المساعد الرقمي الشخصي

مشاهدة النسخة كاملة : الدنيا..أيام و سنين (للكاتبة: خربوطه)


خربوطه
10-08-2003, 12:35 AM
1)

العيال كلهم متيمعين في الصالة مثل ما بغى بو ناصر، فهد (20 سنة) و جاسم (25 سنة) و عهود (22 سنة) و العنود (26 سنة)، و ويّاهم ام ناصر بعد، كلهم موجودين ما عدا البكر ناصر (27 سنة) اللّي كالعادة يتأخر كل ما راد منه أبوه شي... شوي و دخل بو ناصر و ويهه متغّير لكنه صارم في نفس الوقت بطريقة زيّغت الحاضرين حتى أم ناصر اللّي ما كانت حتى تعرف شو السالفة...

بوناصر: وينه هذا ناصر، و أنا كل ما بغيته في حاجة ما ألاقيه جدّامي، عيل شو بيسوي يوم عيني بتسكر عن الدنيا؟ شو بيسوّي ويّاكم؟ لا و أنا اللّي أونّي شاد فيه الظهر.
أم ناصر: هدّ أعصابك يا بو ناصر، أنا اتصلت فيه و قالّي انّه ياي في الدرب ألحين و ما بيطوّل لين ما يوصل. لكن انته قولّنا في شو يغيتنا؟ آمر يا بوناصر..
و في هاللحظة دخل ناصر الصالة و هو يستسمح من ابوه على التأخير.
ناصر: اسمحلي يا أبوي، بس كنت ويّا الربع و أوذل ما اتصلت الوالدة ف...........
بو ناصر (بعصيبة و نفاذ صبر): بسّك عن الهذربان الزايد و هالأسطوانة المشروخة اللّي تعيدها كل مرة و ايلس خلني أجول اللّي عندي و أروّح أجابل أشغالي.
و تم بو ناصر بعدين ساكت و مب عارف شو يقول لعياله و مرته.. و كلهم كانوا مستغربين من هالشي لأنها أول مرة يشوفون بو ناصر متلخبط و معصّب جذيه بس ما رام حد منهم بيطّل حلجه بكلمة وحدة عشان ما اييه اللّي يا ناصر قبلهم، و في النهاية حزم بو ناصر أمره و قرر يتكلم..

سمعوني عدل بدون محّد يقاطعني، أنا متزوج على أمكم حرمة هندية من زمان و يبت منها بنت وحدة ما لي غيرها من هالحرمة لكن حرمتي توفت من أسبوع و ما أبى اخليها تسكن بروحها، عشان جذيه بييبها هني عندي تربى جدام عيني حالها حال أي واحد فيكم.

أما ناصر شهقت من الصدمة اللّي كانت كبيرة وايد عليها و ما رامت حتى تتحرك... حسّت أنّ جسمها ثجيل و أنّ راسها بينفجر و كان ودها لو تكذّب أذنيها.. بس للأسف اللّي سمعته هو فعلاً اللّي قاله بو ناصر بلسانه... البنات ارتسمت على ويوهّم ألف علامة استفهام و تعجب و تمّن يطالعن بعض و كأن كل وحده فيهم تسأل الثانية عن اللّي انقال توّا جدامهم.. ناصر وقف مرة ثانية و هو مبطّل عيونه من الدهشة و الغضب و كان الود ودّه لو يوّد أبوه من ثيابه من القهر لو ما انّه ولد أم ناصر اللّي عرفت تربي عيالها عدل، هو كان همّه بس أمه و كبرياءها اللّي انجرح يوم عرف أن أبوه متزوج على أمه.. جاسم تم يالس في مكانه و هو منزّل راسه و محرّج عالآخر.. أما فهد فهو الوحيد تقريباً اللّي تم يطالع أمه بأسف و هوشفقان عليها، و كان أقل واحد فيهم تقاجأ بالخبر.

بو ناصر (و هو يحاول يبيّن عدم اهتمامه و فضّل أنّه يكمّل رمسته عشان يختصر الموقف كثر ما يقدر): مثل ما قلتلكم توّى.. أختكم اسمها "شهد" و أنا ان شاء الله اليوم المسى بييبها البيت.. و انتي يا عهود، ترها بعمرج و أتمنى انها تصير لج أكثر من أخت.. انتي و العنود و أخوانج الأولاد بعد..و انتي يا ام ناصر ما اوصّيج بالمعاملة السنعة اللّي لازم ما تفرق عن معاملتج لعيالج من كبيرهم لصغيرهم.. و ألحين أنا طالع عندي شغل لازم أخلصه.. طلع بو ناصر من البيت و تم الكل ساكت و محّد عارف شو يقول أو اذا أصلاً المفروض يتكلّم ولا يسكت أحسن.


(2)

فر ناصر عمره على الغنفة و هو لين ألحين مب مصدّق "أبويه أنا متزوّج على الغالية ام ناصر؟!! مستحيل هاللّي يصير".

العنود: قولولي انّ اللّي سمعته كذب مو صدق" أنا مب مصدقة أنّ أبويه متزوّج على أمّي لا و عنده بنت بعد...
عهود –و هي تصيح-: أونّه شهد.. الا علقم بيخلّي حياتنا مرّة و بيغيرها بعد اليوم 180 درجة.
جاسم –و هو معصّب-: هندية؟! عاد خلصو حريم الدنيا كلها و ما بقى غير هالهندية عشان ياخذها.. و الله بلشة.. و ألحين بيّيب بنت الهندية و بيّلسها ويّانا في البيت تآمر و تنهي.. لا بالله خوش.. ان ما طفّريتها و خلّيتها تشل قشارها و تسير عند أهلها اللّي في الهند، ما أكون أنا جاسم.

فهد هو الوحيد اللّي تم ساكت و ما تكلّم بكلمة وحدة طول ما هو يالس في الصالة.

ناصر –بانفعال-: و انته بلاك صاك حلجك و صاخ، ولا انته راضي عن اللّي صار.
فهد –و هو متردّد-: لأنّي... لأنّي...
جاسم: شو لأني لأني.. أرمس و خلّصنا يا أخي.. و اذا ما بغيت ترمس فخير و بركة، أحسن بعد...
فهد: لانّي و بصراحة كنت أعرف بالسالفة من سنتين و ما خبّرت حد.
العيال كلهم مرّة وحدة: شووووه!!.. تعرف؟!.. و من سنتين!!...

أم ناصر زادت صدمتها أكثر يوم عرفت انّ حشاشة يوفها فهد كان يعرف بالسالفة و ما خبّرها، أو يمكن انقهرت لأنها كانت من ضمن آخر من يعلم بزواج بو ناصر.. جامت أم ناصر و سارت حجرتها و صكّت على عمرها الباب عقب ما نبّهت على عيالها انها ما تبى تكلّم حد و لحّد يزعجها حتى الو رد أبوهم ويّا بنته شهد.

جاسم –و هو ناش لفهد بيضاربه-: و انته يالكتوم، شلون تدري و ما تخبّرنا هااه.. أكيد عاطينك كمّن بيزه عان تسد بوزك و تشارك في هالمؤامرة.
ناصر: أي مؤامرة انته الثاني بعد ولا نسيت انته عن منوه يالس تتكلّم..
عهود –و هي بعدها تصيح-: يعني انته راضي باللّي صار و بتسكت.. يعني هانت عليك امّك؟
ناصر –و هو واصل حدّه-: بسّج صياح و مناحة كأنّه عندنا عزا.. نحن مهما سرنا ولا يينا ما بنغيّر حقيقة انّ أبويه تزوّج و عنده بنت.. و حطّوا في بالكم عدل انها أختنا.. فهمتوا.
فهد –و بعد طول صمت-: أنا عرفت بالصدفة يوم شفت أبويه مرّة ويّا مرته.. بالأوّل شكّيت و قلت انّي يمكن أكون غلطان، لكني بعدين تأكّديت و عرفت انّ عندنا أخت اسمها شهد فعمر عهود، و سكتّ لأنّي ما دريت كيف أخبّركم، اذا أنا اعتفست فوق حدر و زين منّي يوم نجحت في الثانوية العامة، انتو شو بيستوي فيكم يوم بتعرفون.. ألحين انتو عرفتو و شوفو ردّة كل واحد.

و بعد ما سمعوا كلام فهد قام جاسم و طلع برّع البيت وهو محرّج.. العنود سارت فوق لحجرتها عشان تهدى شوي.. و ناصر قام عشان يطلع لكن عهود لحقته عشان يوصّلها بيت ربيعتها.. و فهد شل عمره و سار حجرته.




(3)

في بيت مي ويبعة عهود، دشّت عهود بيت ربيعتها عقب ما فتحتلها الخدامة الباب و هي محرجة، و في الصالة شافت أم سعود يالسة تتقهوى و تطالع الأخبار في التلفزيون بروحها.

عهود: السلام عليكم خالوه.. شخبارج اليوم ان شاء الله أحسن؟
أم سعود: و عليكم السلام.. أنا الحمدلله أحسن عن أمس، البارحة سعود ودّاني العيادة و الدكتورة ما قصّرت ويّا الدوى.. حشى هالدكاترة يتحرّونا مثل مكينة الخمام نسرط كل شي يعطونّا اياه.
عهود –بابتسامة باهتة-: شو نسوّي بعد هاي هيه حالة دكاترة هالأيام.
أم سعود: الا قوليلي، أمّج شعلومها؟ من زمان ما سرتلها و لا يتني.
عهود: بخير و تسلّم عليج وايد.. عيل مي وينها ما نزلت للحين؟
أم سعود: تلاجينها فوق مجابلة هالانترنت من بدت الاجازة الصيفية.. ما أدري شو فيه هالكمبيوتر عشان تلصق فيه جذيه 24 ساعة.. انتي سيريلها حجرتها فوق ولا هي بتنساج و ما بتنزل دام انها مجابلة هالكمبيوتر.

و ما صدّقت عهودأن أم سعود قالتلها هالكلمة الا و على طول ركبت الدري عن تقبض فيها أم سعود مرة ثانية و تيلس ترمّسها
لين باجر، و أوّل ما وصلت عهود حجرة مي فتحت الباب و دشّت على طول، و من حرّتها فرّت الشنطة على الشبريّة و يلست عليها.. كل هذا و مي من الزيغة كانت مويمة و مستغربة و تمّت يالسة في مكانها.

مي –وهي تزاعج-: هيّ هيّ هيّ.. وين داشّه انتيلا احم و لا دستور و بدون ما تدقّين الباب بعد؟ شو هالمنكر بعد؟
عهود –و بقهر-: اسكتي عنذي انتي بس أنا مو ناقصة..كافيني اللّي فيني.. تراني واصلة حدّي.
مي-تحاول تغيّر السالفة-: انزين..السلام لله ولا انتي شرايج.
عهود: SORRY.. السلام عليكم.. جذيه أحسن؟
مي: انّ للههههههههههه.. بلاج انتي.. يايّه من البيت معصبة أنا شو ذنبي تحطّين حرّتج فيني من غير سبب؟
عهود: يا مامااااا.. والله آسفة.. تراج ما تدرين باللّي صار اليوم.. لو تدرين جان عذرتيني (كانت مي اكثر من أخت بالنبة لعهود عشان جذيه بتقولّها السالفة).
مي: أوكي.. هدّي أعصابج و فهميني السالفة.
عهود –بعصبية و قهر-: أبويه طلع متزوّج على أمي وحده هنديّة من اثنين و عشرين سنة و يايب منها بنت بعد.
مي –و هي متفاجئة مثل اللّي قبلها-: شوووه؟؟ أبوج متزوّج؟؟!!!
عهود: لا و يوم ماتت قرّر اييب بنتها البيت تسكن معانا.. و اللّي حارّني أكثر انها كبري أنا بالذات يعني أكيد أنا أكثر وحدة بتأثّر في حياتي يوم باتيي البيت.
مي: الصراحة ما أعرف شو أقولّج. لأنه كان من آخر المستحيلات انّا نفكّر انّ أبوج يسوّيها و يتزوّج مرة ثانية.
عهود: حتى نحن في البيت كلنا انصدمنا و أمي وحليلها الله العالم بحالها.
مي: بس في النهاية أبوج ما غلط.. و بنته هي اختكم.. و
اللّي صار صار.
عهود –انقهرت من رمسة مي-: لا تبديلي ترمسين مثل ناصر.. تجولين ابوي ما غلط و هو متزوّج و بالسر، كل هذا و ما غلط؟؟
مي: شوفي.. أبوج تزوّج على سنة الله و رسوله و انتي ما ترومين تغيرين فيهم.. و أكيد باييب عيال نتيجة لهالزواج.. و انتي للأسف ما ترومين تحاسبينه.




(4)

عهود –ردّت تصيح مرة ثانية-: هيه.. بس ما اقدر استوعب المسألة او أدخل الفكرة في راسي.. ما اقدر.. ما اقدر.
مي –تحاول تهديها و تسكّتها-: ان شاء الله بتقدرين.. و بتحبين أختج بعد.
عهود: أحبها!!! مستحيل.. انتي ما تدرين شو يعني انّ هالشهد هاذي بعمري؟ هذا معناته انها خذت نص اللّي لي في كل شي.. فرحة أبويه فيني يوم انولدت، و يوم دخلت المدرسة، و يوم تخرّجت منها، و يوم يشتريلي أي شي.. في كل شي.. فهمتي ولا لا
مي –بطيبة خاطر-: هي اسمها شهد؟ حلو اسمها والله.

و هنيه رفعت عهود حياتها و جامت تطالع مي و هي محرجة و ودها بس لو تكفّخها.


مي –بابتسامة مصطنعة بعد ما حسّت بغلطتها-: لا، بس يعيبني اسم عهود أكثر.

و تمّوا على هالحال لين ما هدت عهود و حاولت تقنه عمرها ان السالفة ما تستاهل اللّي تسوّيع بعمرها، لكنها ما قدرت و كان واضح لها انها بتكرّه شهد فحياتها كثر ما تقدر.. و تمّت تالسة عند مي تسولف ويّاها لين ما صلّت المغرب و بعدين ردّت بيتهم قبل لا ايي أبوها ويّا أختها اليديدة شهد..
و في البيت دخلت عهود الصالة و حصّلت العنود يالسة تطالع التلفزيون و كأنه مو هامّنها شي..

عهود: الناس في عالم و انتي في عالم ثاني.. يالسة باردة مبرّدة و تطالعيلي هالتلفزيون عالراحة.
العنود: و عليكم السلام أوّلاً..ثانياً: أنا تضايجت مثلج لكنّي فكرّت و لقيت أنّه ما منّه فايدة اذا زعلنا ولا لا، لأن الفاس طاح بالراس.. ثالثاً: شسوّي.. أبوي و لازم أسمع كلمته و ما أطلع عن شوره.
عهود: يعني شو تقصدين؟
العنود: اعتقد أنّي ثاني المتقبلين للفكرة بعد فهد المسكين و يا ريت تكونين الثالثة و تفكّينا من حنّتج.

عهود عوت بوزها ع صوب لأن كلام أختها ما عيبها و سارت فوق لحجرتها.. العنود كانت بتكمّل كلامها لكن عهود سبقتها و ركبت الدري بسرعة عشان تفتك من رمسة أختها.. شوي و الا عهود نازلة تراكض من فوق مثل البقرة و هي تزاعج.
عهود –تصارخ-: عنودوه.. شو تسوّي الشبريّة الثانية فحجرتي؟ و منوه اللّي دخّلاها أصلاً؟؟
العنود: أوّلاً: أنا مب أصغر عيالج عشان تقوليلي عنودوه.. ثانياً: أبوي هو اللّي شاري الشبريّة و حطّاها فحجرتج بالاضافة لأي شي زايد يتلقينه فيها لشهد.
عهود: ليكون بس ناوي يرجّدها معاي في الحجرة و أنا ما

أدري؟
العنود –ببراد-: هيه.. هذا اللّي بيصير فعلاً.. و أبوي نبّه علي أجولّج أنّه يا ويلج و سواد ليلج لو اعترضتي ولا بطّلتي حلجج بكلمة.
عهود: ياسلاااااااااااااااااام.. انزين ما عليه.. بانطمّ و بسكت.. لكن حجرتي باتّم حجرتي و أنا اللّي لي الكلمة الأولى و الأخيرة فيها سواء حضرتها الآنسة "علقم" رضت ولا ما رضت.

و سارت عهود حجرتها و قفلتها عليها.. و العنود كانت فيها ضحكة يو مسمعت عهود تقول لشهد "علقم"، بس يوّدت عمرها عشان لا تفور عليها زيادة و تطيّن الدنيا.


(5)

في المسى وصل بو ناصر البيت و يّا بنته شهد.. و في الصالة ما لقوا غير العنود يالسة بروحها و قامت تسلّم على أختها اليديدة و
لا كأنها شايلة في خاطرها شي.
العنود: السلام عليكم شهودة.
شهد: و عليكم السلام.. انتي أكيد العنود.. أبوي كلّمني عنج و مدح فيج وايد.
العنود: الحمدلله أنّه يمدح فيني و ما يحط عليّه
بو ناصر:أفا.. أنا بذمّج يا بنيتي.. بس ما عليه هذا الا طيش بنات اليوم.
العنود: هاااا.. شفتي و سمعتي بنفسج.. يعني أنا طايشة لاه؟

و هني ضحكوا ثلاثتهم على العنود و شهد ارتاخت لأختها العودة و تمنّت أنّ باجي أخوانها يحبونها بعد و ما يكرهونها، لأن ابوها قالالها انهم يبالهم وقت لين ما يتقبّلونها.

بو ناصر: الا أخوانج و أمّج وينهم؟ أنا مو قايللهم انّي باي ألحين و يّا بنتي شهد.
العنود: أمي صاكّة على عمرها الحجرة من يوم ما...، من الصبح.. ناصر طلع ويّا ربعه.. جاسم و فهد فحجرهم.. و عهود بعد فحجرتها و ما أظن أنها بتنزل تتعشى .
بو ناصر: نعم؟! بشورهم هو.. سيري ألحين و خلّيهم كلهم ينزلون و بسرعة.

و سارت العنود بسرعة تزقر أخوانها لأن أبوها بدى يعصّب عليها و هو كافنّه السكر و الضغط اللّي يرتفع عنده.. شوي و نزلو جاسم و فهد و العنود و عهود اللّي مبيّن عليها انها يايّة غصبن عنها...

جاسم –يساسر فهد-: هاي هيه نت الهنديّة.. ان ما طيّنت عيشتها بس..
فهد –بصوت واطي-: بسّك و يوز عن خرابيطلك و لا تنسى انّ الهنديّة كانت في يوم من الأيام مرت أبوك قبل لا تموت –الله يرحمها-.
بو ناصر: بلاكم اتساسرون رواحكم؟ مب ناوين تسلمون على أختكم شهودة؟
عهود –تساسر العنود-: يا سلام.. يدلّعها و يقولّها شهودة بعد.. يا عيني.. ما أقول الا مالت على حظنا.
جاسم: لاااااا، كيف ما بنسلّم على بنت ال......
و هنيه ضرب فهد جاسم بكوعه عشان لا يقول "الهندية"، حتى
أنّ شهد لاحظت.

جاسم –و هو اونّه عاد مبتسم-: على بنت الوالد .. شهد صح.. شخبارج؟
- شهد: الحمد لله بخير، الصراحة أنا فرحانة وايد لأني بتعرّف على أخواني.
جاسم: و نحن بعد لنا الشرف.. تراج بنت الغالي بو ناصر.
بو ناصر: ما شاء الله.. من وين هالمحبّة كلها؟ ولا انته وراك شي ثاني؟
فهد –عشان يقطع السالفة-: محبّتك و غلاتك موجودة دوم بقلوبنا يابويه، شهد: أنا أخوجفهد و هذا جاسم و هاي عهود اللّي بعمرج بالضبط.

و تم التعارف بين الأخوان كلهم و كان لازم عليهم يتمّون غصبن عنهم يتعشّون ويّا أختهم ما عدا أم ناصر و ناصر اللّي ما كانوا موجودين و بجذيه عدّت اوّل ليلة لشهد في بيتها اليديد على خير.. لكن اللّي في قلب كل واحد تم في قلبه و بتعرفه مع مرور الأيام سواء كان خير ولا شر.. هي بس كانت تدعي ربها انّه يحبب أخوانها و خالتها ام ناصر فيها.


خربوطه :marsa12:

شيخة_الجن
10-08-2003, 12:44 AM
:marsa35: وأخييييييييييييييييييييراً راح انكمل القصه :):)









قصدي القصص ...

خربوطه
10-08-2003, 12:46 AM
(6)

و في اليوم الثاني كانت شهد أوّل اللّي نشّوا بما أنها في بيت غريب عليها و ما عرفت تنام فيه عدل، و قالت لعمرها خلها تنزل الصالة و تيلسلها دقايق بروحها. و هي سايرة صوب الدري عشان تنزل طلعلها شبح مرة وحدة على الدري، هي بغت تصارخ من الزيغة، لكن الشبح كان أسرع و حط ايده على حلجها عسب يكتم صوتها.

الشبح: بس.. اسكتي.. لا تفضحينا و تواعين اللّي في البيت.
شهد –زايغة-: .......................
الشبح: أنا ناصر.. بلاج انتي..أكيد انتي شهد.. ( و خوّز ايده عن حلجها)
شهد: ناصر!! روّعيتني.. انته اللّي بلاك جذيه طلعتلي مرة وحدة مثل الحراميّة؟
ناصر:أفاا.. خلّينا بس ننزل تحت و بعدين بنرمس....( و نزلوا الصالة)
ناصر: أنا كنت امشي شوي شوي عشان لا يحس علىّ الوالد و يعطيني من ذاك الزين لأنّي ما كنت موجودة البارحة في حفل الاستقبال.
شهد: أي حف...، هيييييييه.. قصدك يوم ييت أنا البيت.. و طبعا السبب معروف.. يعنيً ما في داعي أسألك عنه.
ناصر -و هو يطالع شهد في عينها-: و اللّي هو........
شهد: عرفت أنّ أبوك متزوّج وحدة هندية و أنّ لك أخت هي بنت هالهنديّة.
ناصر نزّل عينه و ما قال شي.
شهد: على العموم اللّي يو ما كانوا أحسن عنك ما عدا العنود و فهد، جاسم مسمّنّي بنت الهنديّة.. أصلاً ما أعرف شو فيها اذا كانت أمي هنديّة.. و عهود مسمّتنّي علقم لأنّي بخلّي حياتها مرّة حسب ما قالت العنود.. و أمّك ريّحت عمرها و ما نزلت تسلّم عليّه بالمرّة و أنا الصراحة أحاول أنّي أتفهّم شعورها.
ناصر: طول عمرها العنود ما ترد لأبوي كلمة.. عاقلة و رزينة، و فهد المسكين يدري بالسالفة من زمان عشان جذيه متقبّل الموضوع أكثر عن الباجين.
شهد –بابتسامة-: اثنيناتهم يدشّون القلب على طول..بس.......
ناصر: بس جاسم و عهود لا تستحملينهم شويتين، لأن جاسم دومه متسرّع و ادنفاعي.. و عهود دومها ياهل و ملسونة.. و مصيرهم بيتقبّلون الوضع.

شهد –بتردّد-: و..انت؟
ناصر: أنا الله يسلّمج ولد بو ناصر العود.. يعني بغيت ولا ما بغيت.. أنا بالذات لازم أرضى.. بس أنا ما ييت البارحة لأني....، تقدرين تقولين.. تفاجأت و تضايجت من السالفة لأنّ أمي عندي بالدنيا كلها و استصعبت الفكرة.. لكنّي بعدين هديت و فكّرت عدل و استهديت بالله و شفت انّي في النهاية أخوج و أنتي أختي و نحن مالنا غير بعض.

شهد ارتاحت وايد من كلام اخوها ناصر.. و دموعها كانت في عيونها لأنها حسّت بالفرحة.. في يوم كانت وحيدة امها و أبوها.. بس ألحين عندها خمس أخوان و خوات تأمّلت أنها تحبهم و يحبّونها. لكنها ردّت و يلست تفكّر في أم ناصر.. هي الوحيدة اللّي شهد كانت فعلاً خايفة من ردّت فعلها و معاملتها بما أنهازوجة أبوها مو امها و الله يستر من اللّي ياي.

و في نفس اليوم.. طلعت أم ناصر و سلّمت على شهد و لا كانّه في شي.. صح أنّ رمستها كانت جافة شوي، لكن أم ناصر حاولت تبيّن انها طبيعيّة كثر ما تقدر.

