المساعد الرقمي الشخصي

مشاهدة النسخة كاملة : خويــــــــــــــــــــــلد والدحمـــــــــــــــــي


الفادي
09-03-2005, 11:27 PM
هذه أول مشاركة لي وان شاالله تعجبكم ..


خويــــــــــــــــلد والدحمـــــــــــــــي


دايما على هذا الحال ...يطول عليه اليوم ..يمل من القعده لوحده ويقوم يتصل في صديقه خويلد (خالد)..ويطلب منه انه يجيه عشان يونسه ..او يمر عليه وياخذه معه بذيك السيارة المقربعه..
بس ذاك اليوم كـــــــــــــــان مختلف....



- مثل عادته ..صحى من نومه قبل آذان العصر بنص ساعه ..وقعد يفكر وهو في سريره ..يقوم يصلي والا لاء ؟؟...

لكنه قرر بأنه متضايق ..يعني ماراح يصلي...يعني مثل كل يوم ...من قوانين الدحمي..أنه اذا كان متضايق ماتجوز صلاته ..

( حياته كلها هوامش وفجوات..)..

بعد ماطلع من (الله يكرم القراء..)الحمام..قعد يفكر وش يسوي اليوم ؟؟... إلا وتذكر أبوه وقام بسرعه يغير ملابسه واخذ جواله واتصل بصديقه خويلد...

خالد وهو توه قايم من نومه : هـــلا الدحمي..آه ه ..

الدحمي وهو مرتـبـش :خويلد قوم فز بسرعه وتعال خذني..

خويلد : لـــــــــــــــــــيش ؟؟ اش صاير ؟؟..

الدحمي : اش صاير يعني ؟؟ تعال خذني قبل لا يجي ابوي ويطقني مثل امس...

خويلد : اوكي اوكي..اصبر عليّ ..اصلي الظهر والفجر واجيك ..

الدحمي :خويلد الله يشيلك باقي نص ساعه عالعصر يعني ألحين أبوي بيجيني عشان يقومني....

قطع كلامه خويلد وهو يقول : أوووه ...يالدحمي ...روح معه ..ادخل المسجد بالله قول لي لك كم مادخلت المسجد؟؟

الدحمي : انا فاضي له ...والافاضي لأسئلتك ...بطلع برّى انتظرك ...ولاوخلّ صلاتك مع العصر..

خويلد وهو متحسر : استغفر الله ...طيب طيب ..والله ماحد مخربني غيرك ...

قفل خويلد تلفونه وطلع بسرعه عشان ينقذ صديقه اللي ماراح يسلم من طق ابوه ...وصل خويلد دق له بوري ..سمع الدحمي البوري وطلع بالقوه وبسرعه من بين يدين ابوه اللي كانت تطقه بالعصا ..

دخل الدحمي السياره بسرعه وهو يناهس والثاني خويلد دعس عالبنزين عشان يطلعون من الحاره بسرعه ..

الدحمي : الله ياخذك ياحمار ..اش هالتأخير كله ..كنت بروح فيها من الضرب...

خويلد مستانس من شكل صديقه : هههههههههههههههههه..والله انك تستاهل اكثر..

الدحمي وهو معصب وواصل حده : وجع يوجع قلبك ..عساك تاخذ مثلها يالكلب..والا اش رايك انا اللي باعطيك مثلها ....و..و....و...

خويلد اكتفى انه يضحك على صديقه اللي قعد يسب فيه و يشتم مثل كل مره يذوق فيها طق ابوه..



أذن العصر ..وطبعا هم أخر شي يفكرون فيه هو الصلاة ..وبالأخص الدحمي..

وطول العصر وهم يحـومون في شوارع المدينه ..لا يملون ولايزهقون أويتعبون ..

أخذ الدحمي شريط أغاني من الاشرطه اللي بالدرج عشان يشغله ..لكن المسجل الصغير كان خربان ..



الدحمي بدى يعصب شوي..: خويــــــــــــلد ..؟؟

خويلد وهو يسوق ..: هـــلا ..

