بدرةالبحرين
16-11-2004, 07:15 AM
http://images.google.com/images?q=tbn:cMblePJTUUkJ:www.etheric.com/Art/angel-1.jpg
الفصل الاول
المقدمه :
زمنها : هذه القصه حدثت قبل ان ننولد وان تعرف هذه الارض الحياه .. ربما حدثت بعد ان عم العالم الفناء بعد ان رحلنا جميعا وتركنا هذا العالم .. زمن هذه القصه مجهول وكذلك مكانها وموطنها مجهول .. لا اعرف ان كان موطنها عقلي و زمنها ذاتي .. فلنترك العنان لخيالنا الجامح ونعيش هذا الزمن الجميل الذي عشنا فيه يوما او سنعيشه يوما
موطنها :
في وسط الجبال الخضراء والسهول والمراعي احتضنت هذه المعالم قرية صغيره .. قرية يعيش فيها الجميع بعرق جبينهم و تغلب البساطه على عيشهم
ترعرع اهلها وسط طبيعة خلابه و مياه العيون والانهار وبقلب الازهار والاشجار ..
---------------------------------------
كانت نائمة بهدوء على سريرها الخشبي اللذي صنعه لها والدها ذات يوم .. وزغات المطر تعلن هطولها و تعلن بداية فصل الشتاء .. سقف غرفتها كان مهترئ بعض الشئ فلم يستطع الصمود امام قطرات المطر الغازيه .. فتسللت قطرة من الغيث وسقطت على وجهها الملائكي الجميل .. قاومت بكسلٍ مقيت ولكنها لم تنجح .. فتحت عيناها الواسعتان وهي تشعر براحة تسري في جسدها .. فالمطر يعني الخير ويعني زياده المحصول هذا العام .. ابتسمت بهدوء وهي تتذكر حديقتها الصغيره و البذور والازهار التي غرستهم في فصل الصيف
نهضت من سريرها و مشت بخطوات ثقيله بأتجاه نافذتها لترقب مايحصل .. كان المطر يهطل بغزاره وكأنه يغسل الارض ويطير الشرور منها شعرت بأن المطر يغسل الهموم ويزيل الاحزان من على هذه القريه الصغيره .. طبعا فهي لم تعرف غير عالمها و لم تتطلع الا لخط الافق الذي تراه من نافذتها .. دائما كانت تفكر .. ( يا ترى ماذا يوجد خلف الجبال ؟ ) لقد سمعت والدي يتكلم عن ناس يعيشون خلف هذه الجبال ! لماذا لا اراهم ؟ اين هم ؟ ... هزت رأسها وكأنها تحاول ان تطرد هذه الافكار من رأسها فهي لم تجد اجوبة لهذه الاسئله من قبل !
التفتت بسرعه وكأنها تذكرت شئ ! وبرعب اسرعت بأحظار دلو صغير كان موجود في غرفتها ووضعته تحت الثقب الذي تتسرب منه قطرات الماء .. نظرت اليه نظرة انتصار وفرح .. لكنها لم تفكر انه اذا اشتد المطر فان دلوها هذا لن يجدي نفعا !
وعلى عجل خلعت فستان نومها ووضعته في سلتها الصغيره .. وارتدت فستانها المعتاد الذي قامت بخياطته امها ذات يوم .. فاليوم هو يوم الغسيل .. اليوم اللذي يغادر فيه الرجال والشباب القريه بأتجاه المدينه من اجل بيع ما حصدوه خلال الاسبوع ومن اجل احضار حاجيات اسرهم .. و تغتنم السيدات والفتيات الفرصه ويذهبون بأتجاه النهر من اجل الغسيل والاستحمام
لكن سرعان ما تلاشى حماسها وهي تندب حظها .. "المطر يهطل ذلك يعني عدم الذهاب الى النهر "
وبملل تناولت شريطه بيضاء من صندوقها الخشبي وربطت به شعرها اللذي سرعان ماتدلى على وجهها وتناثرت خصلاته على كتفها ..