مر أسبوع من يت شهد البيت و الحال مثل ما هو.. هي تحاول تبني علاقتها بأم ناصر و ناصر و العنود و فهد من صوب.. و من صوب ثاني جاسم و عهود بعدهم مب بالعين السالفة و ما يحتكّون بشهد وايد و هالشي كان واضح للكل وضوح الشمس.

(7)

بو غيث هو أخو بو ناصر الصغير، عنده من العيال: عالية (25 سنة).. وضحة (24 سنة).. بدور (22 سنة).. لطيفة (21 سنة).. و آخر العنقود و اللّي يى بعد طول انتظار غيث (20 سنة). كان يالس هو و مرته و عياله على العشى يرمسون عن بيت بو ناصر.

بو غيث: ترى احسبوا حسابكم انّ باجر غدانا عند بو ناصر.
أم غيث: وا عليّه يا أم ناصر.. ما تستاهلين اللّي صار لج.. حاط عليج ضرّة من 22 سنة و له بنت بعمر بنتج و بعدج صابرة.
بو غيث – وهو شكله جاد-: يعني شصار.. الريّال متزوّج على سنّة الله و رسوله.. يعني لا غلط و لا شي.
وضحة –بغشمرة-: ليكون بس يا أبويه ناوي تسوّيها و عشان جذيه واقف فصف عمي.
أم غيث –بانفعال-: ترى و الله لو تسوّيها يا بو غيث لأهدّ البيت وعيالك و اطلع.
بو غيث: ألحين أنا لاحق أسدّ حلوجكم من طلباتكم كل يوم عشان أييبلي وحدة و أصرف عليها بعد.. ما عندج سالفة لا انتي و لا بنتج الخبلة هذي.
غيث: الله يالدنيا.. و نهون عليج يا أم غيث عشان تهدّينا و تروحين.
لطيفة –بغيرة-: لو نهون كلنا عليها ما تهون انته يا آخر العنقود.
أم غيث: لا تجولين جذيه يا بنيتي.. أنتو كلكم عندي مثل بعض و ما أحب واحد فيكم اكثر عن الثاني.. انتو عيالي و حشاشة يوفي و قطعة من قلبي.
بدور: الله الله على الحب.. عيل ايدج على ألف درهم عشان فستان عرس ربيعتي الشهر الياي.
أم غيث: و هاللّي انتي فالحة فيه.. بيزات بيزات بيزات.. ما عندي بيزات.. و سيري بأي فستان عندج مال أوّل.. ولا أقولّج، لا تسيرين أحسن.. بس فلس حمر من عندي ما راح تشوفين.
بدور –بقهر-: هييييه.. أنا عارفة أنّج بتقولين جذيه.. أصلاً دوم انتي تقولين انّه ما عندج بيزات يوم نحن البنات نطلب منج شي.. لكن بعض الناس كل شي لهم زاهب.. و لو بعتي ذهبج عشانهم ما تقصرين معاهم أبد.
غيث: قل أعوذ بربّ الفلق من شرّ ما خلق.. عافانا الله.. و انتي لين متى بتّمّين تحسديني على أمي و أبوي.. شو ذنبي اذا كانوا بحبّوني أكثر عنج.
عالية –باحتجاج-: و منو قالّك أنهم يحبّونك أكثر عن أي حد فينا.. عن تصدّق عمرك انته بس و تخج علينا.

و ضحكوا البنات على غيث اللّي سكت و ما رد على أخته العودة.

وضحة: يعني باجر بنتعرّف على الفرد اليديد في عيلة بو ناصر.
بو غيث: هيه باجر.. اسمها شهد و على ما أظن هي بعمر بدور و عهود.
بدور: آهاااا.. بعمري.
أم غيث: هيه.. مب تاثرين على البنيّة و تخلّينها خبلة شراتج.. خلّيج سنعة و رزينة معاها.. لا تنسين أنها يتيمة ام و توها متعرفة على أخوانها و خواتها.
بدور: خبلة.. خبلة.. خبلة.. ما أدري شو شايفيني جدّامكم؟
غيث: بكل بساطة شايفينج خبلة العائلة عن جدارة.. ولا تسوّين عمرج ما تدرين يعني؟!

و هالمرّة ضحكوا كلهم لى بدور حتى أم و أبو غيث ضحكوا معاهم لأنهم يعرفون أنذ غيث دومه يحب يتغشمر مع بدور و يضايجها.



(8)

في اليوم الثاني و على الساعة 11:00 الظهر.. وصلو قوم بوغيث و عياله بيت بو ناصر و سلّمو على بعض.. الرياييل يلسو في ميلس الريّاييل و الحريم يلسن في الصالة.

أم غيث: عظّم الله اجرج يا بنيتي.. و لو أنها يت متأخرة.
شهد: أجرنا و أجرج خالتي.
أم غيث: شحالج يا بنيتي.. عسى بس مرتاحة في بيت أبوج مع أخوانج.
شهد: الحمد لله.. أبوي و خالتي و أخواني مب مقصرين معاي في شي.. الا شو تشربين يا عمّتي شاي قهوة ولا بارد؟
أم غيث: لا مشكورة.. بس توني شاربة شاي في البيت.. و البنات ما يشربن شي في هالساعة.. لزوم الرشاقة على قولتهن.


و سارت شهد تيلس مع البنات عشان تخلّي أم ناصر و أم غيث يسولفن على راحتهن.

عهود –تساسر العنود-: لا و تبي تبيّن أنها أحسن عنّا بعد.. يالسة تتصرّف و كأنها راعية البيت.
العنود: انتي بعدج ما عقلتي.. البيت بيتها مثل ما هو بيتج.. متى بتفهمين هالشي؟
عهود –تتحرطم-: ما بفهمه و لا أبى أفهمه بالمرة زين.. سواء عيبج ولا ما عيبج.
العنود –و هي ملانة من رمسة عهود-: و الله كيفج..أضربي براسج وين ما تبين.

أما بنات بو غيث.. فكانن يتشاورن عن شهد و عن اللّي بيبدى يسولف ويّاها عشان يتعرّفون عليها أكثر.. و طبعاً أكيد اللّي بترمس هي بدور خبلة العائلة عن جدارة.

بدور: أقول شهد.. سمعت أنّج بعمري.. يعني أكيد خبلة شراتي.
شهد –متفاجأة-: شووووه؟!!
و هنيه تمّت أم غيث تخز بنتها بنظرات عشان تعدّل نظرتها المرقّعة.
بدور:أشووووووه بعد.. انا اقصد أنّ أكيد لنا نفس الأفكار و الآراء بما انّا بنات جيل واحد.. ليش انا قلت شي غلط و انا ما أدري.
شهد –و هي فيها ضحكة-: لا.. محشومة عن الغلط.. و أتمنى فعلاً أن تكون لنا نفس الأفكار عشان نصير ربع و خوات و أكثر بعد.
لطيفة: و انا وين سرت.. ولا ما أنفع أكون ويّاكم؟
شهد –تتغشمر-: اذا اجتزتي اختبار الخبال بنجاح.. بنحاول و بنفكّر نخلّيج معانا.
لطيفة: ها ها ها.. بايخة.
بدور –وهي تضحك-: حلوة منج.. لاااااا.. لج مستقبل معاي ان شاء الله.
عالية: عيل شهد رحتي وطي.. انتي ويّا بدوروه بتدوخين السبع دوخات.
بدور: احم احم.
عهود: نحن هنا.. ولا نسيتيني يو مشفتي الحبايب و مطجعتني.
بدور: أفا.. انتي الكل بالكل.. هو في حد يقدر ينسى الحبوبة عهود.
عهود: تحرّيت بعد.
العنود: عهود دومها جذيه.. تغار من أي حد و أي شي بسرعة.
عهود –منقهرة من رمسة أختها-: و ليش أغار ان شاء الله من شي ما يستاهل.. لا غيرانه و لا هم يحزنون.
العنود: عليّه أنا هالكلام.. تبيني أفضحج ألحين جدّام بنات عمّج.
بدور: هيه هيه.. و نحن ما عندنا مانع نسمعج.
عالية:: هاي هي شغلتكم.. الحش في الناس و بس.. شرايكم أنا بعد أطلّع فضايحكم عشان نكون متعادلين.
وضحة: لو سمحتوا.. أنا ما يخصني فيكم و خلّوني بعيدة عن السالفة.
بدور: خلاص سكتنا و ما بنتكلّم.. و اسكتي انتي بعد.
لطيفو –عشان تقهر بدور-: انتي اللّي ورّطتي عمرج.. تستاهلين.
بدور: و انتي بعد طلعلج لسان.. هاللّي ناقص.
وضحة: هالأيام تصدقين انّ الكل له لسان حتى انتي مثلاً عندج لسان ما أدري الصراحة كيف قادرة تخشّينه في حلجج؟
بدور: ها ها ها.. بايخة و ما تضحكين.
وضحة: ها ها ها.. و انتي أبيخ و تخلّين الواحد يضحك عليج مو معاج.

و تمّوا البنات جذيه يتناجرون و يسولفون و يضحكون مع بعض طول الوقت.. و شهد استانست وايد ببنات عمها اللّي حبّتهم وايد.. لكن كل وحدة فيهم ما كانت تعرف شو يخبّيلها القدر في المستقبل.. لأن أختها اليوم يمكن تكون عدوّتها باجر.

(9)

و في ميلس الرياييل، كانوا يالسين يرمسون في الشغل و مشاكله.

بو غيث: هاه ناصر.. شو مسوّي في الشغل؟
ناصر: الحمد لله يا عميّ.. أليحن مرتاح بعد ما يابولي موظف ثاني يساعدني في الادارة.. ولا أوّل، الشغل كلّه طايح عليّه.
بو غيث: انتوا يالشباب.. كله تتعبون و تبون حد يساعدكم، مع أنكم ميلّسين في هالمكاتب تحت المكيّفات و بعد تشّكون.
بو ناصر: صدقك والله.. شباب هالأيام ما لهم باض يسوّون أي شي بنفسهم.
جاسم –يكلّم الشباب بصوت واطي-: ألحين بيبدون يقرضون فينا كالعادة.
ناصر: الا على سالفة الموظّف اليديد.. تتذكّر ربيعي صقر اللّي كان معاي في المدرسة أيام الثانوية؟
جاسم: هيه.. بلاه؟
ناصر: هذا هو نفسه الموظف اليديد اللّي معاي بالمكتب.. تصدّق عاد.
جاسم: هو ما غيره.. الله يا الدنيا.. صدق أنّ الدنيا صغيرة.
غيث: هاه فهد.. قرّرت شو بتتخصّص السنة الياية ولا بعدك؟
فهد: ان شاء الله engineering.
غيث: بتكون ويّاي في التخصص.. زين عيل.
فهد: هيه بس قوانين جامعة الشارجة مب هينة و الدراسة فيها عسرة.
غيث: شو نسوّي بعد.. هذا هو حظنا.. اسكت بس عن يبدى أبوي القراض فينا مرة ثانية.. نحن ما صدّقنا أنّه يلس يرمس ويّا أبوك في الشغل و انشغلوا عنّا.
فهد: هيه و الله.. خلنا نغيّر السالفة أحسن.
جاسم: محّد قالّكم.. جان دخلتو كليّة الشرطة مثلي و افتكّيتوا من عوار الراس.
فهد: كل واحد و ميوله.. و بعدين ترى انته داش كلية الشرطة الا عشان نسبتك مو عشان شي ثاني.. ولا نسيت؟
جاسم: نسبة ولا غيرها.. المهم أنّي مفتك من عوار الراس.

و هنيه رن تلفون بو ناصر و الرقم كان غريب بس بو ناصر رد على المتّصل.

بو ناصر: و عليكم السلام.. هيه أنا بو ناصر.. هلا و الله تشرّفنا.. شخبارك و شو علومك.. من زمان ما سمعنا عنك.. متى ردّيت البلاد.. هيه.. خلاص عيل يوم الأثنين عشاكم في بيتنا.. مع السلامة.

هذا بو صقر ريل خالة شهد.. بايّون يوم الأثنين يتعشّون عندنا.

جاسم: حتى خالتها ماخذة مواطن.. يا عيني.. هاي وراثة في عايلتهم ولا شو؟
ناصر: الظاهر كلية الشرطة و الشغل في الشرطة ما فادوك و لا بيخلّونك تصطلب أبد.


(10)

يوم السبت و بالذات في مكتب خالد.

صقر –دخل المكتب-: السلام عليكم.
ناصر: و عليكم السلام.. توّى الناس.. ليش ما تأخرت شويّه بعد؟
صقر: بل.. بل.. بل، اللّي يسمعك يقول مرتي مب ربيعي و زميلي في الشغل.
ناصر –يتمصخر-: لا تحاول تلف و تدور.. قولّي وين كنت لهالحزّة ولا بشل كشاري و باطلع.. يلّه بسرعة تكلّم و لا تقعد تطالعني جذيه.
صقر-و هو يضحك-: الله يخس ابليسك.. و الله كان المعين للّي بتاخذه لو أنّك كنت حرمة مب ريّال.
ناصر: و لو.. في حد غيرك حبيب ألبي.. ألحين قولّي صدق ليش تأخّرت.
صقر: الله يسلمك الوالدة كانت تعبانة شوي.. هي زاد تعبها من يوم ما توفّت خالتي.. و أنا سرت اودّيها المستشفى.. و تعرف عاد المستشفيات اللّي عندنا.. كلها لوعة جبد و دوخة راس و يا ريت عاد عن فايدة.. آخر شي لا يقولولك شو فيك و لا شي.
ناصر: صدقك و الله.. سلامتها الوالدة.
صقر: الله يسلمك.

ناصر تم ساكت و يفكّر قبل لا يتكلّم.. و كانه عنده شي يبى يقوله بس متردد.

صقر: بلاك جذيه صخّيت مرة وحدة.. شعندك؟ تكلم؟
ناصر: أقول صقر.. شعندك يوم الأثنين بالليل.. خليفة عازمنا عنده في البيت.
صقر: ما بغى عاد الا يوم الأثنين وبالليل بعد.
ناصر: ليش بتكون مشغول؟
صقر: هيه.. الله يسلمك عندنا عشى عائلي للتعارف.. تصدّق عاد.
ناصر –بانفعال-: هيه أصدّق.. و العشى في بيت ريل خالتك اللّي توفت صح؟
صقر –متفاجىء-: و انته كيف عرفت؟ عافانا الله.. ليكون بس الأخ ساحر؟
ناصر –و هو يضحك-: هاهاهاها.. الله يهداك بس.. أنا هو ولد بو ناصر العود و اللّي هو ريل خالتك.
صقر: قول و الله انته بس؟
ناصر: و الله العظيم. سمعت أبوي يطري اسم أبوك يوم اتصل فيف و اتفقوا على العشى.. و اليوم انتبهت يوم قلتلّي عن خالتك و عن يوم الأثنين.
صقر –بفرح-: زين عيل.. طلعنا أهل و نحن ما ندري.. و يمكن باجر نصير نسايب.
ناصر –يتمصخر- : تأكدّت ألحين أنّي بطيح في جبدك سواء كنت حرمة ولا ريّال.
صقر: الله يعينّي بس عليك.. قبل كنّا ربع و ألحين ربع و أهل بعد.
ناصر: بسّك عن الهذر الزايد و خلنا نشوف شغلنا.. ترى اليوم الشغل كان كلّه على راسي بسبّتك.. و ألحين يلّه شوف شغلك و أنا بايلس اريّح شويّه.

و هدّ ناصر الشغل على صقر و مغط ريله و يلس يشرب الشاي على براد.



خربوطه :marsa12:

خربوطه
10-08-2003, 12:47 AM
(11)

كانت أم ناصر يالسة بريحاتها في الصالة تريّح شوي بعد ما تعبت ويّا الشغالة و هي تسوّي الغدا..و شهد مارّة بالصدفة شافت أم ناصر بروحها فقالت لنفسها أنّ هاي هي الفرصة اللّي ما تتعوّض و اللذي لازم تسألها فيها عن سبب ردّة فعلها الغريبة و تصرّفاتها من يوم ما عرفت بسالفتها و أمها.

شهد –بتردد-:أقول خالتي أم ناصر.. بغيت اقعد أسولف معاج شوي.
أم ناصر: آمري.. تفضّلي يلسي الأوّل.. قاصرج شي و تبيني أقول لأبوج؟
شهد: لا، تسلمين و الله.. اللّي عندي مكفّيني و زود.
أم ناصر:عيل بلاج اتّحرقصين جذيه.. قولي اللّي في خاطرج و لا تستحين منّي.
شهد: الصراحة.. أنا بغيت.. بغيت أسألج.. يعني..
أم ناصر: بغيت و يعني و الصراحة.. قولي اللّي عندج و خلصيني.
شهد: يعني غريبة أنّج ما زعلتي أو كرهتيني يوم عرفتي انّ أبوي متزوّج عليج من 22 سنة و انتي ما تدرين.. أنا توقّعت انّج بتكونين أكثر وحدة تكرهني يوم ييت البيت.. بس اللّي صار هو العكس.
أم ناصر –بعد ما تنهّدت تنهيدة طويلة-: و منو اللّي قالّج أنّي مب زعلانة ولا متضايجة عقب كل هذا..اذا أنا أصلاً كل ما بشوفج بتذكّر أمّج اللّي كانت ضرّتي الله يرحمها.. لكنّي مهما تضايجت ولا زعلت ما باستفيد شي.. لأنّ أبوج ما عصى ربّه فشي.. و بعدين حطّي في بالج انّج يوم بتعرسين مردّج لريلج.. و أنّج لازم تتحمّلين و تسوّين كل اللّي تقدرين عليه عشان تحافظين على أسرتج متيمعة مع بعضها و هذا اللّي أنا سوّيته.. سوّيته عشان ما أشوف عيالي يضيعون جدّامي و أنا بعدني حيّة و كل واحد فيهم ما يدري عن الثاني.. و ألحين انتي صرتي وحدة من عيالي و أمانة في رقبتي لزومن علي انّي ما أخونها.

شهد تأثرت وايد بكلام أم ناصر.. حتى أنّ دمعتها كانت في عيونها.. و قامت حبّت أم ناصر على راسها و حضنتها و يلست تصيح.. صاحت لأنها فعلاً حسّت بحنان الأم اللّي افتقدته من يوم ما توفّت المرحومة أمها.. حتى لو أنّ أم ناصر عاملتها شوي بجفاف.....و هنيه كانت عهود تنزل من على الدريو شافت أمها لاوية على شهد و يالسة ويّاها بروحهم.. حسّت بالغيرة من شهد و عشان جذيه على طول سارت الصالة و يلست عدّال امها تدّلّع عليها عسب تغايظ أختها بس شهد و لا كان في بالها حتى.

عهود –تدلّع على امها-: اقول يالغالية أم ناصر.. متى بنروح السوق عشان نتشرّى أغراضنا حق الجامعة؟
أم ناصر –وهي متفاجأة-: ما شاء الله.. و هالحب الزايد كله من وين.. ولا انتي تبين شي ثاني؟
عهود: لا شي ثاني و لا غيره.. أصلاً انتي ما تدرين بغلاتج عندي.. و لو.. انتي أم ناصر الغالية.
أم ناصر: زين.. خلذينا أوّل شي نخلص من سالفة عزيمة بيت خالة شهد و بعدين ثلاثتكم بتروحون السوق ويّا بعض و تاخذون اللّي في خاطركم.
عهود: ثلاثتنا منو؟!
أم ناصر: انتي و العنود و شهد.. ولا نسيتي أنها ويّاج في الجامعة بعد...

عهود كانت بعدها ما تداني أختها شهد لين ألحين.. و ما تدري انّ عزيمة بيت خالة شهد بتغيّر شي في حياتهم كلهم مب في حياتها بس.. و هي مصمّمة تظل على عنادها و تتريا اللحظة المناسبة عشان تراوي شهد منو هي عهود الحقيقيّة على قولتها.

(12)

بعد الغدا..دشوا أبو و أم نصار دارهم يرتاحون قبل أذان العصر و العيال يلسو يسولفون في الصالة عن عزيمة يوم الأثنين...

العنود: أقول شهد.. منو بايي ويّا خالتج و خالج يوم العزيمة؟
شهد: عيالهم..
ناصر: هيه.. نسيت أقولكم أنّ ربيعي صقر هو نفسه ولد خال شهد العود.. و اليوم الصبح عرفت بالسالفة.
شهد –بفرح-: و الله..
جاسم –حايس بوزه و يساسر فهد-: يا عيني.. كملت و الله.. عشان يكون الهجوم الهندي من كافة الجهات.. لا و هالغجّة أخوك فرحان بعد.

و فهد كان يهز راسه و كأنه يقول لجاسم أنّه ما منه فايدة و عمره ما بيصطلب و بيتغيّر.

العنود: انزين.. و منو بعد غير صقر؟
شهد: صقر عمره 27 سنة.. و بايي معاه عبد الله (26 سنة).. هزاع (25 سنة) و حبيبة قلبي و ربيعتي ايمان (22 سنة).
العنود: الظاهر أنّج تعزّينها وايد.
شهد: هيه و الله.. لأنها ربيعتي و مثل أختي.. خاصة قبل لا أعرفكم.. و بعدين هي بس عندها أخوان.. عشان جذيه دومنا نكون مع بعض وين ما سرنا و يينا.
فهد: كلهم أكبر عنّي.. حتى بنت خالتج أكبر عنّي.. الحمد لله أن غيث بعمري ولا كنت بكون أصغر واحد اصغر واحد في عيلتنا كلها.

و ضحكوا على فهد اللّي كان شكله مبيّن أنّه متعقّد فحياته لأن كل البنات أكبر عنه.. و ما في بنت في عايلتهم أصغر منه عشان يتأمّر عليها على راحته... من ناحية ثانية.. عهود كانت ساكتة و تسمعهم شو يقولون.. لأنها ما كانت مهتمّة بمعرفة أي شي عن بيت خالة شهد.. و كانت تفضّل أنهم لو ما اييون بيتهم بالمرّة.

شهد –تكلّم جاسم-: على فكرة.. هزّاع ولد خالتي كان بعد بيدش كلية الشرطة، لكنه غيّر رايه في آخر لحظة.
جاسم: كلية الشرطة ما تصلح لكل واحد يبى يدشها.
ناصرك في هاي صدقت.. (و كمّل كلامه و هو ينغّز) كليّة الشرطة.. ما تصلح.. حق.. أي.. واحد.
جاسم: شقصدك يعني.. تبى تقول شي. خلّك صريح و واضح.. مب تيلس تنغّز.
ناصر –يبى يصك السالفة-: لا اقصد شي و لا هم يحزنون.. أنا اللّي عنده قلته.. و مثل ما يقول المثل: اللبيب من الاشارة يفهم.

و قام ناصر عشان يسير يرقد في حجرته و بعدين لحقته عهود و سارت حجرتها.. أما العنود و شهد و فهد فيلسو يطالعون Dark Angel على الشوتايم و يشربون الشاي.. جاسم انسدح و هو يقرى الخليج الرياضيّة.


(13)

في اليوم الثاني.. عيزت أم ناصر و هي تحاول تقنّع في حد من عيالها انّه يسير يتشرّالها شوية غريضات للعشى.. ناصر و العنود و جاسم ساروا شغلهم.. وجاسم أصلاً قايل لأمه أنه ما راح يسوّي اي شي لبيت خالة شهد حتى لو فضى بعدين.. و فهد طلع من الصبح ويّا غيث عشان يخلصون أمورهم مال الجامعة للسنة الياية.. و أخيراً قررت شهد تروح مع خالتها أم ناصر الجمعية.. و يوم عرفت عهود، لبست عباتها عشان تسير ويّاهم لأنها و الكعادة غارت من أختها على أمها.. لا و صمّمت أنها هي اللّي تسوق السيارة.. و مع أن أم ناصر استغربت من عهود اللّي عمرها ما رضت تسير ويّاها عشان يتشرون أغرض للبيت.. الا أنها سكتت بعد ما لاحظت غيرتها من شهد و أنها بس تبى تغايضها.

حزّة العشى الكل هالمرة كان موجود ما عدا جاسم اللّي تأخر متعمّد و لو الود ودّه ما كان بايي أصلاً..

بو ناصر –يتحرطم-: و أنا عيالي دومهم ناقصين واحد.. يوم ايي ناصر، جاسم يشل عمره.. ليكون انتو متّفقين عليّه و أنا ما أدري.
ناصر: أي اتفاق.. أبوي الله يهداك جاسم ألحين بايي.. هو عارف انّك ملزّم علينا كلنا أنّا نكون موجودين على العشى.
بو ناصر: انزين.. بنشوف الحين.. و الله انتو ما ايي من وراكم غير عوار الراس.

