أبو صادق 2
08-07-2005, 02:06 AM
أتمنى:marsa70: ان تنال على أعجابكم
الجزء الأول
( أمي ..أمي هيا ..لقد حل الصباح)
أيقضني طفلي الوحيد وسام صباح هذا اليوم مبكرا ..يا له من مزعج ..
(هيا هيا ..كم أنتِ كسولة ..)
أن أبني وسام ..مدلل إلى أبعد مما تتصورون
..حاولت وبكل ما لدي تعويضه عن حنان الأب
الذي تركه منذ أن كان في الشهر الرابع و سافر إلى الخارج.
و قبل أن يرحل ..وصلتني ورقة الطلاق ..و كانت تلك اللحظة من أجمل لحظات حياتي.
أن طليقي رائد كانت جميع الصفات السيئة به..بخل و كذب و غيرها.
و الآن أنا أسكن مع عائلتي المكونة من أبني وسام البالغ من العمر عشرة أعوام ,و والدي الضرير(رجب).
"لقد أعددت طعام الفطور ..و حلبت الأبقار .."
كم يحب هذا الولد المدح
قلت له :
( أحسنت يا بطل ..دعني أرى عضلاتك القوية)
فقال لي بأبتسامة عريضة:
" أنظري يا أمي ..أنا قوي جداً"
و حتى أجعله يثق بنفسه قلت له :
( أرجوك يا بني ..أرحم الأطفال و أعطف عليهم ..و لا تستخدم عضلاتك بالشر)
قال لي:
" لا تخافي يا أمي..أنا أستخدمها فقط في نصرة الحق"
كم أحب كلام هذا الولد:
(بارك الله بك يا حبيبي)
الفطور جاهز ..و أبي غير موجود!!
مع أنه ضرير .. إلا أنه يلتهم الطعام بشارسة
فهو يحب الطعام كثيراً ..
( أين جدك يا وسام)
" لم أره اليوم..لابد و أنه قد خرج .. أنا ذاهب إلى المدرسة .. إلى اللقاء"
( في حفظ الله و رعايته )
أين ذهب .. ليس من عادته الخروج في هذا الوقت ..
حسنناً .. لابد أنه قد ذهب في مشوار قريب ..
سوف أذهب الآن لكي أبيع الحليب ..
كم هي مهمة صعبة .. تحتاج إلى القوة و العزيمة و الصبر ..
منذ يومين بعت الحليب على أحد التجار ..
و لكنه غشني و أخذ الحليب بأقل من سعره في السوق..
يا له من محتال .. و لكن المسكين ..لم يعرفني جيداً .
دعوت عليه ذالك اليوم دعاء .. جعلته يعود لمنزله مكسراً ..
لا يستطيع السير.. فدعائي مستجاب دائماً..ههههههههههه
و منذ ذلك اليوم .. لم يجرء أحد على خداعي أو التلاعب بالاسعار
أم وسام:
( أم سلمة .. هل تريدين شراء الحليب)
أم سلمة:
" من أين يا حسرة .. الحالة يا أم وسام ..صعبة .."
أم وسام:
( أعانك الله .. خذي هذا الكأس من الحليب .. و أدعي لي "
أم سلمة:
" شكراً لكِ .. كم هو لذلذ"
" إلى اللقاء"
أم وسام:
( إلى اللقاء)
( من يريد شراء الحليب..من يريد شراء حليب طازج"
لقد ذهب صوتي من هذه المهنة الشاقة..
الحمد لله لقد كان حظي هذا اليوم جميل ..
لقد بعت الحليب دفعة واحدة ..
الآن فقط أستطيع العودة للمنزل لطهي الطعام ..
أم وسام :
( أبي !! أين كنت )
الوالد( رجب الضرير):
(أجلسي .. أريدك في موضوع مهم قبل ذالك)
أم وسام:
( ما الأمر ..أراك تبتسم)
الوالد:
( ولما لا أبتسم .. سوف نودع الفقر قريباً)
أم وسام:
( نودع الفقر.. كيف !!)
