أم غيث
28-01-2006, 08:57 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هذه ثالث الشخصيات التي التي كان لها الدور الكبير و الفعال في دولة الامارات العربية المتحدة ...
الشيخ محمد نور ... رحمه الله
**-----------**
هو الشيخ محمد نور بن الشيخ سيف بن هلال المهيري ، ولد الشيخ محمد نور عام 1323هـ على وجه التقريب الموافق 1905م , في أمارة دبي بمنطقة الرّاس من ديره , وعاش طفولته فيها , كان من أسرة محافظه اشتهرت بالتديّن وحب العلم , حيث كان والده الشيخ سيف عالما" ورعا" تقيا" محبا" للعلم وأهله ,وكان يعمل في الغوص كعادة أهل زمانه , ولذلك امتاز (رحمه الله) منذ صغره بذاكرة قويه ، وصبر دؤوب في التحصيل ، وحب شديد للعلم وأهله.
حمله أبوه على طلب العلم ووجّهه للدراسة وهو صغير, فقد أرسله إلى الكتاتيب التي كانت تحفّظ القرآن الكريم ، إذ كانت منتشرة في المنطقة آنذاك ويكاد يقتصر التعليم عليها ,كان والده الشيخ سيف بن هلال المهيري يدرس العلم في الإحساء على يد شيخ جليل واسع العلم تركي الأصل اسمه الشيخ أبوبكر ,فسأل الشيخ سيف بم سمّى ولد , فلما أجابه بأنه سمّاه (محمد نور) قال :
محمد نور نوّرالله قلبه.. بآيات عرفان لها القلب ينشرح
فإن وافق الإسم المسمى فحبذا.. وإلا فباقي الإسم لاشك ينطرح
عندما بلغ الثانية عشر من عمره ، أي في حدود عام 1335 هـ تقريبا" أي ما يوافق 1916م ، هاجر أبوه الشيخ سيف بأسرته إلى مكة المكرمة ، حيث ألتحق أول وصوله مكة بمدرسة الفلاح التي أسسها المحسن الكبير والتاجر المعروف..الشيخ محمد علي زينل.. وفيها درس الشيخ محمد نور العلم على يد شيوخها الأجلاء ، كالشيخ محمد العربي التباني والشيخ عمر حمدان والشيخ أحمد ناظرين وغيرهم ، فحفظ القرآن الكريم وأتقنه قراءة وتجويدا" وحفظ المتون في الفنون المختلفة ، وتفوق على أقرانه في الدراسة فكان ترتيبه من الأوائل دائما" ، وذلك بسبب حبه للعلم وتشجيع والده المستمر له على الجد والاجتهاد وما امتاز به من ذكاء لمّاع وقبل ذلك توفيق الله سبحانه وتعالى به.
إلى جانب دراسته في مدرسة الفلاح , كان يرتاد دروس العلماء في الحرم الشريف ويلازم بعض علمائه ويحضر مجالسهم , وقد منّ الله عليه أثناء ذلك بحفظ القرآن الكريم غيبا".
بعد أن أنهى الشيخ محمد نور دراسته في مدرسة الفلاح بمكة المكرمة ، عيّن مدرّسا" فيها لفترة وجيزة ، وحدث أن زار الشيخ محمد علي زينل (مؤسس المدرسه) المدرسه وأبدى رغبته لانتقال الشيخ محمد نور إلى دبي للتدريس في مدرسة الفلاح التي أنشئت حديثا" فيها. كان ذلك في حدود عام 1346هـ الموافق 1927م , على افتراض أن عودة الشيخ محمد نور إلى دبي للتدريس في مدرسة الفلاح , وبقى والده الشيخ سيف وعائلته في مكة المكرمة.
التحق الشيخ محمد نور أول وصوله دبي مدرسا" بالفلاح , وكان ناظرها آنذاك .. الشيخ العلامة الكبير عبدالرحمن بن حافظ ، وعمل كنائبا" للشيخ عبدالرحمن إلى جانب تدريسه ، عيّن بعد ذلك الشيخ محمد نور ناظرا" لمدرسة الفلاح بعد ان ترك الشيخ عبدالرحمن بن حافظ (ناظر المدرسه) دبي وسفره إلى عمان وتوليه القضاء فيها.كان ذلك فيما بعد عام 1348 هـ بقليل.
