دانـ الدوحه ـة
29-05-2005, 10:00 PM
كيف نحب وكيف نحافظ على هذه العلاقة المقدسة.....
يجب أن نفهم هذا جيدا حتى لا نقع في المحظور......
الحب التقاء روحين .... وليس التقاء جسديـن .... الأجساد توشك أن تتفرق اليوم أو غدا !
حب الأجســـاد ... ديدنة العابثـــين في الشرق والغرب .... اهدار للمعاني الجميلة والسامية
في الحب....
وكغيرها من المتع تذكو وقتا ثم ما تلبث أن تنطفئ وتنعدم بين الجنســين ....
يقترب الاثنان الذكر والأنثى من بعضها رويدا رويدا ويتناقلان هذه المتعة من اشـــارة
وهمســة وكلمـة وتلاقي وتواصل ثم ينقطعان عن بعض .. وتتكرر هذه المتعة في أكثر
من صورة وفي أكثر من رجل وفتاة .... وقد تتخللـها أزمات ومصاعب ومشاكــل تهـــدم
هذه العلاقة الجميلة من بدايتها بسبب حرص الاثنين على مسمى المتعة.....
هل الحب متعة فقط .....
مئـات بل وآلاف الأجساد في العالم تدفع من أجل المتعة .... بل في بعض الدول بأرخـــص
الأثمــان ... وبأي صورة يريدها الجنسين ... ولكن ما الفائدة ؟
ما الفائدة حين تضع صورة عظيمة أمام عينيك تجلها وتعظمها ثم تنتقل الى غيرك...
وغيرك... وغيرك ....
بمـــــاذا ؟ بالجسد.... البهائم جميعا تلتقي بأجسادها .... والأجساد مصيرها للتــــراب....
حين تحب عليك أن تهب روحك لمن تحب ...
هل ترضى لروحك بالشقــاء ..... ذكرا كنت أم أنثى....
الروح دائما معك .... مهما قربت أو بعدت ..... مهما ضحكت أو حزنت .... مهما نشطــت
أو مرضــت....
ماالذي منع جسد قيس من ليلى حين الاقتراب ..... وجميل من بثينـة حين الالتقاء... وكثير
عزة من عزة عند النجوى.... هل نعيد سرد هذه القصص من جديد !
.................................................. .......
بعد أن يسّـر الله لرسوله - عليه السلام - الهجرة .... بقي ضعاف المسلميـــن لا
في مكة لا يستطيعـــون حيلة ولا يهتدون سبيلا..... لا يملكون متاعا ولا راحلــــــــة
يفروا بدينهم بها الى المدينة !
مرثد بن أبي مرثد ..... هذا الصحابي الجليل .... ذو القلب الرقيق ... كان يقوم بحمــــل
من استطاع على دابته بالســر وينقله الى المدينة ... يفعل هذا في كل مرة يقـــــدم
بها على مكة....
وكان له في مكة غزال يألفه ويحن عليه ويدعو لأجله !
" عنـاق " هذا اسم الغزال الذي أحبه عمره وأسكنه روحه.... ولكنه يتألم ويتــألـم
لأنه أسلم وعناق لا زالت على دينها... فكان يدعو الله أن لا يراها !! واذا رآها أن
لا يراها الا وهي مسلمة !!!
وفي قضــــــــــاء الله الذي لا يرد....
وفي احدى الليالي المقمرة...
أراد تهريب أحد أسرى الضعفاء .... فالتقى الاثنان..... مرثد ..... وعناق....
ذكرته عناق بالعلاقة ... ودعته الى المبيت ... وعدم الارتحال... فآثر الله ورسوله
وصبر على حبه ... وانطلق...
فصاحت عناق : أيها الناس الحقوا بهذا الرجل الذي يقوم بتهريب التاركين لدينكم
من عمالكم وعبيدكم....
ولم ترد ايذائه.... كل الذي أرادته أن يعود اليها ويبقى معها في مكة كما كان سابقا
كلمة واحدة هي التي أثارتها وأشعلت ما فيها...
