المساعد الرقمي الشخصي

مشاهدة النسخة كاملة : ~*&*~ " ذكريات الحب الآتي "~*&*~


dandona
14-06-2004, 12:37 AM
هذه الروايه من تأليفي ان شاء الله تنال اعجابكم




_________________



**(( ذكريات الحب الآتي )) **



** &(( الفصل الأول ))&** **&(( حياة جديدة )) &**



جلست على الأريكة أتصفح احدى المجلات لأقضي وقت فراغي .. يال هذا الفراغ .. كم أشعر بالملل أريد الخروج و لكن أين أذهب ؟؟ .. أبي نائم .. و أخي مسافر .. اذا لا مجال للخروج ..

و فجأة أتت لي والدتي ... أخذت تنظر لي بفرح ..

مالذي حدث ؟ لماذا أمي تنظر لي هكذا !!؟ ... انه لأمر عجيب !!

أم هاني " والدتي ": هنــــــاء .
هناء :نعم .
أم هاني : اليوم اتصلت بي خالتك أم محمد و أبلغتني أن سالم أبنها قد خرج من السجن اليوم صباحا و انها تريد أن تخطبكٍ لسالم بعد ثلاثة أشهر بعد أن تتحسن الأوضاع ان شاء الله ..

هناء ( و الفرح يملآها ) : أصحيح هذا يا أمي ؟؟ هل خرج سالم من السجن ؟

* فمنذ متى و أنا أنتظر هذه اللحظة .. لا ..لا مستحيل بالتأكيد أنا أحلم *

أم هاني : نعم و قد اتفقت معهم ان يأتوا لزيارتنا بعد ثلاثة أشهر لتحديد موعد عقد القران .. فما رأيك ؟؟

* أمعقول هذا !! .. بالتأكيد موافقة !!.. لا داعي لاستشارتي !! *

هناء " بكل فرح " : موافقة يا أمي .. موافقة ..

و من ثم تركت والدتي متجهه لغرفتي فأنا لاأستطيع الجلوس هكذا أمامها فقد فاجئتني بهذا الخبر المفرح .. الذي كنت أنتظرة منذ عشرة سنين ..نعم عشرة سنين و أنا أنتظر خروج سالم من السجن !!..
انكم لا تتصورون كم فرحت لخروجة فمجرد ان سمعت هذا الخبر انتابني شعور بالرغبة برؤيته .. نعم أريد أن أراه ..

و في غرفتي أخذت أنظر و أحتضن اللعبة التي أهداني اياها سالم في يوم عيد ميلادي .. بالرغم من انها قديمة الا انني أحبها كثيرا و لازلت أحتفظ بها حتى الآن ... و هاهو الكيس الصغير الذي أحتفظ فيه بسلسالي النصف قلب الذي أهداني اياه سالم في يوم عيد ميلادي أيضا ..آآه .. أين هو النصف الآخر ليكتمل هذا القلب ..

نعم تذكرت ..أنا أحتفظ برقن نقال سجى الجديد ..سأتصل بها ..

هناء : الو ..
سجى : أهلا هناء كيف حالك ؟
هناء الحمد الله .. ماذا عنكٍ؟
سجى : أنا في أفضل حال .. و الحمد الله .
هناء : مبروك خروج سالم من السجن .. فكم فرحت لخروجه .
سجى : الله يبارك في حياتك

* و من ثم سحب سالم النقال من يد سجى ليحادث هناء حبيبته *

سالم : الو ... كيف حالك هناء؟

* لقد تفاجئت عند سماعي لصوت سالم فلم أتوقع أنه كان بجانب سجى و أستمع لكل كلمة قالتها لي *

هناء : الحمد الله .. كيف حالك أنت ؟
سالم : أنا!؟ أنا مشتاق اليكٍ ..أريد رؤيتك .
هناء : و لكن كيف؟
سالم : لٍمَ لا تأتين لزيارتنا في منزلنا اليوم ؟
هناء : لا بأس .
سالم : حسنا في أي وقت ستأتين ؟

* لو كان بيدي لأتيت الآن *

هناء : في الرابعة عصراً ما رأيك ؟
سالم : انه وقت مناسب فأنا و سجى و والدتي سنكون بالمنزل ..

* و من ثم أغلقت الخط و نزلت على السلالم لأستأذن والدتي بالخروج *

هناء " منادية والدتي ": أمي ... أمي ..
أم هاني : مابك يا هناء ؟؟ .. لماذا تصرخين ؟؟
هناء : لٍمَ لا نذهب الى منزل خالتي اليوم ؟ الساعة الرابعة عصراً لنبارك لهم خروج سالم من السجن ..
أم هاني : و من الذي سيوصلنا ؟؟ أخاك مسافر مع زوجته لن يرجعاقبل أسبوعين .. و أباك سيذهب الى الوكالة عصراً .

كم أنا غبية !!

هناء : لا بأس يأتي محمد ابن خالتي ليوصلنا ..
أم هاني : حسنا اتصلي به .
هناء : ان شاء الله يا أمي..سأتصل به حالاً ..

هناء: الو ..
سالم : أهلاً وسهلاً..
هناء : أهلين سالم ... سالم ..
سالم : نعم !!
هناء : هل تريد رؤيتي حقا !؟
سالم : يالتأكيد أريد رؤيتك .. فأنتٍ لا تعرفين كم أنا مشتاق اليكِ يا هناء ..ان المدة التي حرمت فيها من رؤيتك ليست قليلة .. هناء أنا أحبك كثيراً ... و لو كان بيدي لخطبتك الآن .

*فنزلت دمعة أسى من على خدي .. ألٍهذه الدرجة مشتاق إلي يا سالم ؟؟ *

هناء " و قد احمر وجهي ": أنا أيضا أحبك يا سالم .. فمهما عبرت اليك عن حبي فلن تعرف مقداره لأن ليس له مقدار ..
هناء : سالم .. أبي سيذهب الى الوكالة عصراً و هاني أخي مسافر ...فهل من الممكن أن تطلب من محمد أخاك أن يأتي ليصطحبنا الى منزلكم ؟
سالم : ولٍمَ محمد ؟! أنا ٍسآتي لاصطحبكم .
هناء : لكي لا أتعبك ..
سالم : انتٍ تتعبيني ؟ أنتٍ مهما طلبتٍ و مهما عملتٍ فلن تتعبيني .
هناء " و الحرج يملأني": شكراً..
سالم : العفو ..
هناء : اذاً في أي ساعة ستأتي لتصطحبنا ؟
سالم : الساعه الثالثة و خمس و أربعون دقيقة .. ما رأيك ؟
هناء : حسناً سنكون بانتظارك .
سالم : هناء أريد أن أسألك سؤالاً و لكن أريد اجابة صريحة ..
هناء : أسأل ما شئت يا سالم .
سال: لٍمَ لم توافقي على الذين تقدموا لخطبتك و أنا في السجن ؟؟ هل كنتٍ تنتظرين خروجي من السجن لخطبتك ؟
هناء : و هل تشك في حبي لك ؟ سالم الذي يحب مستحيل أن يتخلى عن حبه .
سالم : هذا صحيح يا هناء و لكن من في سنك الآن قد تزوجوا و أنجبوا أطفالاً ..
هناء : لا يهم .. فأنا لست نادمة على ذلك .. بالعكس تماماً ..فأنا لازلت صغيرة عمري الآن 29 عاماَ فقط ..
سالم : لقد أفرحتني.
سالم : هناء لٍمَ لا نعقد قراننا غداً ؟ فأنا لا أستطيع الانتظار أكثر .
هناء : لقد صبرت عشرة سنين لا تستطيع أن تصبر ثلاثة أشهر ؟!!
سالم : لا .. لا أستطيع .
هناء : في الحقيقة أنا أيضاً لا أستطيع .. و لكن لا أستطيع أن أجهز نفسي خلال يوم و ليلة !! ..
أمهلني أسبوع على الأقل !!..
سالم : حسناً سأصبر أسبوع لأجلك فقط .. و سأكلم والدتي في الموضوع اليوم لتقدم الخطبة .
هناء : حسناً .. أوه سالم لقد داهمنا الوقت لم يبقى سوى عشرون دقيقة و تأتي ..
سالم : و أنا أيضا لم أشعر بالوقت ..الى اللقاء .
هناء : الى اللقاء .

" و من ثم بدلت ملابسي و رفعت شعري الطويل و اتجهت الى الصالة لأنتظر مجيء سالم ..
و بعد دقيقتين رٌنَ الجرس .. فعرفت أنه سالم فاتجهت الى الباب لأفتحه.. فالتقت عياناي بعيناه ..و نزلت دمعه من على خدي و أمسك يداي و أخذ يشد عليهما .
سالم : كم اشتقت اليكٍ يا هناء .

" لم أتمالك و أخذت أبكي و لكني حاولت أن أخفي دموعي و لكن دون فائدة "

سالم : لماذا تخفين دموعك ؟ دعيها .. أريد أن أرى دموع الاشتياق هذه ..

" و من ثم أتت والدتي و ذهب سالم ليسلم عليها و قبل جبينها و احتضنها .


" و في منزل خالتي "

هناء:كيف حالك يا خالتي ؟ ؟
أم محمد : الحمد الله .. كيف حالك أنتٍ يا هناء ؟
هناء : الحمد الله ... الحمد الله على خروج سال من السجن ..
أم محمد : الله يبارك في حياتك يا ابنتي .
سجى : وماذا عني أنا ؟ هل نسيتي وجودي يا هناء ؟
هناء : لا لم أنسى .. و لكن يجب علي أن أسلم على خالتي أولاً .. المهم ما أخبارك ؟
سجى : الحمد الله .
أم هاني : كيف حالك يا أختي ؟
أم محمد : الحمد الله يا أم هاني .. ماذا عانك أنتٍ يا أختي و كيف حال هاني و أبا هاني؟.
أم هاني : الحمد الله .. أبا هاني لم يتغير .. أما هاني لم يرجع بعد هو و زوجته و طفلاه من السفر .
أم محمد : و متى سيرجعوا ؟؟ بصراحة اشتقت اليهم جميعا و خصوصاً الطفلان .
أم هاني : بعد اسبوعين ان شاء الله .
أم محمد : ان شاء الله .
سالم " هامساً والدته ": أمي أرجوكٍ أبدأي في صلب الموضوع .
أم محمد : حسناً يا بني .
أم هاني : ماذا هناك يا أم محمد ؟
أم محمد " و هي تنظر الى هناء بابتسامة ": سأبدأ في صلب الموضوع .. بصراحة يا أختي سالم يود أن يخطب هناء الاسبوع المقبل ان شاء الله .. يقول أنه لا يستطيع أن ينتظر الى بعد ثلاثة أشهر .. فما رأيك يا هناء؟و ما رأيك يا أختي ؟

" فكم احمر وجهي في هذه اللحظة و خصوصاً ان نظرات الجميع متجهه حولي "

" لا تنظروا لي !

أبعدوا نظراتكم عني !

أم هاني : لا مانع لدي .. خير البر عاجلة .. و لكن ما رأي هناء و أبا هاني في الموضو ع؟
أم محمد : ما رأيك يا هناء ؟

" أنا و قد ازداد احمرار وجهي و خصوصا نظرات سالم لي !! تكاد تقتلني من الحرج و هو ينتظر الاجابة ."

هناء " صامتة "
أم هاني : السكوت علامة الرضا .
أم محمد : اذاً على بركة الله .


********

اتفقت مع سجى و راما " أعز صديقاتي " للذهاب للسوق لشراء فساتين حفلة الخطوبة .. فأنا لا أستطيع أن أفصل فستانناً خلال أسبوع ! فتجولت بين محلات الفساتين المعروفة ذات الماركة الجيدة و المشهورة ..

و بعد تعب طويل وجدت فستاناً هادئاً زهري اللون يميل الى لون البنفسج فأنا أعشق هذه الألوان فهي تناسبني كثيراً .

هناء : ما رأيكما في هذا الفستان ؟
سجى : انه في قمة الروعة .
راما : يناسبك كثيراً
أما سجى فقد اشترت فستاناً جميلاً مدرجاً بدرجات الأحمر و راما اشترت بدلة رائعة باللون الأزرق السماوي

******

استيقظت في الصباح الباكر .. فاليوم هو الأربعاء .. يوم عقد قراني على سالم
كم أنا سعيدة .. و أخيراً أتى حلم حياتي ..فهذا اليوم قد طال انتظاره و هاهو قد أتى ... و لكن ما يحززني هو عدم تواجد هاني أخي الوحيد بجانبي .. فقد تمنيت أن يكون معي هو و ريتا زوجته في هذه اللحظة



******

ذهبت الى الكوافير برفقة سجى أكاد أطير من الفرح هل هذا معقول !؟ لا بالتأكيد أنا أحلم .. مستحيل !!

الكوافيره : أهلين سجى كيف حالك ؟
سجى : الحمد الله . كيف حالك يا رولا ؟
الكوافيرة " رولا " : الحمد الله .
هناء : هل تعرفيها يا سجى ؟
سجى : نعم .. فأنا على معرفة جيدة بها .. فأنا دائما أتردد على هذا الكوافير عند المناسبات .
سجى : رولا هذه هناء ابنة خالتي .
رولا : تشرفت بمعرفتك .
هناء : و أنا كذلك .
سجى : رولا اليوم هو عقد قران هناء على أخي سالم .. اعملي لها مكياج و تسريحة يليقان بها .
رولا : بالتأكيد ..
هناء " صامتة "
رولا : هذا هو الكتالوج اختاري لكٍ تسريحة و أريني فستانك لأختار لك ألوان المكياج التي تناسبك .
هناء : حسناً .. هذا هو الفستان ..
رولا : انه جميل جداً .
هناء : شكراً.

فهاهي الكوافير ه رفعت شعري الطويل و أنزلت بعض الخصلات و أضافت بعض اللمسات الأخيرة عليها ..
و وضعت لي بعض المساحيق الهادئة على وجهي التي تناسب لون فستاني فأنا لا تناسبني الألوان القاتمة ..
أما سجى لم تعمل تسريحة فقد اكتفت بسشوار شعرها و وضع لها المساحيق التي تناسب لون فستانها .

هناء : سجى من الذي سيأتي لاصطحابنا ؟ وليد أم محمد ؟
سجى : محمد .. سأتصل به الآن .

سجى : الو ..
محمد : مرحباً سجى ... هل انتهيتما ؟
سجى : نعم .. متى ستأتي ؟
محمد : الآن أنا في الطريق .
سجى : حسناً .. إلى اللقاء .
محمد : إلى اللقاء .
سجى : هيا يا هنا فقد أتى محمد .


******
لبست فستاني الزهري و أنا أنظر لنفسي عبر المرآة و أفتر به كالطفلة الصغيرة .

سجى : انك في قمة الروعة يا هناء .
هناء : هكذا تخجليني يا سجى .
سجى : أنا أخجلك بهذا الكلام !؟ ... إذاً سالم ماذا ستفعلين معه ؟
هناء : سالم شيء آخر ..
أم هاني : هيا يا هناء فقد أتى سالم و الشيخ و الشهود .
هناء : حسناً الآن سآتي .
هناء : سجى .
سجى : نعم .
هناء : أنا خائفة ..
سجى : من ماذا يا هناء ؟
هناء : لا أعرف .. أشعر بتوتر شديد .
سجى : هذا طبيعي يا هناء .. هيا تعالي كي لا نتأخر .

ها أنا الآن أقدم خطوة و أأخر خطوة .

سجى : هناء ما بك تمشين هكذا ؟ هيا أسرعي.
هناء : أنا خائفة و متوترة .
سجى : أوه يا هناء الذي يراكِ يقول أنه عقد قرانك الأول !! .. هيا أسرعي خطواتك !.
هناء : حسناً.

و أخيراً وصلت للغرفة التي سيعقد قراني بها و أول ما وقعت عيناي به هو " سالم " الذي ينظر لي بنظرات غريبة لا داعي أن أفسرها .. أعتقد أنكم تعرفون !

***

و بعد عقد القران بدأت حفلة الخطوبة المكونة من الأقارب و صديقاتي فقط فأنا لم أحب أن أقيم حفلة كبيرة كما قبل عشرة سنين ..فأنا لم أعد فتاة في التاسعة عشرة من عمرها .
كم أشعر بالتوتر فقد كانوا الحضور ينظرون لي بإعجاب و تأتي واحدة تلو الأخرى لتبارك لي ..

" ابعدوا نظراتكم عني !"
" فأنتم تشعرونني بالخجل !!"

أريد أن أبكي .. نعم أريد أن أبكي .. فها قد خرجت من بيت والدي إلى بيت زوجي .. أنا أعرف أنكم ستستغربون لشعوري هذا ، فكل فتاة حلمها أن يأتي يوم و تخرج فيه من بيت أهلها إلى بيت زوجها .

و فجأة سقطت مني دمعه لا شعورياً في نهاية الحفل و الحمد الله لم ينتبه لها أحد سوى سجى فاقتربت مني و سألتني.
سجى : ما بك يا هناء ؟ بماذا تشعرين ؟
هناء : أنتٍ تعرفين يا سجى ..
سجى : هذا طبيعي يا هناء .. و لكن لا أعتقد أن سر هذه الدمعة الغالية هذا التوتر
هناء: أشعر باشتياق كبير لهاني و ريتا و الطفلان ...كنت أتمنى أن يتواجدوا معنا بالحفلة ..فلست أنا الوحيدة التي عانيت مشقة تلك السنين فقد شاركني هاني همومي يا سجى و أزاح بعضها .
سجى : أنا أشعر بك ٍ يا هناء فلستٍ أنتٍ الوحيدة التي تمنيتٍ تواجدهم معنا .. جميعنا تمنينا ذلك .. اصبري لم يبقى سوى أسبوع و يرجع هاني و عائلته من السفر إن شاء الله .. فالتي استطاعت أن تصبر على فراق حبيبها عشرة سنين تستطيع أن تصبر على فراق أخاها أسبوع

ها قد انتهت حفلة الخطوبة و لم يبقى سوى خالتي و سجى و أتى سالم ليجلس معي في إحدى الغرف المجاورة

******

سالم : كيف حالك ِ يا هناء ؟
هناء : الحمد الله .. ماذا عنك يا سالم ؟
سالم : الحمد الله ... لماذا أنتٍ مبتعدة عني ؟تعالي و اجلسي بجانبي ..
" لا .. لا أريد دعني هكذا أفضل فأنا خجلة لا أستطيع التحمل "

هناء : حسناً .

و جلست بجانبه و وضع يده على خصري و يده الأخرى على يدي .. أوه يا سالم أبعد يداك عني !!"

سالم : هناء ... أحبك ..
هناء " صامتة " .
سالم : أنا غير مصدق نفسي يا هناء .. هل أنتِ الآن خطيبتي !!؟
هناء : و لماذا لا تصدق؟ صدق ذلك .. هل أقرصك !؟
سالم : لا ... لا داعي لذلك .. لقد صدقت ..
سالم : كم أنا أكبر محظوظ بكِ يا هناء .. أريد أن أطير من الفرحة .. أريد أن أغني .. أريد أن أجول بالشوارع و اهتف بأعلى صوتي كالمجنون و أقول أجمل عبارة

(( أحبـــــــــــك يــا هنـــــــاء )) ..

هناء : الهذه الدرجة تحبني يا سالم ؟
سالم : و أكثر ..
هناء : سالم أتذكر عندما كنت تغني لي ؟
سالم : نعم أذكر .. أتودين أن أغني لكِ الآن ؟
هناء : نعم .. لقد اشتقت لصوتك الرائع .
سالم : فقط لصوتي ؟؟
هناء : بل اشتقت لكل ما فيك يا حبيبي..
سالم : لم أسمع جيداُ.. أعيدي الكلمة مرة أخرى..
هناء : قلت يا حبيبي..
سالم : انها اجمل كلمة سمعتها بحياتي .. من أجمل انسانة بالوجود .
هناء : هيا يا سالم غني لي .
سالم : حسناً سأغني لكِ الآن ..هذه الأغنية للفنان عبد المجيد عبد الله .. فهي تناسبكٍ كثيراً خصوصاُ في هذه الليلة ..

سالم :

يا أرض احفظي ما عليكِ حبيب قلبي حضر .
يا ارض احفظي ما عليكِ حبيب قلبي حضر
اليوم طالع قمر في طلتك يا سلام.
حلاك بين البشر و اخذت مشي الحمام
يا ارض احفظي ما عليكِ حبيب قلبي حضر
يا ارض احفظي ما عليكِ حبيب قلبي حضر
اليووووووم .. اليوم هناء قمر
شفتك و ضاع الكلام
ضيعت حتى الغزل
اعذرني والله جمالك ما خلى فيني عقل

هناء : صوتك في قمة الروعه لم يتغير .
سالم " بابتسامة عريضة " : شكراً.
هناء : العفو .. ألست جائعاً؟
سالم : أنا ؟ كثيراً .
هناء : ماذا تريد أن تأكل ؟
سالم : أي شيء .
هناء : حسناً دقائق و أنا راجعة بالطعام .