وبنظره خاطفه نظرت الى نفسها في المرأه وخرجت من غرفتها
حيت والدتها وجلست على الكرسي بينما تسكب والدتها الحليب في الكأس
هي : اماه .. لن نذهب الى النهر اليوم صحيح ؟
اكتفت امها بأيمائة الايجاب
هي بتملل : ذلك يعني الجلوس طوال اليوم في المنزل وهو شئ لم اعهده
امها وهي تناولها كأس الحليب : كفاك ثرثره .. ربما يخف المطر بعد ساعات .. الوقت لا يزال مبكرا فالشمس قد اشرقت منذ قليل
هي ونظراتها مركزه على الخارج : ربما
الأم : هل جهزتي غسيلك ؟! افعلي ذلك على اية حال لن انتظرك اذا اردنا الذهاب
هي برعب : نعم لقد جهزته !
تصمت لحظه وبمزح وخبث تكمل كلامها : تأكدي اني سوف اسبقك الى النهر .. فأنتي الآن قد كبرتي ولاتستطعين الركض مثلي
الأم وهي تجلس لتناول افطارها : ايتها الصبيه الشقيه .. اعرف انك تستفزيني .. لا تقلقي لن تنجحي فأنا لازلت صغيره وشابه
ابتسمت وهي تنهي كأسها
و بعد 3 ساعات صابت توقعات الام .. فالشمس بدات بالظهور من بين الغيوم كأنها غاضبه و تحاول جاهده ان تمحي الغيوم من كبد السماء دون رحمه
وفعلا هي كانت مستعده للخروج الى النهر فقد وضعت غسيلها في سلة و اداوت الاستحمام والمناشف والزيوت العطريه في سلة اخرى
وقبل ان تخرج من منزلها ذهبت لتتفقد حديقتها الصغيره التي سلمت بقدرة الله من هذه الامطار .. غمرتها السعاده وشكرت الله واسرعت في خطواتها بأتجاه النهر ..
وهي في طريقها تغني بصوتها العذب اللذي تستطرب به الاشجار والطيور .. رأت صديقتها العزيزه تلوح لها من بعيد وتحييها .. اقتربت منها وتبادلتا الابتسام وذهبتا سويا بأتجاه النهر
في الطريق كانت هي وصديقتها تتهامسان بأسرارهما الطفوليه التي يمنع على احد ان يعرفها .. هي فعلا اسرار سخيفه ولكن بالنسبة لهما فهي تعني الكثير
هي صبيه في 17 من عمرها ولكنها تحمل من البراءة والطفوله في قلبها مالا يمكن حصره وتملك جمال آخاذ يسلب العيون والقلوب بنظره خاطفه
هي كانت لوحة جميله يحلم بها اي رسام .. وكانت تحفة رائعه اتقنها الله الخلاق
الفوضى كانت عارمه امام النهر .. السيدات باشرن بالغسيل بينما الفتيات لا يزلن في تبادل التحيات والثرثره هي وصديقتها اسرعتا بالنزول الى النهر وبدأتا بالغسيل
وخلال عمليه الغسيل لم تتوقف هي عن الغناء .. فالجميع كان يحب صوتها ويعشق الاستماع الى عذوبته
انتهت من غسيلها وانتهى بذلك غنائها اللذي صاحب نهايته صيحات التذمر و طلب المزيد
هي اكتفت بالضحك واسرعت بنشر غسيلها من اجل ان تستعد للأستحمام
وعلى مقربة من النهر .. توجد عين عذبه محاطه بالأشجار والنباتات التي تغطي على العين وبصعوبه شقت هي طريقها بين الاشجار لتصل الى العين
وامام العين .. الصبايا والعذارى تجردن من ملابسهن المتسخه بفعل النهر والاتربه وبدأن بأضافة زيوتهن العطريه و صنع الخلطات من اجل الاستحمام
هي وضعت سلتها على صخره كبيره و بخفه تجردت هي الاخرى من ملابسها المتسخه وهمت بالنزول الى العين .. لكي ترتاح وتعنم بالهدوء بعد التعب اللذي عانته هذا الاسبوع اغمضت عينيها ورحلت الى عالمها الخاص بعيدا عن الجو المزعج المحيط بها من ثرثره و صرخات
وبعد برهه من الزمن شعرت بالتعب ينطرد خارج جسدها ويحل محله الشعور بالنظافه لانتعاش
وبعد مدة من الزمن بدأت الشمس تغيب وذلك يعني قرب عودة الرجال والشباب
اتأكت هي على الصخره وهي تستنشق العبير اللذي انتشر والاثير السحري اللذي غلب على الاجواء
وشعرها الطويل يغطي جسدها ومن ينظر إليها يخالها حورية بحر متأكه على صخره بدلال
