همسة محبة
20-03-2008, 05:49 PM
كتاب جلدي صغير ..
أو صغير نسبياً ..
تكاد تطفح منه صفحات بالية ..
رائحة الزمان الغابر تزكم الأنوف ..
مجموعة من الأوراق .. و إن صح القول ..
فهي بقايا أوراق .. _ أكل الزمن عليها وشرب _ .
متناثرة هنا وهناك ..
أمسكت بمجموعة منها بحرص وحذر ..
أزلت عنها غبار الأيام المتراكم ..
ومسحتها بلطف ..
وها أنا أقدمها الآن بين أيديكم ..
أنقل ما فيها ..
من حكمة حكيم ، أو نادرة طريف ، أو بيت شاعر ..
ممن ذَكرت أسماؤهم أو لم تذكر ..
تحمل تواريخ حديثة ..
وبعضها الآخر يحمل تواريخ قديمة ..
قد تعود إلى عشر سنين ..
أو عشرين .. أو ربما ثلاثين ..
فهاأنا أنقلها لكم ..
فكونوا معي ..
( 1 )
حالك بعد ثلاثة أيام ..
إن حياة الإنسان في القبر ؛ حياة تدعو إلى العجب والدهشة .. هذا الوجه الجميل الوجيه الرقيق الصنع المتغطرس ، الذي ملأ الدنيا صياحاً وعويلاً .. وذهاباً ومجيئاً .. وجعجعة وكبراً .. والذي يقول : ( يا أرض انهدي ما عليك قدي ) .. هذا المخلوق ؛ لو نظرت إليه بعد ثلاثة أيام من دفنه ؛ لاستوحشت من قربه بعد طول الأنس منك به .. كما يقول عمر بن عبد العزيز : هناك جثث ملقاة في القبر، وفوقها وتحتها جيوش من الدود تتقاتل على أكلها ، وصديد ودماء تسيل من جسدٍ كان يشمئز لأقل الأشياء في حياته .. وعظام تشبه عظام أقل الأشياء شأناً ، وبعد مدة يتحول هذا الجسم إلى تراب تطؤه الأقدام ، ويصبح كأن لم يكن بالأمس ...
هذه هي قصة المخلوق العجيب .. فليت شعري .. هل عرف المسلمون هذه الحقيقة في هذه الأيام ؛ كما عرفها الصالحون السابقون من أبناء الأمة الإسلامية .. وصدق من قال :
القبر باب وكل الناس داخله يا ليت شعري : بعد الباب ما الدار ؟
الدار دار نعيم إن عملت بما يرضي الإله ، وإن خالفت فالنار
هما محلان ما للمرء غيرهما فاختر لنفسك أي الدار تختار .
( 2 )
الموضوع : من تحمل ؟
يروى أنه ركب رجل مع زوجته وولده ووالدته قارباً صغيراً للنزهة ، ولما بلغ القارب منتصف النهر ؛ اكتسحته موجة طاغية ؛ فانقلب القارب بمن فيه .. فصار الرجل يفكر من ينقذ ؟ ولده أو زوجته أو أمه ؟؟؟ .. فحمل أمه وهو يردد : أما أمي فمن المحال أن أجد سواها ..
( 3 )
الموضوع : لولا ...
قال داود عليه السلام : إن لله سطوات ونقمات ، فإذا رأيتموها فداووا قرحكم بالدعاء ؛ فإن الله تبارك وتعالى يقول : ( لولا رجالٌ خُشـّع ، وأطفالٌ رضـّع ، وبهائمٌ رتـّع ؛ لصببت عليكم العذاب صباً ) ..
أو صغير نسبياً ..
تكاد تطفح منه صفحات بالية ..
رائحة الزمان الغابر تزكم الأنوف ..
مجموعة من الأوراق .. و إن صح القول ..
فهي بقايا أوراق .. _ أكل الزمن عليها وشرب _ .
متناثرة هنا وهناك ..
أمسكت بمجموعة منها بحرص وحذر ..
أزلت عنها غبار الأيام المتراكم ..
ومسحتها بلطف ..
وها أنا أقدمها الآن بين أيديكم ..
أنقل ما فيها ..
من حكمة حكيم ، أو نادرة طريف ، أو بيت شاعر ..
ممن ذَكرت أسماؤهم أو لم تذكر ..
تحمل تواريخ حديثة ..
وبعضها الآخر يحمل تواريخ قديمة ..
قد تعود إلى عشر سنين ..
أو عشرين .. أو ربما ثلاثين ..
فهاأنا أنقلها لكم ..
فكونوا معي ..
( 1 )
حالك بعد ثلاثة أيام ..
إن حياة الإنسان في القبر ؛ حياة تدعو إلى العجب والدهشة .. هذا الوجه الجميل الوجيه الرقيق الصنع المتغطرس ، الذي ملأ الدنيا صياحاً وعويلاً .. وذهاباً ومجيئاً .. وجعجعة وكبراً .. والذي يقول : ( يا أرض انهدي ما عليك قدي ) .. هذا المخلوق ؛ لو نظرت إليه بعد ثلاثة أيام من دفنه ؛ لاستوحشت من قربه بعد طول الأنس منك به .. كما يقول عمر بن عبد العزيز : هناك جثث ملقاة في القبر، وفوقها وتحتها جيوش من الدود تتقاتل على أكلها ، وصديد ودماء تسيل من جسدٍ كان يشمئز لأقل الأشياء في حياته .. وعظام تشبه عظام أقل الأشياء شأناً ، وبعد مدة يتحول هذا الجسم إلى تراب تطؤه الأقدام ، ويصبح كأن لم يكن بالأمس ...
هذه هي قصة المخلوق العجيب .. فليت شعري .. هل عرف المسلمون هذه الحقيقة في هذه الأيام ؛ كما عرفها الصالحون السابقون من أبناء الأمة الإسلامية .. وصدق من قال :
القبر باب وكل الناس داخله يا ليت شعري : بعد الباب ما الدار ؟
الدار دار نعيم إن عملت بما يرضي الإله ، وإن خالفت فالنار
هما محلان ما للمرء غيرهما فاختر لنفسك أي الدار تختار .
( 2 )
الموضوع : من تحمل ؟
يروى أنه ركب رجل مع زوجته وولده ووالدته قارباً صغيراً للنزهة ، ولما بلغ القارب منتصف النهر ؛ اكتسحته موجة طاغية ؛ فانقلب القارب بمن فيه .. فصار الرجل يفكر من ينقذ ؟ ولده أو زوجته أو أمه ؟؟؟ .. فحمل أمه وهو يردد : أما أمي فمن المحال أن أجد سواها ..
( 3 )
الموضوع : لولا ...
قال داود عليه السلام : إن لله سطوات ونقمات ، فإذا رأيتموها فداووا قرحكم بالدعاء ؛ فإن الله تبارك وتعالى يقول : ( لولا رجالٌ خُشـّع ، وأطفالٌ رضـّع ، وبهائمٌ رتـّع ؛ لصببت عليكم العذاب صباً ) ..