<(((><
03-01-2005, 11:49 PM
ملخص ما حدث في الحلقة الماضية
حلبوس – القعصي - شرب من النبيذ حتى ثمل .. وعندما كان عائداً عند الصباح تفاجأ بعمته حصه – العفازه – تراقبه .. ولكن تمرة ً أتت من لا مكان وسحقت رجلها تاركة العمة حصة غارقة ً في دمائها .. وفي غيبوبة ٍ عميقه .. ونقلها حلبوس القعصي وحبيبته رعبوب العفازه على ظهر أقرب حطاطه للمستشفى القريب.
==================================
بينما كان حلبوس ورعبوبه يتبادلان الأشعار الغزلية .. أعلنت الحطاطه عن وصول رحلتها رقم 377 والمتجهة بمشيئة الله تعالى إلى المستشفى ( عبارة عن جحر عميق في جدار طين كان يفصل بين بستانين ) .. عندما ترجل حلبوس عن ظهر الحطاطه .. أخذ يصرخ في وجوه الممرضين والممرضات .. وكان طاقم التمريض كله من (الخنافس) .. إن حلبوس يتظاهر بأنه يكترث بعمته حصه .. لا لشيء وإنما لتظن حبيبته رعبوب بأن دمه حار وأن راسه ليس ببارد.. وكان حلبوس قد نجح نوعاً ما في إعطاء رعبوب هذا الأنطباع عن نفسه
عندما وصلت العمه حصه إلى غرفة طواريء الخنافس.. كانت الدكتوره (حوته) في الانتظار .. وقامت بعملية جراحية معقدة استغرقت عدة ساعات .. لزرع رجل صناعيه مصنوعه من عود (تبن) للعفازة الضحيه.. وقد تكللت تلك العملية بالنجاح بفضل التقدم التكنولوجي الذي يملكه مستشفى الخنافس ذلك .. واللذي ساعد في ازدهاره هو الكوادر المحلية من حوت وخنافس وديدان .. وعدم الاعتماد على الديدان الاجنبيه من البساتين المجاوره :marsa3:
عندما بدأت العمة حصه تفيق من الوعي كانت تسمع أبياتاً شعريه:
رعبوب حبة واحده ثم باااتـوب شوف العسل ماهو يماثل شروبه
ومزد الشفايف ما حسبناه بذنوبولا نزل على القعاصي عقوبـه
وكانت رعبوب ولشدة تعلقها بقعصيها الشاعر تحاول مجاراته .. خصوصاً وأنهما تعلما الشعر في نفس المنتدى(كح كح :marsa3: ):
حب الشفايف صار ممنوع مرغوب وكل قعصي مقتنـع فـي اسلوبـه
والكثح عيا يا حبيبي علـى قلـوب ما ردها ديـن ولا صـدق توبـه
عندها استيقظت حصه من البنج .. صارخة:
" صه .. جعل بقعا تصوي عظامكم .. يا نعن انفي لي يوم انتوا المرافقين "
احمر وجه حلبوس من الخجل .. وأدرك أنه كان مهملاً لعمته في هذه الفترة الحرجة .. لذلك بادرها بالإعتذار:
" آآآعمٌه .. ايش قومش .. خذت رعبوب شرج؟ " – لاحظ تغير وجه رعبوب عندما سمعت هذه الكلمه –
تدفق الدم سريعاً إلى وجه العفازة حصه .. معلنتا حنقها الشديد .. وصاحت به:
" نعنابيك .. انك قاعد اتغازل ذا المعوقه .. ولا كن عمتك مخطره .. لكن ويش انسوي بسربوت خربوه السرابيت .. مانت باللي سارح الفجر والزاد الخاسر يلعب بك يمينا ويسارا !"