انتهت من حمامها الاسبوعي
تغطت جيدا بالمناشف و لبست فستانها اللذي لم يجف بعد كان محتفظا ببعض الرطوبه ولكن لا بأس به
استأذنت من صديقاتها وقريناتها وذهبت لتكمل ترتيب غرفتها و توضيب ملابسها النظيفه
ونقلت بصرها في كل ارجاء المكان بحثا عن والدتها ولكنها لم تجدها
وصلت الى المنزل دفعت الباب بقوه وصعوبه فهي محمله بالاغراض والثياب .. رأت امها توقد النار من اجل العشاء
ابتسمت لها واكملت طريقها الى غرفتها
حل المساء واعلن القمر بزوغه معاندا الغيوم المنتشره .. الجو كان باردا بعض الشئ تغطت بشالها الوردي المصنوع من الصوف اللذي خاطته ذات يوم بنفسها
واتجهت الى المطبخ لترتب المائده الصغيره
والدها كان جالسا يتحدث عن يومه وامها تستمع بأنتباه لكل كلمة يقولها زوجها
رتبت المائده وجلست تثرثر مع ابيها بينما امها تسكب لهم الحساء و توزع الخبز والخضروات المسلوقه
انتهت من عشائها وجلست في الشرفه ترقب السماء والغيوم .. في تلك الاثناء تسرب صوت تحبه وتعشقه من صغرها .. صوتا ترتجف له اوصالها وتسري رجفة غريبه في جسدها عند سماعه
نعم .. كان هو يحيها ويبتسم لها ابتسامه تعبر عن مكنون قلبه !
هو : مساء الخير
هي ودقات قلبها تتسارع : مساء الخير
هو باسم بحنان : كيف حالك ؟
هي خجلى : بخير .. كيف حالك ؟
هو وقد جن جنونه : بخير .. لقد اشتقت لك
هي والخجل يكسو نظراتها : انا كذلك
هو بأترياح : نذهب لنتمشى ؟
هي برعب : حسنا لكن يجب ان لا اتأخر
هو يضحك بفرح : حسنا اتفقنا
مد يديه اليها وهي ترددت بخجل قبل ان تسلمه يدها .. وقفت بمساعدته و مشيا جنبا الى جنب
وسادت لحظات الصمت وهما يستمتعان بالجو الجميل والهدوء الآخاذ
هو ينظر بطرف عينه : مابك
هي باسمه : افكر في جمال هذا الكون
هو مستغرب : ولكنك لم تري الا قريتنا كيف تقولين الكون
هي بحزن : نعم .. لكم تسائلت عن ما يوجد خلف الجبال
هو بفخر : ذهبت الى هناك
هي برعب : احقا ؟
هو يحك رأسه محاولا الهروب من الاجابه : لا ادري
هي عاقدة الحاجبتين : كيف لاتدري ؟
هو وقد سرح في ملامحها : لا ادري
هي وقد بدأت تغضب : ماذا دهاك ؟
هو يبستم بخبث كم يحب الشرر المنتشر في عينيها : لا شئ
هي وقد نفذ صبرها : اني ذاهبه
هو بغرور : حسنا اذهبي
هي وقد قامت من مكانها و شعرها الطويل قام من بعدها : اتظنني لن افعل ؟
هو بثقه : اعرف انكِ ستفعلين
ذهبت مسرعه وقد اغرورقت عيناها بالدموع
انها لا تفهمه ابدا ! لماذا يعاملها هكذا ؟ هي تحبه وهو يقول انه يشتاق لها ! مابه أذن
هو كان مبتسماً ابتسامة انتصار .. لكم يعشق جنونها وغضبها .. وملامح وجهها المقطبه
هو يعرف انها ستنسى ماحدث وستقابله بأبتسامتها الجميله غدا .. هي طيبه وتحبه ستبكي وتغضب وتعلن الحرب ولكنها ستهدئ في النهايه
----------------------------- نهاية الفصل الاول ---------------------------
الفصل الاول
المقدمه :
زمنها : هذه القصه حدثت قبل ان ننولد وان تعرف هذه الارض الحياه .. ربما حدثت بعد ان عم العالم الفناء بعد ان رحلنا جميعا وتركنا هذا العالم .. زمن هذه القصه مجهول وكذلك مكانها وموطنها مجهول .. لا اعرف ان كان موطنها عقلي و زمنها ذاتي .. فلنترك العنان لخيالنا الجامح ونعيش هذا الزمن الجميل الذي عشنا فيه يوما او سنعيشه يوما
موطنها :
في وسط الجبال الخضراء والسهول والمراعي احتضنت هذه المعالم قرية صغيره .. قرية يعيش فيها الجميع بعرق جبينهم و تغلب البساطه على عيشهم
ترعرع اهلها وسط طبيعة خلابه و مياه العيون والانهار وبقلب الازهار والاشجار ..