الدحمي : بالله عليك قول لي ..هذي تسميها سياره ..كومة الحديد هذي سياره ..حتى المسجل خربان ..!!

خويلد : هههههههههههههههههههه

الدحمي وهومبتسم ..: إيــــه ...اضحك ...أصلا مالك كلمه تقولها ...

خويلد بعزة نفس..: أهم شي انها سياره وتمشيني...أحسن من غيري..

الدحمي تذكر انه ماعنده سياره ..: إيـــــــــه ...تشمت فيني ...معذور..

خويلد وهو يضحك : هههههه والله ابوك وعدك مثل ما يوعد البزارين ..اذا انت صليت فروضك بالمسجد بيشتريلك احسن سيارة ..بس انت خبل ما اتعرف مصلحتــك..

الدحمي مارد عليه بس قعد يناظر له نظرات كلها قهر واستحقار..

مضوا باقي العصر في سوالف وخرابيط حتى اذن المغرب ......

حس خويلد بضيق في صدره.. طرى على باله كلام امه (( يا وليدي الصلاه مافي مثلها.... إذ انت تركتها علشان الدنيا ..ترى الدنيا بضيق بصدرك على كبرها..))

كانت دايما تقول له الكلمات هذي وقلبها يعتصر من القهر على ولدها.. وعينها تدمع الحزن عليه .. لكن هو ماكان يحس ولايفهم معنى كلامها بس كان يبتسم ويطلع من عندها ...

فذيك اللحظه كان الدحمي يناظر لبنَيه با لسياره إللي جنبهم و يغازلها ..ويسويلها حركات مدري اشلون..طبعا البنيه مع السواق ...وفي اللحظات إللي كان فيها فيصل مندمج ومتفاعل مع البنـّيه إللي ما تقل عنه في الخبال ... إلا وخويلد يدعس عا لبنزين ويسرع بالسياره....



الدحمي وهو منقهر: هــــــــيه..انت اشفيك ؟؟ خربت علي المغازله.....

خويلد مارد عليه وكان في وجهه علامات غريبه ..

الدحمي : خــلٌود ؟؟ اشفيك صاحي انت ؟؟...اش وراك ليش هالسرعه....؟؟.....

ولا رد عليه خويلد ..وظل ساكت ..

الدحمي بدا خوفه على صديقه ...فقدم راسه ووجهه لجهة صديقه يعني قربله ..

الدحمي : خالد ..!! .. خوي فيك شي .. قول لا تخوفني ..صار شي .؟؟.... تكلم واللي عافيك ..!!..

خويلد ناظر للدحمي وابتسم له عشان يطمنه انه مافي شي يخرع....

وبعد ثواني وقف خويلد قبال مسجد وتنهد ..ثم اخذ نفس عمــــــــــيق عشان الضيق ينزاح لكن بدون فايده ..

الدحمي وهو مرتبك ..: خلّــودي ..انا وانت ما بيــنا أسرار..واللي عافيك قول لي وش فيك .لا تحيرني اكثر...

خويلد بنبرة ألم : آآه ه ... يالدحمــي ..والله اني متضايق .أحس اني مخنوق مو قادر أتنفس ..أحس الدنيا كلها مطبقه ومدسوسه داخل صدري ..

الدحمــي : الله يهديك ..هذا شي مو غريب علينا ..والله أعلم اني متضايق اكثر منك .. والود ودي أشقق اثيابي وأذبح نفسي من كثر ما انا متضايق ...

وكل واحد فيهم قعد يتذكر ضيقه ومعاناته..وقطع هدوءهم إقامة الصلاة..

الدحمي تذكر اللي صار قبل شوي وسرعة خويلد : إيــــه والله نسيت أسألك ..وش دخل المسجد بالموضوع ..؟؟

خويلد بكل عزم : اليوم حنا بنصلي بالمسجد ..

الدحمي وهو مبقق عيونه : نعم نعم ..شتقول ؟؟ ..شناوي عليه تذبحنــي ؟؟...أنا لا شفت المسجد أحس جسمي ينتفض ..لا وتبينــي أدخله بعد..؟؟....

خويلد بضيق : والله ما بفك الضيق اللي فيني وفيك غير صلاتنا ..

عصب الدحمي وبدا يرفع صوته : لا والله ....بصراحة انت مجنون ..تبي الصلاة والا المسجد يفك ضيقنا ؟؟..

خلنا نروح لنا قهوة..والا نروح مركز نعاكس فيه ..مو بمسجد ..!!..

خويلد بنظرة استحقار : أنا بروح ادخل وبصلي ..بتجي ولا لاء ؟؟.. لأني أبقفل السيارة ....

وخلصني قبل لا تخلص الصلاة ...

الدحمي في ذي اللحظه فقد الأمل بأنه يأثر في خويلد مثل عادته واستسلم للموضوع : أوكي ..خلاص ..أبنتظرك هنا ..برى السيارة....بس لا تتأخر..

سكت عنه خويلد وراح دخل المسجد ولــحّــق على الركعه الاخيرة ..وقضى الركعتين الفايته..خلص من صلاته وما طلع ..حس ان المكان مريح ..وان جو المسجد فيه نسمات مهي بموجوده باي مكان ثاني ..كان لبس خويلد يفشل مو حق واحد رايح يصلي او بالاخص رايح لمسجد ...

لاحظه واحد من الشباب وهو يتأوه وراح قعد جنبه ...وتحمحم...

خويلد ..: سلامتك ..

الشاب : الله يسلمك ..........سكت الشاب شوي ورجع يسأله: انت ساكن بذي الحاره ..؟؟

خويلد معروف انه راعي سوالف ..واي احد يسأله سؤال يجواب بجواب اكبر من السؤال واحيانا يفك هرجه ثانيه ..

خويلد : لا والله ..كنت مار ..وشفت المسجد وقلت خلني اوقف واصلي وبعدين ارجع اكمل مشاويري ..

الشاب : أيــــــــــــه .........تصدق كاني شايفك بمكان ..اعرفك ..؟؟؟

خويلد : والله الدنيا صغيرة يا خوي تلم الناس والناس ماتعرف بعضها ... بس بصراحه انا ما اعرفك .. سكت خويلد

شوي وأخذ له نفس عمـــــــــــيق .. وكان واضح انه متضايق ..

الشاب : أخوي ..؟؟ علامك متضايق من شي ..والا تعبان ..؟؟؟

خويلد ما صدق احد يفتح له هالسالفه عشان يطلع اللي في قلبه ..

خويلد : آآه ه ه ..ايـــه والله اني متضايق .. ومن كثر ماانا متضايق احس اني مريض بالضيق ..ويوم اني دخلت المسجد وصليت حسيت بشي انزاح من صدري ......

الشاب : ليش انت ماقد دخلت مسجد ..؟؟

خويلد : والله من زمان عنه ..تدري حياة الشباب طيش ولعب ونوم ..وألحين دخلته والحمد لله ..

الشاب : ..الحمد لله ...الا ماقلت لي أخوي ....( يبيه يقوله اسمه )...

خويلد : خويلد الله يسلمك ..

الشاب : والنعم ..معك خوك عبد العزيز ...

خويلد : ياهلا فيك عزوز...

ابتسم عبدالعزيز .. : ها خوي خويلد ..شللي خلاك تدخل المسجد ..؟؟

وخبره خويلد بكلام امه اللي اثر عليه اليوم لاول مره ..ولاحظ خويلد ان عزوز تأثر من كلام امه ..

وبعد كذا قعدوا يسولفون وطولت سواليفهم ..

شوي الا احد ينادي بصوت خافت : خويــــــــــــــلــــــد ...

خويلد ماسمع لكن عزوز سمع الصوت وسأله : خويلد ؟؟ انت جاي مع احد ..؟؟؟

خويلد تذكر الدحمي اللي ينتظره عند السيارة من زمان : أوووووه ه ..والله نسيته ..

عزوز : منهو ..؟؟

خويلد : نسيت صديقي برى ينتظرني لين اخلص صلاة ونسيته ..قام خويلد وهو يصلح قميصه ..ووقف معه عزوز وهو يقوله : هاه ..عاد لاتنسانا وتقطع ..هذا كرتي ..ضحك له خويلد وأخذ الكرت وخرج بعد ماحطه في جيبه ..

