شيخ_الجن
27-12-2003, 10:13 PM
جميرا من مناطق دبي القديمة التي اكتشفت فيها مناطق أثرية عديدة تعود إلى عصور قديمة والتي يقال: إنه على أرضها كانت توجد مدينة الوصل ويقال ان اسمها جاء من الجمرة لحرها الذي كان ينضج الرطب قبل أوانه، ولا يزال أهل هذه المنطقة متمسكين بعاداتهم الأصيلة وصور من حياتهم القديمة المرتبطة بالبحر من جهة والبر من جهة أخرى، وتجدهم في مجالسهم المطلة على البحر يتجاذبون أطراف الحديث عن الماضي والحاضر وسط مجلس يغص بكبار السن والشباب، وفي أحد هذه المجالس التقينا بالوالد بخيت بن راشد بن أحمد الجميري وهو من آل بوعميم من عشيرة آل بومهير الياسية والتي تعتبر من أقدم العشائر والقبائل التي استوطنت هذه البقعة من الأرض.
كانت جميرا كلها فرجاناً، وكان العرب كل ثلاثين أو أربعين بيت رباعة يسوون لهم فريجاً، ومنها فريج جمعة بن محمد المزروعي وولده محمد الذي كان من رجال الشيوخ ومن المسؤولين عن منطقة جميرا وعنده أخ يسمى حمد بن جمعة.
فريج الطواير
كذلك يوجد فريج سعيد بن محمد الطاير وهم من عشيرة المرر، وبعدهم يوجد فريج العيالة وفريج المزافنة وهو فريج محمد بن سهيل ووالده سعيد الزفين، وفريج عيال ضاحي أو الضواحي مثل ما يسمونه بعد، وهم من آل بوعميم من آل بومهير من بني ياس، وفريج عبدالله بن علي بالعبيدة الفلاسي، وفريج خلف بن خميس بن بطي المهيري وفريج محمد الفندي وكان من أكرم العرب، وفريج عفرة بنت راشد الجميري وهي عميمية وهو بين فريج بن ثالث وفريج بوقراعة وهو غربيه وبعدها فريج بن فهد والطواير والشعافرة.
أهل البحر
كان أهل جميرا أهل بحر وسمّاكين وعندهم يلول، واليلو من أنواع صيد السمك والتي يصيدون فيها سمك العومة وهو السردين وهذا في الشتاء وفي الصيف يدخلون البحر في موسم الغوص الذي ندخله والنخل فيه الحبيبو ونرجع من رحلة الغوص بعد أربعة أشهر والنخل خارفينه وماكلين ثمرته.
أهل الخشب
كان أهل جميرا وكلهم غواويص يدشون البحر ومن المعروفين والكثير منهم أهل خشب وسفن غوص مثل حياة محمد الفندي ومبارك بن حويرب المهيري وولده خلفان وأحمد بن فهد وهو أكبر أهل البحر والغوص في جميرا وكان طواشاً وتاجر لؤلؤ وصاحب خشب وكان عنده جالبوت يسمى ووتراه وهو اسم تاجر بانياني في سوق البانيان وكان من أكرم أهل زمانه ويوم مات حصلوا في صندوقه روبيتين من كثرة ما أنفق على الناس من بيزاته وكان إن شاف حد ماشي زقر عليه وسأله عن حاجته ويعطيه إياها.
ابن تميم
ومن أهل البحر والغوص من أهل جميرا عيال ضاحي بن تميم العميمي وهم ضاحي وأخوته عبيد وتميم وكانوا نعم الرجال ويشد بهم الظهر وكان سمبوكهم يسمى طلعة ولهم سمبوك ثان يسمى البند وهو البند الصغير ومسماي على البند الكبير وهو سمبوك محمد بن أحمد بن دلموك.
الشعافرة
ومن أهل جميرا أصحاب الخشب والغوص الشعافرة ومنهم حياة عبدالله بن علي الشعفار الذي كان طواشاً وتاجراً وكان عندهم سمبوك ما له اسم وينعتونه بسمبوك ابن شعفار وكان أخوهم الكمدة يسير فيه وكان نوخذة، وكذلك سعيد بن محمد الطاير وكان عنده سمبوك يسبر فيه ولده حمد، وعبدالله بن علي بالعبيدة وعنده سمبوك، والمحاربة ومنهم فري بن محمد المحيربي وفاضل بن أحمد المحيربي ومليح وعبدالله بن مليح ومحمد بن عبدالله بن مليح عنده خشب وكان طواشاً، وكان أهل جميرا يبيعون حاصلتهم من اللؤلؤ على التجار البحارنة مثل البقالي والصايغ وابن مكي والفردان وكانوا بدورهم يرسلونه للتجار الكبار ويبيعونه في الهند.