---------------------------------------
كانت نائمة بهدوء على سريرها الخشبي اللذي صنعه لها والدها ذات يوم .. وزغات المطر تعلن هطولها و تعلن بداية فصل الشتاء .. سقف غرفتها كان مهترئ بعض الشئ فلم يستطع الصمود امام قطرات المطر الغازيه .. فتسللت قطرة من الغيث وسقطت على وجهها الملائكي الجميل .. قاومت بكسلٍ مقيت ولكنها لم تنجح .. فتحت عيناها الواسعتان وهي تشعر براحة تسري في جسدها .. فالمطر يعني الخير ويعني زياده المحصول هذا العام .. ابتسمت بهدوء وهي تتذكر حديقتها الصغيره و البذور والازهار التي غرستهم في فصل الصيف
نهضت من سريرها و مشت بخطوات ثقيله بأتجاه نافذتها لترقب مايحصل .. كان المطر يهطل بغزاره وكأنه يغسل الارض ويطير الشرور منها شعرت بأن المطر يغسل الهموم ويزيل الاحزان من على هذه القريه الصغيره .. طبعا فهي لم تعرف غير عالمها و لم تتطلع الا لخط الافق الذي تراه من نافذتها .. دائما كانت تفكر .. ( يا ترى ماذا يوجد خلف الجبال ؟ ) لقد سمعت والدي يتكلم عن ناس يعيشون خلف هذه الجبال ! لماذا لا اراهم ؟ اين هم ؟ ... هزت رأسها وكأنها تحاول ان تطرد هذه الافكار من رأسها فهي لم تجد اجوبة لهذه الاسئله من قبل !
التفتت بسرعه وكأنها تذكرت شئ ! وبرعب اسرعت بأحظار دلو صغير كان موجود في غرفتها ووضعته تحت الثقب الذي تتسرب منه قطرات الماء .. نظرت اليه نظرة انتصار وفرح .. لكنها لم تفكر انه اذا اشتد المطر فان دلوها هذا لن يجدي نفعا !
وعلى عجل خلعت فستان نومها ووضعته في سلتها الصغيره .. وارتدت فستانها المعتاد الذي قامت بخياطته امها ذات يوم .. فاليوم هو يوم الغسيل .. اليوم اللذي يغادر فيه الرجال والشباب القريه بأتجاه المدينه من اجل بيع ما حصدوه خلال الاسبوع ومن اجل احضار حاجيات اسرهم .. و تغتنم السيدات والفتيات الفرصه ويذهبون بأتجاه النهر من اجل الغسيل والاستحمام
لكن سرعان ما تلاشى حماسها وهي تندب حظها .. "المطر يهطل ذلك يعني عدم الذهاب الى النهر "
وبملل تناولت شريطه بيضاء من صندوقها الخشبي وربطت به شعرها اللذي سرعان ماتدلى على وجهها وتناثرت خصلاته على كتفها ..
