المساعد الرقمي الشخصي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه :: سر الرساله ::


وحده وبس
04-12-2003, 12:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصراحه هذه اول مشاركه لي في المنتدى، وقريت بعض القصص وعجبتني وااااااااايد ويسلمون ايادي الذين كاتبينهم.
ما ابي اطول عليكم، بس قريت هذه القصه وعجبتني، وقلت انقلكم اياها، واذا في تفاعل معاها بكمل نقلها لكم.

القصه للامانه منقوله من كاتبه اسمها بنت الهدى. ولاحظت ان القصص في هذا المحمل بالعاميه، بس هذه القصه بالفصحى واتمنى انها اتنال الاعجاب ،وانا في انتظار الردود :marsa98:


************************************************** ***********
سر الرساله

الآن وبعد أن انتهى كل شيء حيث تربعت حسنات على عرش السعادة زاعمة لنفسها أنها قد رسمت خطوط المستقبل بشكل منسجم الزوايا والأبعاد. الآن وقد انفض الجمع بعد أن حقق لحسنات أمنية العمر وبعد أن صفق لها طويلاً وهي تطوق أصبعها بخاتم خطوبتها لفارس أحلامها الجميل. الآن وقد أخلدت حسنات إلى فكرها تنسج منه خيوطاً ذهبية لحياة زوجية سعيدة منتظرة. الآن وقد عاد كل إلى بيته وهو يمجد العروس تارة ويمجد خطيبها تارة أخرى. الآن وقد حدث هذا وحدث ما هو أقسى من هذا بالنسبة إليّ أعود أنا إلى غرفتي هذه يحطمني السأم ويعذبني الملل ، نعم أعود أنا وحيدة غريبة وهل هناك أقسى من غربة الروح ؟ ومن أجدر مني بالغربة وان كنت بين أهلي وأصدقائي ، انهم يتمردون عليّ بدعوى أنني متمردة وهم يبتعدون عني لحجة أنني منحرفة ولكن اليسوا هم المنحرفون ؟ أفلا يسمى انحرافاً هذا التعقيد الذي اختاروه لأنفسهم في الحياة ؟ أليس انحرافاً هذه الأفكار الرجعية العتيقة التي جعلوا منها المحور الذي تدور حولها تحركاتهم في الحياة ؟ نعم أنهم هم المنحرفون حتى حسنات هذه التي تحسب أنها قد اتخذت لنفسها طريقاً صالحاً وتريد أن تجعل من نفسها قديسة حتى حسنات هذه أليست منحرفة وشاذة حينما وافقت على الزواج من انسان لم تره ولم تتعرف عليه من قبل ؟ انسان بعيد لم يكلف نفسه حتى مشقة السفر لحضور العقد وإنما اكتفى أن يوكل أباه بدلاً عنه لماذا ؟ لأنه متدين لأنه يماثلها في الشذوذ وإلا وإذا لم يكن شاذاً فلماذا يترك فتيات أوربا الجميلات ليفتش في الزوايا عن زوجة مثل حسنات وهو لا يعوزه شيء عن التمتع كما يريد بأحلى الحسناوات وأغلاهن فهو شاب جميل. نعم جميل. ومتمكن مادياً فأي شذوذ وتعقيد دفعه أن ينصرف عن حسناوات انكلتره ليفتش عن فتاة مثل حسنات ؟ صحيح أن حسنات جميلة أيضاً وعلى مستوى عال من الثقافة ولكنني أكرهها وما كنت أتصور أنها تحظى بعريس مثل هذا ، ولكنه معقد على كل حال وسوف لا ولن تسعد معه حسنات ...؟
إلى هنا انتهى حديث رحاب مع نفسها فحاولت أن تشغل نفسها بشيء فأخذت قصة لنجيب محفوظ اسمها ( لا شيء يهم ) وبدأت تقرأ وهي تحاول أن تصدق مع الكاتب أن لا شيء يهم. فلا الكرامة مهمة ولا الضمير مهم ولا ما بعد الموت مهم ولهذا فقد سهرت مع هذه القصة التي كتبت لها ولمثيلاتها إلى ساعة متأخرة من الليل.
استيقظت رحاب في ساعة متأخرة من الصبح فنهضت من فراشها متثاقلة فسمعت أصوات أمها واخواتها تصلها من الغرفة المجاورة فخرجت اليهم وهي تتكلف الابتسام فطالعها وجه حسنات وهي في غلالة بيضاء وقد شاعت على وجهها اشراقة من الرضا والسعادة الهبت النار في قلبها واججت مشاعر الحسد والغيرة ولكنها تماسكت وحيتهم بشكل طبيعي ثم استدارت نحو حسنات قائلة :
وانت كيف أنتِ يا عروسة ؟
فردت حسنات قائلة : بخير والحمد لله يا رحاب وأرجو أن نراك عروسة أيضاً في أقرب وقت...
وكأن هذه الكلمات قد استفزت رحاب وفجرت لديها بركان الغيرة والحسد فردت قائلة في سخرية :
لعل هناك رجل من قارة أفريقيا يرسل ليخطبني كما أرسل ليخطبك رجل من قارة أوربا وكأن الرجال قد انعدموا من هنا.

