المساعد الرقمي الشخصي

مشاهدة النسخة كاملة : تكملة قصة امل مقتووووول حياكم دخلووووووووو


اسيرة الحب
09-12-2003, 10:39 PM
سلاااااااام عقب ما شفتكم ما دشيتون على ديك الصفحة قلت
احط موضوع يديد وانشاء الله تعجبكم

الجزء العاشر ** 10 **

في بيت سيف بن عيلان..

مهرة كانت يالسة في حجرتها قاعدة اون لاين..و كانت تكلم ربيعاتها ريم و خولة اللي كانوا وياها في المدرسة ..و كانت وياها فطوم اللي وياها في الجامعة..بس مهرة كانت مسوتلها طاف..
مهرة"اسمعوا شو رايكم اتيون عندي البيت...بسوي عزيمة و تعالوا انتوا و بقول لمريوم"
ريم"لا لا...انا مافيه..بنسافر باجر بنسير العمرة.."
خولة"اممم..انا اذا ريم ما بتسير انا مابي"
مهرة"مالت عليكن..محد يعزمكن على شي...ما منكن فايدة.."
مهرة"ها ريمي..شخبار تجهيزات العرس..خلاص قرب.."
ريم"ليش ما دريتي...خلاص فسخنا الخطبة"
مهرة"هااااا...لييييش..."
خولة" يقوللج مغازلجي عووود.."
ريم" هيه والله..مرة زخيت موبايله يوم هو عندنا و الله لا يراويج الارقام"
مهرة"شوو ...شو حاط"
ريم"الا حبيبتي...و عمري..و حلوة..و مادري منو...ولافوق ست ارقام بنات عنده..و يوم قلتله منو هاييله تم ساكت و ماعرف شو يرد"
خولة"اصلا انا قلتها قبل انه سمعته مب اوكي"
مهرة"انزين احسن انج اكتشفتي الحين قبل العرس..احمدي ربج"
ريم" هييه والله..الحمدلله والشكر.."
و تمر فترة و يسكتون كلهم..و تدخل فاطمة على مهرة....
فاطمة"السلام عليكم"
مهرة"و عليج السلام و الرحمة"
فاطمة"شحالج..انشالله بخير"
مهرة و هي مالها خاطر تكلمها..و تقول في خاطرها"اففف..انا ليش ما سويتلها بلوك"
فاطمة"اللوووووو...شو انتي مشغولة"
مهرة"هييه شوي"
فاطمة"اهااا..بس حبيت اسأل عليج...اقوول..انا شفتج انتي و مريامي في المارينا.."
مهرة"و الله..ما شفتج انا..و بعدين انتي كيف شفتينا..نحن كنا متغشيات"
فاطمة"لا اانا شفتكم في محل و كنتن رافعات الغشوة"
مهرة"هيييه"
و يسكتون الثنتين..
مهرة"اقوول بخليج الحين "
فاطمة"خلاص الغالية الله يحفظج"
مهرة"مع السلامة"
فاطمة كانت تحاول بأي طريقة انها تتقرب من مهرة..بس مهرة مسوتلها بولابس بالقو..فاطمة كانت خبيثة برغم الابتسامة اللي على ويها..كانت بس تبا تتخقق بوجودها ويا مهرة..فاطمة كانت غيارة بكل معني الكلمة و لو حاولت تخفي هالشي يتم باين في نظراتها..
اتسبحت مهرة و اتلبست و نزلت الصالة و لقت ابوها يالس..
مهرة"السلام عليك ابويه"
ابو مهرة"و عليج السلام و الرحمة..شحالج بنتي"
مهرة"بخير ابويه..غريبة اليوم يالس في البيت..."
ابو مهرة"لا بس احس اني تعبان شوي..و قلت خليني ارتاح اليوم"
مهرة"سلامات ابويه..ما تشوف شر..تباني اسويلك شي"
ابو مهرة"سلمتي ..انا بس بقعد شوي و عقب بارد الشركة"
مهرة"ابويه فديتك ليش ما تريح شوي..ليش ما تاخذ اجازة و نسافر أي مكان"
ابو مهرة"لا لا..شو اجازة...و منو بيتابع هالحلال.."
مهرة"انزين ابويه بس اسبوعين"
ابو مهرة"أي اسبوعين انتي بعد..لا لا ماشي"
مهرة"ابوووووويه..فدييييتك"
ابو مهرة"اسمعي جان تبين تسافرين انا الاسبوع الياي بسافر لندن عندي شغل هناك"
مهرة"لا ابويه ابا اسير فرنسا انا..ابا آخذ اغراض حق الجامعة"
ابو مهرة"لا ماروم اسير فرنسا انا..و بعدين لندن فيها كل شي..خذي اللي تبينه من هناك"
مهرة"اوكي ابويه..بس قدم السفر..ليش عقب اسبوع..ما يمديني اخلص اوكسفورد ستريت في اسبوع واحد"
ابو مهرة"هههههه..خلاص عيل..بحجزلنا عقب 3 ايام...و انتي رتبي اغراضج اوكي حبيبتي"
مهرة و هي مستانسة و متشججة"اوكييييييييي..."
و تربع مهرة لحجرتها عشان تخبر مريوم..بس تلقاها راقدة و تقرر تدقلها عقب...
.
.
.
في بيت بخيت بن خلفان..
كانت الاحوال في بيت بخيت كئيبة...كل شي كان بارد و مظلم سواء في ويه بخيت او في ويه شرينا..كل الاحاسيس كانت متجمدة..و الشك متربع في قلب بخيت..كان في نظرهم اللي استوى غلط..كل شي كان ماشي في طريق غلط...هل اللي صار خيانة..او كان قدر ينتظرهم و يترقب أذيتهم...و السعادة اللي عاشوها شرينا و بخيت قبل ما يرد سعيد لحياتهم..هل كانت كذبة..او خدعة..بخيت تاه في عالم من الافكار و الشكوك...معقولة شرينا حرمته تكون خاينة..او لين الحين تفكر فيه..كيف..سعيد يحب شرينا و في نفس الوقت يكون..ا خوها...كان بخيت كل ما يفكر في هالسالفة يوصل لهالنهاية اللي ما تسمحله يتمادى ..سعيد و شرينا اخوان..و ما تسمحله افكاره انه يتخيلهم باي وضع او علاقة غير علاقة اخوة...بس الماضي اللي عاشوه كان مربك..هذي كانت دائرة مالها نهاية...افكار مالها حل غير انه ينساها او يتناساها..بس منو اللي بينسييه
في الجانب الثاني كانت شرينا عايشة في عالمها المظلم من يوم زيارة سعيد..كل شي اتهدم..اللي كانت خايفة منه و تحاول انها تتفاداه صار..و قدام ريلها بخيت بعد..شرينا من يوم ما روحت عن سعيد جاهدت نفسها عشان تنساه او تحاول تقنع نفسها بعلاقتهم الاخوية...و تغلبت شرينا على حبها المحرم و قدرت تواجه نفسها و تتجاوز مرحلة الحزن و الكآبة...و ثاني خطوة اتخذتها انها قبلت بخيت يوم خطبها....كان بخيت هو دليل انتصارها على نفسها و على حبها و على سعيد..شرينا حولت كل حبها لبخيت و حبته و حاولت قد ما تقدر انها تمحي ذكريات الماضي لو كان مب عشانها..عشان بخيت ريلها اللي يحبها و ما أخرلها أي طلب من يوم عرسوا....شرينا كانت خايفة...خايفة وايد انها تخسر جائزة انتصارها...خايفة تخسر الحضن الدافي اللي قدر يحتويها و يشعرها بالأمان و السعادة بعد حب فاشل..و علاقة يمكن تنوصف بانها..شاذة..

تمت الاحوال بين بخيت و شرينا معلقة ..ما يكلمون بعض غير بالاشيا الهامة...ابدا ما فكروا انهم يفتحون هالسالفة مره ثانية...علاقتهم صابها الجفا...و تموا على هالحال..غراب..
.
.
.
.
في بيت حمد بن سالم..كانت لطيفة يالسة ملانة..و قررت انها تتصل في مريم..
لطيفة"الو.."
ام محمد"الو"
لطيفة"هلا خالو السلام عليج"
ام محمد"و عليج السلام و الرحمة لطووف"
لطيفة"شحالج خالتي..عساج بخير"
ام محمد"الحمدلله يا بنتي بخير و سهالة"
لطيفة"خالتي هني مريم.."
ام محمد"هييه لحظة بزقرلج ياها"
و تسير ام محمد تزقر مريم..
مريم"الووو..ازيك يا بت..من زمان ما اتصلتيش فيه"
لطيفة"نعمل ايه ياختي مشغولة اعد يدران بيتنا"
مريم"هههههههه..اكيد الملل مشتغل عدل وياج...
لطيفة"هييه و الله ياختي.."
مريم"انزين خواتج ما اين عندكم يعني نوروو و حصة"
لطيفة"هييه نورو كانت عندنا من يومين..و حصة عندكم...انشالله اتيي عندنا"
مريم تقول في خاطرها..يا رب..تسير عندكم على الاقل نفتك من النقرة كم يوم..
لطيفة"سرتي اتشريتي حق الدوام.."
مريم"هييه سرت انا و ربيعتي مهرة"
لطيفة"اهااا...انا بسير آخذلي من هني و بخلي سعيد بعد اييبلي"
مريم و هي مستغربة"سعيد؟؟ ليش وين هو"
لطيفة"ما تدرين...سعيد سافر فرنسا.."
مريم سكتت من الصدمة.."متى سافر"
لطيفة"يوم الجمعة اللي طاف"
مريم و هي تحاول تسوي عمرها طبيعية"هيييه انزين شو عنده في فرنسا"
لطيفة"ماشي يبا يغير جو على قولته"
حست مريم بالغيرة...و قالت في خاطرها اكيد ساير يطالع بنات فرنسا..شو يبا بي...و قطع عليها حبل افكارها صوت الخط الثاني..
مريم"اقول يلا بخليج عندنا خط ثاني"
لطيفة"خلاص مع السلامة"
و ترد مهرة على الخط الثاني..
مريم"الوو.."
مهرة"مرحبااا..كيفووو"
مريم"هلا.."
مهرة"شو بلاج..ليش جي تكلميني ببرود..ماحيدج.."
مريم"لا ماشي...مافيه شي.."
مهرة"علي انا..يلا اعترفي شو بلاج"
مريم بحزن"مهروو سعيد سافر.."
مهرة"ويعني..شو فيها لو سافر"
مريم"شو شو فيها..اكيد ساير يطالع الشقر اللي عندهم"
مهرة"هههههه...الله يغربل ابليسج يا مريوم..اللي يقول الحين مسولج سالفة عشان تحاتينه هالكثر.."
سكتت مريم و ماردت على مهرة اللي حست انها جرحت مريم بكلامها من غير قصد...وحاولت تغير السالفة..
مهرة"اقوول..ترى انا بعد بسافرعقب ثلاث ايام"
مريم"هاااا....وين انشالله...و ليش تسافرين..منو بكلم انا يوم بتسيرين انتي"
مهرة"بسير لندن ويا ابويه..و بعدين انتي عندج حريم اخوانج..انا لو سار ابويه بقعد ويا منو"
مريم"اففف..كملت..عيل يوم بتسيرين ييبيلي لبس وياج..خلينا نطقم.."
مهرة"اكييد طال عمرج..شو عيل.."
مريم"انزين اسمعي..بخليج الحين..بسير اصيح على الاطلال"
مهرة"هههههه..خلاص اوكي...سيي يووو"
مريم"مع السلامة"..
.
.
و تسير مريم حجرتها وتظهر صورة لسعيد و هو صغير من بين كتبها ...هالصورة سرقتها من لطوف يوم كانت عندها...و تمت تطالع الصورة و هي حاسة بغصة في صدرها...اتذكرت كيف سعيد ما يداني سيرتها و هي تموت فيه..و تمت تعصر مخها و هي تسأل عمرها ليش و شو السبب..بس طبعا ما عرفت شو السبب و لا عمرها كانت بتعرف..و تذكرت اغنية احلام يوم تقول"لما قلبي..يحب لي ما يحب قلبه و لا يهوى مثيله..و لا يعجب بكلماتي و جلساتي و لا خلوة مقيلي.." و آخر شي قررت انها تشله شوي من راسها و نزلت الصالة عشان تيلس ويا امها و ابوها و حريم اخوانها..
.
.
.
في جانب ثاني من مدينة بوظبي كان نهيان يالس يفكر في ربيعه و اللي استوابه..و كان يبا يتصل فيه بس سعيد من وصل ما اتصل فيه و ما يعرف رقمه..و أخيرا قرر انه يتصل في بخيت اللي ما كلمه من يوم السالفة..قرر انه يوصله اللي قاله سعيد..
تم تلفون بخيت يرن و يرن بس بخيت ما رد عليه..و قبل ما يسكر رد عليه بخيت..
نهيان"الوو.."
بخيت"...."
نهيان"شحالك بخيت"
بخيت"بخير الله يعافيك"
نهيان"بخيت بغيت اكلمك في موضوع.."
بخيت"خير انشالله"
نهيان"لا مب في التلفون..شو رايك نتلاقا في المقهى"
بخيت"خلاص تم..متى"
نهيان"عقب صلاة العشا..شو رايك"
بخيت"انشالله"
نهيان"خلاص عيل اخليك الحين...مع السلامة"
بخيت"في حفظ الله"
.
.

رصاصة
13-12-2003, 10:00 AM
مشكورين اختي على القصة .. :marsa152:

اسيرة الحب
14-12-2003, 08:51 PM
هاااااااااااااااي
شلونكم اني بعطيكم كم جزء وادا ما شفت ما فيه تشجيع لان الصراحة
القصة طويلة وااااااايد والقصة حلوة بس ما اشوف شيء منكمالجزء الحادي عشر ** 11 **

اليوم الاحد..

في المقهى..نهيان كان قاعد يتريا بخيت بعد ما سار المسيد و صلى العشا..بخيت اتأخر عشرين دقيقة تقريبا..نهيان كان متردد يدقله اولا..و آخر شي قال بينتظر بعد عشر دقايق و لو ما يا بيتصل فيه.. و بعد خمس دقايق دخل بخيت المقهى..اتفاجأ نهيان بويه بخيت..كان ويهه مختفي و تحت عيونه هالات سودة و عيونه منتفخة على الآخر..مب من صياح بس من أرق او كثرة التفكير..
بخيت"السلام عليكم.."
نهيان"هلا نهيان و عليكم السلام..شحالك يا خوي.."
بخيت"بخير الله يعافيك..انت علومك.."
نهيان"الحمدلله..وينك يا ريال من يومين ما تبين.."كان نهيان يبا يلطف الجو..او بالاصح يبا يشوف شو موقف بخيت منه...كان يبا يعرف اذا بخيت خلاص بنا حاجز بينه و بين نهيان او انها مجرد فترة و بتطوف..
بخيت و هو يبتسم ابتسامة باردة"في الدنيا..بس انشغلت في البيت شوي"
نهيان"هييييه"
و تمر فترة صمت..كان بخيت حاس انه نهيان يعرف شو السالفة..و ان الموضوع اللي بيتكلم عنه نهيان هو عن سعيد و حرمته ..بس اثنيناتهم كانوا ساكتين و مب عارفين كيف يبدأون او يتكلمون في الموضوع المحرج بالنسبة لبخيت..
نهيان و هو متردد"بخيت...بغيت اكلمك عن سعيد"
و يتغير ويه بخيت شوي..بس يحاول يكمل مع نهيان لان نهيان كان انسان موثوق فيه و يقدر يفتحله قلبه"خير شو بلاه سعيد"
نهيان"بخيت..ترى سعيد سافر يوم الجمعة..سار فرنسا"
بخيت تم مصدوم..برغم كل شي سعيد ربيعه و حز في خاطره انه هالسالفة خلته يهج من البلاد..
نهيان"ترى سعيد وصاني اقولك شي.."
بخيت"خير انشالله"
نهيان"سعيد يبا يستسمح منك..و يقولك ترى هو ما تقرب منك عسب ..حرمتك..و انه ما فكر في يوم من الايام انه يخونك..و يقولك تراك اخوه شرات شرينا"
بخيت سرح و تم يفكر..المفروض أي حد في موقفه يعصب او يثور من اللي استواله بس هو كانت ردة فعله باردة..او بالاصح الظروف ما كانت تسمحله يعترض او يغضب..لان برغم اللي اكتشفه ما قدر يتخيل لين الحين أي شي بين سعيد و شرينا..حتى و لو فكر..حقيقة انهم اخوان كانت تنهي أي احساس بالخيانة ممكن يتولد عنده..و الاهم..سعيد صار مثل اخو بخيت...و لو شو ما كانت الظروف ما يقدر يتخيل ان سعيد يقصد أي أذى له...لأنه يعرف سعيد..بس دايم كان في شي داخله حزين من عرف عن ماضي سعيد و شرينا..ماعرف شو هو..كان يتمنى انه ما يعرف شو السالفة او انه ما دخل الميلس في ذاك اليوم...كان يتمنى ان هالحقيقة تكون في الظلام و لا تظهرله فجأة و بدون مقدمات..
نهيان"بخييت..شو فيك..تعبان.."
بخيت"لا بس شوي افكر.."
نهيان"يا بخيت ما استوى شي عشان تفكر فيه..كل اللي صار ماضي..و انتهى قبل ما تتزوج شرينا و قبل ما ترد حتى من السفر..و بعدين الحين انت لازم تستانس..استويت انت و سعيد اهل..و البيبي اللي بييكم انشالله بيكون سعيد خاله..و كل شي انشالله بيرد احسن عن قبل.."
و يبتسم بخيت لنهيان..اللي حاول يحط النقط فوق الحروف و رسخ فكرة اخوة سعيد و شرينا اللي كان لين الحين مب مستوعبنها او مستغرب منها لانها ما تدخل العقل..و قال في خاطره.."سبحان الله"
و بعدها غيروا الموضوع و تموا يسولفون شرات ما كانوا قبل و استانس نهيان لانه ما خسر بخيت كربيع و اخو..
.
.
في بيت سيف بن عيلان..كانت مهرة متلعوزة بين ثيابها و اغراضها..الفجر طيارتهم للندن و هي لين الحين ما خلصت ترتيب شنطتها..و آخر شي يوم طفرت زقرت ماري ترتبلها ياها و قالتلها شو تحطلها و شو ما تحطلها..
و هي قاعدة تشرف على ماري...تبطل الباب و دخلت مريوم و هي شاقة الحلق..
مهرة"مريووووم..كيف ييتي "
مريم"طالع هاااي...بسيارتنا ييت بشو عيل...حبيبتي كيف تسافرين و ما اودعج.."
مهرة"فديتج والله حبيبتي..الحين بتم اصيح "و تمثل مهرة انها تصيح..
مريم"بسج بسج ياللوتية..اونج عااد..انتي ما تبينها من الله تسافرين..شو عليج"
مهرة"ههههههه..بس انتي المستفيدة..انا اسير اتشرالج اكثر ما اتشرى حق عمري"
و تضحك مريووم..و تموا يسولفون لين الساعة عشر و نص دقت مريوم لدريولهم اييها لانها تأخرت وايد و يوم يت بتودع مهرة نزلت دموعها غصب و تمت تصيح و مهرة تسكتها و تقولها انهم بس بيغيبون اسبوعين..و في الآخر تمن ثنيناتهن يصيحن..
.
.
الساعة 4,30 الفجر مهرة و ابوها في صالة الانتظار يتريون طيارتهم الساعة خمس..مهرة كانت واايد متحمسة و مستانسة لانها بتغير جو و بتلقى وقت تقعد ويا ابوها..الشي الوحيد اللي كان مكدرنها انها بتخلي مريوم اعز ربيعاتها.....
دقت الساعة خمس و اعلنوا فتح البوابة للمسافرين عشان يركبون الطيارة..و دخلت مهرة ويا ابوها الطيارة و هي طايرة من الفرحة و تحس ان لندن بتكون شي رهييب هالمرة مع انها كان في خاطرها تسير فرنسا بس يلا..عصفور بالايد ولا عشرة فوق الشجرة..
.
.
.في الجانب الثاني من العالم...اخونا سعيد كان يدور في شوارع فرنسا في الليل...كان يشوف باريس منورة بالمصابيح ذات الطراز القديم المنتشرة تقريبا في كل مكان..و آخر شي يلس على واحد من الكراسي اللي على نهر السين..و تم يفكر في حياته....بعيد عن شرينا و بعيد عن الماضي...تم يفكر شو سوى بعمره..و شو راح يكون مستقبله..فكر في بخيت و في نهيان ...في هله..خواته و امه و ابوه...شو سوى بحياته و شو فاد كل هالناس اللي حواليه....شو قيمته بينهم و شو قيمتهم بالنسبة له...تم يفكر بكل شي يمكن يطري عليه ما عدا شرينا اللي قرر يبعدها عن باله و يرميها في زاوية سودة و مظلمة...قراره كان قاسي بس ما كان يريد يحس بالقشعريرة اللي تسري في جسمه كل ما اتذكرها او اتخيل مشاعره ناحيتها..
قعد سعيد يفكر ويفكر لين ماحس بالتعب و قرر انه يرجع الفندق...اتذكر انه لين الحين ما اتصل في حد من بوظبي..و خاصة نهيان اللي كان اكيد قلق عليه و قرر انه باجر يدقلهم لان الحين في الامارات التوقيت هو الفجر او الصبح بالاحرى..


^
^
^
^
^ وبعد نزلو تحت
الجزء الثاني عشر ** 12 **

في مدينة بوظبي يوم الخميس...و بالتحديد في بيت علي بن عتيق ابو مريم..الكل مرتبش و مستانس...كلهم متيمعين في البيت من الصغير للكبير..اللي ينظف و اللي يرتب و اللي يزهب دلال القهوة و الفوالة..اليوم فرحتهم فرحتين..ولدهم جاسم و حرمته راجعين من امريكا..و الفرحة الثانية شهادة الماجستير في الطب اللي حصل عليها جاسم و رفعت راس ابوه و عائلته..جاسم طول بالغيبة و الكل كان ينتظر يوم رجوعه ..متولهين عليه و على سوالفه و يلساته...و كانوا بعد متولهين على عليا حرمته..انسانة رقيقة و ذوق بكل معني الكلمة..و اهم شي انها ما تحط في قلبها أي حقد لافراد عائلة علي نفس حصة و اليازي..
مريم كانت مرتبشة في حجرتها و كل شوي تظهر لبسة و ترد الثانية ...كانت متشوقة لها اللقاء و بعد تبا تعرف كيف بيكون..تبا تعرف هل اخوها جاسم اللي يحبها و يراعيها بيرد وياها نفس ما كان قبل ما يسافر..تبا تعرف هل عليا تغيرت و لا نفس ماهي ...تحبها و تحميها من مكر حريم اخوانها الثانيات..تبا تعرف هل البعد افقدها هالصديقة او لا..


