مشاهدة النسخة كاملة : ماذا افعل ان لم اجد الحظن الذي احس معه بالامان؟
الظبياني
02-01-2004, 03:33 AM
مرحبا للجميع اتمنى ان تكونوا براحة تامة .. على الاقل حينما تقرائون رسالتي ..اتمنى ان ترجعوا الكرسي الذي تجلسون عليه الى الخلف قليلاً .. تستنشقون اكبر كمية من الهواء .. لتنفثونه بكل قوة علامة الراحة .. تطفئون النور من حولكم .. تغمضون عينيكم .. تخيلوا معي بهدوء .. طفلة .. في غاية الجمال .. تبلغ من العمر 5 سنوات .. يتيمة .. تدق الساعة الثانية عشر منتصف النهار .. في وسط شهر اغسطس ...حررررررررررر..وحين اقول حررر.. يعني ان الجو حرررررررررررررررررر .. رطوبة .. رطوبة .. تتحكم حتى بالانفاس .. وهذه الطفلة تقف وحيدةً في شارع مزدحم .. مليئئئئئئئئ بالسيارات .. تتلفت .. يمين .. يسار .. يمين .. يسار .. يمين .. يسار .. ورقبتها تتارجح بين هذه الجهة وتلك .. دموع عذراء تقف خجلة على وجنتيها .. تود الانسياب .. الا ان حبيات العرق .. التي زرعتها الرطوبة .. لا تدعها الا ان تندمج معها .. هذه الطفلة .. لا تجد حولها احد .. الشارع فاضيييييييييييييي .. خاوئ من اي شيئ الا من هذه السيارات التي هجرها اصحابها وهي تعمل .. غبار تحمله رياح السموم قادمة من الصحراء ... وحييييييييييييييييييييدة بحيث انها حتى لو صرخت ربما ستسمع صدى لصوتها .. في داخلها كم من الصرخات .. في داخلها كم من الاهات .. في داخلها كم من الام الوحدة .. انظروا احبتي .. انظروا اليها .. وجهوا البؤبؤ الى عمق البؤبؤ ..انظروا في عينيها جيداً .. انظروا في عين هذه الطفلة .. وجهوا البوبؤ نحو البوبؤ الخائف الذي تحمله عيناه لاكثر من مرة .. ترى ماذا يوجد داخل قلب تلك الطفلة .. اسالوا انفسكم ماذا تحتاج؟! .. ما هي مطالبها .. ما هي احتياجاتها ..هل تعلمون ؟! .. هل ستصلون الى اجابة مقاربة للصحة .. هل تستطيعون الوصول اليها .. ماء .. امان .. حب .. ربما يكون حظن .. حظن ؟ .. نعم حظن .. تتجمع فيه كل الاحتياجات .. كل المشاعر والاحاسيس .. كل الكل .. حظن عندما تضع راسها عليها تنام قريرة عين .. في امان .. وكلما باعدتها عن ذلك الحظن حتى وهي نائمة .. تجد اظافرها متشبثة فيه ..احبتي .. انا .. انتم ..انتي .. انت .. اخوكي .. اختي .. الاخرون .. بحاجة الى هذا الحظن .. نحن تماما مثل هذا الطفل في كل ظروفه .. اسقطوه على كل الحالات ستجدونه في نفس المقاس مع اختلاف الظروف ..ولكن .. ولكن هنا اقولها بغصة .. ماذا افعل ان لم اجد الحظن الذي احس معه بالامان؟! .. ربما تجاوبوني انتم .. هل تستطيعين فهم انفسكم والتودد لها بما هي في احتياجه؟!.. .. انا لا استطيع .. صدقوني لو كشف لكم الغطاء لتحسستم اشياء مختلفة تماماً عما يجول في خاطركم ..
بنت النور
07-01-2004, 01:19 AM
موضوعك رائع و أسلوبك في طرح الموضوع أروع ..
صدقني لا يستطيع الإنسان أن يعيش من دون أن أن يكون له حضن دافئ يلجأ له في وقت حاجته الشديدة للحنان و الأمان ...
و ليتني كنت أعلم ما الذي يستطيع أن يفعله الإنسان عند حاجته لحضن دافئ يلجا إليه و يشعره بالأمان و الطمأنينة ..
و لكن أظن بأنه علي أن لا أفقد الأمل فلابد أن يأتي يوم يظهر فيه من يعوضني عن كل ما أفتقده ..
اسمحوا لي على الإطالة..
بنت النور...
أم غيث
07-01-2004, 11:24 AM
كلامك مؤثر وايد ...
بس أكيد الحضن موجود somewhere... دور عليه و أكيد بتلقاه و بتلقى الامان وياه
في حفظ الله
الحزينه
09-01-2004, 11:52 AM
تسلم اخوي الظبياني على هذه الخاطره الرائعه التي تحمل في طياتها الكثير من المعاني
الانسان دائما يحتاج الي من يهتم به ليس من الناحيه الماديه فقط بل من الناحيه المعنويه والروحيه فالانسان يحتاج الي من يعطيه العطف و الحنان و الحظن الذي يشعر و هو بداخله في الامان جرب ان تنام على حظن امك او حتي صبي صغير سوف تحس بشعور غريب جدا يعبر عن راحه نفسيه في داخلك و سعاده
و لكن الان و بسبب انشغال الاسره وتباعد الناس عن بعضها اصبح الكثير منا يفتقد هذه الاشياء و ربما يقوم بعض الناس بالبحث عنها خارج المنزل و هنا تكمن المشكله
هدوء الليل
30-01-2004, 04:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم..