الدحمي اللي معصب وما قدر يتحمل الوضع : صباح الخير ..توّ الناس ..ارجع ارجع كمل هرجك وسواليفك ..ألحين تذكرت انه في آدمي برى ينتظرك ..أعرفك من زمان حمار منت قد الكلمه اللي تقولها ..لكن انا الغلطان اللي اخاوي واحد حمار مثلك ...و...و..و...و.......

خويلد اللي انفجر من الضحك على صديقه ..: هههههههههههههه هون شوي ..هههه خلني اقولك ..هههه



بس الدحمي ماترك لخويلد مجال عشان يتكلم ..

حس خويلد بانه في احد يراقبهم ..التفت لوراه ...ولقى عزوز يطالعهم وهو يضحك ..ابتسم له خويلد وراح له وترك الدحمي يعاتب الفراغ ..

قعد خويلد وعزوز يضحكون على الدحمي من بعيد وتكلموا شوي على الدحمي الخبل اللي ماتحمل الوضع وراح قعد في الشارع جنب سيارة خويلد بعد ما تعب من الصراخ والعتاب..



بعد ما تفرقوا وكل واحد راح في سبيله ..

ركب خويلد السيارة وهو مستانس ومنشرح صدره من بعد الصلاة ..أما الدحمي ركب وهو مشعلل ونيران بداخله تشتعل..

الدحمي ..: والله انك ماتستحي يالحمار ..لا وبعد تضحك مع ذاك الحيّه ..وانا هنا قاعد احترق من القهر ...

خويلد بكل هدوء.. : قلت لك تعال صلّ معي وانت رفضت ...

الدحمي .. : أي ..من حقي ارفض وش اللي يلزمني أدخل مسجد وأصلّي..هذا انا بصحه وعافيه والحمد لله

وماني محتاج شي و....

قاطعه خويلد وهو يقول :والضيق اللي بصدرك ...من بفكه لك ..؟؟؟

سكت الدحمي وقعد يناظر من الدريشه ..ومشووا..

تذكر خويلد الكرت وطلعه من جيبه وهو يسوق وعطاه الدحمي وقاله يقرا له الاسم كامل ..

الدحمي.. : أوووووووه ه ..ياويـــلـــــــي...انــفــضـــحــنـــــــــــا يالخبل ..

خويلد : اش فيك ..؟؟ شاسمه ..؟؟

الدحمي : يالغبي ما عرفته ..؟؟ هذا ..هذا ..آآه ه يا قلبي ...رحنا فيها ...

خويلد بهدوء : إهو .. قال لي انه كأنه يعرفني ....بس انا انكرت له ...

الدحمي : ياحمار ..يالوح هذا عزيزو صديق هشوم هذولي الدوافــــــــــــير...

خويلد : ذكرني ..شاسم ابوه ؟؟؟......

الدحمي باستهتار : عبد العزيز بن سعد بن عبد الله ..جوال رقم ..آآخخ ياعمرييييييييييييي.....

خويلد باهتمام : إيــــــــــــــــــه ....عرفته هذا الغالي ..هات الكرت لا يضيع ألحين ...

الدحمي وهو مشمئــز من الكرت : خذ خذ ..أصلا ما أبيه ..من زينه والا من حبي له عاد باخذ الكرت ...وعع ..

آخخ ياقلبي ..خلاص ضاع مستقبلي وعلى يد هالدوافير ...ليه ياربي ....

خويلد : هههههههههههههههههههههههههههههه

الدحمي : إيــــــه ..اضحك ماعليك ..من لقى أحبابه نسي أصحابه ..( تذكر الدحمي قعدته اللي طولت عند المسجد)

لحظه لحظه ...وش كنت قاعد تسوي بالمسجد طول الوقت وانا بالحر ذاك اللي عفني ؟؟...ماقلت لي ..؟؟

خويلد ماجاوب على سؤاله لانه لقى هذي فرصه عشان يطلع اللي في قلبه ....