الوالد:
" لقد طلبكِ أبن عمك ( سيف) على سنة الله و رسوله"
أم وسام:
( أبي .. أرجوك أنسى هذا الموضوع .. هل نسيت الكلمات الذي قالها رائد قبل أن يرحل و يطلقني )
الوالد:
" ماذا قال"
أم وسام:
( جاء لي في ذالك اليوم .. و قالي لي:
رائد:
" أسمعي يا أم وسام .. سأترك لكِ أبني وسام .. و لكن بشرط)
قلت له:
" و ما الشرط"
قال لي:
" أن لا تتزوجي بعدي .. فأن حصل ذلك .. لن تري أبنك أبداً أبداً)
أم وسام:
( فهل تريدني أن أضحي بأبني أغلى ما أملك ..)
الوالد:
" يا لكِ من حمقاء .. رائد لم يقل لكِ هذا الكلام إلا لجعلك ذليلة له ..
لقد مرت عشرة أعوام ..قولي لي الآن .. لو كان كلامه صحيح .. لماذا لم يسأل عن أبنه طول
هذه الفترة .. عيشي حياتك يا حبيبتي و أنسي كلام ذالك المعتوه.
أم وسام:
" فلنقل أني وافقت .. وسام لن يقبل ..لن يقبل "
الوالد:
" عندما يعود .. أسئليه .. و أقطعي الشك باليقين"
أم وسام :
" أنا خائفة .. لا أستطيع محو ذالك الكلام من مخيلتي"
الوالد:
" أنسي .. أنسي ..بعد قليل سوف يعود وسام.. "
يا له من موقف صعب ..
الخوف و الرعشة يسيطران على جميع أجزاء جسمي..
أشعر أن رائد سيعود قريباً ..
بعد دقائق وصل وسام من المدرسة ..
و كانت برفقته فتاة جميلة تدعى أمل
وسام:
" لقد وصلت"
أمل:
" مرحباً خالة"
أم وسام:
" أهلا بكما .. هيا يا أحبتي .. الغداء على وشك أن يجهز"
أمل:
" شكراً يا خالة .. أنا ذاهبة ..أمي تنتظرني.. إلى اللقاء"
وسام:
" إلى اللقاء"
أم وسام:
" إلى اللقاء .. هيا يا وسام غير ملابسك .. و أغسل يداك .."
وسام:
" حاضر"
أنا خائفة جداً من ردة فعل أبني وسام .. حينما يعلم .. بالأمر
هيا يا أم وسام لا ترتبكي ..
سوف أتشجع و أقول له ..
أجتمعنا على مائدة الطعام ..
و كان والدي و أبني وسام يأكلان بسرعة كبيرة
من يراهما يعتقد أنه سباق للأكل
وسام:
" أمي .. أرى وجهكِ مصفر .. ثم لماذا لا تأكلين"
أم وسام:
"لا ..لا ليس هناك شيئ ."
وسام:
" أمي .. أمي.. أراك ترتبكين.. ما الأمر"
أم وسام:
" بصراحة .. بصراحة"
وسام:
" أمي أنا موافق"
أم وسام:
" على ماذا موافق؟؟"
أم وسام:
" على زواجك ِ.. لقد حدثني عمي سيف عن الموضوع"
أم وسام:
" لقد أزحت عن عاتقي ثقل كبير يا بني"
وسام:
" ههههههههه.. إذا نأكل .. أم ماذا "
و بموافقة أبني وسام ..
تم زفاف كبير في المدينة ..
أصبح على كل لسان ..
و اليوم أنتقلنا إلى منزل زوجي الجديد ( سيف).
ـــــــــــــــــــــــــــ
نزلت من الطائرة ..
و أخذت أقبل تربة الوطن ..
أخيراً عدت لك يا وطني ..