أتدري أخي في الله وأنا اقرأ موضوعك أتمنى لو كان لدينا محمل للفضفضة..
نعم فضفضة نُبعثر بِها الحروف ونبثُ فيه كلمات نابعة من أعماقنا ، نُفضفض ونبوح ونُصرح ونكتب .....وفي النهاية شيء مِن أفكارنا من قلوبنا قد كُتب مخلدة لحظات حزينة أو سعيدة يُشاركنا بِها غيرنا..
لذلك أتمنى لو كان لدينا هذا المحمل ... أتمنى .. وإن كنتُ لستُ أكيدة بأني سأكتب فيه..
======
لا يوجد حضن تشعر به بالأمان ... ما الذي يعنيه ذلك...!!!!!
حزن...... ألم.......فقد الحنان........ فقد الثقة........ ضياع..
ربما هذه أو تلك...........
ولكن جميع تلك المشااعر تستظلُ بسماء الوحــــــــــــدة.....
====
والطفلة ما زالت على الرصيف جالسة، والنظرات الحائرة تبثها في كل مكان و اتجاه تحاول أن تخترق تلك الوجوه الواجمة أصحابها ذوي قلوبٍ باردة، يمشون بخطوطٍ متعرجة متجاهلين ذلك الجسد النحيل التي تحمله ساقين صغيرتين ، والوجه البريء الخائف الذي تكادُ عينيها تصرخُ بِهم قائلة : أنا هنا.........
سَأمت التطلع نكست برأسها وهي تُحادث ذاتها بكلماتٍ ثائرة تفوقُ عمرها سِنًّا وتأبى تِلك الكلمات الثكلى التي طال ترديدها في أعماقها أن تخرج لذلك العالم اللامبالي فتبقى في داخلها تصطرخُ بِها الطفلة البريئة..
يا لبرودهم ألا يروني.....
ألا يشعرون بوجودي..
ربما بسبب قِصري لا يلاحظوني..
سأقفُ هُنا على الرصيف لأبدو بِطولهم وألفت انتباههم ..
أكيد سيقفون عندي حينما يضطرون لِعبورٍ مساري..
وبِثقة فؤاد مُضطر ومضطرب يُخالطه خجل طِفلة لا تجدُ ملاذٍ آمن ...تقف .. وتستمر بالوقوف.. والوجود كالعدم.. تفقد الثقة.. تجلس.. تتأمل الشارع الخالي المزدحم .. تذرف دموع. ممزوجة بِبرائتها وحزنها وحنقها أفرغت فيها كُل غضبها.. أنا.. أنت.. أنتي .. أنتم..
أشعرتم بِمثل هذا الحُزنِ يومًا.........؟!!!!!!!!!!
أشعرتم بأن هُناك من يعبر خطوطكم دون أن يقف عند نِقاط آلامكم.....؟!!!!!!!!!
أشعرتم بأن الجميع تخلوا عنكم بعد أن أغدقوك يومًا من حنانهم........؟!!!!!
أشعرتم بأنكم في معترك الأحزان تُحاربون الهموم لوحدكم.......؟!!!!!!!!!
وبِكل إصرار ترفع الطفلة رأسها وترسلُ نظراتٍ متفائلة نحو السماء ، أواه ما أروعها، تتأمل القمر المتربع في كبدِ السماء والنجومُ حوله متلألأة ومن قلبٍ أُغرق بالهموم تُشع ابتسامة تنيرُ ذلك الوجه الجميل..
وبعقلي وعلى لسان طفلتي ( أحببتها ألا أستطيع أن أنسبها لنفسي ) أتسائل..
لو أننا لم نؤمن بوجود الله عزوجل وبأنه مفرج الكرب والهموم وبأن ما بعد العسر يُسرا كيف سيكون حالنا.....؟
لو أننا لم نُصلي ولم نقرأ القرآن ولم نعلم بأننا على مُصابنا مأجورون ... فكيف سيخفُ ألمنا......؟
لا يخالط فؤادي شك، بأننا لو كُنا كذلك والعياذُ بالله ، كنا فعلنا كما يفعل أولئك الكفار عند أول مصيبة ينصدمون لا يتحملون فمنهم من يهيم على وجهه ومنهم من يعيثُ بالأرض فسادا وأكثرهم أراد اختصار العذاب بأبسط وسيلة ...... فانتحر...
لذلك،
الحمد لله وإن كانت همومي كالجبال..
الحمد لله وإن كان ظلام حزني قد طال..
الحمد لله وإن آلمني تحطيم الأحلام والآمال..
فإلهي الواحد الأحد مُفرج الكرب وإليه المآل.
من اهتدى لصراطه المستقيم تحرر من قيود الشهوات والأغلال..
وأخيرًا..
قال عزوجل: ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون )...
وعُذرًا أخي في الله إن أطلت، أعجبتني كلماتك وقفتُ طويلاً على سطورها أتأملها وأدقق في ملامحها الحزينة ، لم أستطع أن أمنع نفسي من أن أُحاورها وأن أُخبرها بأن الدنيا ما زالت بخير....
وبارك الله فيك..
.vBulletin® version 3.8.0 Beta 3, Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd