المساعد الرقمي الشخصي

مشاهدة النسخة كاملة : في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه ...


حرية عصفور
18-03-2008, 07:11 PM
مما نقل في الآثار الإسرائيلية في زمان موسى صلوات الله وسلام عليه ، أن رجلا من ضعفاء بني اسرائيل كان له عائلة وكان صيادا يصطاد السمك ويقوت منه أطفاله وزوجته . فخرج يوما إلى الصيد فوقع في شبكته سمكة كبيرة ففرح بها ثم أخذها ومضى الى السوق ليبيعها ويصرف ثمنها في مصالح عياله ، فلقيه رجل فرأى السمكة معه فأراد أخذها منه فمنعه الصياد فرفع الرجل خشبة كانت بيده فضرب بها رأس الصياد ضربة موجعة وأخذ السمكة منه غصبا بلا ثمن فدعا عليه الصياد وقال : إلهي جعلتني ضعيفا وجعلته قويا فخذلي بحقي منه عاجلا فقد ظلمني ولا صبر لي إلى الآخرة . ثم ان الغاصب الظالم انطلق بالسمكة إلى منزله وسلمها الى زوجته وأمرها أن تشويها ، فلما شوتها قدمتها له ووضعتها بين يديه على المائدة ليأكل منها ففتحت السمكة فاها ونكزته في اصبع يده نكزة طار بها عقله ،وصار لا يقر بها قراره فقام وشكى الى الطبيب ألم يده وما حل بها فلما رآها قال له إن دواءها ان تقطع الأصبع لئلا يسري الألم الى بقية الكف ، فقطع اصبعه ، فانتقل الألم والوجع الى الكف واليد ، وازداد التألم وارتعدت من خوفه فرائصه ، فقال له الطبيب ينبغي أن تقطع اليد إلى المعصم لئلا يسري الألم إلى الساعد ، فقطعها فانتقل الألم إلى الساعد ، فما زال هكذا كلما قطع عضوا انتقل الألم إلى إلى العضو الآخر الذي يليه حتى خرج هائما على وجهه مستغيثا بربه ، فرأى شجرة فقصدها فأخذه النوم عندها فنام فرأى في منامه قائلا يقول له : يا مسكين إلى كم تقطع أعضائك ! إمضي الى خصمك الذي ظلمته فأرضه ، فانتبه الرجل وفكر في أمره فعلم أن ما أصابه من جهة الصياد ، فدخل المدينة وسأل عن الصياد وأتى اليه فوقع بين يديه يتمرغ على رجليه وطلب منه الإقالة مما جناه ، ودفع اليه شيئا من ماله وتاب من فعلته ، فرضي عنه خصمه الصياد فسكن في الحال ألمه . وبات تلك الليله فرد الله تعالى عليه يده كما كانت ، ونزل الوحي على موسى عليه السلام : يا موسى وعزتي وجلالي لولا أن ذلك الرجل أرضى خصمه لعذبته مهما امتدت به حياته ..........:marsa83: