنص والظاهر والمؤول، والمجمل والمبين، والمنطوق والمفهوم، والمحكم والمتشابه‏.‏

4 ـ معرفته بما يصلح للاحتجاج به من الأحاديث من أنواع الصحيح والحسن، والتمييز بين ذلك وبين الضعيف الذي لا يحتج به، وذلك بمعرفته بأسباب الضعف المعروفة في علم الحديث والأصول‏.‏

5 ـ أن يكون على علم بالنحو واللغة العربية يمكنه من فهم الكلام‏.‏

تلك أهم الشروط التي لا بد من توافرها في المجتهد، والعدالة ليست شرطًا في أصل الاجتهاد، وإنما هي شرط في قبول فتوى المجتهد، ولا يشترط كذلك حفظه لآيات الأحكام وأحاديثها، بل يكفي علمه بمواضعها في المصحف وكتب الحديث، ليراجعها عند الحاجة‏.‏

ونستنبط من المعلومات التي ذكرتها سابقا بان للجهاد انواعه.. وما اقوم به هو نوع من الجهاد.. فكلما زادت معلوماتي الدينيه وصلة الى مرحله ما فالجهاد.. ولم اقول اني سالف مذهب وادعوا الناس على اتباعه او كتاب !!!

انما الاجتهاد في مساله ما والبحث عن حكمها فشريعه وهذا نوع من انواع الاجتهاد:marsa48:

على العموم لقد ظهرنا من صلب الموضوع من الاساس وانا اتاسف من الاخ العزيز ابو مقبل:marsa139:

هدوء الليل
21-11-2003, 12:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم..

أختي في الله.. شجون..

بارك الله فيك على ما وضعتيه... ولكن مثلما قلت يجب أن يكون عندنا إلمام كامل بالأمور الدينية لنستطيع أن نجتهد ونلحق أنفسنا بإجتهادنا دون الرجوع لأقوال العلماء..

فنحنُ مثلما ذكرت طلاب علم إن صح المعنى ( مبتدئين) أي في أول الطريق.. نعلمُ بعضًا من الأمور ونجهل بعضها .. ولا تتوافر جميع شروط المجتهد بالنوعين فينا.. فإن توافرت البعض لم تتوافر أخرى..

أختي الكريمة.. أنا لا أقول لا تجتهدي.. ولكن أقول يجب الحذر في الأمور الدينية حتى لا نقع في بعضٍ من الأخطاء دون علم.. ومثلما رأيتي في شروط المجتهد أن يكون المجتهد ملم بأقوال العلماء والأدلة.. ومعلوماتنا نحنُ ضحلة.. فإن توافر لنا العلم الكافي حينها نستطيع أن نكون مؤهلين للإجتهاد.. ولكن بما أننا لا نعلم إلا القليل القليل لذلك فنحنُ لسنا مؤهلين.. وعلينا مراجعة أقوال العلماء.. حتى ولو اجتهدنا لنعلم إن كان صوابًا أو خاطئًا..

حتى لو راجعتي طالب علم متمكن.. طُرح عليه فتوى أشكلت عليه.. لا يضع اجتهاده فورًا بل يراجع أقوال العلماء والأدلة قبلاً..لأن هناك أمورًا قد تصعب علينا أو نظنها صوابًا ويظهر اعتقادنا خاطئًا.. لذلك علينا البحث قبلاً.. وهذا ليس بالإجتهاد بمعناه..

فنحنُ أختي الكريمة لم نسهب بالعلوم الدينية من الفقه والعقيدة والآداب ولم نبحر ببحورهم إنما علمنا ضحل.. لا يؤهلنا للإجتهاد.. فإن توفرت بنا شروط المجتهد التي ذكرتيها حينها سنكون مؤهلين.. :)

وأتمنى أختي في الله أن تدركي ما أعنيه..:)

هذا والله ولي التوفيق..