بوحمد
11-07-2007, 01:43 AM
قصيدة الزينبية للأمام علي أبن أبي طالب رضي الله عنه
صرمت حبالك بعد وصلك زينب والدهر فيه تصرم وتقلب
نشرت ذوائبها التي تزهو بها سودا ورأسك كالنعامة أشيب
وأستنفرت لما رأتك وطالما كانت تحن إلى لقاك وترهب
وكذاك وصل الغانيات فإنه آل ببلقعة وبرق خلب
فدع الصبا فلقد عداك زمانه وأزهد فعمرك منه ولى الأطيب
ذهب الشباب فماله من عودة وأتى المشيب فأين منه المهرب
ضيف ألم إليك لم تحفل به فـترى لــــه أسفا ودمعا يسكب
دع عنك ما قد فات في زمن الصبا وأذكر ذنوبك وأبكها يا مذنب
وأخش مناقشة الحساب فإنه لا بد يحصى ما جنيت ويكتب
لم ينسه الملكان حين نسيته بل أثبتاه وأنت لاه تلعب
والروح فيك وديعة أودعتها سنردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التي تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهب
والليل فأعلم والنهار كلاهما أنفاسنا فيها تعد وتحسب
وجميع ما حصلته وجمعته حقا يقينا بعد موتك ينهب
تبا لدار لا يدوم نعيمها مشيدها عما قليل يخرب
فأسمع هديت نصائحا أولاكها بر لبيب عاقل متأدب
صحب الزمان وأهله مستبصرا ورأى الأمور بما تؤوب وتعقب
أهدى النصيحة فأتعظ بمقالة فهو التقي اللوذعي الأدرب
لا تأمن الدهر الصروف فإنه لا زال قدما للرجال يهذب
وكذلك الأيام في غدواتها مرت يذل لها الأعز الأنجب
فعليك تقوى الله فألزمها تفز إن التقي هو البهي الأهيب
وأعمل لطاعته تنل منه الرضا إن المطيع لربه لمقرب
فأقنع ففي بعض القناعة راحة واليأس مما فات فهو المطلب
وألق عدوك بالتحية لا تكن منه زمانك خائفا تترقب
وأحذره يوما إن أتى لك باسما فالليث يبدو نابه إذ يغضب
إن الحقود وإن تقادم عهده فالحقد باق في الصدور مغيب
وإذا الصديق رأيته متعلقا فهو العدو وحقه يتجنب
لا خير في ود أمريء متملق حلو اللسان وقلبه يتلهب
يلقاك يحلف أنه بك واثق وإذا توارى عنك فهو العقرب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب
وأختر قرينك وأصطفيه مفاخرا إن القرين إلى المقارن ينسب
إن الغني من الرجال مكرم وتراه يرجى ما لديه ويرهب
ويبش بالترحيب عند قدومه ويقام عند سلامه ويقرب
والفقر شين للرجال فإنه يزري به الشهم الأديب الأنسب
وأخفض جناحك للأقارب كلهم بتذلل وأسمح لهم إن أذنبوا
ودع الكذوب فلا يكن لك صاحبا إن الكذوب لبئس خل يصحب
وذر الحسود ولو صفا لك مرة أبعده عن رؤياك لا يستجلب
وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن ثرثارة في كل ناد تخطب
وأحفظ لسانك وأحترز من لفظه فالمرء يسلم باللسان ويعطب
والسر فأكتمه ولا تنطق به فهو الأسير لديك إذ لا ينشب
وأحرص على حفظ القلوب من الأذى فرجوعها بعد التنافر يصعب
أن القلوب إذا تنافر ودها شبه الزجاجة كسرها لا يشعب
وكذاك سر المرء أن لم تطوه نشرته ألسنه تزيد وتكذب
لا تحرصن فالحرص ليس بزائد في الرزق بل يشقى الحريص ويتعب
وظل ملهوفا يروم تحيلا والرزق ليس بحيلة يستجلب
كم عاجز في الناس يؤتى رزقه رغدا ويحرم كيس ويخيب
أد الأمانة والخيانة فأجتنب وأعدل ولا تظلم يطب لك مكسب