الكل يتريا ..الساعة استوت 4,30 العصر و المفروض انهم بيدخلون البيت في أي لحظة..ام محمد كانت تتريا ولدها و كلها شوق و فرح و لهفة..احساس اللي يسترد قطعة من نفسه و تحاول تخفي ارتباكها بابتسامة هادئة..و ابو محمد كانت الدنيا مب شالتنه من الفرحة..ينتظر ولده الغالي اللي رفغ راسه بين العرب..و فجأة تبطل الباب و دخل صالح و بعده سلطان و محمد..و بس...محد دخل وراهم..الكل مستغرب ...وين عليا و جاسم..و ليش ما دخلوا لين الحين
محمد"ابويه..ترى جاسم و حرمته طافتهم الطيارة..بيون باجر انشالله.."
انمسحت الابتسامة اللي على ويه ام محمد..كانت واايد مستانسة و خلاص حاطة في بالها انها اليوم بتشوف ولدها و ظناها..من وين اييها صبر لين باجر..و مريم حست بخيبة امل كبيرة...بس عادي طاف الكثير..و اتجهوا كلهم للصالة عشان ييلسون و قبل ما يسير كل في حاله....سمعوا صوت من وراااهم..
جاسم"مفاااااجأة"...كل هالفيلم الهندي كان من تأليف جاسم اللي حب يفاجأ امه و ابوه..ام محمد من الفرحة نزلت دموعها و تمت تصيح و تصيح بصوت واطي و ما قدرت تتحرك من مكانها...رفعت ايديها و هي تأشر لغناتها جاسم يرتمي في حظنها..و حظننته و دموعها تسيل من السعادة و الشوق...و جاسم يهدي فيها و يحاول يمنع دمعة وقفت في طرف عينه...في هالموقف تمت مريم تصيح بعد وياها سلامة و عليا..اما اليازي و حصة كانوا على صوب مب هامنهن..و يقولن في خاطرهن "خير يا طير..يعني منو ياي يا حسرة مسوين سالفة"
سلم جاسم على ابوه بعد عناق حار لأمه و على اخته مريم اللي ارتمت في حظنه و دموعها تنزل بشدة من زود الوناسة...و بعدها يا دور عليا..سلمت على ام ريلها و ابوه..و عقب يت عند مريم و لوت عليها قو..و استانست مريم ..و تبددت مخاوفها..حست ان عليا هي عليا القبلية اللي حبتها من كل قلبها...عقب اللقاء الحار و عتاب الوالدة على المقلب اللي سووا فيهم تموا يالسين في الصالة يسولفون لين حزة العشا وعقب كل واحد سار حجرته و ساروا عليا و جاسم لحجرتهم لانهم تعبانين من السفر....
في عالم ثاني كانت مهرة تتمشى في شوارع لندن بعد يومين كاملين من الرقاد و الترتيب..اليوم ظهرت تتحوط و تشوف لندن و تعيش البرد الفظيع اللي فيها..كانت تحس بانها متولهة على مريوم و اتصلت فيها..
مريم"هلا و الله ...وينج يالدبة..من متى واصلة و اليوم تدقين.."
مهرة"سوري و الله مريوم..ترى اول ما وصلنا انخمدت من التعب و البارحة تميت ارتب اغراضي و ما كان عندي وقت"
مريم"انزين ما علينا...ها خبريني شو لندن وياج..شو الجو"
مهرة"ياختي بررررررررد...احس عمري متجمدة..تصدقين مافي عرب ..لين الحين ما شفت أي حد من الامارات او الخليج"
مريم"و شو تبينبهم..انتي سايرة تدورينهم هناك..خليج على العيون الزرق و الخضر احلى.."
مهرة"هههههه..الله يغربلج...انزين اسمعي يلا بخليج..بسير الفندق الحين عند ابويه"
مريم"ليش انتي ما تظهرين ويا ابوج"
مهرة"ابويه من وصلنا و هو غرقان في الشغل..اجتماعات و مادري شو..عشان جي قلت خليني اسير اتمشى"
مريم"هيييه..خلاص الغالية..اتحملي على عمرج...و لا تنسين اللي وصيتج عليه"
مهرة"هههه..افا عليج..تامرين امر انتي...من باجر الصبح باخم اسواقهم انشالله...يلا في حفظ الله"
مريم"في حفظ الكريم"
.
.
.
ردت مهرة الفندق و تمت شوي تطالع تلفزيون و تتريا ابوها..و آخر شي حست بالنعاس و رقدت..و قامت ثاني يوم من الصبح و هي كلها نشاط..قررت ان اليوم هو يوم الشوبنج العالمي...و فعلا خذت بطاقة ابوها الفيزا و ما كذبت خبر..علطول للسوق...تمت تتشرى و تتشرى...و طبعا خذت من كل شي اثنين حقها وحق مريومة...و آخر شي حست بالتعب عالساعة 3 الظهر..و قررت انها بتكمل في يوم ثاني..يوم دخلت الفندق كانت محملة باكياس الدنيا..و حاولت انها تيودهم كلهم بس ما قدرت..و طاحن منها كمن كيس...و تمت متلعوزة تيود كيس يطيح الثاني وعلى هالحالة...و فجأة..
...."اختي تبين مساعدة"
كان هالصوت ياي من ورى مهرة...صوت ريال..و لهجة اماراتية واضحة...لفت ويها و شافت شاب في قمة الجمال..كان جذاب بكل معنى الكلمة...و تمت مفلخة تطالع ويهه..الريال استحى من نظراتها و هي حست على عمرها..
مهرة"هااه..مساعدة..هيه..بس لو ممكن تيودلي هالاكياس عشان احطهم في اللفت.."
شل الريال الاكياس و وصلها ياهن لين اللفت واصر انه يشلهن عنها لين باب حجرتها...و طول ما هم في اللفت و هي تطالعه من تحت لتحت..و تقول في خاطرها"يا ربي يجنن...لا و بعد اماراتي,,,فديتهم شباب الامارات كلهم يجننون..بس ليش ما يطالع..يعني انا مب مالية عينه...يمكن معرس و ياي ويا حرمته...لا ماعتقد..ماشي دبلة في ايده..و بعدين حرام يكون معرس..و الله انه يطيح الطير من السما.."الريال ما تجرأ و رفع عينه عليها ابد..و يوم وصلوا لطابق مهرة حط الاكياس عند باب الغرفة و لف ويهه عشان يروح بدون ما يقول أي شي..بس مهرة اتشجعت و قالتله..
مهرة"مشكور اخوي.....عفوا شو اسمك"
...."العفو...تعبج راحة اختي.." و سكت شوي و حست مهرة بانها احرجته يوم سألته عن اسمه و شافت التردد في عينه..بس آخر شي قالها"عوض...معاج عوض الهاملي"
مهرة"مشكور اخوي عوض..مع السلامة"
دخلت مهرة حجرتها و هي تحس بفرحة غير طبيعية...كان اول انسان تحس بهالراحة صوبه..و اول انسان ما ينبهر بجمالها و ما يسويلها سالفة...شافت في عيونه برود و ظلام اسود..برغم ان الوقت اللي شافته فيه ما تعدى دقايق..
باتت مهرة ليلتها و هي تحس بشي غريب يجذبها لعوض..هل هو جماله..او شهامته و رجولته..او كل شي..ما عرفت تحدد بس اللي كانت متأكدة منه انه عيبها.."

مرت ثلاث ايام و ابو مهرة في اجتماعاته و اشغاله اللي ما تخلص برغم ان يوم السبت والاحد اجازة بس ابو مهرة ما كان يطوف الوقت ابد...مهرة استغلت هالايام عشان تخلص الاغراض اللي تبا تاخذها..و طبعا تكررت لقاءاتها بعوض..مرات في اللوبي و في الممرات..مرات في الهايد بارك..المهم انها كانت تستانس يوم تشوفه و تدوره بدون ما تشعر يوم يكون غير موجود..و بعد هالثلاث ايام ما عادت مهرة تشوفه....حست بظيقة ...خافت انه يكون سافر...كانت ما تباه يسافر...ما تعرف ليش بس كان كل شي فيها منجذب صوب هالويه الغامض اللي ما عبرها....
.
.
.
في بيت حمد بن سالم..
الكل يالسين في الصالة..
ام سعيد"يا ويلي على ولدي..ما اتصل من يوم سافر...اكيد فيه شي.."
ابو سعيد"اتعوذي من ابليش يا مرة..انشالله ما فيه الا الخير...و بعدين ولدج عود و ما ينخاف عليه"
لطيفة"بس غريبة ما اتصل فينا يعني"
آمنة"اماية..دقي حق سيعد قوليله اييبلي باربي اليديدة و بيتها"
لطيفة"صدق ما عندج سالفة...الحين كلنا نحاتيه الريال وينه ما اتصل و انتي كل همج الباربي مالج"
آمنة"امايه طالعي لطووف تزاعق عليه"
ام سعيد"بسكن الحين..صدق ما تستحن..يا ويلي عليك يا سعيد...وينك يا عمري ما اتصلت ولا طمنتنا عليك..حمد فديتك اتصل في هذا ربيعه نهيان طالع يمكن سعيد اتصل فيه.."
ابو سعيد"حاظر يا شريفة..بس انا متأكد ان الولد انشغل..و ما عليه سو.."
ام سعيد"ما عليه انا ابا اتطمن بس.."
و يدق ابو سعيد لنهيان عشان ينشده عن ولده..
نهيان"هلا و الله عمي.."
ابو سعيد"مرحبتين يا ولدي...شحالك و شخبار ابوك والاهل..عساهم بخير"
نهيان"الحمدلله الله يسلمك عمي.."
ابو سعيد"يانهيان انا بغيت انشدك عن سعيد..هو من يوم سافر ما اتصل و امه هني خايفة عليه"
نهيان"غريبة ما اتصلكم..مع انه من كم يوم متصل فيني و قال بيتصل فيكم..اكيد نسى...بس هو الحمدلله وصل بالسلامة و يقول انه مستانس هناك"
ابو سعيد"هييه..عيل اكيد مشغول او شي..مشكور يا ولدي و ما قصرت"
نهيان"العفو عمي..تامرني على شي"
ابو سيعد"ما يامر عليك عدو...سلم على الوالد..يلا فمان الله"
نهيان"الله يحفظك...مع السلامة"
ابو سيعد"شفتي انه مافيه شي...تلقين مشغول او ماقدر يتصل فينا"
ام سعيد"الحمدلله ...الحمدلله"
.
.
.
في بيت علي بن عتيق...
مريم كانت مستانسة وايد من ردة عليا بس ما مداها تيلس وياها لانها سارت بيت اهلها كم يوم تسلم عليهم...كانت مريم تحس بملل و بفراغ قاتل..مهرة و عليا محد عنها..و ما عندها شغلة...كله يالسة تفكر بسعيد اللي مسولها طاف..و تستعيد ذكرياتها معاه من ايام الطفولة لين يوم الظرابة...و فجأة نقزت من مكانها..اتذكرت الظرابة...اتذكرت الريال اللي شافته في ستار بكس..هزاع على ما تذكر...و قامت تدور في شنطها على ورقة الكلينكس اللي عليها ايميله لين ما لقتها...و تمت تطالع الورقة"الرقم عجييب..كله مكرر...بس يخسي الا هو اتصل فيه...خليني بس بسويله اد و بستهبل عليه...بس مهرة بتزعل مني....لا لا ما بتعرف..الا هو نت و محد بيدري..بفتحله ايميل يديد حقه بروحه..." لعب الشيطان بعقل مريم..من الفراغ اللي كانت تحسه و الملل الكبير..و قامت على الكومبيوتر مالها و سوتلها ايميل يديد و سوت لهزاع اضافة....و تمت تتريا يدخل اون لاين بس ما دخل..و آخر شي ملت و قالت عقب بادخل اطالعه...
.
.
.
في عالم ثاني كانت مهرة في حجرتها في الفندق تفكر في عوض اللي سلب كل تفكيرها..كان كل خوفه انه يكون سافر و رد البلاد..ما تدري ليش هالخوف صابها..شو كانت تنتظر منه اذا حتى النظرة بخل بها عليها..و آخر شي قررت انها تيلس في اللوبي تتنظر يمكن تتلاقا وياه..و تمت يالسة من الساعة خمس العصر لين الساعة عشر...و كلها أمل بس كل ما مرت دقيقة حست ان افكاره هذي وهم في وهم..و يوم يت الساعة عشر قررت ترد حجرتها و حست ان اللي تسويه غلط و ما منه فايدة...و اول ما دخلت اللفت و تسكر الباب تفاجأت بايد وقفته...و انفتح الباب و كان عوض قدامها...لا اراديا ابتسمت له و هو ردلها الابتسامة..تموا ساكتين بس هالمرة نظراتهم كانت تحكي اسألة و اسالة...شي غريب..و يوم وصلت مهرة لطابقها لو ما انها تستحي جان تمت في اللفت وياه...و سارت حجرتها و هي طايرة من الفرحة..."الحمدلله ما سافر..فديته و الله اتولهت عليه"و تمت تناقز على شبريتها و هي مستانسة و آخر شي طاحت على الشبرية و تمت تفكر في ابتسامتها...صدق سحرها..كانت تحس باحساس يديد احساس غريب ما قد حسته من قبل..احساس من توه دخل في عالم الحب..
.
.
.
في جانب ثاني نهيان كان يالس ويا بخيت في المقهى..
بخيت"اقول نهيان شخبار سعيد"
نهيان"و الله علمي علمك..من يوم ما سافر ما اتصل غير مرة وحدة...حتى اليوم توه ابوه متصل يقول انه ما اتصل فيهم بالمرة"
بخيت"غريبة...ما احس من عوايده"
نهيان "هيه والله غريبة...الله يحفظه"
بخيت"آمين يا ربي"
غيروا عقب بخيت و نهيان السالفة و تموا يسولفون عن السياير لان بخيت كان يبى سيارة يديدة و يبا يستشير نهيان شو احسن نوع و في نص سوالفهم رن تلفون نهيان..
نهيان"الووو..."
سعيد"الوو مرحباا"
نهيان"هلا و الله بابو الشباب..والله انه عمرك طويل..تونا انا و بخيت نسولف عنك"
سعيد"بخيت؟؟..."تم سعيد مستغرب..كان متوقع ان علاقة بخيت بينه و بين سعيد و نهيان تنتهي بس نهيان كيف يقول انهم يسولفون عني...
نهيان"الووو...وينك..ما تسمعني"
سعيد"هاا..لا اسمعك..المهم انت شحالك و علومك"
نهيان"والله انا بخير ياخي...بس تعال..انت ليش ما اتصلت في بيتكم.."
سعيد"و انت شو دراك اني ما اتصلت في بيتنا"
نهيان"ياخي اليوم ابوك متصل ينشد عنك يقول الوالدة تحاتيك"
سعيد"خلاص عقب ما اسكر بتصل فيهم..بس تعرف انشغلت شوي"
نهيان"أي شغل انت بعد..ساير تتمشى ولا شو"
سعيد"لا ترى انا الحين في لندن"
نهيان"هاااا...و شو وداك لندن"
سعيد"ياخي في فرنسا يالله يالله تلقى واحد يتكلم انجليزي عدل..سرت حجزتلي على باخرة و سرت لندن"
نهيان"و الله انك سالفة...و انشالله مستانس "
سعيد و هو مرتبك"الحمدلله يا نهيان..الحمدلله"
نهيان"سعيد شو فيك ليش جي صوتك.."
سعيد"لا ماشي...مافيه شي.."
غير نهيان مكانه عشان يقدر يتكلم ويا سعيد على راحته..
نهيان"سعيد ترى مب علي..يلا قول شو فيك...محد عدالي حتى بخيت محد"
سعيد"نهيان...احس اني سويت شي فظيع.."
نهيان"هااا شو.."
سعيد"نهيان...انا لقيت بنية هني...و احس انها معجبة فيه..و انا ابتسمتلها و تميت اسويلها نظرات..احس اني اسوي شي غلط"
نهيان"انا مب قايلك تحذر من الشقر اللي عندهم.."
سعيد"لا يا نهيان..هاي من البلاد..المشكلة يا سعيد اني..
نهيان"شووو..كمل طيحت قلبي.."
سعيد"ياخي قصيت عليها و قلتلها اسمي عوض..."
نهيان"هااااا...."

*******

وبعد فيه يا الله نزلو
الجزء الثالث عشر ** 13 **

نهيان بعصبية"انت شو سالفتك..اتخبلت ولا شو..يعني ما صدقنا وقفت سوالف البنات و المغازل في البلاد تقوم تتعرف على وحدة في لندن..لا وبعد قاص عليها.."
سعيد"هدي اعصابك...وين وين..اتحمل عن ينقزلك عرق..اللي يقول يالس اكلم ابويه..و الله العظيم حالة"
نهيان"تستهبل انت صح..ولا يمكن انت نسيت ليش سافرت"
و يصخ سعيد..نهيان فتح له جرح يحاول انه يتجاهله..
نهيان"انا آسف يا سعيد بس..بس ليش تعق عمرك في سالفة ثانية من هالنوع..لو ما فكرت في عمرك فكر في شرف البنية"
سعيد"اييه انت..تراك فاهم السالفة غلط..انا ما كلمتها..يعني بالصدفة اتعرفت عليها..حتى انا ماعرف شو اسمها"
نهيان"انزين و انت ليش انشالله قلتلها اسمك عوض..و الله اني حاس انك بتم تلعب على البنية و تفرها نفس ما سويت في اللي قبلها"
سعيد"حرام عليك يا نهيان..عاد عنبوه مب لهالدرجة..انت اصلا ما شفتها..ملاك يا نهيان ..ملاك..تعرف يوم سألتني عن اسمي ارتبكت حيل...جني ياهل..و حسيت اني ما ابا اكون سعيد المجروح..كنت ابا اكون انسان ثاني...انسان ثاني غير سعيد"
نهيان"ملاك ولا يني..لا تحاول انك تهرب من شي لشي ثاني اخس عنه..انت بروحك تقول انك تبا تكون شي ثاني..بس لين متى بتتخلى عن عمرك..بيي يوم و ما بتقدر تكمل"
سعيد"انزين انزين بس..حشرتنا..و العذرا.. الواحد ما يقولك شي..خلاص انا بس باعتذر منها و بقولها ان اسمي سعيد"
نهيان"لا تقولها و لا تقولك..خلاص سولها بولابس و هي بتيأس منك..و كلها كم يوم و ترد البلاد و تنسّى السالفة بكبرها"
سعيد"خلاص يصير خير..اقول يلا انا الحين بخليك..البطاقة بتخلص..و ابا اتصل للاهل"
نهيان"خلاص حبوب..يلا في حفظ الله..و لا تنسى اللي وصيتك عليه"
سعيد"انزين فهمنا.."...اقول نهيان..سلم على بخيت"
نهيان"انشالله ياخوي"
و يسكر سعيد عن نهيان و يتم يفكر في مهرة...هالانسانة اللي جمالها كان غير طبيعي بس غرورها تعدى هالجمال..كانت تسرق النظرات و تحاول تبين انها صدفة لا اكثر ولا اقل..بس..كلام نهيان كان صحيح..ليش يعذبها معاه و جرحه توه ما برى و قرر انه يشيل مهرة من باله..حرام يعذبها..حرام..و قال في خاطره"انا شعلي بصدعة الراس..خلني احسن اتصل البيت عن تعصب الوالدة"و يتصل سعيد في بيتهم و يسمع من ابوه امه هزبة محترمة لانه ما اتصل فيهم و عقب يطمن على احوالهم و احوال خواته..

....

في بيت علي بن عتيق..

مريم كانت ترابط عند الكومبيوتر و هي تتريا هزاع يدخل اون لاين..كانت تبا تسوي أي شي عشان تعلمه الادب..كانت تباه يعرف شو معنى الادب..بس ما كان عندها خطة معينة..قالت يوم بكلمه بعرف شو اسوي..صحيح هي كانت مرتبكة و خايفة..بس كان في داخلها دافع قوي انها تسوي هالشي....كانت تحس ان الموقف اللي صار في ذاك اليوم كان سبب ان سعيد ما يكرهها..و في الحقيقة مريم كانت تدور لجفا سعيد عذر و ما لقت غير هزاع...
في حجرة مريم كانت مريم قاعدة على اللاب توب تتريا هزاع مثل ما كانت تسوي من يومين..و دخل..مريم حست بارتباك و حست انها سوت شي غلط و في لحظة كانت بتسويله بلوك و ديليت بس اصرارها منعها..
مزيونة"السلام عليكم.."
The One" هلا و الله و عليكم السلام"
مزيونة"كيف الحال"
The One"بخير دام القمر ظاهر عندي اليوم"
مريم قالت في خاطرها."طالع هذا بعده ما يعرفني و قال عني قمر..و الله انه لوتي"
مزيونة"ماشالله مسرع استويت قمر..مب يمكن اكون ينية"
The One"لا اكيد انتي قمر دام اني انا عاطنج ايميلي اكيد بتكونين قمر"
مزيونة"وايد واثق من عمرك..و عالعموم انت ما عطيتني الايميل..انا سارقتنه"
The One"سارقتنه؟؟!..منو عطاج ياه.."
مزيونة"عاد ربك ناس..شو الحين غيرت رايك ما تبا تكلمني"
The One"لا افا عليج المزيونة..اصلا انا ماكلم غير المزايين"
مريم كانت معصبة و تقول في خاطرها"و الله انه لوتي..يفرفر الرمسة يمين و يسار جنها حلاوة..ان ما راويتك يا هزاعوو"
مزيونة"اقول اخويه انت شو اسمك"
The One"انا اسمي هزاع..و انتي"
مزيونة"انا اسمي مزيونة"
The One"يعني ما تقولين شو اسمج.."
مزيونة"قلتلك..اسمي مزيونة"
The One"انزين انتي كم عمرج و وين تدرسين"
مريم"يالوهجة..الحين هذا شو اقوله..
مزيونة"انا عمري 18 و ادرس في التقنية"
The One"عاشوا اهل التقنية.."
مريم في خاطرها..انت لو بس تدري ان كل ها خريط..
مزيونة"انزين و انت.."
The One"انا خلصت دراسة وعمري 24"
مزيونة"باال..يعني وايد عود عليه.."
The One"لا لا لا..شو عود..الا هن ست سنين..شو تبيني اكون قدج"
مزيونة"لا بس قلت يمكن اكبر عني بسنتين او ثلاث هب ست مرة وحدة"
The One"عاد فرق العمر ما يأثر دام القلوب متفقة.."
مريم في خاطرها..طالع هذا اونه القلوب متفقة..اسمي انك خراط عود..
مزيونة"اقول الغالي بخليك الحين لانهم يبون النت.."
The One"افااا..ما رمسنا يا بنت الحلال.."
مزيونة"ما عليه..مرة ثانية..اذا تبا تكلمني ادخل على الساعة خمس العصر و بتلقاني كل يوم"
The One"خلاص تم..باجر من اربع انا اون لاين.."
مزيونة" الله يحفظك"
The One"مع السلامة"
.
.
تظهر مريم من المسنجر و هي تفكر بهزاع اللي حست انه صدق بياع رمسة من الدرجة الاولى..يعني من اول مرة كلمها و استوت قمر..عيل ثاني مرة اكيد بيخليها ملاك..و المشكلة انه ما يعرفها..و الله حالة..جي تمت مريوم تفكر بعد اول محادثة ويا المغازلجي العود هزاع..و عرفت شو بتسوي فيه و قررت انها تنفذ خطتها..
.
.
.
في مكان ثاني من العالم و بالتحديد في لندن و في حجرة مهرة..كانت مهرة يالسة كعادتها سرحانة تفكر في عوض اللي سرق قلبها من دون ما تدري..بس كان اسلوبه يقهرها..كان ابد ما يطالعها و اذا طالعها ما تشوف في عيونه أي تعبير..كانت نظرات غامضة ما قدرت تفسرها..و اللي قهرها اكثر ان كرامتها ما كانت تسمحلها انها تتقرب اكثر..لانها ما تعودت تطلب الشي..اتعودت ان كل شي اييها عالجاهز..و صد عوض كان بالنسبة لها جرح لكرامتها و كبرياءها كامرأة..مغرورة..
نزلت مهرة كعادتها اللوبي و هي تحاول تقنع عمرها انها تبا تتريا ابوها يوم ايي ...بس في صميم قلبها كانت تعرف انها تتريا عوض..كانت نظرة منه تعيشها لثاني يوم على امل انه يناظرها مرة ثانية..و دخل سعيد الفندق و انتبه لوجود مهرة لكنه سوالها بولابس بالقو..ما عبرها و لو بنظرة..النظرة اللي تحييها..اتضايقت مهرة حيل و اتريت لين ما صعد حجرته و ركبت اللفت و سارت حجرتها و تمت معصبة...و برغم ان دموعها كانت على طرف عينها بس عزتها و كبرياءها كانن يمنعنها من انها تنزل ولو عبرة على عوض اللي بدى يتملك كيانها..بس للأسف ما قدرت هي تملكه..

مرت الايام و الحال مثل ماهو...مريم كل يوم تكلم هزاع بالساعات..هزاع اتعلق في مزيونة..في انسانة ما يعرف عنها غير اكاذيب اما مريم فكان الانتقام يوجهها في كل خطوة و في كل شي تسويه....في جهة ثانية سعيد كان يتجاهل مهرة بكل ما فيه من قوة..مع انه كان منجذب الها بس خوفه انه تحبه خلاه يبتعد..خاف يحطم قلبها..خاف يصيرلها نفس اللي صارله..خاف تحبه و يكون في حاجز ثاني..خاف يكرر مأساته..


في بيت بخيت بن خلفان..

الاحوال مثل ماهي..جفا..برد...ثلج...كل شي بارد مثل برد الاموات..علاقة بخيت و شرينا في تدهور مستمر..كل منهم عاجز عن الكلام..عاجز عن وصف الاعذار و لو انهم ما كانوا محتاجين لاي اعذار..كان يتحكم ببخيت غريزة البشر..حب التملك...و برغم انه في اعماقه كان يعرف انه شرينا الحين له بس كان يبا اثبات..كان يباها هي تعتذر او تتقدم لتثبتله حبها...اما شرينا فكانت غريقة في حزنها..لسانها معقود...خلاص فقدت الامل في ان بخيت يرجعلها مثل ما كان..حست انها خانته..حست انها كان لازم تخبره قبل لا تعرس عن سعيد...و في داخلها كانت تعرف انها ما سوت شي غلط..بس حست ان بخيت كان يحتاج لاعتذار..بس هي كانت يائسة..و حست ان كل شي انهدم..خافت تتقرب..خافت من ردة فعل بخيت...خافت تكون اقسى من الواقع اللي عايشينه الحين..و قررت الاستسلام..قررت تعيش اللي باقي عشان اللي في بطنها...

شرينا بدت حالتها تسوء...اسبوعين تقريبا و هي ما تتغذى عدل...كانت تسوي مجهود اكبر من ان انسانة حامل تقدر تتحمله...كانت تطلع حزنها و ظيقها في الشغل..و في يوم من الايام..في يوم من الايام اللي كانت تعذب عمرها فيه..طاحت على الارض..طاحت من التعب من الانهاك من الارهاق..طاحت من حزنها...طاحت في صالة بيتها..بس بخيت ما كان في البيت..و البشكارة وينها..البشكارة كانت في المطبخ...من بيدري عنها..تمت على حالها ساعتين قبل لا تشوفها البشكارة و تتصل في بخيت عشان يودي حرمته المستشفى..

في مستشفى الكورنيش..

بخيت كان في حالة هستيرية...خايف...خايف على غناته و قلبه..خايف على شرينا..حس بالذنب..حس انه هو السبب لانه ما عذرها و ما كلمها..كان يقول في خاطره"انا السبب..انا السبب...انا ذبحتها بعنادي و كبريائي..يا رب..يا الله سامحني يا ربي..يا رب اترفق بحالها..يا رب اترحم بحالها يا ربي.."بخيت نزلت منه دموعه غصب..الدكاترة كلهم التموا على شرينا..حالتها كانت خطرة...و الدليل الدم اللي خيس ثيابها...نزيف..شرينا ياها نزيف..آآآآآه...وين يشرد بخيت من احساس الذنب اللي تملكه..................نص ساعة مرت...ساعة الا ربع...محد طلع من عند شرينا...الدقايق مرت جنها ساعات..و بعد ساعة كاملة من الانتظار..طلع الدكتور..
بخيت بخوف و بنبرة قلق"ها بشر يا دكتور..عسى ما شر.."
دكتور"انا آسف يا اخ بخيت..البقية في حياتك.."
....

وين بخيت...بخيت في عالم ثاني...البقية في حياتي...ليش بقى في حياتي شي عقب شرينا...آآآآآآآآآآه...انا ذبحتها..أنا قتلتها بايدي...و تنزل الدموع من عيونه سيل...شرينا راحت...ليش يا ربي ليش..انا بعنادي قتلت احلى ما عندي...قتلت نفسي..و ييلس في ركن من الاركان..و يبكي مثل طفل صغير..و يقطع عليه حبل افكاره و احزانه صوت النرس..
الممرضة"تقدر تشوف زوجتك بعد ساعتين"
بخيت و هو منصدم"هاا..و ليش ماشوفها الحين...خليني اشوفها قبل ما تروح مني"
الممرضة"بسم الله عليها..خليها الحين ترتاح و يروح مفعول البنج و بعدين شوفها.."
بخيت و هو مب مستوعب الصدمة"كيف يعني..و الدكتور شو قال..قالي البقية في حياتك.."
الممرضة"يعني ما قدرنا ننقذ الجنين..الجنين مات في بطن امه"
.
.
اختلطت المشاعر في قلب بخيت..هل لازم يحس بفرح على شرينا..او يحس بحزن على البيبي اللي ما تهنابه..بس الفرحة هي اللي تملكته..و يلس يضحك في مكانه و دموع الفرح تنزل بدون قياس..في هاللحظات اكتشف كم هو يحب شرينا...اكتشف كم كان غبي يوم صد عنها..و قرر انه ابد ما يخليها..
بعد مرور ساعتين قامت شرينا من البنج و عرفت من الممرضة انها فقدت الجنين,,,شرينا تمت تصيح و تصيح...هذا الجنين كان آخر امل الها انها تكون ويا بخيت...اتخيلت انه خلاص بيتخلى عنها...قبل كان ممكن يخليها في قربه عشان الحمل..اما الحين..اكيد بيطلقها..بس كيف تعيش من دون بخيت..بخيت كان حبها الحقيقي..كان كل شي بدنياها......
دخل بخيت على شرينا و اول ما شافته زاد صياحها و خشت ويها...كانت حاسة انه الحين يحتقرها..ياي يواسيها بس بحكم انها مرته مب حبيبته...و قعدت تصيح و تصيح لين ما تفاجأت بايدين قوية تحظنها و حست بدموع حارة تنزل على ويها..ما كانت دموعها..كانت دموع بخيت..
بخيت"حبيبتي..و الله خفت عليج..لا تصيحين فديتج..الله بيعوضنا.."
شرينا انصدمت...حست شكثر بخيت يحبها...و هي اللي كانت تتحراه يكرها..
شرينا"بخيت انا آسفة..و الله ما كنت اقصد"
بخيت"اششش...مافي داعي للاعتذار..المهم ان نحن ويا بعض و محد بيفرقنا..."
شرينا"بخيت...أحبك"
بخيت"و انا اموت فيج ... و الله اموت فيج"
.
.
وبعد جزء وانشاء الله نشوف تشجيع على القصة

الجزء الرابع عشر.. ** 14 **

لندن..

مرت الأيام و سعيد ما يعبر مهرة خير شر..برغم انجذابه لها..رقتها و كبرياءها و جمالها كانوا شي نادر..بس كل ما يت عينه في عينها تذكر كلام نهيان و نزل عينه..خاف انه يكون سبب دمعة تنزل من عيونها...أما مهرة قررت انها ترد له النظرات بالمثل...كانت اذا شافته صدت لجهة ثانية و سوت عمرها مشغولة بأي شي ثاني..كرامتها ما تسمحلها انها تذل عمرها او تطلب الحب من أي حد حتى و لو كان الانسان الوحيد اللي دخل قلبها.....

باقي يومين و بتخلص الاجازة..طيارة مهرة و ابوها بتطير باجر ..بالنسبة لمهرة..بينتهي عذاب و بيبتدي عذاب ثاني..بتتخلص من النظرات الخالية من المشاعر و الاحساس بالذل.... و من جهة ثانية بتتعرف على مشاعر يديدة...مشاعر الشوق و اللهفة..مشاعر ما حستها من قبل لرجل على اساس الحب..كانت تفكر دوم هل يا ترى يعرف بوجودي..هل بيتذكرني..

مهرة طول الاجازة ما طلعت مع ابوها غير مرتين اما الباقي فكان ابوها مشغول في اجتماعات و عزايم لزوم الشغل..اما اليوم اللي قبل رجوعهم للعاصمة قرروا انهم يقضونه ويا بعض..و طلعوا من الصبح..اول شي ساروا بيكاديلي سكوير و عقب ساروا تغدوا و عقبها ساروا اكسفورد ستريت و اجورد رود و آخر شي قرروا انهم يتعشون عشوة فاخرة و بالفعل سارو المطعم..ابو مهرة سيف كان منهد حيله من كثر ما حاوط..مهرة طبعا كان عادي عندها لانها بعدها صغيرة...بس سيف كان يعاني في صمت..كان قلبه يعوره و يحس بانهاك و تعب مب طبيعي..هو من قبل حس بهالتعب و راجع الطبيب و قاله انه لازم يرتاح بس طبعا ما نفذ التعليمات..مهرة ما كانت تدري عن زيارات ابوها للدكاترة ولا كانت منعته بالغصب انه يسوي أي حركة...
في المطعم

ابو مهرة"انشالله مستانسة يا بنتي.."
مهرة"هيه و الله ابويه وايد استانست في هالسفرة...فديتك انشالله في الصيف بنيي ويا بعض مره ثانية"
ابو مهرة"انشالله...و ما يصير خاطرج الا طيب..انا كم مهرة عندي..."
و تضحك مهرة و يتمون يسولفون...

بعد ما خلصوا عشا تموا يتمشون لين الفندق و ابو مهرة يبينلها انه حالته طبيعية بابتسامته و سوالفه بس في الحقيقة كانت حالته تسوء و المه يزيد كل دقيقة...اول ما دخلوا الفندق سيف بن عيلان سار صوب الريسيبشن عشان يطالع اذا حد اتصله او تركله رسايل..و مهرة سارت صوب اللفت تتريا ابوها...اول ما فتح اللفت تفاجأت..كان عوض حبيب قلبها داخله...بس هاذي ما كانت المفاجأة..عوض كان شايل وياه شنطه..يعني خلاص كان مروح البلاد..مهرة تيبست في مكانها قدام اللفت و تمت تطالعه و هي منصدمة..معقوله هاي آخر مرة اشوفه فيها..كانت تباه يتكلم يقول أي شي..أي شي تذكره فيه بس هو اكتفى بالصمت و بنظرة طويلة...مسكين عوض..ما تحرك من مكانه..كان بعد متردد قدام نظراتها اللي كلها رجا انه ما يسافر..كلها رجا انه يتقدم باي خطوة صوبها و يكسر حاجز الصمت..بس لا مستحيل يسوي هالشي...كيف يجرح هالملاك........و بعد فترة طويلة من السكوت و النظرات الغريبة تحرك سعيد..خذا شنطه و ترياها تتحرك عشان يروم يطوف..بس هي ما تحركت...كانت متيبسة في مكانها...و ما تحركت غير على صوت حشرة وراها.....و اول ما لفت ويهها....زعقت..." ابويــــــــــــــــــــــــــ
ه.."

سيف بن عيلان كان طايح على الارض و الناس ملتمين حواليه...كان ما يتحرك ما يتنفس ما يسوي أي شي..غير انه متمدد على الارض الرخامية الباردة...دموع مهرة نزلت بغزارة و هي تصرخ و تسأل عن الاسعاف وينه...الكل يحاول يهديها و يفهمها الحقيقة المرة..بس هي تسكتهم..."لاااااا...ابويه انا ما مات...ابويه مافيه شي...الحين بيقوم....انتو كلكم كذابين....قومو عنه انتوا تبونه يموت....وين الاسعاف....يلا يببوا الاسعاف....ابويه ما فيه شي.."و بعد حالة هستيرية من البكاء مسكت ايده و هي تنتظر تحس بنبضة... نبضة تحييه و تحييها..نبضة توقفت عندها كل الدقايق و عقارب الساعة..بس ما لقت غير جسم بارد...و خالي من النبضات...لقت ايد ما تتحرك...و بعد محاولاتها اليائسة...تمت تضرب على صدره...هاذي طريقة الانقاذ الوحيدة اللي تعرفها...يمكن يقوم...لازم يقوم..بس..ما في فايدة...سيف كان انتقل لعالم ثاني...عالم الحساب...انتهى عمره في هاللحظة....في الغربة.....و خلا مهرة وحيدة..بين دموعها و حسرتها عليه و على عمرها.....
للحين مهرة ما كانت مستوعبة ان ابوها مات...مدت ايديها و حضنت ويهه و هي تصيح.. و لين الحين عندها امل..."ابويه فديتك لا تخليني"

"ابويه انا من لي غيرك...ابويه فديتك لا تروح و تخليني بروحي..ابووويه......ابويه رد علي...ابويه ليش ما ترد عليه...انا مهرة بنتك...ابويه انت زعلان عليه...ماراح ازعلك خلاص...بس ابويه قوم...انا ما عندي حد غيرك في هالدنيا ابووويه....آآآآآآآآآآآآآآآآآه..."و تدخل في نوبة من البكاء الهستيري.... دموع الحزن......و سحبو ايديها و خذوه...جثة هامدة...فارقتها الحياة...


"كلنا للموت نزحف..لا نعلم وقت الرحيل....في نهاية مطافنا قبر صغير..و جثمان عار ضعيف....لا تلحفنا الاموال...بل غطاء ابيض رخيص...كلنا للموت نسعى....و حانت ساعة الحساب....ليت هذا العام لم نمضيه في ذنوب...ليت ذاك اليوم صلينا عنذ الغروب..ليتنا نعود للدنيا فنقضيها صوالح.......و ليتنا لم نحيا حتى نموت.."
.
.
.
مرت يومين على وفاة سيف بن عيلان...سعيد كان متواجد في كل لحظة ويا مهرة و ما سافر...خلصلها كل الاجراءات و حجزله هو و مهرة تذاكر رجوع للامارات...مهرة كانت حزينة...و اللي زاد من حزنها انها عرفت ان ابوها كان يعاني بصمت و ما خبرها..حست بالذنب..هي اللي هلكته بالمشي .....كانت تحس انها هي السبب في وفاته...مهرة فقدت الاحساس بالأمان..الوحيد اللي بقالها من عائلتها راح...ما بقى غيرها هي و جدران قصرهم و الخدم...راح السند و الحب كله...راح الاب و الأخ و الصديق.......

في البلاد...

مرت ايام العزا بطيـئة....كلها حزن و كآبة...يوا ناس وايدين...ناس مهرة ما تعرفهم...مريم كانت مع مهرة في كل لحظة...من بيكون معاها في هالمحنة...لا ام و لا اخ او اخت...اما عوض او سعيد اهتم بعزا الريايل..و ما قصر مع مهرة..اهتم بكل شي من دفن و عزا....و كان كل يوم بعد ما يروحون الناس يسير يطمن عليها و يسألها اذا في خاطرها شي......

مهرة كانت تييها لحظات تصيح فيها بروحها...كل ما تذكرت ابوها...حست انها ما شبعت منه...كان عندها كلام وايد تبا تقوله ياه...كانت تبا تقوله شكثر هي تحبه...و انه الوحيد اللي تبا تكون معاه في هالدنيا....بس...ما بالايد حيلة..خلاص الحين راح...اتذكرت مهرة آخر كلماته...كان يسألها مستانسة ولا لا..كان لآخر لحظات حياته يدورلها السعادة...


مر اسبوع على بداية الفصل الثاني من الجامعة و مهرة ما داومت...و ياه يوم السبت و كان لازم تداوم لانها قربت تتخطى المعدل المسموح الها بالغياب..كانت تداوم و هي حزينة ....كل يوم تروح بثيابها السودة و ويها الكئيب..كل شي كان ماله معنى...حتى وجود عوض في حياتها رغم انها كانت تتمناه...حست انه ماله طعم..........مريم كانت تحاول انها تخفف عن ربيعتها و تنسيها...بس منو ينسى قطعة منه...منو..
.
.
.
.
يوم الاربعاء في بيت المرحوم سيف بن عيلان

Mary:miss mahra..thers is a man waiting for you in the living room ,,,he says he is the lawyer.
الترجمة"آنسة مهرة..هناك رجل ينتظرك في غرفة المعيشة...انه يقول انه المحامي..

مهرة"tell him I be there in a minuet”
الترجمة"سوف احضر اليه في خلال دقيقة"
.
.
تلبس مهرة كندورة و تتغطى وتنزل الصالة و تلقى المحامي يالس يترياها..
مهرة"السلام عليكم"
المحامي"و عليكم السلام و الرحمة...عظم الله اجرج اختي"
مهرة و الدمعة في عينها"اجرنا و اجرك.....اتفضل"
المحامي"شكرا...انا اسمي محمد الفلاسي..انا محامي الوالد الله يرحمه"
مهرة"يا هلا اخوي.." مهرة كانت تقول في خاطرها "مبين عليه صغير..كيف ابويه معين محامي شاب على اشغاله..اكيد شاطر"

المحامي"اختي مهرة طبعا تعرفين بعد وفاة المرحوم في اجراءات لازم تتخذ عن سالفة الورث"
مهرة"اكيد..."
المحامي"بس طبعا اول شي لازم يسوون حصرلممتلكات المرحوم قبل أي اجراءات.."
مهرة"كمل اخوي..معاك.."
المحامي"انا من توفى السيد سيف و انا سويت اجراءات الحصر و كل شي..بس في مشكلة وحيدة"
مهرة"خير اخوي.."
المحامي"انا حصرت كل الاملاك بس ما قدرت اني احصر واحد من الورثة.."
مهرة"ورثة...؟؟"
المحامي"هييه الورثة...انتي طبعا و ابوج كان مسوي وصية في بعض املاكه حق بعض الهيئات و المستخدمين في البيت عندكم و في شركاته...بس الوحيد اللي ما قدرت اني الاقيه هو ...اخوج.."
مهرة و هي منصدمة.."شووو....اخوي...انا ماعندي اخوان.."
.
.
.
ونشوفكم في الجزء الخامس عشر يا الله بااااااااي نبي نشوف ردودكم

موت_المشاعر
16-12-2003, 09:17 AM
:marsa191: صراااااااااااااااااااااااااااااااحة خطييييييييييييييييييييييييييييييرة :marsa111: و عجيييييييبة القصة

دخيلج لا تبطين شوقتيني

اسيرة الحب
17-12-2003, 11:29 AM
انشاء الله

بنشر الاجزاء قريبا

اسيرة الحب
19-12-2003, 11:16 PM
سلام شباب شابات

شلونكم ها ويش رايكم اني كريمة له وانشاء الله تعجبكم القصة دوووووم
بس الا مزعلني ما في الا وحدة ردت عليي يعني ما في الا وحدة عجبتها القصة

وهذا الجزء الخامس عشر

الجزء الخامس عشر ** 15 **

أخو..مرت الكلمة على مهرة مثل الرصاصة اللي اخترقت قلبها..حست بشعر ويهها يوقف من الصدمة..