بساطة الحياة
كانت الحياة بسيطة وكل شي متوفراً ولله الحمد وكان الواحد منا يسير البحر ويصيد سمكاً ويوزعه على جيرانه وأهله ولا حد يشتري السمك ويوم يباع يكون شكاك السمك بربع آنه، وكانت الأشياء رخيصة وكانت يونية العيش العوده بسبع روبيات وقلة التمر الزين بثنعشر آنه والدبس بست آنات أو أربع آنات والذبيحة بروبيتين وروبية ونص والغترة بأربع آنات والكندورة بست آنات وكانت تخيطها حريم البيت وما شي دخاتر في الأول ويوم مرض الواحد منا قالوا له أو لأهله اسقوه حلولاً أو وسموه أو سير عند المحيم وهو الحجام الذي يخرج الدم الفاسد من الجسم وهي سنة شريفة.
القناعة
كنا نسير الغوص وعلى مصاعبه وتعبه وأخطاره من دُوْلْ (قناديل البحر) ويَرَايِير (أسماك القرش وهي الجرجور) وعلى التعب والمشقة كنا ما يصيبنا باس ومتوكلين على الله وقانعين بعيشته، وكنا على بساطة الحياة عايشين براحة بال وكان الواحد يوم يحصل بيزتين خلاها في كندورته وطلع يخرخش جيبه علشان يسمعه ربعه أونه عنده بيزات، ومرة حصلت على ثلاثين روبية من يلوه في البحر ويوم شافني مطر العقادي قال الجميري حصل حاصلة عوده، والحياة على تعبها في الأول كانت أحسن من تعب الرأس هذه الأيام والأمراض والهموم والمصائب التي نعيش فيها ويعيش فيها خلق الله والمسلمون والعالم في كل مكان ليل نهار وما نطلب من الله إلا الستر بنا وبعباده واللطف والرأفة بحالنا.
النخل
كانت جميرا كلها نخلاً وزرايب وأكبر نخيلها نخل عبدالله بن علي بالعبيدة والذي يسمونه نخل أم الشيف والذي فيه غريفة أم الشيف أو التي تسمى غريفة حصة وغريفة راشد أيضا والتي صارت للبدور مقابل طلب عليه للغوص وبعده اشترتها المرحومة الشيخة حصة بنت المر من البدور وكان الفوت يباع في الأول بأربع آنات واليوم صار الفوت أكثر من مائة درهم.
ابن شفية
الشيخ هلال بن عبدالرحمن بن شفية كان إمام مسجد المنارة وهو المسجد المعروف قديما بمسجد خلف أو مسجد ابن عتيبة والذي بناه المحسن والتاجر الكبير خلف بن عبدالله بن عتيبة، وكان المسجد مبنياً من اليريد وسقفه من ألواح الخشب، ومن بعده أصبح ولد أخيه الشيخ عمر بن عبدالرحمن بن شفية إماما للمسجد وقد مات وهو في العقد الخمسين من عمره وله أخ يسمى أحمد رحل واستقر في قطر وله ولد يسمى أحمد رحل واستقر في الكويت. بعد ذلك جاءنا سيد يسمى السيد عماد وكان يصلي بنا في المسجد وكان يعمل خياطا وكان يخيط البعض منا عنده كناديره، وبعده صار الشيخ جمعة الحميري المنصوري إماما للمسجد وكان عالما وفقيها وفاهما الكثير من أمور الدين والشريعة وبعيد النظر، وكانت الناس تقصده في المعضلات الكبار وأمور الطلاق والميراث خاصة، وكان علماء المنطقة إن عجزوا عن الرد على مسألة معينة قالوا للمستفتي سر إلى الشيخ جمعة فعنده ستحصل على الجواب الشافي وكان يجيب الناس بقوله هذا وفق الآية الفلانية من السورة الفلانية وهذا من الحديث النبوي الشريف الفلاني وهذا من المسألة الفلانية من الكتاب الفلاني وكان عنده مكتبة فيها كتب كثيرة يفتحها ويقرأ علينا منها دبر كل صلاة وفي خطب الجمعة يحضر بعض تلك الكتب ويقرأ علينا منها.
مسجد المنارة
كانت جميرا ما فيها غير مسجد واحد وهو مسجد المنارة وسموه المنارة لأنهم يوم بنوه سووا له منارة وهي أول منارة كانت في مساجد جميرا وسموا الفريج الذي فيه فريج المنارة، وقامت المرحوم الشيخة حصة بنت المر ببناء مسجد في فريج جمعة بن محمد المزروعي وبنته من الجريد والدعون وكان يصلي فيه الشيخ حبيب وهو شيخ جاءنا من بر فارس وأبطأ عندنا وبعدها سار إلى الكويت وسكن هناك وعنده بنت واحدة فقط وكنا يوم نسمع ان فلاناً مات أو أن فلاناً مريض نقول ما يستاهل يوم يسمعنا الشيخ حبيب نقول هذا الكلام يقول استغفروا ربكم فالله هو الذي يقدر الأمور ويعرف من يستاهل ومن لا يستاهل فلا تقولوا حرام ما يستاهل.