ويبدو أن حسنات لم تشأ أن تفتح مع أختها حديث الجدل فردت قائلة باقتضاب : أن الله أعرف بالصالح يا اختاه ...
وهنا ضحكت رحاب بتهكم ثم قالت : أنني أعرف كيف ابني مستقبلي بيدي يا حسنات فأنا لست مثلك ارتبط مع رجل لا أعرف عنه كل شيء...
وهنا رأت حسنات أن عليها أن تجيب دفاعاً عن الفكرة التي تؤمن بها فقالت : كيف تقولين أنني لا أعرف عنه شيئاً وأنا أعرف عنه كل شيء ويكفي أن يكون انساناً متديناً
قالت رحاب : وهل أن الدين هو كل شيء يا حسنات أنك ما زلتِ صغيرة وأخشى أن تتعرفي على الواقع بعد فوات الأوان...
قالت حسنات : أي واقع تقصدين يا رحاب ؟
قالت : مثلاً أن العروس في مثل هذه الأيام ينبغي لها أن لا تفترق عن خطيبها ساعة لكي تتمكن أن تحول بينه وبين الاتصال بغيرها ، وليس مثلك أنت حيث تجلسين هنا بين جدران أربع ورجلك الذي وهبت له وجودك ينقلب بين أحضان الغانيات...
قالت حسنات : يؤسفني أن أقول بأنك غلطانة يا أختاه فأنا ما كنت أهب وجودي لرجل يتقلب بين أحضان
الغانيات ، إن مصطفى رجل مؤمن مستقيم لا يقلب حتى عينيه في وجوه الغانيات ، وهذا هو ما دفعني إلى قبوله بكل سعادة ورضاء ، فما دمت أعلم أن لديه رادع من نفسه ودينه أكون واثقة منه في قربه وبعده لأن هذه هي الحصانة الوحيدة التي تلازمه في مكة كان أو في باريس.
وحاولت رحاب أن تجيب ولكن الأم أرادت أن تقطع عليهما طريق الجدل والنقاش فتدخلت بينهما قائلة : كفى كفى فان لديكما الكثير من الأعمال ، ولدينا ضيوف ظهر اليوم.

************************************************** **************
ولنا تكمله في جزء ثاني اذا في تفاعل مع القصه. :marsa109:

بنت المرسى
04-12-2003, 02:30 PM
تسلمين على هذه القصه
ويله نتريه التكمله لا تبطين
علينا ok

وحده وبس
05-12-2003, 03:55 AM
مشكوره اختي بنت المرسى على المرور، بس شكله قصتي مب حلوه :marsa169:

لاني ماشفت اي تفاعل معاها؟؟؟؟

شوق العيون
16-12-2003, 07:54 PM
وايد حلوة بس ممكن التكملة؟؟

دلوعة المرسى
19-12-2003, 02:05 PM
حلووووووووووووووووووووووه :):)
يا الله عاد كمليها!!!!!