جلّ اهتمامه كان منصبا" على علوم الدين واللغه التي اشتهر فيها ، واصطبغ بصبغتها، لكن من يطّلع على قصائد الشيخ محمد نور وأناشيده يقرر بأنه شاعر لديه الشاعريه والقدرة على النظم ، كان شعره محدود الأغراض..قليل الكم ..جاد المضامين..إسلامي الفكره ، لا يكاد يخرج به عن هذه السمات بحال ، ولم يتطرق في شعره إلى الغزل ، ولم يكن ليتعاطاه ، أو يقترب من حماه في قصائده ، لأن له وجهة وهدفا" في الحياة غير ذلك ، حيث كان (رحمه الله) ، عالم فريد بذاته ، خاصّ الطباع ، حادّ في حياته ، بعيد عن مواطن الشبه.
كان الشيخ محمد نور يحبّ الرياضه ويزاولها بنفسه ، فقد تعلم لعب كرة القدم في مكة المكرمة . لما جاء إلى مدرسة الفلاح بدبي أسس فريقا" لكرة القدم من تلاميذ المدرسه ، ويمكن اعتبار تاريخ تأسيس مدرسة الفلاح هو تاريخ دخول كرة القدم إلى البلاد. يذكر أن الطلاب كانوا يلعبون بكرة ، كان قد جلبها الشيخ محمد نور من مكة المكرمة.
يعجز التعبير عن تعداد فضائل الشيخ محمد نور ، التي أسداها إلى أهل دبي ، مدفوعا" إلى ذلك بحب الخير وصادق الإيمان في أنه يقوم بواجبه، ويعمل محتسبا" أجره عند ربه ، حيث كان يعمل بجد وإخلاص من أجل التعليم ونشره ، وحث الطلبة والناس على الانخراط في سلكه ، وترغيبهم فيه بشتى الوسائل ، وتفانيه فيما يبذل من مجهود جبّار خارق، ليشق التعليم دوره المطلوب في المجتمع كما ينبغي ويراد له.
يتبع ...
هذه ثالث الشخصيات التي التي كان لها الدور الكبير و الفعال في دولة الامارات العربية المتحدة ...
الشيخ محمد نور ... رحمه الله
**-----------**
هو الشيخ محمد نور بن الشيخ سيف بن هلال المهيري ، ولد الشيخ محمد نور عام 1323هـ على وجه التقريب الموافق 1905م , في أمارة دبي بمنطقة الرّاس من ديره , وعاش طفولته فيها , كان من أسرة محافظه اشتهرت بالتديّن وحب العلم , حيث كان والده الشيخ سيف عالما" ورعا" تقيا" محبا" للعلم وأهله ,وكان يعمل في الغوص كعادة أهل زمانه , ولذلك امتاز (رحمه الله) منذ صغره بذاكرة قويه ، وصبر دؤوب في التحصيل ، وحب شديد للعلم وأهله.
حمله أبوه على طلب العلم ووجّهه للدراسة وهو صغير, فقد أرسله إلى الكتاتيب التي كانت تحفّظ القرآن الكريم ، إذ كانت منتشرة في المنطقة آنذاك ويكاد يقتصر التعليم عليها ,كان والده الشيخ سيف بن هلال المهيري يدرس العلم في الإحساء على يد شيخ جليل واسع العلم تركي الأصل اسمه الشيخ أبوبكر ,فسأل الشيخ سيف بم سمّى ولد , فلما أجابه بأنه سمّاه (محمد نور) قال :
محمد نور نوّرالله قلبه.. بآيات عرفان لها القلب ينشرح
فإن وافق الإسم المسمى فحبذا.. وإلا فباقي الإسم لاشك ينطرح
عندما بلغ الثانية عشر من عمره ، أي في حدود عام 1335 هـ تقريبا" أي ما يوافق 1916م ، هاجر أبوه الشيخ سيف بأسرته إلى مكة المكرمة ، حيث ألتحق أول وصوله مكة بمدرسة الفلاح التي أسسها المحسن الكبير والتاجر المعروف..الشيخ محمد علي زينل.. وفيها درس الشيخ محمد نور العلم على يد شيوخها الأجلاء ، كالشيخ محمد العربي التباني والشيخ عمر حمدان والشيخ أحمد ناظرين وغيرهم ، فحفظ القرآن الكريم وأتقنه قراءة وتجويدا" وحفظ المتون في الفنون المختلفة ، وتفوق على أقرانه في الدراسة فكان ترتيبه من الأوائل دائما" ، وذلك بسبب حبه للعلم وتشجيع والده المستمر له على الجد والاجتهاد وما امتاز به من ذكاء لمّاع وقبل ذلك توفيق الله سبحانه وتعالى به.
