ابن البلد
01-02-2006, 07:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
هذة اول مشاركة لي في محمل المواضيع الاسلامية وارجو من الاخوةالاعضاء والمراقبين والمشرفين بالمنتدي قبولي 0 ولكم جزيل الشكر
اما عن الموضوع الذي سوف اقوم بكتابته هو عن ماء زمزم
قصة ماء زمزم
روي الإمام البخاري رحمه الله تعالي في صحيحه في قصة نبع زمزم عن بن عباس رضي الله عنهما قال :
(( أقبل إبراهيم بإسماعيل وأمه هاجر عليهم السلام ، وهي ترضعه حتي وضعها عند دوحة ( اي الشجرة العظيمة ) فوق زمزم في أعلى المسجد ، وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء ، فوضعها هنالك ، ووضع عندهما جرابا فيه تمر ، وسقاء ماء 0
ثم قفي إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت : با إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ٌ ولا شيء ؟
فقالت له مرارا ً وجعل لايلتفت إليها فقالت له : آلله أمرك بهذا ؟
قال نعم ، قالت إذن لايضيعنا ، ثم رجعت 0
فانطلق إبراهيم حتي إذا كام عند الثنية حيث لايرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال : { ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد ٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلوة فاجعل أفـئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } 0
وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتي نفد في السقاء ، عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوي ، او قال : يتلبط - أي يتمرع ويضرب بنفسه الارض 0 وفي رواية اخري للبخاري ( كأنه ينشغ للموت - أي يشهق ويعلو صوته وينخفض كالذي ينازع - فلم تقرها نفسها 0
فانطلقت كراهية أن تنظر إليه ، فوجدت الصفا أقرب جبل في الارض يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل تري أحدا ً ؟ فلم تري أحدا ً ، فهبطت من الصفا حتي حتي إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها - أي : قيمصها ، ثم سعت سعي الانسان المجهود حتي جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل تري أحدا ً ؟ فلم تري أحدا ً ففعلت ذلك سبع مرات 0
قال بن عباس : قال النبي عليه الصلاة والسلام : فذلك سعي الناس بينهما 0
فلما أشرقت علي المروة سمعت صوتا صَهِ - تريد نفسها : اي ( كأنها خاطبت نفسها فقالت لها اسكتي ) 0 ثم تسمعت أيضا فقالت قد أسمعت إن كان عندك غواث 0
وفي رواية { فإذا هي بصوت ، فقالت ، أغث ان كان عندك خير } فإذا هي بالملك جبريل عند موضع زمزم 0 وفي حديث علي رضي الله عنه عند الطبري بإسناد حسن : فناداها جبريل ، فقال من أنت ؟ قالت : أنا هاجر أم ولد إبراهيم ، قال فإلي من وكلكما ؟ قالت : الي الله ، قال : وكلكما إلي كافِ
قال فبحث حبريل بعقبه - او قال : بجناحه - حتي ظهر الماء 0 وفي روايه أخري للبخاري : قال فانبثق الماء فدهشت أم إسماعيل فجعلت تحوضه - أي تجعله مثل الحوض وتقول بيدها هكذا 0
وفي حديث علي رضي الله عنه : فجعلت تحبس الماء فقال جبريل دعيه فإنها رواء - أي كثير مرو 0 وجعلت تغرف من الماء في سقاها وهو يفور بعد ما تغرِف 0
قال ابن عباس : قال النبي عليه الصلاة و السلام : يرحم الله أم إسماعيل ، لو تركت زمزم ، او قال : لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا ً معينا ً 0
وفي رواية أخري للبخاري : لو تركته كان الماء ظاهرا ً 0
قال فشربت وارضعت ولدها ، وفي رواية أخري لبخاري : فجعلت تشرب من الماء ويدر لبنها علي صبيها، فقال لها الملك : لاتخافوا الضيعة فإن ها هنا بيت الله ، يبني هذا الغلام وابوه ، وإن الله لايُضيع أهله 0 وفي رواية { لاتخافي أن ينفد الماء } وفي رواية أخري عند الفاكهي : { لاتخافي على أهل هذا الوادي ظمأ فإنها عين يشرب بها ضيفان ُ الله 0
فكانت هاجر كذلك حتي مرت بهم رفقة من جُرهم - بني قحطان - او اهل بيت من جُرهم مقبلين من طريق كداء ، فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائرا ً عائفا ً - أي يحوم علي الماء ويتردد ولا يمضي عنه 0 فقالوا أن هذا الطائر ليدور على ماء ، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه من ماء ، فارسلوا جريا او جريئين - أي رسولا فإذا هم بالماء ، فرجعوا واخبروهم بالماء فأقبلوا ، قال : وام إسماعيل عند الماء ، فقالوا : أتأذنين لنا أن ننزل عندك ؟ قالت نعم ، ولكن لاحق لكم في الماء { أي ليس لكم في الماء شيء إلا ما تشربون منه وتنتفعون به } ، قالوا نعم 0
قال ابن عباس : قال النبي عليه الصلاة والسلام : فألفي ذلك أم إسماعيل وهي تحب الإنسَ ، فنزلوا وارسلوا إلي أهليهم ، فنزلوا معهم 0
وهكذا كانت بطن مكة ليس فيها ماء ، وليس لأحد فيها قرار حتي أنبط أي أظهر الله تعالي لإسماعيل عليه السلام زمزم فعمرت مكة يومئذ وسكنها من أجل الماء قبيلة من اليمن يقال لهم جُرهم 0