وبنظره خاطفه نظرت الى نفسها في المرأه وخرجت من غرفتها
حيت والدتها وجلست على الكرسي بينما تسكب والدتها الحليب في الكأس
هي : اماه .. لن نذهب الى النهر اليوم صحيح ؟
اكتفت امها بأيمائة الايجاب
هي بتملل : ذلك يعني الجلوس طوال اليوم في المنزل وهو شئ لم اعهده
امها وهي تناولها كأس الحليب : كفاك ثرثره .. ربما يخف المطر بعد ساعات .. الوقت لا يزال مبكرا فالشمس قد اشرقت منذ قليل
هي ونظراتها مركزه على الخارج : ربما
الأم : هل جهزتي غسيلك ؟! افعلي ذلك على اية حال لن انتظرك اذا اردنا الذهاب
هي برعب : نعم لقد جهزته !
تصمت لحظه وبمزح وخبث تكمل كلامها : تأكدي اني سوف اسبقك الى النهر .. فأنتي الآن قد كبرتي ولاتستطعين الركض مثلي
الأم وهي تجلس لتناول افطارها : ايتها الصبيه الشقيه .. اعرف انك تستفزيني .. لا تقلقي لن تنجحي فأنا لازلت صغيره وشابه
ابتسمت وهي تنهي كأسها
و بعد 3 ساعات صابت توقعات الام .. فالشمس بدات بالظهور من بين الغيوم كأنها غاضبه و تحاول جاهده ان تمحي الغيوم من كبد السماء دون رحمه
وفعلا هي كانت مستعده للخروج الى النهر فقد وضعت غسيلها في سلة و اداوت الاستحمام والمناشف والزيوت العطريه في سلة اخرى
وقبل ان تخرج من منزلها ذهبت لتتفقد حديقتها الصغيره التي سلمت بقدرة الله من هذه الامطار .. غمرتها السعاده وشكرت الله واسرعت في خطواتها بأتجاه النهر ..
وهي في طريقها تغني بصوتها العذب اللذي تستطرب به الاشجار والطيور .. رأت صديقتها العزيزه تلوح لها من بعيد وتحييها .. اقتربت منها وتبادلتا الابتسام وذهبتا سويا بأتجاه النهر
في الطريق كانت هي وصديقتها تتهامسان بأسرارهما الطفوليه التي يمنع على احد ان يعرفها .. هي فعلا اسرار سخيفه ولكن بالنسبة لهما فهي تعني الكثير
هي صبيه في 17 من عمرها ولكنها تحمل من البراءة والطفوله في قلبها مالا يمكن حصره وتملك جمال آخاذ يسلب العيون والقلوب بنظره خاطفه
هي كانت لوحة جميله يحلم بها اي رسام .. وكانت تحفة رائعه اتقنها الله الخلاق
الفوضى كانت عارمه امام النهر .. السيدات باشرن بالغسيل بينما الفتيات لا يزلن في تبادل التحيات والثرثره هي وصديقتها اسرعتا بالنزول الى النهر وبدأتا بالغسيل
وخلال عمليه الغسيل لم تتوقف هي عن الغناء .. فالجميع كان يحب صوتها ويعشق الاستماع الى عذوبته
انتهت من غسيلها وانتهى بذلك غنائها اللذي صاحب نهايته صيحات التذمر و طلب المزيد
هي اكتفت بالضحك واسرعت بنشر غسيلها من اجل ان تستعد للأستحمام
وعلى مقربة من النهر .. توجد عين عذبه محاطه بالأشجار والنباتات التي تغطي على العين وبصعوبه شقت هي طريقها بين الاشجار لتصل الى العين
وامام العين .. الصبايا والعذارى تجردن من ملابسهن المتسخه بفعل النهر والاتربه وبدأن بأضافة زيوتهن العطريه و صنع الخلطات من اجل الاستحمام
هي وضعت سلتها على صخره كبيره و بخفه تجردت هي الاخرى من ملابسها المتسخه وهمت بالنزول الى العين .. لكي ترتاح وتعنم بالهدوء بعد التعب اللذي عانته هذا الاسبوع اغمضت عينيها ورحلت الى عالمها الخاص بعيدا عن الجو المزعج المحيط بها من ثرثره و صرخات
