المساعد الرقمي الشخصي

مشاهدة النسخة كاملة : فأحب الله لقاءه


رضا
16-09-2003, 08:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني وأخواتي القراء ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

سوف أسرد إليكم قصة تكاد تكون موضوعاً مهماً ، في فترة من الفترات كنت أدرس في مصر ، وقد تعرفت على أخ في الله إسمه أحمد وكان هذا الأخ والحمدلله دائم الصلاة في مسجد قريب من بيته ، وفي يوم من الأيام قال لي أحمد إني أرى أمراً غريباً في المسجد فقلت له ماهو هذا الأمر قال هناك شاب يأتي يصلي معنا إسمه أشرف وهذا الشاب بعد كل صلاة يذهب إلى ركن ويضحك وبعد أن يضحك يبكي بكاءاً خفيفاً لكي لا يراه أحد ، ثم يذهب ، قلت له ربما يكون عنده بعض المشاكل قال لا اعتقد فهو يبتسم أيضاً بعد بكاءه ، فقلت سوف آتي إليك ونصلي سوياً حتى يتسنى لي أنا أرى أشرف هذا .
وبالفعل ذهبت مع أحمد للصلاة عنده رغم بعد المسجد عن مسكني وفي يوم وأنا وأحمد منتظرين صلاة العشاء دخل شاب المسجد لحيته بين الكثيفة والخفيفة ويرتدي كندوره بيضاء وفي جيبها العلوي الصغير يحمل مصحفاً صغيراً وبجانب المصحف مسواكاً ، وشعر رأسه أسود ناعم وحاجباه كثيفة وتكاد تلامس بعضها وعيناها صافية تلمع في أقل الضوء الذي ينعكس مع نظراته فألقى علينا السلام وصلى ركعتين ثم جلس قليلاً وهو ينظر إلى أضواء المسجد يميناً ويساراً ، ثم نظر في ساعته ودخل على المحراب وأذن لقيام الصلاة بصوت عذب بدون أي شوائب ، ورجع إلى الصف الأول بعدما أقام الصلاة ، ثم والحمدلله قضيت الصلاة ، وجلست أراقب أشرف هذا فرأيته ذهب إلى ركن بعيد في أطراف المسجد فذهبت قريباً منه ، فوجدته يبتسم ابتسامة وبعد الإبتسامة رأيت شفتاه تردد كلمة يارب يارب وبعد ذلك بكى وبكى وبكى ثم ضحك كما حدث في المرة الأولى ويهز رأسه ويتمتم ويقول يارب يارب يارب ، وذهب أشرف ..
وخرجت من المسجد أنا وصديقي فقلت لصديقي أحمد يبدو أن أشرف هذا به مس أو مجنون وحاش لله من قولي ولكني لا أرى في الشاب أي شي غير طبيعي فقلت لأحمد يجب علي أن أسأله عما يحدث ، وبالفعل بدأت أدوام على ذهابي للمسجد وفي يوم وفي نفس الركن الذي بالمسجد جلس أشرف ثم ذهبت إليه وألقيت عليه السلام وجلست بجانبه وتعرفت عليه ، فسألته لقد رأيتك تكراراً تفعل كذا وكذا ، وفي الحقيقة ظننت أنك مخبول ، فضحك وقال يا أخ رضا هل ترى أنك بعيد عن أهلك وتشتاق إلى بلدك وإلى صدر أمك أو زوجتك أو أحد أبناءك ويزداد شوقك إليهم يوماً بعد يوم قلت له نعم دائماً يحدث هذا فقال لي عندما أضحك أرى نفسي وأنا في حضرة الله وهو يستضيفني عنده وأتحدث معه وأرى نوره وأشعر بأني أريد أن أعانقه ونتحدث أنا وربي كثيراً في كل شئ وبعد أن أفيق أنظر إلى نفسي فأرى نفسي ما زلت في الدنيا فأقول يارب يارب إجعله حقيقة وأبكي على أنها لم تكن حقيقة يا أخي إني مشتاق إلى ربي إني أريد أن أراه وأجلس في حضرته إني أحب الله كثيراً كثيراً ..
فتعرفت على أشرف وكنت أذهب معه إلى بيته كل يوم بعد الصلاة وكان بيته متواضع جداً وهو أخ لثلاث بنات وهم فقراء للغاية بيتهم يتكون من غرفتين فقط ، وأشرف يعمل عملاً بسيطاً يكاد يغطي مآكله ومشربه ، وبالفعل تعرفت عليه وعلى أبيه ، وفي يوم لم أجده في صلاة الفجر من يوم الجمعه ، فمر يومان وذهبت أسأل عن أشرف في بيته فوجدت أمه تجلس على باب البيت ، وسألتها عن أشرف فنظرت إلي وقالت البقية في حياتك أشرف توفي وهو يأذن لصلاة الجمعة الفائتة فصعقت ولا أدري ماذا أقول حتى أني ذهبت من دون أن أسلم على أبيه ، وتذكرت كلامته عندما قال إني أشتاق إلى ربي إني أحب الله كثيراً ...

فسبحان الله العلي القدير أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه ، واختار الله له موعداً طيباً وفي طهارة تامة وهو يأذن لصلاة الجمعه ، وقبضت روح أشرف في يوم الجمعه الموافق 24 من رمضان سنة 1419هـ فإن لله وإنا إليه راجعون ،،،

روجينا الحزينه
16-09-2003, 09:02 PM
سبحااان الله
ويزاك الله خير



روحجينا الحزينه

بنت الربان
16-09-2003, 10:40 PM
يزاك الله خير اخوي رضا على القصه .. التي بالفعل تجعلنا نعجب من ناس كهؤلاء ......... اللهم اغفر له وارحمه .. آمين

اللهم اني اسالك العفو والعافيه في الدنيا والآخره
تحياتي
بنت:marsa172:الربــان

riam96
17-09-2003, 11:40 AM
انا لله و انا اليه لراجعون
و بالفعل من احب لقاء الله احب الله لقائه
و جعلنا جميعا في جنة خلده ناعمين بقربه و برضاه
شكرا لك و جزاك الله خيرا