شوق العيون
14-12-2003, 04:16 PM
أكتب قصتي لكم لأروي معاناة خمسة عشر عاما من السجن ظلما, لجريمة لم أرتكبها.
في ذلك اليوم المشؤوم الذي لا ينسى اقتحم رجال الشرطة منزلي بحثا عني فلم يجدوني,و ساد الخوف و القلق على أسرتي, فسألت زوجتي الشرطي عن سبب بحثهم عني, و لكن رد عليها الشرطي:إنها أمور سرية لا تقال إلا في مركز الشرطة, فقط نريد منك إعلامنا عن مكان زوجك.
من شدة فزع زوجتي تلعثم لسانها و عجزت عن النطق لحظتها. صدموني بمجيئهم عملي و إلقاء القبض علي أمام زملائي و رئيس عملي, و أنا لا أعرف حينها ما يجري , و سبب إلقاء القبض علي.
دخلت مركز الشرطة و أنا مقيد بالأغلال كأني مجرم خطير يريد رجال الشرطة تحذير الناس مني, أدخلوني غرفة التحقيق, و أجلسوني أنتظر المحقق.
أخذ يسألوني عن سبب قتل المرأة, و عن أداة الجريمة المستخدمة, و عن علاقتي بالمرأة.
نظرت إليه مندهشا من أسئلته التي لا أعرف ماذا أجيب عليها غير ( لا أعرف شيئا عن ما تقول).
فلطمني على وجهي و هو في شدة غضبه و طلب من عدم الإدعاء البراءة و الجهل.
حاولت أنا ابرر موقفي عجزت من نكراني لما يقوله المحققين, إلى أن عجزوا من سماع مبرراتي و رفعي إلى النيابة العامة, أقسمت بالله بأن كل ما سمعوه عني كان ملفقا لكن لا جدوى فقد فات الأوان.
حولت إلى القضاء و عقدت الجلسة الأولى و التي اعتبرت الأخيرة و يا ليتها لم تعقد. حكم علي بالسجن لمدة خمسة عشر عاما.
هناك في السجن جلست أفكر بأعدائي و أبحث عن من له مصلحة في إدخالي السجن لكني لم أجد أحدا.
أتاني المحقق الذي كان يباشر في التحقيق عن هذه الجريمة. و رجوته أن يحدثني عن هذه الجريمة التي لا أعرف حتى من ضحيتها.
سألته: من هي أو هو الضحية؟
نظر إلي باندهاش و سألني: هل أنته أحمق أم ماذا؟ كيف لك أن لا تعرف من قتلت؟
قلت: أقسم بالله بأني لا اعرف شيئا عن ما قيل و لم أقتل بحياتي حيوانا فكيف لي أنا أقتل إنسانا؟
قال: إنها امرأة في أواخر الثلاثين, عثر عليها في الحديقة المجاورة لمنزلك, قد طعنت في بطنها, و ظهرها مرتان. و هناك شهود يشهدون على أنك القاتل.
و سألته: هل وجدتم أداة الجريمة؟
قال: و لماذا أنا هنا؟ أنا هنا لأسألك عن المكان الذي خبأت فيه أداة الجريمة.
و قلت: و كيف لي أن أخبئ أداة لجريمة لم أرتكبها؟
رد علي و هو في شدة احمراره من الغضب: أما زلت تظن أنك لم ترتكبها, هل أنته أصم هناك شهود و قد أدانوك, و أقدموا على بلاغ للشرطة على أنك الفاعل فكفاك تحامقا.
خرج عني و انتابني الإحساس بخيبة الأمل و فقدانه, و أحسست أن مصيري قد حدد و أن شعوري بالحصول على الحرية و البراءة قد تلاشى.
و فاجئني دخول المحقق علي مرة أخرى و لكن هذه المرة ليسأل عن أحوالي, فاستغربت سؤاله لكنه تهرب من الإجابة و رحل.
و في صباح اليوم التالي دخل علي شرطي السجن ليعلمني بالفاجعة بأن قبل خمسة عشر عاما كان أطفال المرأة قصر لكن الآن بلغوا السن القانونية جميعا و طلبوا من القاضي بأن أقتل بلا رحمة أو شفقة كما قُتِلَت أمهم.
جروني إلى غرفة المشنقة, و هناك أمام جمع من الناس سأعلق و أخنق حتى الموت عقابا لجريمة لم أرتكبها.
حملوني على الكرسي, و غطى الشرطي وجهي, و في تلك اللحظة أدمعت عيناي
و أخذت أدعو الله بأن ينجيني من هذه المصيبة , و أدعو إن لم أنجى أن يرحمني و يسكنني جنات الخلد. و السجان كان يقرأ بعض الأحكام, و في لحظة ترك الحبل, صاح رجل: لا تقتلوه, لا تقتلوه, إنه بريء أنا القاتل أنا القاتل.
بكيت و شكرت ربي على نعمته, و إنه لمجيب المظلومين.
أرجو إنها تعجبكم :marsa79:
تحياتي:بسمة حزن
في ذلك اليوم المشؤوم الذي لا ينسى اقتحم رجال الشرطة منزلي بحثا عني فلم يجدوني,و ساد الخوف و القلق على أسرتي, فسألت زوجتي الشرطي عن سبب بحثهم عني, و لكن رد عليها الشرطي:إنها أمور سرية لا تقال إلا في مركز الشرطة, فقط نريد منك إعلامنا عن مكان زوجك.
من شدة فزع زوجتي تلعثم لسانها و عجزت عن النطق لحظتها. صدموني بمجيئهم عملي و إلقاء القبض علي أمام زملائي و رئيس عملي, و أنا لا أعرف حينها ما يجري , و سبب إلقاء القبض علي.
دخلت مركز الشرطة و أنا مقيد بالأغلال كأني مجرم خطير يريد رجال الشرطة تحذير الناس مني, أدخلوني غرفة التحقيق, و أجلسوني أنتظر المحقق.
أخذ يسألوني عن سبب قتل المرأة, و عن أداة الجريمة المستخدمة, و عن علاقتي بالمرأة.
نظرت إليه مندهشا من أسئلته التي لا أعرف ماذا أجيب عليها غير ( لا أعرف شيئا عن ما تقول).
فلطمني على وجهي و هو في شدة غضبه و طلب من عدم الإدعاء البراءة و الجهل.
حاولت أنا ابرر موقفي عجزت من نكراني لما يقوله المحققين, إلى أن عجزوا من سماع مبرراتي و رفعي إلى النيابة العامة, أقسمت بالله بأن كل ما سمعوه عني كان ملفقا لكن لا جدوى فقد فات الأوان.
حولت إلى القضاء و عقدت الجلسة الأولى و التي اعتبرت الأخيرة و يا ليتها لم تعقد. حكم علي بالسجن لمدة خمسة عشر عاما.
هناك في السجن جلست أفكر بأعدائي و أبحث عن من له مصلحة في إدخالي السجن لكني لم أجد أحدا.
أتاني المحقق الذي كان يباشر في التحقيق عن هذه الجريمة. و رجوته أن يحدثني عن هذه الجريمة التي لا أعرف حتى من ضحيتها.
سألته: من هي أو هو الضحية؟
نظر إلي باندهاش و سألني: هل أنته أحمق أم ماذا؟ كيف لك أن لا تعرف من قتلت؟
قلت: أقسم بالله بأني لا اعرف شيئا عن ما قيل و لم أقتل بحياتي حيوانا فكيف لي أنا أقتل إنسانا؟
قال: إنها امرأة في أواخر الثلاثين, عثر عليها في الحديقة المجاورة لمنزلك, قد طعنت في بطنها, و ظهرها مرتان. و هناك شهود يشهدون على أنك القاتل.
و سألته: هل وجدتم أداة الجريمة؟
قال: و لماذا أنا هنا؟ أنا هنا لأسألك عن المكان الذي خبأت فيه أداة الجريمة.
و قلت: و كيف لي أن أخبئ أداة لجريمة لم أرتكبها؟
رد علي و هو في شدة احمراره من الغضب: أما زلت تظن أنك لم ترتكبها, هل أنته أصم هناك شهود و قد أدانوك, و أقدموا على بلاغ للشرطة على أنك الفاعل فكفاك تحامقا.
خرج عني و انتابني الإحساس بخيبة الأمل و فقدانه, و أحسست أن مصيري قد حدد و أن شعوري بالحصول على الحرية و البراءة قد تلاشى.
و فاجئني دخول المحقق علي مرة أخرى و لكن هذه المرة ليسأل عن أحوالي, فاستغربت سؤاله لكنه تهرب من الإجابة و رحل.
و في صباح اليوم التالي دخل علي شرطي السجن ليعلمني بالفاجعة بأن قبل خمسة عشر عاما كان أطفال المرأة قصر لكن الآن بلغوا السن القانونية جميعا و طلبوا من القاضي بأن أقتل بلا رحمة أو شفقة كما قُتِلَت أمهم.
جروني إلى غرفة المشنقة, و هناك أمام جمع من الناس سأعلق و أخنق حتى الموت عقابا لجريمة لم أرتكبها.
حملوني على الكرسي, و غطى الشرطي وجهي, و في تلك اللحظة أدمعت عيناي
و أخذت أدعو الله بأن ينجيني من هذه المصيبة , و أدعو إن لم أنجى أن يرحمني و يسكنني جنات الخلد. و السجان كان يقرأ بعض الأحكام, و في لحظة ترك الحبل, صاح رجل: لا تقتلوه, لا تقتلوه, إنه بريء أنا القاتل أنا القاتل.
بكيت و شكرت ربي على نعمته, و إنه لمجيب المظلومين.
أرجو إنها تعجبكم :marsa79:
تحياتي:بسمة حزن