خويلد :آآه ..( حق الراحه )...والله احس اني مرتااااح ...وأخذ له نفس عميق يوضح أنه مرتااح بالمررره ..

والله شعور ولا أروع ..وأعلن ألحين ..قدامك توبتي ..يارب سامحني ..( وقف السيارة على جنب في الطريق السريع ) وقعد يدعي ان ربه يسامحه..

الدحمي رفع ايدينه للسما يقلد خويلد وهو يسهزء : يارب يارب لك الحمد على نعمة العقل وسلامته ...

خويلد : الحمد لله (وضحك وهو يناظر لدحمي) ..ماعاد أبيك ..أبي عزوز ..هالغالي أرحم منك ..ههههههههههههه



الدحمي قعد يناظر لخويلد وهو متعجب منه ..قبل كم ساعه كان متضايق وعافس وجهه ..وماد برطمه شبرين ..

وألحين ..بيتشقق وجهه من الفرح ..!!

تحير الدحمي من حال صديقه ..لكنه كان مصرّ ان الصلاة ماراح تفك همه ابد طبعا هو مو داري ان همه كله بسبب تركه وبعده عن دينه ....

خويلد اللي الفرحه ماليه قلبه وهو موداري من وين مصدرها ..لكنه كان متيقن انها نتيجة رجعته لدينه ...وطاعة امه ..



نزل خويلد من السيارة وأخذ معه قارورة ماء ووقف بعيد شوي عن السيارة ..الدحمي اللي موفاهم تصرفات صديقه كان يناظر ويتحمد الله على نعمة العقل والعافيه ...





خويلد وهو يغسل وجهه كان مغمض عيونه ..وكل شوي يطش وجهه بالماء ...وطبعا الخط كان سريع ..وفجأة ..!



صار اللي ماكان في الحسبان ..وجات سياره مسرعه وانفلتت على صاحبها اللي ماقدر يسيطر عليها وقعد يضرب بوري



عشان خويلد يوخر..خويلد فتح عيونه عشان يشوف اش صاير لكنه مالحق يشوف لان السيارة طيرته بعدما



صدمته بقوة..

الدحمي اللي كان شاهد عالحادث ماقدر انه يتحمل الموقف ...صديقه الغالي ..يطير قدامه ..



ويطيح عالارض بعد ماصار جثه هامده يخر منها الدم من كل مكان ..

طاح الدحمي عالارض من الصدمه ...وقعد يبكي ..من دون ما يسوي شي..



بعد ربع ساعه من الحادث وصلت سيارات الاسعاف..وشالوا الجثتين اللي هي جثة خويلد اللي كانت شبه معدومه من قوة الصدمه ..لكن ...وجهه كان يشع بالنور والابتسامه مازالت فيه ...والجثة الثانيه كانت جثة صاحب السيارة المسرعه ..

وأخذوا معاهم الدحمي ..اللي كان بين فترة والثانيه يبكي على فقدان اغلى صديق ..

أم خويلد من سمعت الخبر قعدت تصيح وماقدرت توقف من البكاء لانها كانت تحسبه مات وهو بعيد عن ربه وعن صلاته



......وهي تبكي ..جاتها ام الدحمي عشان تهدي عليها وتودي عند جثة ولدها ...

لما وصلن عند الجثة وفكت الغطى اللي كان على وجهه..استغربت وتعجبت من منظر ولدها ..كان وجهه يشع بالنور ..

والابتسامه في وجهه وكانه يبتسم لها ....

بعد ماطلعت من عنده دورت على الدحمي ..لانها تبي تعرف وش اللي صار معهم قبل الحادث..

الدحمي كان متأثر بالمررة ..وموراضي يتكلم مع أحد ..

أم خويلد : يالدحمي..؟؟

الدحمي عطاها مقفاه وهو ساكت ..

ام خويلد :يا وليدي رد علي واللي عافيك ..قول لي وش صار معكم ؟؟

قلبي بيتقطع على ولدي ...واللي يحيك لامك قولي وش صارلكم قبل الحادث..؟؟

الدحمي حزن عليها وبالقوة تكلم وقالها كل اللي صار بذاك اليوم ..وان ولدها أعلن توبته ...