هناء : أمي ماذا يوجد لدينا من الطعام فأنا و سالم جائعان ..
أم هاني : لقد صنعت لكما مكرونيا بالبشاميل تجدينها بالثلاجة خذيها و سخنيها .
هناء : حسناً

هناء : هاهو الطعام يا سالم .
سالم : هذه المكرونيا ليست من صنع يداكِ أليس كذلك ؟
هناء : كيف عرفت ذلك و أنت لم تذقها بعد !!؟
سالم : أعرف .. لأن طعامك يختلف شكلاَ و طعماَ عن طعام خالتي.
هناء : اليوم انشغلت كثيراَ .. لم أستطع أن أعد الطعام .
سالم : لا بأس فأنتِ معذورة منذ الصباح و أنتِ منشغلة لم ترتاحي .
هناء : ألم تقل أنك جائع ؟
سالم : بلى
هناء : اذاَ هيا كٌل .
سالم : لا تستعجلي علي .. سآكل .

و أكلنا أنا و سالم و كلاً منا ينظر للآخر

" و بعد مرور ساعة "

لن أخبركم بما حصل في هذه الساعه فهذا سر بيني و بين حبيبي.

سالم : أنا الآن مرهق سأعود للمنزل .. أراكِ غداً ان شاء الله .
هناء : ان شاء الله .
سالم : الى اللقاء.
هناء : الى اللقاء.

و بعدها عدت الى غرفتي و استلقيت على سرير و أنا أحمل ذكرياتي القديمة مع سالم التي اعتقدت أن حياتي قد انتهت بدخولة السجن .. أما الآن فأنا أحيا حياة جديدة مع حبيبي..

" أوه هاتفي ينبه بأن هناك رسالة جديدة ... انها من سالم
تقول الرسالة :

" تصبحين على خير يا حلوة "

فرديت عليه :

" و انت من أهله يا حبيبي "

ثم أخذت أقرأ في دفتر مذكراتي و اتذكر أحداث قصتي

" سالم و أنا "

أما الآن سأترككم لمتابعة أحداث القصة .



" نهاية الفصل الأول "


يتبع

روجينا الحزينه
16-06-2004, 03:17 AM
يعطيج العافيه اختي
انا ناطره التكلمه
للقصه الحلوه



روجينا الحزينه

dandona
21-06-2004, 01:11 AM
أشكرك اختي العزيزه " روجينا الحزينه "


على تشجيعي للتكمله



و لكني لا أجد أي تفاعل من الأعضاء كي اكمل الروايه !!!!



تحياتي

دندونه

روجينا الحزينه
21-06-2004, 05:31 PM
مو مهم تفاعلهم
في زوار وااااايد يقرون القصص
بدون لا يشتركون بالمنتدى
وانا كنت منهم

Glow
23-06-2004, 07:15 PM
::السلام عليكم ورحمة الله وبركاته::
دندونة.. مب لازم يردون عليج الاعضاء..
حتى انتي ما لاحظتي ان المواضيع في هالقسم وايد..
وفي وايد قصص بعد غيرها..
يالله be cool وكملي لنا القصة..
تراها عجيبة..

المهم..بسالج..كم جزء القصة.؟ وهل هي طويلة..؟
وسوووري عاللقافة..تحياتي

بريد الغرام 87
24-06-2004, 03:47 AM
أختي دندونة مو لازم يتفاعلوون معاج الأعضاء المهم أنها
تعجبهم وتعجب الزوار
ونبغي تكملة القصة........
ومشكووورة يا دندونة على القصة

الحزين وبس
26-06-2004, 08:15 PM
ما شاء الله عليج أختي

صراحه عيني عليج بارده وايد واايد روعه وانشاء الله انشوف ابداعاتج مع الايام

تحياتي:marsa143:

dandona
28-06-2004, 04:39 PM
اشكركم جميعاً على الرد


و بالنسبة لعدد فصول الرواية


فهي تحتوي على 20 فصلاً

و لكني أحاول ان ادمج بعض الفصول لأقلل من العد


و هاهو الفصل الثاني



اتمنى أن ينال اعجابكم

dandona
28-06-2004, 04:43 PM
**&*(( البدايـــة ))*&**




اليوم هو عيد ميلادي سأبلغ 17 عاماً .

أم هاني : كل عامِ و أنتِ بخير يا حبيبتي ..
هناء : و أنتِ بخير يا أمي ... أمي أين هاني ؟
أم هاني : لقد خرج ليستلم كعكة العيد ميلاد ..
هناء : و منذ متى خرج ؟
أم هاني : منذ 10 دقائق .... سيصل بعد قليل ..
أم هاني : من دعوتي من صديقاتك ؟
هناء : دعوت سجى ابنة خالتي , راما , رنا , هنادي و ديمه ... لقد دعوت جميع صديقاتي .
أم هاني : و هل الجميع قادمون ؟؟
هناء : نعم ..
أم هاني : ها قد وصل أخاكِ اذهبي و افتحي له الباب .
هناء : حسناً يا أمي ..
هاني : مرحباً هناء .
هناء : أهلاً بك .. أيم كعكتي ؟
هاني : بهذه السرعة تريدين رؤيتها !
هناء : نعم فأنا متشوقة لها ..
هاني : هاهي الكعكة ..
هناء : واااو إنها جميلة جداً.
هاني : هل أعجبتكِ؟؟
هناء : كثييييراً..
هاني : و هذه هي هديتك مني لكِ ..
هناء : هاني إنها الساعة التي كنت أود شرائها منذ أيام !!
هاني : نعم إنها هي ..
هناء " بكل فرح " : أشكرك يا أخي ..
هاني : العفو ..
أم هاني : هيا يا هناء اذهبي و غيري ملابسك .. لم يبقى سوى ساعتان على مجيء صديقاتك !
هناء : حاضر يا أمي سأذهب لآخذ حماماً ثم أغير ملابسي .

******

سجى : سالم ... اليوم هو عيد ميلاد هناء .. هل من الممكن أن تصطحبني لمنزل خالتي ؟!
سالم : أصحيح هذا ؟! .. لِمَ لم تخبريني من قبل ؟؟
سجى : ما بك مندهش هكذا؟؟
سالم : لست مندهشاً و لكن من المفروض أن تخبريني منذ أيام !
سجى : و لماذا ؟؟
سالم : بصراحة يا سجى أنا أريد أن أخبرك سراً.. و لكن أرجوكِ لا تخبري أحداً و أريدك أن تساعديني ..
سجى : و ما هو هذا السر ؟!
سالم : أولاً عديني انكِ لن تخبري أحداً
سجى : أعدك ..
سالم : بصراحة ....
سجى: أكمل .. ما بك سكتت؟؟
سالم : أنا يا سجى ...
سجى : ما بك مرتبك هكذا يا سالم ؟!
سالم " بكل قوة و عزم ": أنا أحب هناء ..
سجى : مــــاذا ؟ تحب هنــاء ؟ و ماذا في ذلك ؟ لِمَ أنتَ خائِف هكذا ؟
سالم : سجى أريدكِ أن تساعديني أرجوكِ.
سجى : اليوم هو عيد ميلادها .. ما رأيك أن نذهب لنشتري لها هديتان.. هدية مني لها ...و هدية منك ؟
سالم : ولكن هديتي لها لا أريدها أن تعرف أنها مني ..
سجى : كيف ؟؟
سالم : أريد أن أشتري لها أي شيء مكتوي عليه " Love you I "
سجى : انك جريء يا سالم ..
سالم : ولكن لن تعرف أنها مني ..
سجى : حسناً و كيف ستهدي الهدية هناء؟؟
سالم : عن طريقك أنتِ ..
سجى : عن طريقي أنا ؟؟ كيف ؟؟
سالم : سأخبرك ... عندما تذهبين لمنزل خالتي سأعطيك الهدية و أريدك أن تخبِئيها تحت وسادتها دوم أن تعلم بذلك ..
سجى : يا لها من فكرة ... سأحاول ! مهما كلف الأمر ... أما الآن دعنا نذهب للسوق فلم يبقى سوى ساعة و نصف و تبدأ الحفلة ..
سالم : حسناً..

******

سالم : ها قد وصلنا ... و ها هو محل الهدايا لندخل ..
سجى : انظر يا سالم ..
سالم : إنها لعبة " دبدوب " رائعة .
سجى : ما رأيك أن تشتري هذه اللعبة لهناء؟؟ ولكنها باهظة الثمن !!
سالم : لا بأس المهم أن تعجبها ..
سجى : و أنا ماذا أشتري لها ؟
سالم : سجى تعالي و انظري إلى هذه المجموعة من الشمعدانات إنها مجموعة رائعة ..
سجى : فعلاً إنها رائعة سآخذ لها اثنتان ..
سالم : انظري يا سجى ... ما رأيك في هذا السلسال الذي على شكل قلب؟ حيث يكون نصف هذا القلب لدي و النصف الآخر لدى هناء .
سجى " ساخرة " : و هل ستلبس أنت سلسالاً؟
سالم : بالتأكيد لا ..سأحتفظ به فقط ..لأشعر أنها بجانبي في كل لحظة..
******

ها قد أتت سجى أول الحاضرات كالعادة ..

سجى : مرحباً هناء ... كيف حالك ؟
هناء : الحمد الله ... كيف حالكِ أنتِ ؟
سجى : أنا في أفضل حال ... كل عامٍ و أنتِ بخير ..
هناء : و أنتِ بخير ... تفضلي يا سجى .
سجى : ها هي هديتك .
هناء : لماذا أتعبتِ نفسك يا سجى ؟
سجى : تعبك راحة يا حبيبتي..
هناء : هكذا تخجليني يا سجى ..
هناء : تعالي لنذهل لغرفتي فبقية الفتيات سيأتون بعد نصف ساعة ..
سجى : هيا ..

** وصعدت لغرفتي مع سجى **

سجى : هنـــاء ..
أم هاني " منادية " : هنــــاء .. رنا تريدك على الهاتف ..
هناء : حسناً يا أمي أنا آتية ..
هناء : عن إذنك يا سجى .. لحظة واحدة..
سجى : إذنك معك ..

هناء : الو ..
رنا : أهلاً هناء كيف حالك ؟
هناء : الحمد الله .. كيف حالك أنتِِ يا رنا ؟
رنا : بخير ... كل عامٍ و أنتِ بخير عزيزتي .
هناء : و أنتِ بخير .
رنا : أنا آسفة يا هناء لا أستطيع المجيء لعيد ميلادك .
هناء : لماذا ؟
رنا : لأن أمي ستخرج لمشوار مهم و لن يبقى أحد مع أخوتي الصغار سواي .
هناء: كم هذا مؤسف !!

******

" سجى "

في هذه الأثناء اتخذت الفرصة المناسبة لأخبيء هدية سالم تحت وسادة هناء

ها قد أتت هناء .

هناء : آسفة لقد تأخرت عليكِ ... فقد اتصلت بي رنا و أبلغتني أنها لن تحضر ..
سجى : لماذا ؟
هناء : لأن والدتها ستخرج لمشوار مهم و لن يبقى مع أخوتها الصغار سواها ..
سجى : انه لخبر مؤسف !
هناء : المهم .. ماذا كنتِ ستخبرينني به .
سجى " ولقد احمر وجهي " : منذ يومين تقدم خالد لخطبتي ..
هناء " بفرح ": معقوووول !!
سجى " بحزن " : نعم .. و لكن أمي رفضته و أخبرته أن يأتي لخطبتي في إجازة الصيف بعد أن انهي الثانوية ..
هناء : هيا لا تحزني لم يبقى سوى 3 أشهر ..
سجى : 3 أشهر أشعر كأنها سنين و ليست أشهر !!
هناء : احمدي الله على كل حال .. غيرك من تحمل عشرات السنين و أنتِ لا تستطيعين تحمل 3 أشهر !!
سجى : الحمد الله على كل حال ..
سجى : هناء .... هل حبيتِ أحداً من قبل ؟
هناء : أحب؟!
سجى : و لِمَ لا ؟
هناء : أحب من ؟؟ فأنا لم يختر قلبي أحداً للآن .
سجى : في أي عالم أنتِ يا هناء ؟ لا يوجد فتاة أو فتى في عصرنا الحالي لا يحب ... مصيرك ستحبين ..
هناء : و ما أدراكِ أنتِ ؟
سجى : أعرف ... من المستحيل أن يظلا قلبك و عقلك من دون التفكير في من تحبين ..
هناء : لعل كلامك صحيح !!
سجى : إذا أنتِ تحبين !؟
هناء : ليس بعد ..
هناء : سجى .. الجرس يرن لابد أنها إحدى صدقاتي لننزل .
سجى : هيا .

" لقد أتوا جميع صديقاتي ماعدا رنا و أقمنا احتفالاً كبيراً بمناسبة
عيد ميلادي .."



" و بعد الحفل "

أم هاني : كيف كان عيد ميلادك ؟
هناء : لقد فرحت كثيراً .. لقد أتوا جميع صديقاتي ..ماعدا رنا ..للأسف !!
أم هاني : و لماذا لم تأتي رنا ؟
لأن والدتها ذهبت لمشوار مهم و لا تستطيع ترك أخوتها الصغار بمفردهم .
أم هاني : كم هذا مؤسف ..
أم هاني لم تُريني هداياكِ !!
هناء : لحظة واحدة سأحضرهم الآن

هناء : هذه سوراه من عند راما .. ما رأيك بها؟
أم هاني : ذوقها جميل جداً .
هناء : نعم إن ذوق راما جميل جداً و لهذا السبب أذهب معها للسوق دائماً .
هناء : و هذه الشمعدانتان من سجى ... اشتمي رائحتهما .
أم هاني : رائحتما زكيه .
هناء : و هذا عطر من هنادي .. رائحته رائعة أيضاً ... و هذا الحلق من ديما ..
أم هاني : جيد .. هيا أنتِ الآن مرهقة اذهبي و نامي الآن ..
هناء : فعلاً يا أمي أنا مرهقة الآن سأذهب لأنام.. تصبحين على خير .
أم هاني : و أنتِ من أهله ..

ألقيت نفسي على السرير و ما إن وضعت رأسي على الوسادة حتى وجدت !!... لحظة واحدة !!!... ما هذا ؟!!
إنها هديه مِن مَن يا ترى ؟! سأفتحها ..
وااو انه "دُب " رائع مكتوب عليه عبارة " Love you I "
و لكن مِن مَن ؟سأنظر إلى البطاقة .

تقول البطاقة :

" اليوم عيدي و عيدك
أبارك لك عيدك و لا تبارك لي عيدي !!
عيدي و عيدك واحد
مهما تبتعد عني أظل أحبك يا حبيبي . "

تقبلي خالص تحياتي : عاشق هناء .

انه كلام رائع و لكني في حيرة من أمري ....و من هذا الشاعر الذل يحبني و أعطاني هذه الهدية الرائعة ؟؟ و كيف عرف اسمي ؟؟ و يوم ميلادي ؟؟ و الأكثر حيرة كيف توصل إلى غرفة نومي ؟ و سريري؟ و وسادتي ؟؟!!..

و هذا كيس صغير مخملي .. ماذا به أيضاً .. سأرى ..
مالذي أراه في يدي ؟؟ انه سلسال فضي اللون على شكل نصف قلب .. يا ترى من هو النصف الآخر لهذا القلب ؟!!

لم أستطع النوم في تلك الليلة بالرغم من أنني كنت مرهقة إلا أن موضوع الهديتان شغل تفكيري !!

******

" سالم "

هاهي سجى أختي قد عادت من حفلة العيد ميلاد .

سالم : كيف كانت الحفلة ؟
سجى : رائعة جداً .. كل شيء بها رائع ..
سالم : و كيف حال صاحبتها؟
سجى : هناء ؟ ... بخير .
سالم : قولي لي .. كيف استطعتِ وضع الهديتان تحت وسادتها ؟
سجى : لن أخبرك .
سالم : لماذا ؟
سجى " و هي تضع إصبعها على عقلها ": هكذا .. فقط لا أريد ن أخبرك .. المهم أنني وضعت الهديتان و انتهى الموضوع ..
سالم : هيا يا سجى لا تصبحي عنيدة هكذا ..
سجى : حسناً سأخبرك .. لقد ذهبت عندها قبل موعد الحفلة بنصف ساعة فصعدت نعها لغرفتها و تحدثت معها في مواضيع خاصة .
سالم : و ماذا بعد ذلك ؟
سجى : عندها بعد خمسة دقائق تقريباً نادتها خالتي لتبلغها باتصال إحدى صديقاتها فاستغليت الفرصة و وضعت الهديتان تحت الوسادة .
سالم : جيد .. و لكن أخاف أن تشك بأن من وضع الهديتان هي أنتِ !
سجى : لا تفكر بالموضوع كثيراً .. أستطيع أن أدبر أمري ..
سالم : أخبريني .. كيف ستدبرين الأمر ؟
سجى : لاتخف .. فان هناء لا تخبئ عني شيئاً .. فإذا سألتني سأقول لها سالم هو من اشترى لكِ الهديتان ..
سالم : ماذا ؟!! ستخبريها ؟؟! ليتني لم أخبركِ!!
سجى : سالم .. هناء الآن قد بلغت سنها السابع عشر معنى ذلك إن لم تخبرها بحبك لها الآن فإنها ستذهب لغيرك فبعد عام واحد سيأتي واحداً تلو الآخر ليطلب يد هناء .. و ستذهب هناء في طريق و أنت في طريق آخر ..فهمت ؟؟ فيجب عليك أن تخبرها بحبك لها قبل فوات الأوان .
سالم : و لكن لا تخبريها ... أريدها أن تعرف بنفسها ..
سجى : أنت حر .

******

" سالم "

في تلك الليلة لم أستطع النوم فقد كان كل تفكيري مشغول بحبي الأول و الأخير " هناء " تُرى ماذا تفعل الآن ؟؟
هل تكون نائمة غير مبالية بمن أرسل لها الهدية ؟!
أم تفكر بمن أرسلها لها ؟؟ أريد أن أعرف .
و من ثم أخذت أنظر و احتضن هذا النصف من السلسال .. فأنا كل ما نظرت إليه أشعر بقرب هناء مني .. أشعر أن هذا الصف قلب الذي أمسكة يشكل النصف الآخر مني ..هل يا ترى تشعرين بنفس الإحساس يا هناء ؟! .. أم انك غير مبالية .. لا أرجوكِ يا هناء بادليني نفس المشاعر .. لا تعذبيني ..

و فجأة وجدت نفسي أدير أرقام الهاتف على رقم غرفة هناء .

سالم " مغيراً صوته ": الو..
هناء: الو ... من ؟
سالم : لا داعي أن تعرفي من أنا ؟!... أنا اتصلت بكِ كي أبارك لكِ عيد ميلادك .. الذي أعتبره عيد لي أيضاً..
هناء : و أنت بخير.. و لكن من أنت ؟ و كيف يكون عيد ميلادي من الأعياد التي تحتفل بها و أنت لا تعرفني و لا أنا على معرفة بك ؟؟
سالم : من قال ذلك ؟؟ أنا على معرفة جيدة بكِ..
هناء " باندهاش ": تعرفني !!
سالم : نعم أعرفك .
هناء : حسناً .. كيف توصلت لغرفتي ؟ و سرير ؟ و وسادتي ؟
سالم : هذا السؤال ستجاوبكِ بها الأيام بعد أن تقوى علاقتنا .. أما الآن فإلى اللقاء .

* و أغلق سالم الخط لأنه شعر بالخوف كي لا تكشفه هناء *

أخيراً حادثتها .. نعم حادثتها ..أنا غير مصدق نفسي ؟؟ هل التي حادثتها هي هناء ؟! أم شخص آخر لا ..لا أنا واثق أن التي حادثتها هي هناء .. أنا .. أنا يا هناء .. أريد أن أخرج كالمجنون بين الشوارع و أهتف باسمك و أردد أجمل كلمة بالحياة ..

(( أحبـــــــك يــا هنـــــــاء ))




*** نهاية الفصل الثاني ***

ملاك الروح
30-06-2004, 03:14 PM
هلا اخت دندونه ننتظرج في الأجزاء القادمة

مو نتسينا عااااااااااااد







ملاك الروح

روجينا الحزينه
30-06-2004, 05:10 PM
شكرا على التكلمه
بس يالله كمليها

dandona
05-07-2004, 11:41 AM
اشكركما

ملاك الروح

روجينا الحزينه

على الرد


اما بالنسبه للفصل الثالث ستجدونه عما قريب


تحياتي

دندونه

sMiLeFaCe
11-07-2004, 10:49 PM
مشكوووووورة اختي عالقصه الروووووووووووووووعه .. و يزاج الله الف خير ...