و هني دق جرس الباب و وصلت عيلة بو صقر.. دشّوا الرياييل ميلسهم، و ساروا الحريم ميلس الحريم.. شهد كانت وايد فرحانة بخالتها و اكثر ببنت خالتها ايمان ربيعة عمرها.. و عرّفت ٍايمان بخواتها من أبوهاو بعدين يلسو يسولفون البنات كلهم ويّا بعض.. صح انّ عهود ما كانت عاطية ويه وايد لايمان.. لكن ايمان و بما أنها حبوبةو تحب الغشمرة وايد، عرفت كيف تخلّي عهود تيلس و تسولف ويّاها.. و بعدين استأذنو شهد و ايمان و طلعوا من الميلس عشان يرمسون بروحهم شوي قبل ما يزهبون العشى.. كانن يالساتت في الصالة يوم دش جاسمٍ و لمخ شهد يالسة بس ما شاف اللّي يالس معاها..

جاسم: انتي شو تسوّين هني يالسة.. ليش جوم خالتج ما يو عندنا؟

و كانت ايمان يالسة و عاطية ظهرها لجاسم و ما قالت أي كلمة يوم دش عليهم.

شهد: هيه يو.. و أبوي كان يتريّاك و هو معصّب في الميلس.. و الحريم في ميلسهم.
جاسم –بعد ما لمح ظهر اللي يالس و بعفوية-: و هاي منوه بعد اللّي متيلسة هنيه؟

شهد ما عرفت شو تقول لجاسم لأنها أصلاّ تفاجأت من سؤاله و طريقته في السؤال.

ايمان –بدفاشة-: هاي لها اسم ينقالّه ايمان.. (و صدّت صوب جاسم عشان تشوف بعينها منو هذا اللّي دش و هو ماخذنهم بشراع و ميداف من أوّل ما دخل).
جاسم –مصطن في مكانه-:..........................

و شوي و كمّل دربه لحجرته بعد ما أفاق من الصدمة عشان يبدّل ثيابه و يسير ميلس الرياييل.

(14)

ايمان: هذا أكيد جاسم اللّي توّج تقوليلي عنه.. صح؟
شهد: هيه هذا هو.. و انتي بعدج ملقوفة مثل الأوّل.. شو هاللّي سوّيتيه؟ قلنا متربية في بيت كلّه فيه أولاد لكن مب جذيه.
ايمان –مقهورة-: قهرني يوم دش علينا مرة وحدة.. و هاي منوه.. و انتي شو تسوّين.. ليش نحن ما عندنا أسامي ولا شو شايفنا جدّامه؟
شهد: هو جذيه أسلوبه في الكلام.. حتى انّي بديت أتعوّد عليه.
ايمان: لا حول و لا قوة الا بالله.. خلّينا منه و قومي نسير ميلس الحريم أخيرلنا.

و يوم نزل جاسم من فوق ما حصّل حد يالس في الصالة مثل ما كان يتأمل و سار الميلس على طول.. و بو ناصر هدى شوي بعد ما وصل ولده جاسم.. صقر كان يرمس ويّا ناصر و أخوه عبد الله.. و هزّاع كان يرمس ويّا فهد و بعدين جاسم يا و يلس معاهم.. ز مر العشى على خير.. و ساروا أهل شهد بيتهم.. أما بو ناصر و مرته و عياله يلسو يرمسون عن العزيمة...

أم ناصر: هاه.. ان شاء الله عيبكم طباخب اليوم.
بو ناصر: ما تقصرين يا أم ناصر و تسلم ايدج.
العنود: ما شاء الله عليهم خالتج و بنتها ايمان.. وايد ناس حبّوبين.
شهد: و عشان جذيه أنا أحبهم وايد.. و بالذات ايمانوه.
فهد: حتى أولاد خالتج.. يبيّن عليهم أنهم مثقفين و يلستهم ما تنملّ.
ناصر: شرايك أبويه نطلع يوم واحد كلنا البر.. و قوم بو صقر و قوم عمّي بعد.
عهود: عاد ما بغيت تطلّعنا الا البر.
بو ناصر: و بلاه البر.. ان شاء الله الخميس الياي كلنا طالعين البر، و لا يكون واحد منكم يتأخّر منّيه ولا منّاك.. و لا يلوم الا عمره.

كان بو ناصر يرمس و هو يطالع ولده جاسم هالمرة.. لكن هالثاني و لا كانعلى باله.. كان سرحان و في عالم ثاني.. و ما سمع كلمة وحدة من اللّي قاله أبوه.

شهد –وهي فرحانة-: أنا نفسي أشوف بنات عمّي بو غيث مرة ثانية.. تراهم ينحبّون من أوّل مرة الواحد يعرفهم فيها.
بو ناصر: و الله و صرتوا ربع انتي و بنات أخوي.. و الله لا اييب الزعل بينكم.

و تمّوا بعدين يسولفون عن بيت بو صقر و بو غيث و عن طلعة يوم الخميس الياي.. عقب، جامن البنات ويّا أمهن عشان يساعدون البشكارة في شغل المطبخ لين ما استوت الساعة وحدة.. دشّت أم ناصر و بو ناصر حجرتهم يرجدون.. و يلسن البنات يكملن سوالف.. و الأولاد كانوا يتشاورون في سالفة تخصص فهد بس جاسم ما كان يرمس ويّاهم.. و كان بس يرد عيهم بكلمتين: هي أو لا.

(15)

في اليوم الثاني و من صباح الله خير.. كانت عهودتذكّر أمها بسالفة السوق و تباها تقول لحد من اخوانها أنّه يودّيها لأنها تعلاف أنهم ما بيودونها لو أنها هي قالتلهم.

أم ناصر: فهد.. ليش ما تودّي خواتك السوق.. يبالهم أغراض حق الجامعة.
فهد: ما ودّي أرد لج طلب يالغالية.. بس أنا مواعدالربع أنّي باطلع ويّاهم اليوم.

و بعدين أم ناصر تمذت تطالع ولدها ناصر على أساس أنه الأمل الأخير.. و هو فهم نظرات أمه بس قبل ما تتكلم سبقها و قال:

ناصر: لا تمّين تطالعيني جذيه.. فهد ما وافق.. و أنا ما بوافق بعد لأنه عندي شغل العصر.. و اغسلي ايدج من جاسم بالمرة لأنّج تعرفين أنّه مب مال هالسوالف.
جاسم –و هوتوذى داش-: تغسل ايدها منّي ليش؟ شعندكم تحشّون فيني؟
ناصر: لا، بس أمّك كانت تباك تودّي الثلاثي المرح السوق.. و أنا كنت أقولّها انّك ما بتطيع سواء كان عندك شغل ولا لا.
جاسم –ببرود-: انزين.. لازم تكونن زاهبات الساعة "4 و نص" بالضبط اذا بغيتن تسيرن السوق.. و اذا تأخرتن دقيقة وحدة.. دورولكم حد ثاني يودّيكم.

كلهم تمّوا مبقّقين عيونهم و يطالعون جاسم لأنهم استغربوا من كلامه.. كانت أوّل مرة يوافقفيها أنّه يودّي خواته السوق.. و طبعاً محّد يعرف سبب هالتغيّر المفاجىء.. أمّا جاسم فكمّل ريوجه بسرعة و طلع...

فهد: ممكن.. حد.. يقولّي .. اذا هاللّي كان جدّامنا هو نفسه جاسم أخونا ولا حد ثاني.
عهود: جاسم ولا غيره.. المهم ضمنّا حد يودّينا السوق و خلاص.
أم ناصر: أنا طول عمري أقول أنّ ولدي جاسم عاقل.. لا.. و شيخ العاقلين بعد.
ناصر: لو أدري أنّ كل هالمديح باييه.. جان ودّيتهم أنا السوق بدال جاسم.
فهد: أقول.. أحمدوا ربكم و صلّوا ركعتين شكر لأنه وافق.. و أدعو، عن يغيّّر رايه.
عهود: لا لا، لا تفاول علينا.. الله لا يسمع منك بس.
ناصر: زيييييين.. عن تصيحين علينا بس، عييل شهد وينها ما نزلت تتريّج؟
عهود –بضيج-: أنا لحّد يسألني عنها، و لو ما اتي ويّانا السوق أحسن بعد.
فهد: و للأسف هالشي ما بيتحقق.. يالدلّوعة.

مطّت عهود بوزها ع صوب و ما ردّت على رمسة أخوها اللّي ما عيبتها.

أم ناصر: لا تنسى أنها أختك العودة يا فهد و لازم ما تكلّمها جذيه.
ناصر –يأيّدد فهد-: الظاهر أنّ عهود اللّي ناسية انذ شهد أختنا مب وحدة غريبة.

و في العصر.. يى جاسم و ودّى خواته السوق مثل ما قال.. العنود ما كنت تبى تسير، لكنها سارت عشان خاطر شهد و بس.. و عشان ما تخلّيها بروحها ويّا عهود و جاسم.. و لين ألحين محّد عرف ليش جاسم أصلاً غيّر تصرّفاته... يا ترى انتو عرفتوا؟


خربوطه :marsa110:

خربوطه
10-08-2003, 12:49 AM
(16)

مرّت الأيام بسرعة و يا يوم الطلعة للبر، بو ناصر و أم ناصر و العنود و شهد طلعوا في سيارة بو ناصر، ناصر و فهد و عهود طلعوا في سيارة ناصر، أما جاسم ففضل أنّه يطلع بروحه في سيارته.. وصلوا البر الساعة 4و نص العصر و تقابلوا ويّا جوم بو غيث و بو صقر.. و بعدين فرشوا المدّات و يلسوا الرياييل في صوب و الحريم بعيد شوي عنهم...

بدور: أقول عهود، بديتو تشّرون حق الجامعة؟
عهود: هيه.. بس خمني منو اللّي ودّانا السوق؟
بدور: منو يعني.. يا ناصر أو فهد.. ما في حد غيرهم بيودّيكم الا اذا كان أبوج.
العنود: لا، و لا واحد منهم.. شكراً حاولي مرة أخرى.
بدور: بل.. حافظة اعلانات الكولا.. انزين اذا ما كان واحد منهم فما بقى غير....
عهود –بسرعة- : جاسم، هيه هو اللّي ودّانا السوق.. و لا تسألين ليش لأنّا بروحنا ما نعرف شو سالفته.
وضحة: غريبة.. أكيد داعم ايدار ولا ضارب راسه بشي و فقد ذاكرته نصفيّاً.
العنود: بسم الله عليه.. لا تفاولين على أخوي..
وضحة: زييييييين.. ما قلنا شي ألحين..
العنود: ما قلتي شي.. كل هذا و ما قلتي شي.. أصلاً معروف للكل أنّ لسانج متبرّي منّج و عقل أختج فالت.
بدور: أووهوووووووو.. يسيرون يسيرون و يردّون عليذه، ألحين أنا شو اللّي دخّلاني في السالفة، ولا أنا ملطشة كل واحد ايي و يعق عليّه رمسة و يشل عمره.
عهود: هي ما قالت "بدور عقلها فالت".. انتي اللّي شكّيتي بعمرج و قلتي كل هالرمسة بروحج.
بدور: أونّي عاد ما افهمها و هي طايرة.
عالية: بسكم انتو لاه.. دومكم تتناجرون مثل الدياي.. دورولكم سالفة ثانية ارمسوا فيها.
ايمان: انتو دورولكم هالسالفة بروحكم و أنا و شهد بنسير نتمشى شويّه.. يلا شهد خلنا نقوم.
لطيفة: لحظة لحظة.. أنا بروح ويّاكم.
وضحة: و أنا بعد.. عن تاكلني العنود عقب شويّه.

و قامن أربعتهن عشان يتمشّن قبل لا يأذن المغرب و تظلّم الدنيا أكثر.. و طبعاً عهود حسّت بالضيج لأن بنات عمها حبوا شهد وايد.. و هن يتمشّن شافن جاسم يالس بروحه في سيارته و سمعن صوت الموسيقى من راديو السيارة.

ايمان: مب جنّه هذا أخوج العزيز جاسم اللّي يالس و يبحلق فينا من السيارة؟
شهد: أي يبحلق فينا انتي بعد.. هذا الا سرحان و ما يدري بالدنيا.. و على قولت العنود هذا ما يعطي ويه للبنات و لا يطالع صوبهم حتى.. تقولين هو نازل من فوق و نحن من تحت.. لكن أحسن بعد أنه ما يبصبص للبنات.
لطيفة: بعد ردّيتوا على جاسم.. خلاص ارمسوا عن شي ثاني.. ان شاء الله ترمسون عن الجامعة بس غيروا الموضوع.
ايمان: عيل حرّة.. نحن ان شاء الله بنتخرّج السنة الياية و انتي بعدج.
وضحة: عيل حرّتين.. أنا متخرجة و انتو ثلاثتكم اللّي بعدكم ما خلّصتو جامعة.
و تمّوا يضحكون و يسولفون مع بعض.. بس مب عن جاسم لكن عن سوالف الدنيا و ما فيها.. و كل وحدة ما تعرف شو تخبّيلها الدنيا.


(17)

جاسم كان بعده يالس في سيارته بروحه.. كان و لأوّل مرة يشوف بنت غير خواته –أثلاً هو ما يعطي خواته ويه-.. كان يشوفها و هي تتكلمّ مع بنات عمّه و تضحك معاهم و كأنها تعرفهم من زمان.. مع أنها بنت مثل كل البنات الا انّه حس انها غير عنهم كلهم.. يمكن لأنه تعوّد على وجود بنات عمه حوله و حواليه من يوم ما كانوا صغار.. أو يمكن لأنها فاجأته بتصرّفها يوم ردّت عليه في يوم العزيمة.. المهم أنّه بطريقة أو بأخرى تأكّد أنه معجب بايمان وايد و يمكن لاحساسه هذا انه يتحوّل لحب و معزّة كبيرين مع مرور الوقت.. لكن في شي واحد كان ينغّص على جاسم طول الوقت.. شي ممكن يخلّيه يتراجع و يتناسى شعوره.. و ما انتبه جاسم الال على صوت دق جامة السيارة.. و يوم صد لقى هزّاع أخو ايمان واقف و يتريّاه يبطّلّه الباب.. طبعاً جاسم انحرج من هزّاع لأنه كان يطالع اخته بس اكيد ما بيّن له هالشي.

هزّاع –بعد ما فتح الباب-: وينك يا ريّال.. أدق من الصبح على الجامة و انته ما ترد عليّه.
جاسم –و هو مرتبك-: لا لا، ما شي.. حيّاك.. تفضّل ايلس ليش واقف برّع.
هزّاع –بعد ما يلس في السيارة-: الظاهر ان اليلسة ويّانا مملّة عشان تهدنا و اتي هنيه و تيلس بروحك.
جاسم: أفا، منو قال.. أنا بس اللّي.. تقدر تقول.. مب اجتماعي وايد و أحب أيلس بروحي.
هزاع: هيه.. أنا قلت خلني آي أشوفك شو تسوّي.. ليكون بس قطعت عليك حبل أفكارك لأنك كنت سرحان يوم ييتك؟
جاسم: لا حبل و لا شي.. أنا بس كنت سرحان.
هزّاع: عيل الحبيب عاشق..منوه البنت اللّي طيّحتك؟ من عيلتكم؟ مع انّ شكلك يقول انّك ما يخصّك بالبنات مول.
جاسم –و هو جافط عالآخر-: لا عاشق و لا شي.. هاي بس اوهام من عندك.. الا قولذي، انته ليش ما دشّيت كلية الشرطة؟
هزاع: لا، سلامتك.. بس أخوي عبد الله درس الحقوق.. يعني تقريباً في نفس المجال.. فحبّين أنّي أغيّر شوي و عشان جذيه درست هندسة كمبيوتر.. و ألحين أنا اشتغل في اتصلات الشارجة.. و اذا بغيت شي ترانا حاظرين.
جاسم: مشكور و ما تقصّر.. و دام أنّك رمست، عيل تحمّل ما ياك..
هزاع: هاهاها.. قوم قوم خلنا نسير نصّلي المغرب جماعة.. ترى أذّن.
جاسم: يلّه، عن نلاجي الوالد هناك يتحرطم بس.. تراه هاليومين ما أدري بلاه كلّه يتحرطم..

و طلعوا من السيارة و ساروا عشان يصلّون ويّا الرياييل، و بعد الصلاة سار ناصر و صقر و عبدالله عسب اييبون العشى من أقرب مطعم لأن الحريم ما يابن شي للطبيخ و هن في البر.. و ردوا الرياييل عقب أذان العشى بربع ساعة و على بال ما يصلّون، رتّبوا الحريم السفرة.. و بعدين يو الرياييل ياكلون و الحريم سارن يصلّن.. و بعدين هن كلن رواحهن.. و آخر شي يلسو شوي يريحون بعد العشى و لمّوا كشارهم و ردّوا البيت.. و في البيت، أم ناصر من التعب دشّت ترتاح.. و العيال ساروا حجرهم ينامون ما عدا ناصر و العنود اللّي أبوهم خلاهم ييلسون ويّاه شوي لأنه يباهم بسالفة مهمة هم الاثنين.

بو ناصر: طبعاً انته يا ناصر المفروض تكون عارف شو هي السالفة.
ناصر: و اللّي هي................
بو ناصر: اني خطبتلّك بنت عمّك عالية.
ناصر:........................
العنود: انزين و أنا شلي في السالفة.. ما أظن ميلسيني عشان تاخذون شوري؟!
بو ناصر: الا لج و نص.. ولا نسيتي انّج من زمان محيّرة لولد خالتج سالم.
العنود: ردّينا على نفس السالفة الجديمة.
بو ناصر: هيه ردّينا لأنّا أصلاً ما نسينا.. و هالشي معروف من زمان.. و ألحين الناس يبون يخلصون الموضوع.
ناصر: شكلك ابويه جذيه يقول أنّ ما شي جدّامنا غير انّا نقول "هيه موافقين.. شورك و هداية الله.. تحت أمرك ابوي"؟
بو ناصر: أوّل مرة تقول شي صح.
العنود: بس الزواج مو بالغصب يا أبويه.
بو ناصر: لا تبديلي بكلام المسلسلات هذا.. انتو ما تعرفون مصلحتكم عدل.
ناصر: لااااااا.. الظاهر انهت خاتم عالموضوع خلاص.
بو ناصر: شوفوا اثنينتكم.. أنا قلتلكم السالفة و باجر باسمع منكم كلمة "ان شاء الله أبوي" و خلاص.. و ألحينه أنا ساير أرجد.. و قام بو ناصر و سار حجرته.
العنود: اعتقد أنّ بينّا نحن الاثنينه مصيبتي انا أكبر.
ناصر: ما اقدر اقولّج لا.. لأن سالم كلنا نعرف سوالفه و مشاكله.. حتى اخوج جاسم أهون و أرحم عنه بوايد.
العنود: زاده أشوف أعصابك باردة مبرّدة.
ناصر: منو قال.. أنا بس ما فيني على نجرة أبوج فأنصاص اللّيالي.. و قلت أسكت أحسن لي..
العنود: الله يعيني بس على أبوي باجر الصبح.. ما أدري شو بقولّه.
ناصر: أنا الصراحة عالية ما أشوف عليها شي.. لكني رافض فكرة انّ أبويه يبى ايوّزني اياها غصبن عنّي و بدون ما يشاورني.
العنود: انته على الأقل أبويه.. أنا أبويه و أمّيه غاصبيني على هاليوازه.
ناصر: ما عليه.. انتي هدّي أعصابج و حاولي تشوفين الشي الحلو اللّي في سالم عشان يكون سهل عليج أنّج لا خذتيه باجر تتقبّلينه.
العنود: الشي الحلو؟! هذا حتى ما طب بيتنا من شهر و تجولّي الشي الحلو اللّي فيه.. جان انته شاطر قولّي شو هو الشي الزين اللّي فيه.
ناصر –و هو يضحك-: و الله تضحكين يالعنود.. و ال يصبّرج على ما بلاج به.
العنود: لا تزيدني خوف انته بعد.. ترى كافيني اللّي فيني.
ناصر: انزين خلاص.. ما برمس.
العنود: يعني أفهم أنّك موافق تاخذ عالية؟
ناصر: ليش؟ انتي عندج مانع؟
العنود: أبد و الله.. أنا أكثر وحدة بتفرحلكم اثنينتكم .. و انته أدرى شكثر عالية عزيزة على قلبي.. و أنها أقرب وحدة لي من بنات عمّي.
ناصر: زين عيل سالفتي و خلصنا منها.. بقيتي انتي.
العنود: هيه و الله.. انته بتحصّل رضى الوالد على غير العادة و أنا بحصّل رمسته اللّي بيعجها عليّ باجر و محّد بيفكني منها غير ربّي.
ناصر: أنا أقول.. انتي فكري عدل قبل لا تردّين على الوالد.. و هذا اللّي عندي.

و بعدين قاموا و سار كل واحد حجرته...

(18)

يوم الجمعة الصبح، طلع بو ناصر من وقت عشان يخلّص شغل مفاجىء في الشركة و ما كلّم لا ناصر و لا العنود.. و كانن البنات يالسات في الصالة، فخبّرتهم العنود بالسالفة.

عهود: لا تقولين.. يعني ألحين لا مفر مثل ما يقولون.
شهد: و الله ما اقدر اقولّج شي بما أنّي ما أعرف سالم عدل.
العنود: -تتنهّد عقب ما فقدت الأمل-: يعنييييييي.. الحل الوحيد أنّي أرضى بقسمتي و نصيبي.
شهد: و عسى أنا تكرهوا شيئاً و هو خير لكم.
عهود: انتي ما تدرين عن شي و عشان جذيه تقولين اللّي تقولينه.
شهد: جيه.. و أنا شو قلت ثرى؟
العنود: الله يخلّيكم أنا مب ناقصة، ملّيت من هالموضوع.. خلّونا نشوف التلفزيون أبرك لنا من هالسالفة اللّي تضيّج الخلق.

بعد صلاة الجمعة، حطّوا الغدا و نزلوا كلهم عشان يتغدّون..

بو ناصر: أنا بسافر البحرين 3 أيام.. عندي شغل، اليوم في الشركة قالولي.
أم ناصر: الله يردّك لنا بالسلامة يا بو ناصر.
بو ناصر –يكلّم ناصر و العنود-: و انتو الأثنين بنخلّص من سالفتكم عقب ما أدر من السفر ان شاء الله.
عهود: أقول أبويه.. عن تنسى بس بيزات الجامعة.
بو ناصر: لا أنا ما نسيت.. مصاريفج و مصاريف أختج شهد بعد.
فهد: جيه.. اثنينتكم تدرسون في الجامعة الأمريكية؟
شهد: هيه.. أنا أدرس فيها بعد.. من قبل لا أدري أنذ عهود هي أختي.
ناصر –يغايض عهود-: زين عيل.. بتشّاوفون في البيت و في الجامعة و في كل مكان تسيرونه ولا أتون منه.
عهود –ماطّة بوزها-: هيه و الله.. شفت حظّي عاد كيف يفلق الصخر.
بو ناصر –يكلّم جاسم-: و انته بلاك بعد ساكت و ما تتكلّم.
جاسم: لا أبويه..سلامتك ما في شي.
أم ناصر: وحليله ولدي.. دومفي حاله و ما يآذي حد.
العنود: احم احم.. نحن هنا.
أم ناصر: تصدقين انّي تحرّيتكم هناك.
ناصر –يضحك-: هاهاهاهاها.. أوه الوالدة طلعت تعرف تنكّت.
فهد: ما عليك منها.. الوالدة طول عمرها دمها خفيف.
ناصر: انته أكيد وراك شي ولا ما مدحتها جذيه.. تعرف، المرة الياية لا طلعت ويّا الربع بشل أمّي ويّايه عشان تونّسنا.
أم ناصر: أفااااا عليك يا ولدي.. يعني انا ما استاهل المديح؟! و بعدين شو قالولك أنا عشان تشلني و تودّيني ويّا ربعك.
ناصر –بعد ما ورّط عمره ويّا أمّه-: لا محشومة يالوالدة.. تستاهلين و زود.. بس أنا كنت أتغشمر و ما قصدت شي ثاني.
شهد –و هي تضحك-: تحمّل ما ياك.. انته اللّي يبته لعمرك.
العنود: عشان مرة ثانية لا تفضلون البنات على الأولاد.
فهد –يكلّم ناصر-: تلاحق على عمرك.. لحسن الحريم كلهن ضدّك اليوم.. قوم قب قبل لا يسوّون فيك شي.