وبعد برهه من الزمن شعرت بالتعب ينطرد خارج جسدها ويحل محله الشعور بالنظافه لانتعاش
وبعد مدة من الزمن بدأت الشمس تغيب وذلك يعني قرب عودة الرجال والشباب
اتأكت هي على الصخره وهي تستنشق العبير اللذي انتشر والاثير السحري اللذي غلب على الاجواء
وشعرها الطويل يغطي جسدها ومن ينظر إليها يخالها حورية بحر متأكه على صخره بدلال
انتهت من حمامها الاسبوعي
تغطت جيدا بالمناشف و لبست فستانها اللذي لم يجف بعد كان محتفظا ببعض الرطوبه ولكن لا بأس به
استأذنت من صديقاتها وقريناتها وذهبت لتكمل ترتيب غرفتها و توضيب ملابسها النظيفه
ونقلت بصرها في كل ارجاء المكان بحثا عن والدتها ولكنها لم تجدها
وصلت الى المنزل دفعت الباب بقوه وصعوبه فهي محمله بالاغراض والثياب .. رأت امها توقد النار من اجل العشاء
ابتسمت لها واكملت طريقها الى غرفتها
حل المساء واعلن القمر بزوغه معاندا الغيوم المنتشره .. الجو كان باردا بعض الشئ تغطت بشالها الوردي المصنوع من الصوف اللذي خاطته ذات يوم بنفسها
واتجهت الى المطبخ لترتب المائده الصغيره
والدها كان جالسا يتحدث عن يومه وامها تستمع بأنتباه لكل كلمة يقولها زوجها
رتبت المائده وجلست تثرثر مع ابيها بينما امها تسكب لهم الحساء و توزع الخبز والخضروات المسلوقه
انتهت من عشائها وجلست في الشرفه ترقب السماء والغيوم .. في تلك الاثناء تسرب صوت تحبه وتعشقه من صغرها .. صوتا ترتجف له اوصالها وتسري رجفة غريبه في جسدها عند سماعه
نعم .. كان هو يحيها ويبتسم لها ابتسامه تعبر عن مكنون قلبه !
هو : مساء الخير
هي ودقات قلبها تتسارع : مساء الخير
هو باسم بحنان : كيف حالك ؟
هي خجلى : بخير .. كيف حالك ؟
هو وقد جن جنونه : بخير .. لقد اشتقت لك
هي والخجل يكسو نظراتها : انا كذلك
هو بأترياح : نذهب لنتمشى ؟
هي برعب : حسنا لكن يجب ان لا اتأخر
هو يضحك بفرح : حسنا اتفقنا
مد يديه اليها وهي ترددت بخجل قبل ان تسلمه يدها .. وقفت بمساعدته و مشيا جنبا الى جنب
وسادت لحظات الصمت وهما يستمتعان بالجو الجميل والهدوء الآخاذ
هو ينظر بطرف عينه : مابك
هي باسمه : افكر في جمال هذا الكون
هو مستغرب : ولكنك لم تري الا قريتنا كيف تقولين الكون
هي بحزن : نعم .. لكم تسائلت عن ما يوجد خلف الجبال
هو بفخر : ذهبت الى هناك
هي برعب : احقا ؟
هو يحك رأسه محاولا الهروب من الاجابه : لا ادري
هي عاقدة الحاجبتين : كيف لاتدري ؟
هو وقد سرح في ملامحها : لا ادري
هي وقد بدأت تغضب : ماذا دهاك ؟
هو يبستم بخبث كم يحب الشرر المنتشر في عينيها : لا شئ
هي وقد نفذ صبرها : اني ذاهبه
هو بغرور : حسنا اذهبي
هي وقد قامت من مكانها و شعرها الطويل قام من بعدها : اتظنني لن افعل ؟
هو بثقه : اعرف انكِ ستفعلين
ذهبت مسرعه وقد اغرورقت عيناها بالدموع
انها لا تفهمه ابدا ! لماذا يعاملها هكذا ؟ هي تحبه وهو يقول انه يشتاق لها ! مابه أذن
هو كان مبتسماً ابتسامة انتصار .. لكم يعشق جنونها وغضبها .. وملامح وجهها المقطبه
هو يعرف انها ستنسى ماحدث وستقابله بأبتسامتها الجميله غدا .. هي طيبه وتحبه ستبكي وتغضب وتعلن الحرب ولكنها ستهدئ في النهايه
----------------------------- نهاية الفصل الاول ---------------------------