مع تحيات **
سمايل فيس

اوتار
18-07-2004, 08:45 PM
يله القصه روعه في اجزاء ادا في نزلي

صمت المشاعر
19-07-2004, 01:13 AM
بسرعه ....كمليها اذا ماعليك امر
تحياتي

dandona
19-07-2004, 02:10 AM
أولاً اشكر الاخت الفاضله " بنت البلاد " على التثبيت

كما اشكر كل من رد على القصه

و هاهو الفصل الثالث اتمنى ان ينال و لو القليل من اعجابكم

dandona
19-07-2004, 02:13 AM
**(( الفصل الثالث ))**






**&*(( ســامحــــــيني ))**&*










" سالم"

استيقظت في الصباح الباكر فاليوم هو الجمعة .. و جلست على المائدة لأتناول فطوري مع أفراد أسرتي .

سالم : صبح الخير جميعاً.
الجميع : صباح النور .
سجى : أمي بعد إذنك اليوم سأخرج مع هناء لشراء بعض الحاجيات التي تخصنا .
أم محمد : لا بأس و لكن في أي ساعة ستذهبان ؟
سجى : في الرابعة عصراً ... قبل أن يزدحم المجمع و يمتلىء بالشباب .
أم محمد : حسناً ولكن لا تتأخرا عن العاشرة مساءً .
سجى : حسناً.
سالم: و من الذي سيوصلكما ؟
سجى : السائق ..

" أشر سالم لسجى بأنه يريدها في موضوع بعد أن تنهي فطورها "
أم محمد: ماذا هناك يا سالم؟
سالم: لا شيء.
أم محمد : اذاً لماذا أنت مرتبك هكذا؟
سالم: لا يا أمي قلت لكِ لا شيء فقط أريد سجى في موضوع خاص .


" و بعد الانتهاء من الفطور "


سجى : ماذا هناك يا سالم ؟
سالم : إلى أي مجمع أنتما ذاهبتان ؟
سجى : لماذا هذا السؤال؟
سالم: أريد أن أعرف .
سجى : إلى مجمع (..).
سالم: و ماذا ستفعلان ؟
سجى: لماذا كل هذه الأسئلة فقط لوجود هناء معي !!
سالم: سجى لا داعي أن أخبرك فأنتِ تعرفين بما أحملة من مشاعر لهناء.
سجى : نعم أعرف ولكن !!
سالم : و لكن ماذا ؟ سجى أخبريني ماذا ستفعلان هناك ؟
سجى: هناء تريد شراء بعض الملابس و من ثم الذهاب إلى الجمعية لشراء أشياء أنا و هي بحاجتها و بعدها للسينما لمشاهدة فلم أجنبي .. فقط لا غير.
سالم: حسناً يا سجى اليوم سأذهب إلى مجمع (..) مع وليد صديقي و أريد منكِ خدمة لو سمحتي .
سجى: و ما هي هذه الخدمة ؟
سالم: أريد عندما نذهب أن نلتقي و كأن هذا الشيء سيتم بالصدفة ..
سجى: أنا بالنسبة لي لا مانع لدي.. و لكن في أي ساعة سنلتقي؟
سالم: ما رأيك في الساعة الرابعة و النصف لدى المطاعم ؟
سجى : قلت لي سيكون معك وليد صديقك ؟؟
سالم : لا تريدين منه المجيء؟
سجى: لا لم أقصد و لكن سنشعر أنا و هناء بالإحراج عندما ستجلسان معنا على نفس الطاولة.
سالم: لا .. لا تخافي إن وليد صديقي منذ الصغر و أنا أعرفه جيداً .. ليس من أولئِك الشباب الذين تظنين بهم ..
سجى : جيد ..اتفقنا إذاً.. لا تتأخرا ..
سالم : حسناً لن نتأخر .



** و في هذه الأثناء كانت هناء تستعد للخروج **


أم هاني: لا تتأخري يا هناء .
هناء : حسناً .. سأكون بالمنزل عند العاشرة مساءً لا تخافي يا أمي ... ها قد أتت سجى إلى اللقاء أمي .
أم هاني : إلى اللقاء.

هناء : مرحباً سجى .. كيف حالك ؟
سجى: الحمد الله .. ماذا عنكِ؟
هناء: بخير .
سجى : هناء أنا جائعة ما رأيك أن نذهب للمطاعم التي بالمجمع أولاً لنتغذى ؟
هناء : ألم تتغذي للآن ؟
سجى : لا
هناء: في الحقيقة أنا أيضاً جائعة لم أتغذى جيدا.


"وعند المطاعم "


هناء : ماذا ستطلبين ؟
سجى : مممم ... أنا أريد مكرونيا.
هناء: تدرين ؟!
سجى: ماذا ؟!
هناء: أنا أيضاً أريد مكرونيا .. لقد فتحتي شهيتي لهذه الوجبة.
سجى: حسناً أنتِ انتظري هنا و أنا سأذهب لأطلب الطلبيه..


" في هذه الأثناء كانا سالم و وليد يبحثا عن سجى و هناء "

وليد: أنا لا أعرف شكل سجى و لا هناء .. صِف لي كلتاهما كي أعرفهما.
سالم: سأصف لك ألوان ملابس سجى التي خرجت بها أما هناء فأنا لا أعرف ألوان ملابسها.
وليد : و ما هي ألوان ملابس سجى؟
سالم: لبست سجى تنوره طويلة باللون الأزرق القاتم و قميصاً أبيض اللون.
وليد: لحظة .. كأنني رأيتها منذ قليل تخاطب فتاة شامية على ما أظن !
سالم: نعم .. إنها هناء ابنة خالتي فهي تشبه فتيات الشام بعض الشيء.. أين رأيتهما ؟
وليد: في الجهة الأخرى.
سالم: إذاً هيا .

" و بعد دقيقتين وجدا وليد وسالم سجى و هناء جالستان على الطاولة و مَثَلَ سالم و وليد دوريهما كما في الخطة "

سالم: سجى ... هناء ... ما هذه المفاجئة الرائعة ؟
سجى: تفضل يا سالم ... لم تعرفنا على صديقك.
سالم: أوه .. نعم هذا وليد صديقي منذ أيام الطفولة.
سجى + هناء : تشرفنا .
سجى : تفضلا.
وليد + سالم: شكراً.
سجى + هناء: العفو.
سالم: كيف حالك يا هناء ؟
هناء: الحمد الله ..ماذا عنك؟
سالم: بخير.


" هنـــــــــاء"


في هذه الأثناء لم أستطع إكمال وجبتي و ذلك بسبب مجيء سالم و وليد صديقة اللذان فاجئانا أنا و سجى و لكني أنا كنت أكثر تفاجئاً من سجى و لهذا السبب استأذنت !!

هناء: عن إذنكم سأذهب إلى دورة المياه.
سالم: أكملي وجبتك أولاً ..لِما أنتِ مستعجلة؟
هناء: لا .. لست مستعجلة و لكني شبعت.
سالم: خذي راحتك معنا.

" و ذهبت إلى دورة المياه و بعد ثواني لحقت بي سجى "

سجى : هناء... ماذا بكِ؟
هناء: لا شيء فقط أريد أن اغسل يداي.
سجى: هناء اعترفي رجاءً ليس هذا ما بك!!
هناء: أنتِ تعرفين !!
سجى: أعرف ماذا ؟ لمجيء سالم و وليد و جلوسهما معنا؟ و ماذا في ذلك؟
هناء: لو أنه سالم فقط الذي أتى لتقبلت الوضع و لكن مجيء رجل غريب معه هو الذي لا أستطيع تحمله!!
سجى: ولكن وليد لم يفعل شيئاً لكِ فقط سلم و جلس .. حتى أنه لم ينطق بكلمة و لم يتجرأ بالنظر إليكِ!!
هناء: أنا أعرف أن وليد رجل خلوق و مؤدب و لكن عدم معرفتي و اتصالي به هي التي تمنعني من الجلوس معه على نفس الطاولة لأنه رجل غريب بالنسبة لي!!
سجى: و أنا كذلك لا أعرف وليد للتو فقط تعرفت عليه من سالم... صحيح أن سالم كان يتحدث عنه و يتصل به كثيراً إلا أنني أول مرة أراه!..أما الآن تعالي و امسحي دموعك و تصرفي و كأن شيئاً لم يحدث.
هناء: حسناً أنتِ اسبقيني و أنا سآتي من بعدك.
سجى: لا بأس ... لا تتأخري.
هناء: حسناً.

"هنـــــاء"

لماذا تصرفت هكذا؟! بالفعل وليد شاب مؤدب و لم ينظر لي و لا لسجى و لم يتجرأ حتى أن ينطق بكلمة ... قد أكون تسرعت!!... و لكن من حقي فأنا فتاة و هو لا يزال رجل غريب!!
و ليس من حقه أن يجلس معنا لكونه صديق سالم ... على الأقل سالم ابن خالتي و شقيق سجى لا بأس أن يجلس معنا ... أما وليد فلا ...اليوم لن أهتم كي لا أتسبب بإحراج لسجى و سالم.
هناء " بابتسامة مصطنعة " : ها قد عدت.
سالم: هناء..لِمَ لم تكملي وجبتك؟
هناء: لقد اكتفيت.
سالم" باندهاش" : اكتفيتي؟!
هناء: نعم.. و لماذا أنت مندهش؟
سالم: لأنني أرى الصحن ممتلئ بالمكرونيا حتى نصفه لم يفضى.
هناء: لا أشعر بالرغبة بالأكل.
سالم: حسناً أنتِ التي ستجوعين في النهاية.
سالم: وليد!!..لماذا أنت صامت هكذا؟؟ مثل الأطرش في الزفة!! فأنت منذ أن جلسنا على الطاولة لم تلتفت يميناً أو شمالاً و لم تنطق بكلمة واحدة !!

" نظر وليد نظرة لسالم و كأنة يقول له : و كأنك لا تعرفني يا سالم فأنا أخجل من البنات كثيراً و خصوصاً جلوسي أمام أختك و ابنة خالتك"

وليد: اعذروني فهذا هو طبعي..
سجى: لا بأس... فأنا أعرف شعورك في هذه اللحظة لتواجدك مع فتيات و لهذا السبب لم تنطق بكلمة..

" و أعاد وليد النظر لسالم و كأنه يقول له: أختك قد فهمتها و أنت لا!!"

سالم: خذ راحتك يا وليد فسجى و هناء اعتبرهما مثل شقيقاتك لا تخجل منهما.
وليد: هيا يا سالم ... لم يبقى سوى 10 دقائق و يبدأ الفلم.
سالم: و أخيراً نطقت... هيا.
سالم" مخاطباً سجى و هناء": هل ستأتيا معنا؟
سجى: و ما نوع الفلم الذي ستدخلونه ؟ عربي أم أجنبي؟ كوميدي أم درامي؟ أم أكشن ؟ أم عاطفي؟
سالم: كل هذه الأسئلة أتت إلي مخيلتك في ثواني معدودة؟!.....
أجنبي ..أكشن.
سجى: جيد أنه ليس عاطفي كي لا تبكي هناء به.


" هنــــاء"

رمقت سجى بنظرة معبرة عن ما بداخلي من غيظ ... ما هذا الذي تقوله ؟!أنا أبكي؟! لماذا؟! و من أجل فلم عاطفي؟! الذي يراها يقول لم تبكِ في أفلام عبد الحليم حافظ و سعاد حسني و غيرهم من الممثلين القدامى!!"


وليد: إذاً هيا لم يبقى إلا القليل و يبدأ الفلم ... كي نشتري التذاكر أيضاً لكما..
سالم: هيا إذاً كي نجد لكما مقعدان بجوارنا.


******


"و بــعــد الـــفــلــم "


سالم: ما رأيكم بالفلم؟
سجى: في قمة الروعة .... اختيار صائب.
سالم" مخاطباً هناء و وليد": و ماذا عنكما؟
وليد" بكل فخر": لا داعي أن أخبركم برأيي فأنا من اختار الفلم ... بالتأكيد اختياري سيكون صائباً.
سالم: ماذا عنكِ يا هناء؟
هناء" لم تنتبه":.....
سالم: هناء.
هناء: ها... نعم.
سالم: ما بكِ يا هناء؟
هناء: لا شيء..
سالم: لم تخبرينا برأيك بالفلم.
هناء: رائع... أوه إنها الثامنة يجب أن أعود للمنزل.
سالم: و لكن الساعة لم تصل إلى العاشرة ... لا زال الوقت مبكراً.
هناء: و لكن والدتي قالت لي أن لا أتأخر عن الثامنة.
سجى: اتصلي بها من الهاتف العمومي و أخبريها انكِ ستظلين معنا.
هناء: أنا آسفة يجب أن أعود للمنزل الآن لدي بعض الأعمال يجب أن أنجزها الليلة.
سالم: إذنك معكِ.
هناء" مخاطبة سجى ": هل ستأتين معي؟
سجى: نعم... سأساعدك.

******


" و فـــي المـــنــزل"

سجى: هناء أنا أعرف أن ليس لديك أعمال تقومين بها..إذاً لماذا أصريتِ بالعودة؟!
هناء: سجى أنتِ تعرفين أن هو ليس من عادتي الخروج مع رجال غرباء!... و ليس من اللائق أن نخرج معهم.
سجى: و لكن سالم أخي و ابن خالتك ليس بغريب!
هناء: أنا أقصد وليد لا تنكري ذلك..
سجى: أعرف و لكن وليد صديق سالم منذ الصغر ... و أنتِ لاحظتِ اليوم عليه أنه رجل مؤدب و خلوق.
هناء: أعرف هذا.
سجى: إذاً لماذا تصرفتِ هكذا؟
هناء: سجى رجاءً غيري الموضوع..لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع.
سجى: حسناً.
هناء: المهم لم تخبريني .... الاختبارات لم يبقى عليها سوى شهر واحد و أنتِ تعرفين أننا الآن في الصف الثالث الثانوي... هل تجهزتي لها جيداً؟
سجى: نعم لقد ذاكرت كل مادة مرتان لم يبقى سوى الفيزياء سأذاكرها غداً.
هناء: اها جيد... و لكن لا تجعلي المعلومات تتبخر خلال الأسابيع القادمة!
سجى: و من قال أنني لن أذاكرها للمرة الثالثة و الرابعة إلى أن تثبت ؟ سأذاكرها.... ماذا عنكِ؟
هناء: أنا أيضاً ذاكرت جيداً .... لم تخبريني هل حددتوا موعد عقد قرانك مع خالد؟
سجى" و قد احمر وجهها ": بلى..
هناء" بكل فرح": مبروووووووك.
سجى: الله يبارك فيك.
هناء: و متى الموعد؟
سجى: في مقدمة شهر 7 .
هناء: إذاً بعد شهر و نصف ستتحولين من عزباء إلي متزوجة.
سجى" بكل فرح ": نعم يا هناء... أخيراً سيتحقق الحلم.
هناء: أنا سعيدة لأجلك يا سجى..... و متى حفلة الزواج؟
سجى: لم نحددها بعد.... في فترة الخطوبة سنحدد إن شاء الله.
هناء: دعيكِ الآن من الزواج ... أخبريني هل اخترتي المجال الذي ستدرسينة؟
سجى: نعم.
هناء: و ما هو؟
سجى: هندسة معمارية.
هناء: انه مجال رائع.
سجى: و أنتِ؟
هناء: أقول لكِ و لكن لا تضحكي؟!
سجى: لن أضحك.
هناء: أريد أن أصبح دكتورة نفسية.
سجى: دكتورة نفسية؟!
هناء: نعم فأنا أهوى علم النفس.
سجى: إذاً لماذا لا تصبحين أخصائية نفسية؟
هناء: لا... لا أريد فأنا منذ أن كنت صغيرة و أنا أطمح في أن أصبح دكتورة أعالج الناس.
سجى: و هل قرأتِ كتباً عن علم النفس ؟ كي لا تندمي بعد ذلك؟!
هناء: نعم قرأت و أخذت فكرة بل أفكار عن هذا العلم الواسع.
سجى: جيد.

******
سالم: وليد.
وليد: نعم.
سالم: ما رأيك أن نذهب للمنزل؟ تعال معي..
وليد: أنا آسف يا سالم لا أستطيع.
سالم: لماذا؟
وليد: سالم أرجوك أوصلني للمنزل فأنا أشعر بدوار فظيع.
سالم: سلامتك... هل تريد أن أذهب معك للمستشفى؟
وليد: الله يسلمك... لا .. لا داعي .. لقد ذهبت للدكتور منذ يومين و أخبرني انه مجرد دوار عادي سيذهب مع استعمالي للأدوية التي وصفها لي.
سالم: وليد لا أعرف لماذا لدي شعور أن هناء قد تضايقت لوجودنا معهم بالمجمع.
وليد: أنا أيضاً أشعر بذلك.
سالم: هل تعتقد أنها تضايقت مني؟
وليد: لا أعتقد ذلك لأنك ابن خالتها و هي قد اعتادت عليك ..أعتقد أنها تضايقت لوجودي أنا لكوني رجل غريب !!
سالم: إذاً لِمَ لم تتضايق سجى؟
وليد: لا أعرف ربما لأن سجى أكثر جرأة من هناء .. فأنا قد لاحظت على هناء الهدوء .
سالم: ربما!!
سالم: ها قد وصلنا.
وليد: إلى اللقاء.
سالم: إلى اللقاء... أراك غداً إن شاء الله.
وليد: إن شاء الله.


" سالم "

ما هذا الذي فعلته اليوم؟! بالتأكيد أنا غبي ... نأتي أنا و وليد و نفاجئها بوجودنا معها هي و سجى على نفس الطاولة و هي تتناول غذائها!! .. انه لتصرف أحمق على الأقل لو انتظرت إلى أن تنهي غذائها ... بالتأكيد هي الآن جائعة ... سأتصل بمنزل خالتي من المنزل العمومي.

سالم: السلام عليكم.
أم هاني: و عليك السلام و الرحمة.
سالم: كيف حالك يا خالتي؟
أم هاني: الحمد الله .. ماذا عنك يا بني؟
سالم: بخير... خالتي هل من الممكن أن أحادث سجى؟
أم هاني: لحظة واحدة .
أم هاني " منادية سجى ": سجى .... سجى..
سجى : نعم يا خالتي.
أم هاني: سالم يريدك على الهاتف.


سجى : الو..
سالم: أهلاً سجى.
سجى: أهلين.
سالم: سجى أريد أن أسألك... هل أنتِ و هناء جائعتان؟.... فأنا الآن بجانب إحدى المطاعم.
سجى: بصراحة أنا لم أكن جائعة و لكن عندما سألتني جعت.
سالم: الآن تجوعين ها؟.... اذهبي و اسألي هناء إن كانت تريد شيئاً.لأحضره معي.
سجى : لحظة واحدة.
سجى: هناء يقول سالم انه بجانب إحدى المطاعم هل تريدين أن يحضر لكِ شيئاً معه؟
هناء: و من أي مطعم سيطلب؟
سجى: لحظة سأسأله.
سجى" تحادث سالم ": تقول لك من أي مطعم ستطلب؟
سالم: من مطعم (..) .>>>>>مشاوي
سجى: هناء يقول انه سيطلب من مطعم (..).
هناء: إذاً ما رأيك أن يطلب لنا مشويات متنوعة نشترك بها جميعاً.
سجى: حسناً.
سجى" تخاطب سالم " اطلب لنا مشاوري متنوعة.
سالم: حسناً.


" هنــــاء "


شعرت بجوع فظيع عندما سألتني سجى .. هل أنتِ جائعة؟... نعم أنا جائعة ... جائعة كثيراً .... أريد أن التهم أي شيء .... متى ستصل يا سالم بالطعام؟؟... هيا أسرع.... لا أستطيع التحمل .


و بعد مرور 20 دقيقة وصل سالم... أخيراً وصلت؟! ... هيا أحضر الطعام .... أين هو ؟؟....أريد أن التهم بعض الشيء منه .... اعطني إياه..



سالم: ها هو الطعام ... كنت أعرف أنكما جائعتان و خصوصاً هناء لأنها لم تتناول غذائها جيداً.

" جيد انك أحسست بالذنب الذي اقترفته أنت وصديقك !" http://www.kifee.com/vb/images/smilies/38.gif


هناء: هيا بسرعة افتح الكيس فأنا جائعة.
سالم: اصبري قليلاً يا هناء ... سنتناوله على الطاولة.

" و أي صبر هذا الذي أستطيع أن أصبره !" http://www.kifee.com/vb/images/smilies/confused.gif

هناء : حسناً.
سجى " مخاطبة سالم ": هيا اجلس بالطاولة... ما بك يا سالم؟
سالم" ها؟! ... لا ...لا شيء .
سجى: إذاً لماذا واقف هكذا تنظر إلى هناء؟
هناء: ولماذا تنظر لي؟! http://www.kifee.com/vb/images/smilies/confused.gif

" لم تجعلني أكمل غذائي و الآن لن تجعلني أكمل عشائي؟! "

سالم: انظري إلى نفسك ... الذي يراكِ يقول لم تأكلي منذ شهر و ليس ساعات!

سجى: و لكن هناء لم تكمل غذائها..
هناء: لم أكمل غذائي لهذا أنا جائعة.
سالم: ولكن شكلك كان مضحك.
هناء: تضحك علي إذاً سأريك.
سالم: دعيك الآن من هذا الكلام و اكملي عشائك.
هناء: لقد اكتفيت.
سجى: ماذا؟؟ لا لم تكتفي اكملي الآن عشائك و أمامي!
هناء: حسناً.