بعد صلاة المغرب، نزلت عهود عسب تتصل في ربيعتها مي لأنها من زمان ما كلّمتها.. من يوم ما سارت بيتها و هي تصيح عشان تشكيلها همها..

مي: ألو.
عهود: ألو.. السلام عليكم.
مي: و عليكم السلام.. هلا عهود.. شخبارج؟
عهود: تمام.. انتي وينج يالقاطعة.. ليش ما تتصلين؟
مي: من زود ما انتي تتصلين عشان تلوميني لأني ما اتصلت فيج.
عهود: أنا عندي ظروفي و عذري معاي.. انتي شو عندج.. لا شغل و لا مشغلة.
مي: بس بس بس.. نحن في اجازة و بعد بتحاسبيني عليها.
عهود: ما عليه بصخ عنج شوي.. انتي قوليلي.. مب ناوية تطلعين ويّايه السوق عشان نشتري باجي أغراضنا للجامعة؟ طلعة بنّوتيّة يعني.
مي: اسمحيلي هالمرة ما أروم.. انزين أمي تزقرني ألحين.. لازم أسكر الخط.
عهود: OK.. براحتج.. يالله مع السلامة.. و سلميلي على أمّج.
مي: الله يسلمج.. و انتي بعد سلمي على أمّج و خواتج.. يالله باي.

و سكّرت مي التلفون لكنها ما سارت عند أمها مثل ما قالت لعهود.. ردّت و يلست على المسنجر اللّي من بدت الاجازة و مي أدمنته بشكل غريب هو و الانترنت.. لكن هالشي الغريب بيتفسّر في الأجزاء الياية و بينزاح الغموض عنه...

و في حجرة عهود و شهد.. اندق باب الحجرة و انفتح.. و يوم صدّت شهد اللّي كانت بروحها لقت جاسم واقف عند الباب.

شهد: هلا جاسم.. بغيت شي.
جاسم: هيه.. بس لو نتكلّم في حجرتي أحسن.
شهد –بخوف-: ليش؟ في شي صاير؟
جاسم: و لا شي..بس خلّينا نسير حجرتي عشان ما يقاطعنا حد و نحن نتكلّم.
شهد: على راحتك.. انته سير الحجرة و أنا بلحقك
جاسم انزين: بس لا تبطين.

و طلع جاسم من الحجرة.. و شهد يلست تفكّر في السبب اللّي يباها جاسم عشانه.. و اللّي ما بتعرفه الا اذا سارت حجرته و كلّمته.. و من ناحية ثانية، فكّرت أنه لو زقرها عشان يعق عليها رمسة مثل العادة و لا على أمها فبيكون غلطان لأنها بتوقفه عند حدّه و بتدافع عن أمها و ما بتخلّيه يغلط.. و سارت شهد لحجرة جاسم لأوّل مرة..

شهد: هاه جاسم.. شو تبى؟
جاسم –بتردد-: أأأأأ.. ايلسي الأوّل.
شهد: أوكي.. يلست.. قول شو تبى.
جاسم – بتردد أكبر و حتى أنّه بددى يعرّق-: عشان بنت خالتج ايمان اللّي شفتها يو مالعزيمة أمسات.
شهد: بلاها.. اذا عاللّي سوّته ذاك اليوم فأنا آسفة بدالها.. هي وايد طيبة و حبوبة.. لكن تصرّفاتها ساعات تكون جذيه لأنها متربية في بيت كلّه فيه أولاد.. و هي ما عندها خوات.
جاسم: لا لا، مب هذا اللّي قصدته.
شهد –باستغراب-: عيل شو تقصد.. ولا تباها اتي و تعتذرلك بنفسها؟!
جاسم –يكلّم نفسه-: ألحين هاذي كيف بفهّمها السالفة.. و الله بلشة.
جاسم –يكلّم شهد-: الصراحة......أنا أبى أخطب ايمان.
شهد -منصدمة-: كيف؟ تخطب ايمان!! حق منوه؟
جاسم: طاع هاي انتو بعد.. كيف حق منوه بعد!.. حقّي أنا.. أنا اللّي باخطبها.
شهد –لا اراديّاً-: آهاااا.. بتخطب ايماااان (و هي بعدها متفاجأة من أخوها).
جاسم: ليش؟ فيها شي.. ولا مب عايبنّج؟
شهد: لااااا.. بس مب جنّك نسيت شي مهم؟
جاسم –يتهرّب-: و شو هو المهم اللّي نسيته؟
شهد: أما ايمان هنديّة.. و أحيدك ما تحب بنات الهنديات.

هذا هو الشي اللّي كان ينغّص على جاسم و كان يتهرّب من مواجهته طول الوقت.. أم ايمان هندية.. و هو اللّي كره أخته من أوّل بس لأنها أخته من أم ثانية هنديّة.. و كلام شهد كان مثل الصفعة اللّي ردّته لأرض الوقع عشان يواجه هالواقع مهما كان.

شهد: أشوفك ساكت.. ولا كنت صدق ناسي هالسالفة؟!
جاسم –باختصار-: لا، ما نسيت.. بس هالشي ما يهمني..لأني باخذ ايمان مب أهلها.
شهد: بس في النهاية لازم بتربطك علاقة بأهلها.. تراكبتطلبها منهم.. و ما أظنّيك لو حصل نصيب و تزوّجتوا بتمنعها أنها تشوف أهلها و يشوفونها.. أو بتخبّي عن عيالك أنّ يدّتهم هندية لا أكثر و لا أقل.
جاسم –بعد ما طفر-: فكّينا من محاظرتج أحين.
شهد:.. و شو هو المطلوب منّي؟
جاسم: تكلمين ايمان و تعرفين شو رايها.
شهد: و اذا رفضت؟
جاسم: و ليش ما تقولين أنها بتوافق؟ ولا انتي بتخلّينها ترفض؟
شهد: حشى عليّه.. أنا ما بتدخّل في قرارها.. أنا بفاتحها في الموضوع مثل ما تبى و الراي بيكون رايها و بس مب راي حد ثاني.

طلعت شهد من حجرة جاسم و هي مستغربة من ثقة جاسم بأن ايمان ما بترفضه.. و في الواقع، هو ريّال ما ينعاب.. لكن لسانه متبرّي منه ساعات، و هو مب مال الطلعات وايد، و هالشي يعتبر ثانوي يوم الواحد بيقرّر اذا بيتزوّج ولا لا.. دشّت شهد حجرتها عشان تتصل بايمان بس حصّلت عهود منسدحة على شبريّتها و سرحانة.. لكن عيونها و الابتسامة الماكرة على ويهّا كانوا يقولون أنها ناوية على شي.. و لمنع أي احتكاك ما تنعرف نتيجته بينها و بين عهود، و عشان ما تسمع عهود السالفة اللّي بترمس ايمان فيها.. نزلت شهد الصالة و اتصل بايمان و اتفقت أنها تسيرلها بيتهم باجر بعد صلاة العصر.. و يا ترى شو بيكون رد ايمان النهائي؟


(19)

أم ناصر سوّت عشى خفيف لأنّ العنود كانت مسوية سلطة فواكه و تبى الكل ياكل منها.. يابت الطواس و حطّت للكل عشان ياكلون جدّام عينها و ما يضيع تعبها.

العنود: أوّل شي الغالي و الغالية أبويه و أميه.. و بعدين انتو.

كلهم خذو سهمهم و يلسوا ياكلون ما عدا شهد.

العنود: ليش ما تاكلين؟ زلا ما يعيبج اللّي أسوّيه؟
شهد: لا، حشى.. بس أنا عندي حساسية من المانجو و الكيوي..و أنا أشوفج حاطّتنهم في السلطة.. و بعدين أنا من شهر بس انتكست لأنّي كلت كيكة حاطّين فيها مانجو بدون ما يقولولي.. شفتي مشكلتي عاد.
ناصر: أحمدي ربّج.. مب مضظرة أنّج تاكلين السلطة غصب.
العنود: هاااه.. شو قلت؟ اذا مب عايبتنّك السلطة.. لا تاكلها.. محّد جابرنّك.
ناصر: بسم الله.. مب أذن عليج.. ما جلت شي ألحين.. أنا بس كنت أقولها أنّي باخذ صحنها دام أنها ما بتاكل منه.
العنود: تحرّيت بعد.
بو ناصر: يا ما سارت مستشفيات.. بس ماشي فايدة.. كلّه يعطونها أدوية ولا أبر ما منهم فايدة.
فهد: وحليلج يا شهد، ما بتذوقين سلطة العنود.. طافج نص عمرج.
العنود: عهودوه.. ملّلتينا من C.S.I مالج هذا.. كم مرّة تشوفينه.. غيري عنه.
عهود: لا، أنا ما شفت هالحلقة و أبى أشوفها.
فهد: هيه.. حتى أنا أبى أشوفها.
بو ناصر: من حطّيت هالشوتايم و انتو مجابليه ليل و نهار.
أم ناصر: لا و انته الصادق.. أنا أشوفهم بالليل أكثر عن النهار.
بو ناصر: فرّوا عنه و حطّوا الأخبار.
ناصر: أبويه، ما شي أخبار هالحزّة.. و بعدين من شوي انته شايف الأخبار.
أم ناصر: خلهم يا بو ناصر.. عيالك كلهم حزب واحد ما ينفع ويّاهم الكلام.

و يلسو الأولاد و البنات كلهم يطالعون تلفزيون ما عدا جاسم اللّي خلّص صحنه و سار حجرته لأنّه بعده مشغول البال بالكلام اللّي جالتله له شهد.. أم و أبو ناصر كانوا يرمسون عن سفرته للبحرين خصوصاً و أنهم عندهم أهل هناك.. العنود كانت تحاول تشغل بالها عن سالفة زواجها من سالم لكنها ما قدرت تنساها و لو لحظة وحدة..
*****
في اليوم الثاني أم ناصر كانت مشغولة بترتيب شنطة بو ناصر لأنه بيسافر الساعة 9 بالليل.. و اللّي عنده دوام سار دوامه.. و عهود و شهد بعدهم كانوا راقدين.. و حزّة الغدا.. الكل كان موجود و بو ناصر كان ناوي يفتح سالفة مع بنته شهد من قترة بس كان مأجلنها شوي لين اليوم اللّي بيسافر فيه.

بو ناصر: اليوم عمّج بو صقر كلّمني في المكتب.
شهد: خير.. بغى منّي شي؟
بو ناصر: يقول أنّ خالتج تباج تسيرين تسكنين عندها.
ناصر: وين تسير و البيت كلّه مترّس رياييل.. ولا بتصك الحجرة على عمرها 24 ساعة و بتّم بروحها.
بو ناصر: أنا أصلاً رفضت.. قلتله أنّج بنتي و بتربين معاي.. لكني بغيت بس أخبرج عشان يكون عندج خبر بالسالفة.
شهد:.........................
فهد: لا، بتّم عندنا معزّزة و مكرّمة.. هذا بيتها مثل ما هو بيتنا.
أم ناصر: و نحن مب مقصرين معاها بشي.
العنود: و أنا بعد أقول نفس الشي.. لو اتّمّين عندنا أحسن.. و هم يقدرون يزورونج متى بغوا و حيّاهم الله.
جاسم: أبويه.. دام أنّك جلت لا، عيل خلاص انتهت السالفة و بنتك بتّم ويّاك.
عهود: ..................... (و هي تتمنى لو أنّ شهد توافق و تسير يبت خالتها).
شهد: الشور شورك أبويه.. أنا مرتاحة هنيه ويّا أخواني و خالتي أم ناصر.. و بقول هالرمسة لخالتي يوم بسير بيتهم اليوم العصر.
بو ناصر: بتسيرين بيتهم! و منوه بيودّيج؟ ترى في بيتنا تستوي ضرابة على بال ما تحصلين حد من أخوانج يودّيج.. و انا مشغول بسالفة السفر و ما اقدر أوصّلج.
شهد:لا خلاص.. جاسم هو اللّي بيودّيني.. أنا قلتله البارحة.
بو ناصر: جاسم!! تبارك الرحمن.. زين يوم أنّك بتوصّل أختك بيت خالتها.
فهد: لا تستغرب يا بويه.. هو من أيام متغيّر و محّد يعرف ليش.. عن ينجلب علينا بس مرة ثانية.
أم ناصر: لا بينجلب و لا شي.. ولدي و أنا عارفتنّه.. انتو اللّي ما تعرفون شي.
ناصر: أقول جاسم.. دام انّك بتوصّل شهد.. عيل خذ هزّاع في دربك و تعالولنا البحر.. أنا و صقر بنتريّاكم هناك.
جاسم: انزين.. أنا بقولّه و بشوف اذا بايي ويّايه.
فهد: عيل أنا بييب غيث و بنرز عمارنا ويّاكم.
ناصر: ما عليه.. دومك رزّة أصلاً مب مولود آخر واحد فينا..تعوّدنا على هالرزّات، المهم ترانا بنطلع الساعة 4ونص العصر.
عهود: دام أنكم كلكم بتطلعون.. عيل أنا بسير بيت عمّي بو غيث.
أم ناصر: و أنا بتم ويّا العنود عشان نخلّص أغراض أبوكم لين ألحين ما خلّصنا.
*****
وصّل جاسم شهد بيت خالتها و سار هو و هزّاع البحر مثل ما اتفق ويا ناصر.

شهد: شخبارج ايمان؟ من زمان ما شفتج.
ايمان: هيه.. ترى يقول المثل، من لقى أحبابه نسى أصحابه.
شهد:لا تقولين جذيه.. كاني يايّه بيتكم بنفسي.. شتبين أكثر عن جذيه؟
ايمان: ما علينا.. شو هي السالفة المهمة اللّي تبين ترمسيني فيها؟
شهد:هيييييييييه.. لو أراهنج على مليون ما بتعرفين شو هي؟
ايمان: اللللللللله.. مليوووون.. انزين قولي و بنشوف اذا تستاهل ولا لا.
شهد: الله يسلّمج.. أخوي جاسم يبى يخطبج.. و أنا ياية آخذ رايج.
ايمان: بلى هالمزاح الماصخ عاد.
شهد: أنا ما أمزح ويّاج.. أخوي جاسم صدق يبى يخطبج.

ايمان انصدمت أكثر عن شهد يوم سمعت هالرمسة و هي اللّي ما شافت جاسم غير مرّة وحدة يوم العزيمة و لمحته من بعيد يوم طلعة البر.. ما عرفت في شو هي تفكّر ألحين.. لكنها كانت عارفة شي واحد ما غيره.. و ما بتتراجع عنه مهما صار و استوى.

ايمان: لا.. أكيد بيكون ردّي هو لا و ألف لا..يخطبني كيف يعني؟ هذا ما شافني غير مرّتين و لثواني بس.. على طول جذيه بيخطبني؟!
شهد: هدّي عمرج و خلّيني أفهمج السالفة.
ايمان: تفهميني شو؟ هذا و انتي كرهج قبل لا يشوفج لأنّج بنت هنديّة.. عيل أنا شو بيسوّي فيني و في أهلي؟
شهد: بلاج انتي.. جاسم مب وحش ولا كائن غريب ياي من عالم ثاني.. جاسم انسان و له مشاعر انتي حرّكتيهم له.. اذا أخوانه و خواته تقبّلوني بهالسهولة.. مب شرط تكون ردّة فعله نفس الشي.. يمكن هو يحتاج و قت أكثر.. و بعدين أنا اعتبر ردّة فعله طبيعيّة.. صح أنّي تضايجت في البداية، لكنّي راجعت عمري و قلت أنّه بينسى مع مرور الوقت.
ايمان –مستغربة من دفاع شهد عن جاسم-: أشوفج تدافعين عنه!! قوليها بصراحة.. انتي تبيني أوافق على أخوج.
شهد: شوفي، أنا ما أبى أأثّر على رايج.. لكنّي أباج تفكرين عدل قبل لا تردّين.. جاسم ممكن ما يكون أخ مثالي بالنسبة لي.. لكنّه ممكن يكون زوج مثالي بالنسبة لج.. ايمان، لا تبنين رايج اعتماداً على مواقف جاسم الجديمة منّي.. و بعدين هو من يوم ما شافج و حالته منقلبة 180 درجة و صاير أحسن ما يكون.
ايمان: و بالنسبة لأمي و سالفة أنّه يكره الهنديات و بناتهم؟
شهد: أقولّج يبى ياخج تقوليلي يكرههم.. أنا سالته عن هالسالفة.. و هو مب مهتم لهالشي أبد.. و اذا كان فعلاً جذيه عيل هو مستعد يسوّي أي شي بس عشان خاطرج.. و هذا معناته أنّه يباج من قلبه.
ايمان: شوفي يا شهد، جوابي ألحين هو لا.. أنا ما أعرف أخوج جاسم عدل.. هذا مب معناته أنّي أأيّد العلاقات اللّي قبل الزواج.. لكن اللّي أعرفه عن أخوج ما يسر و لا يشجّع أي وحدة انها ترتبط به.. أنا حالياً مركزة بس على دراستي لأنها آخر سنة.. و عقب ما أتخرّج يصير خير ان شاء الله.
شهد: انزين.. أنا بقولّه انّج أجّلتي الموضوع لبعد التخرّج و أنّ رفضج له مؤقّت.
ايمان: أوكي.. و خلّينا ننسى السالفة خلاص.
شهد: عيل خالوه وينها.. ما حصّلتها تحت.
ايمان: سارت بيت الييران عشان تسلّم عليهم.
شهد: يوم بترد قوليلها أنّي بتم في بيت أبويه.. لأنها قالت أنها تباني آي أعيش عندكم.. و اشكريها وايد.. و ألحين أنا بسير البيت.. جاسم يتريّاني برّع.. توّه مطرشلّي مسج.. و الله يا ايمان أحس أنها مصيبة و بتطيح على راسي اليوم.
ايمان: لا مصيبة و لا شي و الزواج قسمة و نصيب.. المفروض على أخوج أنّه يتقبّل هالشي.
شهد: الله يسمع منج.. يلّه ألحين مع السلامة.
ايمان: مع السلامة.. و لا تزعلين منّي.

ركبت شهد السيارة و هي مب عارفة شو تقول لجاسم.. تمّت ساكته و ما فتحت حلجها بكلمة وحدة.. لكن شو بيسكّت أخوها اللّي يتريّا هاللحظة من زمان على جمر.

جاسم: هاه.. شو قالتلج؟ وافقت؟
شهد:.......................
جاسم: يلّه عاد لا تذلّينا.
شهد: انته خل أبويه يسافر أوّل شي و بعدين بقولّك كل شي.
جاسم –بصوت منفعل و فيه نبرة خوف-: ليش، هي رفضت؟؟
شهد: أنا قلتلّك أنّي بخبّرك بعدين و ما قلت أنها رفضت.
جاسم: أوكي.. بنشوف شو آخرتها.

كان مبيّن من صوت جاسم أنّه متوتر و منفعل وايد.. و شهد كانت بس تبى تأجّل السالفة لعقب ما يسافر أبوهم كثر ما تقدر.. خاصة بعد ما شافت و حسّت بنفسها شكثر جاسم تعلّق بايمان و يباها من خاطره مع أنّه ما شافها غير مرتين.. حسّت بأنّ أخوها غامضنها وايد.. و ما تتمنى لأي واحد أنّه ينحط في الموقف اللّي هو بينحط فيه يوم بيعرف برد ايمان.. و صلوا البيت على أذان المغرب.. و بعد الصلاة يلس بو ناصر ويّا مرته و عياله شوي قبل لا يسافر.. و بعدين سلّموا عليه البنات و مرته في البيت و عياله الأولاد ساروا ويّاه عشان يوصلونه المطار.. و أوّل ما ردّوا البيت خذ جاسم شهد و ساروا حجرته عشان تخبره بكل شي انقال في بيت خالتها بينهاو بين ايمان.

جاسم: يلّه ألحين قوليلي كل شي.. لا اتمّيلي ساكتة ولا تقولين آآآآآآو مممم.. أباج بس تقولين كلمة وحدة.. يا أمّا هي أو لا.. بسرعة قولي شو كان رد ايمان؟
شهد: الصراحة.. كان ردها هو....."لا".
جاسم –مصدوم و يصارخ-: لا، كان ردها هو لا!!!

وقع هالخبر على جاسم كان مثل الصاعقة.. ما انصدم في حياته كثر هالمرة.. و أي مرة، المرة اللّي اختار فيها شريكة حياته و كان مستعد يسوّي أي شي عشانها.. تم يطالع شهد بنظرات حقد و كره و لوم.. و كأنه يحملها مسؤولية رفض ايمان له.. ما عطاها فرصة أنها ترمس و تشرحله أنّ هالرفض مؤقت و شو هي أسبابه.. تغيّر ويه جاسم بالمرة و عروقه نطّت في ويهه.. و خذ غرشة العطر و فرّاها على الجامة من حرّته.. و الزجاج اتنثّر على الأرض.. حتى انّ شهد زاغت على عمرها لا يسوّي فيها شي.. لأنها مهما كان تصوّرها للموقف، ما تصوّرت انّ جاسم بينفعل و بيحرّج هالكثر.. أم ناصر و العيال سمعوا الصوت من تحت و ركبوا كلهم عشان يشوفون شو اللّي صاير.. لكنهم أوّل ما دشّوا حجرة جاسم.. دزّاهم و طلع برّع.. كان أكره شي عند جاسم أنّ حد يشوفه في لحظات ضعفه.. هو عمره ما بيّن مشاعره لحد.. و يوم بيّناها لايمان ما قدّرت هالشي و رفضته بكل بساطة و من غير احساس.

أم ناصر –خايفة على ولدها-: روح يا ناصر ألحق اخوك لا يصير فيه شي.
ناصر: ألحقه وين بس.. أنا حتى ربعه ما أدلهم وين.. ما عليج منه.. بيهدى و بيرد البيت و لو متأخّر مثل كل مرة.
فهد –بانفعال-: شو صار يا شهد؟ شو اللّي صار و خلّى جاسم يطلع معصّب لهالدرجة؟!

شهد من الزيغة لسانها انعقد و ركضت لحجرتها بدون ما تقول أي كلمة لأي حد.

العنود أنا أوّل مرة أشوف جاسم معصّب لهالدرجة.. لازم في شي جايد مستوي.
عهود: و هاي أصلاً ايي من وراها شي غير المصايب.
ناصر –بعصبية-: بس انتي بعد.. انتي اللّي ما نلاجي من وراج غير الصداع و عوار الراس.. يلّه أشوف سيري حجرتج و فكّينا من حنّتج.

طلعت عهود من حجرة جاسم لكنها نزلت الصالة عشان ما تيلس ويّا شهد في الحجرة.. و العنود خذت أمها حجرتها عسب تحاول تهدّيها و تقنعها أنّ جاسم ما بيصير له شي ان شاء الله.. بس أم جاسمكان فوادها ياكلها على ولدها وايد و ما كانت متطمنة بالمرة..... مر الوقت مثل البرق و استوت الساعة وحدة الفجر و جاسم ما رد.. أم ناصركانت حالتها حالة و ميته قهر على ولدها.. شهد من دشّت حجرتها زايغة و محّد يدري عنها.. العنود قرضت أظافرها كلها من كثر ما تحاتي أخوها و عهود يت و يلست ويّاها في الحجرة.. جاسم و فهد يالسين في الصالة ساكتين و ما يرمسون.
رن موبايل ناصر فجأة و قطع الصمت اللّي كانوا كلهم يالسين فيه.. و كان جاسم هو المتصل.. و على طول شل ناصر التلفون و هو معصّب.

ناصر –محرّج-: وينك في يا أخي.. هذا و الوالد ما وحاله مسافر من كمّن ساعة بس.. و الوالدة قاعدة تحاتيك هنيه.. استح على عمرك شوي و قول باتصل فيهم أطمّنهم.
صوت غريب: السلام عليكم.. انته أخو جاسم؟
ناصر –مستغرب-: هيه أنا أخوه.. منو معاي؟!
صوت غريب: أنا أكلمك من المستشفى القاسمي
ناصر: مسشفى؟!! خير شو صاير؟
صوت غريب: أخوك جاسم سوّى حادث و هو في الطواري ألحين.
ناصر: حادث!!!!!

و صك ناصر التلفون و طلع هو و فهد من البيت بدون ما يقولون حق حد أي شي.