حوار منقول من جريده الإتحاد للإستفاده العامة
كانت جميرا كلها فرجاناً، وكان العرب كل ثلاثين أو أربعين بيت رباعة يسوون لهم فريجاً، ومنها فريج جمعة بن محمد المزروعي وولده محمد الذي كان من رجال الشيوخ ومن المسؤولين عن منطقة جميرا وعنده أخ يسمى حمد بن جمعة.
فريج الطواير
كذلك يوجد فريج سعيد بن محمد الطاير وهم من عشيرة المرر، وبعدهم يوجد فريج العيالة وفريج المزافنة وهو فريج محمد بن سهيل ووالده سعيد الزفين، وفريج عيال ضاحي أو الضواحي مثل ما يسمونه بعد، وهم من آل بوعميم من آل بومهير من بني ياس، وفريج عبدالله بن علي بالعبيدة الفلاسي، وفريج خلف بن خميس بن بطي المهيري وفريج محمد الفندي وكان من أكرم العرب، وفريج عفرة بنت راشد الجميري وهي عميمية وهو بين فريج بن ثالث وفريج بوقراعة وهو غربيه وبعدها فريج بن فهد والطواير والشعافرة.
أهل البحر
كان أهل جميرا أهل بحر وسمّاكين وعندهم يلول، واليلو من أنواع صيد السمك والتي يصيدون فيها سمك العومة وهو السردين وهذا في الشتاء وفي الصيف يدخلون البحر في موسم الغوص الذي ندخله والنخل فيه الحبيبو ونرجع من رحلة الغوص بعد أربعة أشهر والنخل خارفينه وماكلين ثمرته.
أهل الخشب
كان أهل جميرا وكلهم غواويص يدشون البحر ومن المعروفين والكثير منهم أهل خشب وسفن غوص مثل حياة محمد الفندي ومبارك بن حويرب المهيري وولده خلفان وأحمد بن فهد وهو أكبر أهل البحر والغوص في جميرا وكان طواشاً وتاجر لؤلؤ وصاحب خشب وكان عنده جالبوت يسمى ووتراه وهو اسم تاجر بانياني في سوق البانيان وكان من أكرم أهل زمانه ويوم مات حصلوا في صندوقه روبيتين من كثرة ما أنفق على الناس من بيزاته وكان إن شاف حد ماشي زقر عليه وسأله عن حاجته ويعطيه إياها.
ابن تميم
ومن أهل البحر والغوص من أهل جميرا عيال ضاحي بن تميم العميمي وهم ضاحي وأخوته عبيد وتميم وكانوا نعم الرجال ويشد بهم الظهر وكان سمبوكهم يسمى طلعة ولهم سمبوك ثان يسمى البند وهو البند الصغير ومسماي على البند الكبير وهو سمبوك محمد بن أحمد بن دلموك.
الشعافرة
ومن أهل جميرا أصحاب الخشب والغوص الشعافرة ومنهم حياة عبدالله بن علي الشعفار الذي كان طواشاً وتاجراً وكان عندهم سمبوك ما له اسم وينعتونه بسمبوك ابن شعفار وكان أخوهم الكمدة يسير فيه وكان نوخذة، وكذلك سعيد بن محمد الطاير وكان عنده سمبوك يسبر فيه ولده حمد، وعبدالله بن علي بالعبيدة وعنده سمبوك، والمحاربة ومنهم فري بن محمد المحيربي وفاضل بن أحمد المحيربي ومليح وعبدالله بن مليح ومحمد بن عبدالله بن مليح عنده خشب وكان طواشاً، وكان أهل جميرا يبيعون حاصلتهم من اللؤلؤ على التجار البحارنة مثل البقالي والصايغ وابن مكي والفردان وكانوا بدورهم يرسلونه للتجار الكبار ويبيعونه في الهند.
بساطة الحياة
كانت الحياة بسيطة وكل شي متوفراً ولله الحمد وكان الواحد منا يسير البحر ويصيد سمكاً ويوزعه على جيرانه وأهله ولا حد يشتري السمك ويوم يباع يكون شكاك السمك بربع آنه، وكانت الأشياء رخيصة وكانت يونية العيش العوده بسبع روبيات وقلة التمر الزين بثنعشر آنه والدبس بست آنات أو أربع آنات والذبيحة بروبيتين وروبية ونص والغترة بأربع آنات والكندورة بست آنات وكانت تخيطها حريم البيت وما شي دخاتر في الأول ويوم مرض الواحد منا قالوا له أو لأهله اسقوه حلولاً أو وسموه أو سير عند المحيم وهو الحجام الذي يخرج الدم الفاسد من الجسم وهي سنة شريفة.