عندئذ ٍ اصطنع حلبوس قهقهة ً عالية الضجيج .. لتملأ سكون مستشفى الخنافس والحوت .. وقال لها بمنتهى السخريه:
" الله يعطيش العافيه يا عمــه .. الظاهر ان ذا التمرة المحقى لعبة في صوفتج .. وغديتي تضمين وتضيعين .. لكن ماعليه . ان شاء الله انش بتتشالين قريب .. ههههههه .. ها غير يوم ريتيني سكران في الحلم كان علي دسمال ولا لا؟"
دخل الشك رأس العمه حصه .. وأدركت بأن كل ما قالت كان نتيجة كوابيس الإغماءه .. ولكنها آثرت أن ترد عليه:
" ويش هو دسماله ؟ والله انك روى يا ولدي .. ودك لبست دسمال ولا كبوس !! آه آه آه .. ألبي .. ألبي"
ثم ارتمت العفازة حصه مرةً أخرى على سريرها .. الذي كان عبارة عن (عجمه) منحوته بعناية فائقة
صاحت رعبوب : " حلبوس يا ولد عمي .. افقد عمتك .. ايش قوم قلبها؟ "
رد عليها حلبوب ببرود: " ما عليش منها .. متشيوعه .. لما درت انها جابت العيد .. قامت اتسوي مثل ذولاك اللي في المسلسلات المصريه"
في تلك اللحظات .. دخلت أم أربع وأربعين .. الجراحه الماهرة :marsa3 التى أجرت العمليه لحصه .. وتطمنت على صحتها .. ثم سألت حلبوس:
" ايش اللي صار لعمتك يا حلبوس .. جاتنا وهي معوقه .. هي تخلع من أول .. وزد خذت عقولنا يوم جت وهي كنها ميته .. استرفقنا بالله"
رد حلبوس .. متحمساً:
" والله يا سعادة الدكتوره (تعود على المعاريض :marsa3 ) كنت سارح مع البيحه .. أبغى اغسل وجهي من هنا ساقيه .. واعين المصري قد قلب المحوال من الشريعه اليمانيه .. وحولها على الرياب ذيك اللي داخل الدخش"
قاطعته ام اربعه واربعين: " ما قلت لك قص لي قصة حياتك!! ايش اللي بعمتك حصه ؟"
تبسمت رعبوب عندما رأت حبيبها حلبوس مزروم(يعني اتفشل).. ولكن حلبوس تظاهر بأن شيئا لم يكن .. وأكمل حديثه:
" جايج في الحكى يا تختوره .. ايش قومج حرقه الله يصيبكم يا ذا النسوان الي انتوا بتركدون " ثم استدرك قائلاً:
" ما لج في طويل ٍ عازه .. يوم شربت من الروبه .. والتفت على يميني .. والين ذيك عمتي حصه سارحه تحث .. تبغى تلحق على سوق العفاز .. تبغى تشتري لها بخور .. قد خنزة جحرها تسوق .. ولين هنا دبرة اتتهاد هي ويا هنا طبان على مطو التمر .. فطاحت تمرة بالخطا من المطو"
قاطعته رعبوب بصوتٍ عالي:
" أيــــــــــــــــــــه .. يعني التمره ذي جايه من النيران الصديقه؟ " <<< دائما ما تتأثر بما تراه على التليفيزيون :marsa3:
حنق حلبوس قليلا .. ولكنه تبسم على خفة دم عفازته وسذاجتها .. وأكمل:
" المهم يا سعادة التختوره .. ربش ستر .. وكانت التمره قوقه .. وقد الدبر ماكلها لحم وناذح بها عظم .. ولا والله ما كان زد عينا من عمتي ذي زنه "
قالت الدكتوره .. وقد بدا عليها الضيق: " خلاص البخ .. جعلك ما عاد تسولف !