" ليس من أجلك يا سالم سأكمل عشائي ... فقط لأنني جائعة ! "

" و بعد الانتهاء من العشاء "


سالم: هيا يا سجى ... لقد تأخرنا.
سجى: حسناً... إلى اللقاء هناء.
هناء: إلى اللقاء.



" نهـــــايـــة الفصـــل الثـــــالث "

روجينا الحزينه
23-07-2004, 03:49 AM
بإنتظار التكمله

dandona
31-07-2004, 02:24 AM
تسلمي " روجينا الحزينة " على الرد

اوتار
31-07-2004, 05:15 AM
يله ننتظر التكمله شكرا

ملاك الروح
06-08-2004, 07:24 PM
شكرا على الجزء

dandona
16-08-2004, 12:30 PM
أوتار

ملاك الروح

أشكركما على الرد

dandona
16-08-2004, 12:42 PM
**(( الفصل الرابع ))**



**(( وداعاً مدرستي ))**







" هنـــاء "

اليوم هو السبت استيقظت متأخرة ... و نظرت للساعة ...

يا الهي !! إنها السابعة و النصف !!!
لقد تأخرت كثيراً !!!!
لماذا لم يوقظني أحد؟!!!
لا أمي و لا الخادمة؟؟؟
لا وقت للحساب الآن !
أين مريولي؟...... ها هو ..... و حقيبتي ؟...

و انزل على السلالم مسرعتاً.

أم هاني" مندهشة ": هنــــاء!!!! لم تذهبي للمدرسة بعد؟؟!!!
هناء: لا..
أم هاني" موبخه هناء": لِمَ أنتِ متأخرة هكذا؟ لقد بدأت الحصة الأولى منذ ربع ساعة!!!.
هناء: أمي لا وقت للحساب الآن ... فأنا مستعجلة.

و خرجت مسرعتاً للسيارة و جعلت السائق يقود السيارة بسرعة كي أصل بأسرع وقت ممكن......... و أخيراً.......... ها قد وصلت ......و لكن يال الأسف!!!!
لقد انتهت الحصة الأولى !!!...... و سيضحكون علي الطالبات لتأخري الزائد هذا!!!

...... ربــــاااااه ساعدني .....

و عند وصولي للفصل ........

كما توقعت!!

فالطالبات أخذن يضحكن و يكركرن لتأخري هذا الزائد!!!
فهذه تقول: لم تنم جيداً البارحة ....
و الأخرى تقول: لم ترد أن تقطع حلمها الجميل!!!

و ثالثة و رابعة و خامسة و سادسة....

اصمتن رجاءاً!!...

كفى!!

سجى: تأخرتي كثيراً...ما السبب؟
هناء: لا أعرف ماذا دهاني ... البارحة لم أستطع النوم جيداً و اليوم لم أسمع رنين الساعة !!... و لا أمي.... و لا الخادمة ....أتوا ليوقظوني..
سجى: اها... اليوم كان آخر درس لنا بالرياضيات .... غداً سنبدأ بالمراجعة ... استعدي جيداً.
هناء: حسناً .... لحظة واحدة أ****ني دفترك لأنقل ما فاتني من الدرس و اليوم سآتي لكِ لتشرحي لي إياه..
سجى : لا بأس ... في أي ساعة ستأتين؟
هناء: الرابعة عصراً ... ما رأيك؟
سجى: جيد .... اتفقنا.


" و بـــعـــد مرور شــهـــر "


" هنـــاء "

تخرجت من الثانوية العامة ........ أخيراً....... و أنا كلي أمل في دخول كلية الطب.... فهي حلمي الشاغل منذ أيام الطفولة ... فخلال هذه الأشهر سيتحدد مستقبلي........

و من ثم أخذت أنظر إلى الساعة لأنتظر وصول هاني الذي لديه الخبر اليقين .

و فجأة سمعت رنين الجرس.....انه هاني أخي...
أخذ ينظر لي بفرح و الفرحة لا تسعة.

فسألته قائلة: هاني... أين شهادتي؟؟ و كم نسبتي؟؟
فرد عليَ قائلاً: هناء نسبتك 99,8 %

عند سماعي لهذا الخبر أخذتني الفرحة بشدة لم أستطع التحمل .

هناء: ماذا تقول؟؟؟ لم أسمعك جيداً.
هاني: قلت.... أن نسبتك 99,8 % ..... معنى هذا أنكِ تستطيعين دخول كلية الطب...
هناء: هل أنت متأكد يا هاني؟؟ أأنت متأكد أنك لم تخطيء بالاسم؟؟
هاني: أنا متأكد 100 %
فأخذت أحتضن أخي بقوة شديدة و ذهبت راكضة متوجهة إلى والداي.
هناء " بفرح ": أمي..... أبي.
أبا هاني: ماذا بكِ يا هناء؟؟
أم هاني: هل جاء هاني بالنتيجة ؟
هناء: نعم يا أمي لقد أتى بالنتيجة و نسبتي 99,8%
و من ثم أخذا والداي يحتضنانني بقوة شديدة معبران لي عن فرحتهما الشديدة لنسبتي هذه.
أبا هاني : مبروك يا ابنتي... فأنتِ تستحقين هذه النسبة.
هناء : الله يبارك فيك يا والدي.

******


" هاني "

بما أن هناء أختي الوحيدة لا تستطيع وصف شعورها بنسبتها فأنا سأخبركم بما حصل..

استيقظت في الصباح الباكر ... ووجدت هناء تمشي ذهاباً و إياباً بصالة المنزل أي في حالة توتر شديد.

هاني: هناء!!!!
هناء: نعم..
هاني: ألم تنامي بعد!!!!
هناء: لا لم أنَم.... لم أستطع النوم ... هاني ماذا لو أن نسبتي..
هاني" مقاطعاً ": اطمئني يا هناء .... فلن يكتب الله لكِ إلا كل خير .. فاطمئني... أنتِ أرهقتي نفسك كثيراً خلال هذا العام بالجد و المذاكرة ... فلا تخافي ...... هناء عزيزتي اهدئي قليلاً و اقرأي آية الكرسي و المعوذات.
هناء: إن شاء الله يا هاني ... هيا يا هاني اذهب لإحضار نتيجتي فاليوم هو الموعد .... أريد أن أعرف نتيجتي أرجوك.
هاني: حسناً أنا ذاهب الآن .... إلى اللقاء.
هناء: إلى اللقاء.

و عند استلامي الشهادة فرحت كثيراً لهناء فقد كانت نسبتها 99.8% أي بإمكانها تحقيق حلمها إن شاء الله و لهذا قررت أن أعمل لها مفاجأة و لكن ليس الآن سأذهب أولاً لأزيح توترها.

أتعلمون ما هي المفاجأة؟!!!

لن أخبركم..

عند وصولي للمنزل رأتني هناء على هذه الحالة من الفرح الشديد فاستنتجت أن نسبتها رائعة.
هناء: هاني أين شهادتي؟ و كم نسبتي؟
فأخبرتها بنسبتها و أن بإمكانها دخول كلية الطب كما تريد... فتظاهرت أمامي أنها لم تسمع ما قلت فسلمتها شهادتها و الجريدة لتتأكد و أعدت كلامي على مسمعها لتتأكد أكثر.

و من ثم احتضنتني و ذهبت راكضة مثل طفلة صغيرة في الثامنة و ليس الثامنة عشر!!! متوجهة إلى والداي ليشاركاها بالفرحة ..

و لقد اتفقوا جميعاً بعمل حفلة عائلية صغيرة لهناء و سجى.

فلقد علمنا أيضاً أن سجى هي الأخرى نجحت بتفوق و نسبتها 96%

******

" و في الطرف الآخر "

" سجى "

اليوم هو يوم سعدي فقد تخرجت من الثانوية العامة ... أخيراً ... ليس فقط من الثانوية العامة بل من المدرسة بأكملها... أكاد أطير من الفرح.
و الأكثر من ذلك أن نسبتي 96% معنى ذلك أنني أستطيع دخول التخصص الذي أريده ... و لكن الشيء الوحيد الذي لم يكمل فرحتي هو عدم وجود سالم.. إن سالم يعمل بالجيش و لقد اتصل بي اليوم ليبارك لي نجاحي .. و لكن يال الأسف فلقد أخبرنا بأنه لا يستطيع المجيء إلينا خلال يومي الخميس و الجمعة و لكنه وعدني أن يكون موجوداً في الأسبوع المقبل إن شاء الله ... و لهذا قررنا أن يكون موعد الحفلة في الأسبوع القبل إن شاء الله.

******


" سالم "

كنت أريد الذهاب إلى المدينة لأرى أهلي و أرى الفرحة على وجه كُلاً من هناء و سجى بنتيجة كُل من هما الرائعة هذه .. فقد فرحت لهما كثيراً .. و لكن يال الأسف الظروف لم تسمح بذلك فقد ألزم علينا القائد بالقاء أنا و بعض الجنود و ذلك لإنجاز بعض المهام المهمة.
القائد: سالم رياض.
سالم: نعم سيدي.
القائد: ستظل أنت و بعض الجنود المذكرة أسمائهم في هذه الورقة هذان اليومان لإنجاز هذه المهام.
سالم: أمرك سيدي.
القائد: انصرف.

و عند رجوعي للغرفة أخرجت صورة لي أنا و هناء و سجى عندما كنا صغاراً... فلازلت أحتفظ بمثل هذه الصور... و هذه الذكرى الرائعة.
و من ثم أتى وليد صديقي العزيز و جلس بجانبي و أخذ ينظر للصور معي.
وليد: من الرائع أن تحتفظ بصوركم و أنتم صغار.
سالم: من هاتان الفتاتان؟
سالم: هذه سجى أختي على اليمين... و هذه هناء ابنة خالتي على اليسار.
وليد: و لماذا هما هكذا خائفتان؟
سالم: أذكر في هذا اليوم كنا ذاهبون إلى " العين " و كانتا سجى و هناء خائفتان من النزول في الماء فوقفا بجانبي بهذا الشكل فالتقطت خالتي هذه الصورة المضحكة..
وليد: هههه

و من ثم أخذ وليد ينظر بين الصور فرأى صورة جميلة لسجى و هي في السادسة عشر من عمرها... وليد لم يقصد النظر لهذه الصورة عمداً بل رآها بالصدفة.
وليد: أنا آسف يا سالم لم أقصد رؤية صورة أختك بدون الحجاب!!
سالم: لا عليك... فأنا أعرفك جيداً.

******

" وليد "

بينما أنا أنظر بين الصور وجدت صورة لفتاة في قمة الجمال فعرفت أنها سجى فأنا رأيتها قبل شهر و نصف في المجمع و لكني رأيتها مرتدية حجابها فلم أستطع أن ألحظ غير جمال وجهها فقط!!.. أما هذه المرة رأيتها بالكامل ... رغم أنني لم أقصد ذلك و لا أعرف لماذا انطبعت صورتها في مخيلتي!!


******





" هناء "



اليوم سأذهب للكلية لأجري امتحان القبول كم أنا خائفة ... ماذا لو لم أجري الامتحان جيداً.!! .... ماذا لو أن تعبي خلال هذا العام ذهب سدى !!!؟!!.... كم أنا خائفة
و من ثم أخذت أقرأ المعوذات في سري و أقرأ بعض السور الصغيرة و أدعو الله أن يوفقني بالامتحان إن شاء الله.
هاني: هيا يا هناء سأوصلك للكلية.
هناء: حسناً أنا قادمة.

* طوال الطريق و أنا خائفة و متوترة و قد لاحظ علي هاني عَلَيَ هذا التوتر *

هاني: هناء.... ألِهذه الدرجة أنتِ خائفة ؟!!
هناء: و أكثر....
هاني: لا تخافي عزيزتي .... ستجرين الامتحان على خير إن شاء الله.
هناء: إن شاء الله.
هاني: ها قد وصلنا.

دخلت اللجنة و لازال الخوف و القلق ينتابني حتى وُزعت الأوراق .... الحمد الله أن الأسئلة ليست بتلك الصعوبة !! .... أجريت الامتحان جيداً ثم خرجت و وجدت هاني ينتظرني بالخارج.

هاني: أهلاً هناء.
هناء: أهلا هاني.
هاني: كيف كان الامتحان؟
هناء: الحمد الله استطعت أن اجري الامتحان جيداً.
هاني: أرأيتِ... ألم أقل لكِ ذلك؟!!
هناء: نعم ولكن... أنا خائفة ان تكون نتيجة الامتحان سيئة..
هاني: لا تخافي دعي ثقتك بالله كبيرة....

و عند دخولي للمنزل وجدت والداي ينتظرانني ليطمئنا عَلَي.
أم هاني: أخبرينا يا هناء.. هل أجريتِ الامتحان جيداً؟؟
هناء: نعم يا أمي ... اطمئني....
أم هاني: الحمد الله.
أبا هاني: و متى ستظهر النتيجة؟؟
هناء: بعد شهر ان شاء الله
أبا هاني: ان شاء الله.
هاني: أما الآن يا هناء عليكِ الاتصال بسجى ثم تنامي فأنتِ لم تنامي طيلة البارحة .... أظن ان الآن ليس لديكِ شيء تفعلينه سوى انتظار النتيجة!!
هناء: كلامك صحيح...سأتصل بسجى الآن ثم أنام.

هناء: الو...
سجى: أهلين هناء... ما أخبارك؟؟
هناء: الحمد الله .... ما أخبارك أنتِ؟
سجى: بخير..... كيف كان الامتحان؟؟ هل كان صعباً؟؟
هناء: لا لم يكن صعباً ... لقد أجريته جيداً و لدي شعور أنهم سيقبلوني ان شاء الله .... ماذا عنكِ؟؟
سجى: أنا أيضاً أجريت الامتحان جيداً..
هناء: جيد ... و متى سيظهر القبول؟؟
سجى: بعد "شهر" ان شاء الله.... ماذا عنكِ؟
هناء: أنا أيضاً ستظهر النتيجة بعد شهر.... هيا يا سجى إلى اللقاء فأنا مرهقة الآن ... أريد أن أنام.
سجى: حسناً ... تصبحين على خير.
هناء: و أنتِ من أهله..

* و من ثم ذهبت لغرفتي و ألقيت نفسي على سريري الدافيء و غطيت في نوم عميق..*


" و بعد مرور شهر "

هناء: أمي...... أبي...
أم هاني: ماذا هناك يا هناء؟؟؟؟ لماذا تصرخين هكذا؟؟؟
هناء: لقد قبلوني بالكلية يا أمي... أخيراً تحقق حلمي....
أبا هاني" و هو يحتضنني " مبروك يا ابنتي.... مبروك.
أم هاني: أصحيح هذا يا هناء؟؟
هناء: نعم صحيح يا أمي.
أم هاني: مبروك عزيزتي.
هناء: الله يبارك فيك... سأتصل بسجى فهي الأخرى يظهر قبولها اليوم.


هناء: الو...
سجى: أهلييييين هناء... باركي لي عزيزتي...... لقد قبلوني بالجامعة .... قبلوني يا هنا ... أنا غير مصدقة نفسي...
هناء: مبروك يا سجى .... أنا أيضاً قبلوني بالطب.
سجى: مبروك عزيزتي.
سالم: سجى هل تحادثين هناء؟
سجى: نعم إنها هناء.
سالم : اعطني الهاتف أريد أن أبارك لها.
سجى: حسناً..
سالم: الو...
هناء: أهلاً سالم ... كيف حالك؟؟
سالم: بخير ... كيف حالك أنتِ؟
هناء: الحمد الله.
سالم: مبروك القبول يا دكتورة...
هناء: الله يبارك فيك.... و لكني لم أصبح دكتورة بعد!!!
سالم: و لكنك ستصبحين دكتورة بإذن الله.

******


" سالم"


اليوم سنذهب إلى منزل خالتي لنبارك لهناء قبولها بالجامعة و بنفس الوقت قبول سجى و لهذا السبب فكرت بالخروج لشراء هديتان واحدة لسجى و الأخرى لهناء.

و عند وصولي لمحل الهدايا وجدت!!!...

أتعلمون من وجدت هناك؟؟!!

انه هاني!!!!!!!!

لابد أنه أتى لشراء هدية لهناء أو ريتا خطيبته .... و لهذا السبب فضلت أن أخرج من المحل دون أن يراني و أذهب إلى محل آخر .

و في المحل الآخر وجدت علبه كبيرة حمراء اللون و بها ايطاران جميلان متلاصقان أحدهما كبير و الآخر صغير ففضلت أن أشتري هذه الهدية لهناء أما سجى فكما أعرف أنها تحب العطورات ففضلت أن أشتري لها عطر (..).

و عند رجوعي للمنزل فاجئت سجى بالهدية لقد فرحت بها كثيراً فأنا أعرف أنها كانت تتمنى شراء هذا العطر منذ مدة و لكنها لم تستطع شرائه لأنه باهظ الثمن!!
لذا عند نزول راتبي ذهبت و اشتريته لها.

سجى: وااو... يا سالم انه العطر الذي كنت أريد شرائه منذ شهران!!!!!
سالم: نعم انه هو ...طلبت من صاحب المحل أن يحتفظ بزجاجة منه إلى هذا اليوم لكِ.

*و من ثم أتت لي و أخذت تحتضنني و تشكرني كثيراً. *

سجى : أشكرك يا سالم.
سالم: العفو.
سالم: سجى في أي ساعة سنذهب إلى منزل خالتي؟؟
سجى: في الثامنة مساءاً.... هل اشتريت هدية لهناء؟
سالم: نعم اشتريت.
سجى : أرني ماذا اشتريت لها؟؟
سالم: اذهبي و انظري في ذلك الكيس الزهري.
سجى: سالم إنها علبه جميلة جداً من أين اشتريتها؟!!
سالم: لن أخبرك..
سجى: لماذا؟
سالم: هكذا فقط لا أريد..
سجى: و أين البطاقة ؟
سالم: بداخل العلبة ..
سجى: الآن شوقتني أن أفتح العلبة.
سالم: لا يا سجى أرجوك لا تفتحي العلبة إنها مغلقه جيداً..
سجى: هل خفت أن أتلف التجليد؟؟!!
سالم: بالطبع!!!... فقد كلفني كثيراً.
سجى: حسناً أخبرني ما بداخل العلبة؟
سالم: حسناً سأخبرك يوجد بداخل العلبة ايطاران متلاصقان أحدهما كبير و الآخر صغير..
سجى: و ما لون الايطاران؟؟
سالم : فضي و به قلوب مجسمه حمراء اللون..
سجى: وااو شوقتني أن أرى الهدية أكثر.... ولكن كيف ستهديها لهناء؟
سالم: لن أُهديها إياها اليوم لأنها ستشك بذلك ... سأهديها إياها غداً عن طريق أحد أصدقائي ... سأجعله يذهب لمنزل خالتي و يعطي الهدية للخادمة و الخادمة تعطيها لهناء و لكن بشرط دون أن تخبر الخادمة هناء عن الذي أتى بالهدية.
سجى: فكرة رائعة .


******

" هناء "

بالليلة الماضية استمتعنا كثيراً بالحفلة الصغيرة .... فلم يدع لنا سالم البارحة مجال لترك الضحك قليلاً فقد كان يقلد كل شخص فينا بإتقان... انه مضحك ... و كان يخبرنا بآخر النكت التي سمعها و لكن الشيء الذي كان يشغل تفكيري انه كان ينظر لي كثيراً .... لماذا كان ينظر لي يا ترى؟؟ هل من المعقول أنه ( يحبـــ ...) لا ...لا غير معقول ان سالم ابن خالتي و هو يحبني مثل سجى فمن المستحيل أن يحبني كحبيبة !

و عند عودتي لغرفتي وجدت علبه حمراء في غاية الجمال بجانب المرآة مِن مَن هذه الهدية يا ترى؟؟ سأرى.
و من ثم فتحت العلبة ووجدت بداخلها ايطاران جميلان و بجانبهما البطاقة فأخذت أنظر إليها لأعرف اسم صاحب الهدية و لكن يال الأسف لم توضح البطاقة شيء فقد كان مكتوب فيها:

" إلى عزيزتي الغالية : هناء....
مبرووووك القبول بكلية الطب"

تقبلي خالص تحياتي:
عاشق هناء..


من هذا الشخص يا ترى؟؟ انه نفس الشخص بالتأكيد الذي أهداني تلك الهدية بعيد ميلادي

سأذهب و أسأل الخادمة بالتأكيد هي تعرف.

هناء" منادية ": ميري... ميري....
ميري: نعم..
هناء: من الذي أتى بهذه الهدية؟
ميري: شخصاً لا أعلم من هو!!
هناء: حسناً و كيف شكله؟
ميري: طويل جداً.
هناء: شكراً يا ميري.
ميري: العفو.