- يا عناق علم الله أني أحبك ! ولكن الله حرم علينا الزنا !!!
انطلق خلفه ثمانية من الرجال... فانتهى الى غار أو كهف ... وقاموا بالتبول فوقع
بعضه على رأسه ... ثم عادوا..
رجع مرثد الى صاحبه فحمله على دابته حتى أوصله المدينة....
وحين قابل رسول الله – عليه أفضل الصلاة والسلام - لم يزل ذلك الغزال في عقله
وقلبــه ......
برغم ما حدث .....
نعم..... برغم ما حدث.....
انه الحب ..... الحب الذي نبكيه في زماننا هذا ......
.................................................. .......... ........
وقف عند رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه- فقال له بصوت مرتجف:
- يا رسول الله ... أحب عناقا... هل تأذن لي بنكاحها ؟
( أعاد السؤال مرتين )
فلم يجبه نبينا... حتى نزل قول الله تعالى ( الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة
والزانية لا ينكها الا زان أو مشرك وحرّم ذلك على المؤمنين )
ولم يبقى في الدنيا كثيرا .... فقد غدرت به جماعة جاءت تطلب العلم فأرســل
نبينا من يعلمهم وكان مع المرسلين مرثد فقتل مع من قتل شهيدا في سنـة
الهجرة الرابعة........
ولم يفكر بعد تركه لـ " عناق " وجواب رسول الله في من يشاركه الحب الى
أن قتل شهيدا...
.......................................
وحين أسلمت جارية تدعى " بريرة " وكان زوجها على دينه ... جاء ت
لرسول الله ... ففرق – عليه السلام – بينها وبين زوجها بحكم الله... فكـان
المسكين يأتي لمكة ويتوجع ويصرخ وينادي بحبها ... وصارت حكــــايته
بالألسن... حتى قال عليه السلام... ان شئت أن تعودي فعودي اليه!
.................................................. ...
هل الحب ...... متعة !
الحب لا ينتظر أن تأتي لمن تحب فيحدثك بجسدك ......
وكيف يحدثك؟ وروحك معه !
م ن ق و و و ل
يجب أن نفهم هذا جيدا حتى لا نقع في المحظور......
الحب التقاء روحين .... وليس التقاء جسديـن .... الأجساد توشك أن تتفرق اليوم أو غدا !
حب الأجســـاد ... ديدنة العابثـــين في الشرق والغرب .... اهدار للمعاني الجميلة والسامية
في الحب....
وكغيرها من المتع تذكو وقتا ثم ما تلبث أن تنطفئ وتنعدم بين الجنســين ....
يقترب الاثنان الذكر والأنثى من بعضها رويدا رويدا ويتناقلان هذه المتعة من اشـــارة
وهمســة وكلمـة وتلاقي وتواصل ثم ينقطعان عن بعض .. وتتكرر هذه المتعة في أكثر
من صورة وفي أكثر من رجل وفتاة .... وقد تتخللـها أزمات ومصاعب ومشاكــل تهـــدم
هذه العلاقة الجميلة من بدايتها بسبب حرص الاثنين على مسمى المتعة.....
هل الحب متعة فقط .....
مئـات بل وآلاف الأجساد في العالم تدفع من أجل المتعة .... بل في بعض الدول بأرخـــص
الأثمــان ... وبأي صورة يريدها الجنسين ... ولكن ما الفائدة ؟
ما الفائدة حين تضع صورة عظيمة أمام عينيك تجلها وتعظمها ثم تنتقل الى غيرك...
وغيرك... وغيرك ....
بمـــــاذا ؟ بالجسد.... البهائم جميعا تلتقي بأجسادها .... والأجساد مصيرها للتــــراب....
حين تحب عليك أن تهب روحك لمن تحب ...
هل ترضى لروحك بالشقــاء ..... ذكرا كنت أم أنثى....
الروح دائما معك .... مهما قربت أو بعدت ..... مهما ضحكت أو حزنت .... مهما نشطــت
أو مرضــت....