هذة اول مشاركة لي في محمل المواضيع الاسلامية وارجو من الاخوةالاعضاء والمراقبين والمشرفين بالمنتدي قبولي 0 ولكم جزيل الشكر
اما عن الموضوع الذي سوف اقوم بكتابته هو عن ماء زمزم
قصة ماء زمزم
روي الإمام البخاري رحمه الله تعالي في صحيحه في قصة نبع زمزم عن بن عباس رضي الله عنهما قال :
(( أقبل إبراهيم بإسماعيل وأمه هاجر عليهم السلام ، وهي ترضعه حتي وضعها عند دوحة ( اي الشجرة العظيمة ) فوق زمزم في أعلى المسجد ، وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء ، فوضعها هنالك ، ووضع عندهما جرابا فيه تمر ، وسقاء ماء 0
ثم قفي إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت : با إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ٌ ولا شيء ؟
فقالت له مرارا ً وجعل لايلتفت إليها فقالت له : آلله أمرك بهذا ؟
قال نعم ، قالت إذن لايضيعنا ، ثم رجعت 0
فانطلق إبراهيم حتي إذا كام عند الثنية حيث لايرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال : { ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد ٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلوة فاجعل أفـئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } 0
وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتي نفد في السقاء ، عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوي ، او قال : يتلبط - أي يتمرع ويضرب بنفسه الارض 0 وفي رواية اخري للبخاري ( كأنه ينشغ للموت - أي يشهق ويعلو صوته وينخفض كالذي ينازع - فلم تقرها نفسها 0
فانطلقت كراهية أن تنظر إليه ، فوجدت الصفا أقرب جبل في الارض يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل تري أحدا ً ؟ فلم تري أحدا ً ، فهبطت من الصفا حتي حتي إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها - أي : قيمصها ، ثم سعت سعي الانسان المجهود حتي جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل تري أحدا ً ؟ فلم تري أحدا ً ففعلت ذلك سبع مرات 0
قال بن عباس : قال النبي عليه الصلاة والسلام : فذلك سعي الناس بينهما 0
فلما أشرقت علي المروة سمعت صوتا صَهِ - تريد نفسها : اي ( كأنها خاطبت نفسها فقالت لها اسكتي ) 0 ثم تسمعت أيضا فقالت قد أسمعت إن كان عندك غواث 0
وفي رواية { فإذا هي بصوت ، فقالت ، أغث ان كان عندك خير } فإذا هي بالملك جبريل عند موضع زمزم 0 وفي حديث علي رضي الله عنه عند الطبري بإسناد حسن : فناداها جبريل ، فقال من أنت ؟ قالت : أنا هاجر أم ولد إبراهيم ، قال فإلي من وكلكما ؟ قالت : الي الله ، قال : وكلكما إلي كافِ
قال فبحث حبريل بعقبه - او قال : بجناحه - حتي ظهر الماء 0 وفي روايه أخري للبخاري : قال فانبثق الماء فدهشت أم إسماعيل فجعلت تحوضه - أي تجعله مثل الحوض وتقول بيدها هكذا 0
وفي حديث علي رضي الله عنه : فجعلت تحبس الماء فقال جبريل دعيه فإنها رواء - أي كثير مرو 0 وجعلت تغرف من الماء في سقاها وهو يفور بعد ما تغرِف 0
قال ابن عباس : قال النبي عليه الصلاة و السلام : يرحم الله أم إسماعيل ، لو تركت زمزم ، او قال : لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا ً معينا ً 0
وفي رواية أخري للبخاري : لو تركته كان الماء ظاهرا ً 0
قال فشربت وارضعت ولدها ، وفي رواية أخري لبخاري : فجعلت تشرب من الماء ويدر لبنها علي صبيها، فقال لها الملك : لاتخافوا الضيعة فإن ها هنا بيت الله ، يبني هذا الغلام وابوه ، وإن الله لايُضيع أهله 0 وفي رواية { لاتخافي أن ينفد الماء } وفي رواية أخري عند الفاكهي : { لاتخافي على أهل هذا الوادي ظمأ فإنها عين يشرب بها ضيفان ُ الله 0
فكانت هاجر كذلك حتي مرت بهم رفقة من جُرهم - بني قحطان - او اهل بيت من جُرهم مقبلين من طريق كداء ، فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائرا ً عائفا ً - أي يحوم علي الماء ويتردد ولا يمضي عنه 0 فقالوا أن هذا الطائر ليدور على ماء ، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه من ماء ، فارسلوا جريا او جريئين - أي رسولا فإذا هم بالماء ، فرجعوا واخبروهم بالماء فأقبلوا ، قال : وام إسماعيل عند الماء ، فقالوا : أتأذنين لنا أن ننزل عندك ؟ قالت نعم ، ولكن لاحق لكم في الماء { أي ليس لكم في الماء شيء إلا ما تشربون منه وتنتفعون به } ، قالوا نعم 0
قال ابن عباس : قال النبي عليه الصلاة والسلام : فألفي ذلك أم إسماعيل وهي تحب الإنسَ ، فنزلوا وارسلوا إلي أهليهم ، فنزلوا معهم 0
وهكذا كانت بطن مكة ليس فيها ماء ، وليس لأحد فيها قرار حتي أنبط أي أظهر الله تعالي لإسماعيل عليه السلام زمزم فعمرت مكة يومئذ وسكنها من أجل الماء قبيلة من اليمن يقال لهم جُرهم 0