حلبوس يسكر مرة أخرى
عندما اطمأن حلبوس على صحة عمته حصة .. كتب رسالة بريدية وصعد الى أعلى جدار الطين .. وسلمه للفراشه (صامله) والتي قامت بدورها بنقل الرساله إلى ديار القعاصيه في الجزء القبلي من الجربه .. وعندما أسقطت الرساله على باب الجحر .. خطفها أحد القعاصيه الصغار وانطلق نحو أبيه:
" يا به .. يا به .. هنيا خط .. الله العالم انه من بدونا اللي في الرمله" .. رمقه أبوه القعصي بنظرة قاسيه ثم قال:
"هات الرساله .. ماني آقول لك دايم كب منك التصيقار.. نعنابيك ياذا القعصي الى انت بتسمع ولا تاعا" وبدأ القعصي الأب في قراءة الرسالة:
" سعادة حضرة المغفور له ابي العزيز الموقر المبجل صاحب الجلاله .. آبشرك ان عمتي حصه جالها حيد في مسب .. وهي تيــا بخير .. في مستشفي الخنافس المركزي.. اللي من يماني الجعلة اللي على المدي .. تعالوا افقدوا بنتكم ..وانا باروح ارقد ..قدني أشوف الواحد اثنين .. شكراً عفواً"
ضحك القعصي الأب: " الله يصيب ذا الصبي ما اشلاه .. وما اخف دمه " عندها بدأ القعصي الأب في مغادرة جحره ومر على أحد السواقي وأخذ معه كرتون كلينيكس وبعض الماء ليزور بها المريضه
أما حلبوس .. فقد تمكن منه السهر .. فاختفى عن أنظار عفازته رعبوب فجأة .. واختبأ خلف "عتله" قريبه من جدار الطين .. ثم ضرب بوجهه على الأرض .. معلنا بداية سبات عميق
عندما لم تجد رعبوب حبيبها .. أدركت أنه اختفي لينام .. فقد اعتادت على عاداته الغريبه .. فهو لا يريد أن يهمس ببنت شفه قبل النوم .. لأن ذلك قد يقضي على شعوره بالنوم فيضطر أن يسهر .. ولكن رعبوب تحاول دائما أن تقنعه بأن السهر شيئ مفيد .. وطالما غنت له:
" ترا السهر مع حبيبك يبري العله = لا صرت شفق ٍ وهو لاجلك شفقاني "
ويرد عليها دائما بأنه ليس بشفق عليها !! ثم تعود وتغني لأم كلثوم:
" فما أطال النوم عمرا ً = ولا قصر في الأعمار طول السهر"
عندما انتهت رعبوب من وهلة أفكارها .. عادت أدراجها تحث السير رجوعا إلى جحرها القابع تحت الدغسانه
عندما أفاق حلبوس .. كان الظلام حالكا والهدوء يعم المكان
فرك عينيه قليلا وأخرج منهما كماً من العواير يكفي لصنع مطاط يكفي لخمسة خذافات
ثم نظر إلى السماء وبعملية حسابية بسيطه للنجوم .. أدرك أن الساعة قاربت الحادية عشرة ليلا ً :marsa3: .. فصاح قائلاً:
" أخوك صبي .. يا والله اللي راح الليل " .. تذكر حلبوس أن بعض أصدقائه القعاصية مجتمعون في بيت الطين المهجور في ليلة حمراء خالعه .. تعج بالمسكرات وأنواع الملذات لكن المشكلة كانت في الوصول إلى ذلك المكان .. فهو بعيد نسبيا....
بعد برهة ٍمن التفكير .. لاحظ حلبوس أن رياب الجربة مملوءة بالماء .. فقد كان الهندي يسقي فيها منذ الصباح...... ولحسن الحظ .. وجد حلبوس ذات التمرة التي وقعت على عمته حصه .. وقد كان بها شق كبير يقسمها إلى نصفين متساويين.. قام حلبوس بمجهود كبير لفتح التمرة.. واضطر إلى الاستعانة بقعصيٍ آخر كان ماراً في طريقه ليزور صديقا في المستشفى
وبعد دقائق كانت التمرة قد انقسمت والعجمة بداخلها قد أخرجت عندئذ أصبح القارب جاهزاً للاستخدام .. ولكن حلبوس كان قد أعرق كثيراً .. ففضل أن يطمس نفسه في ماء الروبة لدقيقه .. فهو لا يريد أن يقابل أصدقاءه ورائحته كريهة والذفر يفوح منه... بعد ذلك, استقل حلبوس قاربه وظل يجدف بعود كبريت وجده على الأرض .. حتى وصل إلى حفلة أصحابه القعاصيه
عندما ترجل حلبوس عن ظهر قاربه .. استقبل بحفاوة كبيره .. فأخذ الغرور منه مأخذا و قام يلوح بيده .. فصاح به أحد أصحابه:
" يا فارقيني يا نااااااااااااه .. بدٌ اغسل وجهك .. هاثم لوٌح بيدك اللي كنها نشطه "ارتمى كل القعاصيه السكارى على الأرض ضاحكين .. ثم شربوا نخب حلبوس .. اللذي تبسم وغرق معهم في الضحك .. مع أنه لم يسمع ما قال صاحبه .. لأن بعض العواير التي أخرجها من عينه كانت قد سدت أذنيه سدا محكما
==================== يتبع =================
ماذا فعل حلبوس بعدما سكر ؟
ماللذي حل ٌ بالعمه حصه بعد العمليه ؟
أين ذهبت رعبوب ؟
كل ذلك وأكثر يأتي في الحلقة القادمه من .. حلبوس ورعبوب
حلبوس – القعصي - شرب من النبيذ حتى ثمل .. وعندما كان عائداً عند الصباح تفاجأ بعمته حصه – العفازه – تراقبه .. ولكن تمرة ً أتت من لا مكان وسحقت رجلها تاركة العمة حصة غارقة ً في دمائها .. وفي غيبوبة ٍ عميقه .. ونقلها حلبوس القعصي وحبيبته رعبوب العفازه على ظهر أقرب حطاطه للمستشفى القريب.