مهرة"انت اكيد غلطان..انا ماعندي اخوان.."
المحامي"بس اختي هذا هو اللي تقوله الاوراق الرسمية....اخوج خليفة سيف بن عيلان.."
مهرة و العبرة تخنقها"خليفة..انا عندي اخو اسمه خليفة..و طول هالسنين ما اعرف عنه شي...."و تنزل الدموع متتابعة على خدود مهرة..حزن ..و فرح.....و تمر ذكريات حياتها في عيونها شريط...دوم كانت تلعب بروحها..دوم كانت تيلس بروحها و هي صغيرة..دايما كانت وحيدة...دايما...كيف فجأة يكون عندها أخ..وين كان طول هالسنين..
المحامي"اختي انا آسف اذا فاجأتج..انا اصلا كنت ياي اسأل عنه لاني لازم اجتمع فيه باعتباره واحد من الورثة.........خلاص انا استأذن الحين انشالله باجر اتصل فيج.."
مهرة"لحظة......(بتردد) كم عمره..."
المحامي"لحظة اراجع في اوراقي..."و يدور المحامي في اوراقه...
المحامي"هو من مواليد 1985..."
مهرة"يعني اصغر عني بسنتين.."
المحامي"انا مستغرب كيف ما تعرفين عن اخوج..مع انه مذكور في خلاصة القيد مالت الوالد الله يرحمه.."
مهرة و الصدمة بعدها تدور بها السبع دورات.."خلاصة القيد.."
المحامي"هيه خلاصة القيد.................. خلاص اخت مهرة انا الحين بسير لان عندي موعد..عن اذنج"
و يروح المحامي و يخلي مهرة غارقة في الف علامة استفهام...من وين ياها هذا الاخو...يعني معقولة...طول هالسنين كان موجود في مكان قريب..عايش حياة غير عن حياتها... اكيد الحين استوى ريال..وينه يوم كنت انا اقعد بين الالعاب بروحي..وينه يوم اصيح و ما القى حد يسمعني..وينه يوم مات ابوي..وينه......و فجأة ياه على بالها انه اكيد عايش مع امها..امها اللي ما تذكر عنها أي شي حتى ملامح ويهها....تاهت مهرة في افكارها و تذكرت كلام الاستاذ محمد عن خلاصة القيد و علطول ركضت لمكتب ابوها بس ما قدرت تفتح الادراج لانهن مقفولات بمفتاح...و تمت تدور المفتاح لين ما لقته في حجرة ابوها...و علطول بطلتهن....ثلاث ادراج...اول واحد كله اوراق ملكيات و ملفات كلها عن الشغل...ثاني واحد فيه دفاتر شيكات و فلوس...اما ثالث واحد فكان فيه اوراق في ملف مسكر عدل..فتحته و تمت تطالع شو داخله...
اول ورقة كانت شهادة ميلادها...و بعدين بعض اوراق التحاقها في المدارس...كله كان عنها...بس في آخر الملف كان في ظرف بني مسكر..فتحته و شهقت ...شافت شهادة ميلاد...بس هالمرة شهادة ميلاد خليفة..
الاسم"خليفة سيف بن عيلان"
تاريخ الميلاد"5-12-1985"
اسم الوالد"سيف حميد بن عيلان "
اسم الوالدة"فاطمة محمد البلوشي"
و هني تيبست مهرة من الصدمة...هذا ما كان اسم امها..امها كان اسمها نورة مب فاطمة...و هني استوعبت مهرة الحقيقة المرة...ابوها كان متزوج على امها..و خليفة اخوي بس من الاب.....بعدها تمت مهرة تدور في الاوراق بعد بس ما لقت شي مهم....لحظة...انتبهت لورقتين كانن معزولات بروحهن...يوم طالعتهن لقت انهن ورقتين طلاق..وحدة باسم امها و الثانية باسم مرت ابوها فاطمة....بس تاريخ طلاق فاطمة كان في شهر واحد سنة 1986...يعني بعد ما انولد اخوها خليفة بشهر واحد بس.....خلت مهرة هالورقة و تمت تطالع ورقة طلاق امها...عيونها كانت تدور عن شي واحد بس..تاريخ الطلاق...و هني لقت الصدمة اللي ما توقعتها ابد...تاريخ طلاقهم كان في سنة 2002...يعني العام...يعني طول هذي السنين كان ابوها متزوج من امها...بس ليش كان يكذب عليها و يقولها انه طلقها....ليش...ليش امها ما كانت عايشة معاها مثل أي ام ثانية..الف سؤال و سؤال في بال مهرة بس الاوراق ما عطتها الاجوبة..
تاهت مهرة في افكارها..في لحظات اكتشفت ان عندها اخ و مرت ابو و ان امها ما اتطلقت غير العام....اكتشفت انها طول سنين حياتها كانت عايشة في كذبة انها وحيدة... ما عندها اهل غير ابوها...حياتها كانت شي ثاني غير عن اللي كان يدور قدام عينها..ماضي مليء بالاحداث و الاشخاص اللي اختفو كلهم..
مهرة ما صاحت ...الصدمة كانت شالّة تفكيرها...اسئلة كثيرة في راسها...شو السبب في كل هذا..ليش..
.
.بعد لحظات من السكوت قامت مهرة و تمت ترتب الاوراق مثل ما كانن...حست انها تعدت على ممتلكات ابوها...صحيح انه توفى بس لين الحين تحس بوجوده و تنتظره كل يوم عند الباب لين ما ترقد على الدري...
يوم كانت مهرة ترتب الاوراق انتبهت ان في اوراق ثانية تحت الملف العود اللي لقته...تمت تطالعهن و كان من بين كومة هالاوراق صورة حرمة....الصورة كانت قديمة و بالابيض و الاسود..ما عرفت مهرة منو هالحرمة بس يا في بالها انها ممكن تكون حرمة ابوها فاطمة....و يمكن تكون..امها..
تمت مهرة تفكر في كل المفاجآت اللي صدمتها اليوم...و قالت في خاطرها"منو يا ربي يدلني..منو...محد غيرها جوزيت.." و تقوم مهرة للتلفون و تتصل لجوزيت بس ما تلقاها و تقرر انها بتتصل فيها بعد ساعة..
.
في منزل علي بن عتيق..


و بالتحديد في حجرة مريم..كانت مريم من كم يوم منقطعة عن النت لانها كانت تسير عند مهرة كل يوم لين المغرب عشان تواسيها...و يوم ترد البيت ما تلقى هزاع اون لاين...بس اليوم ما سارت و قالت انها اليوم في الليل بتسير عندها و بتبات عندها و بيسيرن الجامعة يوم السبت رباعة..
دخلت مريم اون لاين الساعة خمس على الموعد..و لقت هزاع موجود

The One”يا هلا و الله..."
مزيونة"اهليين ...شحالك"
The Oneّ"انا مب بخير...كيف جي ما تدخلين النت كم يوم و ما اكلمج..تميت احاتيج.."
مزيونة"بسك عاد عن اللواتة...الا هن كم يوم...ما صار شي..."
The One”الا صارت اشيا كثيرة...كفاية اني....اتولهت عليج"
مزيونة"........"
The One"شو ..........."
مزيونة"يعني تتولهه عليك العافية.."
The One"بس انا ما ابا العافية تتوله عليه...ابا وحدة مزيونة تتوله عليه.."
مريم تقول في خاطرها"ليتني اروم اصدقك..بس المشكلة اعرف واحد شراتك ما ينوثق فيه.."
مزيونة"اقولك انا لازم اسير الحين اسمع حد يدق الباب...يلا مع السلامة.."
The One"لحظة وايت..انتي ليش كل ما اقرب منج تبعديني..؟؟"
.
.
آخر جملة كتبها هزاع ما وصلت لمريم لانها طلعت من النت علطول..مريم بدت تخاف من هزاع..بدت تحس انها تنجدبله و في الكم يوم اللي ما دخلت فيهن الامسن كان صدق في خاطرها تكلمه...بس مريم حاولت انها تخفي هالشعور...مستحيل انها تحب هالانسان...هي مهمتها انها تدمره مثل ما دمر املها في سعيد...مستحيل تحب واحد كانت متأكدة انه يقول الكلام اللي يقوله لها لعشرة غيرها...مستحيل...

.
.
طق ..طق طق..
مريم"منوو"
.........طق طق طق
مريم"منوووووو..."
طق طق طق...
مريم تقوم و هي معصبة صوب الباب "اف يالحشرة...شو ها..الواحد ما يروم يرتاح في حجرته"و يوم تبطل الباب تلقا بشكارتهم اليديدة بيكي...و تنفجر عليها..."انتي شو ما تسمعيني اسأل منو منو,,,صمخة ولا صمخة.."و طبعا بيكي مثل الاطرش في الزفة لانها ما تفهم عربي...حليلها تمت متيبسة في مكانها من الزيغة و آخر شي نطقت..
بيكي" miss mariam your dad wants you to go down stairs to his room”
الترجمة"آنسة مريم ان اباك يريدك ان تنزلي الى الاسفل الى غرفة نومه"
مريم"انزين انزين..يلا التعني من قدامي.."
و تنزل مريم تحت و تلقى اخوها صالح يالس يطالع التلفزيون..
صالح"اوه اوه اوه..غريبة الشيخة مريم نازلة الصالة...ليش اللي تكلمينهم على النت خلوج بروحج"
مريم"عن الغلط صلوح..يعني منو اكلم انا..ربيعاتي و بس"
صالح"ربيعاتج ها...بنشوف ربيعاتج هاييله شو آخرتهن"
مريم"انت شو سالفتك..كله حاط نقرك من نقري ويا هالكمبيوتر..يعني كل اللي يستخدمون النت لازم يكلمن شباب"
صالح"انا ما قلت كل اللي يستخدمون النت...انا قلت كل اللي ييلسون عليه بالساعات من الصبح لين في الليل..."
مريم"و الله انا كيفي..ايلس اربع و عشرين ساعة انت ما يخصك انزين...انا اسوي اللي اباه فاهم"
و هني يعصب صالح و يفز من مكانه و يسير صوبها و يودها من ايدها قو.."ايه اسمعي انتي...لا يكون فاهمة ان محد هني بيربيج...مب معنى ان ابوي مخلنج تسوين كل شي على هواج نحن بنسكتلج..اسمعيني يا مريووم..صدقيني لو عرفت انج تكلمين واحد او بس فكرتي في هالموضوع بتشوفين شي ما شفتيه"
مريم"هد ايدي...آآآآآآآآآآآي...هدني..و الله لاخبر ابويه عليك...هدني.."و هني تفج ايدها منه و تركض حجرة ابوها و هي تصيح..
.
.مريم"ابويه شوف صالح شو يسويبي.."
ابو مريم"شو صار ..خير يا بنتي و ليش تصيحين"
مريم"ابويه بعده على سالفة الكومبيوتر...و تم يهددني و بعدين يود ايدي و تم راص عليها قو...زين ما كسرلي ياها.."
ابو مريم"ما عليج يا بنتي منه...انا ابوج و هو ماله حكم عليج دام اني عايش على هالارض..انا عقب بكلمه..لا تزعلين انزين فديتج.."
و يمسح دموعها و يحظنها لين ما يشوف ابتسامتها شاقة الحلق مع ان مريم حست بنغزة في قلبها لانها حست انها تخدع ابوها الشيبة اللي يحبها و ما تأخر عليها في شي..كان ابو مريم يدلعها دلع غير طبيعي..كانت حبيبة قلبه لانها الكبيرة..
..
.
مريم"انزين ابويه هالخبلة تقولي انك تباني..شو السالفة"
ابو مريم"هيه يا بنتي انا بغيت اكلمج في موضوع..و قلت احسن ان امج و حريم اخوانج محد عشان نتكلم على راحتنا"
ام مريم و حريم عيالها كانوا سايرات عند وحدة مربية في الفريج..و كانوا ماخذين شموس الصغيرة
مريم"خير ابويه شي مستوي عليك..شو يعورك"
ابو مريم"لا الغالية مافي شي يعورني.."
مريم"شو عيل"
ابو مريم"يا بنتي انتي الحين كبرتي و صرتي عروس..."
مريم فهمت شو السالفة اللي ابوها كان يبا يكلمها فيها..حد يا يخطبها..و هني حست بقلبها ينقبض...اكيد خلف ولد عمها محمد...لا لا...و سعيد..هي تحب سعيد..
ابو مريم"يا مريم اليوم عمج محمد ياني و خطبج لولده خلف..مبروك"
مريم"مبروك؟؟!!..على شو مبروك...انا ما ابا آخذ خلف..."
ابو مريم بدا يتنرفز"شوو..شو ما تبين..ليش هو الشور شورج..من متى نشاور البنيات منو يبن و منو ما يبن...انا قلت حق عمج كلمة و ما برد فيها تسمعين ولا لأ.."
مريم و هي معصبة"يعني كيف مب شوري...ليش مب انا اللي بعيش وياه ولا انتو...مب انا اللي بعاشره طول عمري و بييب له عيال ولا انتو...ابويه...ابويه ليش تسوي فيني جي..ليش..و بعدين انت اكثر واحد تعرف خلف...يابويه كيف تباني آخذ واحد داخل السجن قبل..و مو مكمل دراسته...يعني انا ادرس في احسن المدارس و ادخل الجامعة و ريلي يالله يالله يعرف يقرا و يكتب.."
ابو مريم"انتي شكلج اتخبلتي...شو اعيش وياه و مادري شو..ليش شو كنتي تبين يعني..تتنقين...و الريال ما يعيبه غير جيبه...و العلام ما ييب فلوس و ما يفتح بيت...عيالج يوم بيكبرون ما بياكلون كتب..يبالهم اكل و فلوس يعيشون منها..و ولد عمج عنده شركة ابوه و بيعيشج احسن عيشة..."
مريم"بس يا ابويه.."
ابو مريم"لا بس ولا شياته...خلاص الخميس الياي بيون يخطبونج رسمي..مب تسودين ويهي قدام اخوي.."
سكتت مريم و خلت دموعها تحكي عنها..كل امل بسعيد راح و تبعثر...كل حلم حلمته فيه مات..او انقتل..و ركضت مريم لحجرتها و ارتمت على شبريتها...تمت تصيح وتصيح..و تصارعت الافكار في راسها..وين تودي كل احلامها و حبها و دموعها على سعيد....
كانت مريم تسمع كلام ابوها و تحس جنه حد يصب عليها ماي بارد...معقولة ابوها اللي يحبها و يدلعها يطلع بهاذي الرجعية..معقول يحرمها من حقها الشرعي في انها تختار شريك حياتها...الفلوس داست على الحب و التفاهم......معقولة تعيش مع ريال ثاني غير سعيد..
.
.
و علطول شلت قشارها و قررت انها تسير عند مهرة من الحين لانها مب قادرة تستحمل كل هالضغط اللي حست فيه..
.
..
في مكان ثاني من مدينة بوظبي ...قلب بدا ينبض بالحب لاول مرة...احساس يديد و حلو بدا يتكون...مولود جديد في عائلة العشاق......هالقلب كان قلب محمد الفلاسي..المحامي..من اول ما طاحت عينه على مهرة و هو ميت عليها..كانت في قمة الروعة و قمة الجمال و الرقة..كل شي فيها كان جميل برغم نظرة الحزن اللي في عينها و السواد اللي ارتسم على ويهها...
"آآآآآآآآه يا مهرة..سلبتي العقل بنظراتج...و زينج ماله وصيفي.."
محمد الفلاسي..محمد عمره 27 سنة..درس المحاماة في الولايات المتحدة و خذا الماجستير بعدها..محمد وسيم و حليو بدرجة معقولة...يعني مب يجنن بس كان جذاب..ويهه ما ينمل..و كان مب محتاج للتعليم او الوظيفة لان ابوه كان مالك لشركات كثيرة في دبي بس هو فضل انه يوصل للقمة بجهده و تعبه و بعيد عن واسطات ابوه و عائلته..و عاش ويا خاله في ابوظبي من يوم خلص دراسته...اشتغل عند سيف بن عيلان من سنة تقريبا و قدر انه ينال ثقته لانه كان عبقري و دقيق في شغله..و مسك قضايا الشركة و معاملاتها.....
محمد عمره ما فكر بالحب او الزواج..كل عالمه كان دراسة و شغل بس.....و عمره ما ياه في باله ان الشغل هو اللي بيرميه في طريق اللي تدمر كل هالافكار بلحظة..عمره ما خطر في باله انه راح يحب انسانة من اول نظرة..



انتظرو البقية ....

موت_المشاعر
21-12-2003, 11:23 AM
:marsa103: في انتظار التكملة

دخيلج لا تبطين :marsa17:

اسيرة الحب
21-12-2003, 03:29 PM
هااااااااااااااي

شلونكم
تكملة الجزء الخامس عشر..

