المساعد الرقمي الشخصي

مشاهدة النسخة كاملة : (العودة إلى الهداية))


ندى الورد
14-08-2004, 09:37 PM
(العودة إلى الهداية))


دخل إلى المنزل كعادته في وقت متأخر من الليل انتزع حذائه
من على قدمه ووضعه تحت يديه واخذ يمشي على أطراف أصابعه كي لا يحس بقدومه احد, أدرك أن لا فائدة من ذالك فهاهي أمه جالسه على الأريكة منتظرة قدومه وقف أمامها وهو لا يكاد يستطيع الوقوف على قدميه من كثرة السكر أما هي فقد نظرة إليه بنظرة تحسر وغيض وقهر ثم صرخت في وجهه وقالت: إلى متى هذا الحال إلى متى ستظل ترافق هذه الرفقة السيئة؟ متى ستهتدي إلى طريق الأيمان. ثم دلفت من أمامه ناحبة باكيه متجهة إلى غرفتها, حسام لم يكترث إلى الحالة التي وصلت إليها أمه من حزن وألم, وكيف و قد سيطر عليه السكر فلم يدرك ما كانت تقوله؟ تنهد واستدار جهة غرفته ثم دخلها واقفل الباب من ورائه..

لم يستطع مقاومه أشعه الشمس القادمة من النافدة المتركزة على عينيه فتح عيناه ثم نظر إلى نفسه بتعجب فقد كان نائم عل حافة السرير ولا زالت ملا بسه عليه حتى جواربه؟.. تثاءب واتجه إلى الحمام فتح صنبور المياه وأحس ببرودة الماء في يديه ثم نظر إلى المرآة واخذ يحدق في نفسه صار يتأمل في ملامح وجهه وقال في نفسه أين ذهبت وسامتي السابقة ؟ فقد بدأت الهالات السوداء تظهر حول عينيه وها قد دهب صفاء عينيه العسلية فقد أصبحت دائمة الحمرة من كثرة السكر ثم وضع يديه على خصره والتف كي يرى نفسه في المرآة بوضوح واستاء مما رأى فقد بدت أضلاعه واضحة وجسمه ينحل من كثرة التعب والسهر وعدم الانضباط في النوم تنهد واخذ المنشفة ودلف.

خرج حسام من غرفته ليرى أمه أمامه تكنس الصالة تبسم إليها ولكنها لم تعيره أي اهتمام, استنكر حسام من ردة فعل أمه فهو على رغم أخطائه الكثيرة إلا أنها حتى في حالة غضبها عليه كانت حنونة ولا تستطيع أن تستمر في غضبها عليه., حسام محب إلى أمه كثرا فقد كانت دائما تدافع عنه عندما كان أبوه المرحوم يضربه وهو في حالة سكره لذا صار لأمه موقع في قلبه ويخاف عليها كثيرا لأنها تعاني من ضعف في قلبها., لم يستسلم حسام اقترب منها وقبلها في خدها ولكنها أبعدته من ناحيتها أصر حسام على إرضاء أمه مسك يديها وقبل مابين عيناها فصرخت في وجهه وصفعته على وجهه وانتحبت أمامه صارخة: إنها لم تعد تعتبره ابنها وهي غير راضيه عنه مادامت حيه ولا تريد رؤية وجهه ثانيه, حسام ينظر إلى أمه وهي مضطربة فلم يحتمل الموقف فحاول أن يهدئها خوفا على صحتها حاول حسام تهدئتها مرة أخرى وضمها إلى صدره وخرت في حجره مغميا عليها حسام كادت روحه تخرج من الخوف على أمه ضمها وبكى ثم اتصل بسيارة الإسعاف واتت مسرعه ونقلت أمه إلى المستشفى...

حسام جالس في غرفه الانتظار وأمه في غرفه الخطر كانت عينا حسام محصورة على تلك الحجرة المظلمة ينتظر خروج الطبيب كي يعرف حالة أمه..... طال انتظار حسام و غمرت عيناه بالدموع ثم اخذ يدعو ربه ويستغفره ويطلب من الله لأعانه ونذر نذرا إلى الله إذا عادت أمه له سالمه, تاب إلى الله توبة نصوحة و يرجع أفضل من سابق عهده حسام المطيع إلى ربه ووالدته , ثم انتحب باكيا.... رأى حسام أن جلوسه لا فائدة منه لذا قرر الذهاب إلى المسجد التابع للمستشفى, توضئ وصلى ركعتين قربة إلى الله ودعا ربه الهداية و النظر إلى حالة أمه وإخراجها سالمه إليه وحين فرغ ذهب إلى غرفة الانتظار مره ثانيه ينتظر طلوع الطبيب من تلك الغرفة.... وبعد انتظار طويل خرج الطبيب نظر إليه حسام بخوف قد زال بعد أن استقبله الطبيب بابتسامه طمأنة قلبه وهم إليه مسرعا وقال إليه الطبيب أن أمه قد استقرت حالتها وسوف تعافى إنشاء الله ويمكنها الخروج من المستشفى غدا, حمد الله, اخذ يشكر الطبيب ثم استأذنه الدخول لرؤية أمه فسمح إليه بذالك.... دخل إلى الغرفة وهو لا يستطيع النظر في وجهه أمه إلا انه تغلب على الأمر واقترب منها وامسك بيديها وانغمرت عيناه بالدموع ثم هم وقبل مابين عينيها وطلب منها مسامحته ووعدها أن يرجع إلى سابق عهده حسام المطيع إليها والمطيع إلى ربه ووعدها بالرجوع إلى الجامعة وإكمال دراسته الجامعية.
ثم نظر إليها ينتظر الجواب فأجابت عليه بابتسامه عرف حسام جواب أمه فأحتضنها وحمد الله على إخراجه من محنته هذه.

اخت الجميع
14-08-2004, 09:45 PM
مشكوره اختي ع القصه الروعه

ندى الورد
14-08-2004, 09:58 PM
تسلمي حبيبة قلبي

بنت البلاد
15-08-2004, 04:54 PM
مشكوره الغاليه على تفاعلج والقصه الجميله الي طرحتيها لنا..

في انتظار جديدج

اشراقة المحبة
15-08-2004, 09:31 PM
تسلمين ندى الورد على القصة الحلوة

مشكورة
اختك.اشراقة المحبة

ندى الورد
16-08-2004, 06:16 PM
تشكري اختي الغاليه