أم غيث
18-09-2004, 02:32 PM
وصلني هالموضوع على ايميلي ...
عندهم فلوس كتير!!
بقلم :سامي الريامي
.. أحد الأخوة الأعزاء قرر السفر الى العاصمة البريطانية لندن، وقبيل سفره تفاجأت بانه سيغادر اولاً الى العاصمة الايرانية طهران.وعند سؤاله اجاب: نعم سأذهب الى طهران لكي أحجز تذكرة.. فيرست كلاس «على طيران الامارات» «طهران ـ دبي ـ لندن ـ دبي ـ طهران» وعند عودتي سأنزل الى دبي وأنسى آخر محطة!! والسؤال الاهم:
لماذا هذا كله ولماذا الذهاب الى لندن عبر الرجوع الى الوراء الى طهران؟! اجاب ببساطة: لان تذكرة الدرجة الاولى على طيران الامارات في طهران يبلغ سعرها 5 آلاف درهم بالضبط، بينما في دبي تبلغ 15 ألفاً و740 درهماً، اذن الا تستحق المسألة تضحية بسيطة للوصول الى طهران، ومن ثم أنعم براحة طويلة الى لندن!!
.. بعد هذا الحوار اكتشفت ان العديد والعديد من الشباب اكتشفوا هذا السر مؤخراً واعتمدوا في جولاتهم وسفراتهم على مبدأ حجز تذاكر السفر من دول الجوار القريبة جداً، والتي تنعم بأسعار منافسة لا يستطيعون الحصول عليها هنا في بلدهم!!
بالطبع طيران الامارات لها مبررات عديدة لهذا التصرف اهمها ان سعر التذكرة يتحدد في كل بلد حسب القوة الشرائية وطبيعة المنطقة وأسعار تذاكر الشركات المنافسة، لذا فهي تختلف كثيراً من بلد لآخر.. وهذا امر مقبول نوعاً ما، ولكن ما ذنبنا نحن حتى ندفع هذه الفروقات جميعها؟!!
.. وفي حقيقة الامر هناك امور اخرى شبيهة ندفع ضريبتها على شكل اموال اضافية تطلب منا تحديداً دون غيرنا، ففنادق الامارات ربما تكون الوحيدة في العالم التي يتحدد فيها سعر الغرفة حسب جنسية الزبون!!
ولو ان الامر اقتصر على تذاكر السفر والفنادق فمشكلتنا هينة بسيطة، فالواحد منا قد لا يحتاج الى السفر اكثر من مرتين في العام «على حسابه طبعاً»، وقد لا يضطر الى حجز غرفة بفندق في الدولة لفترات طويلة، لكن الموضوع وللأسف الشديد بدأ يأخذ منحى سلبياً في كثير من الامور الحياتية اليومية، ولدرجة اننا مطالبون احياناً بالتخلي عن «الغترة والعقال» ولو لساعات بسيطة، وذلك لسبب واحد وهو الحصول على افضل الاسعار وتخفيضات لم نكن نحلم بها عند شراء المستلزمات لو أبقينا على «العقال» فوق رؤوسنا!!
.. حقيقة مرة.. لكنها الحقيقة.. كل ما نشتريه من سلع، وكل ما نحصل عليه من خدمات يضرب تلقائياً في الضعف، بينما يحظى به الآخرون بأسعار لا يمكن تصديقها..
الامر اصبح ظاهرة ملحوظة عند «الميكانيكي» أو «الكهربجي» مروراً بالحلاق والكراجات وخدمات التنظيف وحتى المطاعم أحياناً، وجميع محلات العطارين وسوق الخضرة والسمك..
.. يرتفع السعر وينخفض مع شكل الزبون ومظهره، والاهم من ذلك جنسيته، وبين الارتفاع والانخفاض ما لا يمكن تخيله، وما نحصل عليه بـ 500 درهم يحصل عليه غيرنا بـ 50 و100 درهم، وما يقدم لنا بـ 200 يقدم لغيرنا بـ 20.
وبالطبع حساب الخسارة من غيرنا تعوضه ارباح خيالية من جيوبنا.. كل ذلك ونحن نقف متفرجين على هذه العملية الاقرب إلى الابتزاز.. ندرك حجم المبالغة وندرك كل الاكاذيب والخداع والادعاءات، ولكن مع الأسف.. ندفع!!
.. وما ينطبق علينا نحن الرجال، ينطبق وبشكل ربما يكون اكثر بكثير على سيداتنا وانساتنا، فالعباءة والجنسية ايضاً تتدخل في السعر، وما يحدث في محلات الاقمشة وبيع الملابس الجاهزة والاحذية النسائية واضح للعيان..
.. احدى السيدات الفاضلات من جنسية عربية تقول: كنت في محل لبيع الاقمشة اتفاوض مع البائع لشراء نوع من القماش، عندها دخلت سيدة «مواطنة»، وسألت البائع عن نفس «القطعة»، فإذ به يطلب منها ثلاثة اضعاف المبلغ الذي اعطاني إياه!! وعندما خرجت السيدة سألته على الفور بنوع من الاستغراب والحدة: لماذا تكذب عليها وتطلب اضعاف سعر القماش؟! أجاب وهو يضحك: عندهم فلوس كتير!!
لا شك ان مثل هذه المواقف تمر علينا بشكل يومي بل في كل ساعة، ومثل هذه النوعية من البائعين منتشرين في كل محل وبقاله وفي كل مكان.. اما كيف يمكن وضع حد لهذه «المهزلة» فنحن بالفعل.. لا ندري!!
.. هل سنشتكي على كل من ينظر إلينا من زاوية «عندهم فلوس»؟! لن نستطيع، فالأعواد لا يمكن حصرها!! وهل يمكن للبلديات والدوائر الاقتصادية او حتى جمعية حماية المستهلك فعل شيء في هذا الموضوع؟
أشك في ذلك.. إذن هناك حلان لا ثالث لهما، الاستعانة بالأخوة الآسيويين و«ياكثرهم عندنا» لشراء حاجياتنا ومستلزماتنا، أو نضطر للتخلي عن «الغترة والعقال» عند الشراء حتى يطرد البعض فكرة الفلوس «اللي ما لها حد» المتراكمة عندنا!!
عندهم فلوس كتير!!
بقلم :سامي الريامي
.. أحد الأخوة الأعزاء قرر السفر الى العاصمة البريطانية لندن، وقبيل سفره تفاجأت بانه سيغادر اولاً الى العاصمة الايرانية طهران.وعند سؤاله اجاب: نعم سأذهب الى طهران لكي أحجز تذكرة.. فيرست كلاس «على طيران الامارات» «طهران ـ دبي ـ لندن ـ دبي ـ طهران» وعند عودتي سأنزل الى دبي وأنسى آخر محطة!! والسؤال الاهم:
لماذا هذا كله ولماذا الذهاب الى لندن عبر الرجوع الى الوراء الى طهران؟! اجاب ببساطة: لان تذكرة الدرجة الاولى على طيران الامارات في طهران يبلغ سعرها 5 آلاف درهم بالضبط، بينما في دبي تبلغ 15 ألفاً و740 درهماً، اذن الا تستحق المسألة تضحية بسيطة للوصول الى طهران، ومن ثم أنعم براحة طويلة الى لندن!!
.. بعد هذا الحوار اكتشفت ان العديد والعديد من الشباب اكتشفوا هذا السر مؤخراً واعتمدوا في جولاتهم وسفراتهم على مبدأ حجز تذاكر السفر من دول الجوار القريبة جداً، والتي تنعم بأسعار منافسة لا يستطيعون الحصول عليها هنا في بلدهم!!
بالطبع طيران الامارات لها مبررات عديدة لهذا التصرف اهمها ان سعر التذكرة يتحدد في كل بلد حسب القوة الشرائية وطبيعة المنطقة وأسعار تذاكر الشركات المنافسة، لذا فهي تختلف كثيراً من بلد لآخر.. وهذا امر مقبول نوعاً ما، ولكن ما ذنبنا نحن حتى ندفع هذه الفروقات جميعها؟!!