وإذا بليت بنكبة فأصبر لها من ذا رأيت مسلما لا ينكب
وإذا أصابك في زمانك شدة وأصابك الخطب الكريه الأصعب
فادع لربك إنه أدنى لمن يدعوه من حبل الوريد وأقرب
كنت ما إستطعت عن الأنام بمعزل إن الكثير من الورى لا يصحب
وأجعل جليسك سيدا تحظى به حبر لبيب عاقل متأدب
وأحذر من المظلوم سهما صائبا وأعلم بأن دعاءه لا يحجب
وإذا رأيت الرزق ضاق ببلدة وخشيت فيها أن يضيق المكسب
فأرحل فأرض الله واسعة الفضا طولا وعرضا شرقها والمغرب
فلقد نصحتك إن قبلت نصيحتي فالنصح أغلى ما يباع ويوهب
خذها إليك قصيدة منظومة جاءت كنظم الدر بل هي اعجب
حكم وآداب وجل مواعظ أمثالها لذوي البصائر تكتب
فأصغ لوعظ قصيدة أولاكها طود العلوم الشامخات الأهيب
أعني عليا وأبن عم محمد من ناله الشرف الرفيع الأنسب
يا رب صل على النبي وآله عدد الخلائق حصرها لا يحسب
واحرص على حفظ القلوب من الأذىفرجوعها بعد
التنافر يصــــــعب ان القــــــــــــــــــــــــــــــلوب
اذا تنـــــــــافر ودها مثل الزجاجة كسرها لا يشعب
وألق عدوك بالتحية لا تكن منه زمانك خائفا تترقب
وأحذره يوما إن أتى لك باسما فالليث يبدو نابه إذ يغضب
إن الحقود وإن تقادم عهده فالحقد باق في الصدور مغيب
وإذا الصديق رأيته متعلقا فهو العدو وحقه يتجنب
لا خير في ود أمريء متملق حلو اللسان وقلبه يتلهب
يلقاك يحلف أنه بك واثق وإذا توارى عنك فهو العقرب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب
وأختر قرينك وأصطفيه مفاخرا إن القرين إلى المقارن ينسب
http://smileys.smileycentral.com/cat/11/11_12_11.gif
منقوول
صرمت حبالك بعد وصلك زينب والدهر فيه تصرم وتقلب
نشرت ذوائبها التي تزهو بها سودا ورأسك كالنعامة أشيب
وأستنفرت لما رأتك وطالما كانت تحن إلى لقاك وترهب
وكذاك وصل الغانيات فإنه آل ببلقعة وبرق خلب
فدع الصبا فلقد عداك زمانه وأزهد فعمرك منه ولى الأطيب
ذهب الشباب فماله من عودة وأتى المشيب فأين منه المهرب
ضيف ألم إليك لم تحفل به فـترى لــــه أسفا ودمعا يسكب
دع عنك ما قد فات في زمن الصبا وأذكر ذنوبك وأبكها يا مذنب
وأخش مناقشة الحساب فإنه لا بد يحصى ما جنيت ويكتب
لم ينسه الملكان حين نسيته بل أثبتاه وأنت لاه تلعب
والروح فيك وديعة أودعتها سنردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التي تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهب
والليل فأعلم والنهار كلاهما أنفاسنا فيها تعد وتحسب
وجميع ما حصلته وجمعته حقا يقينا بعد موتك ينهب
تبا لدار لا يدوم نعيمها مشيدها عما قليل يخرب
فأسمع هديت نصائحا أولاكها بر لبيب عاقل متأدب
صحب الزمان وأهله مستبصرا ورأى الأمور بما تؤوب وتعقب
أهدى النصيحة فأتعظ بمقالة فهو التقي اللوذعي الأدرب
لا تأمن الدهر الصروف فإنه لا زال قدما للرجال يهذب
وكذلك الأيام في غدواتها مرت يذل لها الأعز الأنجب
فعليك تقوى الله فألزمها تفز إن التقي هو البهي الأهيب
وأعمل لطاعته تنل منه الرضا إن المطيع لربه لمقرب
فأقنع ففي بعض القناعة راحة واليأس مما فات فهو المطلب
وألق عدوك بالتحية لا تكن منه زمانك خائفا تترقب
