أبو ربى
29-05-2005, 11:14 AM
إطلالة الفجر . .ونسمة الصباح . .
ودفء الشمس . .
تشعرك بشفافية الحياة . .
أسراب من الطيور المغردة . .
تتناغم أصواتها مع تناغم ضياء الفجر ونسماته . .
ترانيم هادئة . .
وزقزقات دافئة . .
تجذبك إليها جذباً . .
تبعث فيك أملاً مشرقاً متناغماً هادئاً دافئاً عند كل فجر جديد !!
في دراسة متخصصة أشارت إلى أن تغريد الطيور لا تتناغم ( موسيقاها ) إلاّ حين
تغرّد بين أسرابها !!
كما أشارت ذات الدراسة إلى أن تغريد الطير مع نسمة الصباح إنما هو تغريد
التزاوج والأزواج !!
ما أرقها . . .
ترانيم الحب الهادئ . .
تماماً كرقة فؤاد الطير ولطافته . .
إنه ليشدّني العجب وأنا أقرأ في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يقول : «
لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى الله حَقَّ تَوَكُّلِهِ
لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصاً وَتَرُوحُ بِطَاناً » .
ولربما يزداد عجبك - كما ازداد عجبي - لو علمت بخبره صلى الله عليه وسلم أنه قال
: « يدخل الجنة أقوام أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ ». !!
فتعجب من هذا الطير الذي يضرب الرسول صلى الله عليه وسلم لنا به مثلاً !
مثلاً . . . في رقّة الاحساس والشعور . .
مثلاً . . . في القناعة و الرضا . .
مثلاً . . . في الصفاء والوفاء
تغدو . . تغرّد شوقاً . .
وتروح . . وهي تغرّد اشتياقاً !!
فهي بين الشوق والاشتياق !!
يعلمنا الطير كيف نغرّد داخل أسرابنا . .
بكل رقّة . .
ولطف . .
ورضا . .
وأن حياتنا إنما تتناغم مع طبيعتها وتأتلف
حين نغرّد في رضاً وقناعة . .
حين نغرّد في شفافية وصدق . .
حين نغرّد بين أسرابنا . .
لا حين نهرب لنغرّد بعيداً بعيداً . . !!
كثرت شكاوى الزوجات عن أزواج يغرّدون بين أسراب - بل سراب - ( الانتر نت ) !!
وبعضهم يطوّف بالتغريد حول ثياب ( الخادمات ) !!
وآخر أضناه التغريد في علاقات ( زائفة ) تبيع الحب بأبخس الأثمان !!
ومرتمٍ بين أحضان زوجته يسترق النظرات إلى فاتنات الفضائيات . . !!
وكما اشتكت الزوجات فقد اشتكى الأزواج !!
أن بعض زوجاتهم تتسلل لتهمس بالتغريد ( عبر جوال أو موقع أو شات ) . .
همسة إعجاب . .
وضحكة ساذجة . .
فينتفض عن الفراش براءة الطهر والعفاف !!
خيانات زوجية !!
وهروب خلف الأسوار أو من بين الأسوار !!
وليته بين الأسراب . .
إنما . . في سراب بقيعة . .
يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً .. !!
لماذا يهرب الأزواج . .
ولماذا تهرب الزوجات . .
ليغردوا بأصوات ( نشاز ) خارج أسرابهم . . ؟!
* أسباب الهروب الزوجي .
يمكن أن نقسم الأسباب إلى ثلاثة أقسام رئيسية :
القسم الأول : أسباب ذاتية .
القسم الثاني : أسباب مشتركة ( بين الزوجين ) .
القسم الثالث : أسباب بيئية ( عامة ) !
الأسباب الذاتية .
أهمها :
1 - ضعف الوازع الإيماني في القلب سواء عند الزوج أو عند الزوجة وعدم العناية
بجانب تربية النفس وتزكيتها.
2 - ضعف معنى الرقابة والمراقبة وهذا السبب نتيجة طبيعية لضعف الإيمان .
3 - التجاوب مع دواعي الهوى والشهوة وضعف المجاهدة .
4 - إطلاق البصر وعدم حفظه عن الحرمات ( مناظر - أفلام - قنوات - صور - مجلات
... . ) .