******


في ذلك اليوم لم أخرج من المنزل ظللت أفكر كثيراً بالشخص الذي يرسل هذه الهدايا مِن مَن يا ترى؟!!!

هدية يوم ميلادي.

مكان منزلي.

و رقم هاتفي.

تخرجي من الثانوية.

يعرف اسمي.

و يعرف جميع أخباري!!!


بالتأكيد هو شخص يعرفني!!!!
من؟؟؟!!!! أهو سالم؟!!!! لا غير معقوووول!!!!! فسالم يحبني مثل سجى أخته!!! بالتأكيد هو شخص أخر




" نهاية الفصل الرابع "













>>> انتظروني مع الفصل الخامس .

نجمة الكويت
27-08-2004, 01:11 AM
يعطيج العافية دندونه


على القصة الروعة



وبنتظار بقية الاجزاء

dandona
05-09-2004, 04:18 AM
عزيزتي " نجمة الكويت "


أشكر لكِ تواجدك العطر على صفحتي

























( الى الجميع ):




الرواية نالت نجاحاً كبيراً في منتدى " الساحل الشرقي " و منتدى " همسات "




و لاقت نجاحاً لا بأس به في بقية المنتديات التي نشرتها بها




فعجباً لعدم نجاحها هنا!

بنت البلاد
01-10-2004, 08:00 PM
الغاليه منو قال ان هالروايه ما نالت النجاح في هالمنتدى..

اسمحي لي اني ما دخلت على القصه هذي ادري اني مقصره.. بس بغيت اقول لج شي واحد .. النجاح مب شرط يكون في ردود الأعضاء.. ربما هناك الكثير يقرأون القصه لكن دون ان يكتبوا اي ردود عليها..

وانا الصراحه لأني انشغلت بقصتي ما تفرغت بقراءه غير قصتين.. مريم عيون سلمان.. وفارسه ما تهاب خيول الغدر.. وما قريت غيرهم حتى الآن بسبب ضيق الوقت عندي...
لكني الحين تفرغت من قصتي وبديت اتوسع في قرائتي..
اتمنى انج اتكملين لنا القصه الغاليه.. لأنه فعلا طال غيابج عنا.. ولا تحكمين على نجاحج من الردود او حتى من المشاركات.. او من اول قصه لج.. لأن رحله النجاح طويله.. وراح تمرين بعوائق كثيره للوصول إلى اقصى النجاح.. فلا تستعجلين..
انا بعد يوم كتبت القصه في اعضاء ما كانوا يعلقون كثيرا على القصه لكنهم كانوا ينتظرون النهايه حتى يقوموا بالتعليق.. وفعلا من انتهت القصه كتبوا كل تحليلاتهم من بدايه القصه لين نهايتها.. وها دليل انهم كانوا متابعين القصه اول بأول..

لا تيأسين.. بنت البلاد..

وانا اتابع قصتج احين.. وابا منج التكمله.. اطالبج بها وبشده

dandona
07-10-2004, 03:24 AM
غاليتي ( بنت البلاد )

أولاً : أهلاً و سهلاً بك هنا على صفحات روايتي


كما انني أشكر لك كلماتك المشجعه لي


فبالفعل كلماتك هذه رفعت من معنوياتي

لا أعلم ماذا أقول لكِ عزيزتي سوى كلمة ( شكرا ً )


أما بالنسبه للفصل الخامس تجدونه غداً ان شاء الله.





تحياتي:

دندونه

بنت البلاد
07-10-2004, 05:04 PM
افا عليج الغاليه.. انا ما سويت شي .. هذا اقل شي ممكن اسويه لج ككاتبه مبدعه موجوده هني بينا..
والحمد لله انج رديتي..
يلا عاد ابا الجزء بسرعه

dandona
09-10-2004, 03:26 PM
**( الفصل الخامس )**



**( اشتقت إليك سجى )**








اليوم هو عقد قران سجى مع خالد ... كم أنا سعيدة لأجلهما .. فمنذ متى و هما ينتظران هذه اللحظة.

سجى: هناء أنا غير مصدقة نفسي .. هل من المعقول خلال ساعة واحدة سأتحول من عزباء إلى متزوجة !!.... هناء اقرصيني رجاءً كي أتأكد أنه ليس حلم!!!..
هناء: حسناً.
سجى: أي... لقد تأكدت الآن..
سجى: هناء كيف أبدو؟؟!! هل سأعجب خالد؟!
هناء: في قمة الجمال.... بالتأكيد ستعجبينه.
سجى: حسناً... انظري لي جيداً قد يكون هناك ما يعيق جمالي!!
هناء: أقول لكِ انك في قمة الروعة و لا يوجد ما يعيق جمالك.
سجى : متأكدة ؟!
هناء: نعم متأكدة..
سجى: هناء قلبي يخفق بسرعة... أنا خائفة.
هناء: لا تخافي عزيزتي.... فهذا شعور طبيعي.
أم محمد: هيا يا سجى أسرعي فقد أتيا سالم و خالد بالشيخ و الشهود.
سجى: حسناً... أنا قادمة يا أمي.


** و تم عقد قران سجى و خالد **





** سجى **

على قدر ما أنا سعيدة فأنا حزينة ... حزينة لأنني سأترك منزل والدي الذي تربيت و ترعرعت فيه.... حزينة فبعد شهور قليلة سأسافر إلى بلاد بعيدة من دون والداي... و لكن رغم كل ذلك فأنا سعيدة .. فقد تم عقد قراني على من اختاره قلبي..

فلبست فستاني الأحمر و توجهت به إلى " خطيبي " نعم خطيبي فهو منذ الآن فصاعداً يدعى " زوجي " و " شريك حياتي"







_____________________________________

" سالم"

من بعد أن تم عقد قران سجى على خالد ظللت بغرفتي... أشعر بحزن شديد... قد يكون شعوري هذا غريب بعض الشيء.... فاليوم ودعتنا سجى... فقد تحولت من امرأة عزباء إلى امرأة متزوجة ... فبعد شهور قليلة ستزف إلى منزل زوجها و تترك منزلنا الكبير.. فهاهي الطفلة الصغيرة قد كبرت أمام أعيننا و نحن لا نعي ذلك... فها قد أتى يومها

و فجأة سمعت طرقات خفيفة على الباب كانت والدتي.

أم محمد: هل بإمكاني الدخول؟؟
سالم: تفضلي أمي.
أم محمد: وليد يريدك على الهاتف.
سالم: وليد؟!!... أَلَم يقُل ماذا يريد؟!
أم محمد: لا لم يقل ربما يريد أن يبارك لك خطوبة سجى.
سالم: ربما!!


سالم: الو...
وليد: أهلاً سالم... ما أخبارك؟
سالم: الحمد الله... ماذا عنك؟
وليد: بخير .... ما هذا الخبر الذي سمعته اليوم يا رجل !!.... خطبة أختك و لم تخبرني!!
سالم: أنا آسف يا وليد و لكني لم أكن أعلم أنك ستعود من السفر اليوم !!
وليد: و أنا كذلك لم أتوقع أن أعود بهذه السرعة.
سالم: حمداً لله على سلامتك.
وليد: الله يسلمك... على العموم أنا اتصلت كي أبارك لك خطبة سجى.
سالم: الله يبارك فيك.
وليد: و أنت متى ستتزوج؟؟!
سالم: أنا؟!! ... أنا لازال الوقت مبكراً علَي..
وليد: عمرك 24 عاماً و تقول لازال الوقت مبكراً.
سالم: نعم .. لازال... ثم إن الزواج مسؤولية كبيرة.
وليد: في هذه معك حق.
سالم: ماذا عنك أنت!!... متى ستتزوج؟!!
وليد: إذا تزوجت أنت فأنا سأتزوج.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــ









" وليد "

أصبت بصدمة كبيرة عندما علمت بخطبة سجى ....... لماذا؟!!!
لماذا يا سجى وافقتي على خالد؟؟؟؟؟؟؟!!!!!
.......لماذا؟!!
لو تعلمين......... لو تعلمين بحبي لكِ فقط!!!!!! ....آآآآآه...ما الفائدة الآن؟!!!... ما الفائدة ؟!!

إن علمتي بحبي لكِ ودونه واحد..

و أخذت دموعي تذرف و تذرف على خداي ... معبرة عن حزني الشديد لخطبة سجى ... لو أنني تجرأت و أخبرتك يا سالم... و لكن ماذا لو أخبرته هل سيكرهني ؟!! هل سيصفني بأتفه العبارات كما يصف بعض الأخوة محبي أخواتهم!!!

أم انه سيشجعني و يفرح!! لكوني أعز أصدقائه!! و انه سيأمني على سجى!!

و فجأة سمعت طرقات خفيفة على الباب كانت هدى أختي.
هدى : هل أدخل؟؟
وليد: لحظة واحدة.
هدى: حسناً.
فأخذت امسح دموعي بالمنديل و أحاول أن أخفي آثار حزني من على وجهي..
هدى: هل أدخل الآن؟
وليد: تفضلي.
هدى : هيا انزل .. إن العشاء جاهز.
وليد: لا أشعر بالرغبة للأكل.
هدى: وليد ما بك؟
وليد: لا شيء.
هدى: بلى...هنالك شيء سبب إليك هذا الحزن كله.... ماذا هناك يا أخي أخبرني.....
وليد: قلت لكِ لا شيء يا هدى ... لا شيء.

* و من دون أن أشعر أخذت دموعي تذرف و تذرف *

هدى: وليد أنا أول مرة أراك بهذه الحالة ..... فبالتأكيد يوجد هناك شيء... أخبرني يا أخي لأساعدك.
وليد: لا فائدة للمساعدة الآن .... لا فائدة.

هدى: حسناً أخبرني بما يحوي به قلبك كي أخفف عنك حزنك على الأقل.
أخذ وليد يصرخ و لازالت الدموع على خداه قائلاً: لقد ذهبت يا هدى .... ذهبت من دون رجعه.......
هدى: من التي ذهبت؟
وليد: سجى أخت سالم التي أحببتها من كل قلبي..... لقد تم عقد قرانها..... لقد تم...
هدى: لا أعلم ماذا أقول لك.... و لكن لِمَ لم تخبر سالم بالأمر قبل فوات الأوان؟!!
وليد: لقد خجلت منه... ثم إنني لم أكن أعلم أن هناك من يريد سجى غيري!!
هدى: أنا أشعر بما يحويه قلبك يا أخي من حزن و ضيق و لكن أِعلم أن خطبة سجى ليس نهاية العالم... فهناك الكثير من الفتيات في مثل أخلاق و جمال سجى..
وليد: أعلم يا هدى... أعلم... و لكنني أحببت سجى... أتعلمين ما معنى أن يحب الإنسان شخصاً و يذهب لغيرة!!!... كم هو شعور قاسي هذا الشعور ...بل من أقسى الأحاسيس..
هدى: أعلم أن هذا الشعور من أشد الأحاسيس قساوه ... و لكن لا فائدة من تأنيب الضمير الآن ... لا فائدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ








" هناء "

ها قد مر على عقد قران سجى شهراً كاملاً.... أنا مشتاقة إليها كثيراً
فمنذ أن عقدت قرانها لم أعد أراها بتاتاً...سابقاً كنت أراها بشكل يومي ... أما الآن فلا ... فقد التهت بخطيبها خالد.

أم هاني: هناء.
هناء: نعم.
أم هاني: مالي أراكي مكتئبة ؟
التفتت هناء للنافذة و قالت: لاشيء.
أم هاني: أنا أعرف ما بكِ ... إنها سجى أليس كذلك؟!
هناء " صامتة "
أم هاني: لا تحزني عزيزتي ... اعذريها فهي الآن لم تعد فتاة كالسابق.... فهي الآن مخطوبة فمن الطبيعي أن يصبح لها اهتمامات أكثر.
هناء: أعرف ذلك أماه ... و لكن ليس لدرجة أنها تهملني و لاتجيب على مكالماتي!!!.... فكم من مرة اتصلت بها و يخبروني أنها قد خرجت مع خالد ... أو أنها بمنزله... أو أنها نائمة .... فقد أصبحت تحرمني حتى من صوتها!!!!
أم هاني: هناء عزيزتي لا تبكي هكذا.... سيأتي يوم و تعود به سجى و لكن ليس كما كانت فهي الآن لديها مسؤوليات أهم.
هناء: أماه أتعلمين أنني أصبحت أغار من خالد!!! فقط لأنها تعيره كل اهتمامها و أما أنا رفيقة الطفولة فقد تناستني.
أم هاني: لم أعهدك ضعيفة هكذا يا هناء.
و من ثم ارتميت على حضن والدتي و أخذت أجهش بالبكاء.
أم هاني: لا بأس عليك يا ابنتي .... جربي و اتصلي بها الآن.... فالآن الساعة الواحدة ظهراً... و لا أعتقد أنها قد خرجت.
هناء: اتصلت بها منذ قليل و أبلغتني خالتي أنها تحادث خالد عبر الخط الآخر.
أم هاني: لا بأس اتصلي بها مرة أخرى قد تكون أنهت المكالمة.
هناء: حسناً سأجرب.

هناء: الو...
أم محمد: أهلاً هناء.
هناء: هل مازالت سجى تحادث خالد؟!
أم محمد: نعم لازالت... و أظنها ستأخذ وقتاً طويلاً و هي تحادثه... لحظة واحدة سأذهب لأخبرها باتصالك.
هناء: حسناً.

أم محمد: سجى.
سجى: لحظة واحدة خالد..... نعم أمي.
أم محمد: سجى ليس من المعقول كل هذا الوقت تحادثين خالد!!!.... فكم من مرة اتصلت بك هناء و لم تجيبي على مكالماتها!!..
سجى: لا بأس أمي أخبريها أنني سأتصل بها لاحقاً.
أم محمد: سجى لا تحسبينني بلهاء لا أعي ما حولي!! أنا أراكِ غير مهتمة بهناء كالسابق!!!
سجى: من قال ذلك؟؟!! أنا مهتمة بها و لكن انشغلت قليلاً مع خالد.... أمي فلنؤجل الموضوع..
أم محمد: حسناً عديني أنكِ ستتصلين بها لاحقاً!!
سجى: أعدك.

أم محمد: الو ... هناء أما زلتِ على الخط؟!
هناء: نعم خالتي... أين سجى؟!.... هل مازلت تحادث خالد؟!
أم محمد : نعم لازالت و لكنها ستتصل بكِ لاحقاً إن شاء الله .
هناء: إن شاء الله.


ها قد مرت ساعة ........ ساعتان........ ثلاث ساعات.......... إلى أن أتت الساعة العاشرة مساءً و لم تتصل سجى...
فاتصلت بها.
هناء:الو....
سالم: أهلاً هناء... كيف حالك؟
هناء: الحمد الله ....كيف حالك أنت يا سالم ؟ و ما أخبار الجيش؟؟
سالم: بخير..
هناء: أين سجى؟
سالم: في الحقيقة سجى خرجت مع خالد.
هناء: حسناً..... إلى اللقاء.
سالم: لحظة واحدة ..... هناء.
هناء : نعم يا سالم.
سالم: هناء...... أنا........ أنا...
هناء: أنت ماذا؟؟
سالم: .... أنا.... أنا ذاهب الآن إلى اللقاء.









" سالم "

أسندت رأسي على الوسادة و أنا ألوم نفسي ... لما نطقت؟؟؟؟ لما أجبت على الهاتف؟!!!!......لِمَ لم أسيطر على مشاعري؟!!.... كم أنا ضعيف...كدت أفضح نفسي .... و ماذا لو علمت هناء بحبي لها ؟؟!! ماذا ستفعل؟!! هل ستحتقرني؟!! هل ستذلني؟!! أم لا تبالي؟!! أرجوكِ يا هناء أحبيني كما أحببتك .... بادليني نفس المشاعر..... ماذا لو أن هناك شخصاً آخر تبادله و يبادلها الحب!!!.... لا يا هناء رجاءً أحبيني... لا تسلمي قلبك لغيري...



" هناء"

حزنت كثيراً عندما أخبرني سالم بخروج سجى مع خالد فقد أخبرتني خالتي بأنها ستتصل بي و لم تتصل بي بعد!! .....لِمَ أنا مهتمة بها هكذا؟!!.... هي لم تعد تهتم بي !!! فالأتركها وشأنها .... حينما تشتاق لي ستتصل بي .... و لكنها لن تشعر بي بما أنها مشغولة مع خالد!!! ... فهي منذ أن عقدت قرانها لا تظل بالمنزل ... فهي دائما بالخارج معه .... و إن ظلت بالمنزل ظلت تحادثه..... كم أحسدك يا خالد.

* و من ثم أتت لي والدتي و جلست بجانبي *

أم هاني: ألم تتصل سجى بعد؟!!
هناء: لا لم تتصل .... و لن تتصل...
أم هاني: و لِمَ أنتِ مستاءة هكذا؟!! ستتصل بكِ لاحقاً إن شاء الله.
هناء: لن تتصل ... فقد اتصلت بها منذ قليل و اخبرني سالم أنها قد خرجت مع خالد فهي لا تخرج و لا تتحدث إلا مع خالد .
أم هاني: هذا طبيعي يا هناء... فخالد خطيبها...... أي بمعنى زوجها الآن.
هناء: أعرف ذلك يا أمي..... و لكن ليس لدرجة أن تهملني هكذا!!.... حتى صوتها لم أعد أسمعه!!
أم هاني: لا عليك يا ابنتي... فأنا واثقة أن سجى لن تهملك أبداً..فقط هي مشغولة هذه الأيام مع خالد.
هناء:أمي أنا الآن أشعر بالتعب سأذهب لأنام .... هل تريدين مني شيئاً؟؟
أم هاني: لا عزيزتي لا أريد شيئاً سوى أن تتوقفي عن البكاء و ترتاحي.
هناء: حسناً ... تصبحين على خير.
أم هاني: و أنتِ من أهله..







" سالم "


لقد لاحظت هذه الأيام ابتعاد سجى عن هناء فقد انشغلت كثيراً بخطيبها خالد!! حتى أنها لم تعد تجلس معي و تحادثني كالسابق ... ففي السابق كنت أخبرها بجميع أخباري و كانت تساعدني ... و كنا كثيراً نتمازح و نضحك أما الآن فقد انشغلت كثيراً بخطيبها و لم تعد تجلس معي كالسابق

......ها قد عادت سجى .....

سجى" و يبدوا على وجهها ابتسامة عريضة ": مرحباً سالم.
سالم: مرحباً سجى....أخيراً عدتي .... ما بكِ فرحة هكذا؟!
سجى: هذا سر لن أخبرك.
سالم: بالتأكيد يتعلق بخالد.
سجى: نعم له علاقة بخالد.
سالم: و ما هو ؟؟ هل حددتما موعد الزفاف؟!
سجى: لا ... ليس بعد .... فأنا أريد أن انهي دراستي أولاً ثم أفكر بالزفاف.
سالم و تبدوا على ملامحه اللامبالاة: جيد أنكِ فكرتي بدراستك..
سجى: ماذا تقصد؟؟
سالم: لا أقصد شيء.
سجى: بلى تقصد . هل هنالك شيء و لا تريدني أن أعرف؟!
سالم: بل أريدك أن تعرفين و تشعرين.
نظرت سجى لسالم كي تعرف ماذا يقصد سالم فهي لم تفهم قصده ... لماذا هو صارم و في بعض الأحيان بارد معها هكذا؟!ما لذي حصل؟!
سجى: سالم لقد أقلقتني... هل أمي بها شيء؟؟
سالم" ببرود أشد": لا.
سجى: إذن ماذا هناك؟
سالم: إنها هناء.
سجى: ما بها هناء؟... تكلم..
سالم: مرهقة قليلاً.
سجى: و لكن أين هي الآن ؟ هل هي بالمنزل؟
سالم: نعم إنها بالمنزل....سجى إن هناء مرهقة نفسياً و ليس جسدياً.
سجى: أتعني أنها مرهقة نفسياً بسببي؟!
سالم: نعم هذا ما أقصده...سجى انكِ مقصرة في حق هناء فها قد مَرَ على عقد قرانك شهراً ..... هل رأيتِ هناء؟؟؟... هل اتصلتِ بها؟؟؟..
أخذت سجى تنظر لسالم و وجهها مملوء بعبارات التحسر و الندم و قالت:أنا أعلم أنني مقصرة في حقها لأنني انشغلت بخالد.
سالم: ليس في حق هناء فقد!!.. بل في حقنا جميعاً....ففي السابق كنتِ تجلسين معنا و تتحدثين معنا.... أما الآن إما أن تكوني بالخارج مع خالد أو تحادثينه عبر الهاتف لساعات طويلة.






" سجى "


أحسست بالندم لما فعلته ... بالفعل ففي الفترة الأخيرة كان شغلي الشاغل خالد فقط ... فقد أعطيته كل اهتمامي.... حتى أنني انشغلت كثيراً عن أفراد أسرتي و صديقاتي.
سجى: سالم كم الساعة الآن؟؟
سالم: إنها الحادية عشر و النصف.
سجى: خسارة !!... كنت أود الاتصال بهناء الآن و لكنها كما أعتقد نائمة!!..
سالم: اتصلي بها غداً صباحاً.

سجى: سالم أنا آسفة.
سالم: على ماذا؟؟
سجى: على تقصيري في حقكم..
سالم: لا بأس يا سجى... فمعظم الفتيات و الفتيان هكذا يكونون في بداية فترة الخطوبة .... و لكن هذا خطأ ..... و أرجو منكِ أن تحددي وقت لخالد و وقت لعائلتك و وقت لصديقاتك.. اتفقنا!..
سجى: اتفقنا..


و من ثم أخذت احتضن أخي فأنا مشتاقة إليه كثيراً....
سجى: كم اشتقت إليك يا سالم ... فكأنني سافرت إلى بلاد بعيدة و عدت الآن ....
سالم: و أنا أيضاً اشتقت إليك كثيراً يا سجى.... لم أتخيل أن منزلنا سيخلو منكِ يوماً ما.
و من ثم نظرت إلى أخي و ابتسامة ترتسم على شفتاي فبادلني الابتسامة و قال: هيا يا سجى بالتأكيد أنتِ مرهقة الآن .... اذهبي و نامي ... فالساعة الآن الحادية عشر و خمس و أربعون دقيقة .... فكما أعلم انكِ ستذهبين إلى رحله مع خالد و أهله غداً..
سجى: بالفعل أنا مرهقة .... و لكن لن أذهب للرحلة غداً.
سالم: هل أُلغيت الرحلة؟؟!!
سجى: من قال أن الرحلة أُلغيت؟؟... لم تُلغى الرحلة .... لقد طلب خالد من أهله بتأجيل الرحلة.... لأن لديه بعض الأعمال غداً.
سالم: اها.... إذن هكذا..
سجى: نعم... أما الآن سأتركك يا سالم فأنا مرهقة و سأذهب لأنام.
سالم: حسناً ... أنا أيضاً سأذهل لأنام .... تصبحين على خير.
سجى: و أنت من أهله.






" هناء"



كنت نائمة على سريري الدافئ أتنعم بملمس الوسادة و أنا أقلب وجهي يميناً و يساراً و ما إن فتحت عيناي حتى وجدت سجى أمامي و هي تبتسم لي.....هل ما أراه أمامي حلم؟؟؟ أم حقيقة ؟!!... فأخذت أفرك عيناي..لأتأكد بما أراه أمامي.... انه ليس حلم!!.... إنها سجى بالفعل و من ثم أخذت تقترب نحوي و تنظر لي بابتسامة و شيئاً فشيئاً أتت لي و احتضنتني بقوة شديدة... و احتضتني مرة ثانية و ثالثه بقوة أشد و أشد.

سجى و وجهها مملوء بعبارات الفرح و السرور: اشتقت لكِ كثيراً يا هناء.
هناء: أنا أيضاً اشتقت إليكِ كثيراً يا سجى.... لا تتصورين كيف كانت حياتي من دونك..

و من ثم أخذت تنظر لي سجى و دمعه عالقة على خدها الوردي و وضعت يدها على شفتاي لتمنعني من إكمال الجملة.
سجى: اعلم يا هناء... اعلم.
هناء: ما أخبارك مع خالد؟؟
سجى: بخير.... انظري يا هناء...
هناء: وااااو...هل هذا الخاتم من خالد؟!!
سجى: نعم انه من خالد..
هناء: انه في قمة الروعة و الجمال.... أتعلمين كم يساوي هذا الخاتم؟؟!! انه يبدوا باهظ الثمن من منظرة!!!
سجى: اعلم ذلك.... خالد أعطاني إياه هدية .... أنتِ لم تري شيئاً فقد أهداني هذه الساعة أيضاً...

نظرت للساعة و الخاتم بانبهار شديد فكل منهما باهظ الثمن .

هناء: جميلة جداً.... تستحقين هذه الهدايا يا سجى.
" و من ثم سمعنا طرقات الباب "

هناء: من هناك؟؟
أم هاني: هذه أنا يا هناء.
هناء: تفضلي أمي..
أم هاني: مرحباً سجى ... كيف حالك؟ و كيف حال خالد؟؟
سجى: الحمد الله.
أم هاني: هيا تعالا فالفطور جاهز..
هناء: ما هو الفطور أماه؟؟
أم هاني: تعالي و انظري بنفسك.
هناء: حسناً ... أنا قادمة..... هيا يا سجى تعالي و افطري معنا..
سجى: حسناً سآتي.

و ذهبنا أنا و سجى و أمي و تناولنا الفطور ..... كان الفطور شهياً.... لقد تناولت طعامي بسرعة فائقة ... فقد كنت جائعة ... فأنا لم أأكل شيئاً البارحة ... اعتقد أنكم تعرفون السبب و هو ابتعاد سجى عني ... أما اليوم فشهيتي مفتوحة للطعام...













** نهاية الفصل الخامس ** </B>

بنت البلاد
09-10-2004, 07:33 PM
عزيزتي الغاليه.. دندوووون..

حبيبتي قصتج حلوه وااااايد.. واهنيج على اللغه المرتبه.. والصحيحه في الكتابه.. شيء جميل ان تكون لنا كاتبه بموهبتج انتي تتقن اللغه الفصيحه... وها فخر لنا.. ان قصتج موجوده من قبل الكاتبه وليست منقوله..

واهنيج على مقدمه القصه.. فعلا مقدمه جميله.. واعجبتني.. كانت مقدمه ذات فكره محوريه للأحداث.. وشملت اشياء مهمه.. تفهم للقارئ اللآتي.. وشامله..

لكن انا بقول لج شي.. يمكن يكون هالشي هو السبب انه هناك ماشي وايد اعضاء يردون هو ان اللغه هي العربيه الفصحى فما يعرفون من اي ناحيه يعلقون.. اما القصه كفكره فجميله جدا.. من غير مجامله..

اتمنى لك التقدم.. وانتظر الجزء القادم..

dandona
19-10-2004, 12:41 PM
اختي الكريمه ( بنت البلاد )


أشكر لك كلماتك المشجعه لي و التي ترفع من معنوياتي و تزيدني تشجيعاً للتكمله



غاليتي قد يكون صحيح و لكن انا بالنسبة لي لا فرق لدي ان كان الرد باللغه العربيه الفصحى أم بالعاميه


فلكل شخص طريقه في الرد.




و أشكرك مرة أخرى




لكِ خالص تحياتي:

دندونه

بنت البلاد
19-10-2004, 03:32 PM
دندوووونه حبيبتي ما فهمتي علي.. انا ما اقصد الرد.. انا اقصد لغه القصه حبوبه..

وتسلمين لي على هالرمسه.. شدي حيلج وكتبي الجزء الياي.. في انتظارج..

وهذا اقل من واجبي..

dandona
28-10-2004, 04:51 AM
حبيبتي بنت البلاد

هذاني الحين بنزل الجزء السادس عشان خاطرش


و أنا حالياً أفكر أكتب قصة من بعد ما انهي ( ذكريات الحب الآتي )

بس قصتي الجديده رح اكتبها إما بلهجة أهل مدينتي الغاليه ( القطيــــف )


أو لهجـــة بلدي ( الســـعودية )


لحد الحين محتارة

dandona
28-10-2004, 05:04 AM
**(( الفصل السادس ))**




**(( الجــــامــــعة))**






"هناء"


ها قد انقضت الإجازة الصيفية ... كم أنا سعيدة... بعكس الكثير من الناس.... سعيدة لأنني سأداوم أول يوم لي بالجامعة .... و أخيراً... فأنا متشوقة كثيراً لبدأ الدراسة و فرحه كثيراً لكوني تحولت من طالبه مدرسيه إلي طالبه جامعيه .... فالحياة بالجامعة مختلفة تماماً عن المدرسة ....ففي المدرسة نرتدي زي واحد طوال العام .... أما بالجامعة نرتدي ما نشاء من الملابس " أقصد الملابس المحترمة بالطبع!!"
و نستطيع أن نضع بعض المساحيق الخفيفة على الوجه و لبس الأساور دون المبالغة فيها أيضاً ...أعلم أنكم ستصفونني
بـــ" البلهاء" .... و لكن هذا تفكير معظم الطالبات اللاتي يتخرجن من الثانوية العامة صح؟!!

و فجأة سمعت صوت هاني يناديني...

هاني: هناء.
هناء: نعم هاني.
هاني: هيا سأتأخر عن العمل .... هل ستظلين كثيراً هكذا أمام المرآة؟!!!
هناء: ثواني و أكون جاهزة.
هاني: أسرعي.
هناء: ها قد انتهيت.
هاني: و أخيراً.


و من ثم نزلت من على السلالم و رأيت والداي يتناولان الفطور فذهبت و ألقيت عليهما تحية الصباح و أنا على عجله من أمري.

هناء: صباح الخير أمي.... صباح الخير أبي..
أم هاني + أبا هاني: صباح النور.
أم هاني: لِمَ أنتِ في عجله من أمرك؟! اجلسي و تناولي فطورك.
هناء: لا أمي ... فهاني ينتظرني بالسيارة.
أبا هاني: إذاًخذي معك فطيرتك و عصيرك و تناوليهما بالسيارة.
هناء: حسناً أبي ... إلي اللقاء.

و من ثم توجهت إلي السيارة و رأيت هاني على هذه الحالة من العصبية.
هاني: تأخرتي كثيراً لم يبقى سوى 10 دقائق و يبدأ عملي !!!
هناء: لن تتأخر كثيراً و إن تأخرت ... ستتأخر إما دقيقه أو دقيقتين!!!.
هاني: حسناً اصمتي كي لا أتأخر أكثر.....

من بعد أن قال لي هاني كلمة " اصمتي " لم أجب عليه لأنه الآن عصبي المزاج و كما أعرف أن هاني من الناس الذين يهتمون للوقت فدائماً تكون مواعيده دقيقه ... فلا يحب أن يتأخر على عمله أو موعد له... ففضلت السكوت بالرغم من أنني تضايقت كثيراً من هذه الكلمة ... إلا أن هاني للمرة الأولى التي يقول لي فيها
" اصمتي!!!" و أظن انه قالها من دون قصد!!

هاني: هيا يا هناء ... ها قد وصلنا.
هناء: شكراً هاني.
هاني: العفو.
هناء: إلى اللقاء.
هاني: إلى اللقاء.


دخلت الجامعة .. كم هي كبيره وواسعة...... و من ثم أخذت أجول بالنظر بين الطالبات .... أشعر أنني أبدوا كطفله صغيره من بينهم ... فتلك طويلة ... و الأخرى قصيرة ..... و تلك سمينه و الأخرى رشيقة.... وتلك تبدوا كبيره من ملامحها.....و الأخرى صغيره.......و هكذا!!!


و من ثم أخذت أجول بالجامعة لعلي أجد سجى أو أي طالبه من معارفي.... فوجدت راما.

هناء: مرحباً راما.... كيف حالك؟
راما: أهلاً هناء.... أنا بخير .... ماذا عنك؟؟
هناء: الحمد الله ....أخبريني ... ما هو تخصصك؟
راما: علم اجتماع.
هناء: رائع.
راما: و ماذا عنك؟!! بالتأكيد طب؟؟!! أليس كذلك؟!
هناء: نعم هو كذلك...
راما: و لكن الطب صعب!!!... الله يكون بعونك إن شاء الله.
هناء: إن شاء الله.. أنا أعرف أن الطب صعب و لكنني اخترت هذه المهنة لأستطيع معالجة الناس أولاً.... و لما لها من أهميه بالمجتمع و هي حلمي الشاغل منذ الطفولة أيضاً.
راما: بالتوفيق إذن.
هناء: جميعاً إن شاء الله...
راما: ها هي سجى يبدوا أنها تائهة... سأناديها.
هناء: حسناً.
راما: سجى..... سجى.
سجى: أهلاً راما.... أهلاً هناء.... كيف حالكما؟؟!
هناء + راما: الحمد الله ...
راما: كيف حالك أنتِ؟
سجى: جيده....يا الهي الجامعة ممتلئة بالطالبات .... لم أتوقع هذا العدد الكبير من الطالبات!!
راما: ماذا تظنين الجامعة إذن؟؟؟
سجى: بصراحة توقعت وجود الكثير من الطالبات و توقعت أيضاً أن تكون الجامعة ضخمه و لكن ليس بهذا الشكل!!!
هناء: هذه هي الجامعة عزيزتي!!.
سجى: هل استلمتما جدول المحاضرات؟!
هناء: بالنسبة لي..... ليس بعد..
سجى: و ماذا عنك يا رما؟
راما: لم استلمه.



******



عدت للمنزل و لازالت الفرحة ظاهرتاً على وجهي.... و من ثم توجهت للمطبخ فأنا جائعة و أشم رائحة الطعام من بعد أميال .....وجدت أمي تطهو الغذاء و هاني يساعدها و يتسامر معها .... بالتأكيد ستستغربون لكون هاني يساعد والدتي في عمل المطبخ!! فالكثير من الرجال يكرهون هذه الأعمال و في والواقع حتى بعض الفتيات كذلك!!
هناء: مرحباً.
أم هاني: أهلاً هناء... كيف كانت الجامعة؟؟
هناء" و هي تأخذ نفساً عميقاً معبره عن شدة فرحها": رائعة يا أمي ... رائعة.
هاني: إذن هيا .. اذهبي و بدلي ملابسك ..... ثم اندهي على والدي لنتناول وجبة الغذاء.
وضعت هناء يدها على جبينها كالجندي و قالت: أمرك سيدي.
رفع هاني حاجباه تعجباً وقال: هل أنتِ في كلية الطب أم بالجيش مع سالم؟!
هناء و الابتسامة العريضة ترتسم على شفتاها: لو كنت رجلاً لاشتركت بالجيش مع سالم.
هاني: حسناً... حسنا.... اذهبي الآن..

و بعدها بدلت ملابسي و ذهبت لالقي التحية على والدي.

هناء: مرحباً أبي...
أبا هاني: أهلاً بابنتي الصغيرة..
هناء: ها قد تخرجت من المدرسة و لازلت تناديني بهذا اللقب؟!
أبا هاني: أنتِ يا ابنتي مهما كبرتي و علا منصبك بالمجتمع ستظلين صغيره في نظري و نظر والدتك..
اعتلا على وجه هناء لون الخجل و اطرقت بالنظر للأسفل و قالت:
آسفة يا أبي لم أقصد ذلك.
أبا هاني: لا عليكِ يا ابنتي..
و من ثم وضع أباهاني يداه على بطنه و قال مازحاً: أي .... أي..... أشعر بوجع فظيع في بطني يا دكتورة.
نظرت هناء لأبيها و الابتسامة العريضة تعلو وجهها لطريقة مزحة ومثلت دورها بالفحص .
أبا هاني: ماذا هناك يا دكتورة؟؟
نظرت هناء لأبيها و قالت: كل شيء بك ليس طبيعياً ... يجب نقلك للمستشفى حالاً....
أخذ أبا هاني يكركر ضحكاً لما قالته ابنته..
و قال: لست طبيعياً ها؟!!

و فجأة سمعا كلاًً من هناء و أبيها نداء أم هاني لهما بالغذاء و ذهبا فوراً لتناول الغذاء.

" و بعد الغذاء"


أبا هاني: سلمت يداكِ يا أم هاني.
نظرت أم هاني لهاني وقالت: في الحقيقة لقد ساعدني هاني في طهو الغذاء.
نظر أبا هاني لهاني و قال مازحاً: آها....و لهذا السبب كان للغذاء نكهة مختلفة عن المعتاد!!!..
و لكن الغذاء كان شهياً.... سلمت يداك بني.
هاني: الله يسلمك يا والدي ... المهم انه أعجبك!!
أبا هاني: بالتأكيد أعجبني.
أم هاني: لم تخبرينا يا هناء ماذا عملتِ اليوم بالجامعة؟
" فأخبرتهم هناء بما حصل معها اليوم بالجامعة"
أبا هاني: آها معنى ذلك أن يومك لم يكن شاقاً!!
هناء: لا لم يكن كذلك.... و لكننا استمتعنا بالجامعة..
هاني: الآن الجامعة بالنسبة إليك ممتعه و رائعة ؟!!..... و لكن بعد شهور قليلة سيكون العكس تماماً..... فالطب معروف عنه بالصعوبة..
هناء: أعلم أن الطب من أصعب الدراسات ولكن لن يكون صعباً بالنسبة لي فهو حلمي منذ الطفولة.

و فجأة رن الهاتف فردت عليه هناء.

هناء: الوو...
ريتا: أهلاً هناء... كيف حالك عزيزتي؟؟
هناء:أهلين ريتا... بخير الحمد الله.... كيف حالك أنتِ؟؟
ريتا: الحمد الله .... هل هاني موجود؟
هناء: نعم موجود ... لحظه واحدة.
هناء: هاني... إنها ريتا خطيبتك..
هاني: اعطني إياها.
هاني: أهلاً ريتا... كيف حالك حبيبتي؟
ريتا : الحمد الله .... ما أخبارك أنت عزيزي؟
هاني: الحمد الله..... أين تودين الذهاب اليوم؟؟
ريتا: أي مكان أنت تريده...
هاني: ما رأيك بالذهاب للبحر بعد قليل!!
ريتا: لا بأس..


******


ريتا هي خطيبة هاني .... لقد تم عقد قرانهما منذ حوالي سنه و نصف ..... تَعرَفَ عليها هاني عن طريق أحد أصدقائه .... فهي تصبح أخت أحد أصدقائه.... و لقد أعجب بها و بشكلها و بصفاتها..... و الحمد الله فقد كان اختياره موفق.... بالرغم من أن والدة ريتا بريطانية الأصل إلا أنها اعتنقت الإسلام تشجيعاً من والدها العربي لها و إرادتها القويه.

هاني: أمي .... الليلة ستأتي ريتا..
أم هاني: الليلة مدعوون على العشاء بمنزل خالتك... أحضرها معك.... فخالتك و الجميع هناك يودون رؤيتها.
هناء: حقاً هل ستأتي ريتا معنا الليلة لمنزل خالتي؟!!! فقد اشتقت إليها كثيراً...
هاني: نعم ستأتي... إلى اللقاء.
هناء:+ أم هاني: إلى اللقاء.

" هاني "

خرجت مع خطيبتي إلى البحر... فأنا أهوى البحر كثيراً و كذلك ريتا......ففي أول مره التقيتها كانت على شاطئ البحر مع سامي أخاها و الذي هو صديقي في نفس الوقت .... فقد تعرفت عليها عن طريق سامي..

ففي ذلك اليوم ذهبت مع رائد صديقي العزيز للبحر فوجدنا سامي و ريتا هناك فذهبنا لنسلم عليهما.

كانت المرة الأولى التي أراها فيها... و لازلت أذكر كيف كان شكلها في ذلك اليوم.

كانت مرتديه بنطالاً أسود اللون على قميص زهري اللون ... و شعرها.... شعرها الحريري الأشقر الذي كان يتدلى على كتفيها مما يزيد من نعومتها و جمالها و تلك العينان الزرقاوان الفاتنتان التي تشد كل من نظر إليهما ..... كم هي جميلة ....بل باهرة الجمال.

هاني: ريتا..
ريتا: نعم حبيبي.
هاني: أتذكرين عندما رأيتك لأول مره؟!!
ريتا: نعم لازلت أذكر ذلك اليوم الرائع... فذلك اليوم من أجمل أيام حياتي.... أتعرف لماذا؟؟
هاني: لماذا؟
ريتا: لأنني تعرفت فيه عليك..
نظر هاني للبحر و قال: ريتا أود أن أسألكِ سؤالاً ولكن أريد إجابة صريحة.
ريتا: تفضل.
هاني: قد تعتبرين هذا السؤال تطفلاً مني ... و لكنني منذ زمن أريد أن أسألك إياه.
ريتا: اسأل ما شئت يا هاني..
هاني: ريتا لماذا والدتك وافقت بالزواج من والدك؟!!! فبالرغم من أن والدتك كانت مسيحية قبل أن تعتنق الإسلام و أباك مسلم؟!

ريتا: لا بأس بما انك سألتني سأخبرك... هناك في بريطانيا كما تعتقد .. الفتاة تعيش حياة حره و سعيدة .... هي بالفعل حياة حره ...
و لكن للأسف ليست سعيدة... فحياتها تكون بلا قيود و كذلك الشاب.... فيعيشون في انحراف.... أما الإسلام فقد كرم المرأة أعطاها حقوقها الشرعية و لهذا السبب أمي وافقت بالزواج من أبي بالرغم من أنها لم تكن تعرف الإسلام بتاتاً.
هاني: ألهذه الدرجة الانحراف هناك ؟!
ريتا: هاني أنت لا تعرف .... الفتيات و الشبان مظلومون هناك... فهم يعملون الأخطاء و أهاليهم يعلمون بذلك و لكنهم لا يجدون من يرشدهم للصواب و ردعهم عن الخطأ... إنني أحمد الله أنني أعيش في أسرة مسلمة متحابة.
هاني: في الحقيقة لا أعلم ماذا أقول لكِ.
ريتا: لا تقل شيئاً... فقط احمد الله انك تعيش في أسرة مسلمة.
هاني: الحمد الله...... بصراحة لم أتوقع أن تكون الحياة سيئة لهذه الدرجة هناك.
ريتا: المهم .... لم نحدد موعد زواجنا.... فمتى سنحدد؟!!
هاني: في الحقيقة أنا لا أود الزواج الآن.....
ريتا: إذن متى؟؟
هاني: لا أعلم....لِمَ أنتِ على عجله؟؟
ريتا: لست على عجله!!! فقط أريد أن أعرف..