وأحذره يوما إن أتى لك باسما فالليث يبدو نابه إذ يغضب
إن الحقود وإن تقادم عهده فالحقد باق في الصدور مغيب
وإذا الصديق رأيته متعلقا فهو العدو وحقه يتجنب
لا خير في ود أمريء متملق حلو اللسان وقلبه يتلهب
يلقاك يحلف أنه بك واثق وإذا توارى عنك فهو العقرب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب
وأختر قرينك وأصطفيه مفاخرا إن القرين إلى المقارن ينسب
إن الغني من الرجال مكرم وتراه يرجى ما لديه ويرهب
ويبش بالترحيب عند قدومه ويقام عند سلامه ويقرب
والفقر شين للرجال فإنه يزري به الشهم الأديب الأنسب
وأخفض جناحك للأقارب كلهم بتذلل وأسمح لهم إن أذنبوا
ودع الكذوب فلا يكن لك صاحبا إن الكذوب لبئس خل يصحب
وذر الحسود ولو صفا لك مرة أبعده عن رؤياك لا يستجلب
وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن ثرثارة في كل ناد تخطب
وأحفظ لسانك وأحترز من لفظه فالمرء يسلم باللسان ويعطب
والسر فأكتمه ولا تنطق به فهو الأسير لديك إذ لا ينشب
وأحرص على حفظ القلوب من الأذى فرجوعها بعد التنافر يصعب
أن القلوب إذا تنافر ودها شبه الزجاجة كسرها لا يشعب
وكذاك سر المرء أن لم تطوه نشرته ألسنه تزيد وتكذب
لا تحرصن فالحرص ليس بزائد في الرزق بل يشقى الحريص ويتعب
وظل ملهوفا يروم تحيلا والرزق ليس بحيلة يستجلب
كم عاجز في الناس يؤتى رزقه رغدا ويحرم كيس ويخيب
أد الأمانة والخيانة فأجتنب وأعدل ولا تظلم يطب لك مكسب
وإذا بليت بنكبة فأصبر لها من ذا رأيت مسلما لا ينكب
وإذا أصابك في زمانك شدة وأصابك الخطب الكريه الأصعب
فادع لربك إنه أدنى لمن يدعوه من حبل الوريد وأقرب
كنت ما إستطعت عن الأنام بمعزل إن الكثير من الورى لا يصحب
وأجعل جليسك سيدا تحظى به حبر لبيب عاقل متأدب
وأحذر من المظلوم سهما صائبا وأعلم بأن دعاءه لا يحجب
وإذا رأيت الرزق ضاق ببلدة وخشيت فيها أن يضيق المكسب
فأرحل فأرض الله واسعة الفضا طولا وعرضا شرقها والمغرب
فلقد نصحتك إن قبلت نصيحتي فالنصح أغلى ما يباع ويوهب
خذها إليك قصيدة منظومة جاءت كنظم الدر بل هي اعجب
حكم وآداب وجل مواعظ أمثالها لذوي البصائر تكتب
فأصغ لوعظ قصيدة أولاكها طود العلوم الشامخات الأهيب
أعني عليا وأبن عم محمد من ناله الشرف الرفيع الأنسب
يا رب صل على النبي وآله عدد الخلائق حصرها لا يحسب
واحرص على حفظ القلوب من الأذىفرجوعها بعد
التنافر يصــــــعب ان القــــــــــــــــــــــــــــــلوب
اذا تنـــــــــافر ودها مثل الزجاجة كسرها لا يشعب
وألق عدوك بالتحية لا تكن منه زمانك خائفا تترقب
وأحذره يوما إن أتى لك باسما فالليث يبدو نابه إذ يغضب
إن الحقود وإن تقادم عهده فالحقد باق في الصدور مغيب
وإذا الصديق رأيته متعلقا فهو العدو وحقه يتجنب
لا خير في ود أمريء متملق حلو اللسان وقلبه يتلهب
يلقاك يحلف أنه بك واثق وإذا توارى عنك فهو العقرب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب
وأختر قرينك وأصطفيه مفاخرا إن القرين إلى المقارن ينسب
http://smileys.smileycentral.com/cat/11/11_12_11.gif
منقوول