خربوطه :marsa116:

خربوطه
10-08-2003, 12:53 AM
(20)

لولا حبّي ما ذلّيت لك النفس و قلتلّك هاك.. لولا حبّي ما مشيت لك حافي وسط الأشواك.. لولا حبّي ما سمّيتك و طيرك في سماك.. يمين أنّي أحبك ما يهمني سواك.
كان جاسم منسدح على شبريته يطالع السقف و يفكّر بهالأبيات اللّي تعبّر عن حاله.. يفكّر بايمان اللّي بغاها و ما بغته.. و فجأة دشوا ناصر و فهد الحجرة و هم مبيّن عليهم أنهم زايغين على أخوهم عن يكون مستوي فيه شي من الحادث.

ناصر: هاه جاسم.. ان شاء الله انته بخير و ما فيك شي.
جاسم: الحمدلله ما فيني شي.
فهد: كيف ما فيك شي و انته ريلك مجبّسة و ويهك متروس لزق؟
جاسم: مب مسّوي حادث.. لازم بيصيبني شي.. ولا جالولك أني سوبرمان.
ناصر: طاع هذا انتو.. ألحين نحن شاعطين الدرب من البيت.. و الله ستر ما سوّينا حادث ثاني و رقدنا عدالك في هالحجرة عشان نلقاك تتمصخر علينا؟!
فهد: خلّه عراحته.. دام أنه يتمصخر تأكد أنه ما فيه الا العافية.. ما تعرف أخوك.. دومه جذيه و ما بيتغيّر.
ناصر: صدقت.. هذا هو نفسه نفسه من يوم ما كان صغير.. الا من يوم ما انولد.
فهد: انزين.. ألحين جاسم قول الصدق، شو قالّك الدكتور؟
جاسم: ما شي.. جبّسوا ريلين و هي شويّة كدمات و جروح بسيطة على ويهي.. و بعد كمّن يوم باطلع ان شاء الله.
ناصر: الحمد لله.. الا انته شو يا عليك مرّة وحدة عصّبت علينا و طلعت من البيت جذيه؟
جاسم: ....... (سكت و تم يطالع السقف و هو محرّج لأنه تذكّر رفض ايمان له).
فهد: هيييه.. على طاري البيت.. تلقى امّي ألحين تحاتينا كلنا.. و العنود و عهود بعد.. صح، و شهد من يوم ما طلعت من البيت و هي صاكة على عمرها الحجرة و ما تكلّم أحد.
ناصر: تعال.. شو استوى في حجرتك و خلاك تعصّب و تسوّي للبنية فلم رعب؟
جاسم: مب جنّه أنا مريض.. و المفروض ما تثجلون عليّه بالأسئله هذاي كلها؟
ناصر: آها.. قول انك ما تبى ترد.. بس باجر بترد على أسئلة أمك يوم بتيك تزورك هنيه في المستشفى.
جاسم: ما أبى حد يزورني.. سمعتوا.. محّد بالمرة.
فهد: ليش يعني؟1 هم يحاتونك من الصبح و ما تباهم ايّون يتطمّنون عليك يوم بيعرفون أنك مسوّي حادث!! من صجّك انته ما تباهم يزورونك؟!
جاسم: كلامي واضح.. مب يالس أتمصخر أنا.
ناصر: انزين هد أعصابك انته بس.. مب ناقصين يستوي فيك شي بعد.
فهد: هي و الله.. بس اقولّك من ألحين أنّا ما بنروم نمنعهم من شوفتك في المستشفى و بالذات أمّك.. تراها ما بترتاح لين ما تشوفك حي بعيونها.
جاسم: أنا المهم عندي شي واحد.. أني ما اشوف رقعة ويه بنت الهندية هنيه و زين لو ما أشوفها في البيت. (و جلب جاسم ويهه بمعنب انه ما عنده شي ثاني يزيده على اللّي قاله).

مع أن ناصر و فهد تفاجأوا لطلب أخوهم الغريب.. الا أنهم سكتوا و طلعوا عشان لا يزعجونه و عشان يرتاحله شوي.. و في السيارة يوم ركبوا ناصر و فهد..

ناصر: و الله أخوط هذا ما ينعرفله شو يفكّر فيه.
فهد: شمعنا شهد اللّي ما يبى يشوفها.. و شو اللّي جلبه مثل الأوّل مرة ثانية.
ناصر: أقص ايدي اذا ما كان السبب هو اللّي استوى في حجرته البارحة.
فهد: و ألحين شو بتقولهم في البيت؟
ناصر: شو بقول بعد.. بقول الصدق.. سوّى حادث بسيط و ما فيه شي.
فهد: يا سلام.. بهالبساطة؟
ناصر: عيل تباني أجذب عليهم يعني؟
فهد: لا، بس اللّي يشوفك ألحين.. ما يقول أنّ فيك شي و أخوك مستويله حادث و راقد في المستشفى.. و بعدين، ما فكّرت كيف بتنقل الخبر لأمك؟
ناصر: أنا ما عندي شغل اللف و الدوران هذا.. على طول بقولها اللّي صار كله.
فهد –يتثاوب-: براحتك.. أنا شخصياً فيني رقاد و أوّل ما أوصل البيت بحط راسي و برقد.. ما فيني شدّه أتم واعي أكثر عن جذيه.
ناصر: "ما حزرت" على جولت أخوانّا السوريين.. انته باتي ويايه و بنقولهم عن جاسم نحن الأثنين و ريلك فوق راسك بعد.
فهد: أوه أوه أوه.. أشوف بو ناصر 2 يالس جدّامي و انا ما أدري.
لا بو ناصر 2 و لا غيره.. بس مثل ما عرفنا اثنينتنا.. بنقولهم اثنينتنا.. so easy.

و يوم وصلوا البيت الساعة ثلاث الصبح.. أم ناصر و العنود و عهود كانوا يتريّونهم في الصالة.. دش ناصر و هو ميوّد كندورة فهد عشان لا يشرد و يخلّيه ببروحه في هالموقف.. أما أم ناصر، فعلى طول قامت عشان تسألهم عن ولدها جاسم.

أم ناصر –بخوف-: هاااه.. ان شاء لقيتوا أخوكم جاسم؟ و ليش ما يى و يّاكم البيت؟
فهد –يكلّم ناصر-: رد على أمّك.. its sooooo easy.
ناصر: و الله أنّك متفيّج.. you will see.
أم ناصر –متغايضة من عيالها-: أنا يالسة أسألكم عن أخوكم و انتو يالسيلي ترطنون بالهالانجليزي.. صدق ما عندك سالفة.. خلصوني و قولوا وين أخوكم.
ناصر –يلف و يدور-: تطمّني أميّه.. جاسم ما فيه الا العافية.. هو بس بيبات برّع.
أم ناصر: بيبات برّع!! ليش؟ عمره ما سوّاها؟ أكيد انتو داسّين عنّي شي.
فهد –بدون لف و دوران-: لا، هو بس سوّى حادث بسيط و راقد في المستشفى.
ناصر –يرمّس عمره و هو حاط ايده على ويهه-: يا الله على المخ.
ناصر -يكلّم فهد-: يالغشّة.. جذيه مرة وحدة.. حادث و في المستشفى؟
أم ناصر: حادث!!! عيل راح ولدي منّي. (و يلست أم ناصر تصيح).
العنود: ناصر، قولّي الصدق.. جاسم فيه شي؟
ناصر: قلتلكم ما فيه شي.. و مثل ما قال فهد، الحادث كان بسيط و بيرقدله في المستشفى كمّن يوم عشان يطّمّنون عليه أكثر.
أم ناصر: ألحين بتاخذني و بسير أشوف ولدي.. قلبي ما بيطّمّن لين ما أشوفه يعيني و أيوده بايدي.. ولا انتو الا اتقصّون عليّه.
العنود: و أنا بعد بسير ويّاج أمّيه.
عهود: أنا بعد أبى أتطمّن على جاسم.
ناصر: وين سايرين نحن.. سايرين الحج عشان أتون كلكم.. انتو شوفوا الساعة كم أوّل شي و بعدين أرمسوا.
فهد: ناصر يقصد أنهم ألحين في المستشفى ما بيخلّونكم تزورونه.. الصبح أن شاء الله بتسيروله بس.. (توقّف فهد و تم يطالع ناصر لأنه ما عرف شو يقولهم).
أم ناصر: بس شو؟
ناصر –كمّل عن فهد-: بس جاسم قالنا أنّه ما يبى حد يزوره.. أي حد.
أم ناصر: ما يبانا نزوره؟! أصلاً بكيفه هو.. بغى ولا ما بغى أنا بسير أشوفه.
ناصر: ما أدري ليش.. و هو قال أنّه ما يبى يشوف رقعة ويه شهد بالذات.
فهد: و لا تسألونا ليش بعد لأنّا ما ندري.
أم ناصر: خلاص.. البنات بيتمّن في البيت و أنا بس اللّي بسير له المستشفى.
العنود: بس نحن بعد نبى نتطمّن على أخونا.
ناصر: هذا اللّي صار.. جاسم و تعرفونه.. قال كلمته و ما بيرد عنها.

كانت شهد واقفة على الدري و سمعت كل شي.. و عهود شافتها فسارت صوبها بسرعة و هي معصبة لأنها تعتبرها السبب في كل اللّي صار.. و مسكت ايد شهد.

عهود –تصارخ في ويه شهد-: ارتحتي ألحين.ز بغيتي تجتلين أخونا.. و ألحين حتى ما نروم نشوفه بسبّتج.. انتي شو؟ ما عندج احساس.. من يوم ما ييتي بيتنا و المشاكل يت معاج.. حسّي شوي و حلّي عنّا.. شلّي كشارج و سيري بيت خالتج.. اطلعي من البيت لأن محّد يباج فيه.
ناصر: ايه انتي.. شو يالسة تقولين.. مب ناقصين قلّة عقل ألحين.
عهود: و ليش أسكت.. في حد منكم يروم ينكر انّ المشاكل ما بدت في بيتنا الا يوم هاذي يت هنيه؟ طبعاً لا.
العنود: المشاكل موجودة في كل بيت.. و نحن ما نروم نلوم شهد على أي شي.. اللّي الله كاتبنه صار.. و بعدين اخوج هو اللّي طلع معصّب و ساق السيارة و سوّى الحادث مب شهد اللّي ما كانت ويّاه حتى.
عهود: و هذا اللّي ابى أعرفه ألحين.. هي شو قالت لجاسم عشان يعصّي جذيه.. ارمسي، شو قلتي لأخويه.. هااه؟
فهد: مب وقته ألحين يا عهود.. أخوج في المستشفى و مب ناقصين مشاكل.
أم ناصر: كلامك صح يا فهد.. لكنّي أنا بعد أبى أعرف هي شو قالت لجاسم عشان يطلع بهاييج الحال.. ولدي كان بيروح في غمضة عين و أنا لازم أعرف السبب؟
ناصر: أمّيه.. ما عليه الصبح يصير خير ان شاء الله.. مب لازم نعرف ألحين.
شهد –بعد ما شلّت ايد عهود-: أنا ما بقول شي.. خلّه هو يقولكم.. لكن أنا ما بيتكلّم و ما بقول أي شي.

و سارت حجرتها مرة ثانية.. عهود حقدت على شهد ذاك اليوم أكثر عن قبل و قرّرت أنها تنتقم منها في أسرع وقت ممكن.. و رقدت عهود في حجرة العنود ذاك اليوم..
و من صباح الله خير.. قامت أم ناصر و واعت ولدها ناصر عشان يودّيها المستشفى عند جاسم.. ناصر كان يحس أنّ كل شي في البيت انحط على راسه من لحظة ما سافر أبوه البحرين.. و أنّ المسؤوليات اللّي عليه أكبر و اصعب من اللّي كان يتصوّره.. بس كان لازم أنه يتحمّل بدون ما يتشكّى بما أنّه أكبر واحد بين أخوانه.. و عشان جذيه هو يحاول أنه يضبط أعصابه كثر ما يقدر و يسيطر على الأمور في البيت بغياب أبوه.. و بين ما كانت الأفكار تودّي و اتيب ناصر.. زهبت أمّه و سار ويّاها عشان يزورون جاسم.

أم ناصر: بسم الله عليك يا جاسم.. كاسرين ريلك و ويهك كلّه ملزّق.. و بعد يقولولي أنّ ما فيك شي.
جاسم: هلا بالغالية أم ناصر.. أنا بخير و ما فيني الا العافية.
ناصر: من البارحة و أمك محتشرة عليّه و تبى اتي تزورك.. و ما خلّتنا نعرف نرقد عدل في البيت الكمّن ساعة اللّي بقوا قبل لا تطلع الشمس.
جاسم: الله يهديج يا أمّيه.. أنا ما فيني شي.. و هاي بس رضوض بسيطة.
أم ناصر: أي رضوض و أنا اشوفك مكسّح من فوق لين تحت.. الله يجازي اللّي كان السبب بس.. ان شاء الله عدوّينك و لا انته.
ناصر: هيييه بس يا جاسم لو تدري.
جاسم: أدري بشو؟
ناصر: في البيت مشتطّين على شهد.. يقولون أنها هي السبب في اللّي استوالك.
جاسم –ببرود-: لااااه.
ناصر –يقلّد جاسم-: لااااه.. تسوّي عمرك متفاجىء و ما تعرف يعني؟
أم ناصر: هي يا ولدي.. انته شو اللّي يا عليك و خلّى الشيطان يركب راسك.
ناصر: و شهد قالت أنها ما بتقول شي.. و اذا بغينا نعرف فلازم نسألك انته.
جاسم: ما استوى شي.. و شهد ما يخصها.

جاسم قال هالكلام بدون اي احساس.. كان كل اللّي يباه أنهم ما يعرفون بسالفة رفض ايمان له لأنها تجرح مشاعره كريّال و بتهز صورته جدّامهم.. و ما بغاهم يتمّون يلاحقون شهد بالأسئلة لين ما يعرفون كل شي عشان جذيه قال أنها مالها خص.. و في قرارة نفسه، جاسم ما كان يعرف كيف يحدّد مشاعره في هاييج اللحظة اذا كانت مشاعر كره أو حب أو حزن أو حقد.. و للسبب نفسه ما بغى حد يزوره عسب لا يفضح عمره جدّّام أهله بأي حركة أو كلمة يقولها.

أم ناصر: بلاك يا جاسم سرحت.. اذا ما بغيت تقول خلاص لا تقول.. المهم أنّك ما تتكدّر و ما تشيل هم.. و المهم بعد انّك ترتاح عشان تطلع من هنيه بسرعة و ترد البيت.. خواتك مشتاقين لك وايد.. و أنا مالي حد في الدنيا غيركم.
ناصر: أصلاً محّد معذبنّج فينا غير جاسم.
جاسم –يتمصخر على ناصر-: هاهاها.. وايد تضحّك.
ناصر: للحين فيك حيل تتمصخر.. بسّك و قولي متى بيرخصك الدكتور عشان اتّص في فهد لأنه بيسير ياخذلك الاجازة من الدوام.
جاسم: انته خلّه ياخذلي اجازة لشهر كامل.. تراني من زمان ما خذيت اجازة.
ناصر: انزين بقولّه.. و ألحين لازم نروّح.. تعرف بعد، ما نروم نطوّل الزيارة.
أم ناصر: أنا لو الود ودّي أم ويّاك.. لكنّي أعرف أنّ ربعك أكيد بيّون يزورونك عقب و عشان جذيه برد البيت.. تحمّل على عمرك يا ولدي.

امّا في البيت.. فالعنود و عهود في صوب و شهد في صوب ثاني.. و محّد كان له نفس أنّه يكلّم الثاني.. و في هالحزّة بالضبط اتصل بو ناصر عشان يطّمّن على البيت و أهله.

بو ناصر: ألو.. السلام عليكم.
العنود: و عليكم السلام.. شخبارك أبويه.. ان شاء الله بخير.
بو ناصر: بخير و الحمد لله.. و انتو، شو الأخبار عندكم؟ زشخبار أمّج و أخوانج؟
العنود –بارتباك-: هااه.. نحنا بخير و نسلّم عليك.. مشتاقين لك وايد يا أبويه.
بو ناصر: انزين عطيني أمّج أكلّمها.
العنود –بارتباك أكثر-: أمي مب هنيه.. هي.. سارت السوق.
بو ناصر: و طبعاً أخواج في دواماتهم.. و خواتج راقدات.
العنود –تحاول تكون طبيعيّة-: صدقت يا بو ناصر.
بو ناصر: عيل انتي شو ميلسنّج في البيت؟ عسى ما شر؟ في شي صاير؟
العنود: لا، مب صاير شي.. أنا بس راسي مصدّع و جلت آخذلي اجازة اليوم.
بو ناصر: سلامتج يا بنيتي.
العنود: الله يسلمك أبويه.. بس متى انته بترد من السفر ان شاء الله؟
بو ناصر: اذا ما تعقّدت الأمور عندنا ان شاء الله برد يوم الجمعة.
العنود: زين عيل.. أن يقول حق أميّه أنّك اتصلت.
بو ناصر: سلمي عليهم كلهم.. و ديروا بالكم على بعض.. ديري بالج على أختج شهد.. تراها وحيدة من دوني و مالها غيركم.
العنود: و لا يهمّك أبويه.. بحط شهد في عيوني

سكّرت العنود السماعة و هي تحمد ربها أن أبوها ما عرف بالسالفة.. ولا المصيبة بتكون بمصيبتين لو درى.. وصّل ناصر أمّه البيت و سار على طول يرقد لأنه هو الثالث ماخذله اجازة بما أنّه ما عرف يرقد بالليل عدل.. و العنود خبّرت أمها أن أبوها اتصل و أنها ما خبّرته بأي شي عن حادث جاسم... شوي و دش فهد من برّع بعد ما سار يقدّم لاجازة حق جاسم في المركز اللّي يداوم فيه.. و هو بعد سار يرقد في حجرته..البيت كلّه كان في رقاد ذاك اليوم.. بس العنود يلست ويّا أمها بدال ما تخلّيها بروحها تحاتي جاسم في المستشفى.. و عقب ما قالت أم ناصر كل شي للعنود عن حالة جاسم الصحيّة (بمبالغات الأم طبعاً) سار المطبخ عشان تشوف البشكارة يالسة تشتغل ولا تلعب.. أما العنود فيلست تطالع التلفزيون..و رن موبايلها و الرقم كان مجهول بس ردّت..

العنود: ألو
سالم: هلا بمليحة الصوت
العنود: شو هالمصخرة هاذي؟ منو اللي يتكلّم؟
سالم: حارّة من أوّلها.. على العموم، من حقّج أنّج ما عرفتيني.
العنود: منو انته؟ بتقول ولا أسكّر؟
سالم: لا، ل تسكرين.. أنا سالم.. يعني مثل ما يقولون "ريلج المستقبلي".
العنود –متفاجأة-: سالم؟!!!


(21)

سالم: هيه أنا سالم.
العنود: هلا سالم.. ليش متصل؟
سالم: في وحدة تقول لخطيبها ليش متصل؟!
العنود: -جافطة-: هااااه.. آآآ.. سوري.. عيل شو تباني أقولّك؟
سالم: و الله ما أدريبج.. على الأقل افرحي.. قولي شي.. انتي حتى ما سألتيني عن أخباري!
العنود: و الله انته اللّي متصل مب أنا.. أصلاً انته شو اللّي مخلّنك تتصل فيني اليوم؟ و بعدين من وين يبت رقم موبايلي؟
سالم: بل.. كل هذا مرة وحدة!! عيل شو بتسوّين يوم بنعرّس! الصراحة، مب لسان عليج!!
العنود: اندوكم انتو بس.. منو قالّك أصلاً أنّا بنعرّس؟
سالم: يعني انتي مب موافقة على الزواج؟
العنود –ارتبكت-: أنا ما قلت أنّي مب موافقة أو حتى موافقة.. أنا بعدني يالسة أفكر..
سالم: زين.. يعني بعده لي أمل.. أساساّ اللّي يسمعج يقول أنّج ترومين ترفضين.
العنود –ما عيبتها رمسته-: أشوفك وايد واثق من عمرك.
سالم: أكيد.. تراج وين بتحصلين واحد أحلى عنّي.. و فوق كل هذا أبوج موافق و انتي ما بتقدرين ترفضين لأبوج طلب ولا أنا غلطان؟
العنود: ................ (سكتت و ما قالت شي لأنها تعرف أنّ كلامه صح و أنها ما بتعارض أبوها أبد).
سالم: يقولون السكوت علامة الرضا.
العنود: لا و الله.. ألحين شو المطلوب منّي ألحين؟
سالم: مممممممم.. و لا شي.. خلاص أنا بخلّيج ألحين.. see you soon.
العنود: مع السلامة.

و بعد ما سكّرت العنود انتبهت أنها ما عرفت ليش سالم اتصل فيها.. فكّرت وايد باللّي ممكن يكون السبب.. لكن و بما أنها ما تعرف سالم عدل و ما تعرف طريقة تفكيره، ما عرفت شو هو سبب الاتصال.. شويّه و دشّت شهد الصالة و يلست عدّال العنود.

شهد: أقول يالعنود.. ما ردّت خالوه من عند جاسم؟
العنود: أمبلا.. ردّت قبل شويه.. و هي ألحين في المطبخ تسوّي الغدا.
شهدك انزين قوليلي.. شخبار جاسم؟ ان شاء الله هو بخير؟
العنود: الحمد لله.. بس وحليله، ريله مجبّسة و ويهه كلّه ميرّح من الحادث.
شهد: وحليله و الله.. ما يستاهل جاسم.
العنود: شهد.. بغيت اسألج شي و أباج تجاوبيني بكل صراحة.. ممكن؟
شهد: تبين تسأليني عن اللّي صار فحجرة جاسم، صح؟
العنود: هيه صح.
شهد: ليش هو ما قال لخالوه في المستشفى و هي قالتلج يوم ردّت؟
العنود: لا.. ما رضى يقول أي شي.. بس هو قال أنّ انتي مالج خص في اللّي استواله كلّه.
شهد –تفاجأت-: و الله؟!! جاسم قال جذيه!!!
العنود: هيه هو قال جذيه.. ليش متفاجأة لهالدرجة؟ ليش هو في شي؟
شهد –مترددة-: شوفي.. أنا بقولّج كل شي بس لا تقولين لحد.. أوعديني.. لأن المسألة تخص جاسم.
العنود –زاغت على أخوها-: أوعدج.. بس انتي قولي و طمنيني على أخويه.

و خبّرت شهد العنود السالفة كلها من بدايتها لين نهايتها.
*****


وعلى الغدا ، موجودين على الطاوله كانوام ناصر ، ناصر ، فهد ، العنود ، شهد ، عهود : يالسين يتغدون ولكن بدون نفس : وعيونهم كلها مورمه من السهر او الصياح : كان من المستغرب بالنسبه لهم ان شهد تنزل تتغدى وياهم خصوصا وانهم تقريبا كلهم يلومونها على حادث جاسم : كانو ساكتين ومحد يرمس اتقول جنهم يهود : لكن عهود مستحيل اتفوت أي فرصه الا واتعق اللي في راسها .

عهود- تقصد شهد – يالله على لواحة الويه : في ناس عندهم لواحة ويه ماادري من وين ييبونها : ما يندرى يمكن بالوراثه
شهد – من الغيظ اللي فيها - : يالله على سطحية التفكير : مب ناس ، لكن انتي بالذات تفكيرج سطحي لدرجه فظيعه : ماادري شو خليتي للباجين : ( وعلى صوتها اكثر بشكل واضح ) واياني واياج تيبين سيرة امي على لسانج بكلمة وحده غلط : لا تتحريني ماافهم كلامج : والا اني بتم ساكته وانتي اتعقين رمسه على امي : احترمي نفسج احسنلج : حتى امج ما بترضى باللي تسوينه .

طبعا الكل اتفاجا بكلام شهد : حتى ان صوتها العالي خلاهم يصحصحون ثاني من رجادهم : هاي اول مره تتكلم شهد بهاي الطريقه تنفعل بهالدرجه : يمكن عشان سالفة البارحه ، محد يدري : يمكن عشان كلام عهود ، بعد محد يدري : اصلا حتى عهود نفسها تمت ساكته مع ان كان ودها اتقوم وتنشع شعر شهد : لكنها اتفكر في شي اكبر عن جذي بحيث ان تآذيها اكثر وتتمتع وهي اتشوفها تتعذب : كل هالافكار كانت ادور في لحظه وحده يوم خلصت شهد الكلام .

ام ناصر : هدي اعاصبج يا بنتي : محد يروم يقول عن امج كلمه وحده مب في محلها وعهود اكيد ماتقصد وبتعتذرلج الحين
عهود : مرررررررررررررره : انا اعتذر حج هاي : على شو اصلا : انا ماقلت شي غلط : وحتى لو غلط ما بعتذرلها : والمفروض انج توقفين معاي مب مع هذه !!!
ناصر – متغايظ من كلامها - : جيه وين نحن يالسين : بسكم عن هالمصخره وكل وحده اشوف اتسد حلجها وتسكت
عبود : مااسرعك نسيت اللي سوته في اخوك : حتى يوم واحد ما مر على السالفه .
العنود- تبى تنهي السالفه - : من هالناحيه اطمني : جاسم بنفسه قال شهد ما يخصها في الحادث
عهود- اتحاول تخفي تفاجئها - : ما يخصهاااا!! الا يخصها ونص : اكيد ما كان في وعيه يوم قال هالكلام : اخوي جاسم وانا اعرفه مستحيل يقول جي
ام ناصر : قالها جدامي : شهد ما يخصهاا : يا بنتي نحن مب ناقصين مشاكل وابوج مب موجود في البيت : الله يرضى عليج

من القهر اللي فيها دزت عهود الكرسي وقامت من على طاولة الاكل : محد عيب الوضع اللي انحط فيه الكل : ضريبه ونجره واصوات عاليه كل يوم : لكن من التعب او الملل من هالمشاكل سكتو وحاولو يكملون غداهم عل خير .
ناصر كان يالس في حجرته عقب الغدا ويفكر ، احين انا من اول ما سافر ابويه البحرين وانا مب قادر اعدل شي في حال هالبيت : المشاكل فيه استوت كل دقيقه : عيل يوم بتزوج وبطلع في بيت بروحي شو اسوي : بكون وزوج واب ناجح ؟ ولا مااتزوج احسنلي عشان مااغربل بنت الناس وياي : ويمكن العيب فيني وهالوضع كشف ان شخصيتي ضعيفه وماتتحمل المسؤوليه اللي انحطت على اكتافي انا مليت ولاعت جبدي من هالوضع لدرجة اني مااصدق متى بيي يوم الجمعه وبيوصل ابويه .

*****

في المستشفى العصر.. صدف وأن الكل ياي يزور جاسم مرة وحدة.. ربعه من الدوام، عمه بو غيث و ولد عمه، حتى صقر و عبد الله و هزاع، بالاضافة لأخوانه ناصر و فهد.. و لأن عددهم كبير، ما حبوا يطولون في زيارتهم و قام كل واحد فيهم يسلم و ييلس له دقيقتين و يروّح.. لين ما تم آخر شي ناصر و فهد في الحجرة.

فهد: كل هاييلا.. تقول كأنهم معزومين على عرس!! الصراحة ما توقّعت هالعدد! لا و مرة وحدة بعد!
جاسم: ليش شو شايفني جدامك عشان محد ايي يزورني؟
فهد: لا سلامتك.. و لا شي.
جاسم: ترى ناصر، أنا باطلع يوم الخميس من المستشفى.. لا تنسى اتي تاخذني.
ناصر: على خير ان شاء الله.. يعني بترد البيت قبل لا يرد الوالد بيوم.. ترانا ما قلنا له أي شي.. بس طبعاً هو بيعرف يوم بيشوفك.
فهد: مب جنّه بيطلعونك من المستشفى بسرعة و انته مسوّي حادث؟!
جاسم –قرفان من رمسة فهد-: الدكتور قال أن حالتي زينة و والكسر مب خطير لهالدرجة.. و بعدين يا أخي.. شو هالسؤال البايخ "مب جنّه بيطلعونك بسرعة".. حد يسأل جيه؟ قول لا تطلع بالمرة أحسن.. ولا شرايك؟
فهد: عافانا الله.. بلاك جيه نفسك خايسة.. ما قلت شي ألحين.
ناصر: الله يخلّيكم لا تزيدون صداع راسي.. أنا مب ناقصتني مشاكل.. مشاكل في البيت و هنيه بعد.
جاسم: ليش شو مستوي في البيت؟! الوالدة فيها شي لا سمح الله؟
فهد: الله لا يقول.. هو بس يقصد أختك عهود و ضرابتها كل يوم ويّا شهد.
ناصر: و ألحين زادت الجرعة من عقب الحادث.. لأنها مصممة أن شهد هي المسؤولة عنه.
جاسم: بس أنا قلت لأميه أن شهد ما يخصها و انته كنت موجود مع أمي حزّتها و سمعتني.
ناصر: يعني ما تعرف أختك.. هي جذيه و شكلها بتّم طول عمرها جذيه.
فهد: الله لا يسمع منّك.. ولا نحن اللّي بنعاني طول عمارنا من الصداع.
و تمّوا يسولفون مع أخوهم جاسم ويونسونه لين ما خلّص وقت الزيارة و طلعوا من عنده.

المسى في البيت.. أم ناصر كانت بتزهّب الحجرة التحتية لجاسم عشان ما يتعذب و هو طالع نازل بالعكازات.. لكن ناصر قالّها أن جاسم ما بيرضى يرقد غير في حجرته.. أما بالنسبة للباقين، فحالهم ما تغيّر.. و عهود بعدها تعق رمسة على شهد بمناسبة و من غير مناسبة بس عشان تنغّص عليها عيشتها.
*****

رجع جاسم البيت على العكازات ويّا ناصر.. كلهم نزلوا يسلمون عليه ما عدا شهد اللي بعدها خايفة منه.. حاولت العنود تقنعها بشتى الطرق أنها تسلم على جاسم بس هي ما رضت.. جاسم سار حجرته سيده عشان يرتاح.. و عهود كانت أكثر وحدة فرحانة بردّته للبيت.. و على الغدا، ما نزلت شهد الا يوم عرفت أنهم ودّوا لجاسم غداه في حجرته.. أما بعد الغدا، استجمعت شهد شجاعتها و سارت حجرة جاسم عشان تسلّم عليه و تشرحله سبب رفض ايمان له و اللّ هي أصلا أجلت الموضوع و ما رفضت رفض نهائي.. و من كثر ما هي زايغة، تشهّدت على عمرها و دقت باب الحجرة.

جاسم: ادخل.
شهد –حاولت تبتسم- : الحمد لله على السلامة.
جاسم –من غير نفس-: الله يسلمج.. ( ارتاحت شهد واعتبرت ردّه عليها شي زين).
شهد:ان شاء الله انته ألحين أحسن؟
جاسم:....................................
شهد: انزين.. أنا بس يايّة أكلمك عن ايمان.
جاسم –رد بسرعة-: و منو اللّي قالج أني أبى أتكلم عنها؟
شهد: هيه بس أنا ما كمّلت كلامي ذاك اليوم. أنا.....
جاسم –قاطعاها-: أنا اللي خلاص نسيت السالفة و ما أباج تذكريني بها.
شهد: بس..... (و سكتت بعد ما عطاها جاسم نظرة معناتها أنه جاد بكلامه و أنه بدى يفقد أعصابه).
جاسم: ما اعتقد أن في شي ثاني تبين تكلميني فيه.. صكّي الباب وراج و انتي طالعة.
شهد: براحتك.. لكن خلني أقولّك أنك صدق بتندم عقب لأنك ما سمعتني.

طلعت شهدو صكّت الباب وراها مثل ما بغى جاسم.. أما هو فحاول أنه يرقد لكن الأفكار تمّت تودي و اتيب فيه لين ما طار الرقاد من عينه.. كان مصمم أنه ينسى ايمان بأي طريقة و هو اللّي اذا بغى شي بيسوّيه مهما كلّفه.. و تم على هالحال بروحه لين المغرب.. و يوم مل من هاليلسة، قرر ينزل الصالة و يشوف أمه و أخوانه شو يسوّون.. و في الصالة، عهود كانت مسوية كوكتيل فواكه حق الكل.. و الغريبة أنها حسبت حساب شهد بعد ويّاهم.. و مع أن الباجين استغربوا من هالشي الا أنهم سكتوا عنها و ما قالوا شي.. لأنهم كانوا فرحانين بردة جاسم للبيت و قومته بالسلامة.

العنود: ما شاء الله.. شو هذا؟
عهد: شو يعني.. كوكتيل فواكه.. برتقال على فراولة على تفاح و موز و تعرفين يعني....
فهد: هيه كلنا نعرف.. بس شو يى عليج اليوم و دشّيتي المطبخ عشان تسوينه لنا كلنا (يقصد شهد).
عهود: حرام الوحدة يعني تفرح بقومت أخوها بالسلامة.
ناصر: لا حرام و لا شي. (عن تحتشر عليهم كالعادة).
أم ناصر: بسكم عن الهذربان.. و عطينا مالج هذا خلنا نطعمه شجايل.

و قامت عهود و وزّعت الكوكتيل عليهم واحد واحد.. و يلسوا يدقون سوالف مع بعض و يضحكون.. و كان الجو فعلاّ حلو و مرح و خالي من المشاكل.. لكن شهد بدت تكح فجأة بطريقة غريبة.. و ويهها احمر عالآخر.. طاح الكاس اللّي في ايدها على الأرض.. و هي بعد كانت بتطيح لولا أن العنود يوّدتها بسرع.. حاولوا يفهمون منها السالفة بس شهد ما قدرت تتكلم.. و بعدين انتبهوا أنها كانت تأشر على كاس الكوكتيل. جاسم كان يالس مكانه و رفلّه رمش و لا كأن السالفة تهمّه.. و عهود واقفة على صوب و هي بعد ما اهتمّت لو شو يصير لشهد. لمح جاسم في ويه عهود ابتسامة خفيفة و غريبة.. ابتسامة فرحة أو شي من هالقبيل.. استغرب هالشي لأنها مهما كانت تكره عهود ما بتيلس تبتسم و تضحك في مثل هالوقت.. لكنه يوم شاف أن شهد زاد تعبها و أنها كانت تطالع عهود بغيظ.. قام مرة وحدة و مشى صوب عهود.. رفع ايده بسرعة و عطاها كف سدحها على الأرض.. الكل انصدم من تصرّف جاسم اللي بنظرهم ما كان له داعي أو سبب و تمّوا يطالعونه بنظرات انصدام من اللّي صار.. و من الصدمة نسوا شهد للحظة و تموا متيبسن في مكانهم.

ناصر –قام محرّج-: هيّ انته.. وين تبى.. شو هاللي سويته؟
أم ناصر: شو هاللي سوّيته.. شو سوّتلك أختك عشان تضربها طراق؟
جاسم –بعصبية-: تسألوني شسوّت.. أصلاً هاي يبالها فر في السجن و بعدين بتتأدب.
فهد: انته شو يالس تخورط؟!! أي سجن و أي خربطان؟ شو السالفة؟
جاسم: يعني ما فهمتوا؟ ما تعرفون أن شهد عندها حساسية من المانجو و الكيوي.. و ما استغربتوا أن أختكم الغشّة مسويتلكم كوكتيل.. لا و حاسبة حساب شهد بعد.. و اللّي كلنا نعرف شكثر هي تكرهها و ما تدانيها.
أم ناصر –وهي لاويه على عهود-: شتقصد يا جاسم؟
جاسم: عهود حطّت المانجو و الكيوي بالعماله في الكوكتيل لأنها عارفة أن شهد تتحسّس منهم.. و هاي الثانية بعد شربت أكثر عن كاس و عشان جذيه تعبت لهالدرجة.
أم ناصر –مب مصدقة-: لا.. مستحيل بنتي تسوّي جذيه.. مستحيل.
ناصر –بعد ما فهم السالفة-: اعتقد يا أميه أن المسألة واضحة و ما يبالها شرح أكثر عن جيه.. يلا العنود خلنا نودي شهد المستشفى.
العنود: انزين.. بسير اييب عبينا و انتو سيروا صوب السيارة.
*****

رد ناصر البيت بروحه و لقى أمه و أخوانه و أخته يالسين في الصالة يتريّونه.

أم ناصر –مستغربة-: ليش راد بروحك؟! وين خواتك؟!
ناصر: وين بيكونون يعني.. أكيد في المستشفى.. الدكتور قال أنه بيخلّي شهد يوم واحد في المستشفى و بما أن باجر يوم الجمعة يعني أنها بتطلع يوم السبت لأنهم ما يطلعون حد يوم الجمعة.. و العنود تمّت ويّاها.. و الله مخلّينا طماشة في المستشفى للّي يسوى و اللّي ما يسوى.
فهد: شقصدك؟!
ناصر: الدكتور اللّي عالج جاسم هو نفسه اللّي يى يشوف شهد.. و أوّل ما شافني جان يقول: "ايه ده!! هوّ انتو كل يوم بتجيبو واحد عندنا في الطواري.. هوّ بالدور ولا ايه؟!".
جاسم –بغيظ-: هذا كله من أختك الغجّة.
عهود –لواحة ويه-: اللّي يسمعك يقول أنّك تموت فيها ألحين.. حتى انته ما تدانيها مثلي.
و كان جاسم بينش لها مرة ثانية لولا أن فهد يوّداه عنها.
عهود: صدق و الله.. انته أوّل واحد كرهها يوم يت البيت.. و كنت تبى تطفّشها بعد.. أنا تحريتك بتفرح باللّي صار خصوصاً و أنها السبب في الحادث اللّي استوالك.
جاسم –فارت أعصابه-: أوووووووووه.. انتي غبية ولا شو؟ قلتلّج و لغيرج ألف مرة أن شهد ما يخصها في الحادث.. و بعدين يالخبلة، تعرفين أنه لو صار في شهد شي انتي بتدشّين السجن.. و حتى لو ما صار فيها شي، هي تروم تدخّلج السجن لو بغت.. و الصراحة، ما في شي يمنعها أنها تسوّيها.
عهود –زاغت شوي من كلام جاسم-: ما تروم.
جاسم: من زود المحبة اللّي بينكم لاه.. أصلاً اللّي بفرّج هناك بايدي عشان تتأدبين.
أم ناصر: يا ولدي بلاك انته جذيه على أختك.. ألحين اللي صار صار و استوى.
فهد: بس يا أميه بنتج غلطت غلطة جايدة.. و شهد كان ممكن تروح فيها.. لا و اللّي يقهر أكثر أنها مب نادمة على اللّي سوّته.
جاسم: هاي يبالها خيزرانة ترقص على ظهرها لين ما يخيس يلدها ولا بتم طول عمرها جذيه.. هاللّي ناقصنا صدق في هالبيت.. مجرمين عشان تكمل الطماشة.
أم ناصر: ناصر.. ليش ساكت و ما تقولك كلمة؟! انته أكبر واحد في أخوانك و ريال البيت ألحين.
ناصر –طفران--: شتبيني أقول.. مب هي طماشة؟ خلّيني أتطمّش عليهم و هم يتضاربون.. هاييلا لا حاشمينج و لا مسوّيلي أي اعتبار.. و تبيني أرمس بعد.
فهد: و ألحين شو يعني؟
شو اللّي شو يعني؟ أختك بتّم في المستشفى و بتطلع بالسبت.. و هاي الهبلة بعدين بنشوفلها صرفة.. أنا من وين ألاقيها، من أخوك ولا خواتك.. مب ناقص الا انته و العنود تطلعولنا بمشكلة و بتكمل السالفة. شوفوا، تراني ملّيت من هالوضع و راد تعبان.. أنا بسير حجرتي أخير لي من هاليلسة اللّي تضيّج الخلق.. و عن الحشرة في نص الليل.
جاسم: تعال وين ساير.. انته شكلك ناسي أنّ أبوك بيرد باجر من السفر.. شو بتقولّه؟ ما فكرّت في هالشي؟
لف ناصر قبل ما يركب الدري و شاف جاسم يعين تدل انه كان فعلاّ ناسي السالفة بالمرة.. و كمّل دربه لحجرته هو مب هامّنه شي.. لا أبوه يوم بيدري و لا أخوانه لو جتّلوا بعمارهم.


(22)

يوم الجمعة.. محّد كان له بارض ينزل تحت يتريّق أو حتى يشرب له كوب حليب.. بس أم ناصر هي اللّي نشّت لأنها متعودة..ناصر و فهد نشّوا متأخرين لكنهم ساروا يصلون الجمعة في المسيد و جاسم صلّى في البيت عشان ريله..و في طريق الردّة للبيت اتصل جاسم بناصر و قاله يرد البيت بسرعة لأنه في مفاجأة تترياه..طبعاً ناصر أتوقع الأسوأ و أنّ في مشكلة يديدة في البيت عشان جذيه رد البيت بسرعة.

ناصر+فهد: السلام عليكم.
جاسم+عهود: و عليكم السلام.
ناصر: هاه.. شو عندك من مفاجآت يديدة؟ بس خلني الأول ايلس عن أطيح من طولي من الصدمة.
فهد: لهالدرجة أعصابك تلفانه! وين أبويه خلّه ايي يشوفك في هالحالة.


جاسم: و هاي هيه السالفة بالضبط.. أبويه.
فهد: بلاه؟؟ في شي استوى و نحن ما ندري؟
جاسم: اتصل و قال أنه ما بايي اليوم و بيتأخر أسبوع زيادة في البحرين.. حد من أهلنا هناك توفى و بيتم عشان العزى..و أميه بتسيرله باجر..

ناصر بدال لا يطيح من الصدمة.. قام و نش من الفرحة..أبوه ما بيرد اليوم، يعني في فرصة أنه يعدّل أوضاع البيت قبل لا يرد.. كانت الفرحة مبينة على ويه ناصر وايد لدرجة أن الكل انتبه لهالشي.

جاسم: ما شاء الله.. وايد مستانس مثل ما توقّعت..هالتأجيل ياك من الله.
عهود: أبويه سافر و أميه بعد بتسافر.. عيل خلّوني أروح وياها.
جاسم: انتي انطبي و لا كلمة.. لج ويه عقب اللّي سويتيه أنج تتكلميين.. لا و تبين تسافرين بعد.
فهد: صدقه و الله جاسم.. ما شي سفر.
ناصر: بس انته اللّي بتسافر ويّا أميه.
فهد: أنا!! شمعنى؟ ليش ما تسافر انته بدالي؟
ناصر: شوف.. جاسم ريله مكسورة و مستحيل يسافر بهالحالة.. و أنا أكبر واحد فيكم مما يعني أني ملزوم أتم في البيت.. هذا غير الدوام اللّي أنا هادنه من ورى بلاوي أخوانك.. و انته الوحيد اللّي فاضي من بينا.. لا دوام و لا شغلة و لا مشغلة.
فهد: آهاا.. يعني انته خاتم عالمسألة بالشمع الأحمر.. و أنا مالي راي.
جاسم: أكيد.. ولا انته ناوي تخلّي أمك تسافر بروحها؟
فهد: لا، أمري لله.. بسافر عشان أفتك من مشاكلكم على الأقل.
ناصر: لو بايدي، أنا اللّي بهج من البيت.. بس هذا اللّي صار عاد.. و انته نصيبك أنك تسافر.
جاسم: لااااااه.. ما ظنيت أن حالتك صعبة لهالدرجة.
ناصر –يتنهد-: هييييييييييييه.. خلني ساكت أحسن.
فهد: انزين.. قوموا خلونا نتغدا الحين و بعدين بنرمس في السالفة.
*****

سار فهد ويّا أمه يزورون شهد بالمستشفى و العنود ردّت البيت شوي عشان ترتاح.

فهد: شحالج شهد؟ عساج بخير؟
أم ناصر: الحمد لله على السلامة
شهد:................................
فهد: بلاج ما تردين علينا؟
أم ناصر: ترى اذا عن عهود..بييبها لج بنفسي لين عندج عشان تعتذر.
شهد:................................

و تموا يحاولون ساعة معاها بس هي ما رضت ترد عليهم.. و يت العنود و هم بعدهم على نفس الحالة.. و فضلوا أم ناصر و فهد أنهم يروحون البيت دام أن شهد رافضة تكلمهم بأي شكل من الأشكال...
أما في البيت.. فعهود كانت يالسة تفكر في اللي سوته بشهد.. هي عارفة انه غلط لكنها بعدها تكابر و مب راضية تعترف بغلطها لا لشهد و لا لأي حد ثاني.. ناصر شافها فرصة أن محّد في البيت غيره و عهود و جاسم فطلع ويّا ربعه يغير جو.. جاسم بعده عازل عمره في حجرته و يفكر في طريقة عشان ينسى تجربته الفاشلة في الحب و ينسى ايمان بعد..هو ما عرفها الا من فترة قصيرة و عشان جذيه بيسهل عليه نسيانها.. و بشكل عام، كل شي في البيت كان هادي.. وفهد رد البيت مع أمه عقب ما اشتروا تذاكر سفرهم للبحرين.
*****

يوم السبت هو موعد طلعة شهد من المستشفى..يوم وصل ناصر حجرة شهد في الطابق الثالث لقى صقر واقف برّع الحجرة.. استغرب هالشي.. شو اللي ممكن يخلّي صقر يزور أخته بالمستشفى و بدون لا يقوله بعد.

ناصر: السلام عليكم.
صقر: و عليكم السلام.. هلا بناصر.
ناصر: شو تسوّي واقف هنيه؟ ولا شغّلوك ناطور للحجرة؟
صقر: ههههه.. لا، بس الأهل يايين يزورون شهد و أن اترياهم هنيه لانهم ما بيطولون.
ناصر: هيييه.. انزين و شخباركم بعد؟
صقر: أن طبعاً لاهي في الدوام لان الشغل كله على راسي.
ناصر –يتمصخر عليه-: تستاهل.. اشرب من الكاس اللّي أنا شربت منها قبل لا اتي و تداوم ويّايه.
صقر: الله أكبر!! هذا بدال ما تقولي الله يعينك.
ناصر: يا أخي و لا تزعل.. الله يعينك.
صقر: انزين.. بلاه جذيه شكلك صاير؟ مشترك في الماراثون.. التعب مبين عليك.
ناصر –عشان لا يفتح السالفة-: لا ما شي.. بس عقب ما سافر الوالد و حادث جاسم.. كل شي صدق طايح على راسي.. و بما أني ريال البيت لازم اهتم بكل كبيرة و صغيرة فيه.
صقر: عيل لا عرّست و طلعت في بيت بروحك شو بتسوّي؟
ناصر: هاهاااااااا.. شفت.. حتى انته ما قلتلّي الله يعينك.. يعني انته مب أحسن عنّي.
صقر: بلْ.. قاعد اتصيدني على الكلمة.. عافانا الله.
ناصر: هاهاها.. تستاهل.. حد قالّك تبدى.

و هنيه طلعت خالة شهد و ايمان من الحجرة.. سلّم عليهم ناصر و بعدين كملوا دربهم ثلاثتهم و روّحوا.. أما ناصر، فدش حجرة أخته بعد ما دق الباب و لقاها يالسة تلبس عباتها و زاهبة عشان تطلع.

ناصر: هاه، شو الأخبار؟ أنا ييت بنفسي عشان آخذج البيت.
شهد: ما يحتاي.. ليش تعبت عمرك.
ناصر: شو قصدج بما يحتاي؟! ليكون ناويه تسيرين البيت مشي؟
العنود: شهد اتصلت بخالتها عشان اتي تاخذها.. تراها ما بترد ويانا البيت و بتسير عند خالتها.
ناصر –متفاجىء-: شوه؟!! شو هالكلام اللّي اسمعه؟ و ليش ان شاء الله؟
شهد –بابتسامة باردة-: شو هالسؤال؟ أونّك عاد ما تعرف ليش؟
العنود: بس يا شهد....
شهد: لا بس و لا غيره..أنا جلت كلمتي و خلّصت.. بسير أسكن مع خالتي.. مب هذا اللي تبونه من البداية.. من يوم ما ييت بيتكم كدخيلة عليه و جلبته فوق حدر مثل ما قالت أختك عهود.. والا أخوك جاسم اللي تلومني لأنه سوى حادث أنا ما يخصني فيه.. و آخر شي، أختك العتيدة تبى تموتني.. كل هذا استوى و تقلي ليش.
ناصر: يعني مب مسوية أي اعتبار لكلمتي؟ أو على الأقل ما لي خاطر عندج؟
شهد: للأسف..اللي صار ما يخليني اهتم براي حد ثاني.. و ما عندي كلام أزيده على اللّي قلته.
العنود: لا تحاول أكثر يا ناصر.. أنا من الصبح أحاول معاها و ما رضت.
ناصر: و الله ما أدري شو أقولكم ولا شو أسوي.
شهد: في النهاية.. هذا أحسن شي أسويه عشان أريح الكل و لو مؤقتاً.
العنود: و شو نقول لأبويه يوم بيسأل عنج؟ تراه موصني عليج يوم سافر.
شهد: قولوله أني ببات عند خالتي لين ما يرد.. و يوم بيرد أنا بكلمه.
ناصر: يعني ألحين صقر و خالتج و بنت خالتج يتريونج تحت؟
شهد: هيه.. و بعدين بطرّش ايمان اتيب لي كمّن غرض من أغراضي اللي في البيت.
ناصر: أمري لله.. خلينا نروح.

