المساعد الرقمي الشخصي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتيات... الحنان والحب والاتجاه.. الصحيح


الظبياني
24-01-2004, 08:16 PM
أين الوازع الدينى


أين الأهل؟ ..أين الأم؟ .. أين الأخت؟ .. أين الصديقة؟ .. أين الجارة الحميمة؟ ..أين النصيحة المخلصة؟ .. أين طلب العون والمشورة؟ .. أين نظام الدعم النفسي الطبيعي الذي كان يمنح لهؤلاء الفتيات الحنان والحب والاتجاه الصحيح الكاشف للعواطف الصادقة والكاذبة ،وأين المناخ الذي يربي مع الأسرة ويسد النواقص والثغرات عبر أبنية المجتمع المختلفة من إعلام وتعليم؟

إن غياب هذا الدور الخطير لمؤسسة الأسرة بفروعها الممتدة جعل هؤلاء الفتيات في صحراء جرداء من العاطفة والحنان الحقيقي تجعل الإنسان في حالة عطش؛ فيرى السراب ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً، ووجد الخداع والضياع .. إن الحصول على الحب والحنان من المصادر الأولية والطبيعية يمنح الإنسان مناعة من أن تخدعه أي مشاعر زائفة غير حقيقية تستغل حرمانه وشوقه الفطري إلى من يهتم به ويشعر بأحاسيسه ...

أما النقطة الثانية ـ التي قد تبدو كأنها هي نفسها الأولى ولكني أراها مختلفة ـ فأسميها التربية العاطفية وهي غير العطاء العاطفي، والمقصود بالتربية العاطفية أنه لا يوجد ثمة تعليم يتم لكيفية منح العاطفة وكيف تنمو؟ وكيف يعرف الإنسان الحقيقي منها من الزائف؟ ومتى يمنح الإنسان عاطفته؟ وما الفرق بين الحب والإعجاب والاهتمام والتعود؟ وهل الانجذاب الفطري بين الفتى والفتاة هو الحب ؟ .. والسؤال الأخطر: هل الجنس هو الحب ؟ خاصة وأن كثيرًا من الشباب يدخلون للبنات من هذا المدخل وينجحون نجاحاً باهراً مؤلمًا، وهو أنه لا حب بدون جنس، وأنه الدلالة الحقيقية على الحب الصادق، وعلى الثقة في المحبوب، وعلى الإخلاص الكامل في منحه ذلك بصورة ملموسة !!!...

كل ذلك يحتاج إلى وضوح وبرنامج تشترك فيه الأسرة أولاً من خلال الحوار المفتوح والعقل المتفتح الواعي والصدر الرحب ثم المدرسة وأجهزة الإعلام التي للأسف تقدم صورة مغلوطة لهذه المشاعر وطبيعتها؛ فيزداد الأمر سوءًا؛ حيث تحولت هذه الأجهزة الإعلامية بأشكالها المختلفة في غياب دور الأب والأم والأسرة إلى الموجه الأساسي لمشاعر هؤلاء الفتيات متصورات أن هذا هو الحب، أوليست هذه الكلمة هي التي تلوكها الألسنة طوال ساعات الإرسال وفي الأفلام وفي المجلة؛ فتظل الفتاة المسكينة مشتاقة لهذه المشاعر الملتهبة التي تمنح صاحبتها السعادة، كما تراها مرسومة على وجه البطلة التي تكرس ثنائية الحب ـ الجنس، والتي تكسر الحاجز النفسي للإقدام على هذه التجربة، ولتأتي أغاني الفيديو كليب ومشاهدها المثيرة التي تركز أساساً على صورة غريبة للعلاقة بين الفتى والفتاة تقوم على اللمسات والقبلات والنظرات، تجعل كل فتاة تهيم في عالم وهمي، يجعلها تستسلم لأول كلمة قد أحسن صاحبها صياغتها.