5 - التساهل واللين والخضوع في المحادثة مع الجنس الآخر ، فالزوج ربما طبيعة
عمله تحتّم عليه محادثة النساء أو حتى في مكالمة عابرة أو خاطئة ومع هذا هو لا
يتورّع عن أن يتباسط في الحديث ويلين ، والزوجة ربما كان عملها أو حتى في
بيتها ربما تساهلت مع المتصل في الكلام خضوعاً وضحكاً . . .
الأسباب المشتركة بين الطرفين .
1 - عدم الشعور بالأمن العاطفي داخل المنزل وهذا ( الإرهاب ) العاطفي يأخذ
صوراً في الحياة الزوجية منها :
- كثرة الأسئلة التحقيقية ( أين أنت .. من يكون .. إلى متى .. ولماذا ؟ )
- الشك و التخوّن والتربّص .
- شعور الزوج بسيطرة زوجته عليه .
- التقصير والتفريط في إعطاء كل طرف حق الآخر من الإشباع العاطفي .
2 - الانشغال داخل أو خارج البيت أو التغيب عن البيت ، فالزوج كثير السهرات
والسفريات والرحلات ، والزوجة كثيرة الزيارات والحفلات والمناسبات أو كثيرة
النوم والكسل .
3 - ضعف روح التغيير والتجديد بين الزوجين .
4 - غياب الحوار والمصارحة بين الزوجين مما يسبب خروج المشاكل الأسرية خارج
أسوار البيت !
5 - كثرة التشكّي وافتعال المشاكل وتضخيمها .
6 - إهمال التجمّل والتزيّن بين الزوجين بعضهما لبعض .
7 - ضعف الغيرة عند الزوج أو الزوجة .
8 - الانطواء والخلوة بأجهزة الاتصال ( جوال - انترنت ... ) وعدم وجود رقابة
منضبطة عليها .
9 - الحاجة المادّية ربما دفعت أحد الزوجين إلى الخيانة !!
10- العجز : وأعني به عجز أحد الطرفين عن تلبية رغبات الآخر إمّأ لضعف أو مرض أو
كبر سن أو نحو ذلك .
11 - سوء الاختيار ابتداءً .
الأسباب العامة .
1 - الاختلاط في المجمّعات الخاصة سواءً ( على مستوى العائلة - أقارب - خدم -
سائقين - مربين - مربيات ... ) أو في المجمّعات العامة ( كمكان العمل والأسواق
والمنتزهات والمستشفيات . . . ) .
2 - القنوات الفضائية وتسللها إلى داخل المنزل بحجج واهية والتساهل في المراقبة
.
3 - عدم التحصّن بالأوراد الشرعية والوقوع في شراك ( عين أو سحر ) .
4 - الإكراه على الزواج . إذ أن 90 % ممن يفتقدن الأمن العاطفي من المكرهات
على الزواج ، فبنت العم لابن عمها !!
5 - التأخر في الزواج ، الأمر الذي يعود بالأثر العكسي على الشاب والفتاة في
صياغة سلوكهما قبل الزواج من جهة إنشاء علاقات عاطفية قبل الزواج لربما استمرت
إلى ما بعد الزواج .
هذه الأسباب جعلت بعض الأزواج يهربون بالتغريد خارج أسرابهم .. يتتبعون أثر
السراب !!
هذا التغريد - النشاز - أفرز عن ظاهرتين خطيرتين في مجتمعنا :
الظاهرة الأولى / الزواج ( الطقوسي ) .
الذي صورته : الاستمرار في الحياة الزوجية من أجل تحقيق مصالح مادية واجتماعية
بدون الإسهام في سد الاحتياجات النفسية والعاطفية عند الزوجين والذي يمكن
تلخيص أهم سماته في ثلاث نقاط :
1 - ضعف التواصل الفكري والثقافي بين الزوجين .
2 - ضعف التواصل العاطفي بينهما .
3 - ضعف التواصل الجسدي " اللقاء والعشرة " بينهما .
الظاهرة الثانية / التفكك الأسري بالطلاق وضياع الأبناء والأولاد .
وكل ظاهرة تفرز عن مخاطر - إن لم يُتدارك الحال - والله المستعان .