******


اليوم هو الأربعاء....و أخيراً سأذهب إلى المدينة برفقة وليد لرؤية أهلي.... كم أنا مشتاق إليهم و خصوصاً " هناء" ..... متى ستمضي ساعات الطريق؟؟؟..... كم هي بطيئة و مملة!!!

وليد: سالم لماذا تقود السيارة هكذا؟؟ قودها على مهلك .....كي لا يحدث لنا حادث ... لا سمح الله.
سالم: لا.... لن يحدث لنا حادث إن شاء الله... و لكني على عجله و أريد أن أصل بسرعة...
وليد: إذن انزلني من السيارة سأعود للمدينة مع سيارة الأجرة.
سالم: حسناً سأقود على مهلي... لا تخف.
وليد: ما أخبار سجى و هناء؟
سالم: بخير.... لماذا تسأل عنهما؟؟
وليد: مجرد سؤال..

سالم: وليييييد هل ترررررى مااااااااا أرررررى؟!!!
وليد: نعم أرى....سالم قف جانباً.
سالم: حسناً سأقف.

بينما نحن بالطريق وجدنا ما لم يكن متوقع!!! أتعلمون ماذا وجدنا؟!!؟؟...... وجدنا فتاة ملقية بالأرض مصابه.... تسيل منها الدماء ....فأسرعنا نحوها لمساعدتها .... و طهرنا لها جرحها بما لدينا من الإسعافات الأولية.
سالم: لِمَ أنتِ هنا؟؟؟
الفتاة و الدموع على وجنتاها: إنها قصة طويلة.
سالم: حسناً تعالي... و اركبي السيارة سأوصلك لمنزل أهلك.
الفتاة: لا أرجوكما لا أريد الذهاب للمنزل...
وليد: إذن أين تردين الذهاب؟؟
الفتاة: أوصلوني إلى المدرسة .... و أنا سأتدبر أمري..
وليد: و أين هي مدرستك؟
الفتاة : تبعد 10 كيلومترات عن موقعنا.
سالم: حسناً سنوصلك.... فمدرستك في طريقنا.
وليد: هيا اركبي السيارة.
الفتاة : أشكركما.
وليد+ سالم: العفو.


" و في السيارة "


سالم: في أي صف أنتِ يا.......
الفتاة: اسمي " ريم " و أنا بالصف الثاني متوسط بمدرسة "..."
سالم: ما قصتك يا ريم؟؟و لِمَ وجدناك على هذه الحالة بالطريق؟!
ريم: إنها قصة طويلة.
سالم: هل من الممكن أن تحكيها لنا... لنستطيع مساعدتك؟!
ريم: حسناً سأروي لكما قصتي.
ريم: أنا أعيش في أسرة بسيطة مقتدرة و الحمد الله... ذات يوم بالمدرسة كنت أتحدث لإحدى صديقاتي و ليتني لم أحدثها..

" ثم بكت ريم و أخذت تذرف الدموع "

وليد: ريم تمالكِ نفسك.... يجب أن نعرف القصة لنستطيع مساعدتك..
ريم: أنا خائفة .... خائفة..
سالم: من ماذا خائفة ؟! لن نؤذيك..
ريم: حسناً....سأكمل.... أعطتني صديقتي رقم الشاب الذي تحدثت لي عنه و عند عودتي من المدرسة ... أخذت أفكر طويلاً .... أأحادثة أم لا؟؟!.. و عند الساعة العاشرة مساءً...وجدت نفسي أتصل على هذا الرقم...... فحادثني و حادثته.... و أسمعني أجمل عبارات الحب و الحنان..... أحسست بالراحة اتجاهه ..... و استمرت علاقتنا هكذا.... كل يوم أحادثه و يحادثني..
سالم: و ماذا عن أهلك؟؟!!! ... ألم يعلموا بذلك؟؟
ريم: لا لم يعلموا للآن و ... و ها أنا نادمة..
تكمل: و في يوم من الأيام طلب مني هذا الشاب الحقير التافه أن يقابلني... ترددت بالبداية....فهددني إن لم يراني سيفضح أمري أمام أهلي و معارفي.... فوجدت نفسي باليوم التالي أتفق معه ليأتي لمدرستي وقت قدوم الحافلات للمدرسة صباحاً لأكون معه طيلة وقت الدوام المدرسي .... دون علم أهلي و المدرسة بذلك.... و فعلت و هذا هو ما حصل لي..... ألقى بي بالطريق.... التافه الحقير النذل الجبان!!!!!!!
سالم: ريم هدئي من روعك الآن .... سنوصلك للمدرسة .... فالساعة مازالت الثانية عشر.... في أي ساعة تخرجين من المدرسة؟ّ
ريم : في الساعة الثانية عشر و النصف.
سالم: حسناً... ليس لدي حل سوى أن أوصلك للمدرسة .... اتفقنا!!
ريم: اتفقنا..
سالم: أين هي مدرستك؟
ريم: في الحي ".." بجانب المسجد.
ريم: قف هنا جانباً... و أنا سأتابع المسير سيراً.
وليد: أتستطيعين ذلك؟!... و جرحك؟!
ريم: لا بأس فجرحي لا يؤلمني كثيراً ... أشكركما فقد اتعبتكما معي.
سالم: لا شكر على واجب... و لكن انتبهي لنفسك في المرة القادمة.
ريم: حسناً... في أمان الله..
سالم: في أمان الله.




" و في أثناء طريق العودة "


سالم: كم هي مسكينة هذه الفتاة .... أمعقول هذا؟!!..... شابه كمثلها تُخدع بهذه البساطة؟؟
وليد: و لِمَ لا؟!... يوجد الكثير من الشبان أمثال ذلك الشاب و أكثر يا سالم.
سالم: و ما ذنب هؤلاء الفتيات اللاتي يقعن في المصيدة؟!
وليد: ذنبهن أنهن يصدقن هؤلاء الشبان بكل بساطة... فالفتاة الذكية هي التي لا تقع بالمصيدة.
سالم: كلامك صحيح يا وليد..


" نهاية الفصل السادس "

dandona
28-10-2004, 05:11 AM
**(( الفصل السادس ))**










**(( الجــــامــــعة))**

















"هناء"


ها قد انقضت الإجازة الصيفية ... كم أنا سعيدة... بعكس الكثير من الناس.... سعيدة لأنني سأداوم أول يوم لي بالجامعة .... و أخيراً... فأنا متشوقة كثيراً لبدأ الدراسة و فرحه كثيراً لكوني تحولت من طالبه مدرسيه إلي طالبه جامعيه .... فالحياة بالجامعة مختلفة تماماً عن المدرسة ....ففي المدرسة نرتدي زي واحد طوال العام .... أما بالجامعة نرتدي ما نشاء من الملابس " أقصد الملابس المحترمة بالطبع!!"
و نستطيع أن نضع بعض المساحيق الخفيفة على الوجه و لبس الأساور دون المبالغة فيها أيضاً ...أعلم أنكم ستصفونني
بـــ" البلهاء" .... و لكن هذا تفكير معظم الطالبات اللاتي يتخرجن من الثانوية العامة صح؟!!

و فجأة سمعت صوت هاني يناديني...

هاني: هناء.
هناء: نعم هاني.
هاني: هيا سأتأخر عن العمل .... هل ستظلين كثيراً هكذا أمام المرآة؟!!!
هناء: ثواني و أكون جاهزة.
هاني: أسرعي.
هناء: ها قد انتهيت.
هاني: و أخيراً.


و من ثم نزلت من على السلالم و رأيت والداي يتناولان الفطور فذهبت و ألقيت عليهما تحية الصباح و أنا على عجله من أمري.

هناء: صباح الخير أمي.... صباح الخير أبي..
أم هاني + أبا هاني: صباح النور.
أم هاني: لِمَ أنتِ في عجله من أمرك؟! اجلسي و تناولي فطورك.
هناء: لا أمي ... فهاني ينتظرني بالسيارة.
أبا هاني: إذاًخذي معك فطيرتك و عصيرك و تناوليهما بالسيارة.
هناء: حسناً أبي ... إلي اللقاء.

و من ثم توجهت إلي السيارة و رأيت هاني على هذه الحالة من العصبية.
هاني: تأخرتي كثيراً لم يبقى سوى 10 دقائق و يبدأ عملي !!!
هناء: لن تتأخر كثيراً و إن تأخرت ... ستتأخر إما دقيقه أو دقيقتين!!!.
هاني: حسناً اصمتي كي لا أتأخر أكثر.....

من بعد أن قال لي هاني كلمة " اصمتي " لم أجب عليه لأنه الآن عصبي المزاج و كما أعرف أن هاني من الناس الذين يهتمون للوقت فدائماً تكون مواعيده دقيقه ... فلا يحب أن يتأخر على عمله أو موعد له... ففضلت السكوت بالرغم من أنني تضايقت كثيراً من هذه الكلمة ... إلا أن هاني للمرة الأولى التي يقول لي فيها
" اصمتي!!!" و أظن انه قالها من دون قصد!!

هاني: هيا يا هناء ... ها قد وصلنا.
هناء: شكراً هاني.
هاني: العفو.
هناء: إلى اللقاء.
هاني: إلى اللقاء.


دخلت الجامعة .. كم هي كبيره وواسعة...... و من ثم أخذت أجول بالنظر بين الطالبات .... أشعر أنني أبدوا كطفله صغيره من بينهم ... فتلك طويلة ... و الأخرى قصيرة ..... و تلك سمينه و الأخرى رشيقة.... وتلك تبدوا كبيره من ملامحها.....و الأخرى صغيره.......و هكذا!!!


و من ثم أخذت أجول بالجامعة لعلي أجد سجى أو أي طالبه من معارفي.... فوجدت راما.

هناء: مرحباً راما.... كيف حالك؟
راما: أهلاً هناء.... أنا بخير .... ماذا عنك؟؟
هناء: الحمد الله ....أخبريني ... ما هو تخصصك؟
راما: علم اجتماع.
هناء: رائع.
راما: و ماذا عنك؟!! بالتأكيد طب؟؟!! أليس كذلك؟!
هناء: نعم هو كذلك...
راما: و لكن الطب صعب!!!... الله يكون بعونك إن شاء الله.
هناء: إن شاء الله.. أنا أعرف أن الطب صعب و لكنني اخترت هذه المهنة لأستطيع معالجة الناس أولاً.... و لما لها من أهميه بالمجتمع و هي حلمي الشاغل منذ الطفولة أيضاً.
راما: بالتوفيق إذن.
هناء: جميعاً إن شاء الله...
راما: ها هي سجى يبدوا أنها تائهة... سأناديها.
هناء: حسناً.
راما: سجى..... سجى.
سجى: أهلاً راما.... أهلاً هناء.... كيف حالكما؟؟!
هناء + راما: الحمد الله ...
راما: كيف حالك أنتِ؟
سجى: جيده....يا الهي الجامعة ممتلئة بالطالبات .... لم أتوقع هذا العدد الكبير من الطالبات!!
راما: ماذا تظنين الجامعة إذن؟؟؟
سجى: بصراحة توقعت وجود الكثير من الطالبات و توقعت أيضاً أن تكون الجامعة ضخمه و لكن ليس بهذا الشكل!!!
هناء: هذه هي الجامعة عزيزتي!!.
سجى: هل استلمتما جدول المحاضرات؟!
هناء: بالنسبة لي..... ليس بعد..
سجى: و ماذا عنك يا رما؟
راما: لم استلمه.



******



عدت للمنزل و لازالت الفرحة ظاهرتاً على وجهي.... و من ثم توجهت للمطبخ فأنا جائعة و أشم رائحة الطعام من بعد أميال .....وجدت أمي تطهو الغذاء و هاني يساعدها و يتسامر معها .... بالتأكيد ستستغربون لكون هاني يساعد والدتي في عمل المطبخ!! فالكثير من الرجال يكرهون هذه الأعمال و في والواقع حتى بعض الفتيات كذلك!!
هناء: مرحباً.
أم هاني: أهلاً هناء... كيف كانت الجامعة؟؟
هناء" و هي تأخذ نفساً عميقاً معبره عن شدة فرحها": رائعة يا أمي ... رائعة.
هاني: إذن هيا .. اذهبي و بدلي ملابسك ..... ثم اندهي على والدي لنتناول وجبة الغذاء.
وضعت هناء يدها على جبينها كالجندي و قالت: أمرك سيدي.
رفع هاني حاجباه تعجباً وقال: هل أنتِ في كلية الطب أم بالجيش مع سالم؟!
هناء و الابتسامة العريضة ترتسم على شفتاها: لو كنت رجلاً لاشتركت بالجيش مع سالم.
هاني: حسناً... حسنا.... اذهبي الآن..

و بعدها بدلت ملابسي و ذهبت لالقي التحية على والدي.

هناء: مرحباً أبي...
أبا هاني: أهلاً بابنتي الصغيرة..
هناء: ها قد تخرجت من المدرسة و لازلت تناديني بهذا اللقب؟!
أبا هاني: أنتِ يا ابنتي مهما كبرتي و علا منصبك بالمجتمع ستظلين صغيره في نظري و نظر والدتك..
اعتلا على وجه هناء لون الخجل و اطرقت بالنظر للأسفل و قالت:
آسفة يا أبي لم أقصد ذلك.
أبا هاني: لا عليكِ يا ابنتي..
و من ثم وضع أباهاني يداه على بطنه و قال مازحاً: أي .... أي..... أشعر بوجع فظيع في بطني يا دكتورة.
نظرت هناء لأبيها و الابتسامة العريضة تعلو وجهها لطريقة مزحة ومثلت دورها بالفحص .
أبا هاني: ماذا هناك يا دكتورة؟؟
نظرت هناء لأبيها و قالت: كل شيء بك ليس طبيعياً ... يجب نقلك للمستشفى حالاً....
أخذ أبا هاني يكركر ضحكاً لما قالته ابنته..
و قال: لست طبيعياً ها؟!!

و فجأة سمعا كلاًً من هناء و أبيها نداء أم هاني لهما بالغذاء و ذهبا فوراً لتناول الغذاء.

" و بعد الغذاء"


أبا هاني: سلمت يداكِ يا أم هاني.
نظرت أم هاني لهاني وقالت: في الحقيقة لقد ساعدني هاني في طهو الغذاء.
نظر أبا هاني لهاني و قال مازحاً: آها....و لهذا السبب كان للغذاء نكهة مختلفة عن المعتاد!!!..
و لكن الغذاء كان شهياً.... سلمت يداك بني.
هاني: الله يسلمك يا والدي ... المهم انه أعجبك!!
أبا هاني: بالتأكيد أعجبني.
أم هاني: لم تخبرينا يا هناء ماذا عملتِ اليوم بالجامعة؟
" فأخبرتهم هناء بما حصل معها اليوم بالجامعة"
أبا هاني: آها معنى ذلك أن يومك لم يكن شاقاً!!
هناء: لا لم يكن كذلك.... و لكننا استمتعنا بالجامعة..
هاني: الآن الجامعة بالنسبة إليك ممتعه و رائعة ؟!!..... و لكن بعد شهور قليلة سيكون العكس تماماً..... فالطب معروف عنه بالصعوبة..
هناء: أعلم أن الطب من أصعب الدراسات ولكن لن يكون صعباً بالنسبة لي فهو حلمي منذ الطفولة.

و فجأة رن الهاتف فردت عليه هناء.

هناء: الوو...
ريتا: أهلاً هناء... كيف حالك عزيزتي؟؟
هناء:أهلين ريتا... بخير الحمد الله.... كيف حالك أنتِ؟؟
ريتا: الحمد الله .... هل هاني موجود؟
هناء: نعم موجود ... لحظه واحدة.
هناء: هاني... إنها ريتا خطيبتك..
هاني: اعطني إياها.
هاني: أهلاً ريتا... كيف حالك حبيبتي؟
ريتا : الحمد الله .... ما أخبارك أنت عزيزي؟
هاني: الحمد الله..... أين تودين الذهاب اليوم؟؟
ريتا: أي مكان أنت تريده...
هاني: ما رأيك بالذهاب للبحر بعد قليل!!
ريتا: لا بأس..


******

dandona
28-10-2004, 05:13 AM
ريتا هي خطيبة هاني .... لقد تم عقد قرانهما منذ حوالي سنه و نصف ..... تَعرَفَ عليها هاني عن طريق أحد أصدقائه .... فهي تصبح أخت أحد أصدقائه.... و لقد أعجب بها و بشكلها و بصفاتها..... و الحمد الله فقد كان اختياره موفق.... بالرغم من أن والدة ريتا بريطانية الأصل إلا أنها اعتنقت الإسلام تشجيعاً من والدها العربي لها و إرادتها القويه.

هاني: أمي .... الليلة ستأتي ريتا..
أم هاني: الليلة مدعوون على العشاء بمنزل خالتك... أحضرها معك.... فخالتك و الجميع هناك يودون رؤيتها.
هناء: حقاً هل ستأتي ريتا معنا الليلة لمنزل خالتي؟!!! فقد اشتقت إليها كثيراً...
هاني: نعم ستأتي... إلى اللقاء.
هناء:+ أم هاني: إلى اللقاء.

" هاني "

خرجت مع خطيبتي إلى البحر... فأنا أهوى البحر كثيراً و كذلك ريتا......ففي أول مره التقيتها كانت على شاطئ البحر مع سامي أخاها و الذي هو صديقي في نفس الوقت .... فقد تعرفت عليها عن طريق سامي..

ففي ذلك اليوم ذهبت مع رائد صديقي العزيز للبحر فوجدنا سامي و ريتا هناك فذهبنا لنسلم عليهما.

كانت المرة الأولى التي أراها فيها... و لازلت أذكر كيف كان شكلها في ذلك اليوم.

كانت مرتديه بنطالاً أسود اللون على قميص زهري اللون ... و شعرها.... شعرها الحريري الأشقر الذي كان يتدلى على كتفيها مما يزيد من نعومتها و جمالها و تلك العينان الزرقاوان الفاتنتان التي تشد كل من نظر إليهما ..... كم هي جميلة ....بل باهرة الجمال.

هاني: ريتا..
ريتا: نعم حبيبي.
هاني: أتذكرين عندما رأيتك لأول مره؟!!
ريتا: نعم لازلت أذكر ذلك اليوم الرائع... فذلك اليوم من أجمل أيام حياتي.... أتعرف لماذا؟؟
هاني: لماذا؟
ريتا: لأنني تعرفت فيه عليك..
نظر هاني للبحر و قال: ريتا أود أن أسألكِ سؤالاً ولكن أريد إجابة صريحة.
ريتا: تفضل.
هاني: قد تعتبرين هذا السؤال تطفلاً مني ... و لكنني منذ زمن أريد أن أسألك إياه.
ريتا: اسأل ما شئت يا هاني..
هاني: ريتا لماذا والدتك وافقت بالزواج من والدك؟!!! فبالرغم من أن والدتك كانت مسيحية قبل أن تعتنق الإسلام و أباك مسلم؟!

ريتا: لا بأس بما انك سألتني سأخبرك... هناك في بريطانيا كما تعتقد .. الفتاة تعيش حياة حره و سعيدة .... هي بالفعل حياة حره ...
و لكن للأسف ليست سعيدة... فحياتها تكون بلا قيود و كذلك الشاب.... فيعيشون في انحراف.... أما الإسلام فقد كرم المرأة أعطاها حقوقها الشرعية و لهذا السبب أمي وافقت بالزواج من أبي بالرغم من أنها لم تكن تعرف الإسلام بتاتاً.
هاني: ألهذه الدرجة الانحراف هناك ؟!
ريتا: هاني أنت لا تعرف .... الفتيات و الشبان مظلومون هناك... فهم يعملون الأخطاء و أهاليهم يعلمون بذلك و لكنهم لا يجدون من يرشدهم للصواب و ردعهم عن الخطأ... إنني أحمد الله أنني أعيش في أسرة مسلمة متحابة.
هاني: في الحقيقة لا أعلم ماذا أقول لكِ.
ريتا: لا تقل شيئاً... فقط احمد الله انك تعيش في أسرة مسلمة.
هاني: الحمد الله...... بصراحة لم أتوقع أن تكون الحياة سيئة لهذه الدرجة هناك.
ريتا: المهم .... لم نحدد موعد زواجنا.... فمتى سنحدد؟!!
هاني: في الحقيقة أنا لا أود الزواج الآن.....
ريتا: إذن متى؟؟
هاني: لا أعلم....لِمَ أنتِ على عجله؟؟
ريتا: لست على عجله!!! فقط أريد أن أعرف..