فذيك اللحظه توقفت دموع الحزن عند ام خويلد وذرفت دموع الفرح ..



أما الدحمي فبعد العزاء بثلاث أيام صار يهذر بكلام ما ينفهم ..

يبكي مرات .ومرات يضحك بأعلى صوته ..

خاف ابوه عليه ..وكلم جارهم ابو حمد لان ولده طبيب ..

اقترح الطبيب حمد على انهم يعرضونه على طبيب نفساني ..ابو الدحمي وافق بسرعه ..كان اهم شي عنده في ذاك الوقت

سلامة ولده العزيز ..

وبالفعل ..دخلوه المستشفى وقالهم الطبيب النفساني انهم لازم يخلونه بالمستشفىإلين يرجع لحالته الطبيعيه لان حالته سيئة جدا جدا ..





بعد 6 شهور من العلاج طلع الدحمي من المستشفى بالسلامه ..وكان تفكيره كله انه كيف يلاقى عزوز ..لانه كان مصرّ من ذاك اليوم انه يعرف كل اللي صار بالمسجد ..

تذكر الكرت اللي فيه رقم عزوز ...وتذكر خويلد يوم أخذ منه الكرت وحطه بالدرج اللي في باب السيارة ..



بعد يومين من طلعته واستقرار اموره ..

راح يزور أم خويلد ويتفقد أحوالها .. لانها مطلقه من زوجها من زمن طويل ..لكن اهل الخير ما قصروا معها بعد وفاة ولدها ..

سألها عن السيارة وقالت له انها بالكراج وعطته المفاتيح ..

أخذ منها المفاتيح بسرعه وراح للسيارة ..وفتح الباب ودوّر عالكرت بكل مكان ...

إلين ما لقاه ...وفرح من قلبه ...



ومسرع ما طلع من هناك واتصل على عزوز ..وقابله وعرف منه كل التفاصيل ...وكل شي صار بالمسجد ..

لحظتها ...



عرف ان التأثير ماكان من عزوز ..كان التأثير من أم خويلد وكلامها ..

حس الدحمي بقلبه شي يحترق ..وتذكر ابوه اللي كل يوم يجيه بالعصا عشان يقومه للصلاة ..وهو اشلون يهرب منه....



وبعد مافارق عزوز ..قرر من قلبه انه يبدي عمر جديد ..راح يمحي أيام اللعب والخبال ..

ويبدي حياة الجد مع أبوه ..

وعزّم من قلب انه ماراح يترك ابوه يروح مع السواق ..

لازم اهو يوديه بنفسه للمسجد ..

وقعد يخطط في باله ويرسم آمال مالها اول ولا تالي..



وصل البيت ..وبسرعه راح لعند غرفة ابوه ...وطق الباب بخفه ...



الدحمي : يـــبـــاا..



بس ماكان أحد يرد عليه ..



الدحمي : يــبــــاا ...أنت صاحي ..





ابو الدحمي كان يصلي ..وماودّه يقلق ولده فرفع صوته وهو يصلي . : الله أكبر ..(عشان يوضح لولده انه يصلي ...)



الدحمي تطمن وعرف ان ابوه يصلي ..ودخل عنده الغرفه وقعد على السرير ينتظر أبوه اللي كان ساجد ...



وانتظر ..





وانتظر ..





وانتظر ..





خاف الدحمي على ابوه اللي طول سجوده بغير العاده ....



وقام لعنده ...

وهـــزّه ...





إلا ويطيح على جنب ...





وينطلق صـــــوت الدحمي اللي يصم الآذان : يــــــــــبــــــــــــــــاااااااااااااااااااااا اااااااا




_____________________________

مشكوووورنيييييييييين ...
والقصة من تأليفي...
وان شاالله تكون عجبتكم ...

بنت البلاد
29-03-2005, 10:36 PM
وااااااااااااايد حلوه..
بس نبا ابداع ثاني من أعمالك.. طماعين الصراحه..

وبداية موفقة