ali aldabbagh
05-02-2005, 09:36 PM
طبعاً في حياتنا اليومية توجد أمور كثيرة منها السار ومنها المزعج وتوجد أيضاً مشاكل تحتاج إلى حلول ومنها مشاكل مع إخواننا أو أهلينا و كما يعلم البعض فإن هذه الميزة كانت محور شهرة بعض البرامج أو حتى المنتديات ومنها برنامج يعرض على إحدى الفضائيات بإسم إفتح قلبك والذي إذا سمحتم لي أسميه إفضح نفسك ولكن ليس هذا موضوعنا اليوم وإنما لاحظ ما وراء هذا كله شخص لديه مشكلة مع شخص آخر يتكبد كل هذا العناء من أجل مصالحة أخيه أو زوجته أو صديقه ويتصل بالبرنامج لعدة أيام ويقطع تذكرة وقسم منهم يترك عمله لمدة غير قليلة ويفضح نفسه أمام ملايين الناس المهم يعتبر حل المشكلة مع المقابل من أولويات حياته وقسم منهم يقول للآخر إذا لم تسامحني لا أعلم ماذا سوف يحدث لي سوف أنتحر أو سوف أموت أو أمرض ....إلخ طبعاً يا إخواني إذا كان التقصير مع إخواننا في حق من حقوقهم فالمصالحة مهمة جداً فأسوأ شيء لقاء الله يوم القيامة وللناس عليك حقوق ومظالم ولكن هل فكرتم يوماً بأن يصالح أحدنا من هو أعظم من كل أولئك البشر ألا وهو الله جل شأنه وعظمت صفاته هل فكرنا في يوم من الأيام أننا قصرنا في حق الله تعالى علينا وانظر الأعجب من ذلك كله المخطيء من الناس يلهث وراء الآخر لكي يسامحه مثل ما قلنا في البرنامج السابق ذكره بينما رب العزة الحليم الرحيم الودود الكريم يبادر بالمغفرة لنا على تقصيرنا ويقربنا إليه ويرسل لنا من يذكرنا بتقصيرنا وفي اليوم الماضي أروي لكم ما حدث في تقصير بسيط لي يحدث لأي منا كل يوم وهو الشرود بالذهن أثناء الصلاة -في الحقيقة ليس بسيط أبداً- فأنا كنت في صلاة العصر جماعة في المسجد وإذا بي أفكر في أخت لي كنت قد قصرت في حقها وكنت أفكر في مصالحتها والتكفير عن ما بدر مني تجاهها واستعرضت في ذهني محاولاتي للصلح وإذا بي أرجع بسرعة لصلاتي وتدبر القرآن الذي أتلوه فإذا بي كنت أتلو قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد تصوروا يا أعزائي هول الموقف أنا مشغول بمصالحة عبد من عباد الله والله يعيدني إليه لكي أتدبر كلامه وبالذات هذه السورة العظيمة فمررت بحالة لا أستطيع وصفها لكم وانهمرت الدموع من عيني وقلت مع نفسي سبحانك يا صمد دائماً ترحمني وتعيدني إليك ما هذه الرحمة ما هذا الحلم سبحانك أما كان الأولى بي أن أسعى لسداد ديني مع ربي وإصلاح ما أفسدته نفسي الأمارة بالسوء فانظروا يا أخوتي وأخواتي للموضوع من هذه الزاوية حاولوا أن تصلحوا أموركم مع الله لكي يصلح هو أموركم مع خلقه ويزرع محبتكم في قلوبهم وتذكر أن الله الودود لا ينتظر منك سوى مبادرة صغيرة بالإستغفار والعودة وسوف يفتح لك أبواب التوبة فهذه دعوة لكي نصلح أمورنا مع الله ولا نحتاج إلى المشاركة في برنامج إفتح قلبك ولا إلى موبايل للإتصال مهما كان ذنبنا كبيراً أو يسعى الشيطان لجعله كبيراً في أعيننا وعقولنا فإن رحمة الله وسعت كل شيء نعم كل شيء وما الرحمة التي نراها اليوم إلا جزء من 100 يعني تنتظرنا 99 جزءاً يوم القيامة فعودوا إلى الله عباد الله وهو الودود الكريم وأرجوا أن يجمعنا سوياً تحت عرشه في مقعد صدق عند مليك مقتدر ولا تنسوا أخاكم بالدعاء