منقول بقلم الأخ الفاضل منير فرحان
ودفء الشمس . .
تشعرك بشفافية الحياة . .
أسراب من الطيور المغردة . .
تتناغم أصواتها مع تناغم ضياء الفجر ونسماته . .
ترانيم هادئة . .
وزقزقات دافئة . .
تجذبك إليها جذباً . .
تبعث فيك أملاً مشرقاً متناغماً هادئاً دافئاً عند كل فجر جديد !!
في دراسة متخصصة أشارت إلى أن تغريد الطيور لا تتناغم ( موسيقاها ) إلاّ حين
تغرّد بين أسرابها !!
كما أشارت ذات الدراسة إلى أن تغريد الطير مع نسمة الصباح إنما هو تغريد
التزاوج والأزواج !!
ما أرقها . . .
ترانيم الحب الهادئ . .
تماماً كرقة فؤاد الطير ولطافته . .
إنه ليشدّني العجب وأنا أقرأ في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يقول : «
لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى الله حَقَّ تَوَكُّلِهِ
لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصاً وَتَرُوحُ بِطَاناً » .
ولربما يزداد عجبك - كما ازداد عجبي - لو علمت بخبره صلى الله عليه وسلم أنه قال
: « يدخل الجنة أقوام أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ ». !!
فتعجب من هذا الطير الذي يضرب الرسول صلى الله عليه وسلم لنا به مثلاً !
مثلاً . . . في رقّة الاحساس والشعور . .
مثلاً . . . في القناعة و الرضا . .
مثلاً . . . في الصفاء والوفاء
تغدو . . تغرّد شوقاً . .
وتروح . . وهي تغرّد اشتياقاً !!
فهي بين الشوق والاشتياق !!
يعلمنا الطير كيف نغرّد داخل أسرابنا . .
بكل رقّة . .
ولطف . .
ورضا . .
وأن حياتنا إنما تتناغم مع طبيعتها وتأتلف
حين نغرّد في رضاً وقناعة . .
حين نغرّد في شفافية وصدق . .
حين نغرّد بين أسرابنا . .
لا حين نهرب لنغرّد بعيداً بعيداً . . !!
كثرت شكاوى الزوجات عن أزواج يغرّدون بين أسراب - بل سراب - ( الانتر نت ) !!
وبعضهم يطوّف بالتغريد حول ثياب ( الخادمات ) !!
وآخر أضناه التغريد في علاقات ( زائفة ) تبيع الحب بأبخس الأثمان !!
ومرتمٍ بين أحضان زوجته يسترق النظرات إلى فاتنات الفضائيات . . !!
وكما اشتكت الزوجات فقد اشتكى الأزواج !!
أن بعض زوجاتهم تتسلل لتهمس بالتغريد ( عبر جوال أو موقع أو شات ) . .
همسة إعجاب . .
وضحكة ساذجة . .
فينتفض عن الفراش براءة الطهر والعفاف !!
خيانات زوجية !!
وهروب خلف الأسوار أو من بين الأسوار !!
وليته بين الأسراب . .
إنما . . في سراب بقيعة . .
يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً .. !!
لماذا يهرب الأزواج . .
ولماذا تهرب الزوجات . .
ليغردوا بأصوات ( نشاز ) خارج أسرابهم . . ؟!
* أسباب الهروب الزوجي .
يمكن أن نقسم الأسباب إلى ثلاثة أقسام رئيسية :
القسم الأول : أسباب ذاتية .
القسم الثاني : أسباب مشتركة ( بين الزوجين ) .
القسم الثالث : أسباب بيئية ( عامة ) !
الأسباب الذاتية .
أهمها :
1 - ضعف الوازع الإيماني في القلب سواء عند الزوج أو عند الزوجة وعدم العناية
بجانب تربية النفس وتزكيتها.
2 - ضعف معنى الرقابة والمراقبة وهذا السبب نتيجة طبيعية لضعف الإيمان .
3 - التجاوب مع دواعي الهوى والشهوة وضعف المجاهدة .
4 - إطلاق البصر وعدم حفظه عن الحرمات ( مناظر - أفلام - قنوات - صور - مجلات
... . ) .