إلى جانب دراسته في مدرسة الفلاح , كان يرتاد دروس العلماء في الحرم الشريف ويلازم بعض علمائه ويحضر مجالسهم , وقد منّ الله عليه أثناء ذلك بحفظ القرآن الكريم غيبا".
بعد أن أنهى الشيخ محمد نور دراسته في مدرسة الفلاح بمكة المكرمة ، عيّن مدرّسا" فيها لفترة وجيزة ، وحدث أن زار الشيخ محمد علي زينل (مؤسس المدرسه) المدرسه وأبدى رغبته لانتقال الشيخ محمد نور إلى دبي للتدريس في مدرسة الفلاح التي أنشئت حديثا" فيها. كان ذلك في حدود عام 1346هـ الموافق 1927م , على افتراض أن عودة الشيخ محمد نور إلى دبي للتدريس في مدرسة الفلاح , وبقى والده الشيخ سيف وعائلته في مكة المكرمة.
التحق الشيخ محمد نور أول وصوله دبي مدرسا" بالفلاح , وكان ناظرها آنذاك .. الشيخ العلامة الكبير عبدالرحمن بن حافظ ، وعمل كنائبا" للشيخ عبدالرحمن إلى جانب تدريسه ، عيّن بعد ذلك الشيخ محمد نور ناظرا" لمدرسة الفلاح بعد ان ترك الشيخ عبدالرحمن بن حافظ (ناظر المدرسه) دبي وسفره إلى عمان وتوليه القضاء فيها.كان ذلك فيما بعد عام 1348 هـ بقليل.
جلّ اهتمامه كان منصبا" على علوم الدين واللغه التي اشتهر فيها ، واصطبغ بصبغتها، لكن من يطّلع على قصائد الشيخ محمد نور وأناشيده يقرر بأنه شاعر لديه الشاعريه والقدرة على النظم ، كان شعره محدود الأغراض..قليل الكم ..جاد المضامين..إسلامي الفكره ، لا يكاد يخرج به عن هذه السمات بحال ، ولم يتطرق في شعره إلى الغزل ، ولم يكن ليتعاطاه ، أو يقترب من حماه في قصائده ، لأن له وجهة وهدفا" في الحياة غير ذلك ، حيث كان (رحمه الله) ، عالم فريد بذاته ، خاصّ الطباع ، حادّ في حياته ، بعيد عن مواطن الشبه.
كان الشيخ محمد نور يحبّ الرياضه ويزاولها بنفسه ، فقد تعلم لعب كرة القدم في مكة المكرمة . لما جاء إلى مدرسة الفلاح بدبي أسس فريقا" لكرة القدم من تلاميذ المدرسه ، ويمكن اعتبار تاريخ تأسيس مدرسة الفلاح هو تاريخ دخول كرة القدم إلى البلاد. يذكر أن الطلاب كانوا يلعبون بكرة ، كان قد جلبها الشيخ محمد نور من مكة المكرمة.
يعجز التعبير عن تعداد فضائل الشيخ محمد نور ، التي أسداها إلى أهل دبي ، مدفوعا" إلى ذلك بحب الخير وصادق الإيمان في أنه يقوم بواجبه، ويعمل محتسبا" أجره عند ربه ، حيث كان يعمل بجد وإخلاص من أجل التعليم ونشره ، وحث الطلبة والناس على الانخراط في سلكه ، وترغيبهم فيه بشتى الوسائل ، وتفانيه فيما يبذل من مجهود جبّار خارق، ليشق التعليم دوره المطلوب في المجتمع كما ينبغي ويراد له.
يتبع ...