ماالذي منع جسد قيس من ليلى حين الاقتراب ..... وجميل من بثينـة حين الالتقاء... وكثير
عزة من عزة عند النجوى.... هل نعيد سرد هذه القصص من جديد !
.................................................. .......
بعد أن يسّـر الله لرسوله - عليه السلام - الهجرة .... بقي ضعاف المسلميـــن لا
في مكة لا يستطيعـــون حيلة ولا يهتدون سبيلا..... لا يملكون متاعا ولا راحلــــــــة
يفروا بدينهم بها الى المدينة !
مرثد بن أبي مرثد ..... هذا الصحابي الجليل .... ذو القلب الرقيق ... كان يقوم بحمــــل
من استطاع على دابته بالســر وينقله الى المدينة ... يفعل هذا في كل مرة يقـــــدم
بها على مكة....
وكان له في مكة غزال يألفه ويحن عليه ويدعو لأجله !
" عنـاق " هذا اسم الغزال الذي أحبه عمره وأسكنه روحه.... ولكنه يتألم ويتــألـم
لأنه أسلم وعناق لا زالت على دينها... فكان يدعو الله أن لا يراها !! واذا رآها أن
لا يراها الا وهي مسلمة !!!
وفي قضــــــــــاء الله الذي لا يرد....
وفي احدى الليالي المقمرة...
أراد تهريب أحد أسرى الضعفاء .... فالتقى الاثنان..... مرثد ..... وعناق....
ذكرته عناق بالعلاقة ... ودعته الى المبيت ... وعدم الارتحال... فآثر الله ورسوله
وصبر على حبه ... وانطلق...
فصاحت عناق : أيها الناس الحقوا بهذا الرجل الذي يقوم بتهريب التاركين لدينكم
من عمالكم وعبيدكم....
ولم ترد ايذائه.... كل الذي أرادته أن يعود اليها ويبقى معها في مكة كما كان سابقا
كلمة واحدة هي التي أثارتها وأشعلت ما فيها...
- يا عناق علم الله أني أحبك ! ولكن الله حرم علينا الزنا !!!
انطلق خلفه ثمانية من الرجال... فانتهى الى غار أو كهف ... وقاموا بالتبول فوقع
بعضه على رأسه ... ثم عادوا..
رجع مرثد الى صاحبه فحمله على دابته حتى أوصله المدينة....
وحين قابل رسول الله – عليه أفضل الصلاة والسلام - لم يزل ذلك الغزال في عقله
وقلبــه ......
برغم ما حدث .....
نعم..... برغم ما حدث.....
انه الحب ..... الحب الذي نبكيه في زماننا هذا ......
.................................................. .......... ........
وقف عند رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه- فقال له بصوت مرتجف:
- يا رسول الله ... أحب عناقا... هل تأذن لي بنكاحها ؟
( أعاد السؤال مرتين )
فلم يجبه نبينا... حتى نزل قول الله تعالى ( الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة
والزانية لا ينكها الا زان أو مشرك وحرّم ذلك على المؤمنين )
ولم يبقى في الدنيا كثيرا .... فقد غدرت به جماعة جاءت تطلب العلم فأرســل
نبينا من يعلمهم وكان مع المرسلين مرثد فقتل مع من قتل شهيدا في سنـة
الهجرة الرابعة........
ولم يفكر بعد تركه لـ " عناق " وجواب رسول الله في من يشاركه الحب الى
أن قتل شهيدا...
.......................................
وحين أسلمت جارية تدعى " بريرة " وكان زوجها على دينه ... جاء ت
لرسول الله ... ففرق – عليه السلام – بينها وبين زوجها بحكم الله... فكـان
المسكين يأتي لمكة ويتوجع ويصرخ وينادي بحبها ... وصارت حكــــايته
بالألسن... حتى قال عليه السلام... ان شئت أن تعودي فعودي اليه!
.................................................. ...
هل الحب ...... متعة !
الحب لا ينتظر أن تأتي لمن تحب فيحدثك بجسدك ......
وكيف يحدثك؟ وروحك معه !
م ن ق و و و ل