==================================
بينما كان حلبوس ورعبوبه يتبادلان الأشعار الغزلية .. أعلنت الحطاطه عن وصول رحلتها رقم 377 والمتجهة بمشيئة الله تعالى إلى المستشفى ( عبارة عن جحر عميق في جدار طين كان يفصل بين بستانين ) .. عندما ترجل حلبوس عن ظهر الحطاطه .. أخذ يصرخ في وجوه الممرضين والممرضات .. وكان طاقم التمريض كله من (الخنافس) .. إن حلبوس يتظاهر بأنه يكترث بعمته حصه .. لا لشيء وإنما لتظن حبيبته رعبوب بأن دمه حار وأن راسه ليس ببارد.. وكان حلبوس قد نجح نوعاً ما في إعطاء رعبوب هذا الأنطباع عن نفسه
عندما وصلت العمه حصه إلى غرفة طواريء الخنافس.. كانت الدكتوره (حوته) في الانتظار .. وقامت بعملية جراحية معقدة استغرقت عدة ساعات .. لزرع رجل صناعيه مصنوعه من عود (تبن) للعفازة الضحيه.. وقد تكللت تلك العملية بالنجاح بفضل التقدم التكنولوجي الذي يملكه مستشفى الخنافس ذلك .. واللذي ساعد في ازدهاره هو الكوادر المحلية من حوت وخنافس وديدان .. وعدم الاعتماد على الديدان الاجنبيه من البساتين المجاوره :marsa3:
عندما بدأت العمة حصه تفيق من الوعي كانت تسمع أبياتاً شعريه:
رعبوب حبة واحده ثم باااتـوب شوف العسل ماهو يماثل شروبه
ومزد الشفايف ما حسبناه بذنوبولا نزل على القعاصي عقوبـه
وكانت رعبوب ولشدة تعلقها بقعصيها الشاعر تحاول مجاراته .. خصوصاً وأنهما تعلما الشعر في نفس المنتدى(كح كح :marsa3: ):
حب الشفايف صار ممنوع مرغوب وكل قعصي مقتنـع فـي اسلوبـه
والكثح عيا يا حبيبي علـى قلـوب ما ردها ديـن ولا صـدق توبـه
عندها استيقظت حصه من البنج .. صارخة:
" صه .. جعل بقعا تصوي عظامكم .. يا نعن انفي لي يوم انتوا المرافقين "
احمر وجه حلبوس من الخجل .. وأدرك أنه كان مهملاً لعمته في هذه الفترة الحرجة .. لذلك بادرها بالإعتذار:
" آآآعمٌه .. ايش قومش .. خذت رعبوب شرج؟ " – لاحظ تغير وجه رعبوب عندما سمعت هذه الكلمه –
تدفق الدم سريعاً إلى وجه العفازة حصه .. معلنتا حنقها الشديد .. وصاحت به:
" نعنابيك .. انك قاعد اتغازل ذا المعوقه .. ولا كن عمتك مخطره .. لكن ويش انسوي بسربوت خربوه السرابيت .. مانت باللي سارح الفجر والزاد الخاسر يلعب بك يمينا ويسارا !"