.. وفي حقيقة الامر هناك امور اخرى شبيهة ندفع ضريبتها على شكل اموال اضافية تطلب منا تحديداً دون غيرنا، ففنادق الامارات ربما تكون الوحيدة في العالم التي يتحدد فيها سعر الغرفة حسب جنسية الزبون!!
ولو ان الامر اقتصر على تذاكر السفر والفنادق فمشكلتنا هينة بسيطة، فالواحد منا قد لا يحتاج الى السفر اكثر من مرتين في العام «على حسابه طبعاً»، وقد لا يضطر الى حجز غرفة بفندق في الدولة لفترات طويلة، لكن الموضوع وللأسف الشديد بدأ يأخذ منحى سلبياً في كثير من الامور الحياتية اليومية، ولدرجة اننا مطالبون احياناً بالتخلي عن «الغترة والعقال» ولو لساعات بسيطة، وذلك لسبب واحد وهو الحصول على افضل الاسعار وتخفيضات لم نكن نحلم بها عند شراء المستلزمات لو أبقينا على «العقال» فوق رؤوسنا!!
.. حقيقة مرة.. لكنها الحقيقة.. كل ما نشتريه من سلع، وكل ما نحصل عليه من خدمات يضرب تلقائياً في الضعف، بينما يحظى به الآخرون بأسعار لا يمكن تصديقها..
الامر اصبح ظاهرة ملحوظة عند «الميكانيكي» أو «الكهربجي» مروراً بالحلاق والكراجات وخدمات التنظيف وحتى المطاعم أحياناً، وجميع محلات العطارين وسوق الخضرة والسمك..
.. يرتفع السعر وينخفض مع شكل الزبون ومظهره، والاهم من ذلك جنسيته، وبين الارتفاع والانخفاض ما لا يمكن تخيله، وما نحصل عليه بـ 500 درهم يحصل عليه غيرنا بـ 50 و100 درهم، وما يقدم لنا بـ 200 يقدم لغيرنا بـ 20.
وبالطبع حساب الخسارة من غيرنا تعوضه ارباح خيالية من جيوبنا.. كل ذلك ونحن نقف متفرجين على هذه العملية الاقرب إلى الابتزاز.. ندرك حجم المبالغة وندرك كل الاكاذيب والخداع والادعاءات، ولكن مع الأسف.. ندفع!!
.. وما ينطبق علينا نحن الرجال، ينطبق وبشكل ربما يكون اكثر بكثير على سيداتنا وانساتنا، فالعباءة والجنسية ايضاً تتدخل في السعر، وما يحدث في محلات الاقمشة وبيع الملابس الجاهزة والاحذية النسائية واضح للعيان..
.. احدى السيدات الفاضلات من جنسية عربية تقول: كنت في محل لبيع الاقمشة اتفاوض مع البائع لشراء نوع من القماش، عندها دخلت سيدة «مواطنة»، وسألت البائع عن نفس «القطعة»، فإذ به يطلب منها ثلاثة اضعاف المبلغ الذي اعطاني إياه!! وعندما خرجت السيدة سألته على الفور بنوع من الاستغراب والحدة: لماذا تكذب عليها وتطلب اضعاف سعر القماش؟! أجاب وهو يضحك: عندهم فلوس كتير!!
لا شك ان مثل هذه المواقف تمر علينا بشكل يومي بل في كل ساعة، ومثل هذه النوعية من البائعين منتشرين في كل محل وبقاله وفي كل مكان.. اما كيف يمكن وضع حد لهذه «المهزلة» فنحن بالفعل.. لا ندري!!
.. هل سنشتكي على كل من ينظر إلينا من زاوية «عندهم فلوس»؟! لن نستطيع، فالأعواد لا يمكن حصرها!! وهل يمكن للبلديات والدوائر الاقتصادية او حتى جمعية حماية المستهلك فعل شيء في هذا الموضوع؟
أشك في ذلك.. إذن هناك حلان لا ثالث لهما، الاستعانة بالأخوة الآسيويين و«ياكثرهم عندنا» لشراء حاجياتنا ومستلزماتنا، أو نضطر للتخلي عن «الغترة والعقال» عند الشراء حتى يطرد البعض فكرة الفلوس «اللي ما لها حد» المتراكمة عندنا!!