******


اليوم هو الأربعاء....و أخيراً سأذهب إلى المدينة برفقة وليد لرؤية أهلي.... كم أنا مشتاق إليهم و خصوصاً " هناء" ..... متى ستمضي ساعات الطريق؟؟؟..... كم هي بطيئة و مملة!!!

وليد: سالم لماذا تقود السيارة هكذا؟؟ قودها على مهلك .....كي لا يحدث لنا حادث ... لا سمح الله.
سالم: لا.... لن يحدث لنا حادث إن شاء الله... و لكني على عجله و أريد أن أصل بسرعة...
وليد: إذن انزلني من السيارة سأعود للمدينة مع سيارة الأجرة.
سالم: حسناً سأقود على مهلي... لا تخف.
وليد: ما أخبار سجى و هناء؟
سالم: بخير.... لماذا تسأل عنهما؟؟
وليد: مجرد سؤال..

سالم: وليييييد هل ترررررى مااااااااا أرررررى؟!!!
وليد: نعم أرى....سالم قف جانباً.
سالم: حسناً سأقف.

بينما نحن بالطريق وجدنا ما لم يكن متوقع!!! أتعلمون ماذا وجدنا؟!!؟؟...... وجدنا فتاة ملقية بالأرض مصابه.... تسيل منها الدماء ....فأسرعنا نحوها لمساعدتها .... و طهرنا لها جرحها بما لدينا من الإسعافات الأولية.
سالم: لِمَ أنتِ هنا؟؟؟
الفتاة و الدموع على وجنتاها: إنها قصة طويلة.
سالم: حسناً تعالي... و اركبي السيارة سأوصلك لمنزل أهلك.
الفتاة: لا أرجوكما لا أريد الذهاب للمنزل...
وليد: إذن أين تردين الذهاب؟؟
الفتاة: أوصلوني إلى المدرسة .... و أنا سأتدبر أمري..
وليد: و أين هي مدرستك؟
الفتاة : تبعد 10 كيلومترات عن موقعنا.
سالم: حسناً سنوصلك.... فمدرستك في طريقنا.
وليد: هيا اركبي السيارة.
الفتاة : أشكركما.
وليد+ سالم: العفو.


" و في السيارة "


سالم: في أي صف أنتِ يا.......
الفتاة: اسمي " ريم " و أنا بالصف الثاني متوسط بمدرسة "..."
سالم: ما قصتك يا ريم؟؟و لِمَ وجدناك على هذه الحالة بالطريق؟!
ريم: إنها قصة طويلة.
سالم: هل من الممكن أن تحكيها لنا... لنستطيع مساعدتك؟!
ريم: حسناً سأروي لكما قصتي.
ريم: أنا أعيش في أسرة بسيطة مقتدرة و الحمد الله... ذات يوم بالمدرسة كنت أتحدث لإحدى صديقاتي و ليتني لم أحدثها..

" ثم بكت ريم و أخذت تذرف الدموع "

وليد: ريم تمالكِ نفسك.... يجب أن نعرف القصة لنستطيع مساعدتك..
ريم: أنا خائفة .... خائفة..
سالم: من ماذا خائفة ؟! لن نؤذيك..
ريم: حسناً....سأكمل.... أعطتني صديقتي رقم الشاب الذي تحدثت لي عنه و عند عودتي من المدرسة ... أخذت أفكر طويلاً .... أأحادثة أم لا؟؟!.. و عند الساعة العاشرة مساءً...وجدت نفسي أتصل على هذا الرقم...... فحادثني و حادثته.... و أسمعني أجمل عبارات الحب و الحنان..... أحسست بالراحة اتجاهه ..... و استمرت علاقتنا هكذا.... كل يوم أحادثه و يحادثني..
سالم: و ماذا عن أهلك؟؟!!! ... ألم يعلموا بذلك؟؟
ريم: لا لم يعلموا للآن و ... و ها أنا نادمة..
تكمل: و في يوم من الأيام طلب مني هذا الشاب الحقير التافه أن يقابلني... ترددت بالبداية....فهددني إن لم يراني سيفضح أمري أمام أهلي و معارفي.... فوجدت نفسي باليوم التالي أتفق معه ليأتي لمدرستي وقت قدوم الحافلات للمدرسة صباحاً لأكون معه طيلة وقت الدوام المدرسي .... دون علم أهلي و المدرسة بذلك.... و فعلت و هذا هو ما حصل لي..... ألقى بي بالطريق.... التافه الحقير النذل الجبان!!!!!!!
سالم: ريم هدئي من روعك الآن .... سنوصلك للمدرسة .... فالساعة مازالت الثانية عشر.... في أي ساعة تخرجين من المدرسة؟ّ
ريم : في الساعة الثانية عشر و النصف.
سالم: حسناً... ليس لدي حل سوى أن أوصلك للمدرسة .... اتفقنا!!
ريم: اتفقنا..
سالم: أين هي مدرستك؟
ريم: في الحي ".." بجانب المسجد.
ريم: قف هنا جانباً... و أنا سأتابع المسير سيراً.
وليد: أتستطيعين ذلك؟!... و جرحك؟!
ريم: لا بأس فجرحي لا يؤلمني كثيراً ... أشكركما فقد اتعبتكما معي.
سالم: لا شكر على واجب... و لكن انتبهي لنفسك في المرة القادمة.
ريم: حسناً... في أمان الله..
سالم: في أمان الله.




" و في أثناء طريق العودة "


سالم: كم هي مسكينة هذه الفتاة .... أمعقول هذا؟!!..... شابه كمثلها تُخدع بهذه البساطة؟؟
وليد: و لِمَ لا؟!... يوجد الكثير من الشبان أمثال ذلك الشاب و أكثر يا سالم.
سالم: و ما ذنب هؤلاء الفتيات اللاتي يقعن في المصيدة؟!
وليد: ذنبهن أنهن يصدقن هؤلاء الشبان بكل بساطة... فالفتاة الذكية هي التي لا تقع بالمصيدة.
سالم: كلامك صحيح يا وليد..



















" نهاية الفصل السادس "

ميمي
28-10-2004, 02:47 PM
مشكورة يا دانونه على القصة او الروايه...
وايد حلوة..

dandona
07-11-2004, 05:52 PM
تسلمين يا الغاليه


هذا كله من ذوقك



و مشكوره على الرد


بصراحة فرحت كثير لما شفت ردم






لك خالص تحياتي:


اختك:


دندونه

هجورة
25-11-2004, 02:42 AM
روووووعة

بس وين الباقي

انتظرج و احب القصص الجذي

بارك الله بيج

اختج هجورة

dandona
09-12-2004, 12:54 PM
تسلمي اختي الغالية ( هجورة )


على ردك المشجع لي للتكملة


و الله لا يحرمني من تواجدك



و عشان عيونك بس رح انشر الفصل السابع الحين :)

dandona
09-12-2004, 01:09 PM
http://www.hamasat.net/vb/images/posticon.gif




*&*(( الفصل السابع ))*&*








*&*(( أهو الحب! ))*&*










" هناء "

الليلة سنذهب لمنزل خالتي في الساعة الثامنة و النصف مساءً فجميع أفراد الأسرة

سيجتمعون الليلة هناك على العشاء.



أم هاني: هناء.... هل انتهيتِ؟.


هناء: ليس بعد..


أم هاني: هيا فخالتك و بقية أفراد الأسرة بانتظارنا.


هناء: حسناً .... ها قد انتهيت.


أبا هاني: هل انتهيتما؟؟


أم هاني: نعم ... انتهينا.


أبا هاني: أين هاني؟


هناء: لقد خرج مع ريتا.


أبا هاني: و هل سيتأخرا؟


هناء: لا..... قال انه سيذهب فوراً معها لمنزل خالتي


أبا هاني: اذن هيا













" و في منزل أم محمد "





أم محمد: مرحباً بكم..


هناء: أهلاً خالتي.


أم محمد: تفضلوا اجلسوا.



" و جلسنا على الأرائك "






هناء: أين سالم يا سجى؟؟ اني لا أجده!!


سجى: ذهب لمشوار مهم.... دقائق و يعود...و أين هاني؟


هناء: سيأتي بعد قليل مع ريتا..



سجى: حقاً هل ستأتي ريتا؟؟


هناء: نعم.


سجى: أريد أن أراها فأنا لما أرها سوى مرة واحدة.....في حفلة خطوبتها.





ترررررررن ترررررن " الجرس"





هناء: لابد أنه هاني!!
سجى: و ربما سالم!


هاني: مرحباً جميعاً..


أم محمد : أهلاً هاني....لِمَ تأخرت؟؟


نظر هاني لريتا بابتسامة ... و من هذه النظرة فهمت أم محمد مغزاها..


أم محمد: تفضلا..


سجى " مخاطبة هناء" هل هذه ريتا؟!... لقد ازدادت جمالاً و نعومة...


هناء: نعم ...فهي يوم عن يوم تزداد جمالاً...... بالمناسبة أين خالد؟!!!


سجى: لن يأتي لديه بعض الأعمال..


ريتا: مرحباً.... كيف حالكما؟


سجى + هناء : الحمد الله..


سجى: و أنتِ ما أخبارك؟؟....


ريتا : بخير..


سجى: لقد اشتقت اليك ... فمنذ متى لم أراكِ؟!

ريتا: أنا أيضاً اشتقت اليكِ....هذه هي الدنيا عزيزتي.








******




" سالم "




جلست بغرفتي .... أنظر الى ذلك السلسال الفضي الذي يشكل نصف " قلبي" ....

و النصف الآخر مع من أحببت .... أريدها أن تعرف ..... أريدها أن تشعر بي.....

تبادلني نفس المشاعر.....تحببني كما أحببتها ....


فقط هذا الذي أريده...لا أكثر!!



هل هذا ممنوع!



هل هذا مستحيل!



لا أرجوك يا هناء .... أحبيني كما أحببتك...... أشعري بي.....


أرجووووووك!



و فجأة!



سمعت نداء والدتي تناديني..



أم محمد: سالم.


سالم: نعم أمي.


أم محمد : انه وليد .... يريدك على الهاتف..


سالم: حسناً


سالم: الو...


وليد: سالم... تعال لي المنزل الآن و فوراً!!


سالم: ماذا هناك يا وليد؟؟؟


وليد: سأخبرك بالمنزل...هيا أقفل الخط و تعال...


سالم: ولكن الليلة سيجتمعون أقاربنا على العشاء!


وليد: الأمر طارئ يا رجل!!!!!


سالم: حسناً حسناً ....سآتي....




أحسست أن الأمر الذي يريدني فيه وليد أمر طارئ فذهبت إليه .... و تركت

السلسال أمام المرآة،،،،



أم محمد : إلى أين أنت ذاهب بني؟!


سالم: إلى منزل وليد..


أم محمد: و لكن بعد قليل سيأتون الضيوف!


سالم: لا بأس .... دقائق و أكون بالمنزل..






"وفي منزل وليد"



سالم: ماذا هناك يا وليد؟!

مد وليد يده لسالم وقال: انظر إلى هذه الرسالة!!!!!!



استلم سالم الرسالة و أخذ يقرأ ما تحتويه ... و ملامح وجهه تدل على شدة الاندهاش!!!!....فقد كان مكتوب بالرسالة..





" بسم الله الرحمن الرحيم"

" أما بعد.....



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...



الى حبيبي الغالي " سالم" ........



أكتب إليك هذه الرسالة كي تعبر عما يحويه قلبي من مشاعر اتجاهك.......

بصراحة لا أعلم ماذا أقول لك .....سوى انني لا أعلم كيف أشكرك؟!!! على

مساعدتك لي في مصيبتي .......ان لساني يعجز عن الشكر و الامتنان عما فعلته لي

أيها الشاب الطيب ......



كما انني انتظر اتصالك على هذا الرقم " .... "


عاشقتك

المحبة:

ريم.

وقف سالم وهو ينظر اتجاه وليد باندهاش و فاه مفتوح من هول المفاجأة و صرخ قائلاً: ما معنى هذا الكلام؟؟؟؟؟؟؟؟




وليد: إنها حضرة الاستاذة ريم!....التي أنقذناها في ذلك اليوم!!!....ألا تذكر؟!



سالم: بلى أذكر .....أنا ساعدتها فقط!...و لكن ليس معنى هذا أن تعشقني!!!......إن ريم.....


وليد: إن ريم ماذا؟؟


سالم: لا شيء....


وليد: اهدأ يا سالم!!


سالم: كيف أهدأ و أنا أرى ريم لم تتب من فعلتها بعد!!....بالرغم من أنها تعرضت

للخطر من ذلك الشاب!!!......و لازالت تود محادثة شاب غيره!!


وليد: معك كل الحق في أن تغضب..


سالم: اخبرني كيف وصلت إليك هذه الرسالة؟


وليد: اعطتني إياها اليوم الخادمة و عندما سألتها عن المرسل....

قالت لي: انه رجل مجهول!





******










أم محمد : هناء أين سجى؟!


هناء : إنها تحادث خالد عبر الهاتف.


أم محمد : حسناً ...هل بإمكاني أن أطلب منكِ خدمة؟!


هناء: اطلبي ما شئتي يا خالتي.


أم محمد: أريدك أن تصعدي للأعلى لغرفة سالم....تجدين بجانب المرآة علبة سجائر خذيها و خبئيها بغرفتي.


هناء باندهاش شديد : سالم يدخن!


أم محمد : لا.. لا يدخن و لكن عند عودته اليوم من الخارج وجدت بيده علبة

سجائر و أنا قلقة من أن تكون هذه هي بدايته مع التدخين.


هناء: و لكن اشعر بالخوف...قد يأتي سالم في أي لحظة و يراني!!


أم محمد : اطمئني سالم ليس هنا.... و عندما يأتي لن أسمح له بالصعود للأعلى.


هناء: حسناً سأنفذ ما أمرتني به.







" هناء"




لقد تفاجأت عند سماعي هذه الكلمات من خالتي ....





معقول!



سالم يدخن السجائر!



لا .......لا .. فسالم منذ عهدته بالصغر لم يكن يحب السجائر و لا يعاشر مستخدميها

بل كان ينتقد كل شخص يراه و بيده سيجارة ......


و الآن هو يدخن!!

إنها لمفاجأة كبيرة بالنسبة لي .... سأذهب لأفعل ما أمرتني به خالتي..




و عند دخولي لغرفة سالم أخذت أبحث أمام المرآة عن علبة السجائر ....



فوجدت!!!!


و ج د ت!!!


وجدت سلسالاً يشكل النصف الآخر من السلسال الذي لدي ..... فلو اجتمع هاذان

السلسالان لكونا " قــــــلـــب " كُـــتِــبَ عليه عبارة

" Iloove you"




هل ما أراه حقيقة ؟!




أمعقول هذا!



أن سالم هو الشخص الذي كان يرسل لي كل تلك الهدايا!



لا..... مستحيل!


و هذا القلب ما معناه إذن ؟!


و ما الذي أتى به لغرفة سالم!

dandona
09-12-2004, 01:11 PM
******





" و في هذه الأثناء"



سالم: مرحباً جميعاً.

أم محمد: أهلاً بني... اجلس فالجميع كان بانتظارك.

سالم: حقاً.... كنتم تنتظرونني!..... فقط سأذهب لأبدل ملابسي و أعود إليكم...

أم محمد : سالم انتظر قليلاً..


و لكن سالم لم ينتبه لوالدته فأكمل صعوده للأعلى.





******



" سالم"



عند وصولي لغرفتي وجدت هناء بالغرفة و بيدها السلسال..... و بيدها الأخرى علبة السجائر.......لقد تفاجأت كثيراً عند رؤيتي إليها بهذا الشكل !




لقد علمت بالتأكيد انني احبها!!



رباه ساعدني على تعدي هذا الموقف المحرج .



هناء: معقووووول!!!..... أنت يا سالم!!!!..... أنت من كان يرسل لي كل تلك

الهدايا؟!


سالم وهو ينظر للأرض بنظرات ملؤها الإحراج : نعم أنا.

و ما إن رفعت رأسي حتى وجدت!!!!!!!!!............

وجدت صفعة قوية متجهة لي من هناء.


هناء و الدموع تذرف من عينيها: لم أتوقع يظهر كل هذا منك!!!!.....

و هذه!.....هذه العلبة ماذا تفعل هنا؟!...... أتدخن يا سالم؟!...... تدخن السجائر؟!

ألا تعلم أنها مضرة بالصحة؟؟...ألا تعلم؟؟...... إذا كنت تعلم .....لماذا

تدخن؟!......لماذا؟؟ لماذا؟؟؟








و فجأة أتت سجى و شهدت الأحداث بأم عينها و هي غير مصدقة من هول المفاجأة




سجى" صارخة ": هنـــــــــــاء كفي عن سالم..


التفتت هناء لسجى و لازالت الدموع على وجنتيها


هناء: باللــــه عليكِ ماذا يفعل هذا السلسال هنا؟! .... أنا لست حمقاء يا سجى كي

تفعلوا بي هكذا!!...... كل هذه الهدايا التي وصلتني من سالم و أنا لا أعلم!!!!....و

الأكثر من ذلك كلام الحب والغرام أيضاً!

بالتأكيد أنتِ كنتِ تعلمين ذلك و تخفين عني الأمر أليس كذلك؟!


سجى : هناء هدئي من روعك قليلاً .... و أنا سأخبرك بكل شئ بغرفتي.





" و في غرفة سجى "



سجى: هناء اهدئي قليلاً .. ليس عيباً أن يحبك سالم .. فهو ابن خالتك و أنتِ ابنة

خالته و ليس من المعقول أنه من أولئك الشباب الذين يوقعون الفتيات بالمصيدة و

إن كان منهم ليس من المعقول أن يفعل هذا معكِ ... فكري جيداً فأنتِ تعرفين سالم

كما أعرفه أنا ... لماذا تصرفتي هكذا إذن؟!




هناء : سجى أنا تفاجأت عندما علمت أن سالم هو من كان يرسل لي كل تلك الهدايا!!......تفاجأت كثيراً


سجى: أعلم ذلك يا هناء...... أعلم ....... و لكن أليس من العيب أن تصفعينه بهذه

الطريقة!......هناء سالم ليس طفلاً صغيراً كي تأتي أنتِ و تخبريه بهذه الطريقة أن

ما كان يفعله " خطأ !".


هناء: و السجائر!


سجى: السجائر..... لقد ظلمتي سالم بها.... فهذه السجائر ليست لسالم .....فسالم

يكره التدخين ..... إن هذه السجائر التي وجدتيها هي لأحد أصدقائه و لقد نسيها

بسيارة سالم فأراد سالم التخلص من هذه السجائر.



هناء: إذن سالم برئ من هذه التهمة .

سجى: تأكدي يا هناء أن سالم لن يفكر أبداً بالتدخين..... بالمناسبة ما الذي جعلك

تذهبين لغرفة سالم؟


هناء: خالتي أمرتني بالذهاب لأخبئ علبة السجائر....ظناً منها أن علبة السجائر لسالم.

سجى: أمي!!!

هناء: نعم.

سجى: و لماذا لم ترسلني أنا؟!

هناء: لأنكِ كنتِ تحادثين خالد حينها.

سجى: المهم ..... أريدك الآن أن تفكري بموضوع سالم .....فسالم يحبك يا

هناء.....يحبك كثيراً.... فأنتِ لا تعلمين كم من مرة عبر لي عن مشاعره اتجاهك و

كم من مرة سأل عنكِ و تأكدي أنكِ لن تجدي أفضل من سالم.


هناء: سأفكر يا سجى..... أعدك..








******





" سالم "



ما الذي فعلته؟!..... لماذا تركت السلسال هكذا؟!....... لماذا لم أخبئه؟!..........

رباه........... و هي ماذا كانت تفعل بغرفتي؟!...... ما الذي جعلها تدخل الغرفة

و تفاجأني بهذه الطريقة ..... و ماذا تعني بالسجائر؟!....... هل تظن انني أدخن

السجائر؟!....... اقسم انني أكره السجائر و اني لم أتنفس منها يوما!
ً

لماذا ظنت بي هذا الظن السيء؟!



.ماذا ستقول عني؟!


انني رجل سيء؟!


بذيء!!



و انني كنت أمثل أمامها دور الرجل الطيب!... المحترم !.... ذو السمعة الجيدة!



لا


أرجوك يا هناء لا تظني بي هذا الظن السيء..



و بعدها سمعت طرقات خفيفة على الباب... كانت سجى


سجى: هل بإمكاني الدخول؟!

لم أجب عليها ففتحت الباب ببطء و أتت و جلست على طرف السرير

و قالت: اطمئن لقد حادثتها.

سالم: و ماذا قالت؟

سجى: قالت إنها ستفكر بالموضوع.

نظرت لسجى بنظرات تعجز عن شكري لما فعلته من أجلي

" أشكرك يا سجى "

سجى: العفو .

سالم: هل ذهبوا الضيوف