بعد غربة دامت عشرة أعوام ..
يتبع..
الجزء الأول
( أمي ..أمي هيا ..لقد حل الصباح)
أيقضني طفلي الوحيد وسام صباح هذا اليوم مبكرا ..يا له من مزعج ..
(هيا هيا ..كم أنتِ كسولة ..)
أن أبني وسام ..مدلل إلى أبعد مما تتصورون
..حاولت وبكل ما لدي تعويضه عن حنان الأب
الذي تركه منذ أن كان في الشهر الرابع و سافر إلى الخارج.
و قبل أن يرحل ..وصلتني ورقة الطلاق ..و كانت تلك اللحظة من أجمل لحظات حياتي.
أن طليقي رائد كانت جميع الصفات السيئة به..بخل و كذب و غيرها.
و الآن أنا أسكن مع عائلتي المكونة من أبني وسام البالغ من العمر عشرة أعوام ,و والدي الضرير(رجب).
"لقد أعددت طعام الفطور ..و حلبت الأبقار .."
كم يحب هذا الولد المدح
قلت له :
( أحسنت يا بطل ..دعني أرى عضلاتك القوية)
فقال لي بأبتسامة عريضة:
" أنظري يا أمي ..أنا قوي جداً"
و حتى أجعله يثق بنفسه قلت له :
( أرجوك يا بني ..أرحم الأطفال و أعطف عليهم ..و لا تستخدم عضلاتك بالشر)
قال لي:
" لا تخافي يا أمي..أنا أستخدمها فقط في نصرة الحق"
كم أحب كلام هذا الولد:
(بارك الله بك يا حبيبي)
الفطور جاهز ..و أبي غير موجود!!
مع أنه ضرير .. إلا أنه يلتهم الطعام بشارسة
فهو يحب الطعام كثيراً ..
( أين جدك يا وسام)
" لم أره اليوم..لابد و أنه قد خرج .. أنا ذاهب إلى المدرسة .. إلى اللقاء"
( في حفظ الله و رعايته )
أين ذهب .. ليس من عادته الخروج في هذا الوقت ..
حسنناً .. لابد أنه قد ذهب في مشوار قريب ..
سوف أذهب الآن لكي أبيع الحليب ..
كم هي مهمة صعبة .. تحتاج إلى القوة و العزيمة و الصبر ..
منذ يومين بعت الحليب على أحد التجار ..
و لكنه غشني و أخذ الحليب بأقل من سعره في السوق..
يا له من محتال .. و لكن المسكين ..لم يعرفني جيداً .
دعوت عليه ذالك اليوم دعاء .. جعلته يعود لمنزله مكسراً ..
لا يستطيع السير.. فدعائي مستجاب دائماً..ههههههههههه
و منذ ذلك اليوم .. لم يجرء أحد على خداعي أو التلاعب بالاسعار
أم وسام:
( أم سلمة .. هل تريدين شراء الحليب)
أم سلمة:
" من أين يا حسرة .. الحالة يا أم وسام ..صعبة .."
أم وسام:
( أعانك الله .. خذي هذا الكأس من الحليب .. و أدعي لي "
أم سلمة:
" شكراً لكِ .. كم هو لذلذ"
" إلى اللقاء"
أم وسام:
( إلى اللقاء)
( من يريد شراء الحليب..من يريد شراء حليب طازج"
لقد ذهب صوتي من هذه المهنة الشاقة..
الحمد لله لقد كان حظي هذا اليوم جميل ..
لقد بعت الحليب دفعة واحدة ..
الآن فقط أستطيع العودة للمنزل لطهي الطعام ..
أم وسام :
( أبي !! أين كنت )
الوالد( رجب الضرير):
(أجلسي .. أريدك في موضوع مهم قبل ذالك)
أم وسام:
( ما الأمر ..أراك تبتسم)
الوالد:
( ولما لا أبتسم .. سوف نودع الفقر قريباً)
أم وسام:
( نودع الفقر.. كيف !!)