و سارت شهد تيلس في بيت خالتها.. ايمان كانت أكثر وحدة فرحانة بييت شهد لبيتهم و لو أنها مب عارفة أنها سبب غير مباشر لكل اللّي صار في بيت بو ناصر.
*****

العنود و ناصر ما قالو شي عن شهد يوم ردّوا البيت.. و كل اللّي قالو أنها مع خالتها في المستشفى و أنهم بيسيرون ايوبونها بعدين.. و سافروا أم ناصر و فهد للبحرين عند بو ناصر و هم بعد مقررين أنهم ما يشغلون باله بأي من مشاكل البيت.. و اللّي تام في البيت ألحين هم ناصر و العنود و جاسم و عهود بعد ما طلعت شهد.

عهود: أشوفكم ما سرتوا اتيبونها من المستشفى؟!
العنود: خلاص.. بعد شو.. ما بتي البيت الخلاص.
عهود: ما بتييييي!!
ناصر: أنا يوم سرتلها اليوم المستشفى لقيت صقر و خالتها و أظن بنت خالتها بعد عندها.
جاسم –انتبه على كلمة بنت خالتها-: بنت خالتها؟ أظنيك تطري ايمان؟
ناصر: هيه هي.. المهم أنها قررت تيلس في بيت خالتها بعد اليوم.
عهود: أحسن بعد.. عشان نفتك من المشاكل و النحاسة.
جاسم: أنا أقول لو تسكتين أحسن.. لأنج انتي سبب المشاكل اللي في البيت كلها.
عهود: لا و الله.
جاسم: هيه و الله.
ناصر: بسكم عاد.. لا تنسين يالعنود أن ايمان بتي تاخذ أغراض شهد عقب المغرب و خلّيج موجودة.
جاسم –متحرقص-: ايمان بتي عندنا البيت؟
العنود –فهمت جاسم غلط-: هيه.. ولا ما تباها اتي البيت هي الثانية بعد؟
جاسم: لا، ما قلت شي.. أصلا أنا بتم في حجرتي و ما بطلع.

من سمع جاسم اسم ايمان.. نقز من مكانه.. أنها اتي بيتهم معناته أنه يقدر يشوفها مرة ثانية.. و يمكن يكلمها بعد.. لكنه رد و تذكر سالفة رفضها له يوم بغى يتزوجها و حس بالغيظ و القهر من السالفة.. و مثل ما تعوّدوا الللّي في البيت هالأيام من جاسم، قام و سار حجرته بدون ما يقول أي كلمة... و حزة المغرب، يت ايمان و صقر و هزاع بيت بو ناصر.. جاسم نزل لأخوان ايمان لأنهم يو يسلمون عليه ولا هو ما كان بينزل.. و ايمان سارت ويا العنود يرتبون أغراض شهد اللي بياخذونها.. و بما أن كل شي صار بسرعة، ما قدر جاسم يشوف أو يكلم ايمان لأنه كان يالس في الميلس طول الوقت و هي كانت مع العنود طول الوقت.. و يوم وصلوا البيت..

هزاع: ما تعرفين يا ايمان ليش شهد هدّت بيتهم و يت تيلس عندنا؟
ايمان: لأن أميه و أنا طلبنا منها هالشي.
هزاع: بس هيه ما كانت موافقة من قبل.. ليش غيرت رايها ألحين؟
ايمان: يمكن من بعد ما تعبت في المستشفى فضلت أنها اتي هنيه تريح شوي كمّن يوم لأنّا نعرفها أكثر عن أخوانها و خواتها.
هزاع: غريبة أنها تغير رايها الا من عقب ما دشّت المستشفى.. ليش صار شي بينها و بين أهلها؟
ايمان –ملّت من اسئلة هزاع-: و انته لازم تسأل كل هالاسئلة و تستفسر عن كل شي؟
هزاع: و انتي شو اللي حارّنّج.. بنت خالتي و اسأل عنها.. حرام؟
ايمان: يا عيني على الاهتمام.
هزاع: أقول.. اجلبي ويهج أحسن لج.. و ودّي الأغراض لشهد.. يلّه سيري.

و سارت ايمان عند شهد و هي تتحرطم على اللي قاله لها هزاع.

ايمان: اندوج.. هذي هي الأغراض اللّي طلبتيها.
شهد: thanks.
ايمان: أختج العنود ساعدتني.. وحليلها وايد تعبت معاج.
شهد: هيه و الله.. تمّت معاي في المستشفى طول الوقت.. ليل و نهار.
ايمان: على طاري هالسالفة.. شو ناوية تسوّين مع أختج عهود من بعد اللّي سوّته فيج؟
شهد –ببرود-: و لا شي.
ايمان: و لا شي!! يعني بتسكتين مثل كل مرة؟!
شهد: هيه.. هالمرة بالذات لازم أسكت.
ايمان: شمعنى؟
شهد: ألحين عهود بتم على طول خايفه مني و ما بتروم تسوي أي شي ثاني.. و أنا باسكت عشان اقهرها أكثر.. لأن اللّي تباه هي المشاكل و هذا اللّي أنا ما أباه.
ايمان –بتردد-: انزين.. و عشان جاسم؟
شهد –مستغربة السؤال-: بلاه جاسم؟ ليش تتنشّدين عنه؟
ايمان: و لا شي.. بس شو بتسوّين وياه؟
شهد: بعد و لا شي.. هو من سمعني أقول "لا" ما يبى يسمعني أقول أي شي ثاني.. تصوري انه لين ألحين ما يعرف السالفة كاملة و لا يبى يعرفها.. و صراحةً هو اللّي خسرج مب انتي اللّي خسرتيه.
ايمان –بتسرّع-: هذا يباله أنّج تربطينه بحبل على الكرسي و تقوليله كل شي و الا ما بيسمعج.
شهد –استغربت من كلامها-: ليش و انتي في شو يهمّج أنه يسمعني؟
ايمان –حسّت بتسرّعها-: هااه.. لا، أنا بس كنت أتمصخر معاج.
شهد –سوّت طاف-: هيييييييييه.. تحرّيت بعد.
ايمان –عشان تشرد- : لا تتحرّين و لا شي.. و قوليلي شو تشربين.. بسوّيلج العصير اليوم مجاناّ.
شهد: سويلي كوكتيل.
ايمان: ما اتوبين من مرة وحدة؟
شهد: لا ما أتوب.. مثلج.
ايمان: ما عليه بسوّيلج اياه بمانجو و كيوي عشان يكون طعمه أحلى.
شهد: هاهاها.. ما تنكتين.. يلّه سيري سوي العصير بسرعة.
ايمان: حاضر عمتي

و سارت ايمان تسوي العصير لشهد عشان تشرد منها و من اسئلتها.



(23)

من اليوم اللّي سوّت فيه عهود سواتها و هي محبوسة في البيت و محّد يطلّلعها.. و ناصر قال أنه ما بيوديها السوق عشان تشرى للكلية و لا أي مكان ثاني عشان تتأدب و تعرف غلطها. مر الأسبوع بسرعة.. بو ناصر كل ما يتصل في عياله يقولوله نفس الرمسة "كلهم بخير و شهد سارت تيلس في بيت خالتها لين ما يرد".. و يوم يتصل في شهد و يسألها تعيد عليه نفس الكلام و ما تزيد عليه شي.. و في بيت بو ناصر كانوا محتاسين و يفكرون شو بيقولون لأبوهم لا رد باجر من السفر.. و شهد بعدها معاندة و ما تبى ترد البيت و تيلس مع عهود تحت سقف واحد أبداً.

العنود: و ألحين شو يعني؟ ترى باجر بيردون من البحرين.
ناصر: أنا كلمت شهد أكثر عن مرة و ما طاعت ترد البيت.. و كله من تحت راس عهودوه.
جاسم: بكيفها هو.. بترد غصبن عنها.. سواء رضت ولا انرضّت.
ناصر: انته ما عرفنالك.. يوم كارهنها و ما تباها تطب البيت حتى.. و اليوم الثاني ساكت و ما يخصّك في الدنيا.. و اليوم الثالث تباها ترد البيت غصب.. يا أخي خلّك على راي واحد.
جاسم: ما يخصه أحبها ولا أكرهها.. ما يستوي تيلس في بيت كله رياييل.. مب عدلة جدّام الناس.. شو بيقولون عنّا.. أبوك أصلاً اذا درى بيطيّر روسنا كلنا.
ناصر: أنا حاولت لين ما عيزت.. أختك راسها يابس مثلك.. راونا شطارتك و ردها انته.
جاسم: الا بردها و نص.. بسيرلها أنا و العنود اليوم و بنشوف آخرتها معاها.

و انتهت السالفة على أن جاسم و العنود هم اللّي بيسيرون بيت خالة شهد عشان اييبونها.. جاسم ما انتبه في البداية أنه بيسير عند ايمان بريله.. كان كل همه أنه يرد شهد قبل لا يرد أبوه.. و حتى يوم انتبه لهالشي طنّش لأنه كان فعلاً مقرر ينسى ايمان بعد ما جرحته.. و عقب ما صلوا العصر بنص ساعة، طلعوا من البيت على طول.. و يوم وصلوا بيت بو صقر.. فتحتلهم الخدامة الباب و دخّلتهم الميلس.. و ايمان كانت ويّا شهد توصيها أنها ما تروح وياهم لأنها تعوّدت عليها في البيت و ما تبى اتّم في البيت بروحها بدون أخت و صديقة تونّسها..و أصلاً راي شهد ظل مثل ما هو و ما تغيّر. نزلوا شهد و ايمان الصالة.. و دشّت شهد الميلس و ايمان تمّت برّع عشان ياخذون الأخوان راحتهم.

شهد: السلام عليكم.
جاسم+العنود: و عليكم السلام.
العنود: شخبارج شهد؟
شهد: الحمد لله.. مثل كل يوم و ما في شي يديد.
جاسم: بدون أي مقدمات.. نحن يايين نردّج البيت ويّانا.
شهد: و الله.. و منو قال أني برد البيت ويّاكم؟
العنود: بس لاه شهد.. أنسي اللّي فات و خلينا نروّح.
شهد: بهالبساطة.. أنا الصراحة ما ادري لو انتو كنتوا مكاني بتنسون ولا لا عشان تطلبين منّي انّي أنسى.
جاسم: شوفي.. أنا مب طالع من هنيه الا انتي و شنطتج طالعين قبلي للسيارة.
شهد: آهاا.. و منو اللّي بيجبرني ان شاء الله؟ انته؟
جاسم: أنا مب ياي أجبرج.. لكن اذا اضطريت، باجبرج أنّج تردين اليوم قبل باجر.

العنود كانت منزلة راسها و تهزّه.. دليل أنها فقدت الأمل بما أن كل واحد من اخوانها أعند عن الثاني.. و ضمنت خلاص أن شهد ما بترد البيت أبد.

شهد: و شو هالاهتمام المفاجئ في شي يخصني.. انته آخر واحد من بعد عهود توقعت أنه ممكن ايي عشان يكلمني في هالسالفة.. ولا وراك شي ثاني و عسب جيه ياي لين هنيه؟
العنود: يا بنت الناس ما وراه شي.. بس ناصر عيز و هو رايح ياي يكلمج في السالفة.. فقال جاسم انه بيجرّب حظه، يمكن ترضين و نخلص من هالموضوع.. الله يخلّيج لا تعاندين أكثر عن جذيه.. الوقت مب في ايدنا.
جاسم: أنا مب ياي أجرّب حظي.. أنا ياي آخذج و مب طالع الا وانتي معاي.. سامعه ولا لا.
شهد: على قولتكم أنّ المشاكل في بيتكم ما بدت الا يوم أنا طبّيته.. و ألحين يتكم الفرصة أنكم تفتكون منّي و من هالمشاكل.. شتبوبّي بعد.. خلّوني، أنا مرتاحة بيلستي عند خالتي.
جاسم: أي مرتاحة و أي خرابيط.. البيت متروس رياييل و انتي تقوليلي مرتاحة.
شهد: عادي عندي.. بصك على عمري الحجرة يوم بيكونون موجودين.
العنود: اذا انتي بترتاحين جذيه.. هم ما بيرتاحون.. و حتى نحن و أبويه ما بنرتاح.
شهد: ما عليه.. بمشّي حالي ألحين و بعدين بشوفلي حل ثاني.
جاسم –عصّب-: أوووووه.. انتي وحدة خدية ما اتي بالطيب و الكلام.

شهد و العنود تفاجؤا كالعادة من عصبية جاسم اللّي محّد تعوّد عليها للحين.. و ما راموا يردون عليه بكلمة وحدة لأنه يوم يعصّب ما يدري شو يسوّي.. و ياويله أصلاً اللّي بيرد عليه.. و خافن لا يقوم و يضرب شهد من الغيظ اللّي فيه مثل ما ضرب عهود.. مع أنه مب متعوّد يضرب أخوانه.

جاسم –يكمّل كلامه وهو واقف-: يعني لازم أقولّج أن المشاكل اللّي صارت ألحين ما تّقارن باللّي بتصير بعدين يوم بيعرف ابويه كل شي.. ولا لازم أقولّج أنّ أبويه بيلوم ناصر على كل اللّي صارلأنه كان المسؤول عن البيت في غيابه.. ولا لازم اقولّج أنه بعد بيحرّج على أمّيه و العنود لأنهم ما حطّوا بالهم عليج مثل ما وصّاهم قبل لا يسافر.. و لازم أقولّج بعد أن أختج عهود و مهما كان اللّي سوّته فيج بتروح فيها اذا أبويه عرف.. يلّه أشوف قومي جدّامي و اركبي السيارة.
العنود: اسمعي منّي يا شهد.. قصري المشاكل و ردّي البيت قبل لا يرد أبويه باجر.
شهد –زايغة من جاسم-: خلاص برد البيت.. بس يلسة ويّا عهود حجرة وحدة ماني بيالسة.
العنود: و لا يهمّج.. بنغيّر حجرتج.. شتبين بعد اكثر عن جيه.
شهد: برد و أمري لله.

و في هاللحظة انفتح باب الميلس فجأة و طاحت ايمان على الأرض.. كان موقف ما تنحسد عليه بالمرة.. و ويهها احترق و تشرّخ من الفشلة..قامت بسرعة و هي مب عارفة شو تقول.. اعتذرت لهم و قالت ان الباب انفتح بالغلط و هي مارة حذاله.. لكن الحقيقة أنها كانت تصوّخ شو يقولون لأنها ما رامت تصبر لين ما اتيها شهد الحجرة و تقولها كل شي.. و نست عمرها و طاحت و صار اللّي صار.. و ردّت و صكّت الباب.. و طلعت شهد وراها عشان اتيب شنطة أغراضها.. و جاسم و العنود متفاجئين من هالحركة اللّي ما توقّعوا أنها تصير.. العنود بغت تضحك لكنها يوّدت عمرها بالغصب.

شهد –عقب ما دشّت الحجرة-: الله أكبر عليج.. شو سوّيتي.. فشّلتينا.. حرقتي ويهي جدامهم.
ايمان –جافطة-: اسكتي.. أنا ويهي محترق و استوى أسود أوّل ما انفتح الباب و طحت.. يعني صدق موقف بايخ و فشلة ما بعدها فشلة.. لا و جدّام أخوج جاسم بعد.
شهد: و دامم تعرفين هالشي.. شعنه واقفة ورى الباب و تصوّخين؟
ايمان: ما صبرت لين ما يروحون و أعرف اللّي قلتوه.. أنا ما أباج تروحين يا شهد.. تمّي ويّايه هنيه.
شهد: كان ودّي و الله.. بس لازم أرد البيت و انتي سمعتي كلام جاسم.. لكني باي أزورج.
ايمان: بس تعرفين.. جاسم أخوج شخصيته قويّة.. و واثق من عمره.. و اللّي بغاه صار.
شهد: طاع هاي انتو.. أنا كنت خايفة ليخبز ويهي بكف و انتي تقولين شخصيته قوية!!

و قامت شهد تحط أغراضها على السريع في الشنطة و ايمان تساعدها.. أما في السيارة، كان التالي..

العنود: ما كنت أدري أنك حنون لهالدرجة و تفكّر في غيرك.
جاسم –يستهبل-: شقصدج؟
العنود: عيل طلعت ياي عشانّا كلنا هاه.. مب سالفة عناد يعني.
جاسم: أنا ياي لأنها ما يصير تيليس عند خالتها أكثر عن جذيه و بس.. اذا سبب ثاني خلّيه حق عمرج.
العنود: لا تبدى تدبّس عليّه ألحين.. قص على حد ثاني بهالكلام الميمّع.
جاسم –منحرج-: ما بغيتي تصدقين كيفج.. لكن ما أبى شي من اللّي صار هنيه يوصل البيت.. سمعتي.
العنود - تستهبل-: ليش يعني؟
جاسم: بس جذيه.
العنود: كيفك.. المهم عندي أن المسألة عدّت على خير.
جاسم: المسألة ما بتعدّي على خير لين ما يرد أبوج و ما يشك بشي.
العنود: هيه و الله.. تعرف؟ أشكالنا ألحين تقول كأنا مسوين سوات سودى و نبى نتستّر على عمارنا عن ننفضح و ينكشف كل شي.
جاسم: هذا اللّي بغاه أبوج.. هو اللّي مخلّنا طالعين هالشكل.. ولا لو نحن نعرفه متفاهم و يسمعنا بالهداوة.. جان ما كنّا هنيه ألحين.

و يت شهد و ركبت السيارة و ردّوا البيت.

يوم السبت ردّوا بو ناصر و أم ناصر و فهد البيت.. الكل كان مستانس بلمّة العايلة مع بعضها.. الا عهود اللّي كانت يالسة و حاطة ايدها على قلبها لأنها خايفة أن شهد تتكلّم في أي لحظة و تقول لأبوها كل شي.. بوناصر أوّل ما شاف ريل جاسم تحرطم شوي لأن محّد قالّه..و استانس وايد يوم شاف شهد في البيت و بصحة و عافية.. عقب ما سلموا على بعض، طلعوا أبو و أم ناصر حجرتهم.. أمّا فهد، فيلس ويّا أخوانه عشان يعرف آخر أخبارهم من يوم ما هدّاهم و سافر البحرين.
*****

مثل ما بغى بو ناصر، عياله قالوله أنهم موافقين على الزواج.. و هو ما كذّب خبر و على طول سار بيت أخوه عشان يخطبون عالية رسمي و يتفقون على موعد الملجة.. و في اليوم اللّي بعده يو بو سالم و ولده سالم يخطبون العنود.. و تم الاتفاق على أن الملجتين بيكونون في اجازة الربيع.. و الغريبة أنّ لا ناصر أو العنود مبيّن عليهم أنهم زعلانين أو رافضين فكرة الزواج بهالطريقة.. ناصر من البداية قال أنه ما عنده مانع و لو أن اللي صار في الأسابيع الفايتة شكّكه بعمره.. و العنود وافقت بكل سهولة و اعتبرت زواجها هو قسمة ربها لها.. و في مرة من المرات كانت العنود يالسة ويّا أخوانها الأولاد يرمسون في سالفة عرس ناصر و العنود...

ناصر: تعرفين يالعنود.. سالم كان يبيّن أنّه واثق من عمره زيادة عن اللزوم! ما أدري ليش.. و لا كأنه شكل واحد ياي يخطب.
العنود: هيه أعرف.

أخوانها الثلاثة شافوها مرة وحدة بنظرة و كأنهم يسألونها "و شجايل ان شاء الله عرفتي هالشي؟"

العنود –انتبهت لغلطتها-: اقصد أن خبروني عنه أنه دومه جذيه.
فهد: هيه و الله.. و أنا سمعت انه راعي سوالف و مب هيّن.
العنود: يا عيني.. الله يستر بس من هالعرس (و هي تفكر في أخوانها و اللي بيسوونه لو عرفوا أنّ سالم اتصل فيها و كلمته).
جاسم: انزين يمكن الريّال تاب.. ما يندرابه.. وايدين يصطلبون يوم يعرسون.
العنود: الله يسمع منك.. ما فيني على سوالف الرياييل العويه هذي لا تزوّجوا و خلّصوا.
فهد: يخسي هو أصلاّ يلعب بذيله عقب ما ياخذج.
جاسم: انزين يا بابا هدّ عمرك شوي.. هاي كلها سوالف.. ولا انته دوم زاهب للضرابة.
فهد – يتمصخر-: هيه و الله.. من زمان ما ضاربت حد.. هاهاها.
ناصر – متضايج-: انتو ما عندكم غير انزين و هيه و الله.. عيل أنا اللّي خطبولي و ما خلّوني أشوف خطيبتي و أرمس ويّاها شو أقول.
العنود: نحن شفناها بدالك.. ما شاء الله عليها مثل القمر.. و يبيّن أن شخصيتها قوية و قلبها طيب.
ناصر: انتو اللّي بتاخذونها ولا أنا.. أنا أبى أشوفها بعيني و أكلّمها مب أسمع وصفكم.
جاسم: شو تشوفها بعينك؟! الا هي بنت عمّك.. يعني ما جذ مرة شفتها في حياتك.. و الله!!
ناصر: هاييج أيام أوّل يوم شفتها.. و ألحين غير.. يمكن متنت ولا أحولّت ولا استوت غبية.. الله أعلم.. أصلاً الواحد يوم بيخطب لازم يشوف اللّي بيخطبها قبل.. مب جيه مثل ما يقولون "خبط لزق" و خلاص.
فهد: أبوك و تعرفه.. يعني حتى سالم ما خلّوه يشوف العنود.
جاسم – يغايظ أخوانه-: الوواحد فعلاً يتحمّد ربه ألف مرة لأنه مب في مكانكم.
ناصر: اصبر انته بس.. ياينّك الدور.. جان ما بيّوزونك بنت عمك الثانية.. وضحة.
جاسم: لا وضحة و لا غيرها.. محّد بيغصب عليّه لا بغيت أعرّس.. حتى لو كان أبوك.
ناصر: هاي بس رمسة عالفاضي.. يوم بتستوي المسألة جد ما بترفض و لا بتعارض.
جاسم: ما عليه.. يعيّن خير.. بعدين بتشوفون أنا شو بسوّي.
فهد – فرحان-: في هالحالة صدق انا مستانس لأني أصغر من كل بنات عمّي.
العنود: هيه و الله.. محّد طلع منها غيرك انته و عهود و شهد بعد.
فهد: هاي هيه ميزة أنّ الواحد يكون صغير في السن في عايلتنا.
ناصر: اندوكم انتو بس.. الا صدق أنك و عقلك ما شي أصغر عنهم.
*****

مرّت الأيام والأسابيع.. عهود خفّت من ضرابتها مع شهد و استوت ما تكلمها الا نادراً.. و جاسم ريله بدت تخف و تتحسّن شوي شوي.. و ناصر فرحان و مفتك من سوالف البيت و مشاكله.. أما العنود فاتعوّدت خلاص على سالفة عرسها. و يا اليوم اللي قبل يوم بداية الدراسة في الجامعة.. وقت الفجر في بيت بو سعود بالتحديد.. مي كانت يالسة تتكلّم على المسنجر مثل ما اتعوّدت من بدت الاجازة...

خالد: أهلين.
مي: لا أهلين و لا سهلين.. وين كنت.. يالسة أتريّاك من الساعة وحدة على المسنجر.
خالد: يا روحي و يا بعد عمري و أهلي و طوايفي كلهم.. كنت تعبان و ما قدرت أدش النت.. لكن قلت أدش الحين و أشوف اذا انتي بعدج تترييني ولا لا.
مي: لا و الله.. و ما رمت تدش من قبل يعني.. مخلّني أتريّاك أربع ساعات.
خالد: حبيبتي و الله.. أربع ساعات! لهالدرجة أنا غالي عندج؟
مي : عن اللف و الدوران و لا تضيّع السالفة.
خالد: انتي اللّي ما تبين تردين على سؤالي و يالسة تلفّين و تدورين.. مب عليّه هالحركات.
مي: هاهاها.. أونّك عاد.
خالد: هيه أونّي عاد.. أنا مب هادّنّج اليوم الا و انتي مجاوبة على سؤالي.
مي: و اذا ما جاوبت عليه؟ شو بتسوّي يعني؟
خالد: و لا شي.. بلوك و ديليت على طول.
مي: ما هجيتها منك.. طلعت رخصية هالكثر عندك و أنا ما أدري.
خالد: أفا عليج بس.. انتي حياتي و قلبي و عقلي و روحي و كل شي في دنياي.
مي: يا سلام.. لو أنا جذيه جان ما قلت هالرمسة.
خالد: لا تزعلين.. أنا بس كنت أتمصخر معاج.. ولا انتي الغالية و ما استغنى عنج أبد.
مي: هيه.. قص عليّه بالكلام الحلو.
خالد: هاهاها.. الا ما قلتيلي.. بشوفج ان شاء الله باجر في الجامعة.. ترى نفسي أشوف شكلج لأوّل مرة و اتمتّع بجمالج.
مي: نحن الا نعرف بعض على النت و من بدت الاجازة بس.. و انته تبى تشوفني؟
خالد: أنا أحس اني أعرفج من زمان.. و ما جذ مرة حبّيت حد كثرج.
مي: و أنا بعد.. بس خلّينا جذيه أحسن.. على النت و بس.
خالد: لا ما يصير جذيه.. أنا أبى أشوفج.. أنا أحبّج يا مي.. أنا أحبّج من كل قلبي.. ولا مي مب اسمج الحقيقي بعد؟
مي –طنّشت السؤال-: و أنا بعد.
خالد – يستهبل-: و انتي بعد شو؟
مي: و أنا بعد أحبك من كل قلبي.
خالد: عيل شو المشكلة.. ولا انتي تلعبيبّي و ما تفكرين انّا نتزوّج مثلاً؟
مي – متفاجأة-: نتزوّج؟!! من صجّك انته تفكّر بالزواج؟
خالد: ليش؟ هو انتي ما تبينا نتزوّج.. انا فعلاً أبى أتزوّجج.
مي: رمستك هاي فاجأتني و ما أعرف شو أقولّك الصراحة.
خالد: شتقصدين "بما أعرف شو أقولّك".. ليكون بس قصدج انج رافضة الزواج؟
مي: لا مب رافضة و لا شي.. بس
خالد – قاطعها-: بدون بس.. دام انّج مب رافضة، خلّينا نتلاقى في الجامعة عشان نتكلّم.
مي: لا ما اقدر.. شو بيقولون عنّا باجي الطلاب يوم بيشوفونّا ويّا بعض؟
خالد: عادي.. الجامعة كلها مختلطة و محّد بيفكر يطالعنا حتى.. يعني ما في داعي للخوف.
مي: و الله ما أدري.. الشي اللّي تطلبه مني صعب.. و الأصعب أني اسوّيه.
خالد: انتي من شو خايفة.. نحن بنتلاقى و بنرمس بس.. ما بنسوّي شي غلط.
مي: انته عادي عندك لأنك ولد.. لكن العلّة فيني أنا لأني بنت.. و الرمسة بتطلع عليّه أنا.
خالد: انزين شرايج نتلاقى في المكتبة.. أظن ما ترومين ترفضين بعد.
مي: ما أدري.. ما أدري.. ما أدري.
خالد: و الحل يعني؟
مي: شوف.. ألحين أبويه و أميه نشّوا.. أكلمك بعدين.. أوكي.. باي.

و سكّرت مي المسنجر على طول و بنّدت الكمبيوتر.. و هي خايفة من المصيبة اللّي فرّت عمرها فيها بسبّة المسنجر و بلاويه.


خربوطه :marsa68:

سلوم
10-08-2003, 01:00 AM
ربي يعطيج العافيه اختي خربوطه...

قصه رائعه...

:marsa68: انزين وبعدين.. :marsa51:

خربوطه
10-08-2003, 01:42 AM
اللي بعدين بحاول انزله بسرعة لأني كتبت اغلبيته و بيكون باقي لي أطبعه :marsa71:

ما أدري بس بشوف اذا بقدر أحطه باجر :marsa64: بس مو أكيد :marsa86:

و مشكور سلوم على التشجيع بس ما كان في عيد ميلاد ليش حاط التهاني؟!!!

خربوطه :marsa35:

افكار
10-08-2003, 03:14 AM
والله قصه حلوه بس خلصيها مره وحده :marsa39:
حشى نجيب محفوظ ما سوى جى
الله يعطيج العافيه خربطيشن

خربوطه
10-08-2003, 12:33 PM
أفكارووووه:
انته يبالك :marsa83: بس مشكور وايد على المتابعة :marsa26:

خربوطه :marsa12:

روح العين
10-08-2003, 03:47 PM
خرابييط خربطييشن نبا من الاخيييييييييييييييييير

هذا قاريينه كله

الله يخلييج لا تبطيين عليييينا

:marsa103: :marsa103: :marsa87:

سلوم
12-08-2003, 02:27 AM
:marsa30:

:marsa104:

رتوش
12-08-2003, 09:18 PM
يالله

نتريا


بسرعة




:marsa99:

خربوطه
13-08-2003, 02:02 AM
(24)

نشوا كل اللّي في البيت بنشاط بما أنه أول ايام الدراسة.. و نزلوا يتريقون على السريع قبل لا كل واحد يسير في دربه.. بو نا صر و ناصر و العنود ساروا دواماتهم.. شهد و عهود بيسيرون الجامعة بالسيارة بروحهم و طبعاً عهود هي اللّي بتسوق.. فهد سار ويّا غيث جامعتهم مثل ما هم دوم متعودين.. و جاسم بعده يالس في البيت و ما خلّصت اجازته اللّي تمدّدت للسبت الياي.. و أم ناصر مشغولة كالعادة ويّا البشكارة في شغل البيت و طبخ الغدا و المراكض منّيه و منّاك.. و في الدرب للجامعة، عهود كانت تسوق و هي ساكتة طول الدرب.. بس كانت حاطة شريط أغاني و تدندن معاه..

v شهد: حد يحط اغاني من صباح الله خير؟
v عهود: هيه.. أنا.. عندج مانع؟
v شهد: أكيد عندي.. مب ناقصين صدعة راس من أوّل ما أصبحنا.
v عهود: مشكلتج.. دام أني اللّي أسوق بحط الشريط اللّي أباه.
v شهد: ما عليه.. بيّيج يوم.. على الأقل اقصري عليه.
v عهود –و هي تقصّر الصوت-: أففففف.. ما تخلّين حد في حالة.
v شهد: لا تنسين تمرّين على ربيعتج.. مب انتي قلتي لأمج البارحة أنها بتي ويانا اليوم.
v عهود –من غير نفس-: بتسير بروحها اليوم و بتي يوم ثاني.
v شهد: خسارة.. كان ودّي اتعرّف عليها.
v عهود: و ليش ان شاء الله.. عندج ربعج.. لا وصلنا الجامعة كل واحد يسير في صوب.
v شهد: و الل على نحاسة حظّج أنّا ندرس في نفس التخصص و نفس السنة.. يعني دوم بنكون مع بعض.. و بالتالي بعرف ربعج و بتعرفين ربعي.. يعني حتى لو ما بغينا، بنجابل ويوه بعض.
v عهود –لايعة جبدها-: شي يسد النفس صراحة (و شهد رافعة حياتها و تطالعها) يعني لازم أجابلج 24 ساعة.. شو هالحالة.. حتى العنود ما ايلس ويّاها كثرج.. غصب هو.
v شهد –تغايظ عهود-: هيه غصب.. يعني أنا اللّي فارّة عمري عليج! أصلاً يقولون أنا الشخص اللي تكرهينه في البداية تحبينه في النهاية و تكون حياتج مرتبطة فيه.
v عهود: بس بس من هالرمسة و التفلسف اللي يغثّون النفس.

وصلوا الجامعة و بركنوا السيارة.. و اوّل ما دشّوا المبنى شافوا مي ربيعة عهود.. و شهد كانت توها مسكرة التلفون عن ايمان اللّي قالت انها بتيهم على طول.. و حتى بدور كانت تترياهم من أوّل ما وصلت.. و بسرعة تيمّعن البنات مع بعض و صارن شلّة.. و ساروا ييلسون في الكافتيريا قبل لا تبدى محاظراتهم عشان يتعرفون على بعض أكثر.

v مي: و أخيراً شفتج يا شهد.. كان ودّي أشوفج من يوم ما كلّمتني عهود عنج.
v شهد –تطالع عهود-: بالخير ان شاء الله.
v مي: أكيد بتذكرج بكل خير.. بس ما عرّفتينا على ربيعتج.
v ايمان –مادّه ايدها تسلّم-: أنا ايمان بنت خالة شهد و ربيعتها الروح بالروح من يوم ما كنّا صغار.
v مي: و أنا بعد ربيعة عهود من زمان.. الله بلاني بها من صف أوّل ابتدائي.
v بدور: عيل أنا وين فرّيتوني.. لابسيني و ترمسن عن عماركن.
v عهود: أفاا.. منو يروم يلبسج أصلاً.. انتي الغالية بنت الغالي.
v يدور –مبتسمة-: هيه جيه أباج.
v ايمان: ألحين نحن كلنا في الكلاسات نفسها ولا غير؟
v شهد: على حسب المواد اللّي ماخذينها.. يعني أنا و انتي نفس الشي.. بس ما أعرف عن الباجين (و صدّت تطالعهم).
v مي: و أنا و عهود بعد عدنل نفس مواعيد المحاظرات.
v بدور -بعد ما شافت جدول محاظرات شهد-: أوه.. نحن كلنا نفس الشي.. بس تختلفون عنّا في يومين.. عيل دوم بنتيمّع هنيه و بنكون مع بعض.
v مي –تكلم عهود-: بلاج ساكتة و ما ترمسين؟!
v عهود: ما بلاني شي.. سرحت شوي.
v ايمان: اللّي ماخذ عقلج يتهنّابه.
v عهود: و الله انّج متفيجة.. أقول خلنا نقوم عن تبدى المحاظرة و نحن ميلّسات هنيه.. ما فينا على التأخير من أوّل يوم.
v مي: بديتي عالايجبشنه؟
v ايمان: و أنا أقول من وين يايبه شهد العرج اللّي عندها.. أثاري أختج ايجبشن مثلج.
v مي: تدرين يا ايمان.. شرايج نحن نستوي ربع و نهد هاييل رواحهن لعل و عسى أنهن يترابعن؟
v ايمان: هيه و الله فكرة.. و بدور بناخذها معانا.
v عهود: احلفن انتن بس.
v شهد: يا سلام على الأفكار.
v بدور: هوووووب.. يلّه خلونا نروّح.. بنتأخر اذا يلسنا هنيه أكثر.. (و كمّلت و هي مستغربة من عمرها) عمري ما اتصوّرت أني بقول هالجملة في يوم من الأيام "بنتأخر اذا يلسنا".
v ايمان: بنات عمّج عدوج.. و استويتي مثلهم ايجيبشين.
v بدور –تتمصخر-: لأّه متقوليش.
v عهود: ها.. ها.. ها.. واااايدتضحكن.
v شهد: انا ماشية لاه.. ايمانوه، تمّي كملي مصخرتج و ياهم.. بعدين براويج.

و قامت شهد و مشت عنهم.. لكن ايمان قامت بسرعة وراها و لحقتها.. و بعدين قامن مي و بدور و عهود و سارن هم بعد الكلاس.
^^^^^

في مكتب العنودفي بنك دبي الاسلامي.. كانت العنود مندمجة بشغلها المتراكم عليها من فترة.. الساعة عشر و نص بالضبط وقف ريّال جدّام مكتبها و سلّم عليها اوّل ما دخل.

v العنود –و هي ترفع راسها-: و عليكم السلام.. س س سالم!!
v سالم –يبتسم-: أوه.. الحمدلله انّج عرفتني.
v العنود: شو يايبنّك هنيه؟ أنا مشغولة وايد و مب فاضية لدق السوالف ألحين.
v سالم –ير له كرسي و يلس-: عافانا الله.. حتى تفضّل ارتاح ما شي.. هذن انتن يالحريم.. اتّحرونا الا هادّين اشغالنا و نراكض وراكن و بس.
v العنود –استحت من كلامها-: انزين.. أحين في شو أساعدك؟
v سالم: أنا ياي آخذ لي قرض من البنك و طرّشوني عندج.
v العنود: و عندك طبعاً كل الأوراق المطلوبة.
v سالم: أكيد.. عيل باي بدونهم.

و تناولت العنود الأوراق من ايد سالم و يلست تشيّكهم.. و هو يالس جدّامها و يطالعها و يتامّل في ملامح ويهها و هي تشتغل من غير ما يتكلّم.. كانت تبيّن جدّية في شغلها و متمكنة منه في نفس الوقت..

v سالم –يكلّم عمره-: أووف عليها.. غزال ما شي مثلها.

العنود سمعت سالم لأن صوته كان شوي عالي.. و رفعت حياتها و هي تطالعه لأنها مستغربة من جرأته و كلامه.. و فكّرت في أنه أكيد يطالع غيرها من البنات دام أنه يطالعها جذيه.. حتى لو كانت خطيبته.

v العنود –ردّت فجأة-: بس ربيعتي أحلى عنّي.. تبى رقمها؟
v سالم يستهبل-: و الله.. اذا ما في ازعاج تراني ما أقول لا.
v العنود: لا و الله.. شو هالجراءة.. ياي عند خطيبتك و تبى رقم ربيعتها.. شو من مذهب هذا بعد؟
v سالم –يضحك-: ههههه.. لا أنا كنت بس حاب أعرف اذا تغارين عليّه ولا لا.. بس ألحين تطمّنت.
v العنود: و ليش أغار عليك.. من متى و أنا أعرفك عشان أغار.
v سالم: آهاا.. ما أدري ليش منفعلة الحين عيل.. ولا رمستج دوم تكون بهالأسلوب؟
v العنود –جفطت-: لا.. أنا.. أنا مب منفعلة و لا شي.. انته تتوهّم بس عشان ترضي غرورك.
v سالم: الله.. غروري مرة وحدة.. بتخبّرج، نحن كم مرة تكلمنا فيها مع بعض؟ و و لا مرة قلتيلي فيها كلمة حلوة.
v العنود: وين يالسن نحن عسب أتغزّل في جمالك و طيب أصلك؟
v سالم: أوكي.. عيل قومي خلّينا نطلع ويّا بعض.. استأذني ساعة من مديرج و خلّينا نطلعلنا مكان عشان تتغزلين فيني.
v العنود: شو تباني أقولّك بس.. الدنيا سايبة.. استأذن و اطلع ويّاك.. أصلا بأي صفة بطلع ويّاك.. و بعدين ترى مو كل الناس فاضين مثلك و يطلعون في أي وقت يبونه.
v سالم: بتطلعين ويايه بصفتج خطيبتي.. و بعدين أنا مو فاضي و يالس بليّا شغل.. أنا اشتغل في الأعمال الحرة من زمان.
v العنود: شوف.. طلعة ويّاك ما شي.. أبويه لو يدري أني كلّمتك بيذبحني و انته تباني أطلع ويّاك!!
v سالم: زين يوم قلتيلي.. اذا ما طلعتي ويّايه ألحين بخبّر أبوج انّج كلمتيني.. و حتى و هو مسافر كلمتيني.
v العنود –خافت-: لا تطلع نذل و تسوّيها.. تراك انته الخسران.
v سالم –مو مهتم-: ثرى شو بخسر لو خبّرته؟
v العنود: بتخسرني أنا اكيد.. ولا ما لي أي قيمة عندك؟
v سالم: منو قال.. انتي الكل في الكل.. بس خلّينا نشرب مع بعض عصير رواحنا.. و ما بطلب أكثر عن جذيه.
v العنود –مسكت التلفون و هي مبتسمة-: خلاص.. ايلس هنيه و بطلبلك عصير بارد لين عندك.. ارتاح انته بس.
v سالم: صدق لا قالوا : انّ كيدكن عظيم".
v العنود: حد قالّك تاخذني.

و طلبن العنود عصير برتقال لسالم.. و ردّت تكمّل اجراءات القرض.. سالم كان انسان لسانه متعوّد على المغازل و الكلام الحلو.. يعني يقدر يقص على البنات بسهولة.. و القعدة ويّاه ما تنملّ.. و العنود من بين هالبنات لانت بكلمتين حلوات من سالم قدر يغيّر بهن مزاجها.. حتى أنها استانست وياه وايد و ما بغته يروّح من عندها.
^^^^^

بعد الغدا، عالي و ضحة كانن يالسات في حجرتهن و يرمسن كالعادة.

v وضحة: عالية.. انتي مب حاطّة في بالج تاريخ معيّن للعرس؟
v عالية: للحين لا.. بس الأكيد أنه بيكون في اجازة الصيف.
v وضحة –بتردد-: بسألج سؤال بس أباج تجاوبين بصراحة.
v عالية: و أنا من متى ما أجاوبج بصراحة ولا أكذب عليج؟!
v وضحة: الحين انتي صدق موافقة على ناصر من خاطرج ولا بس جذيه عشان عمّي و أبويه؟
v عالية: ...........
v وضحة: اشوفج سكتي.. ليكون سؤالي يا في الصميم مثل المسلسلات.. عالعموم، اذا ما بغيتي تردين.. على هواج.
v عالية: اذا على ناصر، فأنا ما أشوف اي شي يعيبه.. أخلاق و مال و جمال.. يعني أي بنت تتمناه.. و بكون غبية لو رفضته.
v وضحة: خوزوا عنها.. من الحين تتمدّحين فيه.. عيل بعدين شو بتسوّين لا عرّستوا.
v عالية –مستحية-: سيري لاه.. و بعدين عادي.. ولد عمي قبل لا يكون خطيبي.
v وضحة: ما ادري ليش احساسي يقولّي ان في شي ثاني.
v عالية: الشي الوحيد اللّي مضايجني هو الطريقة اللّي تم فيها كل شي.. أحس أن أبويه و عمّي لهم الرأي الأول و الأخير في كل شي.. يعني يقدرون أنهم يفجّون الخطبة باجر لو بغوا.. أحس أنّ ناصر ما كان له راي في أي شي في خطوبتنا.
v وضحة: و ليش ما تقولين أنه كان موافق على كل شي و أن الأمور مشت على هواه و عشان جذيه انتي حسّيتي بهالاحساس اللّي ما له داعي.
v عالية: كل شي جايز.. و أتمنى انّ كلامج يطلع صح.. تعرفين أني ما شفت ناصر و لا مرة لين الحين؟
v وضحة: ما بستغرب دام أن أبوي و عمي موجودين.. هذا هو حكم القوي على الضعيف.. بتشوفينه يوم ملجتج.. ان شاء الله.
v عالية: يعني أكيد بشوفه يوم الملجة انتي بعد.. تصوّري بس أن أبويه و عمي يزودونها و ما يخلوني اشوفه يوم الملجة بعد.
v وضحة –تضحك-: هههه.. شو ما يخلّونج تشوفينه! و الله أنّج عقل.
v عالية: عيل بنشوفج يوم بيّي دورج.. بنطّالع اذا عمي و أبويه بيسمعون لج راي ولا شور.
v وضحة: أي دور؟! و شخص عمّي في عرسي؟
v عالية: حبيبتي.. الكل متوقع خطوبتج لجاسم.
v وضحة: أنا!! و حق جاسم!!! أكيد لا.. لا و لا.
v عالية: بس احسلّج ما تكونين اكيدة لهالدرجة من ابويه و عمي.
v وضحة: لا.. جاسم مب الشخص اللي اتصوره يكون زوجي.. انسان جاف و منعزل بروحه.
v عالية: هيه.. بس من نواحي وايدة ما يعيبه شي.
v وضحة: و لو.. أنا مب موافقة.. خلهم يخطبون بدوروه ولا لطوف.. بس أنا لا.

و في هاللحظة دقوا بدور و شهد الباب و دشّوا الحجرة عشان ييلسون مع خواتهم و يسولفون.

v لطيفة: طحنا عليكم.. شو تسوّون.. مواضيع خاصة ولا شو؟
v وضحة: تعالي يا أم لسان طويل.. ما نرمس في شي خاص.
v بدور: عيل يلّه خلنا ندق سوالف و حش.
v عالية: أخ منّج انتي بس.. قوليلي سوالفج اليوم في الجامعة.
v لطيفة: أنا يومي كان عادي.. ربيعتي نقّعت الخيانة و غابت.. بس آخر شي حصّلتلي ربع مال أيام الثانوية و سرت وياهم.
v بدور: و أنا الله يخليج سوّيتلي شلة من اول يوم.. يلسنا أنا و عهود و ربيعتها مي و شهد و بنت خالتها ايمان كلنا مع بعض.
v وضحة: ما ادري.. لكن كأني لاحظت أن عهود ما ترمّس شهد؟
v بدور: هيه صح.. الظاهر أنها بعدها ما تقبلت فكرة وجود اخت من أم ثانية.
v عالية: مع مرور الأيام بتتقبل شهد و بتنسى كل شي.
v بدور: يا ريت.. لأن علاقتها السطحية بشهد واضحة و ممكن لأي حد أنه يلاحظها.. و الصراحة فشلة لو الطلاب اتلاحظ هالشي.
v وضحة: أونّج عاد.. ألحين انتي أكثر وحدة تحطينا ف يمواقف محرجة و تخافين بعد لو تفشلنا جدام الناس.
v بدور: مب رادّة عليج. تمي ارمسي بروحج.
v عالية: ما عليج منها و كملي سوالفج.. أنا باسمعج.
^^^^^

مرت الأيام و الأسابيع مثل البرق.. و كل لاهي بشغله أو دراسته.. و جاسم تعافت ريله بالمرة و رد الدوام.. علاقة شهد و عهود بعدها سطحية بس خالية من المشاكل.. لأن عهود انشغلت بدراستها.. حتى ان صحتها تدهورت بشكل واضح في الفترة الماضية.. و استوت تحب ترقد وايد و جبدها لايعة اغلب الوقت و ما ترضى تاكل اي شي.. و في مرة من المرات اللي البنات كانن يالسات فيها في كافتيريا الجامعه بس بدون بدور...

v مي: عهودوه.. انتي ما سرتي المستشفى؟ طاعي ويهج شجايل غادي.
v ايمان: صح.. حتى أنا كنت بقولّج.. ويهج مصفر و مبين تعبان.
v عهود: انتو مكبرين السالفة.. أنا بس مهلكة عمري في الدراسة.. لا أكثر و لا أقل.
v مي: كيفج.. نحن قلنالج.. انتي دومج راسج يابس و ما تسمعين الرمسة.

و هنيه قرّب شاب شعره بني داكن و عيونه عسلّية حلوة من الطاولة اللي البنات يالسات عليها.. وقف و ابتسامة الثقة ماليه ويهه و سلّم..

v الشاب: السلام عليكم.
v البنات –مستغربات-: و عليكم السلام.
v الشاب –يكلّم مي-: شخبارج مي؟ من زمان ما سمعنا أخبارج؟

مب مي بس اللّي رفعت حاجبها و هي مسغربة.. لكن حتى ربعها استغربوا من أن الشاب يعرف اسمها.. و أنه يكلمها بدون رسميات و كأنه يعرفها من زمان أو يستويلها.

v مي: نحن نعرف بعض ولا شي؟!!!
v الشاب: قلت بتعرفيني على طول؟
v عهود –ما عيبتها طريقة كلامه-: متفيجين حق الألغاز نحن.. عندك شي قوله.. ولا تيسّر في حالك.
v الشاب: أوكي.. أنا خالد.. عرفتيني ولا محتاجة أذكرج؟

مي هنيه طاح قلبها من مكانه.. و حست أنّ الدنيا تلف و تدور فيها.. حتى أن شعر جسمها وقف من الزيغة.. و حلجها جف بالمرة .

v مي –خايفة-: خ.. خالد!! شخ.. شخبارك؟
v خالد: الحمدلله.. مافي غبار.
v مي –خايفة لا يفضحها-: خير.. بغيت شي؟!
v خالد: سلامتج.. بس ييت أذكّرج بالمكتبة باجر.. الساعة 12.. لا تنسين.. أوكي.
v مي –فهمت عليه-: هيه و الله.. كنت ناسية الموضوع.. مشكور.
v خالد: العفو.. يلّه عيل مع السلا