وصلت مريم بيت مهرة و علطول سارتلها حجرتها فوق...و اول ما دخلت لقت مهرة طايحة على شبريتها و تطالع فوق...كانت سرحانة في عالم ثاني و حاضنة بايدها صورة حتى انها ما انتبهت على مريم يوم دخلت..و اقتربت منها مريم..
مريم"بووو"
مهرة تنتفض من الزيغة"بسم الله الرحمن الرحيم...متى دخلتي انتي..حشى ينية.."
مريم"ههههه...انا من الصبح دخلت و شفتج تعدين النجوم في السطح و انتي مب منتبهة"
مهرة و بان الحزن في عينها.."آآآه يا مريم لو تدرين.."
مريم"هاا شو السالفة..شو اللي لو ادري.."
مهرة"تصدقين يا مريم ان طول هالسنين انا.....انا كان عندي اخو"
مريم"هااااااااا...لا لا..؟!..من وين"
مهرة"من السوق يعني من وين بيكون يعني.."
مريم"لا اقصد وينه و ليش انتي ما تعرفين عنه"
مهرة"ياختي ماعرف و الله ماعرف..كل شي صار غريب عليه..."
مريم"شو فييج...و انتي كيف عرفتي"
و تخبر مهرة السالفة من اول ما ياها المحامي لين ما طلعت من مكتب ابوها..
مريم"يييييييه..و الله سالفة...يعني كل هالسنين و انتي ما تدرين...اسمي سالفة..انزين و وين اخوج الحين و ليش ما يا العزا "
مهرة"ماعرف و الله ماعرف...انا اتصلت حق جوزيت..تعرفينها اللبنانية اللي كانت اتي كل يوم العزا ابا اتخبرها شو السالفة بس ما لقيتها و قلت بتصل فيها عقب"
مريم بحزن"يا حليلج يا مهرة...و اوني انا اللي يايتنج و اقول بخبرج شو استوابي..خلج في همج الغالية"
مهرة"مريوم شو فيج,,,اول مرة اشوفج جي مهمومة..عسى ما شر"
مريم"لا ماشي ماشي..انسي السالفة"
مهرة"لا ما يخصني الحين بتقولين..و غلاتي عندج.."
وهني تنفجر مريم صياح و تلوي على مهرة و دموعها ما توقف و مهرة مب عارفة شو السالفة و تحاول تهديها...و آخر شي هدت مريم و خبرتها عن سالفة الخطبة و عن ولد عمها الفاشل..
مهرة"فديتج لا تضايقين...انتي حاولي تكلمين ابوج مرة ثانية و انشالله بيقتنع..و بعدين عمي علي ماحيده قاسي..اكيد بيلين قلبه و بيوافق"
مريم هي تصيح"انتي مب فاهمة..ابوي خلاص رد على عمي محمد و قاله انه موافق...خلاص الاسبوع الياي بيون ياخذون الذبيحة..يعني ما كلف خاطره يسألني اباه ولا لأ"و تدخل مريم مرة ثانية في نوبة صياح...
مهرة تمت متغصصة على ربيعتها..مهرة عاشت ويا مريم تقريبا كل احلامها عن سعيد و تعرف كيف مريوم متعلقة بسعيد بدرجة فظيعة..حتى مهرة ما كانت متخيلة مريم في النهاية تروح لحد غير سعيد على كثر ما كانت تحبه..حليلها مهرة ما كانت تدري ان سعيد هو نفسه عوض اللي كان معاها في لندن و اللي تولى عنها امور العزا و الدفن..
بعد ما تهدى مريم تقوم و تغسل ويهها و ترد تيلس ويا مهرة و هي تخبرها عن سعيد و كيف انها تحبه و تموت فيه و فجأة تقولها..
مريم"تعرفين...احيد ابويه ايام العزا كان يقولي ان سعيد كان هناك موجود في عزا الرياييل..و انا نسيت اسألج شو السالفة"
مهرة"قولي و الله..ماعرف يمكن كان يعرف ابويه او يعرف حد يشتغل عنده ولا ياي ويا حد من ربعه.."
مريم"و الله ماعرف..بس ابويه ما لقا يخبرني غير يوم خلص عزا الرياييل..لا و بعد ما كان ناوي يقول غير مرة كان محتشر على حمود و صلوح لانهم ما ساروا و تم يقولهم طالعوسعيد ولد خالكم ساير العزا و انتوا خياس ما عندكم ذرة رجولة تروحون تعزون...اسمي استانست يوم انهزبو..سوري و الله مهرو انهم ما يووا بس انتي تعرفين كيف اخواني ماصخين"
مهرة"ما عليج الغالية"..و تسرح مهرة في ابوها..مريم كانت تتكلم بشكل عادي عن العزا...بس مهرة كانت في داخلها تحترق على ابوها...و كل ما ياه ابوها على بالها تتذكر انها خلاص ما راح تشوفه مرة ثانية..و لا راح تقعد معاه..و ما راح تسافر لندن وياه في الصيف مثل ما اتفقوا...و اللي يزيد من حزنها انها تحس بجزء من الذنب لانها تعبته بالحواطة......من غير ما تحس مهرة نزلت دمعة حارة على خدها على ابوها...دمعة حكت الآهة اللي كتمتها في صدرها بس عشان خاطر ربيعتها..
مريم"مهروو شو فيج..ليش تصيحين...." و هني تكتشف مريم انها ذكرت مهرة في ابوها بطاري العزا.."فديتج سوري..و الله ما كنت اقصد... خلاص يا مهرة...الله يرحمه..ما راح يرد بس بيعيش داخلج و بيتم طول العمر في قلبج"
مهرة و هي تبتسم ابتسامة صفرا"الله يرحمه....الله يرحمه.."و على طول اتيي في بالها خاطرة قرتها من قبل بس الحين صدق حست بمعناها..
يتيمه وبس وش ذنبي
وعقبك يالابو من لي
غريبه في دنيا مجنونه
تدور وبس ما ادري
لا أخو بحالتي يدري
ولا عم ولا خالي يشفي
ادور لك عذر عندي
رحلت من دنيتي بدري
تركت الدار والخلان
وترتقعد مريم مبتلشة ما تعرف كيف تظهر مهرة من هالمود اللي حاكرة نفسها فيه.."الا اقول مهروو..ما خبرتيني عن الريال اللي كان وياكم في لندن..شو اسمه..عوض جنه؟؟"
و تبتسم مهرة اول ما تذكر عوض.."هييه عوض..حليله و الله كان كل شي على راسه..تعرفين انه كان كل يوم عقب ما يروحون الناس ايي البيت و يطمن عليه.."
مريم"قولي و الله...و انا وين كنت..ليش ما راويتيني ياه.."
مهرة"وين اراويج ياه..انتي كنتي تروحين المغرب و هو اييني عقب أذان العشا....شو يعني تبيني اقوله تعال قبل لان ربيعتيه تبا تشوفك.."
مريم"يالدبة..مب جي بس كان خاطري اشوفه...انزين ما قلتيلي كيف اتعرفتي عليه"
و علطول يتغير مود مهرة و تبتسم يوم تذكر عوض..من يومين ما اتصل ينشد عنها..اكيد اليوم بيتصل او باجر..واتم مهرة تتكلم عنه من يوم اول مرة شافته و انها كانت تترياه في اللوبي و هو ما يسويلها سالفة..بس صدق الزمن لعب لعبته....وفاة ابوها كانت السبب اللي قربه منها...و ترد مهرة مرة ثانية تضايق يوم تذكر ابوها ...سرحت مريم يوم كانت مهرة تخبرها عن عوض...اتذكرت هزاع....و حست بان قلبها مقبوض لانها خاشة عن اعز ربيعاتها انها تكلمه..بس بعد هي لو خبرت مهرة تعرف انها بتحتشر عليها و بتحلفها انها ما تكلمه..و هي ما تبا تقطعه..و تمت متكدرة..ما تخيلت عمرها انها خلاص بتعرس و ما بتكلمه مرة ثانية...في فترة بسيطة قدر انه يكون جزء هام من حياتها....و علطول مريم شلت هالافكار من راسها لانها تعرف انها غلط و مستحيل انها تستمر..و غيرت الموضوع..
مريم"اقول مهروو..قومي دقي حق جوزيت خليها اتييج عشان تخبرنا شو السالفة.."
مهرة"هيه و الله..انا نسيت.."و تدق مهرة لجوزيت و ترد عليها بنتها ليندا..
.
.
ليندا"مرحبا خالتو مهرة..كيفك"
مهرة"انا بخير ليندا..انتي شحالج"
ليندا"الحمدلله..بنشكر الله..."
مهرة"وين ماماتج...ردت ولا بعدها"
ليندا"ايه ايه ..لحظة ناديلك ياها.."
.
.
جوزيت"مرحبا حبيبتي مهرة..كيفك بنتي"
مهرة"بخير جوزيت...اقول جوزيت..شو رايج اتيين عندي باجر..بنسولف شوي"
جوزيت"ايه ولو..بكرة الصبح بكون عندك حبيبتي..ولا يهمك.."
تسكر مهرة عن جوزيت و تخبر مريوم ان جوزيت بتي باجر الصبح...اتم مهرة متوترة..جوزيت اكيد تعرف شو مستوي...يا الله ابا اعرف..وين اخوي و امايه..وينهم...
.
.
.
في جانب ثاني من مدينة بوظبي سعيد كان يالس في الميلس مال بيتهم و يتريا نهيان ربيعه ايمر عليه ...كان قاعد يشرب قهوة يوم اتبطل الباب..في البداية اتحرا انه نهيان...بس اللي عند الباب ما كان نهيان..اللي عند الباب كان بخيت..
يدخل بخيت الميلس و عيونه كلها تردد و شك...كان شاك في ان ييته عند سعيد هاذي صح ولا غلط...بس سعيد ما سمح له مجال للتفكير و فز من مكانه علطول و قام و لوى على بخيت...
سعيد و هو مستانس"و الله انك ريال يا بخيت...سامحني ياخوي..انا ماقصدت اني اخونك...سامحني"
بخيت"لا يا سعيد لا تقول جي..اسامحك على شو..انا اعرفك اكثر عن عمري و ادري بانك ما راح تطعني بظهري.."
و يبتسمون الاثنين ابتسامة رضا...اخيرا الهم اللي كان في قلوبهم انزاح..اخيرا اتصالحوا..هالشي كان وايد شاغل بال بخيت و سعيد..سعيد تم متلوم لانه هو المفروض اللي يسير عند بخيت و يعتذرله..بس بخيت طلع ريال و ياه بريوله لين بيته...
تموا بخيت و سعيد يسولفون لين ما وصل نهيان..اللي اول ما شاف بخيت يالس انصدم..بس علطول عقبها ابتسم و تم مستانس انه التم على ربعه...اخيرا حس براحة البال...كان وايد خايف من لقاهم..بس ما توقع انهم بهالسهولة بينسون السالفة...اثبتوله انهم صدق ربع..
نهيان"ها سعيد...و اخيرا تفضيتلنا...ما استوى عزا هذا اللي كل يوم والثاني مطيح فيه.."
سعيد"و الله شو نسوي عاد يا حمدان..بنت الريال حليلها يتيمة و ما عندها اهل بالمرة...مقطوعة من شيرة..لا اخوان و لا خوال و لا اعمام...و ابوها ماشالله كان يعرف كل بوظبي تقريبا..منو بيجابلهم...الله يرحمه..ما تعرفونه..سيف بن عيلان..حطوا التعازي في الجريدة.."
بخيت"هيه...هذا ماشالله عليه ملياردير...شركاته في كل مكان"
نهيان"الحين هذا كله بيروح حق بنته..الله يعينها..كيف بتلحق و بتتصرف..سعيد انت لازم توقف وياها..عن يقصون عليها...
سعيد"هييه اكيد..بحاول اني اساعدها انشالله"
و يسرح سعيد في مهرة...و تذكر ويها ايام العزا..كانت صدق هلكانة..و عيونها اسودت من كثر الصياح و الارق...بس بالرغم من كل شي كانت دايما جميلة...كانت نظرة الغرور و الكبرياء اللي في عينها ابد ما تنكسر...حتى و هي في شدة..صدق كانت تجذبه صوبها في كل يوم اكثر عن الثاني...بس حس سعيد بانه كاره عمره لانه قص عليها و قالها ان اسمه عوض..و تم متغصص من هالسالفة لانه ما استغل الفرصة في ايام العزا و قالها ان اسمه سعيد..و اتذكر ايام العزا يوم شاف خاله هناك و تم زايغ ان تكتشف مهرة بروحها و اكيد بيصغر بعينها...و قرر انه في المرة الياية اللي يكلمها فيها لازم يخبرها عن اسمه..
نهيان"اييييييييه..وين سافرت..من الصبح نكلمك انا و بخيت و انت بعالم ثاني"
سعيد"لا ماشي..ها شو كنتو تقولون"
بخيت"كنا نقول يلا قوم خلنا نسير الفلم مال الساعة 10،30 عقب شوي بيبدا.."
سعيد"يلا عيل...كل واحد بسيارته ولا"
نهيان"لا خلنا نسير بسيارة سعيد و عقب نرد كلنا هني..احسن"
سعيد"خلاص تم..يلا"
.
.
.
في سينما الماريا..
اثنين كانوا واقفين يتريون عند الباب ربعهم...و بالصدفة لمحوا سعيد و ربعه..
...."اقوول..طالع منو هني"
......"منوو..."
...."هاييلا سعيد و ربعه"
......"يا هلا و الله...ييت و الله يابك" و يضحك ضحكة خبيثة.."قوم خل نسير فوق عن يشوفونا....الليلة ليلتهم.."
..."هزاع...على شو ناوي.."
هزاع"ما عليك يا حمدان..انا براويهم شي ما شافوه..بأدبهم..الا اقول..انت تعرف رقم سعيد.."
حمدان"لا بس سلطون يعرفه..ليش تباه.."
هزاع"انت بس عطني ياه و عقب بتعرف ليش..."
حمدان"هزاع بسك عن الكره و الحقد..الحين السالفة طاف عليها اكثر من 6 شهور و انت بعدك حاطنها في بالك.."
يسكت هزاع و ما يرد على رمسة حمدان..لانها ما كانت بتغير شي..اليوم يوم الانتقام..اليوم بيراوي سعيد منو هو هزاع السويدي....يتصل هزاع في شخص و يتم يكلمه فوق النص ساعة و عقب يدخل السينما ويا حمدان..هزاع جهز خطته..و بينفذها في سعيد و ربعه اول ما يطلعون من الفلم...هزاع كان متردد عشان بخيت وياهم..بس قرر انه يكمل الخطة و اللي يصير يصير...
.
.
كت عيونها تبكيالجزء السادس عشر..** 16 **

سينما الماريا....الساعة 12:30 م

عند باب السينما كان هزاع و حمدان اول من طلعوا من الفيلم...خطة هزاع بدت الحين....و تمر الدقايق و الناس يظهرون من السينما و اغلبهم شبيبة لان الوقت كان متأخر..وقف هزاع في ركن و هو ينتظر سعيد و ربعه يظهرون..و اول ما يظهرون يدق من تلفونه على الشخص اللي كان يكلمه قبل لا يدخل الفلم و يوصفله اشكالهم و يسكر..
.
.
نهيان"شو هاا الفيلم..اسمي يلوع بالجبد..ليتنا ما يينا..ياني الرقاد في السينما.."
بخيت"الا قول رقدت مب ياني الرقاد...قمت تعزف سيمفونيات بعد"
سعيد"هههههه..ياخي و الله فشلتنا شو هاا..حد يرقد في السينما..و الله اني استحيت من الريال اللي ورانا..كل شوي دقني يقولي سكت اللي عدالك..."
نهيان"اوهوو..شو اسوي..مليييت....لو سرنا المقهى كان احسن.."
و يكملون ثلاثتهم سوالفهم و اول ما يوصلون عند الباب الخارجي يسمعون صوت حرمة من وراهم تزاعق يصدون يطالعون شو السالفة و الا الحرمة يالسة تتحرطم عليهم..او بالاصح تتحرطم على سعيد....
......"انت ما تستحي...ما عندك خوات...يعني تتحرى كل الناس شراتك و ميتين عليك...و الله انك قليل ادب.."
سعيد"اييه...اييييه...احترمي عمرج و حسني الفاظج لو سمحتي.."
الحرمة بصراخ.."و انت ليش ما احترمت عمرك..ولا تتحراني مثلك قليلة ادب..."
كان صوت الحرمة وايد عالي و كانت تصارخ لدرجة خلت الكل يوقفون يطالعونهم..
سعيد"شوووو...لو سمحتي احترمي عمرج..زين انج حرمة ولا جان راويتج شغلج.."
الحرمة"شووووو...تراويني شغلي..ليش ما كفاك تغازل بنات الناس و بعد لو ما عبروك ما يعيبك...صدق انك قليل ادب.."
سعيد"ايييه انتي..أنا متى غازلتج ولا شفت شيفتج..يايه تتبلين علينا.."
و هني يتدخل الامن و يتدخل ريال ثاني و يتضح انه من التحريات..
يحاول التحري انه يبعد الناس و يشل سعيد و الحرمة على صوب..
التحري و هو يكلم الحرمة"لو سمحتي اختي شو السالفة..."
الحرمة"هذا تم يغازلني و يسويلي حركات...يتحراني شرات اللي يعرفهن.."
سعيد"شووو...شو انتي بتتبلين عليه..متى انا شفتج ولا غازلتج.."
التحري"لو سمحت بهدوء.."
الحرمة"تنكر بعد.."و تطلع ورقة من شنطتها.."مب هاي الورقة اللي فريتها علي يالنذل.."
سعيد و هو معصب.."أي ورقة و أي رقم..انتي اكيد مخرفة..يا حضرة الضابط انا ما اعرف هالبنية ولا شفتها..و لا فريت عليها رقم..و ربعي ويايه و بيشهدون معايه"
و يشل التحري الورقة من البنية و يطالعها...و يطالع سعيد..
التحري"شو اسمك.."
سعيد"..سعيد الهاملي"
التحري"و شو رقم تلفونك"
سعيد"########..."
التحري"اتفضل معايه لو سمحت.."
سعيد"شو السالفة..مب رقمي ليش بتزخني"
التحري"اتفضل معاي بهدوء لو سمحت.. و انتي اختي جان تبين تقدمين بلاغ اتفضلي معانا.."
البنية"هيه انا بلحقكم..أي قسم لو سمحت"
التحري"شرطة العاصمة"
الحرمة"خلاص وراكم انا"
و يشل الضابط سعيد وياه لشرطة العاصمة و يلحقونهم بخيت و نهيان بسيارة سعيد و يتمون منصدمين من اللي صار قدامهم...و تلحقهم البنية اللي بتقدم البلاغ...
في سينما الماريا...عيون كانت تتابع كل اللي صار...بابتسامة خبيثة..ابتسامة النصر..هزاع كان مستاانس و فرحان...خطته نجحت..سعيد انتهى...انتقم منه اشد انتقام..الحين بيحجزونه سنة في مخيريز و بيسوله ملف....خلاص اتدمر..كان يقول في خاطره.."يستاهل كل اللي ياه...مب انا اللي انهان و انضرب..خله ينفضح و يلتعن...افف...احس براحة...الحين برقد و انا مرتاح"
حمدان ربيع هزاع شاف كل اللي صار..كان مصدوم اكثر عن نهيان و بخيت..و يمكن اكثر عن سعيد نفسه...ما اتوقع انتقام هزاع يكون لهالدرجة...ما اتوقع انه يكون بهالخبث...حمدان كان يعرف البنية اللي سوت كل هالفضيحة...هذي وحدة من اللي اتعرف عليهم هزاع...كانت صدق تحبه و تموت عليه لدرجة تخليها تسوي أي شي يباه...حتى انها كانت تواعده مرات في واحد من الفنادق...كانوا اهلها مخلينها تسوي اللي تباه...و هي استغلت ثقتهم فيها..هزاع كان يخبر حمدان عنها لانه كان يمل منها و هو من فترة هدها...بس ما يعرف شو اللي جمعهم مرة ثانية...معقولة هزاع يكون لهالدرجة حقوود..معقوولة..
هزاع"قوم يلا خلنا نسير نتعشى.."
حمدان"بعد لك خاطر تتعشى..ما تخاف ربك انت..حرام عليك الحين بينسجن الريال.."
هزاع"خله ينسجن..عادي...يستاهل..محد قاله ايي صوبي...محد قاله.."
حمدان و هو معصب.."صدق انك خسيس..."و قام عن هزاع و روح عنه..كان مب قادر يستحمل يقعد معاه دقيقة....بس دقيقة...حمدان كان يدري ان ربيعه حقود بس ما كان يتوقع ان حقده و حقارته بتوصل لهالدرجة..و كره عمره انه كان مرابعنه..و كره عمره اكثر انه وقف ساكت و ما اتكلم و دافع عن سعيد المظلوم....
.
.
.
في مكان ثاني..عيون سهرانة..جافاها النوم...تعيش ذكريات الثواني و الدقايق القليلة...و تبتسم رغم الحزن و الدموع اللي جرحتها..هالعيون كانت عيون مهرة...اليوم حست بانتعاش و بان قلبها رد يدق..رد يتلهف على النظرات الغامضة و الباردة..رد يتلهف على الصوت الحنون و هو يتنشد عن الاحوال..بس وينه...خافت مهرة يكون هذا هو كل اللي بينهم و انتهى بنهاية العزا...لا مستحيل تكون هذي النهاية..مستحيل يخليني عقب ما اتعلقت فيه هالكثر...مستحيل..و هني تتذكر مهرة سالفة امها و اخوها و مرت ابوها و تحس بقلبها ينقبض..باجر جوزيت بتيهم و بتخبرها كل شي..بتخبرها عن الماضي اللي ما تعرف منه شي...و اخيرا عندها اخ...تقدر تسولف معاه و تقعد معاه..تمت تفكر يا ترى يعرف اني موجودة..ولا نفس حالتي...يا ترى بيتقبلني ولا بيكرهني...و اماية...كيف شكل اماية...هل هي اللي بالصورة...و يت بتطلع الصورة من السدة اللي عدالها بس خافت تتحرك و توعي مريم...و سكرت عيونها و رقدت...باجر بتعرف كل شي..باجر..
.
.
.
في مركز شرطة العاصمة..

الضابط يكلم سعيد"بياناتك الشخصية لو سمحت"
و يعطيه سعيد بياناته و بعدها ياخذ الضابط بيانات البنية...اسمها كان اسماء ...كانت حلوة بس مب ذاك الزود..يعني مقبولة..بس في عيونها خبث عمر سعيد ما شاف شراته..كانت تطالعه بعين قوية مب جنها متبلية عليه...
يتذكر سعيد الضابط..كان نفسه اللي ساروله يوم ضرابة ابوظبي مول..
يبدا الضابط يستجوبهم و يقرر يحجز سعيد لان الورقة اللي ظهرتها البنية كان مكتوب عليها اسم سعيد و رقم تلفونه....
سعيد و هو يصارخ"و الله انها جذابة...ربعي كانوا ويايه و بيشهدون على اللي اقوله..",,,"انتي ليش تسوين جي..انا شو سويت فيج عشان تتبلين علي...حسبي الله و نعم الوكيل..حسبي الله و نعم الوكيل ..."
ينحجز سعيد ليلتها في المركز...و نهيان يتصل في اهله و يخبرهم شو صار عليه و علطول يسير ابوه عنده المركز..و يحاول يطلعه بس ما يخلونه و ما يقدر يشوفه بعد...يرد ابوه البيت و هو ضايق و مهموم...و يسير الميلس و هو حاس بضيقة في صدره..واول ما تسمع ام سعيد صوت الباب تركض و تدخل عليه..
ام سعيد و الدمعة في عيونها"وين ولدي...ليش ما يبته معاك..."
بو سعيد كان ساكت..من الهم....كان يعرف ولده و سمع ربعه نهيان و بخيت يوم قالوله انه ما سوى شي و هم كانوا معاه...بس ليش ولده الوحيد هو اللي يدخل السجن و يتبلون عليه...ليش..
ام سعيد"ليش ما ظهروه...مب تقول ما سوا شي...ليش عيل ما ظهروه...بو سعيد رد علي..وين ولدي"
و يطالعها بو سعيد و عيونه حزن...كان مهموم على ولده...من الضابط عرف ان التهمة ثابته عليه..خلاص اتدمر مستقبله...خلاص سمعته راحت ...شو يرد على مرته..شو يقولها..انه عاجز يظهر ولده..
بوسعيد"انشالله باجر يصير خير...باجر انشالله يصير خير"
و يقوم بو سعيد و يمشي لحجرته و ما على لسانه غير"حسبي الله و نعم الوكيل..حسبي الله و نعم الوكيل"
اما ام سعيد فتمت سهرانة طول الليل...ولدها الوحيد في السجن...وين تروح بعده...هو ظناها و روحها و قلبها..و نزلت دموعها عليه و هي تتخيله الحين راقد على الارض الباردة بين القضبان و جدران عالية..و تمت تدعيله و تدعي لين أذان الفير قامت و صلت و دعتله و عقبها حست براحة و نامت من كثر التعب...
.
.
يوم الخميس الصبح..

ترررررررررررررررررررررررررن..."هذا صوت المنبه"...
مريم"اوهووووو...ما تخلينا نرقد عهوانا...شو ها موعتنا من الفير..اففففف..مهرو و صمخ...صكي هالحشرة"
مهرة "يلا يلا قومي...شوي و بتي جوزيت..."
مريم"الحين بتييج من الصبح..عافانا الله...انا مافيه ابا ارقد..."
مهرة"شو تبين ترقدين...ياية تيلسين ويايه ولا ترقدين...يلا عن الدلع قومي.."
مريم"اففففففف...انزين خلاص خلاص..قمنا.."
و يقومن الثنتين و يتغسلن و يلبسن و ينزلن غرفة الطعام...كان ريوقهم زاهب و مرتب على الطاولة...و هن يتريقن سمعوا صوت الجرس..جوزيت وصلت..و هني حست مهرة بقلبها يدق..و هدت الاكل اللي في ايدها..
مريم"مسرع...ماشالله عليها..بسرعة البرق.."
مهرة"يلا يلا قومي..يلا خلصي بنسير الصالة"
مريم"نزين خليني ابلع اللقمة..حشى..ما بتطير..بروحها ما صدقت دقيتيلها..اكيد اليوم بتقيل عندج.."
ما تنتبه مهرة لكلام مريم و علطول تسير الصالة تتريا جوزيت تدخل..
.
.
.
و اول ما تدخل..
مهرة"هلا و الله جوزيت..شحالج حبيبتي"
جوزيت"بخير تقبريني..انتي كيفك حياتي..انشالله منيحة"
مهرة"هييه الله يسلمج..اتفضلي..."
و تيلس جوزيت و يحطولها الفوالة و تدخل مريم و تسلم عليها...
.
.
مهرة ما عرفت من وين تبدا و كيف تقول لجوزيت اللي اكتشفته..و كان باين على ويهها القلق و الارهاق من قلة النوم..
جوزيت حست بان مهرة عندها سالفة..و اكيد هاذي السالفة عن امها...
جوزيت"ايه حبيبتي..انا حاسة انو فيكي اشي..."
مهرة بارتباك"هاا..لا ماشي سلامتج"
جوزيت"علي انا...ايه انا اللي مربيتك..."
مهرة"الصراحة جوزيت انا بغيت افتح وياج سالفة امايه.."
جوزيت كانت بترد عليها بس مهرة قطعت عليها و قالت"اذا على سالفة ان ابويه محذرنج الحين ابويه اتوفى الله يرحمه و تقدرين تقوليلي كل شي.."
تمت جوزيت محتارة و ما عرفت شو ترد على مهرة..بس حست انها لازم تخبرها عن اللي صار..
جوزيت"و الله انا ما بعرف شو بدي قوليك يا مهرة..بس"
مهرة"لا بس ولا شي..ما اعتقد الحين في شي يمنعج.."
جوزيت"بس يا مهرة هذا ماضي..شو بدك فيه"
مهرة"يا جوزيت اللي ماله ماضي ماله حاضر..و انا ابا اعرف راسي من ريولي"
مريم بعد ما نفذ صبرها"قوليلها و خلاص...هي تبا تعرف انتي شو حارنج"
طالعتها مهرة بنظرة حادة..لان اسلوبها ما كان اوكي مع جوزيت..
جوزيت بعد ما حست انها ما تروم تخش شي اكثر"اللي بدك ياه...شو بدك تعرفي.."
مهرة"ابا اعرف كل شي.....كل شي يا جوزيت"
تتنهد جوزيت تنهيدة طويلة....و تمر عليها لحظات من السكوت...كانت تحاول تستعيد ذكريات الماضي...ذكريات مر عليها تقريبا واحد و عشرين سنة..
و تبدا بالكلام..
.
.
.