عندئذ ٍ اصطنع حلبوس قهقهة ً عالية الضجيج .. لتملأ سكون مستشفى الخنافس والحوت .. وقال لها بمنتهى السخريه:
" الله يعطيش العافيه يا عمــه .. الظاهر ان ذا التمرة المحقى لعبة في صوفتج .. وغديتي تضمين وتضيعين .. لكن ماعليه . ان شاء الله انش بتتشالين قريب .. ههههههه .. ها غير يوم ريتيني سكران في الحلم كان علي دسمال ولا لا؟"
دخل الشك رأس العمه حصه .. وأدركت بأن كل ما قالت كان نتيجة كوابيس الإغماءه .. ولكنها آثرت أن ترد عليه:
" ويش هو دسماله ؟ والله انك روى يا ولدي .. ودك لبست دسمال ولا كبوس !! آه آه آه .. ألبي .. ألبي"
ثم ارتمت العفازة حصه مرةً أخرى على سريرها .. الذي كان عبارة عن (عجمه) منحوته بعناية فائقة
صاحت رعبوب : " حلبوس يا ولد عمي .. افقد عمتك .. ايش قوم قلبها؟ "
رد عليها حلبوب ببرود: " ما عليش منها .. متشيوعه .. لما درت انها جابت العيد .. قامت اتسوي مثل ذولاك اللي في المسلسلات المصريه"
في تلك اللحظات .. دخلت أم أربع وأربعين .. الجراحه الماهرة :marsa3 التى أجرت العمليه لحصه .. وتطمنت على صحتها .. ثم سألت حلبوس:
" ايش اللي صار لعمتك يا حلبوس .. جاتنا وهي معوقه .. هي تخلع من أول .. وزد خذت عقولنا يوم جت وهي كنها ميته .. استرفقنا بالله"
رد حلبوس .. متحمساً:
" والله يا سعادة الدكتوره (تعود على المعاريض :marsa3 ) كنت سارح مع البيحه .. أبغى اغسل وجهي من هنا ساقيه .. واعين المصري قد قلب المحوال من الشريعه اليمانيه .. وحولها على الرياب ذيك اللي داخل الدخش"
قاطعته ام اربعه واربعين: " ما قلت لك قص لي قصة حياتك!! ايش اللي بعمتك حصه ؟"
تبسمت رعبوب عندما رأت حبيبها حلبوس مزروم(يعني اتفشل).. ولكن حلبوس تظاهر بأن شيئا لم يكن .. وأكمل حديثه:
" جايج في الحكى يا تختوره .. ايش قومج حرقه الله يصيبكم يا ذا النسوان الي انتوا بتركدون " ثم استدرك قائلاً:
" ما لج في طويل ٍ عازه .. يوم شربت من الروبه .. والتفت على يميني .. والين ذيك عمتي حصه سارحه تحث .. تبغى تلحق على سوق العفاز .. تبغى تشتري لها بخور .. قد خنزة جحرها تسوق .. ولين هنا دبرة اتتهاد هي ويا هنا طبان على مطو التمر .. فطاحت تمرة بالخطا من المطو"
قاطعته رعبوب بصوتٍ عالي:
" أيــــــــــــــــــــه .. يعني التمره ذي جايه من النيران الصديقه؟ " <<< دائما ما تتأثر بما تراه على التليفيزيون :marsa3:
حنق حلبوس قليلا .. ولكنه تبسم على خفة دم عفازته وسذاجتها .. وأكمل:
" المهم يا سعادة التختوره .. ربش ستر .. وكانت التمره قوقه .. وقد الدبر ماكلها لحم وناذح بها عظم .. ولا والله ما كان زد عينا من عمتي ذي زنه "
قالت الدكتوره .. وقد بدا عليها الضيق: " خلاص البخ .. جعلك ما عاد تسولف !