القناعة
كنا نسير الغوص وعلى مصاعبه وتعبه وأخطاره من دُوْلْ (قناديل البحر) ويَرَايِير (أسماك القرش وهي الجرجور) وعلى التعب والمشقة كنا ما يصيبنا باس ومتوكلين على الله وقانعين بعيشته، وكنا على بساطة الحياة عايشين براحة بال وكان الواحد يوم يحصل بيزتين خلاها في كندورته وطلع يخرخش جيبه علشان يسمعه ربعه أونه عنده بيزات، ومرة حصلت على ثلاثين روبية من يلوه في البحر ويوم شافني مطر العقادي قال الجميري حصل حاصلة عوده، والحياة على تعبها في الأول كانت أحسن من تعب الرأس هذه الأيام والأمراض والهموم والمصائب التي نعيش فيها ويعيش فيها خلق الله والمسلمون والعالم في كل مكان ليل نهار وما نطلب من الله إلا الستر بنا وبعباده واللطف والرأفة بحالنا.
النخل
كانت جميرا كلها نخلاً وزرايب وأكبر نخيلها نخل عبدالله بن علي بالعبيدة والذي يسمونه نخل أم الشيف والذي فيه غريفة أم الشيف أو التي تسمى غريفة حصة وغريفة راشد أيضا والتي صارت للبدور مقابل طلب عليه للغوص وبعده اشترتها المرحومة الشيخة حصة بنت المر من البدور وكان الفوت يباع في الأول بأربع آنات واليوم صار الفوت أكثر من مائة درهم.
ابن شفية
الشيخ هلال بن عبدالرحمن بن شفية كان إمام مسجد المنارة وهو المسجد المعروف قديما بمسجد خلف أو مسجد ابن عتيبة والذي بناه المحسن والتاجر الكبير خلف بن عبدالله بن عتيبة، وكان المسجد مبنياً من اليريد وسقفه من ألواح الخشب، ومن بعده أصبح ولد أخيه الشيخ عمر بن عبدالرحمن بن شفية إماما للمسجد وقد مات وهو في العقد الخمسين من عمره وله أخ يسمى أحمد رحل واستقر في قطر وله ولد يسمى أحمد رحل واستقر في الكويت. بعد ذلك جاءنا سيد يسمى السيد عماد وكان يصلي بنا في المسجد وكان يعمل خياطا وكان يخيط البعض منا عنده كناديره، وبعده صار الشيخ جمعة الحميري المنصوري إماما للمسجد وكان عالما وفقيها وفاهما الكثير من أمور الدين والشريعة وبعيد النظر، وكانت الناس تقصده في المعضلات الكبار وأمور الطلاق والميراث خاصة، وكان علماء المنطقة إن عجزوا عن الرد على مسألة معينة قالوا للمستفتي سر إلى الشيخ جمعة فعنده ستحصل على الجواب الشافي وكان يجيب الناس بقوله هذا وفق الآية الفلانية من السورة الفلانية وهذا من الحديث النبوي الشريف الفلاني وهذا من المسألة الفلانية من الكتاب الفلاني وكان عنده مكتبة فيها كتب كثيرة يفتحها ويقرأ علينا منها دبر كل صلاة وفي خطب الجمعة يحضر بعض تلك الكتب ويقرأ علينا منها.
مسجد المنارة
كانت جميرا ما فيها غير مسجد واحد وهو مسجد المنارة وسموه المنارة لأنهم يوم بنوه سووا له منارة وهي أول منارة كانت في مساجد جميرا وسموا الفريج الذي فيه فريج المنارة، وقامت المرحوم الشيخة حصة بنت المر ببناء مسجد في فريج جمعة بن محمد المزروعي وبنته من الجريد والدعون وكان يصلي فيه الشيخ حبيب وهو شيخ جاءنا من بر فارس وأبطأ عندنا وبعدها سار إلى الكويت وسكن هناك وعنده بنت واحدة فقط وكنا يوم نسمع ان فلاناً مات أو أن فلاناً مريض نقول ما يستاهل يوم يسمعنا الشيخ حبيب نقول هذا الكلام يقول استغفروا ربكم فالله هو الذي يقدر الأمور ويعرف من يستاهل ومن لا يستاهل فلا تقولوا حرام ما يستاهل.
حوار منقول من جريده الإتحاد للإستفاده العامة