عاد انتظرو البقية :)

موت_المشاعر
24-12-2003, 01:38 PM
:marsa153: وين البقية

اسيرة الحب
24-12-2003, 04:00 PM
شوي شوي هدي اعصابج الحين بنعطيج كم جزء يا الطماعة :marsa94:

الجزء السابع عشر..** 17 **

جوزيت"يا مهرة انا مني عارفة كيف ابدا بس بدي ياكي تصبري عليه..منيح؟؟"
مهرة"ما عليج..صبرت وايد و انشالله بصبر هالدقايق.."
و تسكت شوي جوزيت و تسرح...كانت الذكريات تنعاد في خيالها...ذكريات مشوشة و بعيدة..
مريم"اوهووووو...يلا بسرعة ذليتينا ياخي.."
مهرة"مريووم عااد.." و تسكت مريوم..مريوم ما كانت تداني جوزيت..بدون سبب بس كانت ما تحبها
و هني تبدا جوزيت بالكلام"شوفي حبيبة قلبي...انا لما اجيت من لبنان للامارات جيت انا و جوزي...كنت لساتني صغيرة...و عرفتني صديقتي على جدتك كلثم الله يرحمها...و صرت اجي و روح عندها...اياميها كان ابوكي لساته موظف..يعني ما كان عنده كل هالخير.."
مريم"الله و اكبر..قولي ماشالله"
مهرة تخز مريوم بنظرة انها تسكت..
جوزيت"ماشالله ..ماشالله...المهم انه صارت علاقتي في جدتك قوية و في سنة 1980 او 1981 قررت امك انها تجوز ابوكي لانه خلص كبر و وصل لنص الثلاثينيات...بس ابوكي ما كان بده..و كان عذره انه حالته المادية ما بتسمح لجواز و مسئوليات...بس السبب الحقيقي هو انه كان بده يتجوز وحدة ثانية...امك كان مستحيل انها توافق عليها...اول شي لانها مش من عيلتكم..و تاني شي لانها ما كانت عربية الاصل...."
و تسرح مهرة لانها تذكرت ان قبيلة حرمة ابوها البلوشي...و تمت مستغربة كيف يدتها كانت تفكر في هالاشياء..يمكن اصلها مب عربي..بس مب الاهم دينها و اخلاقها...
جوزيت"مهرة...مهرة...وين وصلتي...شو وقف خلص؟؟.."
مهرة"لا لا..كملي..بس سرحت شوي..سوري"
جوزيت"ايه..و بعدين جدتك كلثم اصرت انه ابوكي ياخد اللي هي اختارتها...كانت من اهلها اللي في الفجيرة او راس الخيمة ماني فاكرة والله..المهم انها ما ناقشته..و بفتكر انه صارت مشاكل كتيرة بين جدتك و ابوكي على الجوازة...و كانت جدتك كلثم بتخبرني شو بيصير...جدتك كان بدها ابوكي ياخد وحدة هي بتعرفها..كانت خايفة لانه ابنها الوحيد......و بعد فترة خطبتله نورة امك...و تجوزها...و بعد فترة من جوازهن اشترى ابوكي اسهم من اللي جمعه..و الله وفقه و كانت هالاسهم كتير ربحانه...و هيدي كانت بدايته...و كتر الخير عنده و بدا في مشاريع....يمكن شغله كتير اتحسن...بس البيت كان كله مشاكل..كل يوم خناقة بين امك و ابوكي..او بين ابوكي و جدتك...نورة كانت حاسة انه سيف ما بيحبها..كانت حاسة بانه كتير بعيد...و اللي زاد المشاكل انها ما حملت لمدة سنتين..."
و تسكت جوزيت شوي لانها حست بتعب من كثر ما رمست..
جوزيت"و بعد هالسنتين حملت امك...و طبعا هدت الاحوال في البيت عندكم...و ابوكي بدا يحسن علاقته بامك بس ما وصلت لدرجة انهم يحبوا بعض..و مرت شهور الحمل و انولدت انتي...الكل كان فرحان بس كانوا كلهم متوقعين ان امك تجيب صبي مو صبية..و بعدين رجعوا امك و ابوكي لحالتهم القديمة...كل يوم خناقة لحد ما اجا يوم و كانت آخر خناقة بينهم....امك اكتشفت انه ابوكي مجوز عليها...و مرته الثانية كانت حامل بآخر شهورها...امك ما قدرت تستحمل و خدت كل اغراضها و راحت بيت اهلها...و جدتك كلثم اول ما دريت قلبت الدنيا على راس ابوكي...و ما تركته غير لما طلقها مسكينة بعد ما ولدت علطول..حتى ما رضيت تعترف بالولد اللي اجا......في الفترة اللي امك راحت فيها لبيت اهلها مرضت كتير...و بعدين اكتشفوا انها كان عندها تسمم بالرحم لما ولدتك...و تطور هيدا التسمم لورم,,و طبعا هي اهملته لحديت ما صار ورم خبيث...نقلوها لمستشفى توام في العين...و هنيك استأصلو منها الرحم..بس الورم ما راح منها...بدا ينتشر و ينتشر في جسمها...و من يومها و امك في العين..يومين في البيت و الباقي في المستشفى تتعالج بالكيماوي...و احتمالات موته في أي لحظة.."
مهرة كانت تسمع اللي تقوله جوزيت و هي منصدمة...امي انا فيها سرطان...امي انا مريضة بسبتي...لو انا ما انولدت ما كان ياها شي...و بدت تنزل الدموع من عيونها...كانت حاسة بانها ظلمت امها وايد..و حست بالظلم ان ابوها حرمها من شوفتها و هي بهالحالة...و اكثر شي خوفها ان مرضها قاتل.....ياااااه..كم ظلمتها...ياما فكرت في ان امها اكيد عايشة حياتها و ما تحاتي شي..و آخر شي تطلع مريضة و حالتها خطيرة..
جوزيت"بس حبيبتي لا تبكي...هيدا مقدر و مكتوب...انا غلطانة...ما كان لازم اخبرك اشي.."
مهرة و صوتها رايح من الصياح"لا يا جوزيت لا تلومين عمرج...هذا الشي كان لازم اعرفه من زمان مب الحين.."
جوزيت"اوكي حبيبتي شو رايك نكمل بعدين..مو منيح تضايقي هيك.."
مهرة"لا يا جوزيت كملي..انا اليوم ابا اعرف كل شي.."
مريم كانت قاعدة ساكتة...كانت منصدمة من اللي سمعته...مهرة كانت كاسرة خاطرها...بس ما لقت الكلمات اللي تقدر تواسيها بها.."
جوزيت"المهم انه ابوكي اول ما عرف انه امك في المستشفى راح لعندها عشان يراضيها بس امك ما رضيت...حست بالنقص...حست انها بدون نعمة الولادة ابوكي ما بده ياها..و فوق هدا كان مجوز عليها يعني ما بيحبها...يعني اكيد بيشفق عليها...و علطول طلبت الطلاق...بس ابوكي ضل يرفض و يرفض لحديت ما يأست امك..كل واحد راح بطريقه...كان ابوكي يطمن على امك ما بين كل فترة.. امك طلبت من ابوكي انه يتولى تربيتك لانها ما كان بدها ياكي تحزني عليها و على مرضها...ما كان بدها ياكي تشفقي عليها...قالت احسن تعيشي بدون ام ولا انه يكون عندك ام تتعذبي معها كل يوم..و من يومها و هي بعيدة..حياتها في المستشفيات..سافرت المستشفيات اللي في لندن و في امريكا بس ما في فايدة...بتتعالج بس ما راح تشفى ابد....و قبل سنتين لما زاد عليها المرض و حست انها راح تموت طلبت من ابوكي الطلاق مرة ثانية..و اصرت..و ابوكي ما قدر يعارضها و طلقها..و من يومها سافرت امريكا تتعالج و قبل فترة قصيرة رجعت البلاد...و هي هلأ في العين عشان لو صارت أي مضاعفات ينقلوها عل المستشفى علطول...بس مافي امل...خلص بيقولو الدكاترة انها في آخر ايامها.."
قلب مهرة كان يدق و يدق...امها موجودة قريبة منها.....و تذكرت الصورة المرتسمة في ذاكرتها...دايم كان المستشفى يذكرها بامها.........الوقت يمر و لازم تشوف امها...ما بتتحمل انها تعيش هالامل و يعاندها الوقت بعد ما لقتها اخيرا..
جوزيت"و بس هيدي هيه القصة.."
مهرة"و اخويه وين.."
جوزيت بارتباك"اخوكي...ما بعرف و الله..ما بعرف يا بنتي...و بعدين انتي شو بدك فيه حبيبتي..اذا هوه بدو ياكي كان سأل عليكي...خلص انسي"
مهرة"شو انسى...انا ابا اعرف اخويه..انا طول عمري عشت وحيدة و يوم اكتشف انه عندي اخو اخليه...مستحيل..انا ظلمت امي يوم قلت انها ناستني بس ما بظلم اخويه..اكيد الظروف هي اللي منعته انه اييلي.."
جوزيت"ايه اللي بدك ياه اعمليه...اللي يريحك تقبريني"
مريم بعد ما استوعبت كل اللي انقال"انزين جوزيت بتخبرج..انتي لين الحين تكلمين ام مهروو.."
جوزيت و جنه حد كفخها على ويها.."هاا؟؟..ايه...لأ لأ...بس مرات...من فترة طويلة ما كلمتها"
مهرة"انزين كم رقمها..و وين قاعدة بالعين.."
جوزيت"الرقم عندي في البيت..بس انا ما بعرف بالضبط في أي منطقة ...انا راح اقولها اليوم انك راح تتصلي فيها"
مهرة"لا لا..لا تخبرينها شي..انتي بس عطيني الرقم و رقم المستشفى ...و انا راح اتصرف.."
جوزيت"شو بدك تعملي يعني.."
مهرة"بسير لها.."
جوزيت و مريم"شووووو..."
مهرة"هيه بسير لها...ابا اشوفها...ابا الوي عليها بس مرة وحدة..اكيد هي محتاجتني الحين..اكيد"
مريم حست بمهرة و ان كلامها صح..و تخيلت لو انها بدون اب و ام و حست بشعر ويهها وقف و علطول لوت على مهرة..."فديتج حبيبتي...الله يحفظج"
اول ما لوت مريم على مهرة حست باحساس جميل بالامان..حست باحساس غريب اول مرة تعيشه..احساس باللهفة و القلق و الارتباك...حياتها كلها اتغيرت في يومين..و نزلت منها دمعة يوم اتذركرت ابوها كيف انه خش عنها كل هالاشياء..و دعتله بالرحمة...
.
.
.
في مركز شرطة العاصمة..
ابو سعيد كان قاعد عند الضابط المسئول..و حاول انه يتفاهم وياه انهم بس يكتبونه تعهد..بس الشرطي فهمه ان البنية مشتكية عليه و انهم لقوا الورقة اللي مكتوب فيها رقمه و اسمه يعني ما في مجال للشك و هذي الحالة لازم فيها حبس شهر كامل الا اذا اقنعو البنية تتنازل...ابو سعيد كان حاس بالقهر..كيف ولده الوحيد يتصرف جي.....بس بعد كان شاك في داخله ان سعيد ما يسوي هالشي...يمكن قبل كان ممكن..بس سعيد اتغير وايد من فترة و محد يروم يصدق انه يتصرف جي...
الضابط"انا الحين بخليك تدخل عنده بس لو سمحت لا تبطي...و تقدر تشوفه باجر و عقبه اما عقب بيترحل النيابة"
و يسير ابو سعيد الزنزانة..و اول ما يشوف ولده يحس بقلبه يحترق عليه..ما اتحمل المنظر...القضبان و كندورته الخايسة من الرقاد على الارض...
سعيد اول ما شاف ابوه حس بالاحراج...صحيح هو ما سوا شي بس ما هان عليه ان ابوه يدخل السجن عشان يظهره...وين بيودي ويهه..انا ولده الوحيد اللي لازم يرفع راسه...
سعيد"ابويه...ابويه صدقني ما سويت شي..انا ما عرف من وين يابت هالورقة...و الله العظيم اني ما طاحت عيني عليها و لا اعرفها"
ابو سعيد حس بهم ثقيل انزاح من على قلبه...كان مصدق ولده..مستحيل ولده يقص عليه..."انزين يا ولدي صدقتك...انا كنت حاس انه مستحيل ولدي يسوي هالشي...بس.."
سعيد"بس شو يا ابويه..صدقني..انا ماعرف من وين يابت هالورقة..و بعدين نهيان و بخيت كانوا معايه و هم اللي بيقولولك عن اللي استوى.....هاي اكيد حد دازنها عليه..ابويه...و راس.."و يقطع عليه ابو سعيد"لا تحلف يا ولدي...مصدقنك...مصدقنك يا ولدي....بس شو العمل...كيف نثبت ان حد دازنها او نخليها تتنازل.."
سعيد"ليش تتنازل..أنا ما سويتلها شي..."
ابو سعيد"ما عليه ياولدي...توكل على الله و كل شي بينحل.......حسبي الله و نعم الوكيل...حسبي الله و نعم الوكيل.."
و هني يزقر عليه الشرطي و يقوله ان الوقت انتهى..
و يروح بو سعيد و هو حاس ان همه انزاح...حس بان الله بيفرجها...و تم يدعي الله...و وكل امره لله...
.
.
.
.
نفس اليوم الساعة سبع المغرب تقريبا...يرن تلفون هزاع..
هزاع"الو.."
...."هلا و الله...فديت هالصوت يا ربي"
هزاع متأفف"اهلين"
...."شحالك حبيبي...انشالله بخير"
هزاع"تمام..شو عندج.."
...."هزاع انت ليش جي تعاملني...وين وعودك و وين كلام الحب اللي سمعتني ياه..وينه"
هزاع"يا اسما انا مشغول الحين...يلا مع السلامة.."و يقفل هزاع في ويها قبل ما تقول أي شي...المتصلة كانت اسما...اسما هي نفسها اللي بلغت عن سعيد في سينما الماريا..هي نفسها اللي كتبت الورقة و عقت المسكين في السجن..بدون ما تفكر باي شي غير انها ترضي هزاع....كانت تموت فيه...و مستعدة تسوي أي شي عشانه...حتى لو اضطرت انها تدمر حياة انسان ثاني ماله ذنب....اسما كانت تعرف انه هزاع يقص عليها و ما يحبها بس كان عندها امل....كان غباءها يخليها تظن انه بيي يوم من الايام و يبادلها مشاعرها....
اول ما صك هزاع في ويهها حست بقلبها يحترق..يعني كل اللي سوته و ما حس بها...شو ناقصنها عشان يذلها بهالطريقة...ليش...و تمت تصيح بألم...
.
.
.
.
اما هزاع فكانت اسما ما تهمه في أي شي....كانت مجرد شي يقضي به وقت الفراغ...و هو كان يدري انها تحبه و مستحيل ترفض له أي طلب مهما كان...بس اتضايق منها يوم دقتله..خلاص انتهت مهمتها..و ما لها أي دور الحين..كل اللي همه هالانسانة اليديدة اللي دخلت حياته..اول انسانة يقضي معاها وقت بدون ما يكون بعيد عن شخصيته..بدون ما يكذب...و كان يرتاحلها بشكل غريب..جنها واحد من الربع...بس شي غامض دوم كان يبعدها عنه..شي مب قادر يكتشفه..و اللي قهره زيادة انها ما كانت دوم تدخل على الموعد في النت..
.
.
في بيت حمد بن سالم..

ام سعيد في حجرتها...دموعها ما توقف من القهر على ولدها....مستحيل تصدق ان ولدها يغلط...ولدها الوحيد...مستحيل يكون من الشباب المغازلجية...حتى و لو شافته جدامها يسوي هالشي ما بتصدق...كانت تصيح و تصيح يوم دخلت عليها لطيفة..
لطيفة"اماية...اماية فديتج بسج صياح.."
و ما ترد عليها ام سعيد..
لطيفة"اماية ادعي الله انهم يظهرونه..و بعدين خلاص ما بيصير الا الخير..قومي ويايه الصالة...قومي كليلج شي..انتي من البارحة ما طاح بطنج شي..."
بس ام سعيد ما طاعت تقوم وياها...كيف تاكل و ولدها يوعان..كيف ترتاح و ولدها تعبان...كيف تهدا و ولدها مهموم..
و هني يأست لطيفة و روحت عن امها...سارت حجرتها و تمت تفكر في اخوها...كان جزء منها مصدق ان اخوها مسوي هالشي...كانت تعرف عن سوالفه القديمة ويا البنات و ما استبعدت انه يكون عق على بنية الرقم..بس بعد كالجزء الثامن عشر** 18 **
اليوم....الجمعة
الساعة...ثمان الصبح



زنزانة تتبطل..و صوت عالي ينادي"سعيد حمد سالم...." يفز سعيد من رقاده..مب مستوعب.."سعيد..يلا مبروك..افراج"
ينقز سعيد من مكانه و هو مب مصدق..و على طول يظهر و هو طاير من الفرحة بس بعده يبا يعرف شو السالفة..ليش ظهروه..و يسير على طول عند الضابط المناوب...كان على باله انه بيلقى نفس الضابط اللي كان موجود يوم اتقدم عليه البلاغ بس كان ضابط ثاني..دخل عليه و سأله عن شو استوى و الضابط قاله على كل شي و عن البنية و عن هزاع و يوم سأله عن كيف عرفوا ما خبراه لان حمدان طلب انهم يخفون شخصيته.. و تفاهم ويا الشرطي عن انه اذا كان هالبلاغ بيتم في ملفه ولا و قاله الشرطي انه ما بيتم..و على طول ظهر سعيد من المركز حتى بدون لا يتصل البيت و يخبرهم اييونه و خذاله تاكسي و سار البيت..
.
.
في بيت المرحوم سيف بن عيلان
مهرة"مريووووم..يلا قومي....يلا عاد "
مريم"......"
مهرة"مريوووم..قوووميي...شو هذاا..حشى مب رقاد.."
مريم"اففففففف..خليني ارقد.."و تشل المخدة و تغطي راسها عشان ما تسمعها..
و على طول مهرة تسحب عنها اللحاف..و تقوم مريووم معصبة..
مريم تزاعق"يا الله يا مهروو ما تخلين الواحد يرقد على راحته..."و تنش من الشبرية و هي مسطلة و يوم تشوف الساعة على طول تربع صوب مهروو و تضارب وياها بس مزح لان الساعة توها كانت ثمان و نص و هي متفقة وياها توعيها الساعة تسع..
مريم"يا الدبة ليش موعتني الحين..بعده باقي نص ساعة"
مهروو"عافانا الله..ما تشبعين رقااد...الا هي نص ساعة بتشبعين فيها يعني.."
مريم "بس انزين بس..."و تسير و هي معصبة الحمام عشان تتغسل..
و هني تنزل مهروو تحت الصالة و تخبر ماري تحط الريوق في الصالة حقها هي و مريوم..
و على طول تسير صوب التلفون عشان تتصل في جوزيت اللي ما دقتلها البارحة عشان تقولها عن مكان امها في المستشفى و اول ما ترفع السماعة تغير رايها...قررت انها هي اللي تسير تسأل بروحها..
.
.
مريم"ارتحتي الحين موعتني من صباح الرحمن"
مهروو"هههه..هيه ارتحت..يعيبني اغيظبج"
مريم"و الله انج...بس يلا ما عليه اليوم كل شي فريي.."
مهروو"اشمعنا اليوم يعني؟"
مريم"بس جيه..اقول مهروو شو شعورج"
و تصخ مهروو..و اتم تفكر..مريوم ما تدري ان مهرة ما رقدت من البارحة..كانت طول الليل تفكر..شو بتقول و شو بتسوي...شو بتكون ردة فعلها..بس كل هالاسئلة كانت بعدها بدون اجوبة...مهرة ما كانت تدري شو بيكون تصرفها يوم تشوف امها لاول مرة عقب 20 سنة تقريبا..هل هي نفسها اللي في الصورة...مهرة كانت متوترة و خايفة لدرجة كبيرة....كان جزء منها يحس بان امها راح ترفض زيارتها..كانت خايفة تجرح شعورها لان امها هي اللي طلبت انها تبتعد..خافت انها تهد اللي بنته امها في سنين طويلة...بس..بس اليوم كل شي بينكشف..و بعد ساعتين تقريبا..بتكون في مكان واحد هي و امها...
مريم"حووووووووووووه....يالطيبة"
مهرة"شو حووه..شو هالسوقية"
مريم"اب اب..اونج عاد..شو تبيني اقول يعني..من الصبح...مهرة..مهروو...السلام عليكم...ماشي..اذن من طين..و اذن من عيين"
مهرة"آآآه يا مريوم..مادري اليوم شو اسوي يوم اقابل اماية...صدق زايغة"
مريم"و ليش زايغة...انتي بتسيرين تسلمين عليها..شو بيستوي يعني"
مهرة"مب بهالسهولة يا مريووم...يعني هي مب شايفتني من 20 سنة يمكن...و هي اللي ابتعدت عشان ما شوفها و هي مريضة..يمكن هي ترفض اني اشوفها الحين"
مريم" مافي أي ام ترفض انها تشوف ضناها..تلقينها طول هالسنين شرات ما تتعذب من مرضها..تتعذب انها بعيدة عنج.."
مهرة"رايج؟؟"
مريم"اكييد..ما يبالها سؤال...انزين بتخبرج..يعني هي من صدق سرطان خبيث عندها"
مهرة"هييه...ليش تسألين"
مريم بارتباك"لا بس انا اللي اسمعه...يعني انه...اللي اييهم هالخبيث ما يتمون فترة طويلة..و ماشالله امج من عشرين سنة"
مهرة"قولي ماشالله ويا هالويه..قولي"
مريم"ماشالله ماشالله..و الله انا ماقصد يا مهروو..بس صدق يعني انتي ما استغربتي"
مهرة"مادري و الله..بس يمكن الله طول بعمرها عشان هاليوم...سبحان الله.."
مريم"يمكن بعد...كل شي جايز...نزين يلا خلنا نتريق عشان عقب توصليني و تسيرين العين"
مهرة"اوكي..يلا"
.
.
.
في بيت حمد بن سالم

يدخل سعيد البيت..و يتم يطالعه جنه اول مرة يدخل بيتهم....صدق تجربة السجن غيرته...عمره ما توقع انه ينفر في زنزانة..و تم يحمد ربه ان الموضوع ما تطور و ما نقلوه للسجن المركزي..هاليومين كانوا صدق نقطة تحول في حياته و لا يمكن ينساهن...