حلبوس يسكر مرة أخرى
عندما اطمأن حلبوس على صحة عمته حصة .. كتب رسالة بريدية وصعد الى أعلى جدار الطين .. وسلمه للفراشه (صامله) والتي قامت بدورها بنقل الرساله إلى ديار القعاصيه في الجزء القبلي من الجربه .. وعندما أسقطت الرساله على باب الجحر .. خطفها أحد القعاصيه الصغار وانطلق نحو أبيه:
" يا به .. يا به .. هنيا خط .. الله العالم انه من بدونا اللي في الرمله" .. رمقه أبوه القعصي بنظرة قاسيه ثم قال:
"هات الرساله .. ماني آقول لك دايم كب منك التصيقار.. نعنابيك ياذا القعصي الى انت بتسمع ولا تاعا" وبدأ القعصي الأب في قراءة الرسالة:
" سعادة حضرة المغفور له ابي العزيز الموقر المبجل صاحب الجلاله .. آبشرك ان عمتي حصه جالها حيد في مسب .. وهي تيــا بخير .. في مستشفي الخنافس المركزي.. اللي من يماني الجعلة اللي على المدي .. تعالوا افقدوا بنتكم ..وانا باروح ارقد ..قدني أشوف الواحد اثنين .. شكراً عفواً"
ضحك القعصي الأب: " الله يصيب ذا الصبي ما اشلاه .. وما اخف دمه " عندها بدأ القعصي الأب في مغادرة جحره ومر على أحد السواقي وأخذ معه كرتون كلينيكس وبعض الماء ليزور بها المريضه
أما حلبوس .. فقد تمكن منه السهر .. فاختفى عن أنظار عفازته رعبوب فجأة .. واختبأ خلف "عتله" قريبه من جدار الطين .. ثم ضرب بوجهه على الأرض .. معلنا بداية سبات عميق
عندما لم تجد رعبوب حبيبها .. أدركت أنه اختفي لينام .. فقد اعتادت على عاداته الغريبه .. فهو لا يريد أن يهمس ببنت شفه قبل النوم .. لأن ذلك قد يقضي على شعوره بالنوم فيضطر أن يسهر .. ولكن رعبوب تحاول دائما أن تقنعه بأن السهر شيئ مفيد .. وطالما غنت له:
" ترا السهر مع حبيبك يبري العله = لا صرت شفق ٍ وهو لاجلك شفقاني "
ويرد عليها دائما بأنه ليس بشفق عليها !! ثم تعود وتغني لأم كلثوم:
" فما أطال النوم عمرا ً = ولا قصر في الأعمار طول السهر"
عندما انتهت رعبوب من وهلة أفكارها .. عادت أدراجها تحث السير رجوعا إلى جحرها القابع تحت الدغسانه
عندما أفاق حلبوس .. كان الظلام حالكا والهدوء يعم المكان
فرك عينيه قليلا وأخرج منهما كماً من العواير يكفي لصنع مطاط يكفي لخمسة خذافات
ثم نظر إلى السماء وبعملية حسابية بسيطه للنجوم .. أدرك أن الساعة قاربت الحادية عشرة ليلا ً :marsa3: .. فصاح قائلاً:
" أخوك صبي .. يا والله اللي راح الليل " .. تذكر حلبوس أن بعض أصدقائه القعاصية مجتمعون في بيت الطين المهجور في ليلة حمراء خالعه .. تعج بالمسكرات وأنواع الملذات لكن المشكلة كانت في الوصول إلى ذلك المكان .. فهو بعيد نسبيا....
بعد برهة ٍمن التفكير .. لاحظ حلبوس أن رياب الجربة مملوءة بالماء .. فقد كان الهندي يسقي فيها منذ الصباح...... ولحسن الحظ .. وجد حلبوس ذات التمرة التي وقعت على عمته حصه .. وقد كان بها شق كبير يقسمها إلى نصفين متساويين.. قام حلبوس بمجهود كبير لفتح التمرة.. واضطر إلى الاستعانة بقعصيٍ آخر كان ماراً في طريقه ليزور صديقا في المستشفى
وبعد دقائق كانت التمرة قد انقسمت والعجمة بداخلها قد أخرجت عندئذ أصبح القارب جاهزاً للاستخدام .. ولكن حلبوس كان قد أعرق كثيراً .. ففضل أن يطمس نفسه في ماء الروبة لدقيقه .. فهو لا يريد أن يقابل أصدقاءه ورائحته كريهة والذفر يفوح منه... بعد ذلك, استقل حلبوس قاربه وظل يجدف بعود كبريت وجده على الأرض .. حتى وصل إلى حفلة أصحابه القعاصيه
عندما ترجل حلبوس عن ظهر قاربه .. استقبل بحفاوة كبيره .. فأخذ الغرور منه مأخذا و قام يلوح بيده .. فصاح به أحد أصحابه:
" يا فارقيني يا نااااااااااااه .. بدٌ اغسل وجهك .. هاثم لوٌح بيدك اللي كنها نشطه "ارتمى كل القعاصيه السكارى على الأرض ضاحكين .. ثم شربوا نخب حلبوس .. اللذي تبسم وغرق معهم في الضحك .. مع أنه لم يسمع ما قال صاحبه .. لأن بعض العواير التي أخرجها من عينه كانت قد سدت أذنيه سدا محكما
==================== يتبع =================
ماذا فعل حلبوس بعدما سكر ؟
ماللذي حل ٌ بالعمه حصه بعد العمليه ؟
أين ذهبت رعبوب ؟
كل ذلك وأكثر يأتي في الحلقة القادمه من .. حلبوس ورعبوب