الوالد:
" لقد طلبكِ أبن عمك ( سيف) على سنة الله و رسوله"
أم وسام:
( أبي .. أرجوك أنسى هذا الموضوع .. هل نسيت الكلمات الذي قالها رائد قبل أن يرحل و يطلقني )
الوالد:
" ماذا قال"
أم وسام:
( جاء لي في ذالك اليوم .. و قالي لي:
رائد:
" أسمعي يا أم وسام .. سأترك لكِ أبني وسام .. و لكن بشرط)
قلت له:
" و ما الشرط"
قال لي:
" أن لا تتزوجي بعدي .. فأن حصل ذلك .. لن تري أبنك أبداً أبداً)
أم وسام:
( فهل تريدني أن أضحي بأبني أغلى ما أملك ..)
الوالد:
" يا لكِ من حمقاء .. رائد لم يقل لكِ هذا الكلام إلا لجعلك ذليلة له ..
لقد مرت عشرة أعوام ..قولي لي الآن .. لو كان كلامه صحيح .. لماذا لم يسأل عن أبنه طول
هذه الفترة .. عيشي حياتك يا حبيبتي و أنسي كلام ذالك المعتوه.
أم وسام:
" فلنقل أني وافقت .. وسام لن يقبل ..لن يقبل "
الوالد:
" عندما يعود .. أسئليه .. و أقطعي الشك باليقين"
أم وسام :
" أنا خائفة .. لا أستطيع محو ذالك الكلام من مخيلتي"
الوالد:
" أنسي .. أنسي ..بعد قليل سوف يعود وسام.. "
يا له من موقف صعب ..
الخوف و الرعشة يسيطران على جميع أجزاء جسمي..
أشعر أن رائد سيعود قريباً ..
بعد دقائق وصل وسام من المدرسة ..
و كانت برفقته فتاة جميلة تدعى أمل
وسام:
" لقد وصلت"
أمل:
" مرحباً خالة"
أم وسام:
" أهلا بكما .. هيا يا أحبتي .. الغداء على وشك أن يجهز"
أمل:
" شكراً يا خالة .. أنا ذاهبة ..أمي تنتظرني.. إلى اللقاء"
وسام:
" إلى اللقاء"
أم وسام:
" إلى اللقاء .. هيا يا وسام غير ملابسك .. و أغسل يداك .."
وسام:
" حاضر"
أنا خائفة جداً من ردة فعل أبني وسام .. حينما يعلم .. بالأمر
هيا يا أم وسام لا ترتبكي ..
سوف أتشجع و أقول له ..
أجتمعنا على مائدة الطعام ..
و كان والدي و أبني وسام يأكلان بسرعة كبيرة
من يراهما يعتقد أنه سباق للأكل
وسام:
" أمي .. أرى وجهكِ مصفر .. ثم لماذا لا تأكلين"
أم وسام:
"لا ..لا ليس هناك شيئ ."
وسام:
" أمي .. أمي.. أراك ترتبكين.. ما الأمر"
أم وسام:
" بصراحة .. بصراحة"
وسام:
" أمي أنا موافق"
أم وسام:
" على ماذا موافق؟؟"
أم وسام:
" على زواجك ِ.. لقد حدثني عمي سيف عن الموضوع"
أم وسام:
" لقد أزحت عن عاتقي ثقل كبير يا بني"
وسام:
" ههههههههه.. إذا نأكل .. أم ماذا "
و بموافقة أبني وسام ..
تم زفاف كبير في المدينة ..
أصبح على كل لسان ..
و اليوم أنتقلنا إلى منزل زوجي الجديد ( سيف).
ـــــــــــــــــــــــــــ
نزلت من الطائرة ..
و أخذت أقبل تربة الوطن ..
أخيراً عدت لك يا وطني ..
بعد غربة دامت عشرة أعوام ..
يتبع..