"سعيييد"
سعيد"هلا و الله بامايه.."و يربع صوب امه اللي من شافته تيبست في مكانها و نزلت دموعها سييل..و لوا عليها من الخاطر..
ام سعيد"فديت ولدي غناتي و ظناي...الحمدلله ....اشكرك يا ربي..فديتك يا ولدي ولهت عليك...الله يسامح اللي سوابك جي..."و فجأة تفج ايده عنها..و تم تطالعه..
ام سعيد"سووبك شي..ضربوك....فديت ويهك شو سووبك..طالع كيف مستوي اصفر...اكيد ما يأكلونك"
سعيد"ههههههه..لا يا اماية ما سووبي شي..حشى وين حنا..و انا بس تعبان شوي عسب ما كان اييني رقاد..بس"
ام سعيد تيلس على اقرب كرسي عدالها...كانت تصيح و تصيح...من الفرحة..و من الخوف...سعيد ولدها الوحيد...و اكثر واحد تغليه من عيالها...
سعيد يقرب عدالها.."بس عاد يامي..خلاص ما استوى شي..ما تشوفيني جدامج مافيه شي...الحمدلله انتهت السالفة شو يصيحج بعد"
و هني تمش ام سعيد دموعها و تبتسم و تمد ايديها عشان يقرب عدالها..و هني تنزل لطيفة اخت سعيد من فوق و اول ما تشوفه....تربع صوبه"وااااي فديت اخويه..و اخيرا ظهروووك..."
سعيد"ههههههه..شفتي عااد..شو ولهتي عليه"
لطيفة"لا لا..ما ولهت عليك,,بس امثل"
سعيد"طالع..صدق ام لسااان"
لطيفة"ههههه..نزين ما خبرتني..ليش ظهرووك"
سعيد"ليش انتي ما تبينهم يظهرووني"
لطيفة"لا افا..ما اقصد بس يعني ابويه قال انهم لقوا ورقة و ان وحدة مخبرة عليك"
سعيد"لا طلع انه واحد نذل هو اللي مرتب السالفة..يلا..الله يجازيه.."
لطيفة"انزين منو هالبنية..كيف يعني بنت عرب تسير تخبر عليك.."
سعيد"هاي بنت عرب معروفين..بس للاسف مخلينها على هواها,,,تسير وين ما تبا..و ترد الوقت اللي تباه..و هم خسروها...الله يسامحها...الحين ما علينا من هالسالفة..انتي شو علوومج..و الله حسيت اني بفقدكم كلكم.."
لطيفة"زين بعد تتوله علينا..انا ما عندي اخبار..قاعدة لا شغلة و لا مشغلة..غير اني اسكت امايه..طول الوقت و هي في حجرتها تصيح..تبا ولدها.."
ام سعيد"فديت روحه و لدي..ما اصبر عنه"
و هني يستوعب سعيد ان ابوه محد"وين ابويه..و وين اموون"
ام سعيد"واعليه عليه...في حجرته..مهموم من يوم زخوك..طول الوقت و هو سرحان و يفكر"
و هني يقوم سعيد و يسير صوب حجرة ابوه..و يدخل عليه..
ابو سعيد كان منسدح على الشبرية و لاف صوب الدريشة..يعني ما يروم يشوف منو يدخل الحجرة..
سعيد"احم..احم..السلام عليكم.."
و هني ينقز ابو سعيد...و يلف ويهه يطالع اذا راعي هالصوت هو صدق سعيد او انه بدا يتوهم..و اول ما يشوفه يبتسم ابتسامة عريضة..
و يقرب سعيد منه ويحبه عراسه..
سعيد"شحالك ابويه.."
ابو سعيد"الحمدلله رب العالمين...دام عيالي كلهم بخير انا بخير"
سعيد"الحمدلله..شفت يا ابويه اني ظهرت مظلوم.."
ابو سعيد"الله ما يضرب بعصا يا ولدي..و ان شاء الله تكون هالتجربة قرصتك...يمكن الله يباك تفهم شي انت غافل عنه..او يبا يردك عن غلط انت تسويه...او يمكن الله يجازيك او يختبرك..بس المهم انك تفهم شو المقصود..و تعقل يا ولدي..."
سعيد"ان شاء الله يا ابويه.."
و اتم فترة صمت بسيطة بين سعيد و ابوه...ابو سعيد كان يطالع ولده و هو مبتسم..كان حاس براحة كبيرة ان الله استجاب لدعاءه و ظهراه من السجن...بس سعيد قطع هالصمت و تم يخبر ابوه عن اللي اتبلو عليه..بس ما خبراه ان مريم هي كانت سبة ضرابتهم..بس قاله انها بنت عرب....
.
.
عقب ما سلم سعيد على كل من في البيت سار حجرته و اتصل في اعز ربعه بخيت و نهيان..و خبرهم عن هزاع و اللي سواه...يوم خبر بخيت عن هزاع تم متفاجئ لانه كان يعرف هزاع...بس ما كان يدري انه حقود جي..اما نهيان فاول ما عرف ركبه يني و قرر انه يسير يتضارب ويا هزاع بس سعيد حلف عليه انه ما يسوي شي..و كانوا بيتلاقون اليوم بس سعيد قالهم انه عنده مشوار مهم يبا يقضيه و لو فضا بييهم في الليل في ميلس سلمان القبيسي ربيعهم..
.
.
في بيت بخيت بن خلفان..

كانت شرينا يالسة روحها في الصالة بعد ما سارت المطبخ و خبرت الشغالة شو تسوي و نظفت حجرتها و رتبت الصالة..و هني دخل عليها بخيت...علاقتهم كانت ممتازة...و بقايا الزعل اللي كانت من بينهم خلاص انتهت..كل شي بينهم كان حب و تفاهم...ماشي اسرار ولا مشاكل....
ابتسمت شرينا لريلها.."صباح الخير....شحالك اليوم"
بخيت"بخير دام اني اتصبح في هالويه كل يوم.."
شرينا"هههههههه..اونك عاد....نزين تباني اييبلك الريوق.."
بخيت"لا لا..مابا ريوق.."
شرينا"ليش..عسى ما شر..شي يعورك"
بخيت"لا يا بنت الناس..بس مالي خاطر آكل.."
شرينا"هييه..زين..برايك"
و تم بخيت ساكت شوي...متردد يخبرها اللي في خاطره..و آخر شي اتشجع قال..
بخيت"اقول شروون"
شرينا"هلا.."
بخيت"اليوم ظهرو...ظهرو سعيد اخوج من السجن"
شرينا اول ما سمعت اسم سعيد حست جن حد صفعها على ويهها..بس مب لانها تحبه...بس لانها كانت تخاف ان طاريه بيخرب عليها و على ريلها حياتهم..بس بعد كانت تعرف ان هذا مستحيل لانه اول شي اخوها..و ثاني شي ربيع بخيت...و مستحيل يسوي شي يخرب عليها او على بخيت...و الاهم ان بخيت كان من النوع المتفاهم و اللي يقدر و ما يحاسب الواحد على شي سواه قبل..
شرينا"الحمدلله..شو افرجوا عنه ولا كفالة"
بخيت"لا افرجوا عنه..واحد كان متبلي عليه.."
شرينا"و ان شاء الله دخلوه السجن.."
بخيت"لا..سعيد ما قدم عليه شكوى..و انتهت السالفة على خير"
شرينا"الحمدلله.."
بخيت"هيه و الله صدقج الحمدلله.."
و هني سكت بخيت...تم مطمن..لانه اتأكد ان شرينا ما تحمل أي ذرة شعور لسعيد...و حس انه قام باللي عليه لان سعيد اخوها و هي لازم تعرف اخباره....و ابتسم ابتسامة رضا..و في خاطره تم يحمد ربه على حاله و حرمته اللي رزقه فيها..
.
.
في بيت سيف بن عيلان..كانت مهرة ياسة تتريا مريوم تتلبس عشان يظهرون من البيت..خلاص استوت الساعة 10:30 الصبح و مهروو تبا توصل العين قبل آذان الظهر..و على طول اول ما شافت مريووم نازلة من تحت سارو الثنتين صوب الباركنات و ركبو السيارة و اول شي سارت وصلت مريم بيتهم و عقب بدت رحلتها للعين...
.



انت تحس بالذنب يوم تفكر باخوها بهالشكل....و آخر شي تنهدت و قالت"الله يساعده..."تكلمة الجزء الثامن عشر

روحت مريم البيت و اول ما دخلت البيت لقت اخوانها صالح و جاسم و محمد يالسين و حريمهم اليازي و علاية و و سلامة اما اختها شموس فكالعادة في الميلس مشغلة البلاي ستيشن و ابوها كان في حجرته تعبان شوي و امها في المطبخ تشرف على البشاكير عشان غدا يوم الجمعة....اول ما شافها اخوها صالح على طول فز من مكانه و سار صوبها و مطها من شعرهاو زعج عليها.."انتي وين كنتي..من وين ياية....انتي محد عندج يربيج...تهيتين على كيفج.."
مريم"آآآآي...فجني..و انت شو يخصك..انا مستأذنة من ابويه و اماية انت شو عليك..يلا فجني...محمد قووله.."
و هني يقوم محمد من مكانه"صلووح فج اختك احسن لك..يلا فجها.."
صالح "ما بفجها غير يوم تقول وين كانت...(يكلم مريم)وين كنتي يالخايسة"و يمط شعرها قو..
و يقوم جاسم"صلوح احسن لك فجها.."
مريم"آآآآي...فجني...محد خايس غيرك..انا متربية احسن عنك.."
و هني يفجها صالح و يصفعها كف يخليها تطيح على الارض.."انا خايس يا قليلة الادب..بس انا براويج..انا بعلمج كيف تكلميني.."
و يقطع عليه محمد رمسته يوم ايود ايده...و يشده و يمشيه لين الميلس..و يلحقهم جاسم..
محمد"شموس يلا قومي ظهري..بعدين تعالي كملي لعبج.."
شموس و هي حايسة ثمها"انزين"
و يوم تظهر شموس..
محمد يبدا يصارخ على صلوح"انت ينيت..تستهبل يعني..شو وين كنتي..مريوم في حياتها ما ظهرت من غير ما تستأذن...و مريوم احسن عنك يالماصخ...انت..انت شكلك تبا تجلط ابويه.."
جاسم"الصراحة يا صالح انت مصختها..ما يحقلك تضربها و لا تدقها و ابويه موجود..لو انت شفت عليها شي تخبر ابويه..و اذا هو رخصك تتصرف وياها هذيج الساعة كلام ثاني..بس انك جي تسويبها..مالك حق"
محمد(يكلم جاسم)"انت الظاهر كثر سفراتك نستك كل شي..من متى نحن عندنا بنات يباتن برا البيت...تبا الناس شو يقولون عنا"
محمد"و انت شو يخصك..ابويه مرخصنها..و هي ما سارت باتت عند واحد..هي سارت بيت سيف بن عيلان..و هاذي مب اول مرة.."
صالح"و الله الحين كبرت و لازم ما تظهر من البيت شرات بنات العرب"
محمد"اذا ابويه مرخصنها انت ما يخصك تفهم.."
صالح"و الله هاي اختي و انا حر فيها..انتو اللي ما يخصكم"
جاسم"اييه انت..تراها اختنا بعد..و اذا قربت صوبها ما بيصير خير تفهم.."
يعصب صالح على رمسة اخوانه و يظهر من الميلس و هو معصب و يسير صوب حجرته و يصفق الباب قو..
اما بالنسبة لمريم فبعد ما صفعها صالح تمت تصيح على الارض و تمن علاية و سلامة يواسنها اما اليازي تمت تطالعها و في خاطرها ضحكة عليها...كانت صدق مستانسة ان مريوم انهزبت...لا و انضربت بعد..و بعدها صعدت مريوم حجرتها و تمت تصيح و تصيح..كانت صدق تحس انها مظلومة و انها ما سوت شي..كانت تكره اخوها صالح..لانه دوم يتفلسف عليها و هو ما يعرف شي...
علاية"ما عليج منه يا مريوم..انتي تعرفين انه عصبي..و الحين محمد و جاسم بيكلمونه و بيفهمونه.."
مريووم و هي تصيح"يا علاية انا ما سويت شي عشان يهزئني و يضربني بعد..انا مب ياهل عنده عشان يتحكم فيه.."
علاية"انزين خلاص لا تزعلين..خبري ابوج عليه ...و ان شاء الله ما بيتكرر هالموضوع.."
مريووم"يخسي الا هو يضربني مرة ثانية..هاللي قاصر..و الله لاخبر ابويه عليه.."
علاية "انزين خلاص..بسج صياح.."
و تسكت مريوم بس اتم دموعها تنزل بسكوت.."علاية فديتج انا ابا اتم بروحي..خلاص انتي سيري عند ريلج.."
علاية"شو اتمين بروحج..يلا قومي غسلي ويهج و نزلي وياي عشان نتغدا.."
مريوم"لا مابا غدا و مابا اجابل ويهه..خلاص انتي سيري..انا برقد"
علاية تدري انها تجذب..بس قدرت حالتها.."خلاص ما عليه..عقب ان شاء الله اييج.."
و تبتسم مريووم..كانت برغم انها زعلانة و معصبة على صلوح اخوها..مستانسة ان علاية موجودة و تساعدها دوم...و حمدت ربها انها مب وحيدة..
.
.
.
.
.
.
في السيارة كانت مهرة سرحانة..افكار توديها و افكار تييبها..لين الحين شاكة في قرارها..هل هو صح انها تسير عند امها..هل امها بتستانس يوم بتجوفها..كيف بيكون موقفها...و شو بتقول ولا شو بتسوي..و تمت تتخيل شكل امها..قصيرة ولا طويلة..ضعيفة ولا متينة...شو بالضبط هي ما تذكر..بس اللي متأكدة منه انها بتكون وايد تعبانة بسبة المرض..و بعدين خذتها الافكار صوب عوض....كانت صدق متولهة عليه...من فترة ما نشد عنها ولا اتصل..معقولة ان علاقتهم انتهت بنهاية العزا..بس هي تحبه..و تغليه اكثر عن قبل..صدق كبر في عينها على اللي سواه ايام العزا....العزا..الله يرحمك يا ابويه..جيه تمت تفكر يوم تذكرت ابوها...ما كانت تتوله عليه وايد لانها كانت متعودة على غيابه من البيت...بس ساعات يوم تستوعب انها ما بتشوفه مرة ثانية اتم تصيح و تصيح...صح انه ما كان قريب منها وايد..بس بعد كانت تحبه..هو كان محور حياتها....بس شو بيدها تسوي..غير انها تدعيله بالرحمة...الله يرحمه..
.
.
.
.
الدريول"ماما..ماما...خلاص يوصل..هذا مستشفى توام"
كلمات الدريول يبست مهرة..حست بشعر ويهها يوقف..و بقلبها يدق و يدق.."انزين خلاص..انت تريا هني..ولا اقول..سير صلي و تغدى بعدين تعال..انا بسويلك تلفون"
الدريول"زين ماما"
فجت مهرة الباب..و نزلت من السيارة و هي ترتجف من الخوف و الربكة...خلاص بينها و بين امها اللي افترقت عنها سنين خطوات..و تمت تمشي بخطوات سريعة...و سارت صوب الريسيبشن عشان تسألهم عن حجرة امها..
و قالولها في أي عنبر و أي حجرة..و سارت صوب العنبر اللي امها فيه...و تمت اتلفت...يمين و يسار...غرفة رقم 16...وينها..عيونها تدور..وين غرفة 16..الممر بين بعينها طويل وايد...و الصبر قرب ينفذ...و آخر شي...لقت غرفة 16..في آخر الممر...على يسارها...لفت ويهها..و تمت تطالع الباب المقفول...اسم امها على الباب..نورة بطي الدرمكي..وقفت عند الباب دقايق جنها ساعات...حست بخوف شديد...اللي داخل هالحجرة امها..في لحظة قررت انها تتراجع..خلاص بتروح بدون ما تشوف امها..الخوف شل كل تفكيرها...بس اتعوذت من ابليس و تشجعت...و رفعت ايدها و دقت الباب دقتين..محد رد عليها...مره ثانية دقت الباب بس محد رد عليها...و هني اتشجعت و بطلت الباب..و بخطوات بطيئة..تمت تمشي...شافت على الشبرية جسم نحيل...متمدد و لافة ويهها صوب الدريشة..يعني ما كانت تشوفها....و تسمع صوت انفاسها..انفاس ينبان من صداها التعب و الاجهاد...و قعدت مهرة على كرسي قريب من الشبرية و تمت تطالع امها..لين الحين ما شافت ويهها...و تمت على هالحال ساعتين لو مب اكثر..لين ما حست بامها تتحرك...خلاص بتنش من رقادها...بس ما نشت..كل اللي سوته انها لفت جسمها صوب مهرة...مهرة اول ما شافت ويه امها تمت منصدمة...و نزلت دموع حارة على خدها...ويه امها كان خالي من أي شعرة...بسبة العلاج الكيماوي..تجاعيد و خطوط صغيرة على ويهها...تعب ما بعده تعب....حست مهرة ان امها عانت في حياتها وايد...عانت و صبرت لحد ما هدها المرض...و حست بالذنب وايد لانها كانت ظالمتنها قبل..كانت صدق مب متخيلة ان امها هدتها عسب المرض...بس صدق يوم شافتها حست فيها و في ألمها....
و فجأة و هي غارقة في افكارها..بطلت امها عيونها....تيبست مهرة من الصدمة...ماعرفت شو تقول...امها كانت تطالعها و هي ساكتة...مستغربة..منو هاي اللي قاعدة...بس مهرة كانت صدق متفاجأة....انعقد لسانها و ما عرفت شو تقول..كل الكلام اللي كانت تخطط تقوله يوم تشوف امها تبخر....
ام مهرة بصوت تعبان"منو انتي"
مهرة"...."
كان قلب مهرة يدق و يدق...حست بنبضاته تعورها..
و هني عدلت ام مهرة من يلستها و لفت شيلة الصلاة عدل...و كانت تطالع مهرة و هي تترياها ترد عليها...
مهرة و هي مرتبكة.."انا..انا مهرة..مهرة سيف بن عيلان.."
امها اول ما سمعت الاسم فجت عيونها و تمت منصدمة...تمت تطالعها و في وييهها الف علامة استفهام...و مهرة كانت تنتظر ردة فعل ثانية غير التعجب...يمكن تعصب...يمكن تفرح...شو بالضبط ما تدري...بس كانت الثواني اللي مرت من اصعب اللحظات في حياتها..تمت تطالع امها و امها تطالعها.....و بعد لحظات السكوت..بدت امها تصيح...و تصيح....دموع تنزل بليا حساب...و آخر شي قامت من شبريتها و سارت صوب مهرة و لوت عليها و هي تصييح.....
و تمت تطالعها بنظرات استكشاف....جنها تقول هاذي بنتي كبرت.....مهرة ما استحملت و تمت تصيح بعد و لوت على امها.....و تمو على هالحال لين ما ام مهرة يودت عمرها و فجت مهرة عنها و تمت تطالعها بابتسامة..
ام مهرة"ماشالله...كبرتي يا مهاري.."
ضحكت مهرة يوم سمعت امها تزقرها مهاري....محد كان يزقرها جيه غير ابوها...
مهرة"ليش هديتيني يا امايه..ليش"
ام مهرة"يا بنتي انا ما كان ودي تتعذبين ويايه..انا مريضة من سنين...و ما كنت اباج تمين مهمومة بمرضي..و بعدين الله ما وفقني ويا ابوج.."
مهرة"انزين يامي ما فكرتي اني بحتاجج...واني بدال ما اتم مهمومة بمرضج بتم مهمومة بام ما تسأل عني..بام ما تباني..كل ربيعاتي كان عندهن امهات غيري انا..كنت وحيدة.."
ام مهرة"كيف ماباج..حد مايبا ظناه..انا دوم كنت انشد عنج جوزيت و ابوج يوم ايي يتخبر عني.."
مهرة"اماية.."
ام مهرة"آمري فديت روحج.."
مهرة"اماية عادي اتم وياج.."
ام مهرة و هي تضحك.."هني في حجرتيه ماشي مكان.."
مهرة"انزين ما عليه انتي تعالي وياي بوظبي.."
ام مهرة"اييييه يا بنتي...شو يوديني بوظبي..انا مكاني هني في المستشفى..."
مهرة"انزين انا بنتقل هني العين"
ام مهرة"لا يا مهرة..لا...انتي دراستج و حلالج كله هناك...ما تيين العين..انا بكون كل يوم اتصلج و اسأل عنج..و انتي تعالي زوريني...شو رايج"
مهرة و هي حايسة ثمها"اللي تامرين عليه...اماية...ما تولهتي عليه"
ام مهرة"فديت روحج غناتي الا تولهت عليج وايد...يوم كنتي صغيرة كان ابوج اييبج عندي المستشفى دوم....انتي و اخوج..ما تذكرين"
مهرة"لا ما اذكر..بس مرات احس بنغزة يوم نسير المستشفى..و ايي على بالي ياهل صغير و انتي..بس ما كان ايي على بالي انج في المستشفى"
ام مهرة"و الله و كبرتي يا مهرة...ماشالله صرتي عروس..."و هني بدت تنزل دموع ام مهرة مرة ثانية..حست بغصة في صدرها..بنتها كبرت و هي بعيدة عنها...و تمت تحمد ربها انها شافتها قبل لا تموت...
مهرة"اماية ليش تصيحين..الحين انا يمج خلاص لا تصيحين..."
ام مهرة مشت دموعها على طول.."اللي تامر عليه مهاري.."
و يقطع عليهم سوالفهم صوت حد يدق الباب..
ام مهرة "ادخل..."
و يدخل ريال شكله في اواخر الثلاثينيات..اول ما تشوفه مهرة تعدل شيلتها و تلثم..
ام مهرة"هلا خالد.."
خالد"جان مشغولة الحين انا بسير.."
ام مهرة"لا عادي..اقرب..محد غريب.."
تمت مهرة مستغربة...و خالد بعد تم مستغرب..منو هاي المتلثمة...
ام مهرة"اعرفكم ببعض..خالد...هاذي بنتي مهرة...."
خالد اول ما سمع كلمة بنتي تم منصدم...معقولة هاي بنت نورة...ماشالله عليها كبيرة..
مهرة بعدها مب مستوعبة السالفة و ما تعرف منو هذا..
ام مهرة"مهاري...ترى هذا خالج خالد..."
مهرة"خالي؟؟؟..