5 - التساهل واللين والخضوع في المحادثة مع الجنس الآخر ، فالزوج ربما طبيعة
عمله تحتّم عليه محادثة النساء أو حتى في مكالمة عابرة أو خاطئة ومع هذا هو لا
يتورّع عن أن يتباسط في الحديث ويلين ، والزوجة ربما كان عملها أو حتى في
بيتها ربما تساهلت مع المتصل في الكلام خضوعاً وضحكاً . . .
الأسباب المشتركة بين الطرفين .
1 - عدم الشعور بالأمن العاطفي داخل المنزل وهذا ( الإرهاب ) العاطفي يأخذ
صوراً في الحياة الزوجية منها :
- كثرة الأسئلة التحقيقية ( أين أنت .. من يكون .. إلى متى .. ولماذا ؟ )
- الشك و التخوّن والتربّص .
- شعور الزوج بسيطرة زوجته عليه .
- التقصير والتفريط في إعطاء كل طرف حق الآخر من الإشباع العاطفي .
2 - الانشغال داخل أو خارج البيت أو التغيب عن البيت ، فالزوج كثير السهرات
والسفريات والرحلات ، والزوجة كثيرة الزيارات والحفلات والمناسبات أو كثيرة
النوم والكسل .
3 - ضعف روح التغيير والتجديد بين الزوجين .
4 - غياب الحوار والمصارحة بين الزوجين مما يسبب خروج المشاكل الأسرية خارج
أسوار البيت !
5 - كثرة التشكّي وافتعال المشاكل وتضخيمها .
6 - إهمال التجمّل والتزيّن بين الزوجين بعضهما لبعض .
7 - ضعف الغيرة عند الزوج أو الزوجة .
8 - الانطواء والخلوة بأجهزة الاتصال ( جوال - انترنت ... ) وعدم وجود رقابة
منضبطة عليها .
9 - الحاجة المادّية ربما دفعت أحد الزوجين إلى الخيانة !!
10- العجز : وأعني به عجز أحد الطرفين عن تلبية رغبات الآخر إمّأ لضعف أو مرض أو
كبر سن أو نحو ذلك .
11 - سوء الاختيار ابتداءً .
الأسباب العامة .
1 - الاختلاط في المجمّعات الخاصة سواءً ( على مستوى العائلة - أقارب - خدم -
سائقين - مربين - مربيات ... ) أو في المجمّعات العامة ( كمكان العمل والأسواق
والمنتزهات والمستشفيات . . . ) .
2 - القنوات الفضائية وتسللها إلى داخل المنزل بحجج واهية والتساهل في المراقبة
.
3 - عدم التحصّن بالأوراد الشرعية والوقوع في شراك ( عين أو سحر ) .
4 - الإكراه على الزواج . إذ أن 90 % ممن يفتقدن الأمن العاطفي من المكرهات
على الزواج ، فبنت العم لابن عمها !!
5 - التأخر في الزواج ، الأمر الذي يعود بالأثر العكسي على الشاب والفتاة في
صياغة سلوكهما قبل الزواج من جهة إنشاء علاقات عاطفية قبل الزواج لربما استمرت
إلى ما بعد الزواج .
هذه الأسباب جعلت بعض الأزواج يهربون بالتغريد خارج أسرابهم .. يتتبعون أثر
السراب !!
هذا التغريد - النشاز - أفرز عن ظاهرتين خطيرتين في مجتمعنا :
الظاهرة الأولى / الزواج ( الطقوسي ) .
الذي صورته : الاستمرار في الحياة الزوجية من أجل تحقيق مصالح مادية واجتماعية
بدون الإسهام في سد الاحتياجات النفسية والعاطفية عند الزوجين والذي يمكن
تلخيص أهم سماته في ثلاث نقاط :
1 - ضعف التواصل الفكري والثقافي بين الزوجين .
2 - ضعف التواصل العاطفي بينهما .
3 - ضعف التواصل الجسدي " اللقاء والعشرة " بينهما .
الظاهرة الثانية / التفكك الأسري بالطلاق وضياع الأبناء والأولاد .
وكل ظاهرة تفرز عن مخاطر - إن لم يُتدارك الحال - والله المستعان .
منقول بقلم الأخ الفاضل منير فرحان