ثم أين الاجتهاد الشرعي الفقهي الحديث لمسألة العلاقة بين الفتى والفتاة في ظل الواقع الجديد الذي أصبح فيه لقاء الفتى والفتاة أمراً يوميًّا وحتميًّا في كل مكان، في الشارع، في المدرسة، وفي الجامعة، وفي النادي .... إنها صفحة مغلقة لا يقترب منها أحد أو قل: هي غائمة يبدو فيها المنع والنهي والتحريم وكأنها المفردات الرئيسية للمسألة، ولا توجد صيغ أخرى مما جعل الشبان والشابات لا ينظرون لهذه الصفحة أصلاً، وتركوا الأمر لأفكارهم أو اعتبروه أمراً يصح أن يديروه هم بأنفسهم، ولا شأن للدين بالمسألة، وإلا كيف نفسر هذا المشهد، وقد وقفت الطالبة تنتظر زميلها على باب المسجد؛ حتى ينتهي من صلاته ليعودا إلى وقفة حميمة تتلامس فيها الأيدي وتتقارب الأنفاس، بل إن بعض الفتيات المحجبات ينخرطن في هذه العلاقات دون أن يرون أدنى تعارض في ذلك بين مظهرهن الإسلامي وعلاقتهن التي قد تتجاوز حدوداً لا نتصورها، بل إن البعض يصوم يومي الإثنين والخميس، بل إن ظاهرة ما أسموه بالزواج العرفي في الجامعات كانت تعبيراً عن حل شرعي اخترعه هؤلاء الشباب لحل هذه.

إن جو الاختلاط المفتوح بغير حدود مع عروض الأزياء المثيرة في جو غاب فيه الحنان والحب من المصادر الأصلية؛ حيث اختفت وتفككت الأسرة لسفر الأب أو لانفصال الأم أو لانشغالهما أو لعجزهما مع إعلام غير واعٍ بدوره الصحيح ....في إطار من طغيان الأفكار المادية التي تقدم المحسوس الملموس على المعنوي والروحي ... كل ذلك جعل الشباب يبحثون عن اللذة السريعة خاصة وأنه لا أمل لديهم في اللذة الآجلة ... وجعل الشابات يلهثن وراء السراب باحثات عن الحب ..

إن الحب الحقيقي موجود، ولكنه غالٍ ويحتاج إلى مجهود للوصول إليه ..إنه حب يبني ولا يهدم ..حب يقود إلى الفضيلة ولا يمكن أن يؤدي إلى الرذيلة..حب ضارب بجذوره في الأرض ينمو بطريقة طبيعية، يبدأ بذرة تحتاج إلى العناية والرعاية في جو صحي من الوضوح والعلانية والشرعية، ثم ينمو نباتاً قويًّا صامداً للأعاصير؛ ولنفتح الباب للحوار والنقاش لنصل إلى صيغة تناسب ديننا وثقافتنا؛ حيث إن تقليد الآخرين لن تجعلنا مثلهم وسنفقد أنفسنا، إن الأمر جد خطير ويحتاج إلى نقاش وحوار وتعدد الآراء والرؤى والتوعيه من قبل الموجهين أتمنى من الله ان يحفظ بناتكم من كل سوئ

دمعة العين
30-01-2004, 12:02 PM
ابصراحه موضوووع جدا مهم وحساس في الوقت نفسه

وللاسف منتشر واايد في مجتمعاتنا العربيه والخليجيه

والكل صار يتجه لتكوين علاقااات مع الجنس الاخر عشان يحصل العاطفه اللي هو مفتقدنها


اشكرك اخوي الظبياني عالموضوع

ويعطيك العافيه



تحيــ دمعة العين ــاتي

the_pirate
30-01-2004, 05:34 PM
موضوع حلو للنقاش ...

اعتقد انه لو البنت كانت جريبه من أمهما وشي تفاهم بين وماشي اسرار..
ماكنت البنت بتقع بالغلط .. او الحب او جيه

وبعدين لازم يكون شي اهتمام وتوعيه بنت للأثار السلبيه للحب في سن المراهقه ..


يسلمو خيو على الموضوع