***

اتريووني ويا الجزء التاسع عشر..


واليوم وايد دلعتكم


تقريبا 3 اجزاااااااااااااااء



تحياااتي

موت_المشاعر
27-12-2003, 09:59 AM
:marsa173: بس

يالله دخيلج لا تبطين :marsa107:

دلوعة المرسى
29-12-2003, 07:26 AM
................... :marsa173: :marsa173: :marsa173:

اسيرة الحب
02-01-2004, 01:06 PM
سلام واسفة على التاخيرالجزء التاسع عشر ** 19 **

مهرة"خالي؟؟"
ام مهرة"هيه نعم خالج...هذا اخويه الصغير....معرس و عنده ولد و بنية"
مهرة تمت ساكتة من الصدمة..يعني بعد كل هالسنين تكتشف ان لها عائلة ثانية ما تدري عنها ابد.....اما خالد فتم يطالع مهرة و هو بعد منصدم..الحين هاذي بنت اختي...سبحان الله....
خالدّ"ها يا مهرة...كم عمرج انتي الحين.."
مهرة و هي بعدها تحت تأثير الصدمة"انا..انا عمري 20"
خالد"ماشاء الله..."(يكلم نورة)"يعني يا نورة الحين انا عندي بنت اخت حلوة جي و تخشونها عني"
نورة و هي تضحك"ياخوي حكم الله...ان شاء الله من اليوم بتشوفها و بتشبع من شوفتها.."
خالد"ان شاء الله"
مهرة كانت منصدمة و يالسة تطالع امها و خالها...صدق كانت مستغربة...و تمت تقول في خاطرها سبحان الله...اكون وحيدة طول عمري و فجأة القى كل هالعالم اهلي...
خالد يقطع عليها صمتها.."وين سرحتي..اكيد منصدمة...ماعليج بتتعودين..."
مهرة"هيه و الله..الصراحة وايد منصدمة...ما كنت متوقعة كل هالاكتشافات"
و يضحكون كلهم...اما نورة فكانت صدق مستانسة بشوفة بنتها...حست بهم كبير انزاح من على قلبها...و ابتسمت لاول مرة من سنين ابتسامة من خاطرها...ابتسامة محت علامات التعب و الكبر و المرض...اخيرا شافت بنتها الوحيدة...اخيرا تقدر تحس بالامان يوم تفكر بان موتها قريب...خلاص شافت ضناها..شو تبا اكثر من هالدنيا اللي حرمتها من كل شي..من شبابها و من جمالها و من حياتها..شو تبا اكثر انها تحظنها و تلوي عليها مثل ما كانت تتمنى طول هالسنين...
خالد"بخليكم الحين انا عشان اسير الصلاة...شو رايكم عقب الصلاة اشلكم اوديكم البيت...و بالمرة يا مهرة تتعرفين على يدتج و عيالي و عيال خالج الثانيين.."
مهرة"هاااا...؟؟!!"...يدتي..عيال خالي الثانين..منو..كيف يعني.."مهرة كانت صدق منصدمة و مب عارفة شو تقول...كل شوي تكتشف شي يديد....خلاص..هالشي فاق احتمالها..
خالد"شوفي يا ستي...الحين امج هي كبيرتنا...و عقبها خالج عبدالله الله يرحمه و عقبهم انا...و يدتج اللي هي امنا...اما ابونا توفى الله يرحمه.."
مهرة"انزين خالي عبدالله كيف اتوفى..؟"
خالد"نحن شكلنا ما بنخلص من السوالف...يوم بتيين البيت بتعرفين كل شي و بقولج شو استوى فينا من يوم كنتي صغيرة..شو رايج...."
مهرة تمت تطالع امها..تبا تشوف علامة الموافقة لانها اذا ما راحت هي بعد ما بتروح..
نورة"بس يا خالد ماظن يرخصوني اليوم..."
خالد"ماعليج انتي..انا بكلم الدكتور و بييبلج ممرضة بعد..شو رايج"
نورة"خلاص عيل نترياك..يلا سير قبل لاتفوتك الجمعة"
خالد"يلا عيل..فمان الله"
نورة و مهرة"فمان الكريم"
.
.
مشاعر يديدة بدت تظهر في قلب مهرة الصغير....الفرحة و الخوف...ناس اغراب هم عائلتي الحين..عيال خال و يدة و اخو و ام.....شخصيات جديدة الله العالم تتقبل مهرة او ما تتقبلها...سبحان الله..
.
.
في بيت محمد الفلاسي..

محمد كان قاعد في الصالة ويا حرمة خاله اللي كانت تتكلم في التلفون و بنت خاله ميرة...ميرة كانت اصغر عن محمد بسنة..يعني عمرها 26 سنة...بس كانت محيرة لولد عمها اللي كان يدرس في امريكا..و المفروض ان ملجتها في الصيف يوم يخلص ولد عمها علي...و هي ما كانت وحيدة ابوها....كان عندها خواتها ميثاء و عاشة..ميثاء عرست و في بيت ريلها..اما عاشة فكانت في الجامعة تدرس...ما كان عندهم اخوان..عشان جي كان محمد بمثابة اخوهم و الكل كان يحبه.....
ميرة"الووو...وين مسافر انت..من الصبح ازقر عليك و انت في عالم ثاني.."
محمد"هههه...في شو بسرح غير الشغل و مشاكله..."
ميرة"ياهالشغل اللي ما يخلص..تعااال صدق..ما خبرتني شو استوى على بنت راعي الشركة اللي تشتغل فيها...احيد قلتلي محد عندها يدير حلالها.."
محمد"لا لا...شي شريك ابوها ...هو كان ماسك الشغل وياه من اول ما بدوا..و ماشاء الله عليه امين و يخاف ربه..يعني ما بياكل حقها...و بعدين هي عندها اخوها.."
ميرة"هيييه..حليلها و الله...غمظتني.."
محمد تم ساكت و سرح مرة ثانية..هالمرة سرح في مهرة...باجر بيشوفها...باجر بيكلمها و بتكلمه...اكيد هي ما تعرف شو سوتبه من اول مرة شافها فيها...بس هو يدري انها الوحيدة اللي قدرت تحرك مشاعره...و تخليه يحس بنبضات قلبه..
ميرة"حووه...اماية ترمسك من الصبح..عنبوه..هالكثر مشاكل الشغل هامتنك.."
ام ميرة"واعليه عليك يا ولدي...دومك هاد حيلك...ليش ما تدير حلال ابوك...ليش ما تساعده بدال ما تساعد الغرب.."
محمد"ردينا يا خالتي على هالسالفة...ابويه ما يباله حد يساعده..عنده اخواني منصور و عيسى...و هو مخلني على هواي....يوم باحس اني اكتفيت من الشغل برد دبي و بساعدهم في الشركة...بس الحين مافكر بهالشي.."
ام ميرة"على هواك...بس على الاقل زورهم...امك حليلها بتموت من كثر الحسرة..ولدها العود و دومه بعيد عنها.."
محمد"ان شاءالله الويك اند الياي اسير عندهم..."
و هني قامت ام ميرة و سارت المطبخ عشان تزهب الغدا لان ريلها ياي في الدرب..
ميرة"ها حمووود..خذيت محاضرة حلوة اليوم هاا..."
محمد"حمووود في عينج..ريال شكبري و تقوليلي حمود..و بعدين عادي..حرة...كلام خالو عسل.."
ميرة"عافانا الله..الواحد ما يمزح وياك..."
و قامت ميرة بتسير حجرتها..
محمد"ايه ميروو..زعلتي"
ميرة و هي تسوي بويها حركة شرات اليهال يوم يزعلون"هييه زعلت...اهئ اهئ"
محمد"ويا هالويه..سيري سيري فوق..فكينا من حشرتج"
ميرة"ويهك يالماصخ..."و سارت فوق عند اختها عويش..
.
.
ميرة"عويش..بطلي الباب.."
ميرة"عويييش...بطلي الباب يلا..."
ميرة"عوييش و صمخ.."
و هني تبطل عويش الباب"ها ها ها...شو فيج كسرتي الباب..متولهة علي و انا مادري..."
ميرة"هييه واااايد...تصدقين البارحة ما رقدت من كثر ما انامتولهة عليج..."
عاشة"ههه..ضحكتيني و انا مافيه.."
ميرة"المهم الحين...ليش ما نزلتي تحت.."
عاشة"ماشي..قاعدة شوي هني عندي كم شغلة اسويهن.."
ميرة"شو من شغل هذا اللي عندج...احيد الامتحانات بعدها"
عاشة"شغل ياخي..لازم تعرفين شو اسوي..عافانا الله"
ميرة"هييه لازم اعرف..مب اختج العودة"
عاشة"انزين انزين..فكينا..اختي العودة اونه..."
ميرة"طالع هاذي...صدق انج"و ضربتها بالمخدة على راسها..
عاشة"يالدبة..."و تفلعها بالمخدة الثانية...و تموا الثنتين يتظاربن بالمخد و عفسن الحجرة فوق تحت...و آخر شي قررن انهن يظهرن من الحجرة و يخلن البشكارة ترتبها قبل لا تشوفها امهن و تحتشر..و نزلن تحت لقن محمد بعده يالس بروحه و كالعادة سرحان...
عاشة"احم احم...السلام عليكم.."
ميرة"و عليج السلام و الرحمة"
عاشة "ايه انتي يالخبلة..اسلم على ولد عمتيه انا.."
ميرة"و انا ارد عنه لانه بيتم سرحان جي و ما بيرد عليج.."
عاشة بصووت عالي"محمـــــــــــــد...السلاااااااااااام عليييييييييييييك"
محمد"بسم الله الرحمن الرحيم..سكنهم مساكنهم..من وين ظهرتن انتن...عنبووه ما اسمع انا"
ميرة"تسمع...بس جسمك ويانا و عقلك في مكان ثاني...اللي ماخذ عقلك يتهنا به"
و ضحكوا كلهم على رمسة ميرة و تموا يسولفون لين ما ياه ابوهم و امهم و تغدوا ويا بعض.......
عاشة كانت صدق مستانسة انها تسولف ويا محمد...عاشة كانت تحب محمد بس بصمت...من يوم ما دخل بيتهم قررت انه هو فارس احلامها...و هو ريل المستقبل...بس عمرها ما خبرت حد حتى خواتها ميثا و ميرة..كان هالشي سرها...الشي الوحيد اللي له خصوصيته في حياتها و لايمكن تفرط فيه..اللي ما كانت تعرفه عويش ان قلب محمد بدا يتعلق بانسانة ثانية غيرها...و انه عمره ما فكر فيها كحبيبة..كانت بالنسبة له بنت خاله و بس...لا اكثر و لا اقل..يعني وحدة من خواته....اما مهرة...فهي الحب اللي ما عاشه..و قرر انه يجربه..لانها صدق دخلت عقله و تفكيره و قلبه...
.
.
.
في بيت حمد بن سالم...

سعيد كان يالس في حجرته بعد ما تغدا ويا هله و سلم على خواته بالتلفون...كان قاعد يفكر باللي استوابه...لين الحين مب متخيل ان هزاع بهالحقد ...و ان قلبه اسود لهالدرجة..بس كان كل ما يتذكره يقول الله يسامحه و يهديه...و كان في خاطره يعرف منو اللي اعترف في المخفر..و تم يعدد الاسامي بس مايا على باله حمدان..لانه كان في باله ان حمدان من طينة هزاع..و مستحيل شي اوكي يظهر منه..و آخر شي قرر انه يرقد لين المغرب...و عقب المغرب بيسير يسوي شي في باله...كان يبا يسير يشوف مهرة...ما يعرف ليش..بس هو بدا يحس بلهفة انه يشوفها..و يحس بدقات قلبه تزيد يوم يتذكرها...كانت تحرك فيه مشاعر قديمة...مشاعر كان يحس فيها من زمن...بس هالمرة يحس بنضجها..و باتزانها..و كان يحاول يكتمها عشان ما تجرحه..كان يتريا المغرب ايي بسرعة...اليوم بيحاول يتقرب من مهرة و بيشوف شو رد فعلها..
.
.
في بيت علي بن عتيق...

مريم كانت يالسة في حجرتها...ما طاعت تنزل تتغدا وياهم...كانت صدق متضايقة و حاسة انها مخنوقة...ليش اخوها يشك فيها..ليش...يعني هي وين كانت بتسير...و تمت تفكر باللي استوابها..كانت تبا تنزل تخبر ابوها بس كل ما تتذكر انها بتشوف اخوها و حرمته العقربة في الصالة تهون و تيلس....بس ما كانت تدري ان اخوانها محمد و جاسم اتفقوا انهم يخبرون ابوهم عليه..و بالفعل بعد الغدا علطول..يوم سار ابوهم حجرته عسب يرتاح شوي دخلوا عليه و خبروه كل السالفة من بدايتها لين آخرها...ابو مريم صدق غيظ على ولده صالح....لانه كم مرة محذرنه ما يتدخل فيها...و هالمرة تعدى حدوده لانه عارض واحد من قراراته....يعني كان يكسر كلمته...مدام انه سمح لها تسيير بيت ربيعتها هو ما يخصه...و بعدين ابو مريم كان يعرف سيف بن عيلان الله يرحمه و يدري انه انسان اخلاقه طيبة و اكيد اهله طيبيين شراته......بس قال خليه يأجل السالفة لين المغرب بعد ما ينش من رقاده لانه صدق كان تعبان...و ظهروا من عنده جاسم و محمد ...جاسم سار حجرة مريم عشان يكلمها..و لقا باب الحجرة مقفول..و دق عليها الباب..
.
.
مريم"منوو"
جاسم"انا جاسم..افتحي"
مريم"لحظة..."
و هني بطلت الباب مريم و دخل جاسم الحجرة..
مريم كانت ساكتة و سوت عمرها مشغولة ترتب شبريتها..
جاسم"ليش ما نزلتي تتغدين ويانا"
مريم"ما كان لي خاطر...مب يوعانه"
جاسم"انزين و ليش ما نزلتي عقب عشان تسولفين ويانا"
مريم"مصدعة و مافيه انزل"
جاسم"ما شاء الله الاعذار جاهزة عندج.."
سكتت مريم و ما ردت عليه..
جاسم"سمعي يا مريم..انا ادري انج زعلانة من صالح انه اليوم هزأج...و انا اقولج انه طريقته غلط...بس انه يسأل وين كنتي و ويا منو...هذا من حقه...و انا اليوم خبرت ابويه شو سوا..."
مريم"انزين ليش هو ما يعرف يسأل بهدوء..ولا انا حيوانة عنده عشان يكفخني..لا وجدامكم كلكم..."و بدت دموع مريم تنزل..لانها تذكرت الموقف مرة ثانية و حست بالاهانة...
جاسم"الحين ليش تصيحين مرة ثانية..انا قلتلج اني خبرت ابويه و ان شاء الله هو بيكلمه...و انا و محمد كلمناه بعد..و ان شاء الله مرة ثانية ما بيظايقج..."
مريم مسحت دموعها و ابتسمتله.."تسلم يا جاسم"
جاسم"بس حبيت اقولج شي يا مريم..شوفي كيف كلنا واقفين وياج و ندافع عنج...مثل ما نحن نعطيج و نحترمج..انتي بعد لا تسودين ويوهنا..يعني لا تخليه يمسك عليج ذله...انا ماقول اني شفت عليج شي او اني شاك فيج..بس احذرج..لان البنت شراة الزجاج..لو انكسر مرة ما نروم نسوي شي..فهمتي شو اقصد يا مريووم"
مريم كانت تسمع كلام اخوها جاسم و هي حاسة بالذنب لانها تكلم هزاع..و قررت انها خلاص تنهي علاقتها وياه..بس عشان خاطر اخوانها و ابوها و امها..اللي ماقصروا وياها...
مريم"ان شاء الله ياخوي...ما يصير خاطرك الا طيب...راسك بيتم مرفوع دوم"و ابتسمت ابتسامة راحة...حست انها خلاص مب زعلانة....
جاسم"خلاص عيل...يلا انا بسير عنج..بس مب تردين تصيحين مرة ثانية...و انزلي الصالة يلسي شوي ويا امايه لانها تحاتيج..انا قلتلها انج راقدة...لا تخبرينها عن صالح..."
مريم"ان شاء الله...الحين بنزل...بغسل ويهي بس"
جاسم"اوكي..يلا مع السلامة"
و يظهر جاسم عن حجرتها..و تمت مريم تفكر بطريقة عشان تنهي علاقتها بهزاع..و قررت انها اليوم العصر تقوله و تسويله بلوك و ديليت و تكنسل الايميل اللي سوته..و عقب سارت غسلت ويهها و نزلت الصالة عشان تيلس ويا امها اللي كانت في الصالة بروحها..لان حريم اخوانها سارن يرقدن ويا رياييلهن اما شموس الصغيرة فكانت يالسة تسوي واجباتها في الحجرة..
.
.
في العين...

قبل ساعة...نزلت مهرة ويا امها من المستشفى بعد ما يابلها خالها خالد اذن انها تظهر...و ساروا رباعة لبيت خالها في العين...اما درويل قوم مهرة فقالتله يلحقهم بالسيارة هو و النيرس اللي يابها خالها خالد لنورة...و في السيارة قالها خالها عن عايلته...خبرها عن حرمته فاخرة...و عن عياله احمد و هند..عبد الله عمره 9 سنين و هند 6 سنين...و بعدين خبرها عن خالها الثاني عبد الله اللي اتوفى بحادث سيارة و تموا عياله سيف و علي ويا امهم آمنة وياهم في العين...سيف كان عمره 23 سنة و باقيله سنة و يخلص جامعة..كان يدرس هندسة اتصالات في جامعة العين.. اما علي فكان عمره 18 سنة و بعده في الثانوية العامة قسم علمي..و قالها عن يدتها موزة اللي كبرت في السن و قامت حليلها تلخبط في اساميهم ...بس قالها انها وايد طيبة..مهرة كانت تسمع اللي قالها خالها ياه و هي لين الحين مب مستوعبة ان كل هاييله يقربولها..جنها في فيلم هندي...صدق كانت احداث ماتوقعت انها تصيرلها...و حست من كلام خالها انه طيب وحبوب..لانه طول الوقت كان يسولفلها عن خوالها و عيالهم و ما عاملها ببرود...اما امها فكانت يالسة عدالها ورا تطالعها..كم مرة طاحت عيونها في عيون امها و كانت تشوف نظرة غريبة...و ابتسامة فيها حنان الدنيا كلها...نورة ام مهرة كانت تحس بألم كبير انها هدت بنتها و هي صغيرة....طول حياتها كانت تتمنى ان بنتها تسامحها على هجرها...بس هي كانت تحس ان هذا الوضع احسن لمهرة و احسن الها...و الحين صدق تحس بانها فرحانة بمهرة...رجعتلها بعد 20 سنة و هي مب حاطة في خاطرها عليها أي شي....و تمت تحمد ربها...تحمده لانها خلاص حاسة بنهايتها قريبة..


******الجزء العشرون ** 20 **

وصلت مهرة لبيت اهل امها في العين...عند الباب تمت تتأمل البيت..ما كان بيت يديد بس كان وايد عود..وفيه قسم خارجي يديد...و كان شي اكثر عن سيارة مبركنة داخل.....دخلت سيارة خالها و سيارتها داخل و نزلوا من سياييرهم..خالها قال حق الدريول يسير صوب حجرة الدريولية اللي عندهم اما الممرضة فدخلت وياهم البيت و وياها شنطة الاسعافات الاولية.....مهرو كانت وايد متوترة..الحين بتشوف اهلها...طول الدرب و هي تتخيل اشكالهم...و كانت وااايد خايفة من ردة فعلهم....بس الحين خلاص..وصلت و بتعرف كل شي....دخلوا الصالة..اول واحد كان خالها و عقب امها و الممرضة و هي آخر وحدة...
في الصالة كان شي حرمتين يالسات و ولد و بنية صغار...اكيد هاييلة عيال خالها خالد عبد الله و هند...اما الحرمتين فهن حريم خوالها...بس ما كانت تعرف منو منهن فاخرة حرمة خالها خالد و منو آمنة حرمة خالها عبد الله ..الله يرحمه....و قالت اكيد العودة هي آمنة و الثانية هي فاخرة..
خالد و نورة "السلام عليكم.."
آمنة و فاخرة"و عليك السلام و الرحمة"
و تركض هند صوب خالتها نورة و تلوي عليها.."خالوووه حبيبـــــــتـي....يبتيلي جالاكسي.."
خالد"ههههههه..انا ادريبج انتي ما تسوين هالحركات مني و الدرب..شي وراج..هنوودة بعدين انا بييبلج ..اوكي..خالتج تعبانة خليها في حالها"
نورة"هنوده عقب انا بخلي بابا اييبلج جالاكسي و كل اللي تبينه..اتفقنا"
هند و عليها علامات الفرحة "اتفقنا" و قامن حريم خوالها عقب ما ردن السلام و ين يوايهن نورة..
آمنة"يا مرحبا الساع بمن يانا..هلا و الله بنورة"
فاخرة"شحالج نورة..شخبارج...شو صاير بالدنيا رخصوج.."
نورة"الله يسلمكن..و الله اليوم شي غير.."و تلتفت صوب مهرة و تطالعها..و سارن آمنة و فاخرة صوب مهرة و سلمن عليها...و عقب يلسوا كلهم على التكي..
آمنة و فاخرة برغم انهن كانن مشغولات بنورة و يتخبرنها عن احوالها..كانت عيونهن على مهرة اللي كانت ساكتة من اول ما دخلت..و كانن مستغربات انها ياسة ويا خالد و مب متحجبة عدل و لامتغشية....اما فاخرة حرمة خالد ما قدرت تستحمل فسارت صوب ريلها وساسرته"خالد..منو هاذي..و ليش ياية وياكم...و كيف جي كاشفة ويهها و مب متحجبة عدل قدامك.."
خالد"مب وقته الحين يا حرمة..عيب...عقب بخبرج..."
فاخرة"خاااالد.."
و يطالعها بنظرة خلتها تخوز عنه